مصر تعرب عن صدمتها وقلقها من تصريحات رئيس الوزارء الأثيوبي بشأن سد النهضة    بسبب التقلبات الجوية.. الصحة: رفع درجة الاستعداد للقصوى بالمستشفيات    برلمانية: العمالة غير المنتظمة من أهم أولوياتنا بالمجلس    السيسي: مصر من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا    أمين عام أوبك: الحوار مع الصين ضرورة للنهوض بصناعة النفط العالمية    نموذج مُحاكاة لتسريع الاستجابة المحلية للقضية السكانية بسوهاج    تراجع سعر الدولار في عدد من البنوك اليوم الثلاثاء    وزير الدفاع الأمريكي يتعهد بالدفاع عن أمن السعودية    دورى ابطال اوروبا.. ملخص مباراة أتلتيكو مدريد ضد ليفركوزن    رغم الفوز.. ترودو لن يتمكن من تشكيل الحكومة بصورة مستقلة    الحكومة اليمنية: تعطيل الحوثيين لاتفاق ستوكهولم يؤكد عدم جديتهم في الجنوح للسلام    «المقاصة» راحة 4 أيام.. وميدو يكشف سر التحول أمام دجلة    سيرجيو راموس يتخطى رقم روبرتو كارلوس    الطرابيلي ينهي اجراءات استقبال بعثة المصري بسيشل    جمارك مطار القاهرة تضبط محاولة تهريب كمية من المنشطات والمكملات الغذائية    كثافات مرورية أعلى دائري البراجيل إثر حادث تصادم    مصرع طفلة غرقا بمركز زفتى والتحفظ على الجثة لدفنها    19 نوفمبر.. الحكم على 6 متهمين في قضية "الاتجار بالبشر"    بعد دفاعه عن حمو بيكا .. تأجيل حفلة تامر عاشور    كليب " باشا اعتمد " ل" أبو الأنوار" يحقق نصف مليون مشاهدة على يوتيوب    زكاة الزروع والثمار .. أحكامها ونصابها ومقدارها    ختام أعمال القافلة الطبية بقرية أبودنقاش بالفيوم    لليوم الثالث على التوالى..استمرار ورشة "تسريع الاستجابة المحلية للقضية السكانية"    "اللهم استغفرك من ذنب يحبس الرزق..اللهم صبيًا نافعًا" تعرف على دعاء المطر    الأوقاف تطلق اسم الشيخ الراحل عبد الباسط عبد الصمد على المسابقة العالمية للقرآن    بسبب التزويغ.. إحالة 260 من الأطباء والعاملين بمستشفى بالبحيرة للتحقيق    الهلال ضد السد.. الزعيم يتأهل لنهائى دورى أبطال آسيا بعد إقصاء بطل قطر    موجة جديدة.. للربيع العربى    رفع جلسة البرلمان.. والعودة للانعقاد 3 نوفمبر    30 مليار درهم حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في مصر    فيديو.. خالد الجندى: الأنثى أكثر كرامة عند الله من الرجل    "الشؤون التربوية" يدعو لتوفير دعم دولي لاستمرار عمل "الأونروا" في قطاع غزة وتأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية    على مسئولية مديرية الصحة .. سوهاج خالية من الإلتهاب السحائي    صور| نفق «الثورة» يكشف فشل المحليات بمصر الجديدة    سيد رجب ينشر البوستر الرسمي ل"حبيب"    مقتل عنصر إجرامي عقب تبادل إطلاق النيران مع القوات بالإسماعيلية    ياسر رضوان يرهن بقاءه فى بيلا بصرف المستحقات المتأخرة    رئيس جامعة القناة يفتتح قسمي العناية ووحدة الحقن المجهري    هالة زايد تستعرض إنجازات «الصحة» أمام البرلمان    "نقل البرلمان" تناقش نتائج زيارتها إلى مطروح    بمشاركة 600 محام.. افتتاح الدورة الثالثة لمعهد المحاماة بالإسكندرية    تأجيل محاكمة 215 إخوانيا في كتائب حلوان الإرهابية إلى 17 نوفمبر    عبد الدايم : مصر الحديثة تسطر واقع جديد محوره الثقافة وبناء الانسان    الإسماعيلى بزيه الأساسي أمام الجزيرة الإماراتي غدا    بالصور.....رئيس رياضة النواب يشارك باجتماع الجمعية العمومية للكشافة البحرية    «أفريقية النواب» تُشيد بإدارة «الخارجية» ل«سد النهضة»    فريق مسرح مصر يسافر إلى الرياض    «مدبولي» يعرض توجيهات الرئيس بإتاحة مستشفيات حكومية للجامعات الخاصة    هل يجوز اختلاء زوجة شابة مع زوج أمها المتوفاة في منزل واحد.. فيديو    ننشر اعترافات المتهمين باستغلال قضية «شهيد الشهامة» في إثارة الفوضى    الأبراج| اعرف مستقبلك العملي مع المهنة المناسبة لمواليد برجك    على أنغام الفرق الشعبية.. مئات الزائرين يحتفلون بتعامد الشمس على معبد أبو سمبل    آلام في الظهر تجبر رئيس الفلبين على قطع زيارته لليابان    أمير عزمي: طارق حامد في يده أن يكون من أساطير الزمالك    أول صورة ل "مكي" مع والده الراحل    وزارة الشباب تطلق النسخة الرابعة من «الحلم المصري» لذوي الهمم    بالصور.. جامعة القاهرة تجدد طوارئ القصر العيني    بجوائز قيمة.. القوات المسلحة تنظم مسابقة ثقافية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماكينة الكذب

مراجعة أدبيات جماعة الإخوان الإرهابية، منذ نشأتها في عام 1928، كفيلة بالكشف عن أمرين مؤكدين بالأدلة والبراهين الدامغة.
