واشنطن بوست: مساعدة كلينتون حصلت على رواتب زائدة بعد الاحتيال فى الحضور    مصرع اثنين وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بالأسلحة النارية بدشنا    قمر تنتهى من تسجيل أغنية "قمر حياتى" فى لبنان    بالصور.. محافظ الإسماعيلية يلتقي بممثلي منظمات المجتمع المدني    ارتفاع الأسعار بأسوان حسب درجة الحرارة    شركات البطاقات الذكية.. أقوي من الحكومة!!    تحرير 46 ألف محضر سرقة كهرباء وغرامات 24 مليون جنيه خلال 6 أشهر    ميناء سفاجا يستقبل 63 آلف طن من القمح الروسي    التعليم العالي: إعلان نتيجة تنسيق المرحلة الأولى غدا.. والثانية تبدأ الثلاثاء    تعليق «القرضاوي» على «حرق الرضيع الفلسطيني»    معتز عبد الفتاح يوضح علاقةة"تركيا" بالاجانب المسلحين    استقبال أول زعماء العالم المشاركين فى افتتاح القناة    وزير النقل اليمني يكشف أسباب زيارة نائب الرئيس ل"عدن"    رسميا.. إعارة إسلام رشدي لحرس الحدود    الأهلي عن السولية: الكرة في ملعب الدراويش    إنتر يسعى لضم كاييخون ونابولي يريد لاعب ومبلغ مالي    تجديد حبس عاطل وشقيقته لاتهامهما بحيازة هيروين واقراص مخدرة بدار السلام    "العليا للانتخابات" تقرر تشكيل لجنتين لمتابعة طلبات منظمات المجتمع المدني    وفاة طفلين بفقدان الوعى ببنى سويف    «الخوف» يفتتح «مسرح الأقاليم».. عروض مجتهدة وغياب للتوثيق والتفاعل    تأجيل محاكمة ضابطي الشرطة المتهمين بتعذيب محامي المطرية إلى 29 أغسطس    8 آلاف و484 طالبًا وطالبة يؤدون امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية بمحافظة الأقصر    تأجيل محاكمة «المستريح» إلى 6 سبتمبر    «الصحة»: الكشف على 16 ألف عامل بمشروع قناة السويس خلال عام    ننشر تشكيلة فراعنة الأوليمبي أمام أوغندا بتصفيات إفريقيا الأوليمبية    وزير الآثار يتفقد متحف الإسماعيلية استعدادًا لافتتاحه الثلاثاء المقبل    مرئى و مسموع    دراسة: أحواض أسماك الزينة تخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب    مرتضى منصور: الزمالك لم يعد فريق النجم الواحد    التنمية الصناعية: تقديم كل التيسيرات للجانب الروسي لإقامة أول منطقة صناعية روسية في مصر    "غطاس" يطلق مبادرة "الحصانة داخل البرلمان فقط"    المحكمة الدستورية: قانون الضريبة على الدخل الصادر أصلح للمتهم    بالصور.. "مفاجأة".. بعد مطالبته بحلها.. وزير الأوقاف عضو فى جبهة علماء الأزهر    «السيسي» يوقع وثيقة افتتاح القناة الجديدة عصر الخميس المقبل    وزير الثقافة يشارك في مؤتمر الحوار الثقافي بميلانو    8 حركات تعليمية تعلن 10 سبتمبر يوم احتجاج لإقالة «الرافعي» والمطالبة برفع الأجور    اكتشفى طريقة عمل محشى الجزر المغذى    مقتل أربعة أشخاص فى تحطم طائرة خفيفة قرب لندن    إحالة 48 عاملًا بأوقاف أسيوط للتحقيق.. وإزالة 4 صناديق لجمع الأموال    "الإفتاء": "داعش" يملك "أسواق نخاسة" لبيع أعضاء ضحاياه البشرية    الأهلي لاتحاد الكرة: نحن أكثر حرصاً على الدرع .. ولن ننجرف للمستويات الدنيا    تأجيل محاكمة النرش ل3 أكتوبر بعد تعذر إحضارها استعدادا لافتتاح القناة    دراسة: ممارسة الرياضة في المراهقة تقلل خطر الوفاة بسبب السرطان    بالفيديو.. وزير الصحة: محلات الحلاقة وراء مرض فيروس "سي"    «الصحة» توفير سوفالدي بسعر 680 جنيها بدلًا من 2000    الوفد: نمتلك رؤية عامة لتنمية محور القناة ويجب إشراك جمعيات رجال الأعمال    المحكمة الدستورية في أوكرانيا تقرّ قانوناً يمنح الشرق حكماً ذاتياً أوسع    الزمالك يتراجع عن إقالة «علاء مقلد»    الطقس حاررطب بالسواحل الشمالية..والعظمى بالقاهرة 38    رسميًا.. شريف إكرامى يغيب عن مواجهة إنبي غدًا للإصابة    الأسطى أشرف.. «طبيب» التكاتك    خبير استراتيجي: "محور قناة السويس" سيغير وجه العالم بأكمله.. وتأثيره على سير الملاحة الدولية كبير    السوق المصري مكتفٍ بنفسه    مرصد الإفتاء: داعش أكبر تنظيمات الاتجار بالبشر في العالم    مقتل 25 حوثيًا في غارات ل «التحالف» بمأرب    حقيقة التوكل على الله عز وجل    اكثر 6 اخبار قراءة خلال الساعة    البعبع والعبيط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.