التشكيل المتوقع للزمالك أمام بترو أتليتكو الأنجولي في الكونفدرالية    الإمارات تهنئ السعودية على تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة بأمريكا    الازدواجية الإرهابية.. لماذا تتجاهل أوروبا ومنظماتها حقوق مواطنيها الدواعش؟    «التعليم» توضح حقيقة وضع اسم إسرائيل بدل فلسطين على «التابلت» (فيديو)    لعشاق السفر..هذا أفضل يوم للحصول على تذاكر طيران مُخفّضة    وزير الخارجية الأمريكي: سنتخذ إجراءات لدعم ديموقراطية فنزويلا    صور.. زعيم كوريا الشمالية يغادر بالقطار لحضور اجتماع مع ترامب فى هانوى    تحطم طائرة شحن أمريكية على متنها 3 أشخاص في تكساس    اليوم.. الناخبون فى السنغال يدلون بأصواتهم فى انتخابات الرئاسة    "شفت حاجات غريبة اليومين اللي فاتوا".. أول تعليق من تركي آل الشيخ بعد عودته مالكا لنادي بيراميدز    لاسارتي يجهز أزارو لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    عمومية اتحاد الكرة تقنع أحمد شوبير بالعدول عن استقالته    "الشوربجي وفرج" الأبرز فى تأهل 11 مصريا لدور ال32 ببطولة العالم للإسكواش    ننشر أول صور للطفل "محمد" ضحية الكلاب الشرسة في التجمع الأول    هاري وميجان يصلان إلى الدار البيضاء في جولة بالمغرب    زوجة الشهيد امتياز كامل: مستغربة تعاطف البعض مع إعدام المدانين في اغتيال النائب العام    صور.. جلين كلوز تفوز بجائزة سبيريت لأفضل ممثلة قبل حفل جوائز الأوسكار    متحدث التموين يحدد موعد قبول الفئات التي ترغب في الاستفادة من نظام الدعم    مختار نوح يكشف اعترافات أحد المتهمين في قضية النائب العام    أبو ستيت: إطلاق الموقع الإلكتروني للإرشاد الزراعي قريبا    أكرم حسني ل محمد صلاح: شكرا على متابعة الوصية    ما حكم المصافحة بين المصلين بعد الصلاة مباشرة.. «الإفتاء» ترد    استشاري أمراض جلدية: لا يوجد علاج دوائي للصلع الوراثي    علاء نبيل: قرار عدم مشاركة اللاعبين المعارين أمام أنديتهم بايخ    جامعة الإسكندرية تختتم معسكر الموارد البشرية بمشاركة 200 طالب وطالبة    خارجية النواب: الاستقرار وراء ما تجنيه مصر على مستوى العلاقات الدولية    شاهد.. وصول بعثة الهلال السعودي إلى الإسكندرية    مصرع شخصين وإصابة 6 آخرين في انقلاب سيارة بالشرقية    تركي آل الشيخ يكشف سبب عودته لملكية نادي بيراميدز    أبرزهم رحيل مورينيو.. 3 أسباب قد تجعل صلاح يسجل في مرمى مانشستر يونايتد    مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يحقق توصيات وزيرة الثقافة    ضبط 66 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 48 ساعة .. اعرف السبب    محافظ المنوفية يأمر بتشكيل فريق عمل لمتابعة انهيار مصنع قرية الكوم الأخضر    اليوم.. انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال    تأييد أحكام المتهمين بأحداث بولاق أبو العلا    مداهمة 77 بؤرة إجرامية وتأمين إزالة 4 آلاف تعد على أملاك الدولة    المصرف المتحد يشارك فى مبادرة «رواد النيل»..    المركز الإعلامى لمجلس الوزراء يرصد تطور علاقات التعاون العربية - الأوروبية    الفريق أول محمد زكى خلال تفقده وحدة التدريب الأساسى للمشاة: المنظومة التعليمية والتدريبية بالقوات المسلحة تخرج أجيالا قادرة على حماية الوطن    «قصة حب حزينة» فى عرض أوبرالى    تعرف على حظك في أبراج اليوم الأحد 24 فبراير 2019    أحمد أبو دياب الفائز بجائزة «الشارقة» فى القصة القصيرة: «الأهرام» اكتشفت موهبتى والفوز المبكر بالجائزة أسعدنى    احمد عاطف ممثلا إقليميا للاتحاد الافريقي للسينمائيين    عزاء مصطفى الشامي غدا بمصر الجديدة    كل يوم    "هذا نبينا ".. تبويب جديد للسيرة النبوية ل"إسلام الشافعي"    «طب القوات المسلحة» تستضيف امتحان الزمالة للباثولوجى    محمد برو الرئيس التنفيذى لبنك الإمارات دبى الوطنى: التكنولوجيا المالية تتصدر استراتيجية البنك للعام الحالى    خالد الجندي: ننتظر كل البلايا من أجل وطن آمن    هل صلاة المرأة بدون جورب باطلة؟.. الإفتاء تجيب    معسكر نظافة لطلاب بيطرى الوادى الجديد    «الزراعة» تتخلص من 1200 طن مخلفات مبيدات الشهر المقبل    شوقى: «التعليم الجديد» يفتح السوق أمام شركات التكنولوجيا    كرم جبر: السوشيال ميديا تبث الشائعات وتهدد وحدة الصف العربى    تناول الطعام فى أوقات الصلاة    «الإدارية العليا» تلزم التأمين الصحى بتوفير العلاج دون حد أقصى للتكلفة    93 ألف عملية جراحية منذ إطلاق المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار    شاهد .. نصيحة أمين الفتوى لسيدة دائما ما تتهم زوجها بالخيانة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إجابة
نشر في أخبار الأدب يوم 19 - 01 - 2019

غيّرت القناة لأشاهد المسرحية علي قناة أخري، لكن زوجتي »سميحة»‬ التي تشبه لبني عبد العزيز، صممت علي مشاهدة فيلم »‬الوسادة الخالية»، ابني الأصغر يريد مشاهدة المصارعة، الكبير ارتدي ملابسه وأراد الخروج للسهر مع أصحابه.
