نقيب المهندسين: لن نقبل أعضاء في النقابة أقل من 82% ثانوية عامة    أزمة «رياض الأطفال» بالجيزة: «الدالي» يعد بقبول المتقدمين العام المقبل..والأهالي يتظاهرون بديوان المحافظة    مفتي الجمهورية يهنئ السيسي والشعب المصري بالعام الهجري الجديد    الدولار يُداعب ال14 جنيها    وزير المالية: التوسع في نشر أجهزة الفحص بالأشعة لأمتعة الركاب بمطار القاهرة    مطار شرم الشيخ على متنها 2108راكبا من مختلف الجنسيات    ضخ 18 ألفا و 670 طنا من المواد البترولية بالغربية    محافظ القاهرة يوجه باعداد خريطة بمنافذ بيع السلع الغذائية وتوفيرها بأسعار مناسبة    اوباما: وجود عباس بجنازة بيريز يذكر بضرورة استمرار العمل من اجل السلام    الأمم المتحدة تدعو لهدنة 48 ساعة أسبوعيا في حلب    الأمم المتحدة ترفض التحقيق في هجمات السعودية باليمن    "العدالة ضد رعاة الإرهاب".. طلاق كاثوليكي بين الرياض وواشنطن؟    صحيفة أمريكية تتلقى تهديدات بسبب دعمها «كلينتون»    الحوار الوطني ينطلق في موريتانيا.. والمعارضة تقاطع    بعد استبعاده من المنتخب.. "الغزال" يسافر لأداء مناسك العمرة    عبدالحفيظ : الأهلي سيظهر أقوى عقب فترة التوقف    عبد الحفيظ يطير إلى ألمانيا للاطمئنان على "ربيعة"    وزير الرياضة يصل عمان لحضور افتتاح كأس العالم للسيدات    اجتماع طارىء لمجلس الزمالك اليوم    روزبرج يتصدر جولة التجارب الحرة الأولي بسباق ماليزيا للسيارات    العثور على جثة عامل امام المعهد الدينى بسوهاج    تهريب 3 أطنان سكر مدعم فى السوق السوداء    القبض على مديرة شركة نصبت على 26 شخصا بالإسكندرية    محكمة قبرصية تقضى بتسليم خاطف الطائرة المصرية للقاهرة    طقس معتدل على الوجه البحرى حار جنوبا..والعظمى بالقاهرة 32    إعدام 45 طنا من اللحوم غير الصالحة خلال فترة عيد الأضحى    نادي القضاة يدين محاولة اغتيال النائب العام المساعد    ضبط 242 سيارة مخالفة للبيئة خلال عدة حملات في الغربية    سانت كاترين تستضيف احتفالية «هنا نصلي معا» بحضور 7 وزراء    خالد سليم يوقف تصوير أعماله بعد تعرضه لأزمة صحية    وزير الآثار يفتتح معرض "عصر بناة الأهرام" بمدينة كيوتو اليابانية    المخرج محمد راضى: التكريمات فى مصر تذهب لمن لا يستحق.. وأصحاب القرار ليست لديهم فكرة عن الفن والمبدعين    وزير الأوقاف: الإسلام لا يعرف الهجرة غير الشرعية.. وعلى الشباب تعمير الصحراء    وزير الصحة: السيسي وجه بتطوير أداء المستشفيات العامة بالإسكندرية    دراسة تحذر من كثرة تناول مسكنات الألم ومضادات الالتهاب    الموسيقى قد تخفف من آلام الحقن لدى الأطفال    الجيش العراقى يبدأ عملية تحرير احدى مناطق الأنبار    لا أعترف بنظام يبيع الوطن.. الغضب الشعبى يتصدر المشهد بسبب حكم الأمور المستعجلة    8 صفات جسدية تكرهها المرأة في الرجل    النائب العام يأمر برفع إسم حسين سالم من قوائم المتحفظين على أموالهم    خبير نووي: يجب تنظيم رحلات سياحية لمفاعل الضبعة عقب بنائه    الشرطة الإيطالية تستعيد لوحتين مسروقتين للفنان العالمي فان جوخ    «البيئة»: «المدن الذكية» مدخل لتحقيق التنمية المستدامة    قرار لجنة التحقيق مع الشحات الشتا    الكسب الغير مشروع تستدعى مسئولين بالوزارات على خلفية قضية فساد القمح    ارتفاع جنوني في أسعار الذهب