"هل يزور الرئيس عبد الفتاح السيسى قريبا؟"، سؤال تم طرحه مؤخرا بعد مبادرة السلام الدافئ التى دعا فيها السيسي إسرائيل إلى التوصل لسلام مع الفلسطينيين. من جانبهم دعا سياسيون الرئيس لزيارة إسرائيل واستكمال المبادرة التى أطلقها، حيث دعا الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، الرئيس السيى إلى زيارة إسرائيل لحل القضية الفلسطينية. ودعا ابن شقيق الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، الرئيس عبد الفتاح السيسي ل"مواصلة المضي قدمًا من أجل الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، حتى لو اقتضى الأمر قيام السيسي بزيارة لإسرائيل نفسها". على حد قوله. وأضاف السادات في بيان له، أن "اللحظة الراهنة تتطلب شجاعة في كسر حالة الجمود الممتدة منذ عقود وتحديدًا منذ مفاوضات اتفاقية كامب ديفيد سنة 1977"، مشيرًا إلى أن "إحياء عملية السلام مسألة أصبح لا غنى عنها وتتطلب مبادرة حقيقية وغير تقليدية تطرح حلولا مبتكرة وسيناريوهات للتعايش الحقيقي القائم على السلام والتعاون". وطالب السادات، الرئيس السيسي بعدم الالتفات لأصوات من وصفهم ب"المزايدين، ورافعي الشعارات الفضفاضة والبراقة والذين لم يقدموا شيئا للقضية الفلسطينية على مدار التاريخ". وذكر رئيس حزب السادات الديمقراطي، الرئيس السيسي ب"ما تعرض له الرئيس الراحل أنور السادات عندما قرر الذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي ونجح في استعادة أراضي مصر المحتلة وفرض السلام القائم حتى الآن". ووفقًا لتصريحات نجل شقيق الرئيس السادات الراحل، أن "إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين تمثل نقطة ارتكاز هامة في الأمن القومي الخاص بالمنطقة كلها، خاصة في ظل تنامي التنظيمات التكفيرية المتطرفة والتي تمثل خطرًا على العالم أجمع وليس منطقة الشرق الأوسط فقط". وطالب السادات الفصائل الفلسطينية بتنحية كل الخلافات التي بينهم جانبا وإعلاء المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني، وانتهاز الفرصة التي منحها الرئيس السيسي للقضية الفلسطينية لكي يتم حلها ورفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني المناضل والبطل. وعلى الجانب الآخر قال محمد البحيري الخبير في الشئون الإسرائيلية إن الوقت غير مناسب لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إسرائيل، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولى أو الإسرائيلى أو الفلسطينى، مشيرًا إلى أن أى حديث عن زيارة إلى إسرائيل ليس هناك من يعطيه غطاء شرعيًا، فلا موقف عربي أو فلسطيني موحد، وستكون الزيارة من دون جدوى، لو تمت. وأوضح الخبير في الشئون الاسرائيلية أن الأوضاع في إسرائيل حاليًا غير مواتية للتحرك نحو إحياء عملية السلام، موضحًا أن حكومة نتنياهو تتأرجح الآن، وتحكم إسرائيل بأغلبية مقعد واحد في الكنيست. ومن جانبه حذر الخبير السياسي الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الرئيس عبدالفتاح السيسي، من تكرار الخطأ الذي وقع فيه الراحل أنور السادات حينما زار "إسرائيل"، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة أدت إلى حالة من الانقسام مازال العرب يعاني ويلاته إلى الآن. وقال "نافعة" إن السيسي لم يكن ينوي بخطابه التمهيد للزيارة، مستدركًا: "إذا كانت نية الرئيس ذلك فهذا سيجلب له مزيدًا من المشاكل مع المجتمعات العربية"، مشيرًا إلى أن الخطوة التي أقدم عليها "السادات" مازالت تعد "نقطة سوداء" في تاريخه حتى الآن، قائلًا: "لا أتوقع أن يكرر السيسي هذا السيناريو". وفى هذا الإطار ذكرت بعض التقارير الإعلامية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة إسحق هيرتزوج سيقومان بزيارة إلى مصر للقاء رئيسها عبدالفتاح السيسي في خطوة تهدف إلى إحياء محادثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين. كما قام وفد من حركة فتح بزيار مصر، لبحث استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والمصالحة مع حماس، وتأتي زيارة وفد فتح بعد أيام من زيارة وفد من حركة الجهاد مصر، وسبقه وفد من حركة حماس أيضًا. كما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الإسرائيلية، إن هناك "اتصالات دبلوماسية تقودها مصر لعقد لقاء ثلاثي في القاهرة قريبًا بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره الفلسطيني، محمود عباس أبومازن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو".