صورة | إستاد القاهرة يستعد لمباراة مصر والكونغو    عاجل| «هبوط حاد» في أسعار الذهب المحلية.. والعيار يفقد 13 جنيهًا    الجامعة العربية: الاهتمام بالتعليم ومواجهة التطرف وتعزيز ثقافة الحوار يحقق أهداف التنمية في المنطقة    أمم إفريقيا 2019| بث مباشر لمباراة أوغندا وزيمبابوي    القبض على عاطلين لسرقتهما مكتبة في النزهة    8 أفلام سينمائية تُعيد الحياة لبلاتوهات التصوير    لافروف يدعو إلى وقف التصعيد في الخليج وبدء الحوار لإنهاء الخلافات    كوشنر: طرح الشق السياسي من خطة السلام بالشرق الأوسط بالوقت المناسب    أوساط صناعية ألمانية تتهم الحكومة بتحديد أولويات خاطئة في موازنة عام 2020    المالية توقع اتفاق لإنهاء النزاع الضريبي مع «جلوبال تيليكوم»    علاء نبيل: منتخب مصر مطالب بالفوز على الكونغو لزيادة فرص التأهل    خبير قانوني يوضح سيناريوهات المتوقعة قانونيًا مع اللاعب «عمرو وردة»    «الغرف التجارية» تدعو لتدشين تعاون مصرى ألماني لإعادة الإعمار بليبيا والعراق وسوريا واليمن    العثور علي جثة مذبوحة داخل منزل ببني سويف    الأرصاد توجه نصائح لجماهير مباراة مصر والكونغو    ضبط 8 أطنان «عدس» منتهي الصلاحية في الإسكندرية    المشدد 3 سنوات ل3 متهمين لإتجارهم بالحشيش    جامعة عين شمس تدين الحادث الإرهابي بسيناء    «التعليم العالي»: بدوي شحاتة قائمًا بعمل رئيس جامعة الأقصر    الآثار: الانتهاء من مختلف الأعمال في متحفي كفر الشيخ وطنطا القومي قريبا تمهيدا لافتتاحهما    محافظ الشرقية يفتتح وحدة الغسيل الكلوي بقرية «شبرا النخلة»    «طب طنطا» تنطم مؤتمرا حول «جراحات قاع الجمجمة والوجه والفكين» يوليو المقبل    أبوتريكة يوجه رسالة لميدو بعد وفاة والده    رامي جمال يوجه رسالة إلى شهداء حادث سيناء الإرهابي    شاهد.. إحتفالية تجمع وزيرة الثقافة بنجوم الفن .. في احتفالية "فاطمة حسين رياض"    رئيس جامعة طنطا: تعيين محمد عبد الفتاح مديراً للعلاقات العامة    مصرع صياد غرقا خلال عمله بمركز رشيد بالبحيرة    وزير التجارة الأمريكي: أنجزنا 90% من اتفاق تجاري مع الصين    بالأسماء والتفاصيل ..الكوادر السرية للتنظيم الدولى للاخوان داخل المنظمات الحقوقية    محافظ الغربية: مساعدات ب435 ألف جنيه لأهالي شوني ضمن "حياة كريمة"    «محلية النواب» تزور مشروع الإنتاج الحيواني بالبحيرة على مساحة 650 فدان    رغبة نيمار ورقة برشلونة الأخيرة في حسم الصفقة    إيرادات "كازابلانكا" تصل ل58 مليونا.. و"الممر" في المرتبة الثانية    شاهد.. شريف إكرامي يعلق على استبعاد عمرو وردة من المنتخب    أرسنال يدعم محمد الننى فى مباراة مصر ضد الكونغو الديمقراطية    الكنيسة الكاثوليكية تدين حادث العريش الإرهابي    "محلية النواب" تتفقد مشروع الثروة الحيوانية بالبحيرة    محافظ الجيزة: مواجهة حازمة لمظاهر العنف مع الجمال بسوق برقاش    رئيس أفغانستان يزور باكستان في محاولة لتعزيز جهود السلام    "الثقافة" تعيد تشغيل قصر ثقافة السينما بجاردن سيتي بعد تطويره    وفد إندونيسي: الأزهر سيظل منارة مضيئة ينهل من علمه الطلاب في شتى بقاع الأرض    «صحة أسوان»: خطة لمواجهة أمراض الصيف    حلمي وهاني رمزي