وفد من خبراء صناعة الأغذية المصرية في زيارة ميداينة إلى بولندا    وزير التموين يلتقى اصحاب السلاسل التجارية لبحث سُبل تنفيذ الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام    يوسف يتحدث عن مكاسب الأهلي من الفوز على "تاونشيب"    الاتحاد الاوروبي يفرض غرامة قياسية جديدة علي جوجل بقيمة 5 مليارات دولار    "الإسكان" تكشف تفاصيل كراسة شروط حجز 2048 وحدة سكنية بالعاصمة الإدارية الجديدة    "الموسيقى من أجل التنمية، مبادرة من الشباب للشباب" أطلقها صندوق الأمم المتحدة للسكان وسفارة سويسرا    الاتحاد الأوروبي يفرض رسوم بنسبة 25% على واردات الصلب    فى شأن الذى جرى فى «تشيانج راى»!    عاجل للأهمية: ترامب فى قفص الاتهام.. الأمريكى !!    د. عبد المنعم سعيد: مصر تتعافى من الإرهاب وتضع أقدامها على الطريق الصحيح.. «الثورات» أدت إلى انفراط الكتلة السياسية.. وعلينا إعادة تنظيم السياسة… الأحزاب الدينية تراجعت وتقلصت شعبيتها.. واستمرار المواجهة مطلوب    قانون «تنظيم الفتوى» فى انتظار دور الانعقاد القادم بالبرلمان.. حبس 6 أشهر وغرامة 5 آلاف جنيه لغير المختصين .. واللجنة الدينية تنهى خلاف المؤسستين بأحقية الأوقاف للفتوى    " الاهلي للصرافة " تفتتح فرعها السابع بمنطقة المقطم    د. إسماعيل عبد الغفار يفتتح مؤتمراً لدعم السلام الدولى    أغانى أم كلثوم العاطفية ورؤية صوفية    المتحدث الإعلامي لوزارة النقل: لا صحة لرفع أسعار تذاكر السكة الحديد    التعليم تتيح نماذج إجابة امتحانات الثانوية العامة علي موقعها لمساعدة المتظلمين    ضبط تاجر تموينى حاول تهريب سلع مدعمة ب 30 ألف و797 جنية بدلنجات البحيرة    تجدد حبس ربة منزل بالسويس قتلت زوجها بمساعدة صديقتها وشقيقته    الانتهاء من 3 ملاعب نجيل صناعى بأسيوط وتطوير 3 أسوار مراكز الشباب    السفير الأمريكى بالكويت: دور مصر فى الشرق الأوسط محورى    تفعيل مراكز التميز البحثي بالجامعات.. رسالة دكتوراه بتربية أسيوط    الآثار:انتهاء أعمال التنظيف والترميم الدقيق لمقصورة الإسكندر الأكبر بمعبد الأقصر    لأول مرة .. تشغيل 6 أسرة عناية مركزة بمستشفى الصدر ببني سويف    إدارة مكافحة العدوى بالسويس تحصل على المركز الرابع بالمسابقة المركزية    وزير الشباب والرياضة يتوجه إلى الجزائر لحضور افتتاح دورة الألعاب الأفريقية    ما حكم الصلاة بالنعال؟    بوتين وترامب.. «رسائل مستترة»    الأمم المتحدة تحتفل بمرور مائة عام على ميلاد مانديلا    تسجيل الرغبات أولى مشكلات المتفوقين    رفعها 560 صحفيا بالأهرام    توقعات بوصول تحويلات المصريين إلى 26 مليار دولار    الأهلى يعود من جديد بفوز كبير على تاون شيب بثلاثية    وزيرة السياحة تلتقي أعضاء التمثيل العسكري المصري المرشحين للعمل بسفاراتنا بالخارج    المخرج رائد أنضونى:    رياضة السيارات تترقب ختام موسم 2018 لتصفيات بطولات العالم للكارتينج بمصر    تعاون بين «الإنتاج الحربى» و«الاتصالات» لتنفيذ مشروعات التنمية القومية    «العرّاب» كوشنر    «مقاومة المضادات الحيوية» تتأهل لمسابقة برلين    حالة حوار    رسالة خطيرة من البابا!    كلمة عابرة    معز مسعود والشحرورة صباح!    دارى على شمعتك    مازالت متداولة    لسان سليط    الدفع قبل الركن    توفى الى رحمة الله تعالى    صباح الخير يا مصر    كلمات ساخنة    مأساة سيد عبدالقادر!    