في ختام المنتدي البرلماني الأول    التعليم العالي تدرس تعميم الامتحان الإلكتروني    ختام فاعليات التدريب المصرى السعودى المشترك ( تبوك -4)    قرار عاجل من محافظ بورسعيد بتخفيض سن القبول بالصف الأول الابتدائي    رئيس مدينة طنطا: رفع 5 آلاف طن مخلفات خلال أيام المولد    رصف طرق بتكلفة 1.3 مليون جنيه بمدينة المراغة بسوهاج    تداول 10 سفن بضائع وحاويات بموانئ بورسعيد    «المجتمعات العمرانية» تحذر من التعامل على قطعة أرض بالقاهرة الجديدة دون الرجوع إليها    وزير التنمية المحلية ل"الوطن": بدء تفعيل مبادرة "صوتك مسموع" اليوم    بالصور| محافظ كفر الشيخ يتابع حملة لإزالة التعديات على الأملاك الدولة    إنشاء المركز المصرى الصينى لتطوير الميكنة الزراعية    كواليس اجتماعات توحيد الجيش الليبي بالقاهرة    «كوشنر» يحث «ترامب» على دعم «بن سلمان»    ترامب لعباس: «صفقة القرن» ستفاجئ الفلسطينيين    بابا الفاتيكان يدرس زيارة كوريا الشمالية    ليفربول: صلاح جاهز للمشاركة أمام هدرسفيلد    وفاة الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب    مصرع وإصابة 4 أشخاص في إطلاق نار بألمانيا    النادي الأهلي يحدد موعد عودة “خليفة” عبد الله السعيد للتدريبات    كلوب يجهز بديل محمد صلاح أمام هيدرسفيلد غدا.. والإصابات تضرب ليفربول    ساري يدافع عن مورينيو: على الجميع أن يحترمه    تعرف على نتيجة قرعة كأس ملك إسبانيا    شاهد.. انت الحكم.. هل يستحق سموحة ركلة الجزاء أمام الحدود؟    برشلونة يرفض عودة نيمار لهذا السبب    حبس متهمين بتحويل مسكنهم لتصنيع مخدر "الفودو" بالشرابية 4 أيام    «الأرصاد»: ارتفاع في درجات الحرارة غدًا    ضبط مصنع معسل بدون ترخيص في سوهاج    قطة تتسبب في إنقلاب سيارة وإصابة الركاب    تفعيلاً لمبادرة الرئيس للقضاء على فيروس "سى" .. .قطاع السجون يُنظم قافلة طبية إلى ليمان أبى زعبل    ضبط عاطل يقوم بأعمال السمسرة بوحدة مرور بنها    وزير الآثار: مصر بلد التسامح والحضارة والتعايش    خاص| صاحب واقعة "قال فاكرينك" مدافعًا عن عمرو دياب: "كان بيهزر"    ابن السفير .. وحسناء شبرا    بالفيديو.. تامر حسني يطرح كليب حلم سنين على اليوتيوب    نجوم «SNL بالعربي» يتحدثون عن أيام «الكحرتة» مع منى الشاذلي    «التضامن» تفوز بجائزة أفضل فكرة فيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان الهند السينمائي    فيديو.. مدير مستشفى الشيخ زايد يكشف كواليس تغيير صمام قلب مريض دون تدخل جراحي    محافظ القاهرة يشدد على تنفيذ قرارات إزالة العقارات المخالفة    خطيب الجامع الأزهر: استحضار معية الله منهج الأنبياء وشعار الصالحين    السديس في خطبة "المسجد الحرام": الشريعة مرنة متجددة وليست جامدة    قبل إتمام تعاقدها مع الأهلي.. فرق شهيرة ترتدي «أمبرو» (صور)    الصحة: تقديم الخدمة ل 69 ألف مواطن بالمجان من خلال 52 قافلة طبية    فرج عامر مهاجما اتحاد الكرة: يكرهون بقاء سموحة فى الدورى    تعرف على أسباب إلغاء طرح أسهم "الشرقية للدخان" في البورصة    مسئول دولي: قضية الحدود الأيرلندية قد تفشل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    وزير الأوقاف من سيناء: رسالة الأنبياء الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.. الله تعالى أمر بالتعامل الليّن مع فرعون رغم تجاوزه وطغيانه.. ولهذا السبب خلق الله أذنين للإنسان.. فيديو    ظهير أيسر إنبي على "رادار الزمالك"    ضبط نصف طن سكر تموين ناقص الوزن بشركة تعبئة مواد غذائية في أسيوط    محافظ أسيوط يتابع تنفيذ المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس "سي"    أسعار السمك في أسبوع.. كيلو البوري ينخفض جنيهين في سوق العبور    فيفي عبده تُهنئ الفنانة شيماء سيف بحفل زفافها    تعرّف على.. قائمة أطعمة صحية تُغنيك عن تناول الفيتامينات    جمال مبارك يظهر في حفل زفاف بمعبد فيلة    طلب إحاطة لرئيس الحكومة و3 وزراء بسبب انتشار التدخين في المنشآت العامة    أول رد من حقوق عين شمس علي رقص الطلاب بالجامعة    المشاركون فى مؤتمر الإفتاء الدولى الرابع: ميثاق عالمى للقضاء على فوضى الفتاوى    توفى إلى رحمة الله تعالى    منع الإناث من الميراث أثم كبير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بحر المعاصى
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 12 - 2017

أنا سيدة عمري أربع وثلاثون سنة ومتزوجة منذ ما يقرب منذ عدة شهور, وقد بدأت مشكلتى قبل ثمانى سنوات, حيث كنت مثل كل بنت فى الدنيا, أحلم بالعريس والاستقرار والأطفال, وكلما تقدم لى شاب طالبا يدى لا يستمر طويلا وينهى الخطبة بلا مقدمات ولا أسباب, وهو ما أثار دهشة من حولي, وهنا كثرت الأقاويل, وقال الجيران والأقارب لأمي: «بنتك معمول لها عمل ولابسها شيطان», فمشينا فى هذا المشوار طويلا وتعرضنا للنصب, لكننا لم نيأس اعتقادا منا أن هذا هو الطريق الذى سنصل من خلاله إلى راحة البال، ولكن سوء الحظ لم يفارقنى مع أننى مقبولة ومريحة ولست دميمة, وأعمل فى وظيفة مرموقة وأتمتع بكل ما هو مطلوب فى زوجة مناسبة ومن عائلة لها اسم مرموق فى بلدتنا.المهم أن اليأس والإحباط أوصلانى إلى مرحلة لا أنكر على الاطلاق أنها أسوأ أيام حياتي, وأننى اذنبت كثيرا, حيث اقمت علاقات كثيرة مع الرجال ولا أدرى هل فعلت ذلك بهدف البحث عن عريس، أم لمجرد أن أثبت لنفسى أننى أنثى ومرغوبة من الشباب؟, وللأسف كانت المحصلة حالات من التوهان, فأحيانا أستغفر الله وأتوب إليه, وأتقوى بالإيمان, وأحيانا أخرى أنهار وأتوه فى بحر الذنوب والمعاصي, وظللت سنوات أتخبط فى حياتي, وأرى أحلاما مزعجة, وأجدنى أسيرة كائنات غريبة حتى وأنا فى قمة اليقظة!وحدث أن تعرفت على زوجى الحالى بنفس الطريقة التى كنت أتعرف بها على آخرين سعيا وراء الزواج, وأبدى اهتمامه بي, وفى غضون أيام قليلة طلب يدى واتخذ خطوات إيجابية, وتمت إجراءات الخطبة بعد شهر واحد من معرفتنا.. ولم أصدق نفسى أن الحلم تحقق بالرغم من أنه يكبرنى بأربعة عشر عاما, كما أن وضعه المادى ووظيفته ومستواه الاجتماعى أقل مني, لكننى أغلقت عينى عن كل هذا وقطعت كل علاقاتى حتى الصداقة العادية, وتبت إلى ربي, وركزت مع خطيبى وخلال اسبوعين توطدت علاقتى به تماما, واطمأننت إليه ثم إذا به يتدخل فى كل خصوصياتي, وشيئا فشيئا عرف جانبا كبيرا من علاقاتى السابقة, وواجهنى بها فانهرت واعترفت له بكل شيء بمنتهى الأمانة.. لكن الشك ساوره وسوء الظن لازمه برغم أنه متأكد من أننى حافظت على نفسى ولم يمسسنى أحد بسوء, وأننى ولدت من جديد, وبعدت عن الدنيا كلها من أجله فتعرضت معه لمشكلات كثيرة قبل الزواج واكتشفت الكثير من طباعه السيئة, وحذرنى أهلى من طباعه ومزاجه المتقلب, ولم أبال بكل الملاحظات التى أبدوها خوفا من فشل زواجى منه, وحدثت نفسى أننى بمرور الوقت سوف أتمكن من تغيير طباعه.