جمعية عمومية غير عادية ل «الأطباء»    استنفار أمني تزامناً مع زيارة وزير الأوقاف والمفتي للدقهلية    معاون وزير التعليم الأسبق يؤكد ضرورة استقلالية مركز الرقابة على المناهج    وزير التعليم العالي: نسعى لاستكمال الهيكل الإداري لأعضاء هيئة التدريس    وزيرة الهجرة تغادر لنيويورك    جامعة بنها تستعد لاستقبال 60 ألف طالب خلال الفصل الدراسي الثاني    "مدبولي" و"الهيئة الهندسية" تبدآن تنفيذ تكليفات الرئيس فى الإسكان    14.8 مليار جنيه تخسرها البورصة المصرية في أسبوع    «الدولار» يرتفع لأعلى مستوياته في السوق السوداء    بالصور.. «سالمان» يضع حجر الأساس لمجمع الاستثمار بأسوان    وزير التموين المصرى: بروتوكول مع مؤسسة "كازيون" لإطلاق 200 سيارة سلع غذائية في كافة المحافظات    أسعار النفط تقفز 5% بعد تصريحات وزير الطاقة الإماراتي    بعد 5 ساعات مفاوضات.. القوى الكبرى توافق على وقف الحرب في سوريا    كوريا الجنوبية تكشف أسباب إعدام قائد جيش كوريا الشمالية    إريكسون: الدور على رونى للانتقال إلى الصين    السجن لجندي إسرائيلي أساء معاملة معتقلين    مقتل 5 جنود في هجوم لمسلحين على نقطة شرطة في عدن    دجلة يجهز «مالودا» لمواجهة الزمالك.. و«كارتيرون» يذاكر القمة    أنباء عن إقالة النصر لكانافارو    كاربي يجهز روما "صلاح" لمواجهة ريال مدريد    مكافحة المخدرات تضبط 21ألف كيلو حشيش و127170 قرصا مخدرا وكمية من الهيروين    تعرف على حالة الطقس المتوقعة اليوم ولمدة أسبوع (فيديو)    مصرع وإصابة 11 في حادث تصادم بالبحيرة    ضبط 2.4 طن دقيق بلدي مدعم قبل بيعها في السوق السوداء بالقليوبية    خلافات زوجية تدفع "مريض نفسي" لإشعال النيران في منزله للتخلص من زوجته وأبنائه    ضبط 107 أسطوانات غاز و350 كجم دقيق بلدي مدعم بالبحيرة    عاجل.. إحالة جميع العاملين بإدارة الجبانات بمحافظة القاهرة للنيابة    تعليق مظهر شاهين على تصريحات «السبكي»    إنجي عبدالله تعلن إصابتها ب«السرطان»: «ادعولي»    وزيرة التعاون الدولى تعزم الصحفيين على "كشرى"    "صحة القليوبية" تنظم حملات تثقيفية للتوعية بخطورة "زيكا"    دراسة: مرضى الفصام الأكثر عرضة للإقدام على الانتحار    إنجي عبدالله تعلن إصابتها ب«السرطان»: «ادعولي»    الالتهابات الجلدية الأكثر شيوعا بين طلاب الثانوية الممارسين للمصارعة    عمرو جمال يروي موقفا كوميديا في مرانه الأول مع الأهلي.. "مش مصدق"    خبير مائي: «جهة ما» لا تريد ظهور تقرير «سد النهضة» للعالم    جمارك بورسعيد تحبط محاولة تهريب كمية من الملابس الأجنبية الصنع    «النمنم» يشهد حفل ختام مهرجان جمعية الفيلم السبت    ليس المؤمن باللعَّان    ممارسة الرياضة مع التأمل يساعد فرص التغلب على الاكتئاب    أهم الأخبار المتوقعة ليوم الجمعة 12 فبراير    اللجنة المنظمة لمونديال روسيا 2018 تفاضل بين ثلاثة حيوانات كتميمة للبطولة    خبراء يتوقعون ركود الاقتصاد الأمريكي    عسيري: السعودية جاهزة لإرسال قوات برية إلى سوريا    المعارضة السورية تعلن ترحيبها بالتوصل إلى هدنة بسوريا    49 قتيلا و12 مصابا في مواجهات داخل سجن في المكسيك    سوهاج تحتفل بابنها الفائز بالمركز الأول على مستوى العالم في حفظ القران    الأهلي يختتم تدريباته استعدادا للجيش بالسويس..و«السولية» بديل عاشور    حظك اليوم .. تعرف على توقعات «برج الحوت» الجمعة 12-02-2016    يالفيديو..عمرو جمال : بداياتي كانت حارس مرمي ..ومصطفي يونس صاحب الفضل في انتقالي للأهلي    179 مليون جنيه فاتورة البرلمان خلال 5 سنوات    بالصور.. كارول سماحة تشعل حفل "الرواد" بأغنية "روح فل"    6 مشاريع مصرية تترشح للمشاركة بمعرض "إنتل" الدولى للعلوم والهندسة    طلاب كلية الآداب بالمنصورة يشاركون في «إبداع 4» ب«فينوس (هو الذي يصفع)»    مؤمن زكريا: "نفسى فى حظ متعب.. وصبر عبد الظاهر"    أخلاقنا    الفوائد البنكية ليست حراما    الحجاب فريضة .. ولا اجتهاد فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.