محافظ كفر الشيخ فى ذكرى «يوليو»: الجيش حافظ على أمن مصر    رئيس فرع جامعة الإسكندرية بمطروح: نهدف لخلق مجتمع عمرانى    حزب الوفد يعلن اللائحة التنفيذية ل"بيت الخبرة"    «المصرية لحماية الدستور»: التراخي في تطبيق القانون أحد أسباب العنف بالمنيا    «لويس»: مناقشة مشروع قانون القيمة المضافة.. الثلاثاء المقبل    بالصور.. أسيوط تستكمل نظافة الشوارع ضمن "حلوة يا بلدي"    وزير النقل: تنفيذ 94% من طريق القاهرة السويس وينتهى خلال شهر    صور| مستشار «التموين» يفتتح المجمع الاستهلاكي ب«سنديون» القليوبية بعد تطويره    انجيلا ميركل: عشنا ليلة مرعبة وأرثى بقلب حزين كل الذين لن يعودوا لأسرهم    «الشباب والرياضة» تنظم ندوة عن «ثورة يوليو والقضية الفلسطينية»    "ديلي ميل" تصف أردوغان بالطاغية    مفتي الجمهورية يدين الهجمات الإرهابية على "ميونيخ"    التحالف يعترف بمقتل 50 مدنيًا في غارة على منبج السورية    صحيفة أمريكية: جهاز التسجيل أظهر كلمة "حريق" قبيل تحطم الطائرة المصرية    ارتفاع ضحايا الفيضانات فى الصين الى 114 قتيلا و111 مفقودا    عرض سعودي لخالد قمر    رونالدو : لست مجنون الكرة الذهبية    انتخابات اتحاد الكرة مهددة بالإلغاء    مورينيو ينفعل ويوبخ نجوم مانشستر يونايتد للخسارة من دورتموند    روني يرحب بتعيين ألاردايس مدربا للمنتخب    خاص..وكيل يول يطير الى تونس لإنهاء صفقة معلول    ضبط كمية من السولار والخبز المدعم قبل بيعها بالسوق السوداء بالإسكندرية    خطأ يربك جنازة حكمدار العاصمة ب"السيدة نفيسة"    السيطرة علي حريق بمعرض لبيع المنتجات السورية بالمنصورة    مدير أمن بني سويف يتفقد منازل المسلمين والأقباط بقرية "صفط الخرسا"    العثور على جثة مسن غرق في بحر تنهلة بالفيوم    "التعليم": نتيجة الثانوية العامة الإثنين القادم    فى ذكرى الثورة.. الإسكندرانية يحلمون بمتحف «ناصر»    وزير الآثار: افتتاح متحف ملوي الشهر القادم    مي سليم تستعد لتصوير مسلسلها الجديد    بالصورة.. الصقر ينعي حكمدار القاهرة    بالصور | الكشف علي 1362 حالة في قافلة طبية بأسيوط    "الصحة" تستقدم خبيرا عالميا لإجراء جراحات مجانية ب"الأقصر الدولي"    طقس الأحد حار رطب .. والعظمى في القاهرة 37    تعرف على أماكن وحدات الإسكان الاجتماعى المطروحة بنظام الإيجار    الدولار يسجل أعلى مستوى له في 4 أشهر    مؤتمر أليجري - يوفنتوس سيرد على أسئلة بوجبا وإيجواين.. وسعيد بأداء الشباب    محضر رقم 17 يهدد انتخابات الجبلاية بالبطلان    شاهد ماذا قال رامي جمال لفريق عمل "مالناش إلا بعض"    «السياحة.. الأزمة والحل» في ندوة بالمركز الثقافي الروسي    ننشر أسماء الناجين والمفقودين في حادث غرق لنش المعلم بالسويس    رغبتك الملحة فى تناول الشوكولاتة والحلويات تنذر بارتفاع مستوى السكر    عرض «حار جاف صيفًا» ضمن فعاليات اليوم الأول لمهرجان وهران للفيلم العربي    وزير الآثار يتفقد مركز زوار تل العمارنة والمرسى السياحي بالمنيا    منسق قائمة في حب مصر : تطبيق النظام المختلط فى اتنخابات المحليات يساهم فى تحقيق مبادئ الدستور    بالصور .. معرض لفساتين الملكة إليزابيث احتفالًا بعيد ميلادها التسعين    بالصور.. توافد المواطنين على ضريح «عبد الناصر» لإحياء ذكري ثورة يوليو    "الفتوى": الذكر أحد مظاهر التوبة.. والصلاة على "محمد" باب المغفرة    بالصور.. تكرم 356 من حفظة القرآن بجمعية بني حسين بأسيوط    9 قواعد لاختيار وشراء عربة الأطفال.. "الشكل مش كل حاجة"    الري تتبرأ من بيان فيضان النيل    "الهدهد": المسلم مطالب بالإنصاف في حياته    سلطة الجرجير    «القوى العاملة»: إعادة فتح باب التقديم على فرص عمل بالكويت لمدة 10 أيام    فى ذكرى ثورة يوليو    لجان النواب تواصل اجتماعاتها لمناقشة القضايا المحالة إليها    مجمع البحوث الإسلامية: الطلاق بحديث النفس دون ذكر اللسان "لا يقع"    حظك اليوم برج الميزان السبت 23/ 7/2016    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.