«ثقافة النواب»: قانون الآثار ينظم وجود الدواب بالمناطق التراثية    الشهاوي: جميع الدول تسعى للتدريب المشترك مع مصر .. فيديو    رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير التعليم العالى    لا يستطيع أحد أن يضلل المصريين    الأزهر يحذر قطاعاته من المغالاة في استخدام الألقاب    تباين مؤشرات البورصة في منتصف التعاملات    مصر توقع مع اتفاقا لتأهيل محطات الرى والصرف بقيمة 53.2 مليون دولار    وزيرة التضامن : تطبيق خرائط الفقر فى العديد من المشروعات لضمان الوصول للمستهدفين 


    توريد 37745 طن قمح لصوامع وشون كفر الشيخ    أول مايو.. بدء تشغيل خط النقل البري الجديد بين مصر والسعودية    التخطيط تنشر برامج المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية    غدًا.. انقطاع المياه 8 ساعات عن مدينة بنها    الكرملين: على الجميع الامتثال لصفقة إيران النووية    الأمم المتحدة تدعو لعدم التخلي عن اتفاق إيران النووي    "الخارجية الفلسطينية" تحمل حكومة نتنياهو مسؤولية اعتداءات المستوطنين في الضفة    استشهاد فلسطيني في انفجار غامض شمال قطاع غزة    صحيفة إسرائيلية: اغتيال المهندس الفلسطيني في ماليزيا "عملية مهمة"    وزير خارجية قطر يبحث ازمة مقاطعة الرباعي العربي بالكويت    خالد جلال: أداء الزمالك أمام المقاولون أفضل من الأسيوطي    زيزو: شخصية غالي تختلف عن أي لاعب بالأهلي    ضبط تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمواد المخدرة بمصر القديمة    الأرصاد: الطقس غدًا لطيف على السواحل الشمالية والعظمى بالقاهرة 27 درجة    ضبط عدد من أصحاب محال الكمبيوتر لحيازتهم قطع غيار مجهولة المصدر    تخفيف عقوبة متهمي أحداث عنف المنيا    المعاينة الأولية لحادث قطار قنا: المتوفيان عبرا مزلقان غير قانوني    ضبط عصابة لترويج العملات الأجنبية المزورة بالإسماعيلية    البرلمان ينتقد منح اليونسكو جائزة ل«شوكان»: «متهم في جريمة جنائية»    النواب يوافق على جواز عرض القطع الأثرية في الخارج    البرلمان يوافق مبدئيا على تعديلات بقانون حماية الآثار    علي عبد العال: يجب تحرير الآثار من التبعية للإدارة المحلية    وزير الداخلية ل"الرئيس": "نعاهدكم الولاء"    اللجنة الأولمبية الدولية تحذر طوكيو بعد النجاح الهائل لبيونج تشانج 2018    حسام حسن يطلب التعاقد مع 5 لاعبين.. والمصري يبحث عن حل لأزمة البطولة العربية    إصابة شخصين سقط بهما "أسانسير" من الطابق الثالث في المنوفية    مصرع خفير وإصابة سائق اثر حادث تصادم "موتوسيكل" بالبحيرة    لاعب دجلة: إدارة النادي لن تمانع رحيلي خارجيا    "الرقابة المالية" تفحص مستندات زيادة رأسمال الشرقية للداخان    ديلي تليجراف:بريطانيا تصر على مغادرة الاتحاد الجمركي بعد مفاوضات ال"بريكست"    «الآثار»: عدم نقل أي منبر أثري إلا بعد توثيقه في السجلات    توقعات.. تحقيق فيلم "المنتقمون: الحرب اللانهائية" 200 مليون دولار مطلع الأسبوع    محمد سليمان عبدالمالك: «رسايل» لم يدفع ثمن «وعد».. ومى عز الدين لم تغضب من تعاونى مع دينا الشربينى    فضائل النبي صلى الله عليه وسلم    الاعتناء بالأحفاد يساعد كبار السن على التمتع بصحة أفضل    أدلة متزايدة على تغيير حبوب منع الحمل لشكل بعض مناطق المخ    أخصائية طب نفسي: الضغوط الأسرية أساس إقبال الأطفال على الإدمان..