"النواب" يوضح موعد تطبيق الزيادة الجديدة لأسعار السجائر والمعسل    إيران تدعو «الأوروبي» إلى عدم وضع مصير الاتفاق النووي في قبضة أمريكا    سبارتاك موسكو يسقط في فخ التعادل أمام ماريبور بدوري الأبطال    النيابة تستعجل تقرير المعمل الجنائي في مقتل سائق "توك توك" المرج    بدء حفل افتتاح مهرجان القاهرة السنيمائي بالسلام الجمهوري    إيرادات الصناعات الغذائية تقفز 227٪ والأرباح 489 مليون جنيه    الفريق مميش: 455 مليونا و800 ألف دولار عائدات قناة السويس خلال نوفمبر الجاري    «سياحة النواب» توافق على قرار الرئيس بشأن اتفاقية الضمانات الدولية الموقعة بكيب تاون    إصابة ضابط وضبط 4 متهمين أثناء تنفيذ قرار إزالة بالغربية    القضاء الإداري يرفض وقف أعمال تطوير حديقة فريال في بورسعيد    استمرار فعاليات التدريب المصري الأردني «العقبة 3» بالمنطقة الجنوبية    محاولات للخروج من الأزمة السياسية في ألمانيا وسط قلق أوروبي    30 قتيلا فى هجوم على رعاة ماشية فى شمال شرق نيجيريا    أمريكا تحذر رعاياها من السفر للسعودية    محافظ بني سويف يشهد ختام فعاليات أول منتدى تعليمي بالمحافظة (صور)‎    بث مباشر .. مباراة ليفربول وأشبيلية بدوري أبطال أوروبا    خاص رئيس الإسماعيلي ل في الجول: الدوري مازال طويلا.. على اللاعبين بذل المزيد من الجهد    ختام فاعليات المسابقات الرياضية لشباب الجامعات في الألعاب الترويحية والتلى ماتش بالإسماعيلية    كيف ردَّت السودان على هجوم أذرع السيسي بخصوص سد النهضة؟    هيئة الأرصاد الجوية للمواطنين: الشتاء لم يبدأ بعد واحذروا من برودة الطقس ليلا    الحكم على زهير جرانة وزوجته وأولاده بالكسب غير المشروع    جامعة جنوب الوادي: 1000 طالب عربي وافد لدينا بالدراسات العليا    ميجا اف ام تطلق أول استديو متحرك في مصر    الاقصر عاصمة الثقافة العربية    مفتي الجمهورية السابق: يجوز منح قرض للعمل بالمقاولات    البرلمان الليبي يتابع حادثة الإساءة للمهاجرين    بالتفاصيل .. التسعيرة الجديدة لوسائل النقل العام فى 2018    المسطحات تضبط 383 قضية تعديات على نهر النيل    محافظ أسوان يتابع العملية الدراسية بمدرسة بنبان للطاقة الشمسية    بالصور.. الأنبا مارتيروس يرسم شمامسة جدد في قداس عيد الملاك    برلمانية: قانون كاميرات المراقبة سيغير مفاهيم مكافحة الجريمة    بسمة تعود للدراما مع «نصيبي وقسمتك 2»    »مصر في وجداني« بمتحف الطفل    وزارة التربية والتعليم: حلقة الوصل مع "الأعلى للإعلام" مستمرة    مستشار المفتي: الاحتفال بالمولد النبوي "عبادة مستحبة"    خالد الجندي: "الداعية محدش يقدر يكسر أنفه"    نصائح ذهبية لتجنب مخاطر "القيادة" الليلية    غدا.. مستقبل وطن يبدأ سلسلة قوافل طبية لمرضى العيون بالمنيا    بعد وفاة تليمذ المنيا.. وزارة التعليم ل"أولياء الأمور": احذروا الالتهاب السحائي    حكاية أسرة خرجت تطلب الرزق ورجعت فى صناديق الموتى    بالفيديو.. خالد الجندي: النبي محمد لم يذنب أو يخطأ أبدا    أدعية تقال عند تساقط الأمطار    غراب يكشف استراتيجيته وأليته لتنفيذ مشروعات وخدمات الصيد    من 1930 ل2018.. شاهد كرات كأس العالم بداية من الأوروجواى حتى روسيا    حقيقة تعليق الدراسة غداً بالسعودية    قبل افتتاح مهرجان القاهرة.. هاني البحيري يكشف تفاصيل فساتين النجمات    إدارة ترامب تطالب المحكمة العليا بإنفاذ «كامل» لحظر السفر الجديد    مقتل وإصابة العشرات في تفجير سيارة مفخخة شمال العراق    استئصال ورم سرطاني من بطن مسن بالمنيا وزنه 20 كيلو جراما    تأجيل قضية حادث قطار الإسكندرية ل5 ديسمبر لسماع مرافعة النيابة    واشنطن تتكتم على خطة "ترامب السرية" لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي    "المتحف الإسلامي" ينظم احتفالية بأعياد الطفولة الخميس    رئيس نادي هليوبوليس يعتذر لنواب البرلمان    ميناء دمياط يستقبل 14 سفينة للحاويات والبضائع العامة    12 صورة ترصد «افتكاسات» المصريين للاحتماء من الأمطار    اشتعال المنافسة فى انتخابات 6 اكتوبر    بالصور.. محافظ المنوفية يفتتح مجمع "البتانون" الخيري بتكلفة 6 ملايين جنيه    حظك اليوم برج الحُوت الثلاثاء 2017/11/21 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحليل إخبارى
هكذا أدلى إعلام «الاستفزاز» بدلوه فى قضية «سد النهضة»
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 10 - 2017

فى الإعلام، يمكن أن تتخلى عن الحيادية، ويمكن أن تتخلى عن النزاهة، ويمكن أن تتصيد الأخطاء، وتتجاهل ما عدا ذلك، ولكن يبدو أن هناك مدرسة أخرى فى الأفق، وهى مدرسة إعلام الاستفزاز!ومن هذه الأمثلة الأسلوب الذى تناولت به وكالة أسوشييتدبرس للأنباء قضية سد النهضة «الشائكة» بين مصر وإثيوبيا فى تقريرها الذى بثته أخيرا.