ومصطفى قمر.. فنانون صنع محمد النجار نجوميتهم    افتتاح اجتماعات اللجنة الدائمة لصحة الحيوان والأوبئة بدول حوض البحر المتوسط    صورة .. تريزيجية في التشكيل المثالي للجولة الأولى لأمم افريقيا    أرامكو السعودية توقع 14 اتفاقية مع شركات كورية جنوبية بقيمة 9مليارات دولار    الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية تدرب موظفي مفاعل بيلايارسك    مجلة جامعة القاهرة للأبحاث المتقدمة تحصد المركز الخامس عالمياً    انتحار شاب فى مياه البحر بمنطقة "كامب شيزار" الإسكندرية    «المستشفيات الجامعية»: تنهى 47 ألف تدخل جرحى ب"دقوائم الانتظار"    وزيرا العدل والتخطيط يفتتحان أعمال تطوير محكمة شمال القاهرة (صور)    دعاء الحر الشديد.. الإفتاء تنصح المواطنين ب5 كلمات تعتقك من نار جهنم    كائن دقيق يعيش في جسم الإنسان..قتله يؤدي إلى ضرر كبير    مستشار المفتي يكشف عن أفعال يجب القيام بها قبل الذهاب للحج    بعد الاتحاد العربي.. تركي آل الشيخ يستقيل من الرئاسة الشرفية ل ناديين سعوديين    لو نسيت الركوع في الصلاة.. فتوى الأزهر توضح حكم الشرع بشأنه    حصاد الجولة بإفريقيا - 27 هدفا وظهور أول في أبرز الأرقام    اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل يترجم كتب الأوقاف للبرتغالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قوات أمريكية فى ليبيا.. لماذا؟!
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 04 - 2019


على أرض ليبيا.. الكل يلعب!
العالم كله موجود هناك، وعلى الأرض.
الكل يسعى جاهدا لبقاء الحال على ما هو عليه.
أى تغيير فى موازين القوى مرفوض.
أى محاولة لترجيح كفة طرف على طرف ستقابل بالرفض.
استمرار تقسيم ليبيا إلى شرق وغرب يبدو هدفا تسوق له دول كبري.
الميليشيات موجودة بناء على طلب الجماهير.
جيش وطنى «لأ».
مؤسسة عسكرية موحدة .. أبدا لن يحدث.
حل ميليشيات ونزع أسلحة، «أمبوسيبل»!
حل «الدولتين» تفضله دول كبرى تصدعنا ليل نهار بالحديث عن حل سياسى.
موقف المجتمع الدولى من معركة طرابلس يؤكد وجود تخاذل، ورغبة أكيدة فى بقاء الحال على ما هو عليه لأطول فترة ممكنة.
الدول الغربية التى تسببت فى نكبة ليبيا، لا تنتظروا منها أى خير.
قد تكون ليبيا بالنسبة لهم مجرد مكان مناسب لتجميع الإرهابيين وقيام دولة داعش بعد تهريب الإرهابيين من سوريا والعراق عبر المتوسط.
قد يكون الهدف السيطرة على ثرواتها البترولية إلى الأبد كنموذج العراق، وقد يكون الهدف وضع خنجر دائم فى جنب مصر للضغط عليها بين الحين والآخر!
قبل أيام، فوجئت قوات الجيش الليبى خلال عملية طرابلس بوجود قوات أمريكية تعمل على الأرض، لماذا، ومع من، وضد من؟ لا أحد يعرف!
ولكن، لا أعرف لماذا المفاجأة، والعالم كله يعرف أن هذا أيضا كان نفس الدور الذى تلعبه ولعبته أمريكا على الأرض فى سوريا على مدى سنوات.
الإعلام الأمريكى «بتاع» الشفافية وحرية التعبير, لم يفصح من قبل عن وجود قوات أمريكية فى ليبيا، ولم ينشر أى خبر عن وجود هذه القوات إلا بعد أن إتمام عملية نقل الجنود بالفعل قبالة شاطئ «جنزور» شرق طرابلس بعد ساعات قليلة من بدء هجوم الجيش الليبى على المدينة لاستعادتها، وليس لاحتلالها!
