تعرف على سعر الدولار في السوق السوداء اليوم 27 - 8 - 2016    فريق من الأمم المتحدة والصليب الأحمر يتجهان إلى داريا    مدير حملة ترامب يسجل عنوانه للتصويت في الانتخابات على منزل مهجور بولاية فلوريدا    أحمد عويس يوضح ل" البدري" خطأ مارتن يول مع الأهلي    فيديو| أحمد كريمة: تصريحات برهامي عن الدورة الشهرية: «كلام فاضي»    قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيًا من نابلس    النفط يهبط بعد تصريحات سعودية قلصت توقعات تثبيت الإنتاج    رئيس الزمالك الأسبق: عدم ضم تريكة أفضل ما قمت به.. ورفضت تراجع التوأم    ناهد السباعي تعيش حالة فنية    باحث: دار الافتاء تعيد الريادة الدينية لمصر باستضافتها مؤتمر عالمى فى أكتوبر المقبل    فيديو.. «تقصي حقائق القمح»: خالد حنفي أُقيل.. ويواجه اتهامات بإهدار المال العام    تمتعى بجسم رشيق فى 10 أيام فقط    فيديو.. «الكهرباء» ترد على «مش دافعين»: القانون هو الفيصل ويحق لنا قطع التيار    مفتي الجمهورية يوضح جواز الحج بالتقسيط وعلى نفقة الغير (فيديو)    شريف منير يعود للعب على "الدرامز" في حفل تامر حسني    تليفزيون هونج كونج: اختبارات أول حالة يُشتبه بإصابتها بزيكا سلبية    مهرجان الخرطوم يكرم سولاف فواخرجي    كشف غموض سرقة 90 ألف جنيه من داخل سيارة بالمقطم    رئيس «الضرائب»: التفكير في تطبيق «القيمة المضافة» بدأ عام 1991    محمد موسى: "علي عبد العال" كان شغال عند فتحي سرور    حسب الله: البرلمان لن يُعلق "المشانق" للجنة الأوليمبية والإتحادات الرياضية بعد نتائج "ريو دي جانيرو"    «الحق في الدواء»: جميع العقارات الحاصلة على براءة اختراع منتهية الصلاحية    أسوان تشارك ضمن مبادرة السيسى لزيارة المعالم السياحية بالقاهرة والجيزة    الحكومة التونسية: لا نية لبيع المؤسسات العمومية أو تغيير الدستور    فيديو| مستشار شيخ الأزهر: وزير الثقافة يُمزق الأمة في عقر دارها    محمد موسى لوزير التموين المستقيل: «أنت آخر واحد يتكلم عن الفساد»    مباحث الجيزة تعيد سيارة لمالكها بعد سرقته بالإكراه في طريق الفيوم    غرق مواطن في بحر مويس بالزقازيق    ضبط 5910 أقراص مخدرة بحوزة 3 متهمين في قنا    نقل شقيق الطفل المهاجر لإيطاليا إلى مستشفى الشيخ زايد.. ووالدته تفجر مفاجأة عن ابنها    درويش: حسام وإبراهيم حسن يمتلكون روح قتالية عالية    فاران يرفض عرضا مغريا من مورينيو للانضمام لليونايتد    محافظ كفرالشيخ يوجه بسرعة تسليم 600 ألف وحدة سمك زريعة للثروة السمكية    بالفيديو.. عزمي مجاهد: «جزمة أحمد موسى برقبة مهاجميه»    طيران العراق والتحالف الدولي ينفذ 64 طلعة جوية ضد "داعش"    "المصالحة الروسي": 9 خرقات للهدنة في سوريا على يد جيش الإسلام و"أحرار الشام"    مرصد الأزهر عن مبايعة "داعش": الجهل بالدين هو أول منازل التطرف    بعثة الحج الطبية توقع الكشف على 548 مريضا ولا إصابة بأمراض معدية    تقرير.. الأهلي يمنح البدري رقما تاريخيا ثانياً    الاتحاد السكندري يتعادل سلبيا مع النصر للتعدين في ثاني تجاربه الودية    طوفان الأوبئة يضرب المزارع .. خسائر بالمليارات و6 ملايين عامل مهددين بالتشرد    مجلس الأمن يعتزم زيارة جنوب السودان الأسبوع المقبل    تقارير الجهات الرقابية تحسم «خليفة حنفى»    في جلسة قبطية.. وزير الثقافة يهاجم "التعليم الأزهري" ويدعو لوقفه    حمودي في الزمالك موسمين علي سبيل الإعارة    بدون مجاملة    المخرج علي الوصال:    د. أحلام يونس:    إدارات القاهرة تستعد للعام الدراسي    صور من بلدي    أكبر حملة تطهير بشوارع شبرا الخيمة بسواعد الجيش والشرطة    السياسيون : ثقافة التفاؤل تدعم الإرادة الشعبية    كلام في سرك    رأي    استاذة جامعية : بائعة الجرجير قالت لي : "نعض في الخشب ولا نكون زي سوريا أو ليبيا"    لمواجهة نزيف الأسفلت بالفيوم    انتفاضة ضد مقترح "لجنة الزكاة" لسد عجز الموازنة    احذري استخدام الطيب بعد الإحرام.. ولا مانع من لبس الحلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.