بسبب الدولار    عادل عبد الرحمن فخور بحمودي    نصائح لإفطار صحي لطفلك في المدرسة    بالفيديو.. «عباس» يصافح نتنياهو وزوجته وأرملة «بيريز»    الدواء الأمريكية تصدق على أول بنكرياس صناعي لمرضى السكر    محافظ مطروح يؤكد على أهمية دور المسجد والكنسية على المحبة والإخاء    صلاح يسجل ليتصدر روما مجموعته في الدوري الأوروبي برباعية أمام استرا جيورجيو    شيخ الأزهر يصل إلى سويسرا في زيارة تستغرق عدة أيام    العام الهجري الجديد.. نقطة انطلاق    طويل البال    مرصد الأزهر يرد على فتوى وجوب المحرم للمرأة عند الخروج    مجدى كامل ومها أحمد: سوء الحظ يواجه «السبع خطايا»    صيام النذر واجب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنجدون يختلفون، بعضهم يتغلب على الأزمة بالتقليد، والبعض الآخر يعانون البطالة ويترحمون على أيام زمان
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 07 - 2010

وعلى الجانب الآخر قال عمر محمد، أحد العاملين بمحل عمر أفندي، فرع العتبة أن هناك نوعين من المراتب الإسفنج إحداها بسوسته ذات حجم عادى وصناعة ألمانية، والثانية بسوسته أيضا ولكن ذات حجم رفيع وهى صناعة ألمانية أطول عمرا من الأولى، مضيفا أن سعر هذه المراتب تتراوح ما بين 300 إلى 600، وذلك بناء على كثافة المراتب من حيث التحمل والصلاحية.
وأشار محمد إلى أن "المكن" الذى يصنع من خلاله سوست المراتب، يتم استيراده من الخارج، وذلك حتى يتم صناعة المراتب بناءا على "ذوق الزبون" فهناك مراتب الإسفنج المبطنة من الجانبين بالفيبر، كما يوجد المراتب المبطنة بالقطن، مؤكدا أنه بعد أن يعرض على المشترى أسعار المراتب، غالبا ما يركز المشترى على شراء المرتبة ذات السعر الأرخص دون التركيز على الخامة أو الجودة.
وعن أحدث المراتب المتواجدة فى السوق حاليا، قال عمر إن المراتب التركى المزودة بلحاف فيبر من جميع الجوانب هى أحد ما يتواجد فى الأسواق، و شراء هذا اللحاف على المرتبة من عدمه أمر اختيارى إذ يمكن استخدام هذا اللحاف بالطبع بمفرده ومن ثم إمكانية غسله.
وأوضح عمر أن شراء مراتب الإسفنج يزدهر أثناء فترة الصيف حيث تكثر زيارة المصايف ويفضل الناس شراء مثل هذه النوعية من المراتب لأنها خفيفة فى الحمولة وتساعد فى التقليل من حرارة الصيف، وذلك على عكس مراتب المنازل، فمعظم أرباب البيوت يفضلون المراتب المنجدة بالقطن.
أما "التوفير" فكانت الكلمة الفاصلة لعم عمر عند سؤاله حول الفرق بين هذه النوعية من المراتب والمراتب المنجدة، فتنجيد مرتبة واحدة يتكلف شراء نحو قنطارين من القطن بمبلغ 1000 جنيه فضلا عن القماش من دمور وبافتة يتكلف نحو 500 جنيه، فى حين تكون أسعار مراتب الإسفنج والفيبر أقل سعرا، وتعيش لفترة من الزمن أيضا.
وعن الفرق فى الجودة قال عمر "المرتبة القطن تهبط بعد سنتين من تنجيدها، فيما يعيش الإسفنج أو الفيبر لفترة أطول من ذلك ولديها ضمان لمدة 10 سنوات، ولذا أقبل الناس فى الفترة المؤخرة على شراء المراتب غير الأسفنجية وذلك كنوع من الاستسهال والحداثة، فلم يعد لدى الناس طولة البال التى تمكنهم من شراء قطن وغيره للتنجيد".
فيما قال عمر إن مراتب الأطفال التى يكون حجمها أقل من متر لا تباع وإنما يتم تنجيدها بطلب خاص، وتصنع باستخدام قنطار فيبر بمبلغ 80 جنيه، فضلا عن القماش بمبلغ 120 جنيها.
