صرح الرئيس الفلسطينى محمود عباس »أبو مازن« بأن هدف زيارته الحالية للقاهرة هو استئناف مفاوضات التهدئة فى مصر، فى أقرب وقت ممكن لتفادى المزيد من الاصابات والشهداء والتدمير. وقال محمود عباس خلال مؤتمر صحفى عقد بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة عقب المباحثات التى أجراها مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، انه تفاهم مع السيسى على ذلك، وبحث معه ماذا بعد وضرورة طرح الحل النهائي، واتفقنا مع الرئيس على معالم هذا الحل وكيف يطرح مع جميع الأطراف للتوصل الى حل فى اقرب وقت ممكن. وقال عباس انه سيتحدث مع أمين عام الجامعة العربية لبلورة الرؤية التى سنتحدث بها بشكل واضح مع الامريكيين. وأضاف ان ما يهمنا الان هو وقف شلال الدم، وفور التوقف يجب ان يبدأ الدعم الانسانى واعادة الاعمار لقطاع غزة برعاية دولية، ثم يجلس الاطراف بعد ثبات الهدنة للحديث عن جميع المطالب التى يضعونها على الطاولة. وحول وثيقة روما واللجوء للمحكمة الجنائية الدولية ضد الممارسات الاسرائيلية، قال عباس ان الاراضى الفلسطينية التى احتلت عام 1967 هى ارض دولة محتلة وحصلنا على صفة دولة مراقبة فى الاممالمتحدة والان نسعى لمناقشة موضوع الاحتلال وذيول الاحتلال..كما أن لدينا اكثر من 48 منظمة دولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، طلبنا أن تكون على علم وموافقة على ذلك، ونسعى للذهاب الى كل المنظمات الدولية فى اطار مساعينا فى اطار منظمة التعاون الاسلامى والجامعة العربية. وحول اللقاء مع خالد مشعل فى الدوحة، قال الرئيس الفلسطينى ان اتفاق مصالحة وقع فى الدوحة وعمد فى القاهرة ونص على اقامة حكومة وفاق وطنى وتنظيم انتخابات خلال 6 أشهر وتم بالفعل تشكيل حكومة منها نائب رئيس وزراء واربعة وزراء فى غزة، وبعد ذلك كان للادارة الامريكية تساؤلات بشأن الحكومة ثم وافقت عليها ودول العالم عدا دولة اسرائيل التى مازالت لا تريد الاعتراف بهذه الحكومة ولا تريد ان تكون هناك وحدة فلسطينية، ثم جاءت الاحداث الاخيرة لتعكر الاجواء الدولية ..لذا نحن حريصون على التهدئة ثم تفعيل حكومة الوفاق الوطنى ومعالجة ما حدث خلال السنوات السبع الاخيرة على الارض. واضاف ان الحديث مع حماس كان على اساس ان المبادرة المصرية هى الوحيدة وإنه لا توجد جهة أخرى يمكن ان تقوم بذلك الا مصر، ووافقت حماس على ذلك بصرف النظر عن الحساسيات التى يمكن معالجتها فيما بعد، ومصر ستوجه الدعوة للوفد الفلسطينى برئاسة عزام الاحمد وبمشاركة كل الاطياف، بما فيها حماس لمناقشة جهود التهدئة. وأكد عباس فى ختام المؤتمر الصحفى انه يجب ان يتحمل الجميع من اجل وقف النزيف والقتال، ثم نتحدث بالاسباب والاهداف. وفى غزة، استشهد خمسة أشخاص، فى غارة إسرائيلية على منزل فى وسط القطاع، لترتفع بذلك حصيلة الهجوم الاسرائيلى الدموى إلى 2099 شهيدا على الاقل معظمهم من المدنيين، وأكثر من عشرة الاف جريح. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة هجمات على منازل سكنية أخرى وأراض زراعية ومواقع تدريب للجماعات المسلحة فى مناطق متفرقة من القطاع، مما أسفر عن اصابة حوالى 21 شخصا. وفى غضون ذلك، أعلن تقرير لمكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، ارتفاع أعداد النازحين فى قطاع غزة لتبلغ 460 ألف نازح، وهو ما يمثل أكثر من ربع سكان غزة، مشيرا إلى أن هناك 280 ألفا يعيشون حاليا فى ملاجئ وكالة «أونروا».