فيديو| نائب الدستورية العليا السابق: «التعديلات خطوة أولى نحو تطورات قادمة»    أعضاء بنقابة الصحفيين تطالب بإحالة "مكرم محمد أحمد" للتحقيق النقابي    تنسقية شباب الاحزاب تشكر القيادة السياسية علي مشارك الشباب بشكل كبير في ملتقي العربي الافريقي    فيديو| حمدي رزق عن قرارات السيسي: «الرئيس رجع الحقوق لأصحابها»    عون يؤكد معالجة لبنان ملف النازحين وفق مصلحته العليا وليس المجتمع الدولي    رئيس زيمبابوي يعلن حالة الحداد العام على ضحايا إعصار إيداي    القوات العراقية تفكك 45 لغما في عملية تطهير بمحافظة نينوي    صلاح يتفوق على أفضل لاعب في العالم    فاران: لا أريد الحديث عن مستقبلي مع ريال مدريد.. ومندهش مما يملكه مبابي    الأهلي نيوز : فرصة ذهبية للأهلي للأنتقام من الوداد والترجي في بطولة أفريقيا    المنتخب الأولمبي يختتم تدريباته استعدادا لمواجهة أمريكا    قائد حسنية أغادير: تاريخ الزمالك الكبير حافز لنا    نبيل الحلفاوي ينعي ضحايا انفجار مصنع الأسمدة بالعين السخنة    انهيار جزئي لمنزل «قديم» في «منشية الإسكندرية»    الحكومة: ترخيص سيارات «الفان 7 راكب» بديلا للتوك توك    بعد قرار إيقافها.. شيرين عبد الوهاب تهدد: لن أترك من يصطاد في الماء العكر    34 فيلما يشاركون في الدورة الثالثة لمهرجان أيام القاهرة السينمائية    فيديو| الأم المثالية للقوات المسلحة: اللي ابنها على الجبهة مبتنامش    بعد طرح ألبوم أيام .. تامر عاشور يتصدر تويتر    من باريس.. شريف عامر يُقدم كواليس افتتاح أضخم معرض لمُقتنيات «توت عنخ أمون»    بعد نجاح الدورة الثانية.. رئيس مهرجان egy fashion يعد بمفاجآت    أوقاف كفر الشيخ تحصد 9 مراكز فى مسابقة الوزارة التشجيعية    صحة المنوفية تكرم الأمهات المثاليات من الموظفات    فحص 400 مواطن في قافلة طبية بمركز باريس بالوادي الجديد    منتخب قبرص يكتسح سان مارينو بالخمسة في تصفيات «يورو 2020»    «التقدم لذوي الإعاقة» تنظم 4 ندوات بدمياط والسويس والإسكندرية وقنا    وكيل وزارة التضامن اسيوط تفتتح معرض الاسر المنتجة بالجمعية النسائية باسيوط    الكرملين يتهم واشنطن بتصعيد حدة التوتر بتحليق مقاتلات أمريكية قرب الحدود الروسية    شاهد.. سجون بلا غارمات بردا وسلاما على الأمهات.. نجوى تحكي قصتها من السجن للإفراج    نسى هدية والدته    لمدة 3 أيام.."المرور" تغلق أجزاء من محور 26 يوليو بالجيزة للصيانة    غادة والي: 12 ألف مريض إدمان تلقوا العلاج خلال شهرين ونصف    سلخانة سجن طنطا.. انتهاكات متواصلة وإدانات متكررة    محافظ الغربية يشيد باقبال المواطنين على حملة 100 مليون صحة    التحقيق مع صاحب محل لقيامه بتقليد الأختام و ترويجها على عملائه    وزير الكهرباء: تخريج 8016 متدربا إفريقيا بقطاع الكهرباء خلال 10 سنوات‎    "باكماني" يفتح النار على الأهلي: تعرضت للظلم وسأتحداهم مع صن داونز    تعرَّف على رأي "الشعراوي والطيب وجمعة" في الاحتفال بعيد الأم    محافظ دمياط تعلن إعتماد المخطط الاستراتيجى العام لمدينة السرو    وزيرة الهجرة تلتقي أسر شهداء نيوزيلندا وتشارك في الجنازة    “الإخوان”: تأييد حكم المؤبد بمجزرة النهضة مهزلة وانتقام من رافضي الانقلاب    بسمة تنشر صورا خاصة مع والدتها لأول مرة    فيديو| الحفل الختامي للأولمبياد الخاص «أبوظبى 2019»    عبدالحكيم عبدالناصر: مصنع الحديد مشاكله بسيطة وإصلاحه بالجهود الذاتية    6 قتلى بانفجارات في كابول خلال الاحتفالات بالنوروز    بحضور الوزير والخطيب.. توقيع بروتوكول تعاون بين الأهلي ووزارة التربية والتعليم    رئيس الوزراء يقبل إستقالة عمرو شعت نائب وزير النقل    رئيس جامعة القاهرة: الانتهاء من استكمال وتطوير المبنى الجنوبي لمعهد الأورام خلال عامين    انطلاق حملة علاج السمنة والتقزم والأنيميا بمدارس الشرقية    عاجل| إنقاذ 20 شخصا من أصل 75 كانوا على متن العبارة العراقية الغارقة    حكم من ترك صلاة الجمعة كسلًا    بمناسبة اليوم العالمي للمياه .. الأزهر : الإسلام كان سباقاً في التوعية بحسن استخدامها    «الإفتاء» توضح أسباب الإسلاموفوبيا وعلاجها في فيديو «موشن جرافيك»    ميركل: أبواب الاتحاد الأوروبي مفتوحة أمام بريطانيا رغم "بريكست"    "الإنقاذ الدولية": وفاة 12 شخصا عقب وصولهم مخيم الهول في سوريا    الخطيب يهدي وزير التعليم تيشيرت النادي الأهلي    إحصاء: الصين هي المصدر الأكبر للسلع إلى ألمانيا في 2018 للعام الرابع على التوالي    مجلة نور تهدي منى الشاذلي صورة كرتونية على الهواء.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نقطة نور
أزمة الثورة الإيرانية
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 02 - 2019

على حين احتفلت إيران بمرور 40 عاماً على الثورة الإسلامية من خلال مسيرات شعبية طافت معظم المدن الإيرانية، وألقى الرئيس الإيرانى حسن روحانى خطاباً نارياً أعلن فيه أن طهران لن تأخذ إذناً من أحد لتطوير صواريخها الباليستية، وأن قوة إيران تضاعفت خلال سنوات الثورة عدة مرات رغم جهود الحكومات الأمريكية المتعاقبة من الرئيس ريجان إلى الرئيس ترامب ومحاولاتها تقويض الوضع فى إيران، واعترف روحانى بحجم المساعدات الضخمة التى قدمتها طهران للعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن على حين لم يحقق أعداء إيران أى إنجاز، اختارت الولايات المتحدة الذكرى الأربعين لوصول آية الله الخومينى من منفاه فى باريس إلى إيران بمناسبة افتتاح مؤتمر وارسو فى بولندا, الذى دعت له جميع وزراء خارجية دول العالم, للضغط على إيران والحد من نفوذها الإقليمى، وبحث تجاربها الصاروخية، ودورها فى مساندة الإرهاب.
