وزير التعليم العالى: 500 ألف مكان للطلاب الناجحين بجميع مراحل التنسيق    توفيت إلى رحمة الله تعالى    البرلمان يوافق على مشروع قانون تعديل هيئة الشرطة    السيسى: مواصلة تطوير الشركات والمصانع التابعة للإنتاج الحربى    البرلمان يوافق نهائيا على مشروعات قوانين الصحافة والإعلام والجامعات الأجنبية والجنسية والضريبة على الدخل    مدير «جايكا» فى أوروبا والشرق الأوسط يزور الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا    شوقى يعتمد جدول امتحان الدور الثانى    محافظ الفيوم يؤكد أهمية الأنشطة كأداة للابتكار    محافظ السويس يكرم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    الرئيس: النهوض بالصناعة الوطنية لتنمية الاقتصاد    بعد الفوز الكبير.. الموناليزا بقميص المنتخب الفرنسى    محذرا من خطورة وجود فجوة بين التاريخين الرسمى والشعبى..    فى 3 اجتماعات برئاسة مدبولي    بحث إنشاء صرح طبى بخبرات المصريين بالخارج    مصرى يتحدث عن «العلاج النفسى» فى ندوة بالنمسا    الليلة.. الأهلى يستضيف تاونشيب فى مواجهة الفرصة الأخيرة بدورى أبطال إفريقيا    أزمة مكتومة بين رئيس الزمالك وطارق حامد بعد تجديد عقده    المصرى يؤدى مرانه الأخير الليلة قبل مواجهة «بركان المغرب»    أجواء إيجابية.. وتصريحات متفائلة.. ولا حلول فى قمة هلسنكى    ترامب على تويتر:    محللون روس: بوتين حصل على «اعتراف».. وخبراء أمريكيون: دعاية انتخابية لترامب    أهالي قنا يشكرون وزير التنمية المحلية و المحافظ للاستجابة بوقف بناء برج تقوية شبكة محمول    الجيش السوري يفرض سيطرته على بلدة الطيحة جنوب البلاد    كارتيرون: مباراة الأهلي مع تاونشيب مصيرية.. وهدفنا الفوز بدوري أبطال أفريقيا    الجيش اليمني يحرر عددا من المواقع في محافظة صعدة    وزارة الصحة: 5 مليارات جنيه لتنفيذ منظومة للقضاء على فيروس "سى"    وزير التعليم العالي:500 ألف مكان للطلاب الناجحين في الثانوية العامة بجميع مراحل التنسيق    تجدد القصف الإسرائيلي على غزة    لا وجود للإخوان المسلمين فى مصر    «التحقيقات» تكشف مفاجأة في قضية «أطفال المريوطية»    الصعوبات الاقتصادية فى مصر لن تستمر.. والتحسن قادم    تراجع جديد فى أسعار الذهب    «النواب» يوافق على قانون تنظيم الصحافة    أول تصريح ل"مى سليم" عن أسباب انفصالها عن زوجها    أكل الوالد المتوفى حبة مانجو من 4 خير لك    "فيفا" يختار التشكيلة المثالية في مونديال روسيا    بالفيديو.. يوفنتوس يجرى فحوصات طبية ل"رونالدو"    أول رد من رئيسة كرواتيا على خسارة نهائي المونديال    شاهد.. بدء القمة الروسية الأمريكية في فنلندا    وزيرة الصحة: "ورحمة أبويا لو مدير صحة مشتغلش هيمشي"    وزير البترول يناقش مع رئيس «بيكر هيوز» إطلاق البوابة الاليكترونية لتسويق المناطق البترولية    سقوط عصابة يوسف لسرقة السيارات    شومان: فتح باب تظلمات الثانوية الأزهرية غدا.. والدور الثاني9 أغسطس    وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: الولايات المتحدة ليست ترامب وستظل صديقة لنا رغم تصريحاته الاستفزازية    الثقافة فى البحيرة بلا منشآت أو اعتمادات مالية.. مكافأة عضو الفرق الفنية10 جنيهات فى العرض!.. و38 موقعًا ثقافيًا يبحث عن أماكن للنشاط    رمضان عبدالمعز معلقا على زواج معزمسعود : من يغتاب مؤمن فأنه يؤذي محمد عليه الصلاة والسلام    بالفيديو.. نشوى الحوفي تكشف حقيقة ما يحدث في مستشفى 57357    وزيرة الصحة تتراجع عن قرار إذاعة السلام الجمهوري    وزير الخارجية يلتقي بالملحقين العسكريين المرشحين للعمل في سفاراتنا بالخارج وزوجاتهم    النيابة الإدارية تحفظ التحقيقات فى واقعة حريق المتحف المصرى الكبير    الفساتين لا تفرح حاليا !    ديشامب يؤكد استمراره فى قيادة المنتخب الفرنسى بعد التتويج بالمونديال    بطول 60 ألف كم    بعد 30 عاماً من التوقف والانتظار    حددت اختيار القبلة بدقة متناهية    إعلامي إخواني يشبّه المعارضة ب"اليهود والنصارى"    حكم الحج بالمال المسروق والمقترض    هل الفاتحة بتعادل أربعين يميناً والطلاق قبل الدخول يستوجب العدة ؟ .. مجمع البحوث الإسلامية يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إطلاق اسمه على أحدث دفعات دار العلوم ..والمطالبة بطبع أعماله المخطوطة

حسناً فعلتْ كلية دار العلوم بجامعة القاهرة؛ أنْ كرَّمتْ -الأسبوع الماضي- آخر دفعة من المُتخرِّجين فيها هذا العام؛ بإطلاق اسم المرحوم العلاّمة الدكتور الطاهر أحمد مكى على هذه الدفعة، لتنال شرف حمل اسم هذا العالِم العَلَم، وتصير مقرونةً به، وتتيه على الدنيا، وحٌق له.
