«المؤتمر»: تأخر «تقسيم الدوائر» سيؤجل الانتخابات    بالفيديو.. تظاهرة حاشدة ب"أكتوبر" في ختام فعاليات "عيد الشهداء"    السيرة الذاتية ل 12 مدير أمن جديد فى حركة التنقلات الأخيرة للداخلية    النصر يضم محمد عصام لاعب الإسماعيلى لمدة ثلاثة مواسم    مورينيو: الإسباني توريس لن يرحل عن تشيلسي    محافظ البحيرة: ألف جنيه غرامة على "اللي يرش الشوارع بمياه الشرب"    حالة تأهب قصوى بمطار القاهرة .. ومصر تحظر دخول طائرات ليبية دون إذن مسبق    أفريقيا فى رعب من فيروس إيبولا.. 672 قتيلا و1872 حالة إصابة.. السائل المنوى وسيلة شائعة لنشر العدوى.. يشبه فى بدايته أعراض البرد.. والنزيف من كل فتحات الجسم هو نقطة النهاية.. ونسبة الوفيات تبلغ 90%    دراسة أمريكية: تدخين المرأة أثناء الحمل يؤدي إلى إدمان طفلها    الانقاذ النهري ينتشل 3 جثث بأسيوط    الإبقاء على متولى مديرا لأمن المنيا    إصابة 8 مساجين سياسيين فى انحراف سيارة ترحيلات بأسوان    قلبى على بلدى..أنفطر !    مصمم تمثال "شبيه مبارك" يحرر محضرا بسرقته بالإسكندرية    إسرائيل ترفض وقف عدوانها على غزة وتستدعى 16 ألف جندى    حصيلة شهداء العدوان على غزة تتجاوز ضحايا عملية "الرصاص المصبوب"    الليلة.. لاتنسى تقديم ساعتك "60 دقيقة"    ساقية الصاوى تبدأ نشاط أغسطس بالمسرح والمعارض الفنية    طريقة إعداد " الممبار " للشيف " أبو البنات "    بالصور.. إزالة 41 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية بالإسماعيلية    رئيس الوزراء الإيطالى يؤكد تأييد بلاده للمبادرة المصرية بشأن غزة    رئيس الأهلي: لا نمانع في احتراف «ربيعة» وننتظر التوقيت المناسب    محافظ القليوبية: مشروعات خدمية جديدة لرفع المعاناة عن المواطنين    "القاهرة للتنمية" يطالب "الداخلية" بتعميم وحدة مكافحة العنف الجنسي بجميع المحافظات    "أنصار الشريعة في ليبيا" تعلن مدينة بنغازي إمارة إسلامية    إجلاء 125 روسيا من غزة عبر معبر رفح    "النقابات المهنية": مبادرة "لم شمل" بشأن تحالف الانتخابات جيدة لكنها تأخرت    كريستيانو رونالدو قد يعود للملاعب أمام مانشستر يونايتد بعد غد    أبو عرايس: البحر لم ينشق لموسى وعذاب القبر أكذوبة    "عمر وسلوى" جديد كريم محمود عبدالعزيز مع السبكي    بالفيديو.. جاستين بيبر يستفز بلوم بنشر صورة زوجته بالبكيني    ضبط متهم جديد في احداث تفجيرات اطفيح    رئيس وزراء إيطاليا يصل القاهرة السبت المقبل    "دعم الشرعية" يساند غزة بأسبوع "المقاومة أمل الأمة"    وزير الدفاع يصدق على ترقية شهداء القوات المسلحة إلى الرتبة الأعلى    مدريد وموسكو يطالبان بوقف إطلاق النار في غزة    مدير مباحث التموين الجديد: سنقتحم مخازن مهربى الوقود    انما الاعمال بالنيات    رئيس مدينة رأس البر: لا حالات غرق خلال احتفالات العيد    هيثم زكى يستعد لبطولة سينمائية بعد نجاح "السبع وصايا"    رفع 23 ألف طن قمامة خلال أيام العيد بالجيزة    «الأرصاد» المصرية: الطقس معتدل الحرارة على السواحل الشمالية.. حار على الوجه البحرى والقاهرة    «القاهرة» تتسلم 150 أتوبيسًا جديدًا خلال شهرين    بعد إفتاء إبراهيم عيسى حول «عذاب القبر»!    الكنيسة تمنع الفتيات من وضع الماكياج وارتداء البنطلون والبلوزة    في زيارة مفاجئة لمستشفى دمياط..    بليح: هذا دليل بطلان تبرير موقف "عيسى" بحجة تفسير الشعراوي    بايرن ميونخ ينفي ادعاءات الصحافة الإسبانية حول سعيه خلف سامي خضيرة    تسريب فيلم أحمد حلمي "صنع في مصر"    رونالدينيو ينفي الاعتزال ويحدد فريقه الجديد بعد أسبوع    النصر يستغني عن عاشور والجيزاني.. والشمري يحتاج لتدخل جراحي    الفوائد الصحية لصيام 6 ايام من شوال    6مصادر هامة تمد جسمك بفيتامين "د" أبرزها الشمس والألبان    سميرة سعيد تحتفل بعيد العرش المغربى    رئيس الإسماعيلي يلتقي عواد فى شرم    رئيس بوليفيا يعلن إسرائيل "دولة إرهابية"    نيسان Pulsar تشرق في باريس    الملكة المؤمنة «آسيا بنت مزاحم»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. طارق النجومى يكتب: "الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.