تتعاقب الأزمنة ، وتشهد مصر حدثين ارتبطا برباط وثيق، وكأنهما وجهان لعملة واحدة .. قناة السويس، وثورة يوليو 1952 ونحتفل غدا بافتتاح قناة السويس الجديدة، وكأن مصر تبعث برسالة فحواها القوة والاصرار لدى أبنائها للنهوض ببلدهم مها كانت الظروف ، استطاعت الأفلام الوثائقية التليفزيونية التعبير عن هذه الروح المصرية في أفلامها ، فكان الفيلم المصري » قناة السويس والعالم » الذي أنتجه التليفزيون المصري في عقد الثمانينات موثقا لأهمية القناة استراتيجيا ، وكيف أدرك العالم أهميتها بعد خسارته تجاريا 7000 مليون دولار في الفترة من 1967 حتى 1973 ليدرك بعد ذلك أهمية مصر وامتلاكها لهذا الممر المهم. ليوضح الفيلم بعد ذلك مدى اهتمام المصريين بتطوير قناتهم لتستوعب الناقلات الحديثة ذات الغاطس العميق والمساحة الكبيرة ، واستخدام أهم ما وصلت اليها التكنولوجيا الحديثة لتوفر أعلى معدل درجات الأمان في العبور، والتوجيه البحري، وأخيرا التصنيع البحري . بينما جاء الفيلم السوري «تاريخ قناة السويس» مركزا على أهمية قناة السويس استراتيجيا وتأثيرها على الحياة الاجتماعية للمصريين بدءا من حفرها وصولا الى ما بعد تأميمها .. فرصد أن المصريين أثناء حكم أسرة محمد على لم تكن هناك أدنى استفادة لشعب مصر بسبب بيع الخديوي اسماعيل لحصة مصر فى القناة لانجلترا لسداد القرض الذي أقترضه الخديوي محمد سعيد لحفر القناة، ويوضح الجزء الثاني من الفيلم أن تأميم الرئيس جمال عبد الناصر للقناة في 26 يوليو 1956 إبان الاحتفال بالثورة كان بمثابة بداية النهوض الصناعي والزراعي لمصر.