ارتفاع أسعار الفراخ اليوم السبت    أسعار اليوم.. استقرار أسعار الخضراوات والذهب والعملات الأجنبية والدولار    وزير النقل يشهد التشغيل التجريبي لنظم كهربة إشارات أبراج مغاغة ..صور    اليوم .. وزير الكهرباء أمام طاقة النواب حول قراءات العدادات الوهمية    «العصار»: لجنة «مصرية - كورية» لبدء التصنيع العسكري والأنظمة الدفاعية    وفد رفيع من جزر القمر يصل شرم الشيخ للمشاركة في القمة العربية الأوروبية    البنتاجون: الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود لها في قاعدة التنف جنوب سوريا    مسئولون روس: أمريكا تستعد لغزو فنزويلا    مقتل وإصابة 30 حوثيا في معارك مع قبائل حجور بمحافظة حجة اليمنية    فيديو.. خطيب «الأقصى»: الاحتلال متحفز للسيطرة على المسجد المبارك وتحويل باب الرحمة إلى كنيس    طيران النرويج: إقلاع طائرة بوينج كانت قد تقطعت بها السبل في إيران    اليوم.. جمعية عمومية لاتحاد الكرة وسط تهديدات بالبطلان    موعد مباراة الإسماعيلي وشباب قسنطينة الجزائري والقنوات الناقلة بالبطولة الأفريقية    برشلونة يخشى غضب إشبيلية في الدوري الإسباني.. اليوم    الأرصاد: طقس معتدل والصغرى بالقاهرة 11    اليوم.. الحكم في طعون الإعدام والمؤبد لخلية وجدي غنيم    ضبط 502 هارب من أحكام قضائية بالمنيا    تعرف إلى أبرز الهزليات أمام قضاة العسكر اليوم    اليوم.. محاكمة المتهمين في فساد المليار دولار    الهضبة يكشف عن أغنيته الجديدة: كلمات تركي آل شيخ.. وألحان عمرو مصطفى    ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل «بحر» مارس المقبل    بدء التصفيات الأولية لمسابقة الأزهر العالمية ل " القرآن الكريم ".. اليوم    الثوم والبصل يقللان خطر سرطان القولون    ترامب يرشح كيلي كرافت لمنصب سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة    عمرو دياب يوجه رسالة قوية لتركي آل الشيخ    الأسهم الأمريكية تصعد بدعم من آمال التجارة    بعد نقل ملكية نادي بيراميدز.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجأة جديدة للاستثمار في قطاع مختلف بمصر    الزمالك في معسكر مغلق بالإسكندرية اليوم استعدادًا لبيترو أتليتكو    ٤ طرق للجنة.. بينها «صلة الأرحام»    مليار يورو حجم الاستثمار بين «دايملر وبي إم دبليو» في مشروع مشترك بينهما    كينيا تسعى من أجل خفض معدل الاصابة بالإيدز خلال 2019    البشير يعين حكومة جديدة بالسودان ويبقي وزراء الدفاع والخارجية والعدالة    بالصور ..مرتضى منصور يتفق مع ضياء رشوان على حل ازمة الصحفيين فى الزمالك    مصطفي خاطر ل أمير كرارة: بحب أخرج الشارع تقيل حبة    بعد 40 عاما من اختفائها.. أمريكي يواجه اتهامات بقتل زوجته    أحمد شاكر: عرض مسرحيتين جديدتين بالمسرح القومي    رسميا – حسام حسن مديرا فنيا ل سموحة.. وإبراهيم مديرا للكرة    جماعة الإخوان تتوعد المصريين بتنفيذ عمليات إرهابية    حتي لاتتحول جامعة السادات لبؤرة تفريخ للإرهاب    «الإسكندرية السينمائي» يحتفل بمرور مائة عام على ثورة 1919    فى الشرقية: 3 عقبات أمام المنتجين    رئيس أحد: مؤمن زكريا خارج النادي.. يعاني من "خلل" ومستحيل أن يمارس الكرة    انعقاد الجمعية العمومية السنوية لفرع نقابة "التمريض" بالغربية.. اليوم    عمرو أديب يعلق على راتب محمد صلاح الشهري: أنا فقير جنب صلاح..فيديو    إفريقيا تزين الاحتفالات بتعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى    عمرو أديب: المخابرات التركية وراء اختراق حساب مروة هشام بركات    «الأهرام» تنشر مذكرات الفريق أول محمد صادق (3)..    لا تغرب شمسه    إجتهاد    مصرية عضوة فى المجلس الاستشارى الدولى ل «فيس بوك»    حالة حوار    إلا العناية المركزة    هنكمل مشوارنا    البابا تواضروس لشباب المغتربين:    تنشيط مبادرة الجذور للاطمئنان علي أبنائنا بالخارج    استغلوا التوكيلات لابتزاز الموكلين    بعد أن كشفت زيف دعاواهم    "100 مليون صحة".. تفحص 91% من سكان العاصمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أردوغان أرادها انتصارا.. والواقع يتنبأ بهزيمة
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 06 - 2018


«بيدى غرست الخنجر فى صدري»..!
