تأجيل محاكمة المتهمين بالاستيلاء على أموال مصابي الثورة لجلسة 29 سبتمبر    ننشر نص القرار.. المالية تعدل مواعيد صرف رواتب يونيو ويوليو وأغسطس    بنك الائتمان الزراعي!!    تراجع مؤشرات البورصة خلال في منتصف التعاملات    بنك التعمير ولااسكان: 7.3 مليار جنية محفظة القروض بالمصرف    القوات المسلحة توزع 68 ألف كرتونة مواد غذائية بالمنيا    بالمستندات ..الفلاحون ب "رست صان الحجر" يستغيثون :-الجمعية الزراعية سرقت أموال التعويض لمحصول القطن من الفلاحين !!    محلب يشهد توقيع 10 بروتوكولات تعاون بين مصر والأردن    نتنياهو يحمل "حماس" مسؤولية أي إطلاق نار من غزة    البنتاجون ينتقد إطلاق "الحشد الشعبي" بالعراق شعارا طائفيا على عملية استعادة الرمادي من (داعش)    ارتفاع حصيلة قتلى أمطار تكساس وأوكلاهوما    مجلس النواب الليبي يُدين الاعتداء على موكب رئيس الحكومة ويصفه بالعمل "المستهجن والمستنكر"    غالي.. ما بين الأهلي والزمالك.. وأخطاؤه الحقيقية    يحكي أن    السعيد:هدفنا الفوز دائما في مباريات الدوري القادمة    وزارة العدل الأمريكية تكشف عن أبرز أسماء مسئولي «فيفا» المقبوض عليهم    دفاع المدعين في "ترحيلات أبو زعبل" يشتكى من ارتفاع درجات الحرارة    ضابط: متهمو "الوزراء" استهدفوا إضرام النيران بمباني المجمع العلمي    ضبط 26 تذكرة هيروين بحوزة عاطل بالغردقة    تجديد حبس المتهمين بقتل شخص واصابة 10 آخرين فى مشاجرة نارية بالمنيا 15 يومًا    الصحة تحذر المواطنين من الخروج في ذروة الموجة الحارة.. وتطالبهم باحتساء السوائل    مصرع وإصابة 3 أشخاص في تصادم دراجة نارية بعربة كارو بالغربية    السيطرة على 8 حرائق بالبحيرة بسبب ارتفاع درجة الحرارة    القناة الأولي تعرض فيلم 'الأسطورة' ل'فاتن حمامة' بمناسبة ذكري ميلادها    أهم دواعي تجديد الخطاب الديني    محاولات لاسترداد 'قنينة' ضمن مسلسل تهريب الآثار واستبدالها بقطع مقلدة    لوحات الفنان الفلسطيني «فتحي غبن» تحارب الاحتلال بالرموز التراثية    تأجيل محاكمة فاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الدين الإسلامي لجلسة 29 يوليو    الأمومة تعمل علي تحفيز خلايا المخ والإدراك    بسبب الموجة الحارة.. خبراء التغذية ينصحون:    برلمانى سويسرى: أمريكا فعلت ما فشلت فيه سويسرا لتطهير الفيفا    "وجبة دليفري" تثير الرعب بين طلاب جامعة كفر الشيخ    " المجتمعات العمرانية" تطرح 7 مناقصات فى 4 مدن جديدة في إطار تطوير المدن    الفيفا: بلاتر باق في منصبة    عبد الظاهر يُجرى أشعة للاطمئنان على إصابته    التيار الديمقراطي يجتمع اليوم لمناقشة نتائج لقاء السيسي بالأحزاب    تحكيم جزائري لموقعة الأهلي والافريقي التونسي    مدرب بيروزي : الهلال أفضل فريق في آسيا    الوفد المصري في الأردن يجري مباحثات سبل زيادة التبادل التجاري    انهاء ندب الجميل ضمن حركة تغييرات بين قيادات قصور الثقافة    عمرو يوسف فى صحراء جرداء بسبب "ظرف أسود"    فتح معبر رفح لليوم الثانى لعبور العالقين وإدخال المساعدات لقطاع غزة    مستقبل وطن: نتجه لعدم المشاركة فى احتفالات ذكرى تنصيب السيسى رئيسا    نجم: لقاءات دينية لمفتى الجمهورية لتصحيح صورة الإسلام فى ألمانيا    مستشار وزير الصحة يناقش معوقات الصناعة وتسجيل الدواء بمصر 3 يونيو    قبل نقلك للإسعاف ..أدفع 50 جنيها    «الفن سلاح فتاك فى وجه الإرهاب»    مقتل 45 من طالبان بهجوم للجيش جنوبي أفغانستان    «ليبرمان»: حكومة نتنياهو ضعيفة في مواجهة حماس    طالب بهندسة طنطا يبتكر كرسيا متحركا للمصابين بالشلل الرباعي    عبد الله النجار: فتوى "يعقوب" عن تحريم الإنترنت صحيحة    نيكول سابا تنتهي من تصوير "ألف ليلة و ليلة"    ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة في مستهل التعاملات    فضائل الخلفاء الراشدين    انفجار محول كهرباء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ببورسعيد    أعمال تجلب الرزق    انتقلت إلي الامجاد السماوية أمس    لجنة للمصالحات بالشرقية برعاية الأزهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

"الأيكولاليا" وحوار الطرشان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 04 - 2010

الأيكولاليا لمن لا يعرفها هى مرض نفسى تجعل من يصاب به يردد نفس الكلمات أو العبارات بدون توقف.. تذكرت هذه الحاله الفريدة وأنا أتابع ما يجرى على الساحة السياسية فى الوقت الحالى، إن هذه الحالة الغريبة تدورالآن بين فريقين يرددان بلا كلل ولا ملل قناعات معينة والفريقان لا يستمعان لبعضهما البعض فى حالة من ألا حوار وألا منطق كأنها حالة من العبث السرمدة!
