مشروعات تنمية سيناء.. الأبرز في صحف الاثنين    مدمرة أمريكية تبحر في منطقة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي    الأرصاد السعودية تتوقع استمرار هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة    جوجل تعلق بعض معاملاتها مع هواوي    ملتقى الفكر الإسلامي يؤكد أهمية غرس قيم التقوى والرحمة في نفوس الأطفال    مصدر بالخارجية السورية ينفي استخدام أسلحة كيميائية في كوباني    النقطة 80 تكفي للتتويج .. الجماهير تنتظر ال82    عبد الحفيظ يدافع ويؤكد:    كلام قليل    وزير النفط الكويتي: ملتزمون باتفاق خفض الإنتاج    مناورات فرد العضلات فى بحر العرب.. الجيش الأمريكى على خط المواجهة مع إيران    ورشة اقتصادية.. البحرين تدخل على خط صفقة القرن    رئيس الزمالك يصرف مكافآت للفريق كله ماعدا واحد .. فمن هو؟    توقعات بارتفاع أسعار العقارات 30% بنهاية العام    اتفاق جديد بين المجلس العسكري السوداني وقوى المعارضة    سلطات مطار القاهرة تحرر 54 مخالفة مرورية خلال حملة أمنية    أحمد فهمي يقرر خطف بيومي فؤاد في الحلقة الرابعة عشر من مسلسل «الواد سيد الشحات»    رئيس وزراء العراق: سقوط صاروخ على المنطقة الخضراء لن يؤثر على افتتاحها    مينا عطا: أعمل بالراديو من 5 سنوات.. وأتمنى خوض مجال التمثيل    «القاهرة السينمائى» يستضيف مبادرة سكرين إنترناشونال لاكتشاف المواهب العرب نوفمبر المقبل    لمس أكتاف الحلقة 14 .. فتحي عبد الوهاب يهدد شريف الدسوقي بقتل عائلته    مسؤول أيرلندي يكشف حقيقة إعادة التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    وزارة الداخلية تجهض مخططات لجماعة الإخوان الإرهابية لتنفيذ عمليات عدائية لزعزعة الأمن والاستقرار    وفاة شخص أسفل عجلات مترو الشهداء    شاهد.. سهير البابلي في المستشفى.. وعمر زهران يكتفي بالدعاء    إسماعيل يوسف: الزمالك لا يستحق الخسارة والفوز بالكونفدرالية هدفنا    الزمالك يفقد النقاز أمام نهضة بركان في إياب نهائي الكونفدرالية    اكتمال الخط الملاحى المنتظم بين ميناء السخنة ودول شرق إفريقيا إبريل 2020    حريق يلتهم سيارة محملة بالتنر بجوار مستشفى البدرشين    اهتمام إعلامي أجنبي ب تميمة أمم أفريقيا "توت" .. صور    اليوم.. طلاب أولى ثانوي يؤدون امتحان الأحياء "تابلت" و"ورقي"    اليوم.. صحة النواب تصدر توصياتها للموازنة العامة    خبير تربوي يكشف سبب توقف السيستم في امتحانات أولى ثانوي ..فيديو    "الديهي": "جماعة الإخوان هم آكلي لحوم بشر"    وزيرة السياحة ومحافظ الجيزة يزوران السائحين المصابين في حادث الهرم (صور)    المصرى يؤدي تدريبه الأساسي استعدادا لمباراة الإنتاج الحربى    بحضور جماهيرى كبير.. فرقة "رضا" تحيى الليلة التاسعة لبرنامج "هل هلالك"    ندى بسيوني: نتمنى الفوز للأبيض    السفير البريطاني يتحدث عن استئناف الطيران المباشر بين بريطانيا وشرم الشيخ.. ماذا قال؟    الأزهر ووزارة الهجرة يبحثان مبادرة «مصر بداية الطريق»    القضاء الإدارى : لا يجوز للإدارة إعادة إصدار قرار بنقل الموظف    أمام «منتدى بوتسدام للحوار»..    حملات لمراجعة تراخيص المقاهى بالقاهرة    إنتاج 451 ألف طن بوتاجاز    اختلف أفراد عصابة السرقة بالإكراه مع زميلهم فأحرقوه حيا فى "اسمع الحادثة"    مجرد رأى    بضمير    الزائرة الصحية    خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ الكندي    قوص-نقادة.. معجزة هندسية علي نيل الصعيد    في ملتقي الفكر الاسلامي    فتاوي رمضانية    الأسماء الحسني    تاريخ الإخوان.. والعودة للصواب "1"    توك شو    لجان التفتيش.. كشفت "المستور" بمستشفي مطوبس    آخر موضة    الأطباء أجمعوا:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا يفل «السوشيال ميديا» إلا «السوشيال ميديا»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 13 - 03 - 2019

تشكيل الوعى قضيتنا الأولى، وتغييب الوعى أكبر تحد يواجهنا، والمواطن المغيب عبء علينا جميعا. هذا هو الواقع المرير الذى نعيشه. فالوعى الزائف، أو المزيف بفعل فاعل، أسقط دولا من حولنا، وكاد يسقط بلادنا، وفى طريقه ربما لإسقاط دولة أو دولتين فى منطقتنا.
ولكن، هل الوعى قضية الدولة ومؤسساتها فقط؟ هل هى قضية السيسى وحده؟ هل سنبقى طويلا على هذه الحال؟ دولة تتماسك وتحاول وتجتهد وتنهض وتنجح، وتخفق أحيانا، و«مغيبون» لا قيمة لهم يمحون كل إنجازاتها «بأستيكة» فى لمح البصر بتدوينة، أو تغريدة تافهة، أو بهاشتاج ثلاثة أرباع المشاركين فيه من خارج مصر؟!
