صور| وصول نقيب الصحفيين ل«النقابة».. ومطالبات بإقالة وزير الداخلية    فيديو.. ضياء رشوان: "السيسي" هو من يخسر الآن    «الثورة المصرية» يستنكر اقتحام مقر نقابة الصحفيين    نقيب المحامين يناشد الصحفيين ب «ضبط النفس»    "النصر العامة للمبانى": ترفيق منطقة القرنفل بالقاهرة الجديدة ب70 مليون جنيه    مساعد وزير الخارجية السابق: مصر تترأس مجلس الأمن لمدة شهر في مايو المقبل    المبعوث الأممى يحث الأطراف اليمنية على الانخراط بحسن نية فى مشاورات السلام    جون كيري يؤكد خطورة خرق اتفاق وقف الإعتداء في سوريا    دبلوماسي أفغاني: «الصراع في أفغانستان مفروض عليه»    كواليس وتفاصيل الساعات الأخيرة ل«ماكليش» في الزمالك    نور الشربيني: فوزي ببطولة العالم للإسكوانش لن ينسى    راحة 24 ساعة للاعبى أسوان قبل مواجهة سموحة    مفاجأة ..إيفونا والشيخ وحجازي مقابل انتقال حارس الدراويش للأهلي    إصابة ضابط و 3 مجندين اثر انفجار بالعريش    بالصورة .. مباحث الإسكندرية تنجح فى ضبط مرتكبى واقعة مقتل مواطن بمنزله وسرقته    سياسيون عراقيون: اقتحام البرلمان كشف الازدواجية الطائفية في الحكومة.. والانتخابات المبكرة هي الحل    عبد الرحيم علي: اقتحام نقابة الصحفيين عمل «أهوج»    الموازنة العامة في ملعب البرلمان.. وقوانين الإعلام وتعديلات الخدمة المدنية «لا جديد»    ماذا قال المتحدث باسم "الداخلية" عن اقتحام "الصحفيين" ؟    المقاصة يهزم الداخلية 3 /1    إنبي يسحق المقاولون بثلاثية نظيفة    رئيس تركمانستان وولى ولى العهد السعودى يبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك    البترول تنتهى من تحويل 13.5 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى فى بورسعيد    الهياتمي يرفع درجة الاستعداد لاستقبال شم النسيم    درجات الحرارة المتوقعة اليوم 2/5/2016 بجميع محافظات مصر    برج الميزان حظك اليوم الاثنين 2016/5/2    حظك اليوم العذراء ليوم الاثنين 2016/5/2    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الاثنين 2 مايو 2016    أسباب تمنعك من تخسيس بطنك.. التوتر وقلة النوم    عبد الله بن زايد يكرم الفائزين بالدورة الثالثة ل"جائزة الإمارات للرواية    زي النهاردة بتاريخ 02-05-2016    رئيس «النواب» يتوجه إلى «جوهانسبرج» لحضور اجتماع البرلمان الإفريقي    مقتل شاب في مشاجرة بالإسماعيلية وسط حالة من الانفلات الأمني    الزهور تتفتح فى الربيع    السادات يوجه سؤالاً لرئيس الوزراء حول توريد القمح    السيسي يستعد لسحب 112,2 مليارًا من البنوك في مايو    فيديو تصريح مفاجئ من فان دام عن النبي محمد!    "جمعة" يستهزئ بالرسل: سيديهات الأنبياء مع جبريل!    «هواوى» تبتكر نموذجا فريدا للعمل لخلق فرص عمل جديدة    9 رحلات للبالون الطائر تحلق فوق سماء الأقصر تقل 176 سائحا    رغدة تسب الصليب الأحمر والأمم المتحدة بسبب أحداث حلب    كورتوا يدخل دائرة اهتمامات برشلونة    مانشستر يونايتد يصر على حسم صفقة أوبامينج    المالية تتفاوض مع مجلس الدولة للتصالح فى نزاعات الضرائب    26 مليار جنيه فاتورة تشغيل الجيل الرابع بالسوق المحلية منها 10.5 مليار صافى دخل خزينة الدولة    رامى جمال: ألبومى احترق مع ستوديو ليلة وأتعاون مع حماقى وأنغام وآمال ماهر    آية عبدالرحمن: الجمهور يهتم بالمهنية.. وليس ما ترتديه المذيعة من حجاب أو صليب    الإفتاء: الاحتفاء بشم النسيم مباح.. وأكل الفسيخ جائز ما لم يكن فيه ضرر    منح مكافأة للعاملين بالبريد    وزير العدل اللبنانى أشرف ريفى لروزاليوسف: فرنجية متورط فى اغتيال الحريرى.. وسنسلم عناصر حزب الله للمحكمة الدولية ما داموا أحياء    المفتي: العمال يمثلون أهم قلاع البناء والتنمية التي يعتمد عليها الوطن    قذاف الدم: الأسد صمام أمان الجزيرة العربية.. وحجازى الإرهابية طلبت ممرا آمنا    التضامن: 215 سائق حافلات مدرسية يتعاطون مخدرات    نصائح علمية للاستمتاع بوجبة «الفسيخ»    الإهمال يقتل مريضاً ويغلق مستشفى خاصاً ب«ملوى»    علماء ينجحون فى إنتاج سائل منوى من خلايا الجلد    درة: اللهم أهلك الظالمين    فتوى أزهرية تحدد 3 شروط للاستعانة بغير المسلمين فى رد عدوان وقتال المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.