تنسيق بين الغد و«المصري للمحليات» و«حب مصر» لخوض انتخابات المحليات    سعر الدولار اليوم 27 يونيو في السوق السوداء    «النيل للمجمعات الاستهلاكية»: إقبال ضعيف على شراء كحك العيد.. وزيادة 20% في أسعاره عن العام الماضي    بدء تركيب عدادات "المياه" و"الكهرباء" و"الغاز" بوحدات الإسكان الاجتماعى بأسوان وطيبة    يلدريم: هناك تقدم ملحوظ في العلاقات مع روسيا سيعلن عنه قريبا    كوبا اميركا 2016: التشيلي سانشيس افضل لاعب في البطولة    قبل موقعة أسيك .. ماذا قدم "يول" مع الأهلي فى 18 مباراة    صور| مسيرة لتلامذة ثانوي بالإسكندرية تهتف بإقالة وزير التربية والتعليم    السيطرة على حريق نشب في بدروم عمارة بالمطرية دون إصابات    بالفيديو.. «التعليم»: مؤتمر صحفي ل«الشربيني» لكشف ملابسات تسريب الامتحانات    عروض عسكرية وشعبية في احتفالات المنيا بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو    تعرف على ضحية "هاني في الأدغال".. الليلة    الأرجنتين تهدر فرصة مزاحمة أوروجواى بصدارة السجل الذهبى    إضرام النار بمقري "الإخوان" وحزب جبهة العمل في الأردن    الجربا يبحث مع لافروف استئناف المفاوضات السورية    القضاء الإداري: لايجوز فصل الطالب لمجرد حبسه احتياطيًا    «صقر» تتقدم بطلب احاطة عاجل لرئيس الوزراء بشأن مخالفات بجامعة دمياط    الأمن يوافق على حضور 10 آلاف مشجع مباراة منتخب الشباب أمام أنجولا    طاير ياطاهر بالفرحة تجينا المجلس الأحمر قاد السفينة    انقسام في المجلس ‮ ‬علي رحيل حلمي    تدريبات استشفائية للاعبى الاهلى    «ميدو» مستشاراً فنياً لفريقي «دجلة» و«ليرس البلجيكي»    وزير الداخلية يرد الجنسية ل15 شخصًا ويسحبها من 21 آخرين    عيار الذهب 21 يسجل أعلي مستوي ويحقق 410 جنيهًا    تصدير 42 الف طن فوسفات إلى الهند    وزير النقل ينهى جولته بورش سكة حديد أبو زعبل غاضبا لسوء أعمال الصيانة    مصرع طالب غرقا بترعة الشنشورية بأشمون    تحرير 56 قضية تموينية وضبط 345 لتر زيت طعام غير صالح بأسيوط    ضبط 3 تجار بحيازتهم "حشيش" وأقراص مخدرة في البحيرة    500 جنية الرسوم المقررة للملتحقين بمركز الثقافة الإسلامي بكفر الشيخ    كيري يتوجه إلى لندن لبحث خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    بالفيديو.. التخطيط لقتل ناصر الدسوقي في «الأسطورة»    «صحة بني سويف» تطور وحدة الغسيل الكلوي بمستشفي الفشن المركزي ب 55 ألف جنية    دعوى قضائية تطالب الحكومة بإنشاء مستشفى تخصصي لعلاج مرضى ضمور الأعصاب    إزالة 42 حالة تعد على أراضى زراعية وأملاك دولة بمركز ساحل سليم    رئيس الوزراء يلتقى وزير التعليم بسبب تسريبات امتحانات الثانوية    محافظ أسيوط: تشغيل 5 ابار ارتوازية والموافقة على 19 طلبا بمبادرة "مشروعك"    جبهة الانقاذ: كيف صعدت ولماذا انهارت؟ بقلم| عبد الله السناوي    زعيم حزب العمال البريطاني يعلن تعديلا وزاريا في حكومة الظل    انطلاق المعرض الجهوى للكتاب بمكناس    المكتبة الوطنية الفرنسية تحصل على أرشيف الكاتب الفرنسى ادوارد جليسات    اقتحامات جديدة للأقصى وإغلاق المصلى القبلي بسلاسل حديدية    الإحصاء: 40.8 مليون جنيه زيادة بإيرادات السكك الحديدية خلال مايو    بيل جيتس يشكر فرنسا لمساهمتها في مكافحة الإيدز    دراسة أمريكية: المناخ الحار يزيد من العدوانية    «حفتر» يزور موسكو لبحث الأزمة الليبية مع مسؤولين روس    لطيفة تكشف كواليس "كلمة سر" على الراديو 9090 الليلة    هل يجوز أن أغتسل من الجماع بعد آذان الفجر في رمضان؟    تحفيظ القرآن بألواح الخشب بحلايب    التعليم الجامعى قد يسبب سرطان الدماغ    السفير البريطاني: علاقتنا بمصر لن تتأثر بقرار خروجنا من الاتحاد الاوروبي    "فايندنج دوري" يستمر في صدارة مبيعات السينما الأمريكية    أمير كرارة: «الطبال» رسالة للشباب بعيدًا عن الهلس    بعد فضية الجائزة الكبري في بولندا ٫٫٫ المصارعة في مهمة جديدة بألمانيا    مصر بلدى يشيد بتوجيهات السيسي بزيادة الدعم لمجال البحث العلمي    رَأَيْتَ العِلْمَ صَاحِبُهُ كَرِيم    داعية إسلامى: «اللبوس» لا يعتبر من المفطرات    عاشور: أكثروا السجود فى العشر الأواخر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.