صحيفة يمنية: سلطنة عمان تسعى لاستضافة مفاوضات القوى السياسية اليمنية    الحكومة الروسية تنفي ضلوع الكرملين في اغتيال معارض سياسي بارز    فيديو أبو حفيظة يواسى المدخنين بعد رفع سعر السجائر ب"أصعب عُقب"    عبير صبرى ونجلاء بدر ورانيا فريد شوقى بطلات "نسوان قادرة"    نقابة الصيادلة تؤكد اختفاء 115 نوع من الأدوية في الأسوق    محمد صلاح فى مهمة جديدة مع فيورنتينا أمام الإنتر ب"الكالتشيو"    وضع نائب رئيس سيراليون في الحجر الصحي بسبب 'إيبولا'    حملات مرورية بالعاصمة لضبط سائقى أتوبيسات المدارس متعاطى المخدرات    الأرصاد: الطقس معتدل نهارًا شديد البرودة ليلا.. وتوقعات بسقوط أمطار ببعض المناطق    ضبط 1072 مخالفة مرورية في حملات بالبحيرة    إجراءات مشددة لتأمين زيارة «البابا تواضروس» للمنيا اليوم    اليوم.. بدء تطبيق منظومة الخبز الجديدة في شمال سيناء    فنان بريطاني يصور بؤس غزة في فيلم قصير    بالفيديو.. أهالى المتهمين بقتل "كلب شبرا" ينسحبون من "العاشرة مساء"    إزالة الأقفاص السمكية سترفع أسعار اللحوم.. ومصدر مسئول يؤكد أنها ليست عائقًا لمجرى النيل    اليوم.. الفيصلي يواجه هجر بالدوري    صرخة مسن لوزير الصحة لإنقاذ زوجته ومحاسبة المقصرين بمستشفيات الغربية    سفارة فلسطين تهدي أسبوع السينما لروح غسان مطر    مفاجأة "كلب الأهرام" ذُبح بفتوى رسمية    "أوباما": سأعترض على السماح للكونجرس بمراجعة اتفاق إيران النووى    "قانونية الزراعة" تراجع 11 مادة من قوانين "الإصلاح" لحل مشكلة الورثة    مانشستر سيتي يستضيف ليفربول.. أرسنال يواجه إيفرتون    اليوم.. أولى جلسات محاكمة 76 من طلاب الأزهر فى «أحداث كلية التجارة»    12 عضو بادارة إمتحانات «الأزهر» بسوهاج يضربون عن الطعام    مصر المقاصة يدرس إقامة معسكر ساحلى قبل انطلاق الدورى    بالفيديو.. لحظة انسحاب أهالي المتهمين بذبح كلب الأهرام من برنامج الإبراشي    "الصحة": بعثة دولية تزور مصر لتقصى أسباب توطن أنفلونزا الطيور منتصف مارس    5 قوانين جديدة لأمن المعلومات فى طريقها للإصدار مع مجلس النواب المقبل    مدير تحرير الشرق الأوسط: لابد من تكاتف الصحفيين لإخراج نقابتهم من أزماتها    فيورنتينا يعول على صلاح لتحقيق فوز تاريخي على انتر في سان سيرو    هيئة الأمن القومي الروسي بأكملها في القاهرة    طرق التعامل مع الصداع وقت الحمل    اليوم.. ختام منافسات بريميرليج الكاراتيه بشرم الشيخ    وزير العدالة الانتقالية : إقرار مشاريع قوانين استرداد الأموال من الخارج والمناطق الاقتصادية    لحظة صدق    القوى العاملة: صرف عائد مادى وتوفير 30 ألف فرصة عمل للعائدين من ليبيا    اسعار العملات مقابل الجنيه المصري اليوم 1-3-2015    وزير الداخلية اللبناني : قررنا تسهيل دخول الأشوريين إلى البلاد    بعد عرض «الدماطي» ترميم الآثار التي دمرتها «داعش».. أثريون: ذقن «توت عنخ آمون» خير دليل    تفجير 3 محولات كهرباء مدينة العاشر من رمضان بالشرقية    إبطال مفعول قنبلتين على قضبان السكة الحديد فى بنى سويف    القبض على ربة منزل بحوزتها 2 كيلو جرام بانجو بالمنيا    الحب هو الحل    أوغلوا فيه برفق    شباب الثورة: إدراج حماس كمنظمة إرهابية منطقي لأنها جزء من «الإخوان»    حق ربنا    بالفيديو.. ظهور الطبق الطائر في بيرو    بالفيديو.. سبورتنج براجا يفوز على ريو اّفي بمشاركة "كوكا"    اليوم.. مؤتمر صحفي للمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية    بالصور .. وزير الإسكان بأسوان: بناء 1019 وحدة سكنية بمدينة توشكى الجديدة بتكلفة 500 مليون جنيه    وصول رحلة جديدة تضم 314 مصريا عائدين من ليبيا عبر مطار جربا التونسى    بالصور.. 5 مسيرات للإخوان بالإسكندرية بعد أحكام الإعدام والمؤبد بأحداث ''مكتب الإرشاد''    سد النهضة .... محلك سر    بالفيديو.. عمرو أديب يسب «الإخوان» ب «لفظ خارج»    عمرو عمروسي "الممثل الصامت" خارح أسوار Arabs Got Talent    نجيب ساويرس ل"سى بى سى": مفاوضات مع "الكهرباء" لاستثمار مليار جنيه فى مجال الطاقة.. والإعلان عن المشروع بالمؤتمر الاقتصادى.. استحواذ أوراسكوم على 53% من "يورونيوز" لم يكن سهلاً    7 عوامل تحسم المواجهة بين ضحيتي السقوط الأوروبي    محلب يدعو للتكاتف والتمسك بالقيم الاسلامية من اجل نهضة المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.