6 ملايين دولار من بريطانيا لضحايا الألغام بمطروح    نرصد تراجع مؤشرات الاقتصاد على مدار أسبوع    الحراك الثوري ليوم السبت 25 أكتوبر 2014    استئناف نظر قضية "أحداث مجلس الشورى".. الاثنين    عودة عبدالمنعم الشحات.. «النور» يرشحه بالإسكندرية ويواجه داعش ب«يوتيوب»    البابا تواضروس يفتتح غدًا كنيسة العذراء ويوحنا المعمدان    الكنيسة الأرثوذكسية تنعي شهيد الزقازيق    المجلس الاعلي للقوات المسلحة يصدق على خطة لمجابهة الإرهاب فى سيناء    خاص | عبد الملك : للمرة الأولى أهدر ركلة جزاء على مدار مشواري الكروي!    شاهد - «خبرة» بتروجت تعمق جراح دمنهور ويفوز بهدفين    جمعة: تأجيل مباراة الأسيوطي.. قرار صائب    فيديو.. ويستهام يسقط مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي    رسائل الشهيد «أبو غزالة» للسيسي ومرسي وأنصار بيت المقدس وجده «المشير»    ننشر موعد صرف علاج سوفالدي لمرضى الفشل الكلوي بالإسكندرية    مملكة البحرين تدين بشدة العملية الإرهابية في سيناء    «لواء ثوار الرقة» يستعيد سيطرته على قرية في «عين العرب»    روسيا: لم نوافق على إرسال مدربين إلى العراق    مقتل 50 مسلحا من "داعش" في الموصل    الجيش اللبناني يحبط محاولة لخطف خمسة من جنوده في عكار بشمال البلاد    إيمان العاصي: تعلمت الكثير في "حماتي بتحبني"    «السيسي» في كلمة العزاء ل«المصريين»: انتبهوا واصمدوا وتمسكوا بالأمل    علاء الأسوانى: فاشية الإخوان وراء الأعمال الإرهابية    الحركة الوطنية: القصاص للشهداء "بات حقا معلقا فى رقاب الجميع"    الشرقية تشيع جثماني شهيدي حادث سيناء    محافظ قنا: صرف إعانة عاجلة وإطلاق اسم شهيد قوص على مصلحة حكومية    السيطرة على حريق هائل بحظيرة بقطور.. واحتراق 120 بالة قش الأرز    "هو ده الوزير.. ولا بتاع اللبن"؟!    مصدر مطلع: الجزائر تعتمد سياسة دفاعية جديدة على الحدود مع ليبيا    إصابات بين الفلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي قرب رام الله    جامعة بنى سويف تنكس العلم المصرى وتعلن الحداد    عواد يتمسك بالبقاء بالإسماعيلى    محافظ البحر الأحمر يستعرض سيناريو تجربة طوارئ لغرق عبارة ركاب بسفاجا    "أوراسكوم للاتصالات والاعلام" أنشط شركات البورصة خلال الأسبوع الماضى    ولاية نيوجرسي الأمريكية تسجل أول اصابة بفيروس ايبولا    التنمية الصناعية : عرض قانون تخصيص الأراضي الصناعية بالأمر المباشر على "الوزراء " خلال أيام    القبض على جزار بالمنوفية لاغتصابه تلميذة بالصف الخامس الابتدائى    رئيس حكومة تونس:نمضى قدما فى بناء الديمقراطية والإرهاب لن يعيقنا    البيت الفنى للمسرح يوقف عروضه حدادا على أرواح شهداء الحادث الإرهابى    الرى تؤكد إصرارها على استكمال مشروع "توشكى"    أيوب تأهيل السعيد للمشاركة في نهائي الكونفدرالية    «عبد الغفور»: لا نعرف سبب غيبوبة ماهر عصام حتى الآن    "الثقافة" لم تعين أحدا بمنصب رئيس قطاع الإنتاج الثقافي    ريكاردو يفاضل بين ثلاثة لاعبين لمواجهة غياب السعيد    التموين تتقدم بسلع تموينية لتلبية احتياجات "شمال سيناء"    عاجل ..حبارة يقتل أمين شرطة بالشرقية تسبب في حبسه    أحمد صيام: أنتهى من تصوير آخر مشاهدى فى "أنا عشقت" بمقابر الإسكندرية    "دريم" تؤجل عرض حلقة مارسيل خليفة اليوم لمتابعة تداعيات أحداث العريش    "مطار الغردقة الدولي" يستقبل 99 رحلة طيران    دراسة :أشعة الشمس تقي من السكري والبدانة    تنكيس الأعلام على المؤسسات الحكومية بالفيوم حدادًا على شهداء حادث سيناء    تمرد الصيادلة تقود حملة لتركيب "السوفالدى" بالمعامل الصيدلية المجهزة    "التقويم الهجرى".. وضعه عمر أبن الخطاب لتنظيم شئون الدولة الإسلامية    ماذا أضاف لويس إنريكي لبرشلونة هذا الموسم؟.. «تقرير»    رئيس جامعة أسيوط ينعى شهداء حادث شمال سيناء    «البنجر» يعزز من كفاءة الأداء الرياضي وبديلاً لمشروبات الطاقة    اخر ما كتبه حفيد المشير ابو عزاله قبل استشهاده في احداث امس    بالفيديو.. سعاد صالح: هجر الزوجين لبعضهما في الفراش «حرام»    بالفيديو..كريمة:لابد من إخلاء سيناء "ضروري"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.