حقوق ذوي الإعاقة    التيار المدني:11مبدأ للخروج من المأزق الراهن    وزيرة التخطيط في باريس لإلقاء كلمة عن الإصلاح الإداري بمصر    هانى أباظة ينقذ أهالى قرية «كفر الحمام» من كارثة بيئية    ريل مارك تشارك بمعرض نكست موف بباقة متنوعة من المشروعات بالمدن الجديدة    بالفيديو.. خبير اقتصادي: "القضاء على جشع التجار لن يكون بالشعارات"    ننشر تفاصيل أبرز توصيات قمة "إيجيبت أوتوموتيف" للحكومة    هل تكون التسعيرة الجديدة لتذكرة المترو 7 بيضات؟    العيب فينا    خيارات «أبو مازن»    الأسطورة بيليه مهنئاً محمد صلاح: لقد قدمت عاماً لا يُصدق    مقتل 3 مسلحين من داعش في غارة جوية أمريكية بأفغانستان    «عمدة» المقاصة!!    12 منتخبا في البطولة العربية لرفع الأثقال بالقاهرة    "الجمارك" تسترد مليون جنيه للخزانة العامة    غدًا.. النقض تنظر طعن المتهمين في اغتيال نجل قاضِ بمحكمة الاستئناف    بالصور..النجوم يتوافدون على ختام مهرجان دبى السينمائى    منة فضالى تطلب من جمهورها ومحبيها السماح قبل خضوعها لعميلة جراحية    خالد الجندي: يفجر مفاجأة عن الحجامة (فيديو)    صحيفة إماراتية: خطة قطرية لتهجير الفلسطينيين من غزة    صحيفة: وكالة كوريا الشمالية تزعم أن كيم "يُسيطر على الطقس"    أكاديمية "أخبار اليوم" تنظم وقفة احتجاجية تضامنا مع القدس (صور)    «أبوالفتوح»: مشروع الضبعة توريط للأجيال القادمة    بيتكوين ..10 معلومات صادمة عن العملة الافتراضية التى تهدد بخراب الاقتصاد المصرى    اللجنة الأولمبية تعتمد نتيجة انتخابات صيد المحلة    عاجل.. ليفربول يكشف مدي حجم إصابة محمد صلاح    علي فرج يتأهل لربع نهائي بطولة العالم للإسكواش    لأول مرة جامعة الإسكندرية تستضيف معرض الدراسة في اليابان 2017    بعد عودته من رحتله العلاجية.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية الأولى    أحراز قضية التخابر مع حماس تكشف : مرسي أقسم علي الولاء لأمريكا ووشي بصديقه المصري بوكالة «ناسا»    القمامة ومخالفات البناء    انفجار أنبوبة بوتاجاز داخل عقار سكني بالعمرانية    أمن مطروح يحبط محاولة تسلل 32 مصريا إلى ليبيا عبر السلوم    إصابة 3 في انقلاب سيارة نقل محملة ب20 طن سولار بالسويس    ختام فعاليات ملتقى شباب الصعيد بسوهاج ..صور وفيديو    وفد إسكان البرلمان يتفقد المساكن البديلة ومخرات السيول بمدينة رأس غارب..صور    رحيل الإعلامية سامية صادق    "قصور الثقافة" بجنوب سيناء تنظم محاضرات لمواجهة الإرهاب    «العناني» يعرض على الحكومة أحدث الاكتشافات الآثرية خلال 2017    رئيس الحكومة اليمنية: إعدام ميليشيات الحوثي لصالح "قرار إيراني واضح"    خالد الجندي: بعض الجهات المشبوهة تروج لمصاحف مزورة (فيديو)    مصر تستعد لتصدير السوفالدى لعلاج الفيروس الكبدى C ب2018.. بدء التسجيل فى الأردن والسودان ونيجيريا وكازاخستان.. المجلس التصديرى: 7 شركات مصرية تصنعه.. ورئيس شركة مصنعة: اقتربنا من موافقة منظمة الصحة العالمية    بالصور.. محافظ بني سويف يكرم متطوعي «قافلة أطباء الخير»    إنشاء مستشفتان للصحة النفسية بسوهاج ودمياط بتكلفة 131 مليون جنيه    350 ألف يورو مكافأة لكل لاعب في منتخب ألمانيا حال الفوز بالمونديال    الانتهاء من إنشاء المبنى الرئيسي لمستشفى دشنا بتكلفة 250 مليون    رئيس جامعة المنصورة يتفقد الانشاءات بالمراكز الطبية الجديدة    "عبد العال" يدعو رئيس "المستشارين الياباني" لزيادة عدد السياح إلى مصر    أمين الفتوى يوضح كيفية سجود السهو    الأرصاد: طقس اليوم شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12 درجة    الجبلاية تتعهد بسداد مليون و 200 ألف جنيه لمؤمن زكريا    وصول جثمان الإعلامية سامية صادق لمسجد السيدة نفيسة -(صور)    الأهلي يشكل لجنة خاصة استعدادًا لودية أتلتيكو مدريد    "صقر": فحص شامل لأطفال مدارس الغربية لاكتشاف مرض الروماتيزم    لايف بث مباشر" قناة الغد "    مفتي الجمهورية: إعلان الجهاد حق ثابت لولي الأمر لا ينازعه فيه غيره    مدير الفتوى: رواية «لا تسيدوني في صلاتكم» كذب وافتراء وليست حديثا    جوجل: شادية و"الكيف" و"ديسباسيتو" أهم ما بحث عنه المصريون في 2017    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مخاطر جديدة على التعليم
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 10 - 2017

أخطر ما يواجه العملية التعليمية فى مصر الآن وقبل 40 سنة تحديدا، أن تترك لاجتهادات شخصية، وليس لاجتهادات مجتمعية، ومن بينها الخبراء المتخصصون. وقد أدى ذلك إلى كل هذه المآسى التى وصلنا إليها فى تعليمنا.