الفريق الأول يقول إنه حقق إنجازات عظيمة وأنه جنب البلاد الانزلاق فى صرعات إقليمية وأنه حافظ على الأمن القومى والاستقرار بعيداً عن الحروب والدمار والخراب وأنجز تنمية اقتصادية وزراعية وقام بالعديد من المشروعات الناجحة وأنه يعمل جاهدا لخلق فرص عمل للشباب ويعملون من أجل الفقراء ومحدودى الدخل وأن المعارضه تتناسى التطور الاقتصادى والسياسى والمجتمعى الذى حدث فى مصر، وترتكز على مجموعة من السلبيات التى لا شك وأنها موجودة بكل وطن يأمل أن يتنامى ويتطور.
الفريق الآخر يقول إننا نعيش حالة من التدهور الغير المسبوق فى كافة المجالات رغم ما نملك من موارد وإمكانيات وأن الفساد استنفذ موارد الوطن وأن علاج هذه الأوضاع المتردية هو الإصلاح السياسى ولن يبدأ دون تعديلات دستورية ويستدلون على طروحاتهم بإحصائيات وتقارير عديده منها 10 ملايين شاب عاطل 21.7% من إجمالى قوة العمل، 48 مليون فقير فى 1109 منطقة عشوائية،منهم 2,5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية) 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار فى اليوم (لجنةالإنتاج الزراعى بمجلس الشورى) 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر.
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة و9 مليون شاب وفتاه تخطوا سن 35 عاماً دون زواج. و176 مليارا هى تكلفة علاج الإدمان فى عشر سنوات.
و7 مليارات جنيه قيمه الانفاق على السيارات الحكومية فى ثلاث سنوات.
ويقولون إن طبقة رجال الأعمال تقدم لهم الحكومة سنويا نحو 40 مليارا فى صورة دعم للسولار والكهرباء والغاز الطبيعى لمصانعهم وإعفاءات جمركية وضريبية وأراضٍ بأسعار رمزية وأن الحكومة قدمت قروضا بدون ضمانات لنحو 22 من كبار المستثمرين بلغت نحو 33 مليار جنيه ثم قدمت لهم تسهيلات وإعفاءات بلغت نحو 75 % من جملة القروض من أجل توفيق أوضاعهم وجدولة ديونهم، بينما هناك نحو 20 مليون فلاح تقدم الدولة لهم دعما 2 مليار جنيه سنويا فقط لاغير وكانت النتيجة انهيار المحاصيل الزراعية ورفضت الحكومة منح تسهيلات لنحو 150 ألف فلاح مصرى من المتعثرين المهددين بالسجن رغم أن جملة ديونهم مليار و900 مليون جنيه، مما اضطرتهم إلى تبوير الأراضى الزراعية أو بيعها وبلغت خسائرهم من محصول القطن نحو 88 مليون جنيه، بالإضافة إلى 9 ملايين طن زيت قطن خام و37 مليون طن من الكسب يستخدم كعلف والخسائر من محصول قصب السكر نحو 10 ملايين جنيه سنويا و13 مليون جنيه خسائر محصول الذرة العام الماضى تستخدم كعلف للحيوان ولذلك تم استيراد نسبة العجز من الخارج بالعملة الصعبة وهو ما أدى إلى أرتفاع أسعار اللحوم.
هذه الإحصائيات وهذا الطرح يستحق المناقشة الجادة وإيضاح الحقائق والعمل على الإصلاح، وهذا الأمر لابد أن يكون هو الهم الأعظم لكل من يتمنى الخير لهذا الوطن.
ولكن بدلا من هذا شاهدنا أن استجوابات المعارضة أصبحت تقابل بالسخرية والتهريج والغلوشة كأننا نشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين إصدار 2010 فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر التى كانت لها العراقة والسبق فى قيام نظام سياسى ومجلس للشورى فى نهاية القرن التاسع عشر.
الأنظمه تتطور والسلوك يرتقى والقواعد توضع والنظام الذى يسير عليه الآن العالم المتطور هو نظام تداول السلطه، هذه هى الشعوب التى تقدمت ووضعت نفسها فى طريق المستقبل، أما نحن فنعيش فى حالة عزف منفرد (سولو) منذ 58 عاما.
سلوك الشارع هو ما يمارسه الآن من أطلقوا على أنفسهم لقب الصفوه زورا وبهتانا. فأى مقياس وضع للانضمام لهذا المسمى هل هو مقياس العلم والأخلاق والثقافه؟ أم هو المقياس المادى فقط؟ لو طبق قانون من أين لك هذا لوجدنا العديد منهم مكبلى الأيدى والأرجل ولو طبق القانون الألهى لوجدنا بعضهم بلا سواعد!
إن الفريقين يدوران فى حلقة مفرغة لم يلتقيا على حوار عقلانى يسموان فيه إلى مصالحهم الشخصية ويضعون مصلحة وطنهم صوب أعينهم.
هل يفيق الجميع قبل فوات الأوان ويدركون إلى أى هاوية هم منزلقون؟،. هل يدركون أن مصير الأوطان أمانة وأنهم بأى نار يلعبون أم أنهم سيحرقونها ثم فوق الركام يغنون؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.