بورصات الخليج ترتفع مدعومة بالنفط والأسهم العالمية    رئيس الوزراء يفتتح «أهلا رمضان».. والمواطنون يحطمون الباب ويهتفون: «عايزين ندخل»    بحضور "القاضي".. "اتصال" تكرم "أوميجا سوفت" بمؤتمرها السنوي    نائب برلمانى: طرح شركات قطاع الأعمال بالبورصة خطوة تأخرت كثيراً    كندا تبدي رغبتها للمشاركة في المشروعات التنموية بمصر    سننتصر.. سننتصر.. سننتصر    نصرالله: إسرائيل هي العدو الحقيقي في المنطقة    أخبار المغرب اليوم.. الرباط تعفى أكثر من 3000 شرطى من وظيفته    رسالة الغنوشي «المفترضة»: عودة الوعي    اشتباكات بين الشرطة ومعارضي ترامب ب"نيوميكسكو" |صور    اعلان اسماء حكام الزمالك وانبي .. والجيش والمقاصة    الأهلي يتقدم على المقاولون بهدفي ايفونا في الشوط الأول    إخلاء سبيل 3 متهمين بسرقة «سك العملة».. والتأجيل ل30 سبتمبر    بالفيديو ..القوات المسلحة تدك معاقل الارهاب فى سيناء    محافظ القليوبية يقدم واجب العزاء في شهيد الخانكة    القائم بأعمال محافظ القاهرة يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية    ضبط هارب من سجن وادى النطرون منذ ثورة يناير    باسم مغنية أفضل ممثل في مهرجان نيس السينمائي العالمي عن "السر المدفون"    « الأوقاف» تخصص 2331 مسجدًا لصلاة التراويح خلال «رمضان»    إيهاب توفيق يقتل مرضى السكر ويتاجر بآلام المرضى ويدعى قدرة دواء مجهول على الشفاء فى إعلان.. ود. إيناس شلتوت : نصب يعرض المرضى للخطر ويجب تحرك وزارة الصحة وحماية المستهلك    «مجدي عبدالغني» يوضح حقيقة ترحيله من الكونغو    بالصور.. أبطال "الميزان" فى احتفالية خاصة مع أهل الصحافة والإعلام    اليوم.. انعقاد عمومية صناعة " السينما" لاختيار مجلس إدارتها    بالفيديو.. أديل تحقق 10 ملايين مشاهدة بأغنية "Send My Love "    رونالدو في نهائي «دوري الأبطال»    سلطات مطار القاهرة ترحل صحفيا فرنسيا    عضو بمجلس «الصيادلة»: اكتشفنا 430 صنفا زادت أسعارهم في محاولة ابتزاز آثمة للمرضى    «محافظ البحيرة» يلفت نظر العاملين بمستشفي رشيد في زيارة مفاجئة    وزير الإعلام اليمني يستنكر ممارسات المليشيات الحوثية ضد الصحفيين    رئيس «التنظيم والإدارة»: قانون الخدمة المدنية يهدف لرفع كفاءة الجهاز الإداري    المجلس القومي للمرأة: برامج مستمر لتدريب النائبات للوصول إلى أداء برلماني أفضل    صميدة: المؤتمر ينتظر قرار رئيس البرلمان بعد تعاقدنا مع أحد المراكز الاستشارية    بالفيديو.. هارد ويل فى مؤتمر صحفى بموازين    حملة للتوعية ب«السكري» في رمضان برسائل نصية ونصائح بالراديو    تحليل في الجول – لماذا النني هو الشريك الأفضل لجاكا في وسط ملعب أرسنال    تشافي: جوارديولا سيغير معالم الكرة الإنجليزية    تهريب 35 طن دقيق مدعم بالسوق السوداء    «الأزهر» يقرر صرف إعانات شهرية ل57 ألف حالة مستحقة للزكاة    النيابة تستجوب مالك عدلي في قتل «ريجيني»    لجنة استرداد أراضي الدولة تحيل قضايا كسب غير مشروع وغسيل أموال للجهات القضائية    كوريا الجنوبية تستعين ب"هيونداي" و"دايو" لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية    أكاديمية البحث العلمي: ارتفاع الحاصلين على جوائز الدولة ل250 عالمًا ب4 سنوات    محافظ المنيا يستقبل وفدا صينيا لاستكمال إجراءات إنشاء مدينة للصناعات النسيجية    طارق الشناوي: "منى زكى فنانة ذكية في اختيارتها الفنية"    العندليب يعالج "ثلاثي" الزمالك من صدمة الاستبعاد من المنتخب    منع صلاة التراويح فى مكبرات الصوت    لماذا تفرض الحكومة «رسوم ال100 جنيه» على السيارات المزودة براديو؟    "شل" تلغي 2200 وظيفة بعد استحواذها على "بريتش غاز"    مصرع طفل عقب صعقه التيار الكهربائي بأسوان    «شئون التعليم» بجامعة الإسكندرية يناقش تنظيم برنامج يوم أفريقيا    «التعليم» تحذر من التعامل مع مدرسة «مالفرن مصر الدولية» بسبب «الإعلانات»    توقيع الكشف الطبي وعلاج 1810 حالات في قافلة طبية مجانية بقرية أبو يعقوب بالمنيا    حكم صلاة من سجد للسهو سجدة واحدة    السياسي العاقل في الفكر الإسلامي    رسالة نارية من أسطورة الزمالك لكابتن الأهلى    مفتى الجمهورية: مصر تسير بخطى ثابتة نحو التقدم والاستقرار    طالبان الأفغانية تعين هيبة الله أخونزاده زعيما جديدا بعد وفاة أختر منصور    بالفيديو.. القمر والشمس معًا فى سماء "ألاسكا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.