فهو كما قال الشاعر صلاح رشيد الريادة والأخلاق الفاضلة والقيمة الكبري:
إلى «الطاهرِ المَكيِّ» يمَّمتُ ناظري
لِأملأ أعطافى بكعبةِ علمهِ!
فتيً؛ ناهزَ التسعين هِمَّةَ طائر
يجوبُ فضاءً العُرْبِ؛ غيثاً لقومه!
فقد أصلحَ الأسقامَ رائعُ رأيهِ
وقد أخصبَ الجرداءَ ناصعُ فهمهِ!
فهل يا تُري، كيف السبيلُ لِبحرهِ؟!
وهل يا تُري، نحظَى ببعضِ طُعومهِ؟!
وقد انتهزت إدارة كلية دار العلوم مناسبة اعتمادها من الهيئة القومية للاعتماد والجودة، فنظمت احتفالية فخمة شهدتها قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة؛ كرَّمت فيها عديداً من الرموز والرواد القدامى والمعاصرين، والحائزين على شهادتى الدكتوراه والماجستير.. حضرها رئيس الجامعة د. جابر نصار الذى ارتجل كلمةً طيبةً عن ريادة «دار العلوم»، نوَّه فيها بقيمتها ومكانتها، وأصالتها وحداثتها، وتعدد علومها، وقوة تأثيرها، كما أشاد بإطلاق اسم العالم الرائد الطاهر مكى على أحدث دفعاتها، وعلى الاحتفالية كلها، كما أومأ إلى حرصه باكراً على قراءة كتب علمائها وأساتذتها - ومعها كلية الآداب - فى مختلف التخصصات، ونهله من ينابيعها الثرة، وأشاد بحاضر هذا الصرح العلمى الذى وصفه بأنه (جامعة فى كلية)، وإيمانه بأنها؛ إذا ما هُيئت لها أسباب الريادة فى الفكر والتأثير فى الرأي؛ فستسهم فى دفع المجتمع وتقدمه، وفتح آفاق للنور والتنوير فيه.
وفى كلمته حرص عميد الكلية د. علاء رأفت على رفع التحية إلى اسم د. مكى تقديراً وعرفاناً ووفاء، مُنوِّها بأنه رائد الدراسات الأدبية الأندلسية والمقارنة فى العالم العربي؛ فهو الذى أعطى لكليته وجامعته ووطنه كل الجهد، وأثرى الأدب والثقافة فى مصر والعالم، فى مسيرةٍ عامرةٍ ناهزت تسعين عاماً.
كماطالب تلامذة الطاهر مكى فى «دار العلوم»، وعلى رأسهم عميدها، بتبنِّى الدار الإسهام فى طبع ونشر أعماله المخطوطة؛ وهى روائع أدبية، ونقدية، ومقارنية، وتاريخية، وحضارية؛ فيها الموسوعية، والوسطية، والانفتاح، والنظرة الموضوعية، والمنهجية الصارمة.
وفى بدء الاحتفالية استُعرِض تاريخ الدار منذ نشأتها وإلى اليوم، منبراً للوعى والتثقيف والتنوير، ونُوِّه بتأثيرها الفاعل فى مصر والعالم العربي، إذ تخرج فيها لغويون ومعجميون، مصححون ومحققون ومعلمون، كتاب وإعلاميون، أدباء وشعراء وخطباء، ينتشرون فى ربوع الوطن، يؤدون واجباتهم تنويراً وتثقيفا.. حالهم الحنين الدائم، وكلهم حين يعود إليها يقول لنفسه وفى مآقى العين دمع:
هل تشممت عطرها وهى تخطو
أنت حرف بها وسطر وخط
فاخفض الطرف خاشعا
إنها الدار.. وأَجمِل، فللصبابة فرط
كما حرص مقدم الحفل على التعبير عن فيض المشاعر وصدق المحبة لهذا العالم الجليل د. مكى فقال - بين ما قال - إنه جمع فى أعماقه وأعماله بين مجالات شتي؛ تاريخ الأدب، والنقد الأدبي، وتحقيق التراث، والترجمة، والأدب المقارن؛ وإنه كان موسوعة فى الفكر؛ يهرع إليها كل من خانته الذاكرة أو(ناوأته) الفكرة، أو أبطأته المعلومة، فيجدها سلسالاً متدفقا من أعماقه فى حدب، يُنبِئ عن شخصية عالمية من الناحية الخلقية والأدبية، وعن مدرسة فريدة تربوية.. فعلى الطاهر المكى من الله شآبيب الرحمة والمغفرة، فى الفردوس الأعلي، جزاء أنه - كما يقول الشاعر أحمد بلبولة:
تصالح والدنيا فلم ينتظر ولا
تعجل مثل الدنيويين أحلاما
كتابك فاصحب.. عاشها غير مهمل
تجاربه حتى تنبه أو ناما
وصومعة كانت له غير أنه
يصادق قسيسا ويرحم حاخاما
رفيق بكل الطيبين وطيب
يسامح أقسى الناس فى الأرض إيلاما
هو الطاهر المكى من أيُّما أتت
شمائله فاحت سلاماً وإسلاما!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.