ويبدو أن الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإيرانية هذا العام شكل مناسبة مهمة لأعداء الثورة الإيرانية كى يوجهوا ضرباتهم إلى طهران أملاً فى تقويض الوضع الإيرانى، فقد أعلنت الصحف الإيرانية أن هجوماً انتحارياً ضد قوات الحرس الثورى الإيرانى جرى على حدود إيران مع باكستان يوم الاحتفال بذكرى الثورة، أدى إلى مقتل 27 وجرح 13 من أعضاء الحرس الثورى، عندما عمدت سيارة مفخخة إلى الاصطدام بأتوبيس تابع للحرس الثورى الإيرانى، ورغم أن تنظيم القاعدة أعلن مسئوليته عن الحادث فإن جواد ظريف وزير خارجية إيران أكد أن توقيت الحادث مع موعد الاحتفال بذكرى الثورة لم يكن مصادفة، وأن كل الدلائل تؤكد تضاعف جهود أطراف عديدة تعتقد أن الظروف مواتية من أجل تقويض الوضع الراهن فى إيران !
ولا تخفى إدارة الرئيس ترامب أن الإستراتيجية الأمريكية فى التعامل مع إيران التى تنطوى على تشديد العقوبات، وحرمان طهران من عائدات النفط الذى يشكل أهم مواردها وتقليم أظفار إيران وكسر شوكتها الإقليمية، وعرقلة جهود تطوير صواريخها الباليستية، تستهدف فى النهاية تقويض الثورة الإيرانية وإنهاء حكم آيات الله! وقد عبر مسئولون أمريكيون بوضوح بالغ عن هذا الهدف علانية، بينهم الرئيس ترامب ومستشاره للأمن القومى جون بولوتون الذى أعلن أخيراً أن النظام الإيرانى يتعثر ويمكن أن يسقط خلال زمن وجيز، وأن ثمة احتمالا قويا فى أن يجد المرشد الأعلى خامنئى نفسه خارج السلطة لأن النظام الإيرانى فقد دعم الشعب الإيرانى ومساندته، فى ظل هذا السيل من التظاهرات التى شهدها العديد من المدن الإيرانية خلال العامين الأخيرين، تعلن رفضها الواضح هذه المساعدات الضخمة التى تقدمها إيران لحزب الله والحوثيين فى اليمن وحماس فى فلسطين، وغيرها من بقاع التوتر فى العالم، بينما يتضور الشعب الإيرانى جوعاً بسبب حرمانه من عائدات تسويق بتروله، ووصل الأمر إلى حد الهتاف بالموت ضد المرشد الأعلى، والدعوة علناً إلى إسقاطه وتسميته الديكتاتور، والرفض العلنى لسياساته فى تمويل حركات التمرد والثورة بينما يعانى الشعب الإيرانى الكثير.
وثمة أسباب أخرى زادت من ضعف الوضع الإيرانى، أهمها انقسام الثورة بين إصلاحيين ومحافظين على نحو عميق باعد بين الطرفين، وبدلاً من الحوار قامت بينهما خصومة وعداوة شديدة تصل إلى حد الإقصاء والعزل والتخوين والاعتقال، إضافة إلى سيطرة المرشد الأعلى بصورة مطلقة أدت إلى الكبت الشديد لحرية الرأى والتعبير الذى لم يترك بديلاً سوى الانفجار، والخروج إلى الشوارع للتنديد بدعم الثورة الإيرانية لقوى الثورة والتمرد فى الخارج على حساب المصالح الأساسية للشعب الإيرانى، كما تسبب إصرار آيات الله على مبدأ تصدير الثورة فى إهمال أوضاع الداخل، وليس أدل على ذلك من فقدان الثورة الإيرانية حليفها الأساسى المتمثل فى البازار الذى يجسد مصالح التجار أكثر الفئات الإيرانية تضرراً من «وقف الحال» الذى يسود إيران الآن، هل تسقط الثورة الإيرانية ومتى تسقط ؟! سؤال صعب يصعب الإجابة عنه، لكن الأمر المؤكد أن الثورة الإيرانية تعانى فى عامها الأربعين أفولا شديداً ينذر بالفعل بقرب نهايتها.
لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.