هذا ما قاله نصا دولت بهتشلى زعيم الحركة القومية اليمينى ونائب رئيس الوزراء فى نوفمبر قبل ستة عشر عاما، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية المبكرة التى دفع إليها دفعا، حينما كان مشاركا بحزبه فى الحكومة الائتلافية بزعامة الراحل بولنت أجاويد.
فقد تصور بهتشلى آنذاك أن ما أقدم عليه سيجلب له الحظ، وأنه سيتصدر الماراثون التشريعى حينها قد يشكل وزارة بمفرده.
لكن النتائج جاءت مؤلمة وقاسية، ليس لأنها أعطت السلطة لحزب العدالة والتنمية القابض عليها منذ ذلك الحين، بل لخروجه من حلبة السباق هو والحزبان الآخران «اليسار الديمقراطي» و»الوطن الأم» المشاركان معه فى الائتلاف بصورة مذلة ومهينة، إذ فشلوا جميعا فى اجتياز نسبة ال10% كشرط للتمثيل فى البرلمان، وهو ما صب فى صالح العدالة الصاعد الذى وجد نفسه مستحوذا على ثلثى مقاعد البرلمان - 366 من بين 550 مقعدا - رغم أنه حصل على 36%، والسبب وفقا لبند غريب فى قانون الانتخابات لم يطرأ عليه أى تعديل هو أن أصوات الخاسرين تذهب تلقائيا لصالح الفائزين.
ويا لها من مفارقة أن يعيد بهتشلى ذات المشهد الفارق، فهو لا يتصدره، ولكن فقط يؤدى دور «الكومبارس» لصالح «الشجيع» رئيس البلاد الحالى رجب طيب أردوغان، بعد أن أوهمه الأخير أنه سينقذه وينتشله من سقوطه الحتمي، خاصة مع انفراط عقد القوميين وذهابهم ليحتموا بمظلة المرأة الحديدية ميرال أكشنار، شريطة أن ينصاع له وينفذ الخطة التى وضعها ويبرم معه اتفاقا أو ائتلافا سمياه «الجمهور» لتحدى الخصوم، وهما على ثقة أن النصر سيكون حليفهما لا جدال فى ذلك.
والسؤال : هل يمكن استنساخ الماضي، وتأتى نتائج الاستحقاقين الرئاسى والبرلمانى المبكرين عن موعدهما بنحو 18 شهرا، والمقرر لهما يوم الأحد المقبل 24 يونيو، لتؤكد هزيمتيهما وإلى الأبد؟
وعلى الرغم من صعوبة التكهن بما سيسفر عنه التصويت المرتقب، خاصة مع جملة ما تم اتخاذه من تدابير وإجراءات قانونية وصفت بأنها معيبة لضمان النجاح حتى ولو كان زائفا ولا بأس لو قالوا عنه انتصارا بطعم الانكسار المهم أن يحدث، إلا أن مؤشرات الواقع المعاش الملموس سواء فى أروقة الحياة السياسية أو قطاعات المجتمع المختلفة تنبأت بنهاية تراجيدية للحكم الأردوغانى غير مأسوف عليه.
صحيح أن تصويت الجاليات التركية فى الخارج والذى بدأ فى الثامن من الشهر الحالى، وينتهى غدا الخميس 19 يونيو ستعلن نتائجه مع نتائج الداخل، لكن يمكن رصد ملامح عامة له انطلاقا من حوارات ونقاشات جرت فى أوساط المغتربين الأتراك كان جل همها الحاصل المتردى على الأصعدة كافة فى بلادهم الأم، وبدورها وجدت مضامينها طريقا للميديا، خصوصا فى العواصم الأوروبية، وهى فى المجمل الأعم مناوئة للعدالة ولأردوغان معا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن مواقف الدول الفاعلة فى القارة العجوز، وفى مقدمتها ألمانيا والنمسا وهولندا، الرافضة بالمطلق للنظام الأردوغانى تنعكس بصورة أو بأخرى على رؤى المواطنين المنحدرين من جذور أناضولية.
ولعل ما حدث مع اللاعبين الألمانيين من أصل تركى: مسعود أوزيل وإيلكاى جون دوجان، خير مثال، وذلك بعد التقاطهما صوراً مع أردوغان فى لندن فى شهر مايو الماضي، وهو ما أثار عاصفة عاتية من الغضب لا تزال تداعياتها تلقى بظلالها الكثيفة على أوزيل ودوجان، اللذين عبثا حاولا التاكيد أن اجتماعهما مع رئيس موطنهما الأصلى لم تكن له أى دوافع سياسية، ثم فى مرحلة لاحقة أعلنا التنصل منه ولكن دون جدوي، الأمر الذى جعل رئيس الاتحاد الألمانى لكرة القدم راينهارد جرينديل يذهب إلى القول إن «هناك شيئا أكثر عمقا يتجاوز هذين اللاعبين».
هذا الشيء صداه يتردد بقوة فى ربوع تركيا التى تريد العودة إلى علمانية متوازنة تحتضن الكل، وفى نفس الوقت تنفض عن نفسها وإلى غير رجعة غبار حقبة بدأت فتية لكنها سرعان ما كشفت عن سلطويتها البغيضة.
.. فهل يتحدى الترك التزييف وينتصرون على التزوير؟
.. إن غدا لناظره قريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.