اليوم.. الهيئة الإنجيلية تنظم فعاليات الحوار العربي الأوربي السابع    محافظة الجيزة تنفذ أعمال تدريب مجابهة الأزمات والكوارث الطبيعية    رسميًا.. الدكتور حسين خيري يحسم مقعد نقيب الأطباء    طلب إحاطة بالبرلمان لإظهار الحقائق حول وجود ميكروبات بأسماك البلطي    «الداخلية» تعلن جاهزيتها أمام «البرلمان»: مستعدون لهذا الأمر    وزير الزراعة: نسعى لاستخدام كل الموارد المتاحة لدينا لتوفير حياة كريمة للشعب    صندوق تحيا مصر: خالد بكري رئيسًا لمجلس إدارة شركة "أسواق إكسبريس"    غداً.. افتتاح المؤتمر والمعرض الدولى العاشر لدول حوض البحر المتوسط "موك"    "إسكان البرلمان" تنظم زيارة ميدانية للأسمرات وتل العقارب.. الأربعاء    ترامب يبرئ أردوغان من إطلاق سراح«الدواعش» بسوريا    الداخلية التونسية: مقتل سائح فرنسي وإصابة جندي جراء اعتداء طعن شمالي البلاد    «نجم الشمال».. هدية نادرة من الرئيس الروسي للعاهل السعودي    أعمال شغب بين المتظاهرين وقوات الشرطة فى هونج كونج.. صور    ارتفاع عدد قتلى إعصار "هاجيبيس" في اليابان ل 56 شخصا    طهران تعلن توقيف معارض يعمل بإشراف الاستخبارات الفرنسية    الإمارات تؤكد أهمية تضافر الجهود لتعزيز وحماية حقوق الإنسان عربيا ودوليا    تدريبات استشفائية للاعبي الزمالك المشاركين في ودية المنيا    رسميًا.. 31 دولة تشارك ببطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة    وزير الشباب يفتتح مكتبة السلام بفيصل والمبنى الإداري لنادي السويس    رينارد يؤكد جاهزية سلمان الفرج قبل مواجهة فلسطين    "الوضع ليس جديدًا".. جوندوجان: مواجهتا ليفربول ستحسمان صراع لقب بريميرليج    نيابة السلام تطلب تحريات المباحث حول حادث محور جوزيف تيتو    نيابة سيدى جابر توجه ل "عادل شكل " كبير مشجعى الاتحاد السكندرى 4 اتهامات    نوفمبر..انتهاء التسجيل بامتحانات «أبناؤنا في الخارج»    قد تصل القاهرة.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الثلاثاء ( أمطار رعدية وسيول)    القبض على مرتكبي واقعة اختطاف نجل عضو مجلس نواب بالمنوفية    على العجلة عبير صبري بإطلالة كاجوال    غدًا.. عرض خاص ل "بين بحرين" بأحد المولات الشهيرة    مطار القاهرة يستقبل العلماء والوفود المشاركة في مؤتمر الإفتاء العالمي    الاثنين.. مكتبة الإسكندرية تنظم محاضرة "الثقافة والحضارة فى مصر وكوريا"    وفاة فنانة شهيرة بعد صراع مرير مع المرض    الصحة: «قوائم الانتظار» أجرت 256 ألف عملية عاجلة    الثلاثاء.. مايا مرسي تفتتح سوق زنين ببولاق الدكرور بعد تطويره    شكري: على المجتمع الدولي واجب لضمان نجاح مفاوضات «سد النهضة» (صور)    اللاعب فابيان رويز يدخل دائرة اهتمام ريال مدريد    مدير تعليم القاهرة يهدي درع المديرية لقيادة متحف القوات الجوية    الداخلية تستخرج الأوراق الثبوتية للمكفوفين مجانًا لمدة أسبوع    "بحثوا إمكانية تقليل الفقر" ففازوا بجائزة نوبل.. تعرف على العلماء الثلاثة    أمير كرارة يستضيف هيثم شاكر في "سهرانين".. الجمعة المقبلة    التتابع في صيام كفارة اليمين.. حكم صيام أيام الكفارة الثلاثة متفرقة    القوات البحرية تنجح فى إنقاذ طاقم طائرة هليكوبتر مفقودة بالبحر المتوسط    رئيس جامعة بني سويف يطلق مبادرة لتدشين أكاديمية لإعداد حكام كرة القدم    طائرة الأهلي في مواجهة الزهور بالدوري.. اليوم    مؤشرات البورصة تشهد انخفاضًا فى منتصف التعاملات    بعد تفوقه على محمد صلاح.. ليونيل ميسي يتسلم الحذاء الذهبي الأربعاء    رئيس هيئة الطاقة الذرية: التعاون مع ألمانيا مثمر.. ونعمل على تطوير المفاعل البحثي    الصحة والإنتاج الحربي يبحثان مع سويسرا تنفيذ عدد من المستشفيات والوحدات سابقة التجهيز    هل تخفى كوريا الشمالية كارثة تفشي حمى الخنازير الإفريقية داخل أراضيها؟    محافظ بورسعيد: استعدادات مكثفة لاستقبال موسم الشتاء    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الاثنين 14 اكتوبر 2019 على الصعيد المهني والصحي والعاطفي    حكم "كلام الحب" بين المخطوبين.. الإفتاء ترد    فيديو| أفضل 5 مشروبات للمحافظة على ترطيب الجسم    شيني: تخفيض سعر الغاز يقلل من تكلفة إنتاج السيراميك السنوية بقيمة 17.8 مليون جنيه    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في القدس    "خريجي الأزهر" تندد بالهجوم الإرهابي على مسجد في بوركينا فاسو    طبق اليوم.. بالصور طريقة عمل «توست» الموز الصحي    الصبر هو أعظم مايمكن تحصيله فى الدنيا والاخرة    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل لنا مع كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نقطة نور
أزمة الثورة الإيرانية
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 02 - 2019

على حين احتفلت إيران بمرور 40 عاماً على الثورة الإسلامية من خلال مسيرات شعبية طافت معظم المدن الإيرانية، وألقى الرئيس الإيرانى حسن روحانى خطاباً نارياً أعلن فيه أن طهران لن تأخذ إذناً من أحد لتطوير صواريخها الباليستية، وأن قوة إيران تضاعفت خلال سنوات الثورة عدة مرات رغم جهود الحكومات الأمريكية المتعاقبة من الرئيس ريجان إلى الرئيس ترامب ومحاولاتها تقويض الوضع فى إيران، واعترف روحانى بحجم المساعدات الضخمة التى قدمتها طهران للعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن على حين لم يحقق أعداء إيران أى إنجاز، اختارت الولايات المتحدة الذكرى الأربعين لوصول آية الله الخومينى من منفاه فى باريس إلى إيران بمناسبة افتتاح مؤتمر وارسو فى بولندا, الذى دعت له جميع وزراء خارجية دول العالم, للضغط على إيران والحد من نفوذها الإقليمى، وبحث تجاربها الصاروخية، ودورها فى مساندة الإرهاب.
