حسب الله: مشاركة مصر فى المنتديات العالمية يجذب الاستثمارات الأجنبية    المتحدث الإعلامي لوزارة النقل: لا صحة لرفع أسعار تذاكر السكة الحديد    السفير الأمريكى بالكويت: دور مصر فى الشرق الأوسط محورى    أول قمة روسية – أمريكية رسمية.. هل يمكن إطفاء الحرائق المشتعلة فى العالم    الانتهاء من 3 ملاعب نجيل صناعى بأسيوط وتطوير 3 أسوار مراكز الشباب    التعليم تتيح نماذج إجابة امتحانات الثانوية العامة علي موقعها لمساعدة المتظلمين    ضبط تاجر تموينى حاول تهريب سلع مدعمة ب 30 ألف و797 جنية بدلنجات البحيرة    تجدد حبس ربة منزل بالسويس قتلت زوجها بمساعدة صديقتها وشقيقته    تفعيل مراكز التميز البحثي بالجامعات.. رسالة دكتوراه بتربية أسيوط    الآثار:انتهاء أعمال التنظيف والترميم الدقيق لمقصورة الإسكندر الأكبر بمعبد الأقصر    لأول مرة .. تشغيل 6 أسرة عناية مركزة بمستشفى الصدر ببني سويف    إدارة مكافحة العدوى بالسويس تحصل على المركز الرابع بالمسابقة المركزية    توقيع اتفاقية مع «أباتشى» العالمية للبحث عن البترول والغاز باستثمارات 9 ملايين دولار    وزير الشباب والرياضة يتوجه إلى الجزائر لحضور افتتاح دورة الألعاب الأفريقية    ما حكم الصلاة بالنعال؟    وزيرة السياحة تلتقي أعضاء التمثيل العسكري المصري المرشحين للعمل بسفاراتنا بالخارج    رياضة السيارات تترقب ختام موسم 2018 لتصفيات بطولات العالم للكارتينج بمصر    تسجيل الرغبات أولى مشكلات المتفوقين    رفعها 560 صحفيا بالأهرام    «العرّاب» كوشنر    بوتين وترامب.. «رسائل مستترة»    الأمم المتحدة تحتفل بمرور مائة عام على ميلاد مانديلا    المخرج رائد أنضونى:    توقعات بوصول تحويلات المصريين إلى 26 مليار دولار    تعاون بين «الإنتاج الحربى» و«الاتصالات» لتنفيذ مشروعات التنمية القومية    الأهلى يعود من جديد بفوز كبير على تاون شيب بثلاثية    «مقاومة المضادات الحيوية» تتأهل لمسابقة برلين    حالة حوار    توفى الى رحمة الله تعالى    رسالة خطيرة من البابا!    معز مسعود والشحرورة صباح!    دارى على شمعتك    صباح الخير يا مصر    لسان سليط    كلمة عابرة    مازالت متداولة    الدفع قبل الركن    كلمات ساخنة    مأساة سيد عبدالقادر!    جنات وكارمن سليمان ورامي صبري.. نجوم حفلات يوليو    انطلاق أكبر تجمع للطاقة الشمسية بالعالم.. الأسبوع القادم    مركز سلمان لأبحاث الإعاقة يطلق مبادرات لاستيعاب ومساعدة ذوي القدرات الفائقة    سداد الضريبة العقارية يعفيك من الغرامة    توقيع اتفاق تاريخي للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي واليابان    الخطيب يساند لاعبي الأهلي أمام تاون شيب من مقصورة استاد برج العرب    محافظ الإسكندرية ..لا صحة لتداول البيض الصيني البلاستيك بالأسواق    سقوط ملوك تزوير العملات بالعمرانية    30 ألف طالب سجلوا رغباتهم في تنسيق المرحلة الأولي    الفريق محمد زكي خلال لقائه مقاتلي الوحدات الخاصة:    مفتي الجمهورية يستقبل وزير الأوقاف اليمني لبحث تعزيز التعاون الديني    قدم10 ملايين جنيه دعما لصندوق تحيا مصر    مصالحة سورية برعاية المخابرات العامة    محكمة تركية تقضي بتمديد احتجاز جنديين يونانيين    "الانتاج الحربي والاتصالات" يتعاونان لتنفيذ المشروعات التنموية بالدولة    بحضور وزير التعليم العالي ومدير عام الأليسكو : أبو الغيط يدشن المقر الجديد لمعهد الدراسات العربية ويؤكد أهمية البحث العلمي في خدمة القضايا العربية.    أكل الوالد المتوفى حبة مانجو من 4 خير لك    رمضان عبدالمعز معلقا على زواج معزمسعود : من يغتاب مؤمن فأنه يؤذي محمد عليه الصلاة والسلام    هل الفاتحة بتعادل أربعين يميناً والطلاق قبل الدخول يستوجب العدة ؟ .. مجمع البحوث الإسلامية يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أردوغان أرادها انتصارا.. والواقع يتنبأ بهزيمة
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 06 - 2018


«بيدى غرست الخنجر فى صدري»..!
