أكد الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، أن الوزارة تهتم بدرجة كبيرة بالتعليم الطبي المستمر الذي يرفع من شأن الصحة في مصر. جاء ذلك في كلمته التي ألقتها نيابة عنه الدكتورة عزه صالح، مديرة الإدارة المركزية للبحوث والتدريب، أثناء الاحتفال بتخريج أول دفعة من أول مدرسة طبية متخصصة في مجال علاج أمراض الكبد في الشرق الأوسط، تضم 52 طبيبًا، منهم 31 طبيبًا مصريًا، و21 طبيبًا من 9 دول عربية وهي ليبيا وتونس والمغرب والأردن ولبنان واليمن والكويت والإمارات العربية المتحدة والسودان. وأشار إلى أن وزارة الصحة تتعاون مع الدول العربية وجميع الدول ومنظمة الصحة العالمية في مجال الصحة ومواجهة الأمراض والفيروسات. وأكد أهمية البحث في الوقاية من الأمراض ومواجهتها، قائلًا :" أن الصحة لن تتقدم في أي مكان في العالم، دون أن يعرف الطبيب كيفية البحث والمساعدة في تشخيص مشاكل المرضى، موجهة الشكر للمتدربين، وتجربتهم الثرية، الذين واجهوا مختلف الصعوبات وحرصوا علي حضور الدورات، متمنيًا أن تستمر المدرسة في نجاحاتها، وأن يكون للمدرسة مردود على المدى الطويل. وأشاد الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة والسكان الأسبق، رئيس المجلس الأعلى للجامعات، بفكرة المدرسة، موضحًا أن الفكرة مطبقة في العديد من الدول المتقدمة، وتتفق مع أحدث المعايير العالمية. كما أشاد بتجربة إعداد فريق طبي علي أعلي مستوي في هذا التخصص، يضم العديد من الأطباء من مختلف الدول العربية، وخاصة في ظل ارتفاع نسبة الإصابة بالفيروسات الكبدية بالمنطقة. وطالب الدكتور أشرف حاتم، بالعمل علي برامج الوقاية، وليس إعداد الأطباء المتخصصين فقط، مشيدًا بهذا التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. في غضون ذلك، قال الدكتور جمال عصمت نائب رئيس جامعة القاهرة ومستشار منظمة الصحة العالمية للفيروسات الكبدية، رئيس مجلس أمناء مدرسة الشرق الأوسط للكبد، إن فكرة مدرسة الشرق الأوسط بدأت منذ أكثر من 3 سنوات، لإنشاء أكاديمية لأطباء الدول العربية في تخصص الكبد. وأوضح أن هذا التخصص مطلوب بكثافة بسب بارتفاع نسب الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي في الدول العربية، بالإضافة إلى أن هذا التخصص لا يدرس في كليات الطب، وإنما يدرس فقط في مجال الطب العام، أو الأمراض المتوطنة أو المعدية فقط، وعلى مدار عامين قمنا بتدريب 52 طبيبًا مصريًا وعربيًا من خلال خبرات نظرية مكثفة، وورش عمل تدريبية وتعليم الكتروني، موضحًا أنه تمت الاستعانة في وضع المناهج من خلال أطباء من مصر وأوروبا وأمريكا. وأشار عصمت إلي أن التعرف والتبادل العلمي والمعرفي أثرى كثيراً المحتوى العلمي لدى الأطباء، وهو ما يؤهلهم ليكونوا نواة التصدي لعبء مشاكل الالتهاب الكبدي في المستقبل، مشيرًا إلي أن النجاح الأكبر هو تجميع العدد من 10 دول عربية.