المنظمة العربية لحقوق الانسان تناقش القيود على الحريات في البلدان الأفريقية    واشنطن: 10 ملايين دولار لمن يساعد في تفكيك تمويل حزب الله    حصاد أخبار الكرة العالمية اليوم الاثنين 22 - 4 – 2019    وفاة وزير داخلية جماعة الحوثي اليمنية بأحد مستشفيات لبنان    عمرو أديب: الاستفتاء على التعديلات الدستورية بداية الطريق    تامر أمين: التعديلات الدستورية تساهم في انخفاض الدولار.. فيديو    وصول رئيس جنوب إفريقيا إلى القاهرة للقاء السيسي    طاقم حكام نرويجي لإدارة مباراة بيراميدز والزمالك    صدام محتمل بين المحمدي وحجازي.. تعرف على نظام التأهل للدوري الإنجليزي    أخبار الأهلي : المعارضة بالأهلي تطلب تدخل تركي آل الشيخ .. والأخير يرد بشكل قاطع !    نيفيل ينتقد 6 لاعبين في يونايتد: مارسيال يتمشى وبوجبا عاد لمستواه مع مورينيو    ننشر تفاصيل مقدمتي وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لكتاب «حماية دور العبادة»    هجمات سريلانكا تحصد أرواح 3 من أبناء مؤسس "ASOS"    كامل الوزير : إنشاء جهاز لتنظيم النقل لخدمة الركاب    توريد 104 آلاف و359 كيلو قمح لصوامع وشون الدقهلية    "قرة انرجي" تتعاقد مع "ايبار اليابانية" لتقديم تكنولوجيا الطاقة المتجددة    مدبولي: اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ مشروعات العاصمة الإدارية    صور .. بدء فرز الأصوات على الاستفتاء بلجان التجمع    المتهم بضرب طفل حتى وفاته بالجيزة: «كنت عايز أعرف مكان المعزتين»    تيسيرات لذوي الإعاقة وكبار السن في استخراج جوازات السفر والوثائق    حبس 3 أشقاء مزقوا جسد صاحب جراج سيارات بالمطاوي    لميس جابر: قنوات الشرق ومكملين صدموا من حجم مشاركة المصريين فى الاستفتاء    اعتماد أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    نائب وزير الدفاع الروسي : فلول داعش الإرهابي تصل إلى القارة الأفريقية    شباب الزمالك يكتسح الجونة فى بطولة الجمهورية    نائب محافظ اﻹسكندرية يتفقد عددا من لجان اﻻستفتاء على التعديلات الدستورية    رئيس أوكرانيا الخاسر في الانتخابات الرئاسية يعلن عزمه العودة إلى الرئاسة في 2024    محمود الليثي يغنى «يا جبل ما يهزك ريح» في مسلسل «ولد الغلابة» (فيديو)    رئيس العاصمة الإدارية: لا توجد تعليمات بإنشاء مقر لمجلس الشيوخ    حملة "أولو الأرحام" تحذر من "التنمر"    فيديو.. خالد الجندى يكشف عن فلسفة تغيير القبلة    غدا.. أفضل    .. ويستقبل رئيس مجلس النواب القبرصي    فركش    لا تفهمونا غلط    أكشن    لحد الفاصل    من يحسم الصدارة؟    معسكر الأهلي غدا    الإفتاء توضح 3 حالات يجوز فيها صيام يوم 30 شعبان    «الأرصاد» تحذر: موجة حارة حتى الاثنين المقبل.. والعظمى في القاهرة 33    بالصورة .. الخدمات الأمنية لشرطة النقل والمواصلات بمحطة سكك حديد طنطا تعيد طفل تائه لأسرته    ضبط تاجر مخدات تحت الأرض    بالصور.. تكريم النجم سمسم شهاب فى جريدة "الموجز"    انخفاض مؤشرات البورصة بنهاية اليوم وتربح 562 مليون جنيه    قافلة طبية تنجح في شفاء 2000 مريض بالإسكندرية    صور.. المطرب شعبان عبدالرحيم يجرى فحصوصات طبية بمستشفي بنها الجامعى    بالفيديو.. فطيرة التفاح والشوفان الشهية والمفيدة بخطوات بسيطة    عالم أزهري يوضح المقصود بآية «وَاضْرِبُوهُنَّ» ..فيديو    أطباء وتمريض كفر الشيخ يشاركون في الاستفتاء على الدستور.. صور    ختام أعمال قافلة جامعة المنصورة الطبية بمستشفي سانت كاترين المركزي    محافظ الشرقية يتفقد لجان التعديلات الدستورية    الوطنية للانتخابات تحذر: من يروج الشائعات يعرض نفسه للمسائلة القانونية    الرئيس السيسي يشدد على أهمية تفعيل "الاستراتيجية العربية لاستثمار طاقات الشباب ومكافحة التطرف "    الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية    رئيس جامعة السويس يتابع مشاركة الطلاب في الاستفتاء لليوم الثالث    «البحث العلمي» تعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    القبض على أمين عهدة بحوزته 35 ألف عبوة شاى مجهولة المصدر بعين شمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الأهرام» فى قرية البطل المصرى..
