تسابق الحكومة الزمن لتنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى بإصلاح منظومة الأجور والمعاشات، بدءا من أول يوليو المقبل، حيث تحيل إلى مجلس النواب خلال أيام قليلة مشروعات القوانين الخاصة بتعديل المخصصات المالية للدرجات الوظيفية والعلاوات الدورية والاستثنائية التى ستصرف للعاملين والزيادات فى الحد الأدنى للأجور والمعاشات، لإقرارها قبيل العمل بالموازنة العامة الجديدة. هذه الزيادات فى الأجور والمعاشات هى جزء من برنامج الاصلاح الذى يستهدف تحقيق تنمية اقتصادية شاملة، يشعر بثمارها المواطن العادي، ليس فى تحسين منظومة الأجور والمعاشات فقط، ولكن بإصلاح منظومتى التعليم والصحة، ورفع معدلات التنمية وخفض التضخم والسيطرة على الأسعار، وكل ما من شأنه تحسين مستويات المعيشة. لقد اعترفت كل المؤسسات الدولية بأن برنامج الإصلاح الاقتصادى فى مصر يسير فى الطريق الصحيح، وأن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة بدأت تؤتى ثمارها، حيث عززت الثقة فى السوق المصرية، ومعدّل النمو، وخفض عجز الميزانية ومعدل التضخم، وارتفاع احتياطيات العملة الأجنبية ، ونجاح الإجراءات التى تم اتخاذها لجذب استثمارات القطاع الخاص فى إطار خطط التنمية الاقتصادية، وأدت إلى توفير عدد كبير من فرص العمل فى المناطق الاقتصادية الخاصة، سواء فى محور قناة السويس أو غير ذلك من المناطق فى أنحاء البلاد، مما أدى الى تحسن تصنيف مصر الائتمانى واستمرار النظرة المستقبلية المستقرة من جانب وكالات التصنيف الائتماني. ولا شك أن المواطن المصرى هو البطل الحقيقى للإصلاح الاقتصادى - كما أكد ذلك الرئيس السيسى عدة مرات فهذا المواطن هو الذى تحمس لبرنامج الإصلاح الاقتصادى منذ البداية بعد أن تفهم الظروف التى تمر بها مصر وأن هذا هو السبيل الوحيد لمعالجة الأوضاع وتحقيق التحسن المطلوب فى المستوى المعيشي. هذا المواطن هو من تحمل كل الإجراءات الضرورية لعملية الاصلاح الهيكلية، وتعاون مع الدولة فى ذلك، حتى يطمئن إلى أن غدا أفضل سيكون بانتظاره، ولذلك كان من المهم أن يشعر المواطن العادى بنتائج هذا الاصلاح تدريجيا فى كل المجالات. وسوف تشعر الجماهير بتحسن أكبر فى الخدمات المقدمة له ومستوى المعيشة وفرص العمل، مع الانتهاء من المشروعات القومية الكبرى التى يجرى تنفيذها حاليا على قدم وساق فى جميع انحاء المحروسة، فالمواطن هو الهدف الأساسى من أى عملية اصلاح تتم، وهو الذى سيجنى ثمار العمل الشاق الذى تشهده مصر حاليا، ليكون مطمئنا على مستقبل أولاده وأحفاده، إلى جانب واقعه الحالي. لمزيد من مقالات رأى الأهرام