هذا ما قاله نصا دولت بهتشلى زعيم الحركة القومية اليمينى ونائب رئيس الوزراء فى نوفمبر قبل ستة عشر عاما، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية المبكرة التى دفع إليها دفعا، حينما كان مشاركا بحزبه فى الحكومة الائتلافية بزعامة الراحل بولنت أجاويد.
فقد تصور بهتشلى آنذاك أن ما أقدم عليه سيجلب له الحظ، وأنه سيتصدر الماراثون التشريعى حينها قد يشكل وزارة بمفرده.
لكن النتائج جاءت مؤلمة وقاسية، ليس لأنها أعطت السلطة لحزب العدالة والتنمية القابض عليها منذ ذلك الحين، بل لخروجه من حلبة السباق هو والحزبان الآخران «اليسار الديمقراطي» و»الوطن الأم» المشاركان معه فى الائتلاف بصورة مذلة ومهينة، إذ فشلوا جميعا فى اجتياز نسبة ال10% كشرط للتمثيل فى البرلمان، وهو ما صب فى صالح العدالة الصاعد الذى وجد نفسه مستحوذا على ثلثى مقاعد البرلمان - 366 من بين 550 مقعدا - رغم أنه حصل على 36%، والسبب وفقا لبند غريب فى قانون الانتخابات لم يطرأ عليه أى تعديل هو أن أصوات الخاسرين تذهب تلقائيا لصالح الفائزين.
ويا لها من مفارقة أن يعيد بهتشلى ذات المشهد الفارق، فهو لا يتصدره، ولكن فقط يؤدى دور «الكومبارس» لصالح «الشجيع» رئيس البلاد الحالى رجب طيب أردوغان، بعد أن أوهمه الأخير أنه سينقذه وينتشله من سقوطه الحتمي، خاصة مع انفراط عقد القوميين وذهابهم ليحتموا بمظلة المرأة الحديدية ميرال أكشنار، شريطة أن ينصاع له وينفذ الخطة التى وضعها ويبرم معه اتفاقا أو ائتلافا سمياه «الجمهور» لتحدى الخصوم، وهما على ثقة أن النصر سيكون حليفهما لا جدال فى ذلك.
والسؤال : هل يمكن استنساخ الماضي، وتأتى نتائج الاستحقاقين الرئاسى والبرلمانى المبكرين عن موعدهما بنحو 18 شهرا، والمقرر لهما يوم الأحد المقبل 24 يونيو، لتؤكد هزيمتيهما وإلى الأبد؟
وعلى الرغم من صعوبة التكهن بما سيسفر عنه التصويت المرتقب، خاصة مع جملة ما تم اتخاذه من تدابير وإجراءات قانونية وصفت بأنها معيبة لضمان النجاح حتى ولو كان زائفا ولا بأس لو قالوا عنه انتصارا بطعم الانكسار المهم أن يحدث، إلا أن مؤشرات الواقع المعاش الملموس سواء فى أروقة الحياة السياسية أو قطاعات المجتمع المختلفة تنبأت بنهاية تراجيدية للحكم الأردوغانى غير مأسوف عليه.
صحيح أن تصويت الجاليات التركية فى الخارج والذى بدأ فى الثامن من الشهر الحالى، وينتهى غدا الخميس 19 يونيو ستعلن نتائجه مع نتائج الداخل، لكن يمكن رصد ملامح عامة له انطلاقا من حوارات ونقاشات جرت فى أوساط المغتربين الأتراك كان جل همها الحاصل المتردى على الأصعدة كافة فى بلادهم الأم، وبدورها وجدت مضامينها طريقا للميديا، خصوصا فى العواصم الأوروبية، وهى فى المجمل الأعم مناوئة للعدالة ولأردوغان معا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن مواقف الدول الفاعلة فى القارة العجوز، وفى مقدمتها ألمانيا والنمسا وهولندا، الرافضة بالمطلق للنظام الأردوغانى تنعكس بصورة أو بأخرى على رؤى المواطنين المنحدرين من جذور أناضولية.
ولعل ما حدث مع اللاعبين الألمانيين من أصل تركى: مسعود أوزيل وإيلكاى جون دوجان، خير مثال، وذلك بعد التقاطهما صوراً مع أردوغان فى لندن فى شهر مايو الماضي، وهو ما أثار عاصفة عاتية من الغضب لا تزال تداعياتها تلقى بظلالها الكثيفة على أوزيل ودوجان، اللذين عبثا حاولا التاكيد أن اجتماعهما مع رئيس موطنهما الأصلى لم تكن له أى دوافع سياسية، ثم فى مرحلة لاحقة أعلنا التنصل منه ولكن دون جدوي، الأمر الذى جعل رئيس الاتحاد الألمانى لكرة القدم راينهارد جرينديل يذهب إلى القول إن «هناك شيئا أكثر عمقا يتجاوز هذين اللاعبين».
هذا الشيء صداه يتردد بقوة فى ربوع تركيا التى تريد العودة إلى علمانية متوازنة تحتضن الكل، وفى نفس الوقت تنفض عن نفسها وإلى غير رجعة غبار حقبة بدأت فتية لكنها سرعان ما كشفت عن سلطويتها البغيضة.
.. فهل يتحدى الترك التزييف وينتصرون على التزوير؟
.. إن غدا لناظره قريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.