أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، أن أمن بلاده يتطلب إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن بناء هذا الاستقرار لا يمكن تحقيقه سوى من خلال التعددية الإثنية والدينية والسياسية والعمل مع كافة الأطراف المعنية. وقال "ماكرون" في كلمته أمام مؤتمر سفراء فرنسا السنوي بباريس: "إن كان لا يحق لفرنسا اختيار قادة سوريا المستقبليين، إلا أنه من واجبنا ومصلحتنا التحقق من أن الشعب السوري سيكون في وضع يسمح له بذلك". من ناحية أخرى، اعتبر "ماكرون" أن النظام متعدد الأطراف الموروث من القرن الماضي يواجه تشكيكًا من فاعلين رئيسيين وقوى استبدادية، داعيًا إلى عدم الاستسلام لذلك، وإلى إطلاق مبادرات وعقد تحالفات جديدة. وشدد على ضرورة مواجهة التيارات المتطرفة والقومية في أوروبا التي تدفع ثمن عقود من الضعف والتأخر في تقديم مقترحات كافية. وحول العلاقات مع الولاياتالمتحدة، قال "ماكرون": "إن المسألة لا تكمن في شكل لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القمة القادمة، بل في بحث كيفية التعامل مع الفترة الراهنة التي تشهد تحولات نعيشها وتواجهها كل مجتمعاتنا". وأضاف أن أوروبا لم يعد يمكنها الاعتماد على الولاياتالمتحدة لتوفير أمنها بل عليها تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن حفاظا على سيادتها، مذكرا بأنه في هذا السياق انضمت 8 دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى المبادرة الأوروبية للتدخل التي تم اقتراحها في 2017 لتعزيز التعاون الدفاعي. وأكد الرئيس الفرنسي أن أوروبا أحرزت تقدمًا سريعًا في المجال الدفاعي أكثر من أي وقت مضى، مشيرًا إلى السعي لاستحداث صندوق للدفاع لتمويل مبادرات ملموسة وإلى إبرام اتفاقين استراتيجيين مع ألمانيا في مجال الدبابات والطائرات الحربية فضلا عن تعزيز السياسة الدفاعية الأوروبية المشتركة منذ صيف 2017. في سياق أخر، تعهد "ماكرون" بأن تظل الحرب للحفاظ على كوكب الأرض في قلب سياسة فرنسا الخارجية، داعيًا إلى إجراء مفاوضات لتبني ميثاق عالمي حول البيئة والإعداد بشكل نشط للاستحقاقات الكبرى لبحث التنوع البيولوجي في 2019 و2020.