بعد اجتماعه مع موسى وهيكل    الأمن يهاجم مسيرة سيدي بشر بالإسكندرية ويعتقل طفلان    بالصور.. أوبريت "وجوه على كف وطن" احتفالا بانتصار "السويس" في 24 أكتوبر 1973    السيسي يتبادل التهنئة مع الملوك والزعماء العرب بمناسبة حلول العام الهجري الجديد    الأهلي يؤكد للمرة الثالثة: لن نلعب في أسيوط لهذه الأسباب    يوفنتوس يحتفظ ببوجبا حتى 2019    خمسة آلاف جنيه مكافأة للاعبي مصر المقاصة بعد الفوز على النصر    قائمة سموحة لمواجهة الزمالك    محمد فاروق يتمسك بالرحيل عن الأهلي    المرحلة الأولى من «الإسكان المتوسط» اليوم    شركات الأسمدة تطالب برفع الأسعار 400 جنيه    التأمينات الاجتماعية: مكاتبنا لا ترقي لمستوى الخدمة    ميناء سفاجا يستقبل 1337 راكبًا وتغادره 113 شاحنة بضائع    محافظة بابل: معركة جرف الصخر على وشك الانتهاء    وزير الخارجية يلغى زيارته إلى ليبيا ل«خلاف حول الترتيبات»    الجيش السويدي يعلن عن مركب أجنبي دخل مياهه الإقليمية    القبض علي 3 متهمين بمخالفة قانون التظاهر والسرقة بالمنيا    الأمن العام يقبض على 29 متهما من الاخوان بالمحافظات    الداخلية: أحبطنا مجزرة بشرية ضخمة فى القاهرة    محامى زينة يتظلم لحفظ بلاغ خرق "روزاليوسف" حظر النشر فى قضية إثبات نسب التوأم    بالفيديو.. مخرج أهل مصر يغازل "رانيا سماك "..والقبطانة تقاطعه : أنا مخطوبة    رولا خرسا : برنامجي سيعود على "صدى البلد2" خلال أيام    "ريجاتا".. يعيد يسرا للسينما    الولايات المتحدة: حان الوقت للتوصل لاتفاق نووى مع إيران    اعتقالات بالقدس بعد مواجهات بين الصهاينة وشباب فلسطينيين    قناة عبرية: كاميرات "غبية" تراقب الحدود مع مصر    تدمير 30 مدرعة ودبابة نوع "أبرامز" لداعش بقصف جوى شمالى بابل    "الصحة" تطلق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال الأحد المقبل    هيئة الصحة البريطانية تحفز من يعانون السمنة ماليا لفقد أوزانهم    "الزعتر" يعالج الانزلاق الغضروفى ويقى من الفيروسات الكبدية    بالصور.."الوادى الجديد" تكرم المدرس المثالي في التربية البيئية على مستوى الجمهورية    اليوم المهرجان الختامي للدورة الثالثه لنشر لعبة الهوكي    تراجع نسبة عمل الإناث فى الشركات المؤسسة بهيئة الاستثمار    مدرسة تمنح الطلبة إجازة «لحين طلاء الفصول»    خبير: توقعات باستمرار تذبذب المؤشر خلال جلسة الأحد    لبيب: حصر الدرجات الشاغرة بالمحافظات لترقية العاملين عليها    مسيرات حاشدة بدمياط تطالب بالإفراج عن المعتقلين    رئيسا قطاع الإنتاج الثقافى والبيت الفنى يحضران حفل افتتاح مهرجان كيميت    فيديو - لاميلا: هدف رابونا؟ الأروع في حياتي .. وسجلته من قبل    رانيا يوسف تستكمل تصوير " الصندوق الأسود " الأسبوع المقبل    صور..    بالوتيلي يقاتل من أجل مستقبله في ليفربول    العلايلي : يوسف شاهين كان إنسانا حقا...وهالة فاخر: مهرجان الأسكندرية تكريم الفن لأهله    «عشري» تُشكل لجنة لتطوير الجامعة العمالية إداريًّا وماليًّا برئاستها    موقع هندى يكشف مواصفات هاتف موتورولا Droid Turbo فى صورة جديدة    رابع إصابة ب «إيبولا» في الولايات المتحدة    «الزراعة»: نعمل لدعم قنطار القطن من 200 إلى 250 جنيه للمزارعين    خارجية أمريكا تنفى مزاعم "واشنطن بوست" بالتلاعب بتقرير "يو.اس.ايد"    رئيس جامعة القاهرة : النيابة لم تطلب محتويات كاميرات المراقبة بالبوابة الرئيسية    صابرين: لم أكن أحب أم كلثوم نهائيًا.. وبدأت التمثيل فى سن الخامسة    قنابل صوت في العاشر من رمضان تثير الذعر بين الأهالي    بالفيديو..توفيق عكاشة يشبه كلامه بوحي "جبريل"    جهود العلماء في توثيق الحديث والتثبت منه    تزكية الإنسان    السيسي يوجه بتقديم الرعاية للأطفال مرضى السرطان    Seat Leon 2011    نحو مجتمع آمن مستقر    صناعة الحياة.. هجرة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.