تعزيزات أمنية أمام الوطنية للإنتخابات مع فتح باب الترشح للرئاسة    بالفيديو.. أسامة كمال: قرار السيسي لم يكن مفاجأة    مستشار ولي عهد أبوظبي يتوقع فوز السيسي برئاسة مصر بنسبة 99%    فيديو.. ننشر أسعار العملات الأجنبية والذهب اليوم    غدًا.. المالية تطرح أذون خزانة ب14 مليار جنيه    وزارة الدفاع الأمريكية: وقف أنشطة حكومية أمريكية يزيد تكلفة الأسلحة    مجلس الشيوخ يحمل ترامب مسئولية توقف مؤسسات الحكومة الفيدرالية عن العمل    «ترامب» يوقع قانونًا لمراقبة الإنترنت دون إذن قضائي    وقفة تضامنية مع القدس وفلسطين في الدنمارك    شاهد البث المباشر لجميع مباريات الدوري الألماني على يلا شوت اليوم 20-1-2018    أحمد فتحي يتمسك بالاحتراف في الشباب السعودي.. والأهلي يرفض    حكام مباريات السبت في الأسبوع التاسع عشر للدوري    "الشناوي" يحتفي ب"عاشور": 33 بطولة    طقس السبت.. انخفاض في درجات الحرارة ب7 مناطق    فتح بوغازي الإسكندرية والدخيلة بعد تحسن الأحوال الجوية    اليوم.. جنايات القاهرة تعيد محاكمة 15متهما في أحداث مركز كرداسة    مصرع طفل في حريق بسوهاج    شمس الكويتية: لهذا السبب اتهمت رامز جلال بالعنصرية (فيديو)    سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء    استقرار أسعار الفراخ اليوم في بورصة الدواجن    استياء بورسعيدي من شائعة الاستغناء عن جمعة وموكورو    نشرة الثانية: عرضان ل «معلول» واكتساح الزمالك وتهديد الاتحاد الجزائري    ضابط إسرائيلي: بقاء الأسد يخدم تل أبيب    السيسي يلتقي اليوم نائب الرئيس الأمريكي بالاتحادية    زلزال بقوة 5 درجات يضرب محافظة كرمانشاه غرب إيران    من هو حازم حسني النائب الثاني ل"سامي عنان"؟    ضبط 553 حكما و2369 مخالفة مرورية في حملة بالمنيا    سعفان: المصري المصاب بالأردن صحته جيدة وغادر المستشفى    بعد شروع أهلها في قتله.. فتاة العياط: أمين الشرطة اغتصبني وقام بتصويري لتهديدي.. صور    مصرع 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة بطريق صلاح سالم    بدء تلقي طلبات راغبي الترشح في الانتخابات الرئاسية    شمس: كل بيت هيبقى فيه واحد مثلي    رأيت أني مت وأنتظر الحساب    عزل راكب أفريقي مصاب بحمى الضنك بمطار القاهرة    نبات بان زيتوني له العديد من الفوائد الصحية    وفد وزراء إثيوبيا غادر بعد حضور اللجنة العليا المصرية المشتركة    علماء يتوصلون لمكونات مضادة للبكتيريا في معجون الأسنان تكافح الملاريا    أخبار متوقعة ليوم السبت 20 يناير 2018    "شحوط المراكب" يتصدر اهتمامات الأجانب في معرض "الفيتور" السياحي بإسبانيا    اليمن: الجيش الوطني يسيطر على مواقع جديدة في البيضاء    احتفالية كليب نجاح "عيون الناس" للمطرب يونس بحضور الفنانين    اليوم.. توقيع أول عقد إنتاج تجريبي للعدادات الذكية بحضور 3 وزراء    "حرحور": المواطن السيناوي يعي خطورة "الإرهاب"    الأسبوع في أرقام - برشلونة يوسع الفارق مع غريمه.. وبالوتيلي يواصل التوهج وبوجبا يستعيد بريقه    ولمدة 8 ساعات.. قطع المياه اليوم عن عدة مناطق بالقاهرة    شمس الكويتية: المثليات جنسيا صديقاتي بس مبحتكش بيهم جسديا (فيديو)    مارسيليا يقفز للمركز الثاني في ليج 1 عقب تخطيه "كان" بثنائية    «حكاية وطن».. قصة شعب كافح مع رئيسه.. فتحقق الإنجاز.. السيسي يقدم كشف حسابه.. يعلن ترشحه لفترة ولاية ثانية.. ويؤكد: لولا الشعب ما تحققت