التقرير المذكور الذى أقل ما يقال عنه إنه «عدائي» و«مستفز» وصيغ بلهجة مريبة، بثته الوكالة الأمريكية بتاريخ الثانى من أكتوبر 2017، ولأن «الكتاب بيبان من عنوانه» كما يقولون، فإن عنوان التقرير كان «وجودها يرجع للنيل فقط . مصر تخشى حدوث كارثة بسبب سد النهضة الإثيوبي»!
وعلى الرغم من أن مخاوف مصر من «كارثة» بسبب سد النهضة من الأمور غير الجديدة بالنسبة للمصريين، وتناقش فى الإعلام ليلا نهارا، فإننا سنتفق مبدئيا أن من حق أى وسيلة إعلامية نقل ما تريده من آراء وانطباعات، ولكن أن يقال إن وجود مصر يرجع للنيل فقط، مع وضع خط تحت كلمة فقط هذه، فإن هذا ليس له سوى معنى واحد، وهو أن عبارة «مصر هبة النيل» تم تفسيرها بشكل جائر من جانب الوكالة!
ولم يقف الأمر عند حد العنوان «المستفز»، بل أصر التقرير فى متنه على تكرار الفكرة، فتحدث عن دور نهر النيل كسبب «وحيد» يجعل مصر باقية منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا.
ومضى التقرير يقول - بنفس الصيغ العصبية المستفزة - إن مصر «ليس لديها أى فكرة للتعامل مع هذه المسألة»، فى إشارة إلى ملف سد النهضة الإثيوبي، على الرغم من حقيقة أن مصر تولى هذا الملف أكبر اهتمام على مختلف المستويات، السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمائية، بدليل تواجد وزير الرى فى موقع بناء السد نفسه قبل أيام.
وفى حين سردت الوكالة فى تقريرها أرقاما دقيقة عن احتمالية تأثر مصر بنقص حصصها من ماء النيل وتأثير ذلك المحتمل على مواردها المائية وقدراتها الزراعية، فإنها أشارت أيضا إلى تصريح مسئول مصرى - لم تذكر اسمه - قال فيه «إن مصر لا تستطيع أن تفعل سوى القليل، ولا تستطيع وقف العمل فى سد النهضة، ولكن وفقا لجميع الاحتمالات، فإن مصر سيلحق بها الضرر»، رغم أن هذا ليس هو الموقف الرسمى للمسئولين المصريين والإثيوبيين معا، على الأقل حتى الآن.
واستمرارا لهذا الاستفزاز، ختم التقرير عباراته بنقل تصريح من خبير سودانى يدعى سلمان سلمان عرفته على أنه «خبير سودانى مختص فى المياه» قال فيه إن «مصر لطالما تبنت موقفا يفيد بأن هذا نهرنا، ولا يستطيع أحد أن يلمسه، ولكن الآن لم تعد مصر القوة المهيمنة على طول النيل، وتحل إثيوبيا محلها»، وهى عبارة مليئة بالمغالطات، فلا مصر أعلنت من قبل أن النيل نهر مصرى محض، ولا كانت القوة المهيمنة على النهر طوال العقود الماضية، ولا يمكن أن يحل أحد مكان أحد فى السيطرة على تدفق مياه النيل، وإنما الأطراف المختلفة اتفقت على التنسيق والتعاون منذ فترة كافية.
.‫.‬ فى الإعلام، إما أن تكون ناقلا للأحداث والآراء، وإما أن تكون «مشجعا»!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.