«WE» توقع على قرض ب500 مليون دولار    صور| إطلاق إشارة بدء موسم السياحة والتصالح بواحة سيوة    ضبط تشكيل عصابي تخصص في سرقة حقائب اليد والدراجات البخارية في المنيا    وزيرة الصحة تزور أسيوط اليوم لمتابعة حملة الرئيس للقضاء على فيروس سى    النص الكامل لبيان اللجنة الاولمبية الخاص بأزمة رئيس نادي الزمالك    الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32 درجة    القس رفعت فكرى سعيد يكتب: الخطاب الدينى والأزمة السكانية    المقابل المالى يحسم انضمام عمرو مرعى للزمالك فى يناير    فوبيا الجاهلية (2)    طبيب يوضح الآثار السلبية للصداع النصفي    الجامعة العربية ترحب بالتحقيقات السعودية في قضية خاشقجي    في حملة ليلية.. رفع 280 حالة إشغال مخالفة بدمنهور    رئيس «القابضة للمياه» يكشف موعد انتهاء أزمة انقطاع المياه بالجيزة    حظك اليوم.. توقعات الأبراج الأحد 21 أكتوبر 2018    ترامب يضع "المعاهدة النووية" مع روسيا في مهب الريح    وزير المالية: يجب على الوزراء التواجد وسط الشباب والحديث معهم    شاهد.. أول تعليق من هنا شيحة بعد عقد قرانها على أحمد فلوكس    سكرتير عام "الوفد": ترشحي لانتخابات الهيئة العليا للمشاركة في استكمال بناء مؤسسات الحزب    الإعلان عن نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق    "الخارجية" تنظم برنامجا تدريبيا على البروتوكول لكوادر من جنوب السودان    وزير الشباب يستقبل أبطال مصر بالأولمبياد بعد تحقيقهم إنجازا تاريخيا.. صور    الإصابة تحرم ميسي من كلاسيكو الأرض    أخبار الأهلي : وليد سليمان يتخذ موقف تاريخي من أجل جماهير الأهلي    "التعليم": توجيهات عاجلة للمحافظين للتعاقد مع المعلمين لسد العجز    شاهد.. وزير التموين: تطبيق جديد يتيح صرف الخبز من أي محافظة    ارتفاع عدد ضحايا انهيار سقف فيلا التجمع الأول إلى 3 عمال    بالزغاريد والأغاني الوطنية.. الجماهير تحتفل ببعثة الألعاب الصيفية    سياسيون بريطانيون يدعمون المتظاهرين نحو استفتاء جديد على "بريكست"    ترامب: أفضل اختيار امرأة لمنصب السفير لدى الأمم المتحدة    وزيرة الثقافة تقرر إقامة المعرض العام للفنانين التشكيليين في ديسمبر المقبل    حلا ورشا شيحة تهنئان شقيقتهما هنا بعقد قرانها على أحمد فلوكس    بالفيديو.. استشاري علاقات أسرية ل الزوجات: "بلاش زن على أزواجكم"    الأهلى يطير للجزائر اليوم استعدادا لمواجهة وفاق سطيف بدورى الأبطال    داعية: الطلاق يهتز له عرش الرحمن.. فيديو    تبت إلى الله وأقلعت من كبيرة كنت أقع فيها.. فهل تقبل توبتي    مصرع شخصين فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بطريق قنا - البحر الأحمر    السجل بالكامل.. تعرف على كل نتائج برشلونة دون ميسي    7 أطعمة تساعدك في إنقاص وزنك.. منها "الفاصوليا البيضاء"    بالفيديو.. المستشار العمالي بميلانو: "لو ماعرفتش أحل مشاكل المصريين أمشي أحسن"    تامر حسني: تعافيت تمامًا.. وأشكر هؤلاء    وزير الأوقاف: منتدى شباب العالم يدعم دور مصر في ترسيخ أسس الحوار    حملات أمنية لإزالة الاشغالات الليلية بالمعادي (صور)    أمريكا تتهم روسيا والصين وإيران بشن «حرب معلومات» عليها    ماذا تحمى أمريكا فى الخليج؟    تأجيل محاكمة المتهمين فى «أنصار بيت المقدس» إلى بعد غد    انتقلت إلى الأمجاد السماوية    «النواب» يستأنف جلساته اليوم بالتصويت على إعلان حالة الطوارئ    بدء إنتاج أول بئر غاز بغرب الدلتا    أبوستيت: مضاعفة كميات الأسماك لمواجهة زيادة الأسعار    بمناسبة الذكرى ال45 لانتصارات أكتوبر..    وفى السيدة عائشة..«إيدز» بجنيه واحد    بمكبرات الصوت    خالد الجندي: التماس الأعذار من أصول الإسلام    «رالى العبور» يصل بالسياحة المصرية للعالمية    إنشاء مدينة مرورية للأطفال بإحدى مدارس الفيوم    من بكين إلى نيويورك وموسكو.. مصر تدعم تكامل الحضارات    نجلاء بدر: تعاقدت على «البيت الأبيض» قبل قراءة السيناريو    على جمعة: لهذا حرم الله الانتحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«العرّاب» كوشنر
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 07 - 2018

«صفقة القرن» بكل ما أثارته حولها من لغط وبلبلة لم تتجاوز ربما حجم الجدل الذى أحاط باختيار جاريد كوشنر نفسه مبعوثا للسلام فى منطقة الشرق الأوسط لإتمام الصفقة، وحل القضية التى تعانى جمودا منذ ما يفوق ربع القرن.
