أفرجت السلطات السورية عن قاض سابق عمره (80 عاما)، من بين أشد منتقدي الرئيس بشار الأسد، في إطار عفو في ذكرى انقلاب عام 1963، الذي أتى بحزب البعث على رأس الحكم. قال هيثم المالح عقب الإفراج عنه إنه في حالة عقلية طيبة معتبرا أن ذلك يثير قلق النظام.. وشدد على أن مسيرة التغيير الديمقراطي في سوريا ينبغي أن تستمر. أضاف أن هناك الآلاف من السجناء السياسيين الباقين الذين أودعوا السجن بناء على أوامر من أجهزة الأمن.. وتابع أنه في يوم من الأيام سيكون في سوريا قضاء مستقل. وقال خليل معتوق، وهو أحد محامي هيثم المالح لرويترز إنه السجين السياسي الوحيد المتضمن في العفو، لأن عمره فوق 70 عاما. وحكم على المالح بالسجن ثلاثة أعوام في يوليو بتهمة "إضعاف الشعور القومي" بعدما انتقد الفساد في سوريا، ودعا الأسد للكشف عن مصائر عشرات الآلاف من المفقودين منذ حملة أمنية نفذتها الحكومة في الثمانينيات. والمالح واحد من 13 سجينا سياسيا أضربوا عن الطعام للاحتجاج على "الاعتقال السياسي والمظالم" في بلادهم. وأطلق سراح المالح بموجب عفو رئاسي في الذكرى الثامنة والأربعين لانقلاب عام 1963 حينما تولى حزب البعث مقاليد الأمور وحظر المعارضة وفرض حالة الطوارئ التي مازالت مطبقة منذ ذلك الحين. وشمل العفو من أدينوا بجرائم صغيرة (جنح) والسجناء الذين تزيد أعمارهم على 70 عاما. وسجن المالح ستة أعوام في الثمانينيات في عهد الرئيس حافظ الأسد بعد معارضته ما وصفه بأنه سيطرة غير قانونية لحزب البعث على القضاء ونقابة المحامين. وقادت الولاياتالمتحدة الدعوة للإفراج عن المالح وعن عشرات الكتاب والصحفيين والشخصيات المعارضة والمحامين السوريين الذين أودعوا السجن خلال السنوات الخمس الأخيرة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من بين المضربين عن الطعام المحامي أنور البني الذي يقضي منذ عام 2007 عقوبة السجن خمسة أعوام والكاتب علي عبد الله الذي يواجه محاكمة عسكرية لأنه انتقد إيران حليف سوريا السياسي ومحمود باريش الذي يحاكم بتهمة انتقاد الفساد في سوريا.