عبدالفضيل يطالب حسم مصيره مع الأهلى    الأهلي يوضح حقيقة خضوع جدو لجراحة جديدة    تشافي يصل القاهرة للإشراف على معسكر تدريبي    استئناف محاكمة بديع وآخرين ب"غرفة عمليات رابعة" والخبراء تقدم تفريغ الأحراز    وول ستريت جورنال: إقالة التهامي من منصبه تغيير دماء    «الأزهر» ينفي اعتكاف الإمام الأكبر    تأجيل دعوى إدراج "الجماعة الإسلامية والجبهة السلفية" منظمات إرهابية إلى 11 يناير    انقطاع المياه والكهرباء عن ثلاث مناطق رئيسية بالسويس    رسمياً.. الحكومة تقر علاوة 10% للعاملين بالقطاع الخاص    صور.. مطار الأقصر ينفذ أول مناورة كبرى    ارتفاع مؤشرات البورصة في منتصف التعاملات وسط مكاسب 10.2 مليار جنيه    استمرار إضافة المواليد الجدد إلى بطاقات التموين حتى 2015    القوي العاملة: 592 ألف تعاقد للمصريين بالخارج خلال العام الحالي فى عدة دول    ليفني تفتخر بنجاحها في حماية إسرائيل بمجلس الأمن    من هو منفذ الهجوم على ضباط الشرطة في وسط غرب فرنسا؟    جلعاد: حماس معنية بمواصلة التهدئة.. والخلافات الفلسطينية تؤخر إعمار غزة    مقتل وإصابة 11 شخصًا جراء انفجار عبوة ناسفة بغداد    الخرطوم تطالب جوبا بعقد اللجنة المشتركة على مستوى وزراء الخارجية    العديد من السائحين يشاركون في إحتفال الاقصر بتعامد الشمس علي معابد الكرنك    رانيا يوسف تبدأ تصوير "أرض النعام" أواخر يناير المقبل    وزير الثقافه يرسل برقيه شكر لمدير امن القاهره لتأمين حفل المسرح القومي    «تربية القاهرة» تحيي حفلًا غنائيًا بقناة السويس الجديدة الأربعاء    بالفيديو.. شاهد سخرية «أبوحفيظة» من أسعار الشقق السكنية    عبدالحافظ ناصف رئيسًا لمهرجان «أهالينا»    ضبط عاطلين كونا تشكيلا عصابيا لسرقة المواطنين بالسلام    تأجيل محاكمة 9 من قيادات الإخوان بالسويس لجلسة 18 فبراير    ضباط المفرقعات بالشرقية يمشطون منطقة سامي سعد    حرامي يسرق سيارة ملاكي ليومين من أجل التنزه ويتركها بالشارع في المنيا    إخلاء محطة مترو المرج من الركاب بعد تأكد إيجابية بلاغ وجود القنبلة    غداً.. طقس شتوي شديد البرودة في آخر الليل    إخلاء سبيل 7 من الإخوان بمركز سمسطا في بني سويف    خروج 18 طفلًا بعد شفائهم من ''الحصبة'' في بني سويف    طريقة عمل ترافل التمر    لبيب: إنشاء 27 معهداً أزهرياً للغات بجميع المحافظات    رئيس الاركان يتابع الاعداد البدني والعسكري لطلبة الكلية الحربية    وصول 27 ألف طن فحم و2044 رأس عجل إلى سفاجا    مصر تفتح معبر رفح من الاتجاهين لأول مرة منذ مذبحة كرم القواديس    كلاي يدخل المستشفي لإصابته بالتهاب رئوي.. والأطباء حالته مستقره    انريكى : موقفنا جيد ولكننا نحتاج لمزيد من التطور    أسماء أفضل هدافي بطولة كأس العالم للأندية في تاريخها    ميكسيس: أحب أن أسدد    واشنطن تطلب من بكين مساعدتها لمواجهة الهاكرز الكوري الشمالي    الأردن تعدم 11 شخصًا لارتكابهم جرائم قتل    قوات حفتر تعترف بفشلها في اقتحام بنغازي    علماء أمريكيون: يمكن استعادة الذاكرة المفقودة    صرف علاج فيروس سي ل 107 مريض بالمنوفية    بالصور.. شلل مروري أمام محطة قطار بنها بسبب انفجار ماسورة مياه    خبير: الاستقرار السياسى سبب تغيير التصنيف الائتمانى لمصر    وحيد حامد: لقاء السيسي أجاب كل التساؤلات على الساحة    المكتب الثقافى المصرى بروما يناقش الترجمة بين العربية والإيطالية    «الأوقاف» تفتح باب التقدم للعمل محفظ قرآن    مفتى السعودية: زواج القاصرات دون سن ال 15 جائز ولا شىء فيه    عدوي: نناقش تطوير المنظومة الصحية والتأمين الصحي للفقراء    تطوير وتحديث المركز الأوليمبى    انتقل إلي الامجاد السماوية    السحر و الشعوذة    بعد اتهامه ب«التجسس».. رجال دين: قتل «مرسى» واجب «شرعى».. و«إعدامه» جائز «قانونا»    وزير الشباب يلتقى شيخ الأزهر.. غدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.