رحب شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ببدء تداول أول صندوق مؤشرات فى تاريخ مصر، وقال إن سوق المال يشهد بدء عمل صانع السوق لأول مرة، وقد يكون ذلك تمهيداً لدور أكبر لصانعى السوق بالبورصة. وتتميز وثائق صناديق المؤشرات المتداولة بكونها أداة استثمارية تجمع بين السمات الرئيسية لصناديق الاستثمار التقليدية من حيث تنوع المحفظة المكونة لها ومن حيث إمكان إصدار و استرداد الوثائق و بين السمات الرئيسية للأسهم فى إمكان تداولها في البورصة. وأوضح أن أموال صندوق المؤشرات المتداولة مقسمة إلى عدد من الوحدات المتساوية القيمة (وثائق الصندوق)، وتمثل كل وثيقة سلة تحتوى على مجموعة من الأوراق المالية المتداولة في البورصة تحاكي في تكوينها أحد المؤشرات (EGX 30 مثلاً) بحيث تكون الوثيقة ممثلة لأداء ذلك المؤشر و على جانب آخر فإن هذه الوثيقة في حد ذاتها قابلة للتداول في البورصة بنفس طريقة تداول الأسهم العادية و خلال الساعات المخصصة للتداول بالبورصة. وأضاف أنه على عكس باقى أنواع صناديق الاستثمار فى مصر، والتى تزيد فيها الصناديق المسجلة لدى الهيئة على التسعين صندوقاً، فإن نجاح مدير استثمار الصندوق لا يقاس بمدى الأرباح أو الارتفاع فى قيمة الوثيقة، إذ لا دور لمدير الاستثمار فى انتقاء الأسهم واختيار الأفضل منها، وإنما يلتزم بأن تماثل محفظة الصندوق مكونات المؤشر، وبالتالى تصعد قيمة الوثيقة مع صعود المؤشر وتهبط معه. ونوه إلى تمتع وثائق صندوق المؤشرات بالسيولة العالية لأن الصندوق يتعاقد مع صانع سوق أو أكثر لتوفير السيولة على وثائقه و بالتالي فإن حامل الوثيقة يتمتع بمصدرين للسيولة الأول هو صانع السوق الذي يقوم بتقديم عروض بيع و طلبات شراء على وثائق الصندوق بشكل دائم أثناء ساعات التداول بالبورصة والمصدر الآخر هو عمليات التداول العادية بين المستثمرين بيعاً وشراءً. حيث يعمل صانع السوق كوسيط بين صندوق المؤشرات والمستثمرين الراغبين في شراء أو بيع وثائق الصندوق كما هو الحال في البنوك التي تتلقى أوامر الاكتتاب أو الاسترداد في حالة الصناديق المفتوحة المعتادة و لكن الفرق في صندوق المؤشرات أن صانع السوق عند تلقيه أمر شراء من عميل يكون ذلك عن طريق شاشات البورصة و عندها يقوم صانع السوق بتنفيذ ذلك الأمر واستخدام الأموال الناتجة من عمليه شراء المساهمين للوثائق في شراء الأسهم المكونة لتلك الوثائق و إيداعها في حساب الصندوق و على ذلك فدوره لا يتوقف عند تلقي مقابل الوثيقة نقداً و إنما استخدام تلك الأموال في شراء الأسهم المكونة للوثيقة أيضاً و هو الدور الذى يلعبه مدير الاستثمار في حالات الصناديق المفتوحة التقليدية الأخرى. ويستفيد صانع السوق من الفروق السعرية بين أسعار طلبات الشراء و عروض البيع للوثائق إضافة إلى ذلك إذا كان هناك فروق بين سعر الوثيقة و صافي القيمة الدفترية للوثيقة فيمكنه الاستفادة منها أيضا و هو ما يسمى بالمراجحة السعرية. وتشترط القواعد المنظمة أن يلتزم صانع السوق بالمحافظة بصفة مستمرة على ألا يتجاوز الفرق بين سعرى العرض والطلب التى يلتزم بها 3٪. وألا يقل إجمالي كميات عروض البيع و طلبات الشراء خلال الجلسة عن 5٪ من متوسط عدد وثائق الصندوق خلال الأسبوع السابق وبحد أدنى ما يعادل قيمته مليونا ونصف المليون جنيه مصرى، وألا يقل إجمالي كميات عروض البيع و طلبات الشراء عن ما قيمته خمسة وعشرون ألف جنيه عند كل تحديث للأوامر التى يلتزم بها أثناء كل