محافظ القاهرة يستقبل عمدة شتوتجارت الألمانية لدعم التعاون المشترك    الحكومة تتراجع عن إصدار قانون جديد للاستثمار    وزير الصناعة يصل إلى أديس أبابا للمشاركة في منتدى الأعمال المصري الإثيويي    افتتاح أعمال اللجنة المصرية الإثيوبية المشتركة بأديس أبابا على مستوى كبار المسئولين    تعليق السيسي علي مايحدث بسيناء وحول استمرار المظاهرات    تفكيك قنبلة بدائية الصنع على شريط "السكة الحديد" بمنوف    اليوم.. محاكمة 67 إخوانيا بتهمة اقتحام مبنى محافظة سوهاج    سامسونج تطلق هاتفي جالاكسي أيه3 وأيه 5 لهواة ال''سيلفى''    السيسي: تصحيح صورة الإسلام مسئولية نسأل عنها أمام الله    ضبط قضيتي «أموال عامة» و30 قضية تموين في حملة بأسيوط    الأبنودي: الإخوان يكرهون السيسي أكثر من عبد الناصر..    نانسي تكشف عن مشتركها المفضل وأحلام تعطي بطاقة مرصعه بالماس لحازم شريف و وائل كافوري يغادر المسرح    التوقيت الصيفى خطر على مرضى السكر    كيري يجتمع مع صائب عريقات في واشنطن الاثنين المقبل    مقتل 2 في هجوم على مركب صيد ببورسعيد    بدء الصراع على السلطة في بوركينا فاسو بعد تولي الجيش مسئولية البلاد    الجنايات تستمع لمرافعة الدفاع في قضية "أحداث الاتحادية "    الجنايات تستمع لمرافعة الدفاع في قضية "أحداث مكتب الإرشاد"    إعلان الحداد 3 أيام على قتلى عشيرة «البونمر» بالأنبار    مقتل 3 أشخاص في اشتباكات ب«إب» اليمنية    بالفيديو.. مظهر شاهين ل«السيسى»: «لا تحزن إن الله معنا»    بالأسماء إصابة 7 مجندين في انقلاب سيارة شرطة بدمياط    شاهد سعر الذهب اليوم    صباحك أوروبي.. صراع إنجليزي ثلاثي على مدافع برشلونة.. و"هوليجانز ضد السلفيين" محظورة في ألمانيا    أوباما وزوجته يحتفلان بعيد القديسين مع الأطفال في البيت الأبيض    بالصور.. إطلالة مثيرة للجدل لفيفي عبده وسمية الخشاب    بالفيديو..خبيرة أبراج تتوقع اتخاذ «السيسي» عددا من القرارات الجريئة    الإندبندنت: بريطانيا تقرر سداد 2 مليار استرليني قيمة ديون تعود للحرب العالمية الأولى    الصحة العالمية : وفاة 4951 شخصًا بايبولا في ثماني دول    بالفيديو.. سيدة بالمنوفية تضع طفلًا برأسين وقلبين وثلاثة أذرع    بازل يستضيف جراسهوبرز فى مواجهة "سويسرية" بنكهة مصرية    إنبي يسعى لمواصلة انتصاراته على حساب الأسيوطي .. والحرس في مواجهة نارية مع سموحة    وزير الثقافة يفتتح الدورة ال 23 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية    بالفيديو.. ياسين التهامى والآلاف بمولد الدسوقى يدعون الله أن يحمى مصر    الجبهة السلفية في مصر تدعو ل"ثورة إسلامية".. وتحالف "الشرعية": لا تعبر عنا    ميركل لبوتين: أوروبا لن تعترف بانتخابات شرق أوكرانيا    ارتفاع أرباح بنك "بى.إن.بى باريبا" بعد تعافيه من غرامة أمريكية    بالصور.. محافظ جنوب سيناء يفتتح شارع شرم ليزيه    رئيس لاتسيو: الفريق فى بداية طريق العودة لدورى الأبطال    بوكو حرام تنفى مزاعم السلطات النيجيرية بوقف اطلاق النار    ما حكم الشرع في التسَوُّل، وما حكم إعطاء المتسولين؟    وزير الأوقاف يشيد باختيار شيخ الأزهر رئيس لمجلس الحكماء    البابا تواضروس الثاني يزور دير مارتا وماري في روسيا    «ذيب» يحصل على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان «أبوظبي» السينمائي    مفاجأة.. محلب يشكل لجنة لاسترداد الأراضى رغم وجود أخرى تمارس عملها منذ عامين    هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟    هل يجوز غناء المحجبات؟    بالصور.. ولادة طفل بدون مجري للعضو الذكري والمثانة خارج البطن    أحمد كريمة ل"الفضائية المصرية": "داعش" خرج من عباءة السلفية.. ولا "خلافة سياسية" بالإسلام ومن يدعو لها دجال.. مستعد لمناظرة "البغدادى".. والرسول تحدث عن تنظيم الدولة والإخوان والسلفية الجهادية    ضحايا المدرعة.. الطائرة المصرية.. صاروخ إسرائيل.. أزمة "العشة" بنشرة الثالثة    تفكيك قنبلة يدوية بالمنوفية قبل انفجارها على شريط السكة الحديد    كندا تحظر تأشيرات السفر للقادمين من أكثر ثلاث دول تضررا بالإيبولا    دورتموند يتطلع إلى تصحيح المسار على حساب بايرن في قمة البوندسليجا    الهلال يبحث تخطي سيدني في نهائي أبطال آسيا    وزيرا الشباب والتضامن يصلان القاهرة قادمين من شرم الشيخ    العاشرة الإسرائيلية: "صاروخ غزة" سقط بالقرب من "أشكول" دون إصابات    بالصور.. شاهد شيكاغو من الدور ال94 بزاوية ميل 30 درجه للاسفل    الأهلي يطلب مؤمن زكريا ب7 ملايين جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.