وصول موكب الصوفية إلى مسجد الحسين احتفالا بالمولد النبوي الشريف    بالتزكية.. فؤاد بدراوي سكرتيراً عاماً للوفد    عمرو طلعت يبحث مع رئيس لجنة الاتصالات بالبرلمان التحول لمجتمع رقمي    استثمارات جديدة في «اقتصادية قناة السويس» ب 33.8 مليار جنيه    رئيس الوزراء العراقي للمبعوث الروسي: دور العراق سيكون أكبر ومحوريا في المنطقة    الكرملين الروسي يتهم الكونجرس بالتدخل في انتخابات الإنتربول    خاص| هل تعاد مباراة الأهلي بعد إيقاف حكم الترجي؟.. «شطة» يجيب    عماد النحاس يشيد بلاعبي المقاولون بعد الفوز على الجونة    الخبر التالى:    ضبط 25 ألف عبوة مقرمشات غير صالحة للاستهلاك الآدمى فى حملة أمنية بطوخ    بالأسماء.. مصرع شخصين وإصابة 9 آخرين في تصادم بصحراوي المنيا    بعد تضارب الأنباء.. مترو الأنفاق: استمرار تشغيل محطة الأوبرا تيسيرا على جمهور مهرجان القاهرة السينمائي    كشف غموض مقتل رجل وزوجته بالدقهلية    أخبار قد تهمك    الخبر التالى:    الخبر التالى:    الطيب: الإسلام له السبق في سن تشريعات هي الأوفى بمصلحة الطفل    ماذا يحدث بالجسم عند الإكثار من حلاوة المولد    اسكواش - تفوق مصري في أول أيام الدور الرئيسي لبطولة هونج كونج    وزير سوري يكشف حقيقة قوائم المطلوبين الأردنيين    التعاون الإسلامي ومركز صواب الإماراتي يوقعان اتفاقية لمواجهة التطرف وتعزيز الوسطية    تقرير: إدخال بطاقات إلكترونية للهوية في بريطانيا سيحد الهجرة إليها بدلا من بريكست    الاتحاد الأوروبي: إنشاء كلية مشتركة للتدريب على الاستخبارات    مصرع قائد «توك توك» وإصابة شخصين في حادث تصادم بسوهاج    حبس عامل لاتهامه بقتل زوجته بسبب خلافات زوجيه بأوسيم    البيت الأبيض يضع قواعد سلوك للصحفيين    الخارجية اللبنانية تعلن مساندتها ل كارلوس غصن في محنته    وزير التعليم العالي يعلن عن صدور 6 قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية    8 وزراء فى صورة واحدة.. حكومة مصطفى مدبولى تشارك فى احتفالية المتحف المصرى    من قصر لمصنع للسجائر.. قصة مبنى الجامعة الأمريكية    هذا المحتوى من    شيخ الأزهر: التشريعات الحديثة الخاصة بالأطفال في حاجة للاهتداء بنص الإسلام    أول تعليق من الأهلي بعد إيقاف حكم مباراة الترجي وبطل أنجولا    الأرصاد: تقلبات جوية حادة تشهدها البلاد بدءا من الخميس وذروتها السبت    مصدر أمني ينفي إغلاق محطة مترو الأوبرا    رعاية الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة بثقافة البحر الأحمر    غدا.. إغلاق طريق "المريوطية - الواحات" جزئيا لتركيب حواجز خرسانية    الخبر التالى:    اتحاد الكرة يوافق على طلب أجيري    الصحة: حملة القضاء على فيروس سي تهدف لتحقيق صالح المواطن ..فيديو    مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الصناعة والاستثمار.. غدًا    البابا تواضروس يترأس سيمينار المجمع المقدس بوادى النطرون    شاهد.. في يومهم العالمي.. أطفال يقدمون برنامج "صباح الخير يا عرب"    فيديو| «الإفتاء» تبدأ نشر فيديوهات كارتون لمحاربة التطرف الديني    «القوى العاملة»: صرف 86 ألف جنيه مستحقات 3 مصريين بالسعودية    رئيس شبكة "dmc" عن "صاحبة السعادة": سنحقق مشاهدات ضخمة على الشاشة    «الإفتاء»: 100% من فتاوى «داعش» و«القاعدة» تحرم الاحتفال بالمولد النبوي    مقتل شخص وإصابة 3 آخرين في إطلاق نار بدنفر الأمريكية    مد فترة التسجيل للمشاركة في الملتقى الدولي السابع للإبداع الروائي العربي    فيديو| وزيرة الصحة: متوسط الإصابة بفيروس سي لا يتعدى ال4.5%    الأحتفال باليوم العالمى لحقوق الطفل    فحص 2 مليون و180 ألف مواطن ضد فيروس سي بالقليوبية    «الصحة الكويتية»: الكويت الأولى عربيا فى نسبة المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة    إشادة آسيوية بإستراتيجية مصر التنموية    رسميا - الاتحاد الإفريقي قرر إيقاف حكم مواجهة الترجي وأول أغسطس بدوري الأبطال    رسالة من الرئيس السيسي للمصريين في المولد النبوي الشريف    هوجة عرابي تُسقط الأقنعة فى الأهلي    انتصار السيسي تهنئ الأمة الإسلامية بالمولد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أردوغان أرادها انتصارا.. والواقع يتنبأ بهزيمة
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 06 - 2018


«بيدى غرست الخنجر فى صدري»..!
