الخميس.. اختبار طبي يحدد مشاركة "سليمان" مع الأهلي أمام النجم الساحلي    "عبد السلام" يعتذرعن منصبه كنائب لرئيس لجنة الأندية للشئون المالية    إنشاء لجنة ممثلة لكل الجهات الدينية لدراسة القضايا العصرية تحت مظلة الأزهر    منظمات حقوقية بقنا تطالب بإقالة وزير الكهرباء لفشله حل أزمة انقطاع الكهرباء    حافظ أبو سعدة يطالب بتعديل قانون التظاهر    بلاغ للنائب العام    المالية: حصيلة بيع أذون وسندات خزانة 786.870 مليار جنيه خلال عام    مساكن الشيخ حسن زناتي بأسيوط بلطجة وتحرش في الشارع    على الحجار يختتم فعاليات مهرجان الأوبرا الصيفى    وزير الصحة يتابع تنفيذ علاج مرضى الطوارىء مجانا    أولاند يحث إسرائيل وغزة على إستكمال المحادثات عقب انهيار وقف إطلاق النار    واشنطن بوست: أمريكا تهزم داعش    رد من الخارجية ساحق على موقف أمريكا    الزياني يبحث مع سفير بريطانيا بالسعودية العلاقات الثنائية مع التعاون الخليجى    قاضي التجسس: حالة السِلم أنقذت بشار من الإعدام    ضبط 125 طن أعلاف حيوانية مغشوشة داخل مصنع غير مرخص بالمحلة    ضبط عاطل بحوزته 38 لفافة بانجو و31 قطعة حشيش بقنا    نيران السكة الحديد بسوهاج تؤخر4 قطارات    الرئيس السريلانكي يلغي زيارة إلى باكستان بسبب الاضطرابات السياسية    الدكتور محسن عزام: محافظ الغربية يتعامل مع الأطباء كعساكر للجيش    ارتفاع عدد الإصابات بفيروس إيبولا في غرب أفريقيا إلي 2240    انتشار وباء "الإيبولا" ينقل مباراة غينيا وتوجو إلى المغرب    الوسط الرياضي    بلاغ من قاضى "محاكمة القرن" ضد من اخترقوا حظر النشر في القضية    «النقابات المهنية» تنظم رحلات لمشروع قناة السويس    طريق جديد وخط سكة حديد لربط الأقصر بمرسى علم    السعدني ساخرا من أوباما    ميناء الإسكندرية يستقبل 20 ألف و657 رأس ماشية ضمن رسالة الإمارات    التجمع يناقش تحالفات برلمان 2014 في ندوة سياسية السبت المقبل    تخصيص جائزة باسم الراحل خليل مرسى فى مهرجان أفاق المسرحى    السفارة المصرية بالمكسيك تنظم أسبوعًا ثقافيًا مصريًا    جريمة بشعة بمحافظة البحيرة    السيطرة على حريق بكنيسة «مارجرجس» بالمنيا دون وقوع أي إصابات    القوات المسلحة تدمر 18 نفقا جديدا برفح    كفاية و6إبريل يطالبان النائب العام بتحريك دعاوى فساد ضد مبارك    "الأطرش": أحذر من الهجمة الشرسة على ثوابت الدين ..وعلى الدولة الضرب بيد من حديد لمواجهة الظاهرة    السجن 15 سنة لرشيد وابنته في قضية الكسب غير المشروع    بالفيديو والصور..أزمة الوقود تضرب الغربية.. وطوابير السائقين تمتد لعشرات الأمتار    الأرصاد الجوية: موجة شديدة الحرارة تتعرض لها مصر اعتبارا من الجمعة المقبلة    الرحالة شريف لطفي يدعو اليابانيين لزيارة مصر    سلطة البطاطس بالمايونيز    اتحاد جدة يدرس مُقاضاة «فتحي» بسبب أم صلال    «أنشيلوتي» يُوضح إصابة كرستيانو رونالدو    السياحة تشارك في فعاليات الاجتماع الرابع لطريق الحرير    طبيب الأهلي : لا اجد تفسير لإصابة شريف عبد الفضيل!    وزير الثقافة: لابد من مشاركة المجتمع في وضع السياسة الثقافية لمصر    رحيل شاعر المقاومة الفلسطينية سميح القاسم    مفاجأة عن زواج صافيناز    أستاذ عقيدة: فتوى "عمارة" بعدم الزواج من تارك الصلاة غير صحيحة    القومى للمسرح يوضح مواعيد عروضه.. والليلة الكبيرة في 57357    فرض حظر التجوال في ليبيريا لمواجهة «الإيبولا»    خبير اقتصادي: العدالة الاجتماعية غائبة فى تعديلات الضرائب العقارية    طبيب الزمالك يوضح موقف مصابي الأبيض    رئيس بنك الدم: المستشفيات الخاصة بتشتري كيس الدم ب 40 جنيه وتبيعه ب 800.. ولدينا عجز 500 ألف    فن الرد الذي يجعل الاخرين يصمتون    مقتل أمريكي.. ذبح سيدة بالهرم.. مطار بن جوريون.. تسجيل داعش.. استشهاد 3.. بنشرة الثالثة    رؤى    مفتي السعودية: "داعش" العدو الأول للإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.