اليوم بدء أول امتحان إلكترونى تجريبى لطلاب أولى ثانوى    السيسى وإفريقيا الجديدة!    رءوف السيد رئيس حزب الحركة الوطنية ل«الأهرام»: معركتنا حشد المواطنين للتصويت على التعديلات الدستورية    سعفان في ملتقي التوظيف للشباب:    تدريب "قانوني" للكوادر الإفريقية    د.الخشت .. في حوار جريء مع "الجمهورية":    عاصفة ترابية تضرب الفرافرة‎ (صور)    صعود الجنيه.. وجنى ثمار الإصلاح..    بنك مصر يمد ساعات العمل حتى السابعة فى 39 فرعا لسداد الضرائب إلكترونيا    السيسى: نساند برنامج الغذاء العالمى فى توسيع أنشطته بالدول النامية    البشائر طماطم وكوسة وخيار وفاصوليا وبامية    أبراج "العلمين الجديدة" .. وصلت للدور ال 17    الملا أمام عمومية نتائج الأعمال بالنيل لتسويق البترول:    أول تعليق من «سياحة البرلمان» على حكم إلغاء رسوم تكرار العمرة    100 شركة بمعرض مستلزمات الفنادق والمطاعم والكافيهات في إبريل    عبد المهدى: مصر فى قلب قيادة العراق وشعبه ونسعى لمواجهة الإرهاب معا    مجلس حقوق الإنسان الدولى يرفض تبعية الجولان لإسرائيل    مواجهة عالمية للتطرف والإرهاب    التحالف العربى يستهدف كهفين بصنعاء تستخدمهما المليشيات فى عملياتها الإرهابية    بتغريدة «أنتِ التالية»..الإرهاب اليمينى يهدد باغتيال رئيسة وزراء نيوزيلندا    مولر يسلم تقريره حول الانتخابات الأمريكية    اختيار جديد    رأي    الزمالك يستعد للقمة 117 .. وجروس يشرح للاعبيه الإستراتيجية الفنية    الأهلى يوافق على رحيل مؤمن زكريا إلى فنلندا مؤقتا ومجانا    وزير الشباب والرياضة في حوار أ.ش.أ:    بعد الفوز علي أمريكا    في تصفيات "يورو 2020"    هوامش حرة    انطلاق فعاليات دورى "كأس الرئيس" للألعاب الجماعية للمرحلة الثانوية    أيمن أشرف يربك حسابات الأهلى قبل القمة.. اعرف السبب    إنقاذ 11 صينيا ضلوا الطريق أثناء رحلة سفارى بصحراء الفيوم    «الرقابة الإدارية» تستعيد 1.3 مليار جنيه لخزينة الدولة    عصابة الأربعة خطفوا الطفل لإجبار والده علي دفع "نص" مليون    بسبب الخلاف علي أعمال السباكة    المؤبد ل 4 أشخاص قتلوا مزارعاً وأصابوا 2 أخذاً بالثأر بسوهاج    «الأهرام» فى قرية البطل المصرى..    زاهى حواس: حجز 163 ألف تذكرة لدخول معرض توت عنخ آمون فى فرنسا    فى يومه العالمى: لماذا يغيب الشعر عن منصة النشر والتكريم بمصر؟    بعد التحية    فضفضة    نبض القلم    عين على الأحداث    بإختصار    كامل الوزير يتوعد الفاسدين: «اللي يمد إيده هنقطعهاله» (فيديو)    بعد إعلان أمريكا القضاء نهائياً علي داعش في سوريا:    خير الكلام    مع الناس    وزيرة الصحة تشيد بمعدلات تطوير منشآت التأمين الصحى ببورسعيد    تطوير المبنى الجنوبى لمعهد الأورام وفقا للمواصفات العالمية    إصابة طفلين بصعق كهربائي بسبب سلك ضغط عال بأسيوط    وزن العالم.. التاريخ الثقافى للسمنة    "سرقة بطاريات السيارات".. أمن أسيوط ينجح في القبض على تشكيل عصابي جديد    المركز الإعلامي للأزهر: أروقة الأزهر مفتوحة لكل العلماء    خالد الجندي ل الشباب: دعاء كبار السن قريب من الله .. فيديو    انطلاق المسابقة العالمية للقرآن الكريم بحضور 77 مشاركا من 51 دولة    "الأرصاد": رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا وتوقعات بسقوط أمطار    الشيخ الطاروطى: سعيد بمشاركتى فى التحكيم بمسابقة القرآن الكريم العالمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماكينة الكذب

مراجعة أدبيات جماعة الإخوان الإرهابية، منذ نشأتها في عام 1928، كفيلة بالكشف عن أمرين مؤكدين بالأدلة والبراهين الدامغة.
الأمر الأول أنهم بارعون وبامتياز في الكذب، ويتخفون وراء عشرات الأقنعة المزيفة التي تظهرهم كأنقياء مغلوبين على أمرهم، ويصبرون على الابتلاءات التي مرت وتمر بهم وتكسبهم صلابة وإصرارًا على حد اعتقادهم.
