الجامعة العربية: قضية اللاجئين الفلسطينيين قضية أمن قومي عربي ولا يجوز العبث بها    أكدوا أهمية تجديد الخطاب الثقافي.. الملتقى الثقافى الدولى فى عيون المفكرين والمثقفين    صفاء حجازى: لا مساس بأجور العاملين بالتليفزيون.. وإطلاق قناة "ماسبيرو زمان" قريبا    السيسي يستقبل وفداً من المستثمرين المشاركين فى ملتقي مصر الثاني للاستثمار    قوات البشمركة الكردية تشن هجوما لتحرير مناطق شرق الموصل من سيطرة تنظيم الدولة    ننشر حيثيات بطلان تعيينات النيابة الإدارية والشهر العقاري    موازنة الحكومة تواجه مأزق ال100 مليار أمام البرلمان    الإسماعيلي يتراجع عن العقوبات    بدون تحيز    الدبلومات.. مرآة الثانوية العامة    ..ويفتتح مبني النيابة العامة الجديد    مواد البناء تستقبل    الطبال يعود من بيروت    الإذاعة المصرية تخطف نجوم الشاشة    معتقلون في سجن حماة المركزي يحتجزون قائد شرطة المدينة    تامر حسنى يفوز بجائزتي موركس كأفضل مغني    أسهم البتروكيماويات تقود البورصة السعودية للانخفاض صباحا    سيميوني يقول أن الغموض يكتنف مستقبله بعد خسارة أتليتيكو مدريد المؤلمة    المبعوث الأممي لدى ليبيا يعرب عن قلقه من تعرض مركز بنغازي الطبي للقصف    البابا فرنسيس: المهاجرون ليسوا خطرا ولكن في خطر    بالصور.. الطيب يلتقي المصريين بفرنسا ويؤكد على استعداد الأزهر ايفاد مدرسين ودعاه    "راشد" يلتقى عدد من سفراء الدول الاسيوية لدفع معدلات الحركة السياحية الوافدة    النص الكامل للائحة قانون الكهرباء الجديد    شعبان عبدالرحيم يرد على أحمد الطيب بأغنية للنادي الأهلي    اليوم.. اتحاد الكرة يعقد اجتماعًا لحسم أمر "الاستقالة"    وزير الداخلية لشباب الضباط: الاحترام المتبادل أساس تفاعل المواطن مع الشرطة    الأرصاد: طقس اليوم معتدل حتى شمال الصعيد ..القاهرة 32 -20    استشهاد ضابط وإصابة 5 أفراد في تفجير استهدف مدرعة شرطة بشمال سيناء    زحام مروري بسبب انقلاب سيارة ملاكي أعلى الطريق الدائري    رئيس وزراء كندا يدافع عن مشروع قانون يسمح بالانتحار    زوج «سيدة المنيا» يرفض إعانة المحافظ: «لدينا ما يكفينا» (صور)    بالفيديو.. دينا رامز: اعتذار "جارديان" لا يكفي.. لكنه خطوة مهمة يجب استغلالها    ريال مدريد سيد أندية أوروبا باللقب ال11 لدورى الأبطال    إصابة سيدتين و9 أطفال بحالة تسمم عقب تناولهم وجبة غذائية فاسدة بسوهاج    انتخاب لاريجاني رئيسا مؤقتا لمجلس الشورى الإيراني في دورته العاشرة    كواليس خناقة «شوبير» و«الطيب»    فاطمة ناعوت تعلق على براءة محمد حسان في "ازدراء الأديان    رئيس «لجنة الصحة بالنواب» يطالب بهيئة مستقلة لمراقبة أسعار الأدوية |فيديو    الضوء الأخضر يخفف من الآم الصداع النصفي    السلطات البرازيلية تؤكد أنها ماضية في استضافة الأولمبياد    رئيس «شعبة الأدوية»: «معنديش نمرة تليفون وزير الصحة»    حريق يلتهم 6 أحواش بسوهاج    محمود مسعود عبد الجليل يكتب : صنف من البشر الجزء الثانى    قطار يدهس طفلة أثناء عبورها شريط السكة الحديد    الدكتور محمد وهدان لصباح الخير : تجديد الدين تبدا بالتوبة فى رمضان وكثرة الدعاء والصدقات    بالصور| ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة يديرها عامل مفاتيح بأسيوط    «تلي سيرف»: الشركة تملك حق بث مباريات كأس مصر والسوبر    اليوم.. عبد العزيز سالمان يؤدي اليمين نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية    زوجة باسم عودة: "جهر بالحق فمنعونا اللقاء"    سامية الطويل تشعل المسرح "السويسي" بمهرجان "موازين"    السادات: «يجب ألا نخشى من مراكز التدريب وأن نحتك بالخارج لمزيد من الخبرات»    نهاد أبو القمصان: 80% من الرجال يبتزون زوجاتهم عند الطلاق    دراسة: قلة النوم تزيد من مخاطر الإصابة بمرض "الزهايمر"    النائب سامى رمضان يطالب بتعميم معرض "أهلا رمضان" بكافة محافظات الجمهورية    الغموض يكتنف مستقبل سيميوني مع «الأتلتي» بعد خسارة نهائى الأبطال    بالفيديو| الإبراشي: شوبير والطيب لم يحترما وجودهما على الشاشة.. وأنا المسؤول    عضو مجمع البحوث الإسلامية: المرأة المسيحية مكرمة في الإسلام    بيريز: ارغب في استمرار كريستيانو "طوال العمر".. واتلتيكو سيفوز بدوري الابطال يوما ما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.