اعتبر كريستوف كاستانر المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أمس أن انتخابات مجلس الشيوخ تمثل «فشلا» بالنسبة لحزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» المنتمي لتيار الوسط. وقال كاستانر لتليفزيون «بى إف إم» إنه كان يتوقع مثل هذه النتائج لأن الذين صوتوا في انتخابات مجلس الشيوخ هم الذين انتخبوا فى عامى 2014 و 2015 عندما لم تكن هناك «جمهورية» قائمة، في إشارة إلى حزب ماكرون الشاب. وكان الرئيس الفرنسي قد تعرض أمس الأول لأول انتكاسة عندما حصل حزبه على مقاعد أقل من المتوقع في انتخابات مجلس الشيوخ، في حين تمكن اليمين من تعزيز الأكثرية التي كان يمتلكها، وحقق الحزب الاشتراكي الذي كان على شفا الانهيار بعد فشله الذريع في الانتخابات الرئاسية نتائج أفضل مما كان متوقعا. في الوقت نفسه، استأنف مجلس النواب الفرنسي أمس النقاش حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب - المثير للجدل - والذي ترى الأحزاب اليسارية أنه يهدد الحريات الفردية، فيما يرى اليمين أنه ليس صارما بالقدر الكافي. ومن المقرر أن يحل هذا القانون في أول نوفمبر المقبل محل حالة الطوارئ التي تشهدها البلاد منذ هجمات نوفمبر 2015 الإرهابية، بعد أن يتم إدراج بعض بنود حالة الطوارئ في القانون العام. وستصوت الجمعية الوطنية على مشروع القانون في 3 أكتوبر المقبل بعد أن تم إقراره في قراءة أولى من قبل مجلس الشيوخ في يوليو الماضي. ويمكن مشروع القانون السلطات الأمنية من وضع أشخاص لا توجد أدلة كافية لملاحقاتهم قضائيا قيد الإقامة الجبرية في محيط محدد، على أن يثبت هؤلاء الأشخاص حضورهم في مركز للشرطة مرة واحدة في اليوم بدلا من 3 مرات حاليا. كما تغير مسمى «المداهمة» في منازل المشتبه بهم إلى «الزيارة»، وستتم بأمر من مديري الأمن على غرار حالة الطوارئ، ولكن الجديد أنه سيشترط الموافقة القضائية.