مركز سلمان لأبحاث الإعاقة يطلق مبادرات لاستيعاب ومساعدة ذوي القدرات الفائقة    توقيع اتفاق تاريخي للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي واليابان    30 ألف طالب سجلوا رغباتهم في تنسيق المرحلة الأولي    قدم10 ملايين جنيه دعما لصندوق تحيا مصر    الفريق محمد زكي خلال لقائه مقاتلي الوحدات الخاصة:    أكل الوالد المتوفى حبة مانجو من 4 خير لك    رمضان عبدالمعز معلقا على زواج معزمسعود : من يغتاب مؤمن فأنه يؤذي محمد عليه الصلاة والسلام    هل الفاتحة بتعادل أربعين يميناً والطلاق قبل الدخول يستوجب العدة ؟ .. مجمع البحوث الإسلامية يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بحر المعاصى
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 12 - 2017

أنا سيدة عمري أربع وثلاثون سنة ومتزوجة منذ ما يقرب منذ عدة شهور, وقد بدأت مشكلتى قبل ثمانى سنوات, حيث كنت مثل كل بنت فى الدنيا, أحلم بالعريس والاستقرار والأطفال, وكلما تقدم لى شاب طالبا يدى لا يستمر طويلا وينهى الخطبة بلا مقدمات ولا أسباب, وهو ما أثار دهشة من حولي, وهنا كثرت الأقاويل, وقال الجيران والأقارب لأمي: «بنتك معمول لها عمل ولابسها شيطان», فمشينا فى هذا المشوار طويلا وتعرضنا للنصب, لكننا لم نيأس اعتقادا منا أن هذا هو الطريق الذى سنصل من خلاله إلى راحة البال، ولكن سوء الحظ لم يفارقنى مع أننى مقبولة ومريحة ولست دميمة, وأعمل فى وظيفة مرموقة وأتمتع بكل ما هو مطلوب فى زوجة مناسبة ومن عائلة لها اسم مرموق فى بلدتنا.المهم أن اليأس والإحباط أوصلانى إلى مرحلة لا أنكر على الاطلاق أنها أسوأ أيام حياتي, وأننى اذنبت كثيرا, حيث اقمت علاقات كثيرة مع الرجال ولا أدرى هل فعلت ذلك بهدف البحث عن عريس، أم لمجرد أن أثبت لنفسى أننى أنثى ومرغوبة من الشباب؟, وللأسف كانت المحصلة حالات من التوهان, فأحيانا أستغفر الله وأتوب إليه, وأتقوى بالإيمان, وأحيانا أخرى أنهار وأتوه فى بحر الذنوب والمعاصي, وظللت سنوات أتخبط فى حياتي, وأرى أحلاما مزعجة, وأجدنى أسيرة كائنات غريبة حتى وأنا فى قمة اليقظة!وحدث أن تعرفت على زوجى الحالى بنفس الطريقة التى كنت أتعرف بها على آخرين سعيا وراء الزواج, وأبدى اهتمامه بي, وفى غضون أيام قليلة طلب يدى واتخذ خطوات إيجابية, وتمت إجراءات الخطبة بعد شهر واحد من معرفتنا.. ولم أصدق نفسى أن الحلم تحقق بالرغم من أنه يكبرنى بأربعة عشر عاما, كما أن وضعه المادى ووظيفته ومستواه الاجتماعى أقل مني, لكننى أغلقت عينى عن كل هذا وقطعت كل علاقاتى حتى الصداقة العادية, وتبت إلى ربي, وركزت مع خطيبى وخلال اسبوعين توطدت علاقتى به تماما, واطمأننت إليه ثم إذا به يتدخل فى كل خصوصياتي, وشيئا فشيئا عرف جانبا كبيرا من علاقاتى السابقة, وواجهنى بها فانهرت واعترفت له بكل شيء بمنتهى الأمانة.. لكن الشك ساوره وسوء الظن لازمه برغم أنه متأكد من أننى حافظت على نفسى ولم يمسسنى أحد بسوء, وأننى ولدت من جديد, وبعدت عن الدنيا كلها من أجله فتعرضت معه لمشكلات كثيرة قبل الزواج واكتشفت الكثير من طباعه السيئة, وحذرنى أهلى من طباعه ومزاجه المتقلب, ولم أبال بكل الملاحظات التى أبدوها خوفا من فشل زواجى منه, وحدثت نفسى أننى بمرور الوقت سوف أتمكن من تغيير طباعه.