على الرغم من وجود عدد كبير من المواقع الأثرية الهامة بمدينة القصير أقدم مدن البحر الأحمر، بداية من العصر الفرعوني وحتى العصر الحديث، إلا أن تلك الآثار سقطت ربما سهوًا أو عمدًا من الخريطة السياحية لمحافظة البحر الأحمر، وظلت تعاني الإهمال ولم يتم ترميمها أو تطويرها للاستفادة من قيمتها التاريخية، لتقتصر السياحة في القصير على الرحلات البحرية والترفيهية فقط. ومن أهم الآثار بمدينة القصير "القلعة العثمانية" التي تم بناؤها في العصر العثماني، وتقع على البحر مباشرة، و منجم الذهب المعروف باسم منجم "الفواخير"، ومسجد الفران الذي تم إنشاؤه في عهد السلطان العثماني أحمد الثالث، وشونة الغلال التى شيدت على مساحة 5آلاف متر في عهد السلطان العثماني سليم الثالث وتقع على البحر مباشرة، بالإضافة إلى ضريح الشيخ عبد القادر الجيلاني، وقسم شرطة القصير القديم، واستراحة الملك فاروق، وطريق الحج، والكنيسة الكاثوليكية بمنجم الذهب. ويقول محمد رفيع ، أحد مؤرخي البحر الأحمر، والذي يحفظ أسرار وتاريخ المحافظة، إن مدينة القصير هي أقدم مدن البحر الأحمر، وتحتوي على العديد من المواقع الأثرية الهامة من بينها استراحة الملك فاروق التي تعاني من الإهمال التام، مثلها مثل مواقع أخرى أهملت من جانب المسئولين منها طريق( القصير – قفط). وطالب رفيع بالاهتمام بتلك المناطق الأثرية الهامة التي تروي حقبات من تاريخ مصر، ووضعها على الخريطة السياحية للمحافظة. ويقول بشار أبوطالب، نقيب المرشدين السياحين بالبحر الأحمر، إن القصير هي أقدم مدن المحافظة، وتحتوي المدينة القديمة على آثار منذ العصر الفرعوني، مثل مرسى "جواسيس" الذي استخدمته حتشبسوت لإرسال واستقبال السفن من بلاد بنت. وطالب نقيب المرشدين السياحين بالبحر الأحمر، بوضع المناطق الأثرية بالقصير ضمن البرامج السياحية، مؤكدًا أن ذلك لن يؤثر على رحلات اليوم الواحد إلى الأقصر وأسوان. كما طالب بفتح طريق (القصير - قفط) أمام الرحلات السياحية، مشيرًا إلى أن الطريق الذي يبلغ طوله 80 كم تم إهماله بشكل كامل على الرغم من قيمته الأثرية ويحتوي على عدد من الآبار الثرية. و أشار أبو طالب، إلى أن ضرورة إنشاء متحف القصير لحفظ القطع الأثرية التي تم تخزينها في مختلف مخازن المتاحف الأثرية من بينها قفط وأسوان والأقصر والقاهرة والإسكندرية والتي تبلغ حوالي 22 الف قطعة. من جانبه أكد محمد أبو الوفا مدير آثار البحر الأحمر، أنه لم يتم إهمال اي موقع أثري بالقصير، مشيرًا إلى وجود حراسة منتظمة حول تلك المواقع. وأضاف أنه تم إعداد مشروع لتطوير مدينة القصير القديمة التي تحتوي على مجموعة من الآثار الهامة تشمل (متحف القصير - قسم الشرطة القديم - ميناء القصير السياحي - مركز النماذج الأثرية "شونة الغلال" - ممشي سياحي - متحف أحياء مائية - تطوير مقر شركة الفوسفات القديمة لتحويلها إلى متحف مفتوح)،مشيرًا إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين المحافظة ووزارة الآثار لتنفيذ المشروع، وتم رصد 50 مليون جنيه من محافظة البحر الأحمر، ولكن لم يتم اعتماد المبلغ المالي حتى الآن. وأكد أن منطقة آثار البحر الأحمر، تقدمت بمقترحات عديدة لتطوير المنطقة؛ وأن هناك تعاونا كبيرا بين اللواء أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر، ووزارة الآثار لتطوير المنطقة وافتتاحها ضمن مشروع المثلث الذهبي. # #