بالفيديو.. سمير صبري: النيابة مازالت تحقق في واقعة "أطباء المطرية"    انطلاق الموسم الجديد لمجلس قطر للمباني الخضراء للتدريب مارس المقبل    مصدر أردني: لا إصابات جراء سقوط قذائف من الجانب السوري على الرمثا    أستقبال الرئيس و استمرار زيزو ضمن أبرز أخبار الأهلي خلال اليوم    فان جال: لا أشعر بالضغط رغم الخسارة من سندرلاند.. ولا يمكنني فعل المزيد    اليوم.. محاكمة فلسطينيين و23 مصريا في «خلية الزيتون»    بالفيديو.. المنتج أحمد السبكي يكشف حقيقة علاقته ب«تيمور» الذي أهان نساء الصعيد    بالصورة.. خالد تاج الدين يدعم موهبة لاجمي التونسية    أمريكا تدعو تركيا لوقف قصفها للأكراد والنظام في سوريا    الأمن يتوصل لمعلومات حول حادث الشاب الإيطالى تساهم فى تحديد هوية الجناة    وفاة أنطونين سكاليا قاضي المحكمة العليا الأمريكية    السعودية تؤكد إرسال طائرات إلى قاعدة إنجيرليك التركية    بالفيديو.. أيمن بهجت قمر: مبارك أخطأ في حق مصر "بس مش خاين"    لا تقدم لحبيبتك الورود.. أبرز خطايا «عيد الحب»    اليمن يحمل إيران مسئولية استمرار الحرب وانهيار الأوضاع الإنسانية    رئيس الزمالك يدفع حازم إمام لدفع تكاليف عزاء والده    بالفيديو.. «الغندور» يعتذر ل «حازم إمام»: «أنا آسف.. وعمري ما فكرت أهاجم حد علشان مصلحة»    طريقة عمل الفلفل المحشي أرز وكبدة    الأمم المتحدة تختار الإعلامية دعاء عامر سفيرة للنوايا الحسنة    طريقة عمل سلطة الفتوش    لفائف الكنافة المحشية بالموز    .. والصلح بين "عشيبة".. و "شلتوت" بتلا    بالفيديو| نواب «التهليل» و«بنحبك يا ريس».. في كل العهود والبرلمانات المصرية    كمال: كلمة السيسي في البرلمان أجبرت «الجزيرة» على التعامل معها بجدية    الصحف المصرية: الرئيس يقدم كشف حساب أمام "البرلمان".. انتظام الدراسة مع بدء "التيرم الثانى".. أبو الليف يجرى عملية شق حنجرى بالإسكندرية.. انتظام الدراسة اليوم بالمدارس والجامعات    العمارات المخالفة وبيان الحكومة!!    زاز : أتمني أن يكون هدفي في نابولي هو الكالتشيو    «MBC مصر» تكشف موقفها النهائي من وقف «وش السعد»    سعر الذهب اليوم في مصر الأحد 14/2/2016    البحرية الليبية: توقيف ناقلة نفط ترفع علم سيراليون تحاول تهريب الوقود    إخماد حريق بشركة أدوية بالفيوم    د. حازم ياسين .. يرحب بعلاج "محمود"    موسكو: لا مصلحة لنا في المواجهة مع الناتو    الأزهر يكرم الطالب الحاصل على المركز لأول عالميًا فى حفظ وتلاوة القرآن    على جمعة: الله لم يحرم على ابن آدم العشق    النور: القضايا التي تناولها السيسي في كلمته بالبرلمان بمثابة أجندة للمجلس    خارجية فرنسا: لم يعد هناك وقت لتضييعه لتشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا    مصر تحصد المركز الأول في ختام بطولة أفريقيا للناشئين في التنس    «النور» بكفر الشيخ يطالب بتشدديد الرقابة على عملية إنشاء المساجد    جعفر: على رموز الزمالك الوقف ضد ما قاله مرتضى في حق ميدو    موعد مباراة روما وريال مدريد في بطولة دوري أبطال أوربا والقنوات الناقلة- صلاح في مواجهة كريستيانو    إسعاف كفر الشيخ: ارتفاع ضحايا مسجد الحامول إلى قتيل و23 مصاباً    فيديو| قرطام: أتوقع تدخل مصر عسكريًا في سوريا.. والدليل «خطاب السيسي في البرلمان»    "مكافحة الملاريا وناقلات الأمراض" بإسنا تنهى حملتها الأولى لمقاومة فيروس "زيكا" بالأقصر    حظك اليوم برج الأسد الأحد 14/2/2016    بالفيديو.. المكالمة التى عجز أسامة منير أمامها    استشهاد ضابط وجندى وإصابة آخر أثناء تفكيك عبوة بالعريش    توفي الي رحمة الله تعالي    فتاوى:    سالمان:تطوير قطاع الأعمال العام لإحياء الأصول غير المستغلة    الرئيس يزور اليابان وكوريا الجنوبية قريبا    عودة- مصر يوقع اتفاقية تمويل مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار ب30 مليون دولار    صيام يشارك فى الجلسة    ربة منزل تقتل زوجها بسبب سوء المعاملة    بوادر انفراج أزمة سرى صيام    بالعقل نتدبر.. لا لحد الردة    عاشور: التطرف سبب الفتاوى المضللة    «الإسكان» تستعد لطرح أضخم قرعة أراض علنية فى تاريخها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.