رئيس النواب يحيل عددا من قرارات رئيس الجمهورية للجان النوعية    «الداخلية» تقيم حفل إفطار لأفراد ومجندي الشرطة المصابين    بالفيديو.. الإمكانيات التسليحية لقوات «الدفاع الجوي»    مؤشرات البورصة تتعافى والسوق يسترد 2.5 مليار جنيه بختام جلسة اليوم    الوزراء: توفير الكهرباء لكافة الاحتياجات السكانية والتنموية    مقتل 10 رهائن بغارة للتحالف في أفغانستان    حفتر والسيسي وبينهما روسيا!    طبيب الأهلي يوضح موقف رمضان صبحي وإيفونا والسعيد    شاهد.. سقوط الأرجنتين.. واعتزال ميسي.. وتشيلي تعانق التاريخ    عاجل | ميدو ينضم رسمياً للعمل بهذا الفريق    وزير التعليم: سأكشف أحدث وسائل الغش في الثانوية بعد انتهاء الامتحانات    الأرصاد: غدا طقس معتدل شمالا حار على الوجه البحرى والعظمى بالقاهرة 36    عاجل| الحبس سنتين ل 18 متهما ب"أنصار الشريعة" بتهمة "إهانة المحكمة"    ضبط 13 مخالفة تموينية في حملة على الأسواق بالأقصر‎    المساواة بين الرجل والمرآة في الإسلام    تعرفى على طريقة تحضير طبق "رولات المسخن" الفلسطينى    بعد التتويج بالدوري.. هل يخرج الأهلي من كبوته أمام أسيك؟    الأهلي يعلن موعد عودة عبدالله السعيد    «هازارد» يكشف عن معدنه الحقيقي    في الدوري الممتاز اليوم    أنقرة وتل أبيب تعلنان تطبيع العلاقات رسميًا    «فرنسا» تدعو «بريطانيا» لتحدد من سيمثلها في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي    الجامعة العربية تدين التفجيرات الإرهابية في بلدة القاع اللبنانية    الاجتماعى للتنمية: "كلمة مش عارف" مشكلة أساسية تواجه المشروعات الصغيرة    ختام احتفالات ليالي أم الدنيا بثقافة الدقهلية    ختام معرض فيصل الخامس للكتاب    الإعلاميون في رمضان.. فاصل درامي ونواصل    مساعد وزير العدل: ترقية 339 مستشارًا ل«رئيس استئناف» و28 لنائب رئيس «النقض»    منع مديرة جمعية "نظرة للدراسات النسوية" من السفر    دراسة طبية أمريكية: المناخ الحار يزيد من العدوانية    ضبط عاطل هارب من قضية شروع فى القتل بالشرقية    وكيل أوقاف البحيرة: منع اعتكاف السلفيين بمساجدهم    لجان التنسيق السورية: مقتل 42 شخصا خلال ال 24 ساعة    مقتنيات الفنان يوسف داوود في مكتبة الإسكندرية    دعوى مستعجلة لإنشاء مستشفى لعلاج ضمور الأعصاب    وفد الكونجرس يبحث مع المسؤولين جهود مصر لمكافحة الإرهاب    «مميش»: عبور 47 سفينة قناة السويس بحمولة 2.5 مليون طن    «عبد العاطي» يتلقى تقريرًا مفصلًا حول حالة الري بالمحافظات    وصول 4500 طن بوتاجاز لموانئ السويس    المنيا تحتفل بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو الخميس القادم    شيخ الأزهر: هناك فرق بين التقصير في تطبيق حكم الله وبين جحده وإنكاره    تعرف على ضحية "هاني في الأدغال".. الليلة    إلزام "الأزهر "بتمكين طالب معتقل من أداء الامتحانات    أهالي أسرى غزة يزورون ذويهم في سجون الاحتلال    73 مخالفة لمساجد القاهرة.. و«الأوقاف»: خالفوا تعليمات الوزير    سيارة تدهس عاملين أمام مرور قويسنا    بالصور.. طلاب الثانوية يقاومون شدة الحرارة برش المياه    بالصور.. وزير النقل والمواصلات يتفقد ورش سكة حديد ابو زعبل    لا تستغنى عن "الخوخ" فى السحور    الأرجنتين تهدر فرصة مزاحمة أوروجواى بصدارة السجل الذهبى    خالد حنفي : اليوم إنطلاق قوافل سيارات أوراك الدواجن المحلية بسعر 9 جنيه ونصف بالمحافظات    بلاغ للنائب العام ضد مسلسل نيللي وشريهان    هدووووء    «صقر» تتقدم بطلب احاطة عاجل لرئيس الوزراء بشأن مخالفات بجامعة دمياط    «صحة بني سويف» تطور وحدة الغسيل الكلوي بمستشفي الفشن المركزي ب 55 ألف جنية    إزالة 42 حالة تعد على أراضى زراعية وأملاك دولة بمركز ساحل سليم    تحفيظ القرآن بألواح الخشب بحلايب    هل يجوز أن أغتسل من الجماع بعد آذان الفجر في رمضان؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.