الجنايات تستمع إلى مرافعة الديب في "قضية القرن"    أحمد السقا: مع السلامة يا عمى سعيد صالح    ضبط "إسرائيلي" مقيم بفندق بوسط القاهرة لمخالفته تأشيرة إقامته بالبلاد    مصرع 4 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادثي سير منفصلين بالبحيرة    مصرع واصابة ستة اشخاص اسفل عجلات القطار بالعياط    كيف انهارت هدنة 72 ساعة في 90 دقيقة؟    وزير الطيران: نقلنا جميع المصريين الذين عبروا الحدود التونسية حتى الآن    خوفا من تأثير القصف الإسرائيلي    مقتطفات من تصريحات العاهل السعودي خلال مجموعة من المناسبات    "أوباما" يقر بتعذيب معتقلين بعد هجمات سبتمبر    مقتل 65 شخصًا في انفجار داخل مصنع بشرق الصين    مستشفى فرنسي يفتتح "حانة" لإدخال السرور على المرضى الميئوس من شفائهم    اكتشاف آلية استشعار مرض السكر فى المخ قد يؤدى إلى علاجات جديدة للمرض    الزمالك يعسكر فى الإسكندرية استعداداً لفيتا كلوب    اليوم.. بدء تسجيل رغبات طلاب الثانوية العامة في المرحلة الثانية للتنسيق    بالصور.. رامي صبري يتألق في "بورتو السخنة"    ضبط روسى وبحوزته كمية من مخدر الكوكايين قبل توزيعها بالغردقة    "أبلة فاهيتا وصافيناز".. العروسة القماش تهزم بدل الرقص المثيرة    أمريكا تعتزم تدريب وتسليح الحرس الوطنى الأوكرانى فى 2015    إحسان أوغلو: "تنظيم الدولة" هو العدو الأكبر للإسلام    رونالدو يغيب عن مباراة مانشستر يونايتد ويستعد للسوبر الأوروبى    شارب اليابانية تتكبد خسائر صافية بقيمة 4.17 مليون دولار    تعرف علي أقدم مكتبة فى ألمانيا    استئناف محاكمة المتهمين في «أحداث روض الفرج» اليوم    إلى كل مسلم بعد رمضان    «دعم المعزول» يحشد لذكرى فض رابعة: «اللهم بلغنا 14 أغسطس»    "الخدمات المالية" الأكثر تداولاً بالبورصة.. الأسبوع الماضي    الأهلي يقيم تدريباته السبت على فترتين    فضل سورة البقرة    فريق طبي سويسري يجري 10 عمليات خلايا جذعية بمستشفى هيئة قناة السويس    كيف أثرت ثقافة الضباط الأحرار قبل الثورة فى ما بعدها؟    أهم عناوين الصحافة المصرية اليوم    «عشرى» لا دعم أو مساندة إلا للمستثمر الملتزم بالقانون    نضوج الأحزاب أم النخبة «3»    محافظ الأسكندرية يفتتح محطة معالجة صرف صحى    صدور رواية "آخر أيام الماضى" عن دار الحلم    التجارة العالمية تعاود بحث إبرام اتفاق تجارى بعد فوات موعده النهائى    وزارة الرياضة تترقب حكم القضاء الإدارى فى حل "الطائرة والجمباز"    تامر عبدالمنعم:حماى فريد الديب يفجر مفاجأة اليوم    Samsung Galaxy S5 ,4G ,NEW    أنباء عن إلغاء "الداخلية" ل"الفن ميدان" والنشطاء يتحدونها بتنظيم الحفل    المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك    صندوق النقد الدولى يوافق على قرض بقيمة 122.4 مليون دولار لتشاد    بائع يقتل عاملًا للخلاف على فرش البضائع بالمطرية    اليوم.. ريال مدريد يصطدم بمان يونايتد في بطولة «جينيس» الودية    كشف غموض وقائع سرقات شركات الخدمات الملاحية ببورسعيد    اليوم.. وكيل «الأزهر» يحضر جلسة صلح «الهلايل والكوبانية» في أسوان    الروسية كوزنتسوفا تبلغ قبل نهائي بطولة واشنطن للتنس    بالفيديو: شيكابالا يشارك 5 دقائق مع سبورتنج قبل رحلة مصر    ميسي وبلاتر يلقيان نظرة الوداع الاخيرة علي جروندونا    الغربية: إزالة الأبراج السكنية المخالفة المقامة على الأراضي الزراعية‎    غينيا وسيراليون وليبيريا تقرر إقامة طوق صحي لمكافحة وباء إيبولا    جنازة مهيبة للفنان سعيد صالح بمسقط رأسه بالمنوفية    توفيت لرحمة الله    استصلاح الأراضى بين الواقعية والمبالغة    فى زيارة مفاجئة لمستشفى الحمام..    الأوقاف تقترح عمرة كل 5 سنوات    أوقاف الانقلاب تدعو لتقنين الحج والعمرة بواقع مرة كل 5 سنوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.