الأمر الأول أنهم بارعون وبامتياز في الكذب، ويتخفون وراء عشرات الأقنعة المزيفة التي تظهرهم كأنقياء مغلوبين على أمرهم، ويصبرون على الابتلاءات التي مرت وتمر بهم وتكسبهم صلابة وإصرارًا على حد اعتقادهم.
الأمر الثاني أننا أمام جماعة تعد ماكينة ضخمة لصناعة الشائعات والأكاذيب، وترويجها عبر منصاتهم الإعلامية السامة الكائنة في قطر وتركيا، واكتسبوا خبرة كبيرة في هذا المضمار، علاوة على تجذر العنف والإرهاب في تركيبتها، منذ اليوم الأول لظهورها على الساحة المصرية، وقيامها بتكوين جناح مسلح انفلت عياره، وأصبح القائمون عليه يتلذذون بقتل الخصوم والمتمردين على السمع والطاعة، وما أيسر استشهادهم زورًا وبهتانًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة؛ لتبرير عمليات الاغتيال وتفجير المنشآت العامة، فهم متاجرون بالدين بصورة مريعة.
وتابعنا خلال الأيام الماضية فصولًا جديدة من مسرحية أكاذيبهم، وكيف هبت الجماعة الإرهابية وأذرعها الإعلامية للتشكيك في القضاء المصري صاحب التاريخ العريق المشرف والنزيه، بعد إعدام قتلة النائب العام الشهيد هشام بركات، زاعمين أن الإرهابيين الذين اغتالوه ضحايا ولم يرتكبوا جرمًا، ولن نشير إلى أن المجرمين اعترفوا تفصيلًا بجريمتهم النكراء، وأنهم خضعوا لمحاكمة عادلة لم تلتفت سوى لضميرها، وما تحت يدها من أدلة وقرائن، وإنما سأحيلك لمقاطع فيديو بثتها قنوات إخوانية - مثل "مكملين" - لأهالي الإرهابيين اعترفوا فيها بتورط أبنائهم في اغتيال الشهيد بركات، ومن بينها اعتراف أم قالت: "إن مهمة نجلها كانت تنحصر في إرشاد القتلة لمنزل الشهيد"، وقراءة أب وصية ابنه، "ويقر فيها بمشاركته في عملية الاغتيال"، فهل تجوز الشفقة مع من بغوا في الأرض؟ أم لابد من القصاص العادل منهم؛ ليكونوا أمثولة لمن يزهق روحًا برئية.
أحيلك كذلك إلى قيام عناصر إخوانية - مقيمة في تركيا - بسرقة الحساب الشخصي لنجلة الشهيد هشام بركات، ومظاهرة أعضاء بالجماعة الإرهابية في إسطنبول، واتهامهم قيادات الإخوان بالمتاجرة بدمائهم؛ بتحريضهم على تنفيذ عمليات إرهابية، بينما يحصلون - قيادات الجماعة - على أموال من الجهات الممولة لهم، ويكدسون هذه الأموال في بنوك أوروبا وأمريكا، وقال المتظاهرون إنهم كفروا بتلك القيادات التي أوردتهم التهلكة، وتنصلهم من شباب الجماعة الذين أغروهم بالقدوم لتركيا، ثم خرج "المغير" - الملقب برجل خيرت الشاطر - محرضًا على العنف والتخريب في مصر، وبعدها يكذبون بقولهم إنهم جماعة مسالمة ومعتدلة.
وغني عن البيان ذكر افتراءاتهم الخاصة بالاختفاء القسري، ودللت الأحداث على كذبهم بهذا الخصوص؛ بعدما ثبت أن من قالوا باختفائهم انضموا للتنظيمات الإرهابية، وكانوا من الساعين لهدم الدولة المصرية، والإضرار بمصالحها العليا واستقرارها وأمنها، فالإخوان رعاة أصيلون للإرهاب وسفك الدماء، ولا يشغلهم الوطن؛ فهم غير عابئين به، فوطنهم حيث يوجد من يمولهم ويخطط لهم عملياتهم القذرة.
بخلاف ذلك فإن الجماعة الإرهابية لم تفهم بعد طبيعة الشعب المصري، وأنها مهما تمادت في مساعيها الشيطانية، فلن تهز ثقة المصريين في صواب مسارهم الراهن، ولن يحيدوا عنه، ولن يعرف الخوف طريقه لقلوبهم وعقولهم أبدًا، وانظروا كيف تصرف المواطنون لدى تفجير إرهابي الدرب الأحمر نفسه وسط منطقة سكنية، فقد هرعوا لإغاثة المصابين ونقلهم لأقرب مستشفى، والترحم على شهداء الشرطة؛ الذين انقذوا حيهم من كارثة محققة، بعدما عثروا على عبوات ناسفة بمنزل الإرهابي الأثيم، فمحاولات الإخوان - ومن يسير في معيتهم - سيكون مصيرها الفشل الذريع بإذن الله، ولن يكون للإرهاب موطئ قدم في هذا البلد المحروس أولا بعناية الخالق عز وجل، ومن بعده قواته المسلحة، وشرطته المدنية، ومن حولهما شعب صامد يذود عنه بأغلى ما يملكه وهو روحه.
رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجزاهم الله عنا كل خير، وأثابهم بعطائهم غير المحدود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.