وقفة احتجاجية لأمناء الشرطة بالوادي الجديد للمطالبة بصرف الحوافز    نصار: تم التبرع بمبلغ 20 مليون جنيه ل«تحيا مصر»    القوات المسلحة تقيم ثلاث مراكز طبية بالوادى الجديد‎    هآرتس: «كيري» يطرح صيغة جديدة لوقف إطلاق النار بغزة    إدخال مساعدات إماراتية إلى غزة عبر ميناء رفح البري    سيف عبد الفتاح: تم منعي من السفر دون إبداء الأسباب    تعرف معنا على أسعار و مواصفات سيارة أكيورا TLX الجديدة    الموازنة والعجز.. رؤية مختلفة لمواجهة المشكلة    السياحة: 5% انخفاضا فى أسعار الحج هذا العام    "زعزوع": إلزام الشركات السياحية بالعمل بنظام الحجز الإليكتروني    أهالي مدينة الحمام: تموين مطروح يضللنا ولم تصل إلا ربع كميات السلع    «طيبة العوامية» و«إستاد المنصورة» في نهائي دورة خماسي الشباب والرياضة غدا    المصرى يتعاقد مع مهاجم الأهلى لمدة موسمين رسميا    رسمياً .. اداري الزمالك "المطرود" مديراً لمنتخب 99    الاسماعيلي ينهي مستقبل "عواد" بالحضري بسبب الزمالك    بالصور.. محافظ أسوان يشهد الاحتفال بلية القدر    "سليمان" ساخرا: "محدش نبه السيسي أن الليلة 27 رمضان    الخارجية تدين استهداف مدرسة للاجئين بغزة.. وتجدد التأكيد على وقف إطلاق النار    رؤى    بالفيديو.. السيسي يقبل رأس أصغر فائزة في مسابقة القرآن    ضبط عاطلين بحوزتهما 2780 قرص تامول وترامادول مخدر للاتجار بالمنيا    طريقة إعداد "البيتي فور" للشيف "أبو البنات"    إهمال علاج السعال الديكى يؤدى إلى إصابة طفلك بنزيف المخ    باسم يوسف يكشف حقيقة برنامجه الجديد    الرئيس يقدم 5مبادرات فى خطاب ليلة القدر حول مكارم الأخلاق فى مؤسسات الدولة و4 تكليفات دينية لشيخ الأزهر..يوجه آية قرآنية وحديثا نبويا لمرتكبى حادث الفرارة 3أمنيات ينشدها من صندوق "تحيا مصر"    حواء بالدنيا    إيرينا بوكوفا تترافع بشأن التعليم فى مؤتمر "قمة الفتاة" بلندن    فيديو..رانيا يوسف لنيشان: "جوزي حذرني منك"    شيخ الأزهر: البشرية لا تعرف حضارة حية متحركة حتي اليوم غير حضارة الإسلام    قتيلان على الأقل و200 جريح في مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي قرب القدس    تليفزيون: العثور على حطام طائرة الركاب الجزائرية جنوبي بلدة جاو في مالي    بالصور.. محافظ الإسماعيلية يتناول الإفطار مع الأيتام بنادى الفيروز    بالصور.. محافظ الأقصر يكرم حفظة كتاب الله الكريم بساحة بالزناقطة    إحالة 300 لواء للتقاعد في ثاني أكبر حركة تنقلات بتاريخ الداخلية    ألمانيا وفرنسا ترفعان حظر السفر إلى شرم الشيخ    القوات المسلحة تبدأ تنفيذ طريق بني سويف- البحر الأحمر    رئيس ريال مدريد: موسم الانتقالات لم ينته بعد    ارتفاع ضحايا حادث إنهيار منازل بملوي 10 قتلي و11 مصاباً    الخارجية تنعي المواطن المصري ضحية الطائرة الجزائرية المنكوبة    السماح لابنة سمير رجب بالسفر بعد موافقة الكسب غير المشروع    والدة ضحية "الاسكندرية": "الداخلية" مسئوولة عن قتل ابني    ثلاثة بلطجية وراء سرقة محتويات جبانة الأقباط بأسوان    اعتقال 22 فلسطينياً بالقدس في اشتباكات «ليلة القدر»    «القسام»: قتل 8 جنود إسرائيليين وإطلاق 65 صاروخاً الخميس    ضبط 3 متهمين أطلقوا النار على سيارة شرطة وأصابوا جنديين بالمنيا    كي مون يصل القاهرة لبحث وقف إطلاق النار في غزة    صحيفة : مفاجأة..محمد رزق يعصى أول أمر ل "جاريدو"    أبو تريكة يدعو لنصرة غزة في ليلة القدر    نبيل فهمي: لا أهتم بالمناصب وتوليت وزارة الخارجة «تحت ضغط»    الغندور: "الدين الاسلامي لم يدعو لقتل اي جندي من الجيش"    "الهيئة المصرية للكتاب" تصدر كتاب بعنوان "الكفاح السري ضد الانجليز"    ميدو يبحث عن التوليفة السحرية لمواجهة مازيمبى.. وعبدالواحد يرفض الاعتزال    طوارئ فى «الطيران المدنى» لاستقبال العائدين من «العمرة»    فضل صلاة العيد    الطبيبة المداوية (الشفعاء بنت عبد الله)    شبيه إبراهيم معاذ بن جبل    محلب و3 وزراء يفتتحون معهد الكبد بالمنوفية    الأفيال الإفريقية تتفوق على الكلاب البوليسية فى حاسة الشم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.