الأمر الثاني أننا أمام جماعة تعد ماكينة ضخمة لصناعة الشائعات والأكاذيب، وترويجها عبر منصاتهم الإعلامية السامة الكائنة في قطر وتركيا، واكتسبوا خبرة كبيرة في هذا المضمار، علاوة على تجذر العنف والإرهاب في تركيبتها، منذ اليوم الأول لظهورها على الساحة المصرية، وقيامها بتكوين جناح مسلح انفلت عياره، وأصبح القائمون عليه يتلذذون بقتل الخصوم والمتمردين على السمع والطاعة، وما أيسر استشهادهم زورًا وبهتانًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة؛ لتبرير عمليات الاغتيال وتفجير المنشآت العامة، فهم متاجرون بالدين بصورة مريعة.
وتابعنا خلال الأيام الماضية فصولًا جديدة من مسرحية أكاذيبهم، وكيف هبت الجماعة الإرهابية وأذرعها الإعلامية للتشكيك في القضاء المصري صاحب التاريخ العريق المشرف والنزيه، بعد إعدام قتلة النائب العام الشهيد هشام بركات، زاعمين أن الإرهابيين الذين اغتالوه ضحايا ولم يرتكبوا جرمًا، ولن نشير إلى أن المجرمين اعترفوا تفصيلًا بجريمتهم النكراء، وأنهم خضعوا لمحاكمة عادلة لم تلتفت سوى لضميرها، وما تحت يدها من أدلة وقرائن، وإنما سأحيلك لمقاطع فيديو بثتها قنوات إخوانية - مثل "مكملين" - لأهالي الإرهابيين اعترفوا فيها بتورط أبنائهم في اغتيال الشهيد بركات، ومن بينها اعتراف أم قالت: "إن مهمة نجلها كانت تنحصر في إرشاد القتلة لمنزل الشهيد"، وقراءة أب وصية ابنه، "ويقر فيها بمشاركته في عملية الاغتيال"، فهل تجوز الشفقة مع من بغوا في الأرض؟ أم لابد من القصاص العادل منهم؛ ليكونوا أمثولة لمن يزهق روحًا برئية.
أحيلك كذلك إلى قيام عناصر إخوانية - مقيمة في تركيا - بسرقة الحساب الشخصي لنجلة الشهيد هشام بركات، ومظاهرة أعضاء بالجماعة الإرهابية في إسطنبول، واتهامهم قيادات الإخوان بالمتاجرة بدمائهم؛ بتحريضهم على تنفيذ عمليات إرهابية، بينما يحصلون - قيادات الجماعة - على أموال من الجهات الممولة لهم، ويكدسون هذه الأموال في بنوك أوروبا وأمريكا، وقال المتظاهرون إنهم كفروا بتلك القيادات التي أوردتهم التهلكة، وتنصلهم من شباب الجماعة الذين أغروهم بالقدوم لتركيا، ثم خرج "المغير" - الملقب برجل خيرت الشاطر - محرضًا على العنف والتخريب في مصر، وبعدها يكذبون بقولهم إنهم جماعة مسالمة ومعتدلة.
وغني عن البيان ذكر افتراءاتهم الخاصة بالاختفاء القسري، ودللت الأحداث على كذبهم بهذا الخصوص؛ بعدما ثبت أن من قالوا باختفائهم انضموا للتنظيمات الإرهابية، وكانوا من الساعين لهدم الدولة المصرية، والإضرار بمصالحها العليا واستقرارها وأمنها، فالإخوان رعاة أصيلون للإرهاب وسفك الدماء، ولا يشغلهم الوطن؛ فهم غير عابئين به، فوطنهم حيث يوجد من يمولهم ويخطط لهم عملياتهم القذرة.
بخلاف ذلك فإن الجماعة الإرهابية لم تفهم بعد طبيعة الشعب المصري، وأنها مهما تمادت في مساعيها الشيطانية، فلن تهز ثقة المصريين في صواب مسارهم الراهن، ولن يحيدوا عنه، ولن يعرف الخوف طريقه لقلوبهم وعقولهم أبدًا، وانظروا كيف تصرف المواطنون لدى تفجير إرهابي الدرب الأحمر نفسه وسط منطقة سكنية، فقد هرعوا لإغاثة المصابين ونقلهم لأقرب مستشفى، والترحم على شهداء الشرطة؛ الذين انقذوا حيهم من كارثة محققة، بعدما عثروا على عبوات ناسفة بمنزل الإرهابي الأثيم، فمحاولات الإخوان - ومن يسير في معيتهم - سيكون مصيرها الفشل الذريع بإذن الله، ولن يكون للإرهاب موطئ قدم في هذا البلد المحروس أولا بعناية الخالق عز وجل، ومن بعده قواته المسلحة، وشرطته المدنية، ومن حولهما شعب صامد يذود عنه بأغلى ما يملكه وهو روحه.
رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجزاهم الله عنا كل خير، وأثابهم بعطائهم غير المحدود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.