وزير الطيران ينفي رفع مرتبات أعضاء المجالس الإدارية    "الحياة اللندنية": اليمن يطالب مجلس الأمن بتدخل عسكري بري    السياسي الهولندي «فيلدرز» يواصل إساءته للإسلام    تأكد غياب ريبيري عن مواجهة الإياب بين البايرن وبرشلونة    ضبط 9 أطنان زيوت غير صالحة للاستهلاك في حملة أمنية بالمنيا    الليلة.. يسرا اللوزي ضيفة «عيش صباحك»    السفير الإسرائيلي يحرج مسئولي الثقافة في حفل «المصري للتعاون الدولي»    تفجير برج كهرباء بطريق «القاهرة - الفيوم» الصحراوي    "ماراثون أويل" تسجل خسارة في الربع الأول من العام.. وتتمسك بتوقعاتها للإنتاج    بركات : الزمالك سيحصل على الدوري بشرط !    حبس نائب رئيس مدينة بني سويف لتقاضيه 100 ألف جنيه رشوة    تنفيذ 1612 حكما قضائيا وضبط 29 قطعة سلاح متنوعة في حملة أمنية بالغربية    رئيس غرفة السياحة الروسية: أسعى لعمل مشروع للربط بين السياحة المصرية والروسية    كوبر يستقر على إقامة وديتي الفراعنة أمام بوروندي ومالاوي    اليونسكو تطلق مبادرة "متحدون من أجل التراث"    بالفيديو.. في موقف كوميدي داخل ستديو «البيت بيتك»    بالفيديو والصور.. "تشارليز ثيرون" على خلاف مجلة elle    المفتى: لا يجوز لورثة الخاطب استرداد الشبكة والهدايا العينية أو النقدية    4 حيل للتخلص من إجهاد العمل.. أبرزها "الموسيقى وحمام دافئ"    المنشطات تقلل أداء الرياضيين    هرتصوغ يصف الحكومة الإسرائيلية المقبلة بحكومة إخفاق وطني وضعيفة وقابلة للابتزاز    بيكيه: جوارديولا كان محقا فميسي لا يمكن إيقافه    العربي يعود من أمريكا عقب مشاركته في اجتماع رؤساء المنظمات الاقليمية    مصرع عاملين ب «ليسيكو» للسيراميك بالإسكندرية في انهيار طاحونة التحضير.. لعدم وجود أمن صناعي    هاشم ربيع: دعم أمير قطر السابق لطلاب الإخوان يؤكد أنه مازال يحكم    بعد اعتداء المدرس عليه.. الطالب يوسف: صفعني على وجهي بدون سبب    دوري ابطال اوروبا: لعبة القط والفأر مستمرة بين رونالدو وميسي    السبت.. بسمة وهبة تواصل فتح ملف المتحولين جنسيا في "هي مش فوضي"    يعيش مقهى ريش    بالفيديو.. يوسف الحسيني يكشف عن سبب هجومه المستمر على الحكومة والرئيس    «وول ستريت»: علاقات الكيان الصهيوني والقاعدة تغذي الصراع في سوريا    ولي العهد السعودي يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي الوضع في اليمن    احذر.. مشاكل بطاقتك الائتمانية تعرضك للإصابة بالأزمات القلبية    الخميس ..رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء ضيف اسامة كمال بالقاهرة360    فلاح يقتل نفسه ببندقية خرطوش بالخطأ فى الغربية    الحماية المدنية بالشرقية: محدث صوت سبب الانفجار بمحيط معسكر قوات الأمن    ضبط تاجر خردة يتاجر فى مهمات تابعة للسكك الحديدية بقنا    بالفيديو.. في ذكرى رحيل «المايسترو».. «الفقي»: الراحل ظاهرة غير قابلة للتكرار    ميسى: البايرن خصم عنيد والعودة ستكون صعبة    يسري جبر ل«صدى البلد»: فتواي بكراهية تسريح الشعر تخص فئة معينة    رؤية مصرية    اليوم.. «التيار الديمقراطي» ينظم مؤتمر تضامنًا مع قيادات «التحالف الشعبي»    تعرف على أبرز أرقام ميسى فى 100 مباراة دورى أبطال    بالفيديو .. "باولو" الداخلية : طموحي الحصول على هداف الدوري وعقدي ينتهي الموسم الجاري    بدون تردد    إضافة 3 أيام لقبول أوراق الراغبين في الالتحاق بالمدرسة الدولية بالشيخ زايد    سيف عبد الفتاح امن سيناء لن يعود الا بهذه الرباعية‎    قضايا وأفكار    وزير الثقافة السودانى : طريق "أشكيت- قسطل" يمثل ترسيخا للعلا‌قات الأ‌زلية والتاريخية بين مصر والسودان    نهار    غدا.. "محلب" يرأس اجتماع المحافظين لبحث توافر السلع والاستعداد لرمضان    وزير الإسكان: نصف مليار دولار من "البنك الدولى" ل"المليون وحدة"    بالفيديو.. شاهد ثنائية ميسي في مرمى البايرن بدوري الأبطال    شيخ الأزهر: فتاوى تحريم التطعيم ضد شلل الأطفال شاذة    ما هى صور العدل بين الأولاد فى العطية؟    السعادة الزوجية تؤدي الى زيادة الوزن    طرق الشيطان الرجيم في إضلال العبيد    "الإفتاء" تشيد بإعلان 30 قبيلة تحديها للإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.