ملك الأردن يدين الهجمات الإرهابية بسيناء.. ويؤكد للرئيس السيسي وقوف وتضامن المملكة مع مصر    بعد وفاة زميلهم.. المحتجزون بقسم روض الفرج يشعلون النيران فى البطاطين لمحاولة الهرب    أولتراس أهلاوى يُهاجم مجلس الإدارة بسبب مباراة المصرى    الحكومة تطرح مشروعات سياحية ب5مليار جنيه خلال القمة الاقتصادية    ارتفاع جماعي لأسعار العملات العربية أمام الجنيه نهاية تعاملات اليوم    محافظ السويس يكرم الصالون البحري بهيئة موانئ البحر الأحمر    حضور مكثف لرجال السياسة والمواطنين في عزاء شيماء الصباغ    بالفيديو.. علي جمعة: 10 مداخل للإخوان كسبوا من خلالها تعاطف المجتمع    وزارة الصحة تدير مستشفى للطوارئ بنيجيريا    الزمالك يضع اللمسات النهائية على التعاقد مع فيريرا    البيشمركة تستعيد مناطق من داعش في جنوب كركوك    أحلام في أعنف رد على نجوي وعلي بسبب ياسمينا: "الأيام بيننا"    عضو الإتحاد العراقي لكرة القدم يشارك في وقفة ضد الإرهاب بالقاهرة    كشف غموض العثور على جثة هارب من مؤبد بمنطقة القاهرة الجديدة    حبس 3 إخوان 15 يومًا للتحريض على العنف بالسويس    العثور على قنبلة معدة للانفجار بجوار قاعدة بورسعيد الحربية    100 مليون يورو دعما من الاتحاد الأوربي لمشروعات مياه الشرب بالشرقية    على جمعة: الإخوان وداعش والقاعدة لا يتعدون سبعين ألفاً    ماكيدا يدرس معاقبة "عبد الحكيم" بالتدريب منفردا 10 أيام    القبض على 16 من المشاركين بمظاهرة عساكر الدرجة الأولى أمام «الداخلية»    المنسي قنديل يوقع «كتيبة سوداء» يوم الخميس المقبل    الخارجية المصرية تُكثف جهودها لإغلاق الفضائيات التابعة ل «الإرهابية»    «القومية لمكافحة الإرهاب» تبحث إجراءات ملاحقة قيادات الإخوان الهاربين    مجلس الوزراء الإماراتى يفتتح جلسته بقراءة الفاتحة على روح الملك عبدالله    بالصور..ننشر أماكن استقبال وعيادات الكشف على المرشحين المحتملين للبرلمان من المعاقين    واقعية «مورينيو» تقتل مانشستر سيتي (تحليل)    الداخلية: ترحيل الصحفي الأسترالي المتهم في قضية الماريوت اليوم لبلاده بناء على قرار جمهوري    بالصور.. محافظ المنوفية يقود حملة لإزالة التعديات على 60 ألف فدان‎    تحويل محافظة الأقصر لمدينة خضراء بحلول عام 2020    عضو ب« 6 أبريل»: «اللي جاي مش بتاعنا»    تأجيل قضية غرفة عمليات رابعة لجلسة 11 فبراير لاستكمال المرافعات    «مناهضو الإسلام» يعتدون على مسجد في النمسا    السيسي للمصريين: لازم نشتغل من أجل مصر    «التجمع» يدعو أعضائه لتشكيل جبهة وطنية ضد الإرهاب    لاعب فيورنتينا السابق لصلاح: لن تجد مساحات في إيطاليا.. ولا تخسر فلورنس    المدير والحارس والعامل يدفعون 10 آلاف جنيه لحل أزمة الامتحانات المسروقة في قليوب!    أحمد حلمي يروي قصة دخوله الجيش    "عرب وود" يكشف حقيقة الشائعات التى تطارد عمرو دياب.. الليلة    فكر جديد ووزير مخلص    طريقة عمل المندي    ترحيب شديد باقصاء 'آل الشيخ' عن منصبه في السعودية    محافظ أسيوط يشكل لجنة طوارئ لمكافحة فيروس إنفلونزا الطيور    جميل راتب يرد على شائعة وفاته ب"صورة"    الاستماع لأقوال قوة أمنية ضبطت ضابطًا متهمًا بالاتجار في الهيروين    عاطل يقتل أمه لمروره بحالة نفسية    غرفة عمليات لمتابعة الحالة الأمنية في المنيا    بالفيديو.. "شوبير" يطالب "السيسي" بإسقاط الجنسية عن أي خائن    منع رفع الأذان 51 وقتا فى المسجد الإبراهيمى بالخليل الشهر الماضى    بالفيديو والصور.. تكريم 60 طالبا من حفظة القرآن الكريم بقنا    المتهمون في «اقتحام قسم العرب» يدعون بإظهار براءة «مرشدهم»    خبراء: انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار يضر بالاحتياطي النقدي.. والسوق المصرية لا تحتمل "الموازية" للعملات    بالفيديو| تامر أمين يحرض قائد الانقلاب: افرم يا سيسي    الثلاثاء.. وزارة الشباب والرياضة تطلق حملة لمكافحة فيروس سى    "دراسة": بدء ممارسة كرة القدم قبل سن 12 مرتبط بتراجع كفاءة الذاكرة    البورصة تعدل 36 مادة من قواعد القيد والإفصاح للشركات    الأمم المتحدة: مقتل 1375 شخصًا بينهم 790 مدنيًا بالعراق في يناير    دار الإفتاء: "داعش" تتار العصر.. وعقيدة الذبح عندهم ليست من الإسلام    ميدو يفتح النار على الكاف بسبب الخيانة ضد تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.