فيديو    وزير التعليم العالي يترأس مجلس جامعة المنصورة    «دعم مصر»: نعكف على دراسة الوضع السياسي.. ولم نضع برنامج الحزب حتى الآن    محمد الحنفى حكما للقمة 116    بث مباشر لقناة " ON Live "    إكرامي عن محمد صلاح: أفضل لاعب في تاريخ الكرة المصرية    رئيس المجلس العالمي للسلام: الاعتداءات القطرية استهداف للعديد من الجنسيات    تفسير الشعراوي للآية 122 من سورة الأنعام    مرصد الأزهر يحذر من مخاطر شعور الشباب بالضياع    وفاة الفنانة المغربية وئام دحماني في دبي    أحمد السقا يهنئ «صلاح» بفوزه بجائزة أفضل لاعب بالدورى الإنجليزى    برلماني يفجر مفاجأة مدوية عن المستشفيات في مصر    سامح عبدالحميد: الأوقاف تسيطر على 7% من المساجد .. فيديو    أفضل صاعد.. ساني ينتصر على كين ويكسر سيطرة توتنام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بحر المعاصى
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 12 - 2017

أنا سيدة عمري أربع وثلاثون سنة ومتزوجة منذ ما يقرب منذ عدة شهور, وقد بدأت مشكلتى قبل ثمانى سنوات, حيث كنت مثل كل بنت فى الدنيا, أحلم بالعريس والاستقرار والأطفال, وكلما تقدم لى شاب طالبا يدى لا يستمر طويلا وينهى الخطبة بلا مقدمات ولا أسباب, وهو ما أثار دهشة من حولي, وهنا كثرت الأقاويل, وقال الجيران والأقارب لأمي: «بنتك معمول لها عمل ولابسها شيطان», فمشينا فى هذا المشوار طويلا وتعرضنا للنصب, لكننا لم نيأس اعتقادا منا أن هذا هو الطريق الذى سنصل من خلاله إلى راحة البال، ولكن سوء الحظ لم يفارقنى مع أننى مقبولة ومريحة ولست دميمة, وأعمل فى وظيفة مرموقة وأتمتع بكل ما هو مطلوب فى زوجة مناسبة ومن عائلة لها اسم مرموق فى بلدتنا.المهم أن اليأس والإحباط أوصلانى إلى مرحلة لا أنكر على الاطلاق أنها أسوأ أيام حياتي, وأننى اذنبت كثيرا, حيث اقمت علاقات كثيرة مع الرجال ولا أدرى هل فعلت ذلك بهدف البحث عن عريس، أم لمجرد أن أثبت لنفسى أننى أنثى ومرغوبة من الشباب؟, وللأسف كانت المحصلة حالات من التوهان, فأحيانا أستغفر الله وأتوب إليه, وأتقوى بالإيمان, وأحيانا أخرى أنهار وأتوه فى بحر الذنوب والمعاصي, وظللت سنوات أتخبط فى حياتي, وأرى أحلاما مزعجة, وأجدنى أسيرة كائنات غريبة حتى وأنا فى قمة اليقظة!وحدث أن تعرفت على زوجى الحالى بنفس الطريقة التى كنت أتعرف بها على آخرين سعيا وراء الزواج, وأبدى اهتمامه بي, وفى غضون أيام قليلة طلب يدى واتخذ خطوات إيجابية, وتمت إجراءات الخطبة بعد شهر واحد من معرفتنا.. ولم أصدق نفسى أن الحلم تحقق بالرغم من أنه يكبرنى بأربعة عشر عاما, كما أن وضعه المادى ووظيفته ومستواه الاجتماعى أقل مني, لكننى أغلقت عينى عن كل هذا وقطعت كل علاقاتى حتى الصداقة العادية, وتبت إلى ربي, وركزت مع خطيبى وخلال اسبوعين توطدت علاقتى به تماما, واطمأننت إليه ثم إذا به يتدخل فى كل خصوصياتي, وشيئا فشيئا عرف جانبا كبيرا من علاقاتى السابقة, وواجهنى بها فانهرت واعترفت له بكل شيء بمنتهى الأمانة.. لكن الشك ساوره وسوء الظن لازمه برغم أنه متأكد من أننى حافظت على نفسى ولم يمسسنى أحد بسوء, وأننى ولدت من جديد, وبعدت عن الدنيا كلها من أجله فتعرضت معه لمشكلات كثيرة قبل الزواج واكتشفت الكثير من طباعه السيئة, وحذرنى أهلى من طباعه ومزاجه المتقلب, ولم أبال بكل الملاحظات التى أبدوها خوفا من فشل زواجى منه, وحدثت نفسى أننى بمرور الوقت سوف أتمكن من تغيير طباعه.