هذا ما قاله نصا دولت بهتشلى زعيم الحركة القومية اليمينى ونائب رئيس الوزراء فى نوفمبر قبل ستة عشر عاما، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية المبكرة التى دفع إليها دفعا، حينما كان مشاركا بحزبه فى الحكومة الائتلافية بزعامة الراحل بولنت أجاويد.
فقد تصور بهتشلى آنذاك أن ما أقدم عليه سيجلب له الحظ، وأنه سيتصدر الماراثون التشريعى حينها قد يشكل وزارة بمفرده.
لكن النتائج جاءت مؤلمة وقاسية، ليس لأنها أعطت السلطة لحزب العدالة والتنمية القابض عليها منذ ذلك الحين، بل لخروجه من حلبة السباق هو والحزبان الآخران «اليسار الديمقراطي» و»الوطن الأم» المشاركان معه فى الائتلاف بصورة مذلة ومهينة، إذ فشلوا جميعا فى اجتياز نسبة ال10% كشرط للتمثيل فى البرلمان، وهو ما صب فى صالح العدالة الصاعد الذى وجد نفسه مستحوذا على ثلثى مقاعد البرلمان - 366 من بين 550 مقعدا - رغم أنه حصل على 36%، والسبب وفقا لبند غريب فى قانون الانتخابات لم يطرأ عليه أى تعديل هو أن أصوات الخاسرين تذهب تلقائيا لصالح الفائزين.
ويا لها من مفارقة أن يعيد بهتشلى ذات المشهد الفارق، فهو لا يتصدره، ولكن فقط يؤدى دور «الكومبارس» لصالح «الشجيع» رئيس البلاد الحالى رجب طيب أردوغان، بعد أن أوهمه الأخير أنه سينقذه وينتشله من سقوطه الحتمي، خاصة مع انفراط عقد القوميين وذهابهم ليحتموا بمظلة المرأة الحديدية ميرال أكشنار، شريطة أن ينصاع له وينفذ الخطة التى وضعها ويبرم معه اتفاقا أو ائتلافا سمياه «الجمهور» لتحدى الخصوم، وهما على ثقة أن النصر سيكون حليفهما لا جدال فى ذلك.
والسؤال : هل يمكن استنساخ الماضي، وتأتى نتائج الاستحقاقين الرئاسى والبرلمانى المبكرين عن موعدهما بنحو 18 شهرا، والمقرر لهما يوم الأحد المقبل 24 يونيو، لتؤكد هزيمتيهما وإلى الأبد؟
وعلى الرغم من صعوبة التكهن بما سيسفر عنه التصويت المرتقب، خاصة مع جملة ما تم اتخاذه من تدابير وإجراءات قانونية وصفت بأنها معيبة لضمان النجاح حتى ولو كان زائفا ولا بأس لو قالوا عنه انتصارا بطعم الانكسار المهم أن يحدث، إلا أن مؤشرات الواقع المعاش الملموس سواء فى أروقة الحياة السياسية أو قطاعات المجتمع المختلفة تنبأت بنهاية تراجيدية للحكم الأردوغانى غير مأسوف عليه.
صحيح أن تصويت الجاليات التركية فى الخارج والذى بدأ فى الثامن من الشهر الحالى، وينتهى غدا الخميس 19 يونيو ستعلن نتائجه مع نتائج الداخل، لكن يمكن رصد ملامح عامة له انطلاقا من حوارات ونقاشات جرت فى أوساط المغتربين الأتراك كان جل همها الحاصل المتردى على الأصعدة كافة فى بلادهم الأم، وبدورها وجدت مضامينها طريقا للميديا، خصوصا فى العواصم الأوروبية، وهى فى المجمل الأعم مناوئة للعدالة ولأردوغان معا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن مواقف الدول الفاعلة فى القارة العجوز، وفى مقدمتها ألمانيا والنمسا وهولندا، الرافضة بالمطلق للنظام الأردوغانى تنعكس بصورة أو بأخرى على رؤى المواطنين المنحدرين من جذور أناضولية.
ولعل ما حدث مع اللاعبين الألمانيين من أصل تركى: مسعود أوزيل وإيلكاى جون دوجان، خير مثال، وذلك بعد التقاطهما صوراً مع أردوغان فى لندن فى شهر مايو الماضي، وهو ما أثار عاصفة عاتية من الغضب لا تزال تداعياتها تلقى بظلالها الكثيفة على أوزيل ودوجان، اللذين عبثا حاولا التاكيد أن اجتماعهما مع رئيس موطنهما الأصلى لم تكن له أى دوافع سياسية، ثم فى مرحلة لاحقة أعلنا التنصل منه ولكن دون جدوي، الأمر الذى جعل رئيس الاتحاد الألمانى لكرة القدم راينهارد جرينديل يذهب إلى القول إن «هناك شيئا أكثر عمقا يتجاوز هذين اللاعبين».
هذا الشيء صداه يتردد بقوة فى ربوع تركيا التى تريد العودة إلى علمانية متوازنة تحتضن الكل، وفى نفس الوقت تنفض عن نفسها وإلى غير رجعة غبار حقبة بدأت فتية لكنها سرعان ما كشفت عن سلطويتها البغيضة.
.. فهل يتحدى الترك التزييف وينتصرون على التزوير؟
.. إن غدا لناظره قريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.