«التموين»: سلع مخفضة بالمجمعات الاستهلاكية بمناسبة شم النسيم    «الوجه البحرى».. اختلفت المحاصيل وأزمة «الكيماوى» واحدة    سائقو «النقل»: سياراتنا تتعرض للسرقة و«الأكمنة» «همّها» تحصيل «الكارتة»    البابا تواضروس يستقبل المهنئيين في المقر البابوي بالكاتدرائية    "حماس" تطالب بدعم "المرابطين" في "الأقصى" للتصدي لاقتحامه المتكرر    نيويورك تايمز: أوباما يركز على عزل روسيا عن العالم    انتشال 10 جثث من العبارة الغارقة بكوريا الجنوبية    نائب رئيس وزراء تركيا: جول سيدعم أردوغان حال ترشحه للرئاسة    المكسيك: مقتل 8 في تحطم طائرة بشمال البلاد    دراسة: التلفزيون داخل غرفة النوم مضر لصحة الأطفال    مصرع 4 أشخاص وإصابة 35 أخرين في انقلاب أوتوبيس علي طريق الزعفرانة    القبض على ممرضة تتاجر فى الأقراص المخدرة بالمنوفية    اليوم.. المحكمة تستمع إلى الشهود ومرافعة الدفاع فى محاكمة 23 متهما في "أحداث كرداسة"    شعبة المخابز : المنظومة الجديدة عشوائية وتحتاج لضوابط للتنفيذ    فولكس فاجن تعتزم رفع طاقتها الإنتاجية فى الصين    حرق منازل وسيارات فى احتجاجات بالبرزايل على مقتل شابين على يد الشرطة    القبس الكويتية: قطر ستتخذ إجراءات ضد الإخوان تنفيذا لاتفاق الرياض    مقتل ضابط ومجند برصاص مسلحين في كمين بطريق القاهرة السويس    تعطل حركة قطارات الصعيد نصف ساعة بسبب سقوط نخلتين على القضبان    تفكيك عبوة ناسفة متطورة قبل انفجارها    ضباط وأفراد أمن يقيمون عزاءً في موقع استشهاد الرائد محمد جمال    البابا تواضروس: الإنسان يبحث عن الحريات والحرية الحقيقية من التوبة    أحمد صقر ينتهى من "كيد الحموات" خلال أيام    أمينة: حظى سيئ فى التليفزيون وأنتظر أولى بطولاتى السينمائية    استشارى نفسى: "حب لغيرك ما تحب لنفسك" من أجل حياة نفسية أفضل    عميدة "طب الأزهر": الامتحانات تبدأ 10 مايو وتنتهى فى 28 يونيو    لجنة الشباب بحملة المشير السيسى تشكره لمنحهم ثقته    الدولار يسجل 702 قرش.. و"الإسترلينى" ب11.8 جنيه    بتروجت يجهز "فادى ودبش" للزمالك    هال "المحمدى" فى بروفة آرسنال استعدادًا لنهائى الكأس    "مطاحن شمال القاهرة" تستهدف زيادة إنتاج المكرونة فى 2015    بالصور.. راعى كنيسة العذراء مريم بالخارجة بالوادى الجديد يترأس صلاة القداس الإلهى    الجمعة.. "مركزية التحالف الشعبى" تحدد موقف الحزب بدعم مرشح رئاسى    نبيل العربى يهنئ بوتفليقة لإعادة انتخابه رئيسا للجزائر    50 قتيلا حصيلة العمليات العسكرية بسوريا أمس بينهم 9 أطفال وسيدتان    حكم من نذر صلاة النوافل في السفر والحضر، وماذا يلزمه عند العجز؟    مدير سينما السلام:الإقبال لم يكن كبيرا على "حلاوة روح" قبل منعه    محافظ الغربية يقدم التهاني للأخوة الأقباط    الببلاوي: لو اكتفى السيسي بما فعله في ثورة 30 يونيو لتحولت إلى "نكسة"    وكيل الأوقاف من كنيسة مار جرجس بكفر الشيخ: جئنا مشاركين لا مهنئين    بالفيديو.. زوجة «البتاجي» تكشف تفاصيل حبس زوجها سنة في «إهانة النيابة»    سموحة يعزز صدارة مجموعته بالدوري .. وإنبي يعود للانتصارات    ميدو يطلب التجديدلفتح الله    كيف تقهر الوسواس القهري بإذن الله؟    الاهلي يتفاوض مع 20 لاعبا لاختيار 5    5 صفات مشتركة بين أفضل الحميات الغذائية    ياسر يحيي: اصبحت رئيسا للمصري بالصدفة    النيابة: الإرهابيون أطلقوا 8 رصاصات على ضابط ومجند بكمين "مصر السويس" الصحراوي    اليوم.. دار الأوبرا المصرية تعلن عن عروضها عبر «بروجيكتور» خاص أمام المسرح المكشوف    فيديو: ميسي بحسرة : هل نسيتم ما قدمته لبرشلونة !    برج الحوت حظك اليوم الاحد 20 ابريل 2014 في الحب والحياة    «الصحة»: مقتل مجند وضابط برتبة نقيب برصاص مسلحين عند حاجز أمني على طريق «القاهرة السويس»    هموم مصرية    الإمارات تعلن اكتشاف 12 اصابة جديدة بفيروس كورونا    ليلة عيد الكتاب    من أجل شم نسيم آمن اتبع النصائح التالية    الناس بخير    الحرير ينافس الجينز فى أزياء الربيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. طارق النجومى يكتب: "الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.