سكان مارينا.. بؤساء ومتقشفون حينما كان بطرس غالى وزيرا للمالية سألته فى حوار مختصر هل أنت مازلت على اصرارك فى فرض الضريبة العقارية؟ فأجاب نعم وسأبدا بفيللات مارينا والقرى السياحية المجاورة على اعتبار أن ملاكها أغنياء ويتعين أن يتحملوا العبء الضريبى بقدر طاقاتهم وبعد رحيل غالى قرر الوزير رضوان فرض نفس الضريبة مع رفع حد الإعفاء ولكنى أزعم اليوم وأنا لست من سكان مارينا ولن أكون إلا أنى أزعم أن سكان مارينا بؤساء كادحون ومن فاز بالفيللا فى هذه القرية الجاذبة لم يعد محظوظا مثلما كان والكساد العقارى المدمر أطاح بالقرية وتوابعها ومن بها حيث الفيللا التى كان سعرها ثمانية ملايين تراجعت إلى رقم الثلاثة ملايين وهو واقع مرير يفرض نفسه ثم يفاجأ المالك المتعوس بالضريبة العقارية تلاحقه وتحاصره.. هناك من اقبل على الشراء حديثا بالسعر المرتفع فى قرى مجاورة جاذبة ثم فوجئ اليوم بهذا التراجع المفزع فى الاسعار، ومطلوب منه أن يسدد أقساطا فى عقار انخفض سعره إلى الثلث ولايستطيع اعادته للشركة نظرا للشروط القاسية المجحفة وهناك من كان يؤجر فيللته بثلاثة آلاف جنيه يوميا فى فترات الذروة فإذا به هذا العام ليس أمامه سوى أن يقدم تنازلا ويتساهل فى الرقم بدلا من أن يفقد هذا الايراد كلية وهو الايراد الذى ربما كان يعتمد عليه فى مواجهة نفقات الأسرة للعام بأكمله.. لقد كان نواب البرلمان يتوددون للوزير سليمان من أجل الفوز بالفيللا فى مارينا ويعتبرونها صفقة رابحة للغاية وهناك زميلة مهنة حصلت منه على فيللتين احداهما للاقامة والأخرى للاتجار، وكان عائد الصفقة مليونين وثمانمائة ألف ولامجال للدهشة مادام الموقع مميزا للغاية مثل الزميلة الأخرى التى توسطت لدى القيادة المصرفية لتحصل على تلك الفيللا المماثلة التى تطل على البحر مباشرة، لقد كانت بالفعل فرصا ذهبية لكنها لم تعد.. سوف نجد المصيف فى مارينا هذا العام مختلفا تماما فهذا الركود الخانق له مردوده فلن نجد السفه المعتاد فى الانفاق ولن نجد بعثرة الأموال ولن نجد الطفل الذى يبكى مطالبا وبإلحاح البيتش باجى الحديث المطور أو «الجيت سكي» الأكثر سرعة فى اختراق الأمواج. المزيد من أعمدة شريف العبد