عثمان جمع الأفغاني يفوز بمنصب رئيس برلمان الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر    "التموين": آلية جديدة لاستخراج البطاقات الذكية في 2018    التحالف ضد داعش يعلن مقتل 20 مسلحًا بالتنظيم فى سوريا    مجلس الأمن: "اتفاق الصخيرات" هو الإطار الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا    تعرف على حكام مباريات الغد في الدوري الممتاز    شاهد .. رسالة محمد صلاح ل صالح جمعة بعد الفيديو المسرب    موعد مباراة الأهلي والإتفاق اليوم الجمعة 15-12-2017 بالدوري السعودي والقنوات الناقلة    اليوم.. الأسيوطي يسعى للفوز .. أمام سموحة    محمد الشوربجي يتأهل للدور قبل النهائي لبطولة العالم للاسكواش    "درة" تتألق ب "الأسود" فى جلسة تصوير جديدة بالإسكندرية    غادة عبد الرازق تنشر صور مشاهدها الأخيرة مع عمرو سعد من كواليس "كارما"    محافظ البحر الأحمر يطالب بعقد مؤتمر عالمي لطرح فرص الاستثمار بالمحافظة    وزيرة الهجرة: قطعنا شوطا كبيرا فى توفير وحدات سكنية وأراض للمصريين بالخارج    الرئيس الروسي يبحث هاتفيا مع " ترامب" تسوية القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية    السعودية ترحب بالتقرير الأممي والموقف الأمريكي تجاه إيران    قتيل ومصابون جراء حادث طعن في هولندا    أخبار برشلونة – نيمار مطالب بسداد 8 مليون يورو للنادي الكاتالوني    أهالي الوادي الجديد يعثرون على جثة ربة منزل متحللة داخل شقة    شاهد.. نائب محافظ القاهرة عن سقوط طفل في بالوعة صرف: "إيه اللي وداه هناك"    "قناص صنعاء".. مجهول يصطاد قيادات الحوثيين    شريف فتحي يوقع بروتوكول تعاون مع وزير النقل الروسي.. غدا    بالفيديو.. عمر خيرت: يوسف شاهين مخرج عظيم    50 صورة من ختام ورشة اليونسكو عن حماية الممتلكات الثقافية    "الصحة" تكشف موعد انتهاء أزمة نقص دواء "البنسلين"    فيديو.. برلماني: مافيا احتكار الأدوية وراء أزمة البنسلين    شاهد.. "الصحة": نتتبع الأدوية غير المرخصة ونصادرها على الفور    بالصور| "حماقي" يتألق في حفل الأكاديمية البحرية بالحديقة الصينية    «أهل السوق».. آخر أعمال المبدع الراحل فؤاد قنديل    بالصور .. قطاع الأمن العام يضبط 3 مطلوبين للتنفيذ عليهم فى 300 حكم قضائى من بينهم حكم بالإعدام    ضبط 12 من قائدى السيارات أثبتت التحاليل تعاطيهم للمواد المخدرة أثناء القيادة بالمحافظات    "شفيق" لن يترشح للرئاسة وسيعلن دعمه ل"السيسي"    «الصحة» تتعهد بانتهاء «نقص البنسلين» الأربعاء    تجديد حبس قاض متهم بالرشوة    عرفات: أحدث الأنظمة لتأمين خط قطارات الوجه القبلى    كجوك: برنامج الإصلاح نقل الاقتصاد المصرى من الاستقرار إلى النمو    توفي إلي رحمة الله تعالي    جهاد جريشة «أيقونة» حكام مصر فى المونديال:    زيدان: فوجئت بالأداء الرائع للجزيرة أمام ريال مدريد    سراب التفاوض حول «الدولة الواحدة»    بحر المعاصى    نصرة القدس .. كيف تكون ترجمة لمطالب الملايين؟!    فتاوى: من مات ولم يحج وجب على ورثته أن ينيبوا من يحج عنه    نحو مجتمع آمن مستقر الفتنة    وفد كنسى أمريكى بالمنيا: «نصلى من أجل مصر»    كلمتين وبس    الانتهاء من مسودة مشروع قانون التأمين الاجتماعى    تدعى اختطافها وصديقها يطلب نصف مليون جنيه فدية من والدها    فى الدورة ال 19 لأيام قرطاج المسرحية تظاهرة سياسية وفنية تضامنا مع القدس    الأزهر يطلق دورات تدريبية لاحتراف العمل الدعوى    اللجنة التنفيذية لصندوق تحيا مصر تدعم تنمية بئر العبد وخطة توزيع 600 طن لحم أضاحى    كلها شائعات    لا يجوز الاستعانة بالجن    الأزهر يوزع 1200 كتاب حول «مواجهة التطرف» على طلاب الدعوة    افتتاح لجان فتوى جديدة بالإسكندرية لتلبية احتياجات الناس    القبض على لص متخفٍ بالنقاب    المنيا تضبط كويتياً مطلوباً للإنتربول الدولى    500 عبوة من عقار البنسلين تصل المنيا    خالد الجندى: الإجراءات الأمنية بالحرمين المكي والنبوي «أمر إلهي».. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إطلاق اسمه على أحدث دفعات دار العلوم ..والمطالبة بطبع أعماله المخطوطة

حسناً فعلتْ كلية دار العلوم بجامعة القاهرة؛ أنْ كرَّمتْ -الأسبوع الماضي- آخر دفعة من المُتخرِّجين فيها هذا العام؛ بإطلاق اسم المرحوم العلاّمة الدكتور الطاهر أحمد مكى على هذه الدفعة، لتنال شرف حمل اسم هذا العالِم العَلَم، وتصير مقرونةً به، وتتيه على الدنيا، وحٌق له.