ويبدو أن الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإيرانية هذا العام شكل مناسبة مهمة لأعداء الثورة الإيرانية كى يوجهوا ضرباتهم إلى طهران أملاً فى تقويض الوضع الإيرانى، فقد أعلنت الصحف الإيرانية أن هجوماً انتحارياً ضد قوات الحرس الثورى الإيرانى جرى على حدود إيران مع باكستان يوم الاحتفال بذكرى الثورة، أدى إلى مقتل 27 وجرح 13 من أعضاء الحرس الثورى، عندما عمدت سيارة مفخخة إلى الاصطدام بأتوبيس تابع للحرس الثورى الإيرانى، ورغم أن تنظيم القاعدة أعلن مسئوليته عن الحادث فإن جواد ظريف وزير خارجية إيران أكد أن توقيت الحادث مع موعد الاحتفال بذكرى الثورة لم يكن مصادفة، وأن كل الدلائل تؤكد تضاعف جهود أطراف عديدة تعتقد أن الظروف مواتية من أجل تقويض الوضع الراهن فى إيران !
ولا تخفى إدارة الرئيس ترامب أن الإستراتيجية الأمريكية فى التعامل مع إيران التى تنطوى على تشديد العقوبات، وحرمان طهران من عائدات النفط الذى يشكل أهم مواردها وتقليم أظفار إيران وكسر شوكتها الإقليمية، وعرقلة جهود تطوير صواريخها الباليستية، تستهدف فى النهاية تقويض الثورة الإيرانية وإنهاء حكم آيات الله! وقد عبر مسئولون أمريكيون بوضوح بالغ عن هذا الهدف علانية، بينهم الرئيس ترامب ومستشاره للأمن القومى جون بولوتون الذى أعلن أخيراً أن النظام الإيرانى يتعثر ويمكن أن يسقط خلال زمن وجيز، وأن ثمة احتمالا قويا فى أن يجد المرشد الأعلى خامنئى نفسه خارج السلطة لأن النظام الإيرانى فقد دعم الشعب الإيرانى ومساندته، فى ظل هذا السيل من التظاهرات التى شهدها العديد من المدن الإيرانية خلال العامين الأخيرين، تعلن رفضها الواضح هذه المساعدات الضخمة التى تقدمها إيران لحزب الله والحوثيين فى اليمن وحماس فى فلسطين، وغيرها من بقاع التوتر فى العالم، بينما يتضور الشعب الإيرانى جوعاً بسبب حرمانه من عائدات تسويق بتروله، ووصل الأمر إلى حد الهتاف بالموت ضد المرشد الأعلى، والدعوة علناً إلى إسقاطه وتسميته الديكتاتور، والرفض العلنى لسياساته فى تمويل حركات التمرد والثورة بينما يعانى الشعب الإيرانى الكثير.
وثمة أسباب أخرى زادت من ضعف الوضع الإيرانى، أهمها انقسام الثورة بين إصلاحيين ومحافظين على نحو عميق باعد بين الطرفين، وبدلاً من الحوار قامت بينهما خصومة وعداوة شديدة تصل إلى حد الإقصاء والعزل والتخوين والاعتقال، إضافة إلى سيطرة المرشد الأعلى بصورة مطلقة أدت إلى الكبت الشديد لحرية الرأى والتعبير الذى لم يترك بديلاً سوى الانفجار، والخروج إلى الشوارع للتنديد بدعم الثورة الإيرانية لقوى الثورة والتمرد فى الخارج على حساب المصالح الأساسية للشعب الإيرانى، كما تسبب إصرار آيات الله على مبدأ تصدير الثورة فى إهمال أوضاع الداخل، وليس أدل على ذلك من فقدان الثورة الإيرانية حليفها الأساسى المتمثل فى البازار الذى يجسد مصالح التجار أكثر الفئات الإيرانية تضرراً من «وقف الحال» الذى يسود إيران الآن، هل تسقط الثورة الإيرانية ومتى تسقط ؟! سؤال صعب يصعب الإجابة عنه، لكن الأمر المؤكد أن الثورة الإيرانية تعانى فى عامها الأربعين أفولا شديداً ينذر بالفعل بقرب نهايتها.
لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.