جلسة ، وبشرط ألا تقل كمية الأمر المدرج للبيع أو الشراء عن ألف وثيقة . وقدأطلقت البورصة المصرية يوم الأربعاء الماضى التداول على أول صناديق مؤشرات ETFs فى السوق المصرى التى تتبع مؤشر البورصة للأسهم القيادية EGX30، وقال أشرف سالمان وزير الاستثمار على هامش افتتاح جلسة التداول وبدء تدشين أول صناديق استثمار فى البورصة المصرية إن المنتج الجديد يعد إضافة للسوق المصرية، وسيعمل على جذب المستثمرين الأفراد، لأنه يتميز بالمخاطرة المنخفضة بخلاف التعامل فى الأسهم. وأشار سالمان إلى حرص القائمين على سوق المال، على استقطاب آليات جديدة، ليصبح سوقًا مكتمل الأركان. وصرح د. محمد عمران رئيس البورصة المصرية بأن إطلاق صناديق المؤشرات خطوة إستراتيجية هامة تستهدف ليس فقط إطلاق أداة مالية جديدة ولكن إحداث نقلة نوعية للسوق المصرى ليحافظ على مواكبته لأحدث التطورات ويساعد على زيادة وجوده على خريطة استثمار المؤسسات المالية خاصة الأجنبية التى كانت ترغب بشكل كبير فى إيجاد هذه الآلية لتسهيل عملية تكوين محفظة استثمارية متنوعة بتكلفة أقل وسرعة أعلى وهو ما سينعكس بصفة عامة على زيادة عمق السوق. وأكد عمران أن السوق يسير بخطى سليمة وواثقة لتحقيق أكبر منفعة لجميع أطراف السوق، مؤكداً أن المستثمرين سيكونون قادرين على تحقيق عائد مساو لعائد المؤشر دون تحمل تكلفة اختيار الأسهم وتوزيع المحفظة، ولفت عمران الانتباه أن إطلاق صناديق المؤشرات قد تضمن إطلاق آلية جديدة على السوق المصرى وهى صانع السوق التى سوف تسهم بشكل كبير فى زيادة مستويات السيولة فى السوق. وقال علاء سبع رئيس مجلس إدارة شركة بلتون المالية إننا نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم فى إطلاق صندوق المؤشر المتداول XT-Misr حيث يعد وسيلة سهلة وبسيطة لتنويع الاستثمارات والمخاطر كما يعد صندوق XT-MISR وسيلة ممتازة للمؤسسات والأفراد للاستفادة من فرص الاستثمار الموجودة حالياً. وبالنسبة للأفراد الذين لا يتمتعون بمعرفة كبيرة فى الاستثمار فى الأسواق فإن XT-MISR يوفر فرصا للاستثمار فى الشركات الكبيرة فى مصر. كما قال ماجد شوقى رئيس مجلس إدارة شركة صناديق المؤشرات إن صناديق المؤشرات المتداولة أثبتت نجاحها فى أسواق أخرى على مدار سنوات عديدة، وخاصة أنها توفر للمؤسسات والأفراد فرصة الاستثمار فى السوق بدلاً من أسهم شركة واحدة، وذلك يعتبر مناسبا للمستثمرين الراغبين فى الاستفادة من سوق مثل السوق المصرى حيث الأسس السليمة وآفاق النمو فى الفترة القادمة تبدو جيدة. وتوقع أن يؤدى XT-MISR إلى زيادة أحجام التداول فى السوق المصرى إضافة إلى جذب مستثمرين جدد من مصر والخارج. يذكر أن صناديق المؤشرات ظهرت منذ عقدين تقريباً وارتفع عددها فى العالم إلى ما يزيد على 3600 صندوق ثلثهم فى الولاياتالمتحدةالأمريكية وحدها، وتنتشر فى 61 دولة وتشير التقديرات إلى ارتفاع حجم الاستثمارات بها إلى ما يزيد على 2.5 تريليون دولار. وتتشابه صناديق المؤشرات مع صناديق الاستثمار التقليدية فى كونها تتكون من سلة من الأوراق المالية المتداولة فى البورصة، ولكن يكمن وجه الاختلاف الأساسى فى كون صناديق المؤشرات تلتزم بتتبع أداء مؤشر معين (متمثل فى مؤشر EGX30 فى هذه الحالة) وبحيث يتقارب أداء الصندوق مع أداء المؤشر بشكل كبير، وفى الوقت نفسه سيُسمح بتداول وثائق صناديق المؤشرات فى أى وقت خلال جلسة التداول من خلال شركات الوساطة مثل بقية الأوراق المالية.