وفاة عبدالعزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق عن 91 عاما    "الوفد": يجب وقف الخلط بين العمل الأهلى والسياسى لمنع الرشاوى الانتخابية    بالصور.. نائب وزير الخارجية الصيني يستقبل السيسي بمطار بكين    الأقصر تنتهي من تطهير 13 مخرًا لمواجهة السيول    مهاجم "سوبر" على أعتاب الأهلي وجاريدو يتمسك ب"ريكو"    ليون يكتسح بوردو بخماسية ويصعد لوصافة الدوري الفرنسي    شيخ الأزهر يستجيب لدعوة وزير الشباب للقاء مفتوح مع الشباب علي مسرح الوزارة    تشافي: تجربة جاريدو مع الأهلي "عظيمة"    "جاريدو" يحذر نجوم الأهلي    استعداداً لقمة الخميس الزمالك ينقل تدريباته.. لاستاد القاهرة    " المصرية للإتصالات " تستهدف تحقيق هامش ربح بنحو 27% خلال 2015    "HSBC" يبقي على السعر المستهدف لسهمي "سوديك" و"طلعت مصطفى"    وصول 13 الفا و991 سائحا الى مطار شرم الشيخ الدولى    غموض في سوق النفط مع إصرار أوبك على تنظيفها    بدء تنفيذ مشروع لإنتاج السولار من الزيوت المستعملة بالشرقية    وزير البترول: تراجع أسعار النفط يؤدي لتوفير 30 مليار جنيه من دعم الدولة للوقود على مدار العام المالى الحالي    خبيرة غذاء: المياه الموجودة بالخضراوات والفاكهة ليست كافية لمتطلبات الجسم    هيفاء وهبى فى مصر للاحتفال بافتتاح فيلم "حلاوة روح"    جنات تنتهي من "عيون القلب"    بالصور.. مي كساب لخطيبها أوكا: بحبك يا جنرال    مستشار شيخ الأزهر: لسنا ضد الإبداع الراقي    عصام الأمير: عودة مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون بعد غياب أربع سنوات    المستشار الثقافى لكوريا الجنوبية: ندرس إنشاء جامعة كورية للهندسة بمصر    4 أسباب وراء إقدام السعودية على إتمام مصالحة قطر ومصر    إعلان الفائز برئاسة تونس.. بعد غد    مقتل عشرين من داعش في دير الزور    "الداخلية الفرنسية": "سائق ديجون" إرهابي مختل عقليا ويتبع "داعش"    وزير الخارجية الكوري يعقد محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني    نيويورك تايمز: أوباما ينظر في إعادة إدراج كوريا الشمالية على قائمة الإرهاب.. ويتوعد بالرد بشكل مناسب    أمن الشرقية يضبط شقيقين بحوزتهما نصف طن بانجو ب"الحسينية"    الدفاع بهزلية "التخابر": القضية سميت زورا بهذا الاسم    تجديد حبس 5 إخوان 15 يومًا بتهمة التحريض على العنف فى سوهاج    دفاع المتهم الخامس في «مذبحة بورسعيد»يطلب إخلاء سبيله    ضبط تشكيل عصابي لسرقة السفن يتزعمه ضابط بحري    خبير مالى: توقعات بتحول البورصة للأرباح بعد خسائر بداية الجلسة    شيخ الأزهر يستقبل وزير الشباب بمقر المشيخة    اليوم..الأقصر تستقبل رئيس مجلس النواب البولندى    غداً .. وزير الثقافة ومحافظ أسيوط يفتتحان المؤتمر العام لأدباء مصر ال29    استقرار أسعار الذهب بالسوق المحلية ... وعيار 21 يسجل 262 جنيه    طبق اليوم.. المناقيش    «عشري» تعد بتقديم الرعاية الصحية لأسرة إحدي شهداء مركب صيد المطرية    قافلة الأزهر الطبية تواصل عملها في الوادي الجديد    تحصين 300 ألف طائر ضد الأنفلونزا المستجدة بالفيوم    دراسة: مرضى سكر النوع الأول من الأطفال يعانون بطء نمو المخ    مؤكدة أن المفاوضات مستمرة بينهما..    أنشيلوتي حقق ما عجز عنه ريال مدريد في 112 عاماً!    استمرار فتح معبر رفح لعبور العالقين والمرضى لليوم الثاني    جامعة الأزهر: تسكين الحالات المرضية بمبنى المدينة والنظرية برابعة    قمصان وخضر ضيفا وزارة الشباب والرياضة بالمدينة الشبابية بالاسكندرية    اليوم.. الإعلان عن الفائز بجائزة "الكرة الذهبية" فى الجزائر    أمن الشرقية: ضبط مخططات «هدم الدولة» بحوزة خلية بيت المقدس    مجهولون يشعلون النار في أتوبيس كنيسة بالدقهلية    ترك: هذه حقيقة دخول الجن لجسم الإنسان    القبض على 97 بائع متجول في المترو والقطارات    بالفيديو.. «أديب» يطلق مبادرة لوقف التراشق الإعلامي بين مصر وقطر    طواف الكعبة "زحلقة" اخر إبداعات طالب سعودي !    مفاسد السعي خلف الجاه والمال    مقاصد سورة الفرقان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.