وعقدنا القران, وإذا به يكشف عن جزء من شخصيته الغريبة, إذ أصر على أن يفقدنى عذريتى بحجة أننى زوجته أمام الله, وقبلت إرضاء له لكنه بدأ فى لى ذراعى وكسر نفسي, وألمح من بعيد بما فعله معى فطلبت منه سرعة الزفاف لكنه ادعى أنه لا يملك المال الذى يؤهله للزواج, فتحملت أعباء مالية كبرى وقلت لمن حولى إنه هو الذى يدفع كل شيء ودعوت الله أن يخرجنى من هذا الكابوس المزعج, وهذا التخبط الذى جثم فوق صدري.وتنفست الصعداء بعد الزفاف لكى أحمى صورتى أمام الناس, لكن هيهات له أن يتغير.. فلقد امتدت سيرتنا إلى مقر عملي, وقال لى صاحب العمل إن مشاكلى الشخصية تؤثر على العمل بشكل واضح.. فآثرت الانسحاب وأسست مشروعا مع أحد معارفنا وهو رجل على خلق, وهذا المشروع يمدنى بمبلغ سنوي, وتجمعنا صلة عائلية مع شريكى وزوجته وأولاده.. لكن زوجى تفنن فى أن يفقدنى المشروع من باب الشك أيضا.ومرت الأيام, وطباع زوجى تزداد سوءا, ومع ذلك أتحمله من باب أن رضا الزوج من رضا الرب, ولكيلا أهدم بيتي.. وذات يوم استاذنته فى الخروج إلى البنك لأسحب مبلغا من حسابى الشخصى ففوجئت به يتهمنى بأننى على علاقة بواحد يبتزني.. وحينها ثرت فى وجهه وأفصحت عما فى قلبى تجاهه بأنه مريض نفسيا, فنشبت مشاجرة عنيفة بيننا انتهت بطردى من البيت, فذهبت إلى منزل العائلة, وطلبه والدى لكى يفهم منه ما حدث, فلم يعره اهتماما.. وبعد ثلاثة أيام طلب منى مقابلته خارج البيت للمناقشة, فقلت له: تعال عندنا.. فهددنى وتوعدنى بالشوشرة علىّ كما هى عادته!إننى فى حيرة لا أعلم إلى أين ستنتهى بي.. فأنا مصرة على الطلاق الذى أراه النهاية الطبيعية للحياة التى أعيشها, وأعرف تماما أنه لن يتغير, ومع ذلك فإن شبح المطلقة يرعبني, ومن الصعب علىّ أن يتهدم بيتى الذى بنيته بجهدى ومالي.. إن الأمور مضطربة بداخلى ولا أعرف ماذا أفعل, فهل تدلنى على التصرف الصحيح للخروج من الدوامة التى أعيشها؟
ولكاتبة هذه الرسالة أقول :
لقد سقطت فى بئر العلاقات المشبوهة, وصرت هدفا لكل عابث باعترافك, وليس معنى أنك لم ترتكبى جريمة الزنى ان هذه الافعال التى اقترفتها طبيعية, فهى مقدمة للهلاك ولا يصح أبدا ان تنزلق أى فتاة إلى هذا المنحدر الخطير، وإذا كان زوجك قد تغاضى عنها وأتم ارتباطه بك برغم علمه بها, فانه فعل ذلك بهدف استغلالك وابتزازك..هذه هى الحقيقة المؤلمة الى تدركينها, لكنك تتغاضين عنها, وكان أول ابتزاز هو الدخول بك بعد عقد القران وقبل الزفاف بدعوى انك اصبحت زوجته شرعا وقانونا.. ونسى أن للزفاف الطبيعى طعمه وحلاوته, وانه هو المعنى الحقيقى للارتباط القائم على الاشهار، وبهذه الطريقة عرف هدفه منذ البداية وهو الحصول على اى مكاسب مادية منك ولا يهمه بعد ذلك اذا كنت قد التزمت فى حياتك الشخصية ام ان أهواء الماضى مازالت تسيطر عليك؟.ومن يفعل ذلك لا يعرف الحب الصادق طريقا اليه.. فهو ينظر إلى الامور نظرة مادية، وانت تبحثين عن الصدر الحنون والحب المفقود الذى لم تصلى إليه برغم كل التجارب المريرة التى مررت بها.والآن وبعد ان وصلت الأمور بينكما إلى هذا الحد, فإننى أرى ان المكاشفة والمصارحة هى الطريق الأمثل للخروج من المأزق الراهن.. فلتكن هناك جلسة عائلية يحضرها أبوك, ويتم فيها وضع الأمور فى نصابها الصحيح.. فإذا توصلتما معا إلى خريطة طريق واضحة فلتعد حياتكما إلى التواصل من جديد.. واذا أصر على موقفه المعاند وشكه الدائم, فليكن الانفصال وليبحث كل منكما عن طريق جديد يواصل به حياته بلا ألم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.