الإنجازات.. وعلى كل مصري أن يفتخر    محمد فؤاد يتحدث عن حبه للسيسى و رجاله    الجمهور يشارك عمرو دياب الغناء في أضخم حفلات شتاء 2018    بالفيديو.. "صناع الخير": "هدفنا القضاء على مسببات العمى"    سامي عنان يترشح رسميا للرئاسة: كونت نواة مدنية.. وهشام جنينة نائبًا (فيديو)    "إنقاذ حياة" يوفر الدم لأطفال أنيميا البحر المتوسط ب أبو الريش    «زي النهارده» في 20 يناير 2008 .. وفاة المطربة والممثلة سعاد مكاوي    «شاهين»: تعارف الشباب والفتيات على فيس بوك مقبول بشرط    أوس أوس يطالب جمهوره بالدعاء لوالده    العدل وأثره في استقرار المجتمع.. خطبة الجمعة بمساجد الإسكندرية    يجوز للرجل منع زوجته من العمل لأنه المسئول عن الإنفاق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بحر المعاصى
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 12 - 2017

أنا سيدة عمري أربع وثلاثون سنة ومتزوجة منذ ما يقرب منذ عدة شهور, وقد بدأت مشكلتى قبل ثمانى سنوات, حيث كنت مثل كل بنت فى الدنيا, أحلم بالعريس والاستقرار والأطفال, وكلما تقدم لى شاب طالبا يدى لا يستمر طويلا وينهى الخطبة بلا مقدمات ولا أسباب, وهو ما أثار دهشة من حولي, وهنا كثرت الأقاويل, وقال الجيران والأقارب لأمي: «بنتك معمول لها عمل ولابسها شيطان», فمشينا فى هذا المشوار طويلا وتعرضنا للنصب, لكننا لم نيأس اعتقادا منا أن هذا هو الطريق الذى سنصل من خلاله إلى راحة البال، ولكن سوء الحظ لم يفارقنى مع أننى مقبولة ومريحة ولست دميمة, وأعمل فى وظيفة مرموقة وأتمتع بكل ما هو مطلوب فى زوجة مناسبة ومن عائلة لها اسم مرموق فى بلدتنا.المهم أن اليأس والإحباط أوصلانى إلى مرحلة لا أنكر على الاطلاق أنها أسوأ أيام حياتي, وأننى اذنبت كثيرا, حيث اقمت علاقات كثيرة مع الرجال ولا أدرى هل فعلت ذلك بهدف البحث عن عريس، أم لمجرد أن أثبت لنفسى أننى أنثى ومرغوبة من الشباب؟, وللأسف كانت المحصلة حالات من التوهان, فأحيانا أستغفر الله وأتوب إليه, وأتقوى بالإيمان, وأحيانا أخرى أنهار وأتوه فى بحر الذنوب والمعاصي, وظللت سنوات أتخبط فى حياتي, وأرى أحلاما مزعجة, وأجدنى أسيرة كائنات غريبة حتى وأنا فى قمة اليقظة!وحدث أن تعرفت على زوجى الحالى بنفس الطريقة التى كنت أتعرف بها على آخرين سعيا وراء الزواج, وأبدى اهتمامه بي, وفى غضون أيام قليلة طلب يدى واتخذ خطوات إيجابية, وتمت إجراءات الخطبة بعد شهر واحد من معرفتنا.. ولم أصدق نفسى أن الحلم تحقق بالرغم من أنه يكبرنى بأربعة عشر عاما, كما أن وضعه المادى ووظيفته ومستواه الاجتماعى أقل مني, لكننى أغلقت عينى عن كل هذا وقطعت كل علاقاتى حتى الصداقة العادية, وتبت إلى ربي, وركزت مع خطيبى وخلال اسبوعين توطدت علاقتى به تماما, واطمأننت إليه ثم إذا به يتدخل فى كل خصوصياتي, وشيئا فشيئا عرف جانبا كبيرا من علاقاتى السابقة, وواجهنى بها فانهرت واعترفت له بكل شيء بمنتهى الأمانة.. لكن الشك ساوره وسوء الظن لازمه برغم أنه متأكد من أننى حافظت على نفسى ولم يمسسنى أحد بسوء, وأننى ولدت من جديد, وبعدت عن الدنيا كلها من أجله فتعرضت معه لمشكلات كثيرة قبل الزواج واكتشفت الكثير من طباعه السيئة, وحذرنى أهلى من طباعه ومزاجه المتقلب, ولم أبال بكل الملاحظات التى أبدوها خوفا من فشل زواجى منه, وحدثت نفسى أننى بمرور الوقت سوف أتمكن من تغيير طباعه.