أبناء ميت الكرما: «رامى رفع رأسنا»

حوالى 14 ألف مهاجر من القرية يعملون فى إيطاليا

فرحة عارمة وأجواء يملؤها الفخر عاشتها قرية «ميت الكُرما» بمركز طلخا مسقط رأس البطل المصري الصغير رامي خالد شحاتة الذي أجهض أكبر عملية إرهابية في إيطاليا بشجاعته وثباته وحسن تصرفه وأنقذ 51 تلميذا من زملاء مدرسته من يد إرهابي كان يحاول الفتك بهم وإحراق الباص.
«الأهرام» زارت ميت الكُرما التي تبعد عن المنصورة نحو 10 كم ومنذ وصولنا إلي مدخل القرية من ناحية محطة السكة الحديد، لا حديث للشباب والنساء والرجال سوي عن بطولة رامي ابن ل 13 عاماً الذي أصبح حديث العالم وقدم نموذجا رائعا للمصري القوي ورغم صغر سنه كان الجميع يتسابقون ليدلونا علي منزل جدة رامي وأعمامه ويقولون: «الولد رفع رأسنا».
والدة رامي الطاهرة محمد الحداد 38 سنة حاصلة علي بكاريوس تجارة وربة منزل استقبلتنا بالدموع التي عكست الخوف علي حياة نجلها الذي كان من الممكن أن تفقده في لحظة والفرحة بسلامته والتقدير الذي حصل عليه في إيطاليا وفي وسائل الإعلام العالمية والمصرية.
تقول الطاهرة: لدي ولدان عمرو في الصف الثالث الثانوي ورامي في الصف الثاني الإعدادي ووالدهما خالد شحاته المشهور في القرية بخالد قوشة، وهو مهاجر إلي إيطاليا من سنوات طويلة وأسافر إليه باستمرار، أما رامي فقد كان في زيارة لمصر في شهر أكتوبر الماضي .
وعن رد فعلها عند سماعها نبأ بطولة ابنها قالت: في البداية استقبلت الخبر بالفزع عندما اتصل بي أحد أشقائي قائلا إن هناك خبرا عن رامي علي مواقع التواصل الاجتماعي وطالبني بألا أقلق ولكن الحمد لله، علمت منه أنه كان بطلا وأن ربنا نجاه هو وزملاؤه ولكن مع ذلك ازددت رعبا عليه.
وروت أم رامي الحادثة كما أخبرها بها نجلها نفسه: رامي قال لي إن الأتوبيس كان »هيولع« بينا وكان شاغلني أن أنقذ زملائي ونطقت الشهادتين أكثر من مرة، لأن السائق رمي في أرض الباص بنزين وكان معه مسدس وسلاح أبيض وولاعة، وكان عددنا 51 »منهم طالب مصري وتلميذة فلسطينية وطالبان من المغرب والبقية 46 إيطاليا«.
وأكدت والدة رامي أنها فخورة بما فعله في هذا العمر الصغير ولكن لا تزال خائفة عليه وتتواصل معه عن طريق والده، مشيرة إلي أن الطلاب كما وصفهم رامي كانوا في طريقهم لقضاء حصة رياضة في ملعب خاص في منطقة اسمها «كريمة» ورامي لاحظ تغييرا فى خط السير فكان منقبضا وأدوات أمان الباص جمعها السائق بجانبه، ومن هنا شك في أمره لكنه في النهاية حمد الله كثيرا علي نجاته مع زملائه وكان سعيدا بحفل تكريم المصريين والعرب له بعد صلاة الجمعة في مسجد المدينة.
وقالت أم رامي إن ابنها مولود في إيطاليا ولكنه يعشق مصر وله أصدقاء هنا يتواصل معهم فور عودته، وأكدت أن رامي يطمح بأن يكون صيدليا وأن مثله الأعلي خاله، فحينما يزور قريته لا يفارق الصيدلية ، كما يدرس العربية والإيطالية هناك.
