وصف الفنان التشكيلى أحمد شيحة فوزه بجائزة الدولة التقديرية فى مجال الفنون بأنه شرف كبير، لا يدانيه شرف آخر، إنه « اعتراف من بلدك الغالية بما قدمته من إنجازات وجهود مخلصة لخدمتها فى مجالك، والارتقاء به». وقدم الشكر لكل من رشحه، ومن اختاره للفوز بالجائزة من قامات الثقافة المصرية . واعتبر شيحة أن الجيل الجديد من الفنانين التشكيليين يبشر بالخير، لكنهم يحتاجون لكثير من التجارب والصقل، من خلال المثابرة والدأب والتعب على أعمالهم، ناصحًا إياهم بضرورة القراءة المستمرة، لتثقيف أنفسهم أولًا، قبل البحث عن المكسب السريع، لأن الثقافة مهمة لجلب الشهرة، فلكى تصبح مشهورًا يجب عليك أن تكون مثقفًا . وعن رأيه فى مستوى الفنون التشكيلية المصرية الآن، قال إن الفنون التشكيلية مجال رفيع المستوى، له ثقافة متخصصة، وهو من أهم الفنون فى العالم، وقد يسبق فنونًا أخرى، لأنه يرتقى بذائقة المواطن، مطالبًا بالاهتمام بالمعارض التشكيلية، والفنانين، من خلال إلقاء الضوء عليهم، لتعريف المواطن العادى بهم، فكلما ارتفعت ثقافة الشعب فى مختلف الفنون، مع دعم الحركة التشكيلية، ارتقت سلوكيات المواطن وذائقته . وعبر الدكتور شاكر عبد الحميد الفائز بجائزة الدولة التقديرية فى العلوم الإجتماعية، عن سعادته بحصوله على الجائزة، التى اعتبرها إضافة له ولمسيرته الطويلة فى مجاله علم النفس . وأبدى شاكر رضاه عن مستوى شباب الباحثين النفسيين فى مصر، مؤكدًا أنهم يعملون بنشاط وهمة، فى ظل ظروف مادية صعبة، وهذا ينبئ بمستقبل جيد، خاصة مع حركة الترجمة القوية حاليا لعلم النفس، التى يقودها المركز القومى للترجمة، برئاسة الدكتور أنور مغيث، حيث ترجمت عددًا من كتب علم النفس العالمية المهمة، ما يعد دفعة قوية للمجال. ودعا شاكر إلى استثمار علم النفس فى مجال الموارد البشرية، ولكن بشكل علمي، فلا غنى لتنمية الفرد عن ضبط سلوكياته ونفسيته بالأساليب العلمية المتطورة. ويقول الكاتب مصطفى الضمرانى الحاصل على جائزة الدولة التقديرية فرع الآداب: « الجائزة بالنسبة لى تقدير وتكريم من الدولة واحتفاء بمجمل أعمالى وإشادة بالدور الوطنى الذى قمت به. فقد قدمت حوالى 400 أغنية وأوبريت، من أشهرها « ما تقولش ايه ادتنا مصر» والتى تغنت مع عبور 73 ومستمرة حتى الآن بعد 45 سنة وأغنية«المركبة عدت.. وأهى ماشية ماشية » التى اختارها عبد الوهاب من بين 13 أغنية عرضت عليه احتفالا بعودة الملاحة فى قناة السويس سنة 1975. ويضيف الشاعر الغنائى أن الأجيال الجديدة تحتاج لقراءة نصوص الرواد وتثقيف أنفسهم بالمزيد من المعرفة، فجيلنا كان يقرأ لكامل الشناوى وعبد الفتاح مصطفى وآخرين، فالثقافة ضرورة آساسية للإبداع. ومن جهته، اعتبر الدكتور محمد شومان عميد إعلام الجامعة البريطانية، الفائز بجائزة التفوق فى العلوم الاجتماعية، أن الجائزة بمثابة تكريم لحقل بحوث ودراسات الإعلام، قبل أن تكون تكريمًا له، لأن هذا الحقل مظلوم كثيرًا فى مصر، برغم أن هناك العديد من أقسام الإعلام فى الجامعات المصرية لها دور ريادى فى البلد وخارجها، من خلال دراساتها وأبحاثها القيمة، التى تسهم فى عملية التنمية، التى أطلقتها الدولة. كاشفا عن أنه توقع الفوز بالجائزة، نظرا لأنه كان واحدا من بين التسعة المختارين بالقائمة القصيرة فضلًا عن أن أعضاء اللجنة الذين قاموا بالتصويت من الأساتذة والباحثين، أغلبهم ممن عمل معهم، أو تتلمذ على يديهم . ودعا شومان وزارة الثقافة لإطلاق جائزة عربية كبيرة، لتعيد لمصر دورها الثقافى الرائد إقليميًّا وعربيًّا . وكان حلمى النمنم وزير الثقافة قد أعلن مساء أمس الأول عن جوائز الدولة فى المجلس الأعلى للثقافة. وفاز المخرج على أحمد بدرخان بجائزة النيل للفنون، فيما فاز الأديب الراحل «الطاهر مكى» بجائزة النيل للآداب، وفاز الدكتور«صبرى الشبراوى» بجائزة النيل للعلوم الاجتماعية. وأعلن أعضاء المجلس عن أسماء الفائزين بجائزة الدولة للتفوق، ففى فرع الآداب فاز الروائى جار النبى الحلو، وفى فرع العلوم الاجتماعية فاز الدكتور محمد شومان والدكتورة منى حجاج واللواء نبيل لوقا، وفى فرع الفنون، فاز كل من الدكتورة سهير عثمان، والفنان طارق التلمسانى. أما فى جائزة الدولة التقديرية فرع الفنون ففاز كل من الفنان سمير خفاجى، والفنان التشكيلى أحمد شيحة، والدكتور صبرى منصور، وفى فرع الآداب فاز الكاتب مصطفى الضمرانى، ونبيل عبد الحميد، والدكتور محمد زكريا محمد عنانى «زكريا عنانى». وفى فرع العلوم الاجتماعية، فاز الراحل الدكتور مصطفى لبيب، والدكتور شاكر عبد الحميد، والدكتور محمد رياض.