"تمرد" ب"الأوقاف" ضد "الخطبة الموحدة"    استمرار أعمال تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية لليوم الثاني    عضو بشعبة المصوغات يؤكد لصباح الخير السعي لتصدير المشغولات الذهبية لتنشيط السوق    كلينتون تهاجم «ترامب»: يريد أن يعزلنا عن العالم    إحالة 50 جنرالاً تركياً إلى التقاعد    مجلس الأمن: مصر تؤكد التزامها بدعم جهود بناء السلام في أفريقيا    "التايمز": القاعدة ستستولي على سوريا من "الأسد"    الأهلى يختبر أنطوى غداً السبت قبل مواجهة سموحة    موجة حار جديدة تضرب مصر.. تعرف عليها    تنفيذ 2250 حكما قضائيا وضبط 31 قطعة سلاح متنوعة و16 مسجلا خطر بالغربية    د. بهاء حلمي يكتب: لعبة أبناء مصر الإلكترونية    د. رشا سمير تكتب: النساء يعترفن جهرا    ممثل منظمة الصحة العالمية: 2020 مصر ستكون خالية من فيروس سى    انطلاق مارثوان للدراجات من الأهرامات احتفالا بيوم الكبد المصرى    حملة نسائية في فرنسا لمنع التحرش بوسائل النقل    6 ملايين سيارة تسير في شوارع رومانيا    شيريهان: سعيدة بإشادة توم هانكس ب"اشتباك"    رقم قياسى لعدد المحتجزين فى السجون الفرنسية منذ 11 عاما    مدير أمن أسوان ل"الفجر": سنعمل على تطوير وتحديث الأداء الأمني    دراسة: المشروبات الغنية بالخمائر الطبيعية والبكتيريا الحميدة تساعد في منع مرض السكر    لقاء السيسي بالبابا تواضروس والقيادات الكنسية يتصدر عناوين صحف الجمعة    أسامه نبيه يختار أفضل لاعب في مصر    حملات أمنية ومرورية لضبط الخارجين على القانون بالمحافظات    البيت الأبيض: لا تغيير في موقفنا تجاه "جبهة النصرة"    الحكومة اليمنية: لمفاوضات مع المتمردين انتهت    اليوم.. عرض مسرحية «حلم ولا علم» على مسرح مؤسسة الأهرام    وزير الخارجية الأمريكي يلتقي الرئيس الفلسطيني السبت في باريس    السويسري ستانيسلاس فافرينكا يتقدم لدور الثمانية في بطولة تورونتو للتنس    نبيه يكشف.. استبعاد كهربا من منتخب مصر لأسباب "غير فنية"    مدير أمن بني سويف الجديد: احترام أدمية المواطن أهم أولوياتي    الأزهر يفتي بحرمة المضاربة في السوق المصرية على الدولار    بالصور.. سولاف درويش تكرم الطالبة الأولى على الجمهورية في الثانوية    وزير المالية: وصول 3 مليارات دولار كأول دفعة من قرض صندوق النقد خلال 3 شهور    سموحة: تعاقدنا مع لاعب من الزمالك.. وقرار فييرا يحسم ضم 3 آخرين    مؤمن سليمان: أنا تحت أمر الزمالك    اللجنة التشريعية بالبرلمان تكشف موعد إصدار قانون دور العبادة    محافظ مطروح يعلن عن تدشين المؤتمر الإقتصادي الدولي الثاني    أحمد الشناوي يرزق بمولودته «فريدة»    مستشار الكنيسة القبطية مشيدًا بلقاء السيسي بالبابا تواضروس: «رسالة طمأنة للأقباط»    أحمد رزق: دراما رمضان تتسع للجميع واختيار المشاهد للعمل هو الفيصل    "الموازنة" بالبرلمان: القمح الموجود بالصوامع أقل من المقيد بالمحاضر    برج الأسد حظك اليوم الجمعة 29 يوليو    التعليم تحذر المدارس الخاصة :    اطلاق مبادرة الرئيس السيسي لرعاية المتفوقين والنابغين في مجال الرياضيات    شيخ الأزهر يستقبل رئيس نادي القضاة الجديد    عصام شرف رئيسا شرفيا لمهرجان أوسكار السينمائي    وداعاً "محمد خان"    رغم الطعون لاستبعاده    المرافق في العالم مزار.. وفي مصر لا توجد خرائط لها    مزرعة نموذجية في مالاوي بإدارة مصرية وتعاون لمواجهة الجفاف    الرقابة المالية: إجمالي التداول علي الأسهم 129 مليار جنيه في ستة أشهر    «المجمع» يختار أوسط الآراء الفقهية بعد دراسة وتمحيص ولا يفرضها على الناس    دياب: تحمست ل«اشتباك» وأفتخر بأن معز مسعود المنتج    الطلاق جائز كآخر علاج فى الخلافات الزوجية    المستشار العلمى لمفتى الجمهورية: الصلاة على الرسول جائزة فى أى وقت    انتبهى.. ارتداء الكعب العالى يصيبك بالزهايمر    بيان عاجل ل«الوزراء» و «الصحة» بسبب عقار علاج السرطان منتهى الصلاحية    هل يجوز للمرأة أن تصلي بلباس ملون؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.