فهو كما قال الشاعر صلاح رشيد الريادة والأخلاق الفاضلة والقيمة الكبري:
إلى «الطاهرِ المَكيِّ» يمَّمتُ ناظري
لِأملأ أعطافى بكعبةِ علمهِ!
فتيً؛ ناهزَ التسعين هِمَّةَ طائر
يجوبُ فضاءً العُرْبِ؛ غيثاً لقومه!
فقد أصلحَ الأسقامَ رائعُ رأيهِ
وقد أخصبَ الجرداءَ ناصعُ فهمهِ!
فهل يا تُري، كيف السبيلُ لِبحرهِ؟!
وهل يا تُري، نحظَى ببعضِ طُعومهِ؟!
وقد انتهزت إدارة كلية دار العلوم مناسبة اعتمادها من الهيئة القومية للاعتماد والجودة، فنظمت احتفالية فخمة شهدتها قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة؛ كرَّمت فيها عديداً من الرموز والرواد القدامى والمعاصرين، والحائزين على شهادتى الدكتوراه والماجستير.. حضرها رئيس الجامعة د. جابر نصار الذى ارتجل كلمةً طيبةً عن ريادة «دار العلوم»، نوَّه فيها بقيمتها ومكانتها، وأصالتها وحداثتها، وتعدد علومها، وقوة تأثيرها، كما أشاد بإطلاق اسم العالم الرائد الطاهر مكى على أحدث دفعاتها، وعلى الاحتفالية كلها، كما أومأ إلى حرصه باكراً على قراءة كتب علمائها وأساتذتها - ومعها كلية الآداب - فى مختلف التخصصات، ونهله من ينابيعها الثرة، وأشاد بحاضر هذا الصرح العلمى الذى وصفه بأنه (جامعة فى كلية)، وإيمانه بأنها؛ إذا ما هُيئت لها أسباب الريادة فى الفكر والتأثير فى الرأي؛ فستسهم فى دفع المجتمع وتقدمه، وفتح آفاق للنور والتنوير فيه.
وفى كلمته حرص عميد الكلية د. علاء رأفت على رفع التحية إلى اسم د. مكى تقديراً وعرفاناً ووفاء، مُنوِّها بأنه رائد الدراسات الأدبية الأندلسية والمقارنة فى العالم العربي؛ فهو الذى أعطى لكليته وجامعته ووطنه كل الجهد، وأثرى الأدب والثقافة فى مصر والعالم، فى مسيرةٍ عامرةٍ ناهزت تسعين عاماً.
كماطالب تلامذة الطاهر مكى فى «دار العلوم»، وعلى رأسهم عميدها، بتبنِّى الدار الإسهام فى طبع ونشر أعماله المخطوطة؛ وهى روائع أدبية، ونقدية، ومقارنية، وتاريخية، وحضارية؛ فيها الموسوعية، والوسطية، والانفتاح، والنظرة الموضوعية، والمنهجية الصارمة.
وفى بدء الاحتفالية استُعرِض تاريخ الدار منذ نشأتها وإلى اليوم، منبراً للوعى والتثقيف والتنوير، ونُوِّه بتأثيرها الفاعل فى مصر والعالم العربي، إذ تخرج فيها لغويون ومعجميون، مصححون ومحققون ومعلمون، كتاب وإعلاميون، أدباء وشعراء وخطباء، ينتشرون فى ربوع الوطن، يؤدون واجباتهم تنويراً وتثقيفا.. حالهم الحنين الدائم، وكلهم حين يعود إليها يقول لنفسه وفى مآقى العين دمع:
هل تشممت عطرها وهى تخطو
أنت حرف بها وسطر وخط
فاخفض الطرف خاشعا
إنها الدار.. وأَجمِل، فللصبابة فرط
كما حرص مقدم الحفل على التعبير عن فيض المشاعر وصدق المحبة لهذا العالم الجليل د. مكى فقال - بين ما قال - إنه جمع فى أعماقه وأعماله بين مجالات شتي؛ تاريخ الأدب، والنقد الأدبي، وتحقيق التراث، والترجمة، والأدب المقارن؛ وإنه كان موسوعة فى الفكر؛ يهرع إليها كل من خانته الذاكرة أو(ناوأته) الفكرة، أو أبطأته المعلومة، فيجدها سلسالاً متدفقا من أعماقه فى حدب، يُنبِئ عن شخصية عالمية من الناحية الخلقية والأدبية، وعن مدرسة فريدة تربوية.. فعلى الطاهر المكى من الله شآبيب الرحمة والمغفرة، فى الفردوس الأعلي، جزاء أنه - كما يقول الشاعر أحمد بلبولة:
تصالح والدنيا فلم ينتظر ولا
تعجل مثل الدنيويين أحلاما
كتابك فاصحب.. عاشها غير مهمل
تجاربه حتى تنبه أو ناما
وصومعة كانت له غير أنه
يصادق قسيسا ويرحم حاخاما
رفيق بكل الطيبين وطيب
يسامح أقسى الناس فى الأرض إيلاما
هو الطاهر المكى من أيُّما أتت
شمائله فاحت سلاماً وإسلاما!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.