وعن طبيعة شخصية رامي قالت: إنه كثير الحركة والنشاط وهو اجتماعي جدا وسريع في إنشاء الصداقات في كل مكان وجسور وشجاع ومحب للرياضة ويلعب كرة القدم في إيطاليا والكاراتيه في مصر ويحب تربية القطط.
مندوب الأهرام مع أسرة رامى شحاتة بقرية ميت الكرما
وفي طريقه للدرس الخصوصي تحدث إلي «الأهرام» عمرو شحاته الأكبر والذي عبر عن سعادته بما فعله شقيقه واصفا إياه بأنه جريء في مواقفه وله شخصية مستقلة ومنفتح علي الأصدقاء والأهل ويحرص علي زيارة أقاربه دائما، مشيرا إلي أنه حصل علي الإعدادية من إيطاليا وسوف يلحق بوالده ورامي هناك عقب ظهور نتيجة الثانوية العامة.
أما الحاج محمد الحداد جد رامي لوالدته موظف بشركة سماد طلخا علي المعاش، فتحدث والدموع تهطل من عينيه متمتما بالحمد لله أن الولد بخير.
يقول جد رامي: رامي حفيدي من ابنتي الوحيدة التي كانت علي أربعة صبية هم المهندس وائل والدكتور صبري والدكتور إسلام والدكتور أحمد ، وهو منذ صغره مجتهد في الدراسة ونبيه جدا وكان سيحصل علي الجنسية عند بلوغه 18 سنة، وطالب الجد بمساعدته في زرع كلية لوالدة رامي التي تعاني من مشاكل صحية وحاول التبرع لها دون فائدة.
وأطلت جدة رامي السيدة فريدة عبدالله سلامة وعيونها ممتلئة بالدموع قائلة »الحمد لله إن ربنا نجاه«، ووصفته بالولد المتفتح الجرئ والرجل الصغير الذي يعتمد عليه.
وبفرحة كبيرة تحدث مصطفي أبو الحمد جار عائلة رامي في ميت الكرما مشيدا بما فعله البطل المصري الصغير، مؤكدا أن كل أهالي القرية يشعرون بالفخر برامي البطل.
ويؤكد رفعت كمال - من أبناء القرية- أن ما فعله رامي »مبعث فخر وحاجة تشرف« وهو يعطي درسا للمجتمع والحكومة الإيطالية التي تعمدت في وقت ما الإساءة إلي مصر في قضية ريجيني، كما أعطي درسا لسماحة الإسلام وحرصه علي الأرواح أيا كانت ويدحض الصورة السلبية التي رسختها الجماعات الإرهابية عن الدين الحنيف في أوروبا ، مشيرا إلي أنه سيتم ترتيب حفل لتكريم رامي وأسرته بالقرية.
ويضيف رفعت كمال: ميت الكرما التي يتجاوز تعدادها 100 ألف نسمة بها نحو 12 إلي 14 ألف شاب مهاجر إلي إيطاليا من سنوات طويلة يمارسون مهنا متوسطة في الخدمات والمزارع والمطاعم والتجارة والنقل ، ونجحوا في تطوير البنية التحتية والعقارات بالقرية، لكنهم رفعوا أسعار الأراضي بصورة كبيرة، حيث يبلغ ثمن متر الأرض 10 آلاف جنيه علي الأقل، كما يتكلف تجهيز الفتاة للزواج نحو 250 ألف جنيه والشبكة لا تقل عن 100 ألف جنيه. وطالب رفعت كمال بالاهتمام بالقرية ووحدتها المحلية ورصف شوارعها الداخلية وإنشاء مستشفي كبير بها واستكمال إجراءات إنشاء شهر عقاري وسجل مدني بها.
يذكر أن قرية ميت الكرما ذات تاريخ عريق في الوطنية وكان اسمها ميت الغرقا إبان الحملة الصليبية السادسة نتيجة إغراق آلاف من جنود الغزو الفرنسي أمام بحرها، وفي عام 1892، برز اسم القرية حين كان خطيب الثورة العرابية عبد الله النديم مطلوبًا للمحاكمة لدوره الكبير في مناهضة الاحتلال البريطاني لمصر، ورصدت سلطات الاحتلال مكافأة قدرها 5 آلاف جنيه مصري كمكافأة لمن يرشد الشرطة عن مكانه إلا أن الشيخ شحاته القصبي من أبناء القرية قام بإخفاء النديم في بيته 9 سنوات كاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.