منعت ابني الكبير من النزول، طلبت منه تغيير ملابس الخروج وأن يجلس معنا، أشاح بيده، ركل الهواء، تشاجر مع ناس غير موجودين، ورفض أن يغيِّر ملابس الخروج. ألقي بجسمه في حضن الكرسي، وضع سماعة الموبايل في أذنه، عقد ذراعيه علي صدره، وأخذ في هز رأسه وكتفه علي إيقاعات مهرجان.
شدّ عبدالوارث عسر قامته، خطي إليَّ في وقار وحكمة، أمسك كتفي، ولم يتوقف عن نصائحه، محاولا إقناعي بأن الحب الأول وهم سأنساه مع مرور الزمن، وأن الحب سيأتي بعد الزواج. أنظر إلي زوجتي، ولا أري بيننا غير الأولاد وبصمة الزمن.
شخطت في الابن الأكبر:
اخلع السماعة من أذنك وارحم دماغك
نزع السماعة في تبرم، دسها في جيب قميصه، عقد ذراعيه علي صدره وهو ينفخ.. نظر إلي التليفزيون ثم التفت إليَّ وقد لمعت عيناه. باغتني سائلاً:
ما رأيك في الحب الأول، صحيح هو لا ينسي؟
حاولت الابتسامة، حاولت وفشلت في مواجهة البسمة الساخرة التي تشق لي نفقا...
قزقز لباً
لا أريد لباً
خذ سوداني
ثبت نظره علي وجهي، يده تروح إلي الصحن الموضوع علي ترابيزة الصالون، تعود إلي فمه بحبات اللب والسوداني في آلية دون أن تغادر نظراته وجهي.
بابا.. بابا (لم تجب...).. من أول حب في حياتك؟
لماذا أنت شاغل نفسك بهذا الموضوع؟
لأننّي غير مؤمن بكلامكم القديم هذا.
عنك ما اتهببت.
كان قاعدا في الكرسي المقابل لي، وبجانبه أخوه الصغير، يلعب في الموبايل، وأخوه الأصغر يجلس بجواري علي الكنبة لا يفعل شيئا، ويرقب حديثنا ببلاهة.
أبو تمام قال في ذلك شعرا:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوي ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتي وحنينه أبداً لأول منزل
مصمصت زوجتي شفتيها وقالت:
الشعر نقح عليه
وأنت كم مرة اتنقلت.. أقصد أحببت؟
كانت المسرحية الكوميدية في التليفزيون سخيفة، وحبات اللب والسوداني أصبحت قشوراً تفترش المنضدة
أيوجد ابن يسأل أباه هذا السؤال!
ضحك وانتشي، هز رأسه في زهو ماكر :
صعب.. صعب عليك..ها هاااه، عندك اختيارات.. لكن بسرعة.. لا تفكر: أحببت ثلاث، ولا خمس، ولا سبع مرات؟
تجاهلت حديثه وحاولت متابعة المسرحية، لكنه ألحّ:
ممكن تأخذ؛ فرصة أخري، نستبدل السؤال لو تحب بسؤال غيره: من أول حب في حياتك؟
ثم أردف وهو يضحك منتشيا، وهو يجول بنظره علي الجماهير المتحلقة حولنا:
جاوب صح، قل الحقيقة. لا تقل أبو إمام قال.. ولا أبو الليف يقول.
أبو تمام يا أبا جهل.
خفض رأسه وربت عليها بيده علامة الشكر والرضي:
مقبولة منك يا حاج. المهم الإجابة. علي فكرة، ممكن تستعين بصديق، ههههاااه.
ابتسمت وتناولت كوب عصير الفراولة؛ الذي صار طعمه كعصير الطماطم.
كان النور هادئا، الستائر مسدلة، الفاصل الإعلاني مستمر، وزوجتي تقرض أظفارها بأسنانها.
خرجت إلي البلكونة أشعلت سيجارة، وعندما دخلت كان صلاح يسأل الدكتور متلهفا عن صحة زوجته.
وقتك انتهي
مد يده بالريموت، أخفض صوت التليفزيون، ترجل عن كرسيه، غاب بالداخل ثم عاد وقد ضبط ملابس الخروج، وتسريحة شعره، تحدث بجدية وكأنه ذاهب إلي مهمة رسمية.
أنا نازل أقضي مع أصحابي بعض الوقت.
قالها من باب العلم بالشيء، كان وجهه ضاحكا بشوشا، ينبض بالثقة والمرح، ثقة في أن أحدا لن يمنعه. نظرة خاطفة ورفع يده، أشار لي بسبابته المحذرة قائلا:
عطلتني.
ثم فتح الباب وخرج.
أمسك الولد الأصغر بالريموت وغير إلي قناة المصارعة، بينما زوجتي ترقب باهتمام وجهي المحتقن، وتنتظر الإجابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.