نكشف حقيقة إلغاء امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي    قرار جديد من «الأعلى للإعلام» بشأن برنامج «قطعوا الرجالة»    ننشر أسعار الدواجن خلال تعاملات اليوم    انطلاق اليوم الثالث للحملة القومية لترشيد استهلاك المياه    الغرف السياحية: إلغاء رسوم تكرار العمرة لمخالفته للدستور    وزير الإسكان يعتذر عن حضور «سيتي سكيب» بسبب زيارة الوفد العراقي    النواب يوجه التحية ل"السيسي" بشأن قرار المعاشات    الجامعة العربية: عودة سوريا غير مطروح في قمة تونس    بريطانيا ترسل 20 طنا من المساعدات للمتضررين من إعصار "إيداى"    5 ملايين توقيع على اتفاقية إلغاء البريكست    بعد الهزيمة أمام فنزويلا .. مارادونا يفتح النار على لاعبي الأرجنتين    كروس يكشف أسباب انهيار ريال مدريد هذا الموسم    " أشرف صبحى " ينهى أزمة لاعبى المنتخب القومى للمصارعة    إعلان حالة الطوارئ عقب تعرض مدن جنوب سيناء لعاصفة رملية    صور.. وكيل "تعليم الإسماعيلية" يتابع الاختبار التجريبى الأول باستخدام التابلت    بالصور.. ضبط دقيق مدعم قبل بيعه بالسوق السوداء بالفيوم    انطلاق أعمال منتدى مكة المكرمة الاقتصادي بمشاركة مصرية..ومعرض الرياض للكتاب يتجاوز المليون ومائتي ألف زائر    نانسي عجرم تتضامن مع شيرين عبد الوهاب: «كلنا بنعرف إنك بتحبي مصر»    بالصور.. نبذة عن معرض "توت عنخ آمون" في باريس وجولته حول العالم    رئيس مصلحة الضرائب أمام "النواب": العام الحالى يشهد إنجازا كبيرا فى المتأخرات الضريبية    الأهلي: لم نتلق إخطارا بنقل القمة من برج العرب    الإمام الأكبر خلال استقبال رئيس الوزراء العراقي: الأزهر الشريف يفتح أبوابه لكل العراقيين بمختلف مكوناتهم    هيئة الاستعلامات: "بي بي سي" تروج للمحرضين على القتل.. ويجب عليها الاعتذار عن التقرير المسيء    وزير التنمية المحلية: منح أوائل "قادة المستقبل" منحة تدريبية إلى الصين    ضبط عاطل متهم في قضية استيلاء على أموال مواطنين بالغربية    برلماني: الرقابة الإدارية أحدثت فارقا في مواجهة الفساد    محافظة القاهرة تكرم جهاد يوسف منقذ أطفال شقة الزاوية الحمراء من الحريق    «سيدة» تدفع عينها اليسرى ثمنا لمشاهدتها حفل عرس بالشرقية    أنباء عن فرار البغدادي وعدد من قيادات داعش إلى إدلب السورية    "مستقبل وطن" البحر الأحمر ينظم ندوة "انزل شارك قول رأيك" حول التعديلات الدستورية | صور    صور.. بحوث الإسكان: تشكيل لجان لوضع مواصفة قياسية مصرية للمدن الذكية    شاهد.. أول تعليق من محمد رشاد بعد حفل زفافة على مي حلمي    تامر حسني لجماهير السعودية: «ألف شكر لكل من أسهم في نجاح الحفل»    وزيرة الصحة:إطلاق حملة جديدة تحت شعار "لقد حان الوقت للقضاء على الدرن"    الأهلى يعقد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن إقامة معرض سبورتكس الدولي للأدوات والمنتجات الرياضية    بث مباشر مباراة بولندا ولاتفيا اليوم الأحد 24-3-2019    راموس يتطلع لمعادلة رقم قياسي جديد مع منتخب إسبانيا    «السكة الحديد» تعلن التهديات والتأخيرات المتوقعة اليوم بسبب أعمال الصيانة    بعد انتهاء تحقيقات مولر.. سلسلة من التحقيقات والقضايا لا تزال تطارد ترامب    غدًا.. مناقشة ديوان “كامل الأوصاف” بإبداع الإسكندرية    انطلاق معرض الكتاب ال 15 بمكتبة الإسكندرية غداً.. ولقاء مفتوح مع فاروق حسني    فريق «أكاديمية جلهوم» المصري يتأهل لنهائي الموسم السادس من Arabs Got Talent    الأرصاد: غدا أمطار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 20    النيابة تعاين معهد القلب وغرفة القسطرة بعد تحطيمها لحصر التلفيات    فى اليوم العالمي للسل.. 7 نصائح للوقاية من المرض    المسلحة تحتفل بتكريم الأم المثالية والأب المثالى    تايلاند تجري أول انتخابات منذ الانقلاب العسكري في 2014    منافسة إفريقية بمسابقة