رئيس جامعة المنيا: قرار من النائب العام قبل اغتياله سبب إنهاء خدمة «الكتاتني»    المئات بجنوب سيناء يتوافدون على سرادق عزاء «النائب العام»    طلائع الجيش يخشى "مفاجآت" دمنهور الهابط    "راعية" الجبلاية تُحرض الأندية على مقاطعة الكأس    شيخ الأزهر يؤدي واجب العزاء في النائب العام بالأقصر    بالصور.. ضبط 4 عاطلين ينقبون عن الآثار ب«مينا البصل»    ضبط 3 إرهابيين أطلقوا النار علي قوة أمنية بالفيوم    7 مليارات جنيه أذون خزانة يطرحها البنك المركزى اليوم    عبدالواحد: انسحاب النصر من المباراة قرار "غير مدروس"    الحكومة الإيطالية تبعث برقيات تعازى للرئيس السيسى فى شهداء سيناء    وكالة الطاقة الذرية: إيران خفضت مخزونها من اليورانيوم    خادم الحرمين يطلع على مشروع توسعة المسجد النبوي    الطيران العراقي يقتل 23 إرهابيا من داعش في الأنبار    24 ساعة تفصل الدبابة الجابونية عن الانضمام للأهلي    سيدات اليابان تهزم إنجلترا بهدفين وتتأهل لنهائي المونديال    مصدر عسكري ينفي ل"الوطن" سقوط 7 شهداء من أبناء دمياط في أحداث سيناء    بالفيديو.. رئيس نادي القضاة يتلقى العزاء فى النائب العام الشهيد    بالصور هيفاء وهبي تعترف تعرضت للسرقة    مدحت العدل: من قتل النقراشي هم قتلة النائب العام    بعد الفوز علي الاتحاد .. جماهير المصري تغني وترقص '' اصحي يا بورسعيد .. الليله ليلة عيد    الأمم المتحدة تعاقب للمرة الأولي 6 قادة عسكريين في جنوب السودان    انفجار بقضبان السكة الحديد بالشرقية    الجيش يصفي 23 إرهابيا في الساعات الأولي من صباح اليوم برفح    "المالية" تخصص 38 مليار جنيه لتمويل منظومة دعم الخبز العام المقبل    بالفيديو.. صابرين ل «هانى رمزى»: «يخرب بيتكم.. حرام عليكم»    ظهور خاص ل"عمرو الليثى" في مسلسل "لهفة" اليوم    مقتل 3 من الإخوان بينهم نجل أمين «الحرية والعدالة» بالغربية    بالصور.. فتح الطرق المؤدية لسرادق عزاء «النائب العام» في قنا    مدير أمن الغربية يتفقد الأكمنة الثابتة والمتحركة في جميع أنحاء المحافظة ليلا    إخماد حريق نشب في منطقة "القصور الأموي"' جنوب المسجد الأقصى    بالصور.. محافظ سوهاج يقدم واجب العزاء في النائب العام    النفط الأمريكي يسجل أكبر نسبة هبوط منذ إبريل    المكسيك تعثر علي سيارة مكتظة بالمتفجرات بالقرب من الحدود مع أمريكا    "صحافة القاهرة": مذبحة نهار رمضان.. 4 كاميرات تكشف المتورطين فى اغتيال النائب العام.. المالية تسعى لخفض عجز الموازنة الجديدة إلى 8.9%.. وارتباك فى المعاشات بسبب بيان "التضامن"    تموين الدقهلية: 60 مخبز جديد للقرى والنجوع    اختطاف ابنة الفنانة رانيا يوسف بأحد الأندية    موجز الفن.. ديانا كرزون تلجأ للغناء في التجربة الخفية.. طلاق بن أفليك وجينفير جارنر.. وآسر يوقع على عقد "إستيفا"    أهالي الإسماعيلية ينظمون حملة للتبرع بالدم على خلفية هجمات سيناء «صور وفيديو»    6 فوائد لتناول التمر بالحليب أهمها تنظيم السكر والوقاية من السرطان    مصطفي العلي ينتهي من "دينا جديدة".. ومفاجأة بعد العيد    "الزاهد": الإرهاب لن يفرض أجندته على المصريين    استقرار حالة محمد شديد قناوي بعد إصابته بهبوط حاد    بالصور.. مدير أمن دمياط يشرف على حملة «التبرع بالدم» لمصابى الجيش    وقفة احتجاجية ل "القضاة" تنديدا بالإرهاب واغتيال النائب العام.. اليوم    مصر للسياحة تدشن برنامج اعرف بلدك لتدعيم المناطق السياحية    الأوقاف: القضاء على التنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها "واجب شرعي"    بي.إم.دبليو تتفوق على مرسيدس في السوق الأمريكية    تهاني الجبالى: مصر في حالة حرب مع الصهاينة    مهاجم المصرى: أحرزت أغلى هدف فى حياتى وضمنا البقاء فى الممتاز    مواطنون بالسويس يتسابقون للتبرع بالدم لمصابي الجيش والمدنيين بسيناء    بالصوت .. الخريطة الذهنية لسورة يوسف (12 60)    الآداب الواجبة فى شهر رمضان    «صدى البلد» تقلص الفواصل الإعلانية    مبيعات العرب تُكبد البورصة خسائر بمليارى دولار خلال 6 أشهر    مريض الزهايمر إذا أكل أو شرب ناسيًا فى نهار رمضان فصيامه صحيح    من أسماء الرسول ابن العواتك    «السجائر الإلكترونية» تزيد من الإقبال على التدخين    كبسولة رمضانية عن: القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.