طيب، هل سيظل الرئيس يحدثنا عن حرب الوعي، دون أن نفعل شيئا؟
ألا يعد الوعى قرارا ذاتيا؟ يتخذه الإنسان بإرادته؟
هل يزيد الوعى بقانون مثلا؟ أو هل من ليس لديه وعي يخضع لعقوبة ما؟!
قل لى بالله عليك: ماذا يفعل السيسى فى مواطن لا يقرأ، ولا يسمع، ولا يفهم، ولا يريد أن يفهم؟
ماذا يفعل السيسى فى شاب لم يقرأ في حياته كتابا أو صحيفة أو يشاهد نشرة أخبار؟
ماذا يفعل السيسى فى مواطن علموه ولقنوه فى «مدرسة يناير» كيف تكره الوطن، والرئيس، والجيش، والشرطة، والمؤسسات، والحكومة، والوزير، والمدير، وكيف تكون شريكا مخالفا ومشككا وتتحدث فيما لا يعنيك، وتفتى فيما لا تعرفه، على طول الخط؟
ماذا يفعل السيسى فى مواطن ما زال يتلقى المعلومات والأخبار ببلاهة واستسلام شديدين من الجزيرة والشرق ومكملين؟
ماذا يفعل السيسى فى شاب تحول إلى صنم ملتصق بهاتفه المحمول يتلقى المعلومات والتعليمات والتوجيهات والتحذيرات والنصائح والإرشاد من السوشيال ميديا؟
ماذا يفعل السيسى فيمن لا يزال حتى يومنا هذا يصدق كل ما يصل إليه من شائعات، بل يشارك فى الترويج لها؟
ماذا يفعل فى مواطن مقتنع تماما بأن العمليات الإرهابية من صنيعة الدولة لتخويف الناس؟
ماذا يفعل فى مواطن ينتفض إذا مس أحد أكله أو شربه، ولا تتحرك مشاعره لصورة شهيد أو ابن شهيد أو أم شهيد؟
ماذا يفعل السيسى فى مواطن ما زال «بيشاور عقله» فيما إذا كان الإرهابيون إرهابيين فعلا أم «ناس طيبين» و«ولاد حلال» ولهم قضية، والدولة هى المفترية؟!
ماذا يفعل السيسى فى مواطن لا يزال يرى أن تطوير التعليم «فنكوش»، وحملات الصحة «شو إعلامي»، وأى قرار يتخذه أى وزير أو مسئول رجس من عمل الشيطان؟
ماذا يفعل السيسى فى مواطن لم يتعلم من أخطائه؟ ماذا يفعل فيمن دعا إلى ثورة بسبب حادث قطار؟ وماذا يفعل فى «مخابيل» كادوا يقومون بثورة بسبب موعد مباراة؟
ماذا يفعل السيسى فى إعلام خاص لا يخدم إلا نفسه و«نرجسيته»؟
ماذا يفعل ولديه إعلام قومى وطنى محب لمصر بحق، ولكن يتعرض لحملة تشويه قذرة منذ ثمانى سنوات، ويتهمونه بالنفاق والتطبيل كلما وقف فى ظهر الوطن، دون أن يجد من يغيثه أو ينصفه؟
هل مطلوب من الرجل أن يحمى مقدرات الوطن بمفرده؟ ألم تتحدث الدولة بإعلامها ومؤسساتها بما يكفى عن حروب الجيل الخامس والسادس والخطط والمؤامرات؟
ألا يكفى ما يجرى حولنا لإقناع هؤلاء المغيبين عمدا أو طوعا بأن الوطن واستقراره وأمنه أهم مليون ألف مرة من شعارات الحرية والديمقراطية والتعددية البلهاء التى لا يطبقونها على أنفسهم؟
لا حل أمامنا سوى محاربة العدو بنفس سلاحه، فإذا كانت «السوشيال ميديا» هى الأداة الرئيسية لتغييب الوعي، بل لتثبيت هذا التغييب عند المغيبين، فقد أصبح لزاما على الدولة والغيورين عليها استخدام السلاح نفسه فى هذه الحرب، وبمشاركة الدولة والمواطنين الغيورين عليها معا، وبخلاف ذلك، ستبقى السوشيال ميديا سلاحا فعالا جدا لتغييب المزيد من المصريين، ولم يعد ينفع تجاهلها، لأن «العملية مش ناقصة».
الآن، على الدولة والمواطن المؤيد لها نزول «الملعب» بأنفسهم، ليس فقط بهدف تعقب دعاة الإرهاب والفوضى، أو الرد على هذا أو ذاك، ولكن أيضا لتقديم الخبر والمعلومة والرد المناسب وقت الحدث، ودعم الحملات المخلصة التى تقوم بدور مهم فى الدفاع عن أمن الوطن واستقراره، كحملات التصدي لتزييف التاريخ وإهانة الرموز، وحملات فضح الفساد والفاسدين، ومحاربة الغش التجاري، وكذلك حملات الترويج للسياحة والمنتجات المصرية.
والأهم من ذلك انتقال الدولة بمساعدة المواطن أيضا من مرحلة نفى الشائعات، إلى مرحلة فضح مصادرها، وتعقب مروجيها ومساءلتهم.
.. ولن يفل «السوشيال ميديا» إلا «السوشيال ميديا»!
لمزيد من مقالات ◀ هانى عسل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.