وزيرة البيئة تستعرض مشروع تدوير المخلفات ببورسعيد    إحباط محاولة تهريب أسلحة كبيرة من الأسلحة البيضاء بموانئ السويس    مصدر أمني: قنبلة محكمة كفر الزيات «هيكلية» وخالية من المتفجرات    مسئول عراقي: ضربات جوية أمريكية ضد «داعش» بالأنبار السبت    منتخب الشباب يعسكر استعدادا لفاصلة الكونغو    صباحي ينفي ما نشرته "اليوم السابع" حول دعوته للمواطنين بتحمل انقطاع الكهرباء    مسيرة بالغربية تندد بانقطاع الكهرباء    "المالية" تطرح أذون خزانة بقيمة 5ر6 مليار جنيه    جمعة: الأوقاف ستشارك في تعمير المحافظات الجديدة    الفيفا:استمرار حرمان برشلونه من التعاقدات الجديدة    ضبط 7 من عناصر "الإخوان الإرهابية" مطلوبين على ذمة قضايا بسوهاج    عبور 954 مصريا منفذ السلوم البرى و3 حالات إنسانية للعلاج    طالبات الأزهر يتظاهرن داخل الحرم الجامعي ويهتفن ضد الطيب والعبد    مطار الغردقة يستقبل 12 ألف سائح من روسيا وأوروبا    إزالة 77 تعدياً على أملاك الدولة بالمنيا    التموين: لحوم سودانية بأسعار مخفضة بالمجمعات استعدادا لعيد الأضحى    تيم الحسن يتعاقد مع صادق الصّباح على "تشيلّو"    قنوات أبوظبي تتوافر عبر "OSN" بدون تشفير    اجتماع الداخلية يحدد مصير السوبر المصرى    احمد عادل خامس الخطف يسعي للتعويض في النتر    عاشور: لا أملك حساباً على "تويتر" أو "فيس بوك"    «الأرصاد»: الجمعة شديد الحرارة شمالاً حار رطب على الوجه البحرى والقاهرة    صفحة "شاومينج" تتداول امتحان التفاضل "دور ثان" للثانوية العامة    ضبط 960 رغيف بلدى مدعم قبل تهريبها خارج بورسعيد    إبطال مفعول قنبلة مجمع محاكم كفر الزيات    ضبط سيطرة و جزرة لتورطهما في اغتيال منصور    وفاة مريض بمركز قلب المحلة الكبرى بسبب انقطاع الكهرباء    تدهور الأوضاع الأمنية بتل أبيب يمنع السفير الإسرائيلى من السفر    اللواء أ. ح. حسام سويلم يكتب:    أبو سعدة معلقا على ذبح "داعش" لصحفى أمريكى: ما حدث لا يمثل الإسلام    وزير الخارجية يبحث تعزيز التعاون بين مصر والسودان    محافظ القاهرة: افتتاح مراكز تكنولوجية جديدة لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة خلال 20 يوما    ضم مدينتى مرسى علم وخزام لمحافظة الأقصر في التعديل الحدودي الجديد    وزير الصحة: إطلاق برنامج الورقة البيضاء لبدء استراتيجيات صحية للأعوام القادمة    الفريق أول صدقى صبحى يتفقد عدد من الأنشطة البحثية بالقوات المسلحة    وفاة الفنان عبد المحسن سليم    نقابات مهنية تقرر توجيه استثماراتها لمشروع قناة السويس    مقتضيات الحج المقبول    بالفيديو: ميدو يشارك في تحدي الثلج    تقنين الزيارات لمواقع حفر مشروع قناة السويس    بالفيديو والصور..السر وراء راية «داعش» وعلاقتها باسطنبول    مستقبل وطن: تم الانتهاء من إعداد القوائم الانتخابية ومفاجأة سارة لكل الشباب المصرى    الهلال السودانى: لا تعاون مع الزمالك بشأن أزمة "مزور" فيتا    محمد رجب: فخري بتدين حنان ترك سبب نشري صورة تجمعني بها    قيادات سابقة ب "الرئاسة" تروي تفاصيل اجتماعات "بديع" بالجماعة داخل القصر الجمهوري    128 حالة إصابة جديدة بفيروس ايبولا في غرب افريقيا    اليوم.. استئناف محاكمة 188 من رافضي الانقلاب بكرداسة    دراسة : مستخدمو وسائل النقل العام أكثر صحة ولياقة من قائدى السيارات الخاصة    استشهاد 4 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في قصف إسرائيلي على غزة    ديفيد هيرست: "الدولة الإسلامية" الوحش الذي صنعه التدخل الغربي    طلاق الراقصة صافينار من زوجها الجديد بسبب فنان شهير    مستشار مرسي: هذه حقيقة تعامل بريطانيا مع جماعة الإخوان    سجن 18 شخصا بتهمة الهجوم علي اهداف حكومية بالسعودية    "جمعة": الدواعش والخوارج والقاعدة "مساكين"    عصفور ينعى القاسم: فقدنا وتدا في الشعر العربي    دراسة: 4 أشخاص من 10 يعانون من اضطراب في النوم    محافظ القاهرة: افتتاح مستشفى «عين شمس» 16 سبتمبر    مفتي السعودية ل"الشباب": من يدعونكم ل"الخروج" يرفضونه لأولادهم .. احذروا منهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. طارق النجومى يكتب: "الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.