ننشر أبرز مشروعات مواد "الإجراءات الجنائية" لمكافحة الإرهاب التي يراجعها مجلس الدولة    عمر حسن: صرف 383 مليون جنيه ل385 ألف مواطن معاشات في أول يوم لصرف المعاشات    "التعاون الإسلامي" تدين اعتداءات سيناء الإرهابية وتؤكد تضمانها مع مصر للقضاء على الإرهاب    "عمليات الجيش": المواجهات الدائرة في سيناء لن تنتهي حتى القضاء على العناصر المشاركة في هجوم اليوم    مباحث الجيزة: تصفية 9 من أخطر العناصر الإرهابية النوعية خلال تبادل إطلاق النار بأكتوبر    محافظ المنوفية يتفقد منفذ منتجات القوات المسلحة    استقرار أسعار العملات العربية مقابل الجنيه    وصول 51 الف و 438 طن كلينكر لميناء الأدبية    قرار بتعيين أعضاء من شباب الأعمال بالغرف التجارية والمجالس التصديرية    رئيس الجانب السودانى في مفاوضات سد النهضة: نسعى لتسوية مصلحة الجميع    «شكري» يبحث مع الرباعية الدولية السابق تطورات القضية الفلسطينية    الحوثيون يقصفون مديرية المنصورة بعدن ويستهدفون أحياء سكنية    ساركوزى يصف تعليق هولاند حول الوضع فى اليونان ب"التكهنات الكاذبة"    مصر تدرج الهجوم الارهابى بشمال سيناء فى اجتماع عاجل لمجلس الجامعة غدا    مصر تعزي إندونيسيا في ضحايا تحطم الطائرة العسكرية    حمادة صدقي يتحدث ل في الجول عن حال الأهلي الذي تبدل مع دجلة.. وميزة الضغط    الأهلي يبرر رفضه حضور المجندين لمباراة الترجي.. ويصرح: جماهيرنا أولى    مالك فيورنتينا متفائل بضم صلاح    الإسماعيلي يعرض 2.5 مليون جنيه في الموسم على «السولية» للتجديد    الأسهم الخليجية تتراجع اليوم تأثرا بتفاقم أزمة اليونان    نقابة الإنترنت تؤيد مبادرة وزير الاتصالات لتخفيض الأسعار    تعليق بكري على تفجيرات سيناء    أشلاء قتلى انفجار 6 أكتوبر تصل مشرحة زينهم    مصطفى شعبان ينقذ فتاة من الموت    بالفيديو ... الحلقة الثانية عشر من مسلسل " لهفة "    شاهد الحلقة الثانية عشر من مسلسل "طريقي"    وكيل الأزهر لرئيس «كنائس الشرق الأوسط»: الجماعات الإرهابية لا تعرف بديهيات الدين    استشاري طب نوم: ارتباط الصيام بالخمول والكسل .. أكذوبة    ثلاث تفجيرات تحاصر وزارة الكهرباء    القائم بأعمال النائب العام يبدأ عمله باستعراض تحقيقات استشهاد هشام بركات    تقديم موعد مباراة الأهلى والمصرى 30 دقيقة بسبب "الطيران"    محافظ المنيا يعتمد تنسيق القبول للثانوي العام والفني    أفضل وأسوأ لاعب: الملك الذي لم يسجل.. وخط دفاع باراجواي    ارتياح فى ختام ماراثون الثانوية العامة    الداخلية: غلق محطة السادات إجراء مؤقت لتأمين المواطنين    قوات الإحتلال ترفع حالة التأهب القصوي علي الحدود مع مصر    للمرة الأولى... «داعش» يقطع رأس امرأتين    الهنيدي: قوانين مكافحة الإرهاب كافية ورادعة    الكاتبة مروى محمد تبدأ كتابة الجزء الثاني من رواية "أنامل الموت"    25 مرشحًا يتقدمون لانتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء دمياط    الإفتاء يجيب.. على من تجب الكفارة الكبرى بصيام 60 يومًا؟    الحماية المدنية تكشف حقيقة العثور على قنبلة في المعادي    حلويات رمضان.. كوكيز الشوكولاتة    معارضون مصريون ينعون ضحايا الأحداث الإرهابية.. ويطالبون السيسي بالتنحي    حساب مفتوح لعلاج قيادات "عين شمس".. والأساتذة والموظفون مهمشون    وزير الثقافة يزور المصاب في الهجوم على متحف الشمع بحلوان    ملعب الألفية يستضيف نهائي أوروبا 2017    وزير الداخلية: لن ينتصر الإرهاب وسنواصل تضحياتنا لإبادته    مجلس حكماء المسلمين يطلق قافلة السلام السابعة إلى ألمانيا    "الأوقاف": ممنوع الاعتكاف في المساجد غير المصرح لها    رامز جلال يخضع للعلاج بباريس بسبب تعدد إصاباته فى "رامز واكل الجو"    المدارس الأثرية بشارع المعز.. عندما يحكى الحجر قصة ويعطى بهجة    حكم جابونى يدير "كلاسيكو تونس" فى الكونفدرالية    بن أفليك وجينفيرجارنير ينفصلان بعد 10 سنوات زواج    دراسة: الصدمات النفسية تزيد احتمالات إصابة المرأة بالنوبات القلبية    «شيخ الأزهر»: سب الصحابة الكرام وإهانتهم والإساءة إليهم «حرام» شرعًا    قيام رمضان    خلال أيام.. افتتاح وحدة للغسيل الكلوي بمستشفى بولاق الدكرور العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.