بحصة تبلغ نحو 9٪:«الأهلى كابيتال»تدرس التخارج من «المصرية للمنتجعات»    وزير الخارجية السوري يؤكد اقتراب تحقيق «النصر» ودحر الإرهاب    «الإيكونوميست»: أزمة «الروهينجا» الأسوأ منذ عقود    أول قرار من لجنة المسابقات بإتحاد الكرة المصري متعلق بالنادي الأهلي بعد بلوغه الدور نصف النهائي في دوري أبطال أفريقيا    خلال تفقده مستشفي أرمنت المركزي تمهيداً لافتتاحها    تطوير منظومة العمل للشركات المقيدة ببورصة المشروعات المتوسطة والصغيرة    وجهت له الاتهامات في 2016.. ووصفته ب"الدكتور" في 2017    ختام فعاليات التدريب المشترك لقوات المظلات المصرية والروسية "حماة الصداقة 2"    الأسرة الحاكمة تطالب "تميم" بالتنحي عن الحكم    أحمد عبدالعزيز قطان.. يكتب:    بيان "حسم" يكشف "صلة الرحم" بين الجماعة وميليشيات الإرهاب    محمود معروف يستدعي "ملف الذكريات" بعد واقعة "البرج"    شهامة طالب بكلية الشرطة    الفيوم تبحث عن حل لعجز المدرسين    عصابة "الضبع" شطبت شقق الإسكندرية    في افتتاح الجونة السينمائي    طراطيش كلام    رأي    بعد التحية    رئيس مصلحة الجمارك:    مصر تستضيف غدا اجتماعات المنظمة الإفريقية للاعتماد    محمد عودة: المقاولون يسعى لعلاج أخطائه    الأهلى يعود إلى القاهرة اليوم..ويستأنف تدريباته بالتتش غدا    الإسماعيلى يهزم الأسيوطى بهدفى كالديرون    11 محافظة تبدأ العام الدراسى تفعيل الغياب الإلكترونى.. ولا حديث فى السياسة بالمدارس    انتقلت إلي رحمة الله تعالي    عبد الغفار: لن نسمح بتجاوزات فى الجامعات.. ولجنة لمراجعة المناهج    القبض على تكفيرى شديد الخطورة بوسط سيناء    «هواوى» تقود صناعة الهواتف إلى عصر الذكاء الاصطناعى    «بوش» تبحث ضخ استثمارات بالسوق المصرية    مقامرة انفصال الأكراد .. إما الاستقلال أو الانهيار    ألمانيا تنتخب «البوندستاج» اليوم .. وميركل تتجه للفوز بولاية رابعة    الجماهير تلتحم بثقافات العالم فى شارع المعز    طاقة إيجابية وسعادة مع بداية العام الدراسى    فى تحليل سياسى من الهيئة العامة للاستعلامات: 6 قضايا و22 قمة ثنائية وجماعية فى زيارة السيسى نيويورك .. كلمات الرئيس جسدت الدور الريادى لمصر وقدمت تصورها لحل أزمات المنطقة    تعرف على فضل تشييع الجنائز    رئيس الوزراء: نقل المؤسسات الحكومية إلى العاصمة الإدارية العام المقبل .. حقل «ظهر» ينتج 500 مليون قدم غاز ويخفض الاستيراد 4 شحنات    رعاية طفل السكرى فى المدرسة    هل نحن فعلا قادرون؟!    240 مليون جنيه للعلاج على نفقة الدولة فى 9أيام    خالد الجندي: الزواج المدني وسيلة للقفز على الدين    علي جمعة: عدم التحرش بالفتيات في الأتوبيس يدخل صاحبه الجنة-فيديو    علي جمعة ل"النابتة": "الصلاة على النبي" عند النسيان ليست شركًا بالله    «التضامن»: مليون جنيه لشراء شنط مدرسية لتلاميذ 5 محافظات فقيرة    السوشيال ميديا: لما تلاقوا المتربصين مركزين بتفاهة على غلطة لفظية أثناء الارتجال.. تعرفوا أنهم معرفوش يصطادوا خطأ فى مضمون الخطاب    «الجميزة» تحيى فعاليات اليوم العالمى للسياحة بالأقصر    فى ندوة ب«روز اليوسف» صناع «بث مباشر»: الفساد «هش» ويحتاج إرادة شعب لإسقاطه    أديب «يسب» الفيشاوى    165 جنيها رسوم الالتحاق ب«الفيوم»    الأجانب يودعون 18.5 مليار جنيه فى البنوك المصرية    قائد البحرية: الانتهاء من بناء ثلاث فرقاطات «جوويند» بترسانة الإسكندرية بعقول وسواعد مصرية خلال 2019    ..ونصاب ينتحل صفة مستشارة    علقة ساخنة لحرامى بطوخ    مباحث عين شمس ترفض رشوة 80 ألف جنيه    المهزلة.. ليلة «بكت» فيها الكرة المصرية؟!    غندر: الإنتاج والرياضة لتنمية مبدأ المواطنة وبناء الوطن    ملاعب روزا    ليس صحيحًا.. توقف القوافل الطبية ب«الدقهلية»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.