بعد يومين على شن تنظيم الدولة هجوما مباغتا على مدينة كركوكالعراقية في محاولة لتخفيف الضغط عن جبهة الموصل، والرد على تقدم القوات العراقية والبشمركة، أعاد المتشددون الكرة، ولكن هذه المرة عبر استهداف قضاء الرطبة. ونشرت قناة "سكاي نيوز عربية" على موقعها الالكتروني اليوم الأحد نقلا عن مصادرها عن قائمقام قضاء الرطبة، عماد الدليمي، قوله إن مسلحين ينتمون لتنظيم الدولة المتشدد هاجموا، الأحد، المنطقة "من ثلاثة محاور"، مشيرا إلى اندلاع "اشتباكات عنيفة وسط مدينة الرطبة".
وكانت القوات العراقية قد تمكنت، في مايو الماضي، من دحر تنظيم الدولة من القضاء ومركزه مدينة الرطبة الواقعة غربي محافظة الأنبار على طريق رئيسية إلى الأردن وسوريا، في معركة اعقبت استعادة الرمادي وسبقت "تحرير" الفلوجة.
والهجوم على الرطبة يأتي بعد الهجوم الذي شنه متشددو تنظيم الدولة، الجمعة، على مدينة كركوك، مركز محافظة كركوك، حيث اقتحموا مراكز شرطة وغيرها من المباني، قبل أن تنجح السلطات في صدهم إثر مواجهات أوقعت 50 قتيلا.
وكان مسؤول أميركي كبير قال إن عدد المتشددين الذين هاجموا كركوك بلغ نحو 80، وإن كلهم تقريبا قتلوا أو أسروا، مشيرا إلى أن معظمهم من المقاتلين الأجانب الذين تلقوا تدريبات خاصة وربما حصلوا على مساعدة من خلايا نائمة داخل المدينة.
واعتبر الهجوم محاولة من المتشددين للرد على تقدم القوات العراقية والقوات الكردية التي سيطرت على أراض واسعة حول الموصل في الطريق إلى استعادة السيطرة على آخر معقل رئيسي لا يزال في قبضة التنظيم المتشدد بالعراق.
ووصف مراقبون عملية الموصل، التي انطلقت الاثنين الماضي بدعم من التحالف الدولي، بأكبر معركة يشهدها العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003، وسيودي نجاح أهدافها إلى إحداث ضربة شبه قاضية لتنظيم الدولة، الذي خسر معظم المناطق التي سيطر عليها قبل عامين.