وزير التموين يكشف طرق محاربة إنفلات الأسعار    السيسي: الفقر أحد أهم المشكلات التي تؤدي إلى انتشار الإرهاب والفكر المتطرف في العديد من دول المنطقة    مساعد الرئيس الروسي: بوتين لم يقل إنه يستطيع الإستيلاء على كييف إذا شاء    اشتعال صفحة الهضبة غضبا من روتانا و اتهامات لعالم الفن و تامر    الأهلي يفوز على الطيران في خامس جولات محترفي اليد    التيار الديمقراطي: تأخر إجراء الانتحابات البرلمانية يعرض مصر للخطر    التجمع: اجتماع "الجبهة المصرية" ناقش كيفية دعم الائتلاف إعلاميا    رسمياً - أخيراً .. كليفرلى فى أستون فيلا    الأولتراس يهدد الداخلية من داخل النادي الأهلي    الزنك يرتفع لأعلى مستوى في أربعة أسابيع    427 ألف سائح زاروا منتجعات البحر الأحمر خلال أغسطس الماضي    وزير الزراعة واستصلاح الأراضي: 3 مشاريع إيطالية مصرية بتكلفة مليون يورو.. تتضمن عصر الزيتون وصناعة المربات والاستزراع السمكي.. المشاريع تخدم 20 ألف أسرة بالساحل الشمالي    مسن وزوجته يتبرعان بالعمل في مشروع حفر قناة السويس بدون اجر لحساب تحيا مصر    "صقر": فتح باب التسجيل لمِنح أوائل الخريجين    بعد إنتقاله لأرسنال.. لعنة الإصابات تلحق بويلبك بتدريبات إنجلترا    سياسي ليبي: قطر والإخوان سبب الإرهاب في ليبيا    مقتل وإصابة خمسة أشخاص في هجوم انتحاري شرقي أفغانستان    طارق العشري يشيد بالصفقات الجديدة في إنبي    محمد رمضان: "واحد صعيدى" إطلالة كوميدية فى حياتى الفنية أتمنى لها النجاح    بالفيديو.. «القاهرة والناس» تؤجل عرض «الراقصة» لأجل غير مسمى    وزير الصحة يقوم بزيارة مفاجئة لمستشفى التأمين الصحى بمدينة نصر    علماء يابانيون يطورون طريقة سريعة للكشف عن «إيبولا»    جنازة عسكرية لشهيد رفح بالسويس    ضبط 360 جوال دقيق مدعم قبل بيعها فى السوق السوداء بقنا    مصرع 3 أشخاص تحت أنقاض منزل بالشرقية    ضبط 29 قضية إشغال وإزالة 22 حالة تعد في حملة أمنية بالفيوم    صدقي صبحي يلتقي رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي    موراي وفافرينكا يتأهلان لربع نهائي بطولة أمريكا للتنس    أزهريون: برنامج "الراقصة" حرب على الإسلام    حقيقة فيديوهات قطع الرؤوس في سيناء    مؤتمر صحفي تحضيري لمهرجان الإسكندرية السينمائي    النشرة الثقافية.. "عصفور" يناقش خطة تطوير "قصور الثقافة".. "حسن خلاف" رئيسا لقطاع مكتب الوزير.. اجتماع الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر.. "يوسف زيدان" يوقع عزازيل ب "فكرة"    إيهاب توفيق وبساطة بختام مهرجان القلعة الخميس المقبل    "النور" بالغربية يناقش إعداد البرامج الانتخابية مع أمناء المراكز    رئيس جامعة جنوب الوادي يزور مركز التأهيل الوظيفي بالجامعة‎    "الصيادلة"تطالب"فرعياتها" بتفعيل قرار رفع هامش ربح الصيدلي    تأجيل دعوى علاء عبد الفتاح لوقف قرار منعه من السفر لجلسة 11 نوفمبر    أمين"التعاون الإسلامي": 10 ملايين دولار من ملك السعودية لمحاربة الإرهاب بأفريقيا    الرئيس اليمني يقيل الحكومة ويقترح تشكيل وزارة وحدة وطنية    النيابة تستدعى مرتضى منصور لسماع أقوله فى البلاغات المقدمة ضده من محامى "الوايت نايتس"    ضبط 19 متسللًا بينهم مواطن سوداني الجنسية أثناء محاولتهم العودة من ليبيا    الجيش العراقي: هروب 400 عنصر من "داعش" إلى كركوك بعد هزيمة أمام القوات الأمنية    مسؤول أمريكى: لا تأكيد لمقتل زعيم حركة الشباب فى الصومال    النيابة تطلب تحريات موظف بالآثار استولى على 16 مليون جنيه    دراسة سعودية توصي باخراج قبر النبي من داخل المسجد النبوي    جهاز الإسماعيلي يعدل موعد تدريبات الخميس.. ويمنح اللاعبين راحة السبت    الإندبندنت: وثيقة سعودية تطالب بتدمير قبر الرسول ونقل رفاته    مقتل 9 متطوعين عراقيين وإصابة 34 في تكريت وسامراء    اجتماع لمحافظ الغربية للوقوف على تطورات العمل بمستشفى "57"    «واتس آب» يطلق خدمة جديدة    وكيل التربية والتعليم بالغربية يتفقد مدارس المحلة    جنيفر لورانس تطلب التحليق في نشر صور فاضحة لها على الانترنت    محمد السبكى يتحدى الهيئة العامة للثقافة وينفى مشاهدتها للفيلم    أمين الفتوى بالأزهر: تشريح جثة الميت غير جائز.. وما يحدث بكلية الطب "حرام"    "البورصة" تعيد التداول على "الدلتا للسكر"    انخفاض الإشغالات بفنادق "لاجوس" النيجيرية إلى 50% بسبب الإيبولا    الإفتاء: إلقاء السلام على العاصى غير جائز شرعاً    عطور وماكياج وملابس خداع المحجبات بشعار: منتجاتنا شرعية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.