شوقي غريب: إقامة معسكر في مدينة أسوان من أجل تأقلم اللاعبين علي الجو    البابا تواضروس للسيسي: ثورة 52 كانت رائدة في النضال الوطني الذي استمر حتي 25 يناير و30 يونيو    المستشار الاعلامى لمجلس الوزراء ينفى وقوع اصطدام بين ركاب رئيس مجلس الوزراء وسيارات بعض القنوات الخاصة    بالفيديو.. «داعش» تدهس علم فلسطين بالأقدام وسط ترديدات «الله أكبر»    البدالون التموينيون بالإسماعيلية يستغلون غياب الرقابة    تأكيدًا لانفراد "اليوم السابع".. البنوك تبدأ تطبيق الحد الأقصى للأجور.. خفض رواتب هشام رامز وقيادات مصرفية ل42 ألف جنيه.. مسئول: بدأنا التطبيق برواتب العاملين بالبنك المركزى    إزالة 29 تعدّ على أراض زراعية بسوهاج    توم هانكس يستعين بممثلين عرب فى"A Hologram for the King" بعد تصويره فى الغردقة.. التونسى ظافر عابدين يقدم دور "حسان".. والسورى جهاد عبدو فى دور دكتور حداد.. والبحرينى خالد ليث فى دور كريم آل أحمد    الليلة .. عرض مسرحية "حوش آدم" على خشبة الرومانى بالحديقة الثقافية    سويس رول "جذع الشجرة" بالشكولاتة...للشيف "أسامة السيد"    محافظ بنى سويف يكلف الصحة بمتابعة مستوى الخدمة بالمستشفيات    وائل جمعة: لا بديل عن الثلاث نقاط أمام سيوي سبور الإيفواري    غرق مهندس بحرى لعدم إجادته السباحة بالساحل الشمالى بمطروح    محافظ جنوب سيناء يكرم أوائل الثانوية العامة والشهادات    تبادل إطلاق نار بين خارجين عن القانون والشرطة بكمين الخزان جنوب سوهاج    ضبط عاطل بحوزتة 17 جوال دقيق مدعم بمركز اشمون    مصرع 2 وإصابة 10 في انقلاب حافلة تابعة لشركة بترول بمطروح    احتراق محول كهرباء بالمنوفية بسبب الاحمال الزائدة    وقفة احتجاجية قبيل صلاة المغرب ببورسعيد    شركات طيران امريكية واوروبية توقف رحلاتها الي اسرائيل    رئيس نيجيريا يتعهد بتحرير الفتيات المختطفات    أمير قطر يصل جدة للقاء العاهل السعوى    بالفيديو..آثار الحكيم: هالة سرحان تحرشت بي 3 مرات    23 يوليو .. أول ثورة بيضاء في التاريخ    السياحة تعلن نتيجة قرعة الحج السياحي الخميس المقبل    شركات طيران اميركية عدة تلغي رحلاتها الى اسرائيل    مساجد بورسعيد من المقاومة الشعبية إلي ثورة 30 يونيو    نزل فيهن تشريع أم المؤمنين زينب بنت جحش    مفتى الجمهورية يشارك فى ندوة دينية بالبحيرة تحت    الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر الأسبق:    عاطف عبد العزيز: ريكاردو يكلف الإسماعيلى 200 ألف جنيه شهريًا    ميس حمدان تو اجه اتهامات بعلمها مسبقا بمقلب"فؤش في المعسكر"    «الإسكان» توزع المياه بالقاهرة الجديدة وتعتذر بسبب مشكلة انقطاع المياه    "أبو النصر" يتسلم المقترح النهائي لقانون التعليم الجديد.. و"صدى البلد" ينشر أبرز ملامحه    أردوغان: نسعى لتعزيز سلطات الرئيس.. ودستور جديد عقب الانتخابات البرلمانية    عامر حسين : هذه شروطى للإستمرار فى رئاسة "المسابقات"    الجنايات تودع حيثيات إدانة 18 متهماً بقضية تحريض «الجزيرة» على مصر    هندسة البترول بالسويس أولي رغبات طلاب الثانوية العامة    محلب: الانتخابات البرلمانية ستكون بنفس الشفافية "الرئاسية"    الثنائي الأفريقي آخر صفقات دجلة للموسم الجديد    الصيادلة: عقار«السوفالدي» مخالف للقوانين    الشروق الحديثة للطباعة : 4 أغسطس اليوم نهاية الحق فى توزيع كوبون الشركة بواقع 50 قرش للسهم    زيادة مخصصات دعم تصريف فائض محصول القطن    عبدالعزيز يشكر "اتحاد الشركات" بعد دعمه "تحيا مصر" بمليون جنيه    الوطني للأبحاث البرلمانية: "الثورة والفلول إيد واحدة" شعار الانتخابات    بالفيديو والصور.. استمرار إغلاق محال «استقبال» بالمهندسين    أبطال "المرافعة" في ضيافة "القاهرة اليوم"    البورصة تربح 2.4 مليار جنيه في ختام تعاملات الثلاثاء    حصر أموال الإخوان: فتح جميع محال «استقبال» و«صالون» و«الفريدة» اليوم    الأهلي يستفسر من سفارة كوت ديفوارعن موعد وصول "سيو سبورت"    دراسة أمريكية: ليلة نوم سيئة واحدة تؤثر بشكل كبير على ذاكرتك    البحوث الفلكية: الهزة الأرضية اليوم من البقاع النشطة الزلزالية    الأسعد: اشتداد المعارك في العاصمة السورية    الزمالك يضم إسلام عوض وجعفر للقائمة الأولى    عدسات لاصقة تقيس نسبة السكر    آثار الحكيم : أنا معقدة وهالة سرحان تحرشت بي    بالأسماء.. الأوقاف تكرم 94 فائزًا في مسابقة القرآن الكريم بعد عيد الفطر    معنى قول أبي بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

د. طارق النجومى يكتب: "الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.