"الله يرحم زمان وأيام زمان" هكذا وصف عم أحمد على خليل، ذلك الرجل الخمسينى، الذى يعد أحد أشهر ممارسى مهنة التنجيد على الإطلاق بمنطقة إمبابه عن الأزمة التى أصبح يعيشها معظم المنجدين فى مصر نتيجة غزو المنتجات الجاهزة من مراتب وألحفة مصنعة من الفيبر الصناعى نتيجة رخص أسعاره، فى حين ترتفع أسعار القطن و قنطارات قماش البفتة والدمور الخاص بالتنجيد.
وأشار عم خليل، الذى يعرف بعمدة التنجيد لمهارته فى حياكة أطقم التنجيد الخاص بالعروس، إلى أنه لو لا سمعته وسط الناس لكان امتهن أى عمل آخر، فمع غزو الفيبر الأسواق ورخص أسعاره وتوفره بأحجام مختلفة تراجع سوق القطن والتنجيد، والحال لم يصبح مثل زمان فالناس أصبحت تتهافت عليه، مع أن أى منجد ممكن أن يقوم بعمل مثل هذه الأنواع بل وأفضل منها، ولكن للأسف الناس لا تريد أن تثق فى قدرة المنجد ومتمسكة "بشغل الخواجة"، على حد قوله.
وقال عم خليل عن مهنته "اتولدت لقيت أبويا وجدى منجدين، وأبويا بقى علمنى أن شغلتى هى كل ميراثى، بشتغلها أبا عن جد معرفش اشتغل غيرها".
وأضاف عم خليل، أن التنجيد مهنة عريقة لها أصول منذ أيام الفراعنة وازدهرت فى عصر محمد على باشا، وكان يوم التنجيد عند العروس بمثابة اليوم المقدس، وكان يتم الاستعداد له فى ثلاث ليالي، وإلى الآن تسعى الناس إلى الحفاظ على شكل الاحتفال بالتنجيد، موضحا أن "أم العروسة" تقوم بتعليق ألحفه وأطقم سرير العروس المنجدة مابين بالكونات الجيران، كنوع من الإشهار.
وأكد عم خليل، أن التنجيد مهنة صعبة تتطلب حس فنان يعرف يتعامل مع قطع القماش، لأن كل نوعية قماش لها طريقتها الخاصة فى التعامل، سواء أكان من القطن أو الفيبر أو اللحاف، مبديا اهتماما أكثر بتنجيد مراتب الأطفال لأنه بيكون أكثر شغل عليه العين، على حد قوله.
ولأن الأمر ربما يختلف من منطقة إلى أخرى، فمن منطقة الحسين يقول أحمد رجب صاحب محل قطن : سوق القطن مازال زى الاول، فعلى الرغم من ظهور المراتب الجديدة إلا أن الزبون ما زال مقبل على شراء القطن الطبيعى لعمل المراتب، فمراتب القطن صحية أكثر وفى الوقت نفسه أرخص، فمثلا تجد المرتبة القطنية تتكلف ما بين 300 و400 جنيه، فقنطار القطن الجيد ب500 جنيه، والمرتبة تحتاج لنصف قنطار تقريبا.
ويضيف أحمد رجب مدافع عن التنجيد والمراتب القطن: "القطن هو القطن، وسيظل مسيطر على سوق المراتب، لان الزبون لا يستغنى عن القطن نهائيا حتى ولو كان من مناطق راقية، بيجى لنا لشراء قطن مصرى طبيعي، والدليل على سوء المراتب الجديدة شكوى بعض الزبائن الذين اشتروها".
أما خالد أحمد منجد بمنطقة الحسين أيضاً: "القطن المصرى مفيش أحسن منه، والسوق شغال خصوصا مواسم الزواج، فلم يؤثر ظهور المراتب الجديد على سوق القطن لأنها مازالت حديثة، فليس أى شخص يشترى هذه المراتب الجديدة، لأن أسعارها غالية تتراوح ما بين 1500 و2000 جنيه وربما أكثر .
يضيف خالد : " والمنجد الشاطر لازم يفكر إزاى شغلته متتسحبش منه، فاحنا ممكن نخلى المراتب القطنية أقرب للمراتب الجاهزة فى نعومتها، وممكن نتبع الخطوات التالية، اولا تأخذ المرتبة حقها فى القطن، يعنى مثلا نضع فيها نصف قنطار أى 34 كيلو تقريبا بالإضافة لطبقة من الفايبر فى النهاية فوق القطن لجعل المرتبة " طرية" ومريحة، وطبعا بالإضافة لمهارة المنجد فى وضع القطن وتنجيده حتى لايحدث فراغات فى المرتبة تتسبب بعد ذلك أمراض فى الظهر مثل الغضروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.