وبالتالى فهو معرض للتراجع إذا سارت السياسات التعليمية على نحو ما يجرى الآن، ويعنى هذا المقال بالتركيز على نقطتين هما: إلغاء الشهادة الابتدائية بقرار وزاري، وفتح مدارس بمسمى «المدارس اليابانية» فى مصر بقرار وزاري!!
والبداية مع المعلومات الأولية الصادرة عن الجهاز المركزى للإحصاء بمناسبة التعداد السكاني، حيث ورد أن (73%) متسربون من التعليم و 268% لم يلتحقوا به أصلا!! أى أن إجمالى المتدفقين لطابور الأمية قد بلغ 341% وبالتالى فإن المستمرين فى العملية التعليمية تبلغ نسبتهم (659%) من المرحلة السنية بين 4 سنوات وحتى 23 سنة، وهو ما يوازى عددا يبلغ نحو (225) مليون طالب وطالبة.
بهذا المعنى فإن العملية التعليمية غير قادرة على استيعاب جميع الطلاب فى السن المناسبة بين (4 - 6) سنوات وبنسبة 100% وهو فشل كبير، لأن هذا لو تم لانتهت الأمية تماما، بينما الفشل فى الاستيعاب يؤدى إلى استمرار الأمية إلى أجل مسمي.
وبالنظر إلى القرار الوزارى بإلغاء مسمى الشهادة الابتدائية، فإن السؤال الحاسم هو: هل هذا الإجراء يؤدى إلى إصلاح وتغيير العملية التعليمية إلى الأفضل؟! بالطبع لا أرى ذلك. وكنت أرى أن يتم دمج المرحلة الابتدائية مع الإعدادية فى مدرسة واحدة تسمى المرحلة الأساسية، أو كما نص الدستور مرحلة التعليم الأساسي، ويتم إعداد المدارس على هذا النحو وتوضع خطة لمدة (3) سنوات، ولكن تستمر الشهادة الابتدائية، وفى نهاية المرحلة الإعدادية يحصل الطالب على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسى تنفيذا للدستور الذى لم يرد فيه اسم الشهادة الإعدادية، كذلك يتم وضع خطة تنفيذا للدستور أيضا لجعل التعليم إلزاميا حتى نهاية الشهادة الثانوية لتكون بعد ذلك شرطا لممارسة حقوق الترشح للمناصب. وهنا لابد أن يكون الحاصل على هذه الشهادة متعلما وواعيا، وليست مجرد شهادة يحصل عليها. ولذلك تسرع السيد الوزير عندما قرر إلغاء مسمى الشهادة الابتدائية دون مبررات أو إيضاحات أو رؤية متماسكة.
الجانب الآخر فى الموضوع وهو بدء افتتاح المدارس اليابانية فى مصر فى عدد من المحافظات بلغت ثمانى حتى الآن، والغريب فى الأمر أنه لم تتضح أهداف هذه المدارس، ولا مناهجها ولا الجديد الذى تقدمه للأجيال القادمة.
فالمدرسة اليابانية حددت المصاريف بين (ألفين إلى أربعة آلاف جنيه)، بخلاف زيادة سنوية 7% أو ما يوازى نسبة التضخم، بخلاف مصاريف الكتب الأجنبية المستوردة!! وبخلاف مصاريف الأتوبيسات وتقبل المدارس تحويلات حتى الصف الثالث الابتدائي!! كما أن السن بدأ بالحد الأدنى للقبول ب4 سنوات لمرحلة (ك.جي/1) ... إلخ.
وهناك عدة أشياء أوجزها فيما يلي:
- هل نقل المدرسة اليابانية إلى مصر، وخارج اليابان، مفيد لطلابنا وأبنائنا القادمين؟! والسؤال أين المدرسة المصرية المتميزة التى تعلمنا فيها وتخرج فيها الوزير ومعاونوه وعلماء مصريون مثل زويل، وأتشرف بأن أكون أحد خريجى المدارس المصرية الحكومية وتفوقت وأصبحت أستاذا فى الجامعة؟! فأين هذه المدرسة؟!
- مصاريف هذه المدارس بهذا الحجم، أليس تمييزا على أساس القدرة على الدفع، وهل هذا التمييز ينتج طالبا مصريا منتميا لنسيج المجتمع؟!
ألم نقل إن التعليم مثل الصلاة، يقف الجميع معا فى صف واحد خلف الإمام دون تمييز، وإلا فانتظروا الكارثة. أليس هذا جهدا حكوميا لإعطاء الفرص للقادرين على حساب غير القادرين.
وموقفاى الفكرى والوطني، يقودانى إلى رفض أى مسمى على أى مدرسة، إلا مسمى المدرسة المصرية، وكذلك الجامعة المصرية، ويجب إلغاء جميع المسميات الأجنبية، واستشهد تأكيدا لمقولاتى السابقة أن التعليم صمام الأمن القومى للبلاد، حيث يقول د.محمد النشار وزير التعليم العالى الأسبق ان المدارس الأجنبية والدولية خطر على الأمن القومى (حديث للجمهورية فى 28 سبتمبر 2017م).
فالقضية هي: مضمون العملية التعليمية وترسيخ أهدافها فى عقل ووجدان أبنائنا القادمين، وكل ما يحدث هو استمرار المخاطر على العملية التعليمية. فمتى نفيق؟!
لمزيد من مقالات د. جمال زهران;


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.