وعقدنا القران, وإذا به يكشف عن جزء من شخصيته الغريبة, إذ أصر على أن يفقدنى عذريتى بحجة أننى زوجته أمام الله, وقبلت إرضاء له لكنه بدأ فى لى ذراعى وكسر نفسي, وألمح من بعيد بما فعله معى فطلبت منه سرعة الزفاف لكنه ادعى أنه لا يملك المال الذى يؤهله للزواج, فتحملت أعباء مالية كبرى وقلت لمن حولى إنه هو الذى يدفع كل شيء ودعوت الله أن يخرجنى من هذا الكابوس المزعج, وهذا التخبط الذى جثم فوق صدري.وتنفست الصعداء بعد الزفاف لكى أحمى صورتى أمام الناس, لكن هيهات له أن يتغير.. فلقد امتدت سيرتنا إلى مقر عملي, وقال لى صاحب العمل إن مشاكلى الشخصية تؤثر على العمل بشكل واضح.. فآثرت الانسحاب وأسست مشروعا مع أحد معارفنا وهو رجل على خلق, وهذا المشروع يمدنى بمبلغ سنوي, وتجمعنا صلة عائلية مع شريكى وزوجته وأولاده.. لكن زوجى تفنن فى أن يفقدنى المشروع من باب الشك أيضا.ومرت الأيام, وطباع زوجى تزداد سوءا, ومع ذلك أتحمله من باب أن رضا الزوج من رضا الرب, ولكيلا أهدم بيتي.. وذات يوم استاذنته فى الخروج إلى البنك لأسحب مبلغا من حسابى الشخصى ففوجئت به يتهمنى بأننى على علاقة بواحد يبتزني.. وحينها ثرت فى وجهه وأفصحت عما فى قلبى تجاهه بأنه مريض نفسيا, فنشبت مشاجرة عنيفة بيننا انتهت بطردى من البيت, فذهبت إلى منزل العائلة, وطلبه والدى لكى يفهم منه ما حدث, فلم يعره اهتماما.. وبعد ثلاثة أيام طلب منى مقابلته خارج البيت للمناقشة, فقلت له: تعال عندنا.. فهددنى وتوعدنى بالشوشرة علىّ كما هى عادته!إننى فى حيرة لا أعلم إلى أين ستنتهى بي.. فأنا مصرة على الطلاق الذى أراه النهاية الطبيعية للحياة التى أعيشها, وأعرف تماما أنه لن يتغير, ومع ذلك فإن شبح المطلقة يرعبني, ومن الصعب علىّ أن يتهدم بيتى الذى بنيته بجهدى ومالي.. إن الأمور مضطربة بداخلى ولا أعرف ماذا أفعل, فهل تدلنى على التصرف الصحيح للخروج من الدوامة التى أعيشها؟
ولكاتبة هذه الرسالة أقول :
لقد سقطت فى بئر العلاقات المشبوهة, وصرت هدفا لكل عابث باعترافك, وليس معنى أنك لم ترتكبى جريمة الزنى ان هذه الافعال التى اقترفتها طبيعية, فهى مقدمة للهلاك ولا يصح أبدا ان تنزلق أى فتاة إلى هذا المنحدر الخطير، وإذا كان زوجك قد تغاضى عنها وأتم ارتباطه بك برغم علمه بها, فانه فعل ذلك بهدف استغلالك وابتزازك..هذه هى الحقيقة المؤلمة الى تدركينها, لكنك تتغاضين عنها, وكان أول ابتزاز هو الدخول بك بعد عقد القران وقبل الزفاف بدعوى انك اصبحت زوجته شرعا وقانونا.. ونسى أن للزفاف الطبيعى طعمه وحلاوته, وانه هو المعنى الحقيقى للارتباط القائم على الاشهار، وبهذه الطريقة عرف هدفه منذ البداية وهو الحصول على اى مكاسب مادية منك ولا يهمه بعد ذلك اذا كنت قد التزمت فى حياتك الشخصية ام ان أهواء الماضى مازالت تسيطر عليك؟.ومن يفعل ذلك لا يعرف الحب الصادق طريقا اليه.. فهو ينظر إلى الامور نظرة مادية، وانت تبحثين عن الصدر الحنون والحب المفقود الذى لم تصلى إليه برغم كل التجارب المريرة التى مررت بها.والآن وبعد ان وصلت الأمور بينكما إلى هذا الحد, فإننى أرى ان المكاشفة والمصارحة هى الطريق الأمثل للخروج من المأزق الراهن.. فلتكن هناك جلسة عائلية يحضرها أبوك, ويتم فيها وضع الأمور فى نصابها الصحيح.. فإذا توصلتما معا إلى خريطة طريق واضحة فلتعد حياتكما إلى التواصل من جديد.. واذا أصر على موقفه المعاند وشكه الدائم, فليكن الانفصال وليبحث كل منكما عن طريق جديد يواصل به حياته بلا ألم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.