نتابع سلسلة روائع كنوز متاحفنا الفنية حيث نعرض اليوم نموذجا لأحد متاحف مصر الثمينة ..متحف الفنان محمد ناجى الذى ولد عام 1888 ورحل عن عالمنا عام 1956, كنوز متاحفنا الفنية «7 »
- متحف محمد ناجى
يعد متحف محمد ناجى مؤسسة لفن التصوير المصرى، وهو واحد من جيل الرواد الذين وضعوا أسس النهضة الفنية الحديثة، وقد اختيرت من بين أعمال المتحف لوحات: منظر النيل، الجاموسة والفلاح, مبايعة الوالى, موسيقيون, ثلاث أخوات من سويسرا. وقد درس ناجى القانون فى فرنسا ثم علم نفسه الفن عند إقامته فى فلورنسا، وقد ظهر ثره من المدرسة التأثيرية فى شفافية اللون وتناغمه وقوة التركيب، ومن الملاحظ أن أعماله تبرز عشقه وولعه بمصر وطبيعتها الريفية، وقد اهتم برسم البسطاء والمشايخ والطبيعة بوجه عام بالإضافة إلى صور أقاربه وهم من الطبقة الارستقراطية والزعماء ورجال الدين. ومن الملاحظ أن ناجى تنقل بين الأساليب الفنية المختلفة من الكلاسيكية إلى الرومانتيكية إلى التأثيرية .. والوحشية، ولم ينس فن أجداده، وقد نادى بأن المدخل الصحيح لفهم الحضارة المصرية القديمة هو الفن، ولذلك ارتبط ناجى بارتباط وثيق بمدينة طيبة بوادى الملوك، ودعا الفنانين إلى العودة للزخارف الجدارية على المبانى والقيام بمهمة تثقيف الشعب. وفى عام 1952 شيد محمد ناجى مرسمه بحدائق الأهرام، وأقام ذلك المرسم حتى يتمكن من استكمال لوحته الكبرى «مدرسة الإسكندرية» وقد توفى الفنان فى هذا المرسم. وقد اشترت وزارة الثقافة هذا المرسم وحولته إلى متحف، وقامت أخته الفنانة عفت ناجى بإهداء المتحف 40 لوحة زيتية من أعماله، بالإضافة إلى مجموعة من رسوماته التحضيرية ومتعلقاته الشخصية ليبلغ عدد مقتنياته 1200 لوحة ومتعلقات شخصية. ومن أهم أعماله لوحة «نهضة مصر»، كما أنجز خمس لوحات كبيرة وضعت لزخرفة جدران مستشفى «المواساة» بعنوان «الطب عند العرب وعند الفراعنة».