فالعهد مع الإدارة الأمريكية كان دائما لمثل تلك المناصب الحساسة هؤلاء المحنكين التى تمتلئ سيرهم الذاتية بالكثير من الخلفيات والخبرات عن السياسة الخارجية ودروبها، وليس شابا يبلغ من العمر 36 عاما، حديث العهد بالسياسة والدبلوماسية، ومدة خبرته بها لا تتجاوز فترة ظهور ترامب نفسه على الساحة الأمريكية كمنافس جمهورى شرس على البيت الأبيض.
«عراب الصفقة الأمريكية» أظهر دون شك براعة كبيرة لا ينكرها أحد خلال حملة ترامب الرئاسية، حيث كان المسئول عن إدارة حملة المرشح الجمهورى الإليكترونية فى حينه وإدارة فريق من مائة فرد دون أى موارد تقريبا، مما جعل حملة ترامب تنفق حينها نحو 59٪ فقط من إجمالى ما أنفقته حملة منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون، لكن هذا لا يتناسب بالضرورة مع حجم الثقة الهائلة التى يضعها فيه ترامب إلى الحد الذى دفعه إلى أن يقول له علنا ذات مرة «إن لم تستطع خلق سلام فى الشرق الأوسط فلا أحد يستطيع!».
كوشنر يحظى بثقة عمياء لدى ترامب تفوق ثقة الرئيس الأمريكى نفسه فى أبنائه، فهو أحد كبار مستشاريه، وكان ترامب قد طالب له فى فترة مبكرة بتصريح أمنى خاص يتيح له حضور اجتماعات الرئيس اليومية للإطلاع مع ترامب على تقارير المخابرات، شأنه فى ذلك شأن مستشار الأمن القومى السابق مايك فلين.
ولدى سؤال ترامب ذات مرة عن سبب تلك الثقة فى كوشنر واختياره لإتمام الصفقة، قال : «كوشنر شاب موهوب بالفطرة، قادر على إتمام أى صفقة، وكسب حب الجميع».
جدل اختيار كوشنر لا يقف لدى حد سنه ومحدودية خبرته، بل فى صلاته بدولة إسرائيل التى يؤكد المحللون على إثرها أنها لن توفر حلا موضوعيا وعادلا للقضية الفلسطينية.
فالسياسى الشاب ترتبطه علاقات وثيقة بالقيادة الإسرائيلية الحالية، حيث يعد رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو صديقا شخصيا لأسرة كوشنر إلى الحد الذى اضطر فيه نيتانياهو ذات مرة للمبيت فى غرفة كوشنر الشخصية عندما كان الأخير طفلا، وذلك فضلا عن علاقات العمل والروابط الاقتصادية التى تربط كوشنر وأسرته بدولة إسرائيل.
ففى تقرير أخير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، جاء أن كوشنر تلقى استثمارا ضخما من شركة تأمين إسرائيلية عام 2017 بقيمة 30 مليون دولار قبيل زيارة ترامب لإسرائيل حينها، سبقه تعاون آخر مع رجل أعمال كبير فى إسرائيل لشراء عقارات داخل مانهاتن بقيمة 200 مليون دولار، فضلا عن الحصول على قروض هائلة من بنك هابواليم، أكبر بنوك إسرائيل.
كذلك، كشف فريق من الباحثين الأمريكيين أن صهر الرئيس الأمريكى – زوج ابنته إيفانكا - لم يشر فى سجلاته الحكومية إلى أنه يدير إحدى المؤسسات الممولة لبناء مستوطنات إسرائيلية فى الضفة الغربية. كما جرى التحقيق مع كوشنر من جانب الإدارة الأمريكية فى عهد الرئيس السابق باراك أوباما لمحاولته وقف قرارا لمجلس الأمن الدولى يدين المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة.
وبعيدا عن هذا وذاك، يبقى أن الدور المخول لكوشنر القيام به يتطلب إطلاعه على كل كبيرة وصغيرة تحدث داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو الامتياز الذى بات لا يتمتع به كوشنر فى الوقت الراهن. فكوشنر كان متاحا له حضور اجتماعات ترامب اليومية والإطلاع على التقارير المختلفة فى البداية بموجب تصريح مؤقت استصدره له ترامب، لكنه بعد أن تحول لدائم، تم خفض صلاحياته فى فبراير الماضى ليتمكن من الاطلاع فقط على الوثائق التى تحمل صفة “سرية للغاية”، وليست تلك التى تحمل صفة “معلومات حساسة مجزأة” التى ترد فى التقارير اليومية المرفوعة للرئيس، وهو”أمر بالضرورة يعيق قدرة كوشنر على إتمام مهمته على أكمل وجه”، على حد تعبير مارك زايد المحامى المتخصص فى التصاريح الأمنية بواشنطن. ومع ذلك، كان كوشنر هو عراب ما يسمى بصفقة القرن، وواضح أنه فشل فى مهمته، ربما لغرابة الصفقة، أكثر من قلة خبرته، وظهر ذلك من خلال جولته الأخيرة فى الشرق الأوسط. فهل يواصل “العراب” الصغير مهمته لتمرير هذه الصفقة أو فرضها على دول المنطقة فرضا، أم لدى الإدارة الأمريكية وجوه أخرى قد يتم الدفع بها فى المرحلة المقبلة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.