وعقدنا القران, وإذا به يكشف عن جزء من شخصيته الغريبة, إذ أصر على أن يفقدنى عذريتى بحجة أننى زوجته أمام الله, وقبلت إرضاء له لكنه بدأ فى لى ذراعى وكسر نفسي, وألمح من بعيد بما فعله معى فطلبت منه سرعة الزفاف لكنه ادعى أنه لا يملك المال الذى يؤهله للزواج, فتحملت أعباء مالية كبرى وقلت لمن حولى إنه هو الذى يدفع كل شيء ودعوت الله أن يخرجنى من هذا الكابوس المزعج, وهذا التخبط الذى جثم فوق صدري.وتنفست الصعداء بعد الزفاف لكى أحمى صورتى أمام الناس, لكن هيهات له أن يتغير.. فلقد امتدت سيرتنا إلى مقر عملي, وقال لى صاحب العمل إن مشاكلى الشخصية تؤثر على العمل بشكل واضح.. فآثرت الانسحاب وأسست مشروعا مع أحد معارفنا وهو رجل على خلق, وهذا المشروع يمدنى بمبلغ سنوي, وتجمعنا صلة عائلية مع شريكى وزوجته وأولاده.. لكن زوجى تفنن فى أن يفقدنى المشروع من باب الشك أيضا.ومرت الأيام, وطباع زوجى تزداد سوءا, ومع ذلك أتحمله من باب أن رضا الزوج من رضا الرب, ولكيلا أهدم بيتي.. وذات يوم استاذنته فى الخروج إلى البنك لأسحب مبلغا من حسابى الشخصى ففوجئت به يتهمنى بأننى على علاقة بواحد يبتزني.. وحينها ثرت فى وجهه وأفصحت عما فى قلبى تجاهه بأنه مريض نفسيا, فنشبت مشاجرة عنيفة بيننا انتهت بطردى من البيت, فذهبت إلى منزل العائلة, وطلبه والدى لكى يفهم منه ما حدث, فلم يعره اهتماما.. وبعد ثلاثة أيام طلب منى مقابلته خارج البيت للمناقشة, فقلت له: تعال عندنا.. فهددنى وتوعدنى بالشوشرة علىّ كما هى عادته!إننى فى حيرة لا أعلم إلى أين ستنتهى بي.. فأنا مصرة على الطلاق الذى أراه النهاية الطبيعية للحياة التى أعيشها, وأعرف تماما أنه لن يتغير, ومع ذلك فإن شبح المطلقة يرعبني, ومن الصعب علىّ أن يتهدم بيتى الذى بنيته بجهدى ومالي.. إن الأمور مضطربة بداخلى ولا أعرف ماذا أفعل, فهل تدلنى على التصرف الصحيح للخروج من الدوامة التى أعيشها؟
ولكاتبة هذه الرسالة أقول :
لقد سقطت فى بئر العلاقات المشبوهة, وصرت هدفا لكل عابث باعترافك, وليس معنى أنك لم ترتكبى جريمة الزنى ان هذه الافعال التى اقترفتها طبيعية, فهى مقدمة للهلاك ولا يصح أبدا ان تنزلق أى فتاة إلى هذا المنحدر الخطير، وإذا كان زوجك قد تغاضى عنها وأتم ارتباطه بك برغم علمه بها, فانه فعل ذلك بهدف استغلالك وابتزازك..هذه هى الحقيقة المؤلمة الى تدركينها, لكنك تتغاضين عنها, وكان أول ابتزاز هو الدخول بك بعد عقد القران وقبل الزفاف بدعوى انك اصبحت زوجته شرعا وقانونا.. ونسى أن للزفاف الطبيعى طعمه وحلاوته, وانه هو المعنى الحقيقى للارتباط القائم على الاشهار، وبهذه الطريقة عرف هدفه منذ البداية وهو الحصول على اى مكاسب مادية منك ولا يهمه بعد ذلك اذا كنت قد التزمت فى حياتك الشخصية ام ان أهواء الماضى مازالت تسيطر عليك؟.ومن يفعل ذلك لا يعرف الحب الصادق طريقا اليه.. فهو ينظر إلى الامور نظرة مادية، وانت تبحثين عن الصدر الحنون والحب المفقود الذى لم تصلى إليه برغم كل التجارب المريرة التى مررت بها.والآن وبعد ان وصلت الأمور بينكما إلى هذا الحد, فإننى أرى ان المكاشفة والمصارحة هى الطريق الأمثل للخروج من المأزق الراهن.. فلتكن هناك جلسة عائلية يحضرها أبوك, ويتم فيها وضع الأمور فى نصابها الصحيح.. فإذا توصلتما معا إلى خريطة طريق واضحة فلتعد حياتكما إلى التواصل من جديد.. واذا أصر على موقفه المعاند وشكه الدائم, فليكن الانفصال وليبحث كل منكما عن طريق جديد يواصل به حياته بلا ألم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.