قيادة «أفريكوم» ووسائل الإعلام الأمريكية لم تذكر عن هذا الموضوع أى تفاصيل، سوى أن هذه القوات تم سحبها بسبب «الأوضاع الأمنية».
وكالة «أسوشييتدبرس» قالت إن الكتيبة الأمريكية الموجودة فى ليبيا منذ سنوات كانت تقوم بمهمة حماية المنشآت الدبلوماسية، وتقديم الدعم للقوات المحلية التى تحارب مسلحى داعش والقاعدة .. «أى والله العظيم»!
أحمد المسمارى المتحدث باسم الجيش الليبى نفسه أكد أن قواته فوجئت بوجود 300 فرد عسكرى أمريكى فى طرابلس، واعتبر أن هذا العدد «كبير جدا».
ولكن، لماذا انسحاب هذه القوات الآن؟
هل لأن هذه القوات لا تريد خوض مواجهة مع حفتر؟ هل لأنها كانت تقوم «بمهمة ما» فى طرابلس لا يمكن الإفصاح عنها؟ هل لأن الجهود الدبلوماسية الأمريكية والغربية فشلت فى استصدار بيان من مجلس الأمن يدعو حفتر لوقف هجومه على طرابلس، بعد أن أدخلت روسيا تعديلا على صيغة البيان يطالب جميع القوات المتقاتلة فى ليبيا بوقف القتال، وليس قوات حفتر وحدها؟ هل لأن أمريكا استشعرت بأن قواتها كانت ستتواجد فى المكان الخطأ؟ هل لأن أمريكا وحلفاءها الغربيين يدركون جيدا أن من يوجد فى طرابلس ويدافع عنها فعليا هم مجموعات من الميليشيات؟ هل لأن أمريكا تتوقع بذلك سقوطا سريعا لطرابلس ومن فيها تباعا، وهو ما أكدته الاستقالة المفاجئة التى أعلنها على القطرانى نائب رئيس المجلس الرئاسى الليبي، احتجاجا على ما وصفه بانفراد السراج، الذى تحركه الميليشيات، بالقرارات، بحسب تعبيره؟
ألا يذكرنا وضع هذه القوات الأمريكية المريب فى ليبيا بما جرى فى سوريا من قبل؟
كل هذه الاحتمالات واردة، بل لا يوجد تفسير غيرها لحكاية الكتيبة الأمريكية هذه التى نستطيع أن نصفها صراحة بأنها «فضيحة» فى زمن كثرت فيه الفضائح وعز فيه الشرف!
وبمناسبة لموضوع الشرف..
أين الشرف فيمن يحذرون الآن من حرب أهلية، وكأن ليبيا كانت مستقرة وتعيش «فى نعيم» قبل معركة طرابلس؟ أين الشرف فى أساتذة التآمر والتمويل الذين وصفوا عملية طرابلس بأنها «عدوان» وتتم بتعليمات وتمويل من الخارج؟ أين الشرف فيمن مولوا ودعموا الميليشيات فى ليبيا لكى تصل إلى ما هى عليه الآن من انقسام وتشتت؟ أين الشرف فيمن حذروا من أن يحذو الجيش الليبى حذو نماذج إقليمية أخرى لجيوش وطنية حافظت على بلدانها من الانهيار والتحلل؟
أين الشرف فيمن يتهمون مصر وغيرها بزعزعة الاستقرار فى ليبيا، وهى الدولة الوحيدة التى تتبنى موقفا رسميا يدعو للحل السياسي، ويستبعد حلا عسكريا للأزمة هناك، رغم تضرر أمنها القومى جراء انعدام وجود الدولة فى ليبيا؟
لماذا تستهوى بعض العرب فكرة «شيطنة» مؤسسات الدولة وجيوشها النظامية، تحت مسميات التغيير والديمقراطية والحرية، ونحن لم نر من وراء ذلك سوى الخراب والتشرذم، وليبيا أقرب مثال؟
.. رباه .. متى يغرب عن وجوهنا ذلك «الربيع» الخانق؟!
لمزيد من مقالات هانى عسل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.