الأوقاف الدولية للقرآن الكريم على المراكز المتقدمة.. صور    "قلبي على ولدي انفطر".. وفاة أم أردنية بعد تشييع ابنها ضحية "مذبحة المسجدين" فى نيوزيلندا    الجامعة العربية تدين هجوما استهدف مجمعا حكوميا بالصومال    متحدث البرلمان لأهالي الإسماعيلية: المشاركة في الاستفتاء على الدستور واجب وطني    مران ترفيهي للاعبي الاهلي بفرمان من لاسارتي    بالصور .. محافظ أسيوط يزور طفلين بالمستشفى الجامعى أصيبا بصعق كهربائى من سلك ضغط عالى    مصري كفيف ل صدى البلد: أنافس 27 أفريقيا في مسابقة القرآن الكريم العالمية    قافلة أسوان الطبية تبدأ عملها في جيبوتي    فيديو.. عضو هيئة كبار العلماء: حارق المصحف في الدنمارك زنديق    خير الكلام    بعد إعلان أمريكا القضاء نهائياً علي داعش في سوريا:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاختيار بين أمرين
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 02 - 2019

من يتأمل حياة الكثيرين الآن يلاحظ وجود ازدواجية فى السلوك عند معظم الناس بحيث نرى الطبيب الذى هو رحمة للناس ويداوى أمراضهم العضوية والنفسية قاسيا على أطفاله وزوجته إلى حد قتلهم بدم بارد لأسباب تافهة لا ترقى إلى أول درجات الجرم، ونرى المسئول الذى لا تفوته صلاة فى جماعة ويعتمر كل رمضان، وحج أكثر من مرّة، لكنه مستمر فى الرشوة والسرقة، أما من يلهون وراء المناصب التى من المفروض على من يتولاها أن يكون خادما للشعب نيابة عن الجهة التى يعمل بها، فنراهم يغشون ويتربحون من مناصبهم، ويضيعون حقوق الدولة ليأكلها من تربطهم بهم مصالح شخصية، وقد يحيطون أنفسهم بعصابة من البلطجية يمنعون عنهم كل من يحاول استجلاء الحقائق من وراء الحجب التى يسدلونها على أنفسهم وتعاملاتهم، وذلك الذى يجمع من البسطاء تحويشة عمرهم بزعم تشغيلها ثم يهرب بما جمع غير عابئ بالألم الذى حفره فى قلوب ضحاياه ،، أو من تفرط فى نفسها ثمنا لصعود سلالم الشهرة والنجومية وتحسب أنها أحسنت صنعا؟ فهل السبب وراء تلك الازدواجية التى تجعل أمثال هؤلاء المحتالين والقتلة والغشاشين والمرتشين، يتوسلون بالخير ويتسربلون بلباس الدين وظاهر الاستقامة هو الخلل النفسى المستتر وراء أقنعتهم الزائفة أم أنها الطيبة الزائدة التى تصل الى حد «العبط» من الضحايا أم هو السعار المادى وتضخم الذات السفلى الذى أصاب الجميع، فزاد نهم الغنى للمال، وعلا سقف المطالب للفقير، فودّع القناعة، وقرر السير فى اتجاه الموجة وحب الاقتناء، فاكتفى بظاهر الدين عن جوهره، وخشى الناس أكثر من خشية الله، وزاد نهم الازواج للحم الحرام مع وجود الحلال من بين يديهم ومن خلفهم، أم هى النفس الانسانية المجبولة على الجهل بما ينفعها، والفرح بكل ما يجلب إليها لذة حسية أو مصلحة وقتية، فتنشط إلى ما يرفعها فى نظر الناس سواء أرضى الله أم أسخطه، وتتوانى وتتباعد عن الفضيلة إن عميت عنهم أعينهم برغم أن عين الله لا تنام؟.
إنه «الرياء والنفاق» مرض القلب الناشئ عن ضعف اليقين والركون الى الدنيا الذى أصيب به معظمنا بعد امتلاء الأسواق بالسلع والأجهزة، وازدحام الفضاء الالكترونى بحسابات «الفيس» و«الواتس» وما شابه ذلك، مما فتح مجالات جديدة للتباهى والتفاخر والتنابز بالألقاب والمناصب والمال مع سهولة البحث والمشاهدة لكل ما يعن لأى نفس بدءا بالاباحية المجانية وانتهاء بالجريمة والمخدرات؟ فما هو الحل ؟.. يقول ابن عطاء الله السكندري: «إذا خُيِّرتَ بين أمرين ، فانظر أثقلهما على نفسك فاتبعه، فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا»، فهل آن الأوان لبدء جهادنا الحقيقى بتغليب ما فيه مصلحة الناس حتى ولو تعارض مع مصالحنا الشخصية، ونكون ممن يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، فنفوز بالسعادتين فى الدنيا والآخرة؟.
د. سمير محمد البهواشى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.