رحاب لا يضيع حلم وراءه مجتهد حقيقة تلخص مشوار رحاب جمعة لاعبة كرة اليد المصرية المحترفة في صفوف نادي سامبر الفرنسي حيث حققت رقما قياسيا ب 122 هدفًا في 22 مباراة فقط مما أكسبها شعبية واسعة في فرنسا وأصبحت من أشهر لاعبات كرة اليد هناك، فمن فتاة صغيرة سمراء متشبثة بيد والدتها داخل حافلة 346 لنقل الركاب المتجهة إلي مركز شباب الساحل لتمرين كرة اليد استطاعت أن تصبح لاعبة محترفة في الجزائر ثم حاليا بفرنسا مما يثبت أن الأحلام لكي تصبح حقيقة تحتاج جدا وعملا وصبرا للوصول للهدف. وتقول رحاب جمعة: »رحلتي من مركز شباب الساحل إلي فرنسا لم تكن سهلة مطلقًا فقد كانت مملوءة بالتحديات الصعبة علي فتاة صغيرة»، وتكمل أن من أصعب ما واجهته في البداية هو رفض والدها لممارسة لعبة كرة اليد إلا أن والدتها لاحظت تعلقها الشديد باللعبة فقالت لها: »انا هاخدك التدريب بس اوعي تقولي لبابا ولا يعرف أي حاجة من اللي احنا بنعمله ده». وهذا كان أول وأهم وعد بينها وبين والدتها. وتضيف أن حافلة رقم 346 لا تستطيع نسيانها فكانت تستقلها مع والدتها للذهاب للتمرين بمركز شباب الساحل في الزاوية الحمراء، وهناك ذكريات لا تستطيع نسيانها مثل المباريات التي شاركت فيها ضد الأهلي والزمالك وكان أكثر ما يحزنها هو الخسارة، لافتة إلي أن أول محطة نجاح في حياتها كانت النادي الأهلي فهي مهووسة بالأهلي وحققت حلمها بالانضمام لفريق كرة اليد به. وتكمل أن هناك يوما لا تستطيع نسيانه هو عندما علم والدها عن طريق الصدفة أنها انضمت للنادي الأهلي وفرح جدا رغم أنها لم تكن تتوقع هذا الرد منه وقال لها: »انا شفت صورتك في جورنال الأهلي انتي شكلك هتبقي نجمة كبيرة شايف فيكي النجومية»، لافتة إلي أن والدها ووالدتها وشقيقها هم من ساندوها ودعموها حتي أصبحت محترفة بالخارج، مضيفة: »أسرتنا عادية شبه كل الأسر بس اتربيت علي القناعة عشان كده عمري ما حسيت إني أقل من زمايلي كان ليا شخصية وسطهم وكنت بحس إني عندي حاجات مش عندهم كفاية ماما، أمي كسرت كل الحواجز رغم أننا من أسوان وكان علي أيامنا مفيش بنت بتلعب رياضة». وتقول رحاب جمعة لاعبة كرة اليد المصرية المحترفة في صفوف نادي سامبر الفرنسي: »من أول التحديات التي واجهتها في حياتي كان تحقيق حلم الاحتراف فالاختيار بين أي شيء وبين خطوة واحدة للأمان في كرة اليد ترجح كفة الاحتراف وكرة اليد حتي لو كانت النتيجة غربة وتعب وتحدي». وحصل صدام بينها وبين خطيبها السابق الذي رفض احترافها في الجزائر بعد ما وقعت العقد فاضطرت لتركه وسافرت الجزائر. وتكمل: »كنت بركز كل يوم إني أبني مستقبلي وحياتي كنت 18 سنة ساعتها بس كنت محددة إن أولوياتي هي كرة اليد، جت الصدمة التانية وهي صدمة طردي من الجامعة بعد احترافي في الجزائر عشان مكنتش بحضر الامتحانات بسبب الاحتراف، وواجهت صراعات كتير انتهت بانتصار وهو احترافي بالدنمارك ودراستي هناك في دبلومة معتمدة في الرياضة، ومن الدنمارك احترفت بفرنسا اللي اتعرفت فيها علي زوجي »إلياس» مسلم وفرنسي الجنسية أنا بطبعي شخصية حماسية بتشيرت وشعر ملموم في الملعب بجري يمين وشمال شكلي عادي بس بالنسبة لإلياس مكانش عادي لأنه اتشد ليا في الملعب بعدها قرر إنه يعزم الفريق كله بحجة إن الفرقة كسبت وبدأت قصتي أنا وإلياس». وتضيف: »سنتين تعارف اتكلمنا فيهم كتير واتعرفنا علي بعض واحترم إني مسلمة هو كمان فرنسي مسلم وحافظ أجزاء من القرآن، طبعا أهلي في البداية كان عندهم فضول لعلاقاتنا اتناقشوا معاه كتير في أمور الدين لحد ما وافقوا بيه علي شرط إن أي رسميات هتم وسط أهلي في مصر واتخطبنا وبعدها اتجوزنا بعد نقد كتير بسبب إنه مش مصري وإنه مش من نفس الثقافة بتاعتنا، إلياس بيحب طموحي لأنه شخصية قوية وبيشجعني دايما إني أكون أفضل بيستحمل كل اكتئابي لما بخسر وكمان بيساعدني في شغل البيت، في البداية كنا بنتواصل بالانجليزي بعدها بفترة أنا اتقنت اللغة الفرنسية وأنا علمته مصري وبقي منطلق في اللغة زينا بالظبط وهو كمان ساعدني إني أحسن النطق بتاعي في الفرنساوي لحد ما اتقنته، وأكتر حاجة مؤمنة بيها إن الراجل بيحب الست الناجحة والقوية لأنها مش فريسة سهلة وده بيشده ليها أكتر ولو بصت لمستقبلها هتلاقي الراجل في كل الأحوال بس الفرق إنه هيكون في نفس مستواها». وتؤكد رحاب جمعة لاعبة كرة اليد المصرية المحترفة في صفوف نادي سامبر الفرنسي أنها لم تحقق كل أحلامها بعد قائلة: »لسه مش حاسة إن فرنسا هي محطتي الأخيرة لسه بدور وبحلم إن كرة اليد هي الكرة الأرضية بلفها ناحية أي دولة أنا عايزاها واتطور أكتر واتعلم أكتر».