وعقدنا القران, وإذا به يكشف عن جزء من شخصيته الغريبة, إذ أصر على أن يفقدنى عذريتى بحجة أننى زوجته أمام الله, وقبلت إرضاء له لكنه بدأ فى لى ذراعى وكسر نفسي, وألمح من بعيد بما فعله معى فطلبت منه سرعة الزفاف لكنه ادعى أنه لا يملك المال الذى يؤهله للزواج, فتحملت أعباء مالية كبرى وقلت لمن حولى إنه هو الذى يدفع كل شيء ودعوت الله أن يخرجنى من هذا الكابوس المزعج, وهذا التخبط الذى جثم فوق صدري.وتنفست الصعداء بعد الزفاف لكى أحمى صورتى أمام الناس, لكن هيهات له أن يتغير.. فلقد امتدت سيرتنا إلى مقر عملي, وقال لى صاحب العمل إن مشاكلى الشخصية تؤثر على العمل بشكل واضح.. فآثرت الانسحاب وأسست مشروعا مع أحد معارفنا وهو رجل على خلق, وهذا المشروع يمدنى بمبلغ سنوي, وتجمعنا صلة عائلية مع شريكى وزوجته وأولاده.. لكن زوجى تفنن فى أن يفقدنى المشروع من باب الشك أيضا.ومرت الأيام, وطباع زوجى تزداد سوءا, ومع ذلك أتحمله من باب أن رضا الزوج من رضا الرب, ولكيلا أهدم بيتي.. وذات يوم استاذنته فى الخروج إلى البنك لأسحب مبلغا من حسابى الشخصى ففوجئت به يتهمنى بأننى على علاقة بواحد يبتزني.. وحينها ثرت فى وجهه وأفصحت عما فى قلبى تجاهه بأنه مريض نفسيا, فنشبت مشاجرة عنيفة بيننا انتهت بطردى من البيت, فذهبت إلى منزل العائلة, وطلبه والدى لكى يفهم منه ما حدث, فلم يعره اهتماما.. وبعد ثلاثة أيام طلب منى مقابلته خارج البيت للمناقشة, فقلت له: تعال عندنا.. فهددنى وتوعدنى بالشوشرة علىّ كما هى عادته!إننى فى حيرة لا أعلم إلى أين ستنتهى بي.. فأنا مصرة على الطلاق الذى أراه النهاية الطبيعية للحياة التى أعيشها, وأعرف تماما أنه لن يتغير, ومع ذلك فإن شبح المطلقة يرعبني, ومن الصعب علىّ أن يتهدم بيتى الذى بنيته بجهدى ومالي.. إن الأمور مضطربة بداخلى ولا أعرف ماذا أفعل, فهل تدلنى على التصرف الصحيح للخروج من الدوامة التى أعيشها؟
ولكاتبة هذه الرسالة أقول :
لقد سقطت فى بئر العلاقات المشبوهة, وصرت هدفا لكل عابث باعترافك, وليس معنى أنك لم ترتكبى جريمة الزنى ان هذه الافعال التى اقترفتها طبيعية, فهى مقدمة للهلاك ولا يصح أبدا ان تنزلق أى فتاة إلى هذا المنحدر الخطير، وإذا كان زوجك قد تغاضى عنها وأتم ارتباطه بك برغم علمه بها, فانه فعل ذلك بهدف استغلالك وابتزازك..هذه هى الحقيقة المؤلمة الى تدركينها, لكنك تتغاضين عنها, وكان أول ابتزاز هو الدخول بك بعد عقد القران وقبل الزفاف بدعوى انك اصبحت زوجته شرعا وقانونا.. ونسى أن للزفاف الطبيعى طعمه وحلاوته, وانه هو المعنى الحقيقى للارتباط القائم على الاشهار، وبهذه الطريقة عرف هدفه منذ البداية وهو الحصول على اى مكاسب مادية منك ولا يهمه بعد ذلك اذا كنت قد التزمت فى حياتك الشخصية ام ان أهواء الماضى مازالت تسيطر عليك؟.ومن يفعل ذلك لا يعرف الحب الصادق طريقا اليه.. فهو ينظر إلى الامور نظرة مادية، وانت تبحثين عن الصدر الحنون والحب المفقود الذى لم تصلى إليه برغم كل التجارب المريرة التى مررت بها.والآن وبعد ان وصلت الأمور بينكما إلى هذا الحد, فإننى أرى ان المكاشفة والمصارحة هى الطريق الأمثل للخروج من المأزق الراهن.. فلتكن هناك جلسة عائلية يحضرها أبوك, ويتم فيها وضع الأمور فى نصابها الصحيح.. فإذا توصلتما معا إلى خريطة طريق واضحة فلتعد حياتكما إلى التواصل من جديد.. واذا أصر على موقفه المعاند وشكه الدائم, فليكن الانفصال وليبحث كل منكما عن طريق جديد يواصل به حياته بلا ألم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.