غدا.. الأعلى للجامعات يبحث أعداد المقبولين بالعام الجديد    رانيا بدوي: سعر الدولار سيتخطى 13 جنيه.. والحكومة مسؤولة    انطلاق مبادرة «حلوة يا بلدي» في شمال سيناء    طرح "الإسكان" ل 6 آلاف وحدة بنظام الإيجار    «السياحة.. الأزمة والحل» في ندوة بالمركز الثقافى الروسي.. الاثنين    رمضان لمنتقديه:"رونالدو متصور بجوار سيارته"    «كلينتون»: تيم كين «المرشح لمنصب نائب الرئيس» نقيض ل«ترامب و بنس»    فيديو.. «السناوي»: لا بديل عن الحل السياسي في سوريا واليمن.. وعلى مصر التفاوض مع إيران    والعزاء للشعب التركى    تحذير أممي جديد من حصول كارثة إنسانية بمدينة حلب السورية    النيران تتسبب فى إخلاء 300 منزل شمال لوس انجلوس    هال سيتي يتخطي سكونثورب وديًا بمشاركة المحمدي    الزمالك يقرر قيد إبراهيم صلاح وعلي فتحي بالقائمة الأفريقية    سكولز: بوجبا لا يستحق 86 مليون إسترليني    رسميًا.. الإسماعيلي يضم مدافع الأهلي 3 مواسم    أهالي قرية«الحدادى» بكفر الشيخ يستغيثون من مشكلة الصرف الصحى    المقاومة الشعبية تعلن مسؤليتها عن مقتل حكمدار القاهرة.. والداخلية «محصلش»    السيطرة على حريق نشب بشقتين في الدقي    محافظ بنى سويف عن أحداث "الخرسا": "سنحاسب المخطئ ليصبح عبرة"    التربية والتعليم تعلن عن موعد إعلان نتائج الثانوية العامة    "بوكيمون" تتسبب في عبور غير قانوني للحدود    محمد رمضان يستعين بكريستيانو رونالدو للرد على مهاجميه    لولا الوفد. ما دخلوا الحربية!    بالفيديو والصور.. نيكول سابا تتعرض لموقف محرج فى مهرجان«وهران»    فيفى عبده ترسم البسمة على وجوه «الغير قادرين» مجانا    النمنم: سنقدم كل الدعم لمشيرة خطاب للفوز بأمانة اليونسكو    رئيس جامعة الزقازيق يهنيء الرئيس والشعب المصري بذكري ثورة يوليو    المعتدون على أموالنا هم من يديرونها الآن    غدا.. أولاند يستقبل رئيس المفوضية الأوروبية بقصر الإليزيه    محمد سعفان يناشد العاطلين بتقديم طلبات للتوظيف    "صور هلع في إنجلترا بعد وصول درجة الحرارة ل 30    إطلاق نار على سيارة إسعاف جنوب العريش    "الإفتاء" يناشد المصريين في الخارج بدفع أموال زكاتهم في مصر    وكيل "الإفتاء": «فيس بوك» شيطان أعظم    طريقة تحضير "حواوشي إسكدراني بالسجق"    برتوكول تعاون بين هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية ومعهد ايمو الإسباني الأحد    مدير أمن بني سويف يزور موقع أحداث «صفط الخرسا» (صور)    براءة نظيف في الكسب غير المشروع    العطش يضرب قرى الغربية والأهالي يستغيثون من انقطاع مياه الشرب والكهرباء لأكثر من 9 ساعات    "البحوث الإسلامية" عن تأجير ملاعب كرة القدم:"حلال"    ننشر تفاصيل علاقة رانيا فريد شوقى ب"حكمدار العاصمة"    "شوبير" يهاجم أحد المرشحين في إنتخابات الجبلاية بسبب إرساله "شورتات وفانلات" للاندية    لو عندك رغبة فى تناول أطعمة معينة.. احذر أنت على حافة المرض    الخارجية الأمريكية تدين هجوم كابول وتعرض المساعدة في التحقيق    «التحرير» يكشف.. لماذا رفض «مارتن يول» الاستغناء عن باسم علي؟    «الإفتاء»: إجبار الفتاة البالغة على الزواج غير جائز شرعا    أهم أخبار العراق اليوم .. العبادي:كل الكتل السياسية "متهمة بالفساد"    «في حب مصر»: سنخوض الانتخابات المحلية على جميع المقاعد    صور| مستشار «التموين» يفتتح المجمع الاستهلاكي ب«سنديون» القليوبية بعد تطويره    مورينيو ينفعل ويوبخ نجوم مانشستر يونايتد للخسارة من دورتموند    روني يرحب بتعيين ألاردايس مدربا للمنتخب    بالصور | الكشف علي 1362 حالة في قافلة طبية بأسيوط    بالصور.. توافد المواطنين على ضريح «عبد الناصر» لإحياء ذكري ثورة يوليو    وزير الآثار يتفقد مركز زوار تل العمارنة والمرسى السياحي بالمنيا    "بكار": ارتديت "روب هارفارد" ردًا على اتهامنا بالتخلف    9 قواعد لاختيار وشراء عربة الأطفال.. "الشكل مش كل حاجة"    تعرف على حظك اليوم داخل توقعات الأبراج.. «الحمل» يجب أن تسارع في حل الأزمات.. «الثور» بإمكانك تحقيق الكثير من الأشياء.. «العذراء» يجب أن تركز على التفاصيل بشكل أكبر.. «العقرب» ستقابل صديقًا قديمًا    مجمع البحوث الإسلامية: الطلاق بحديث النفس دون ذكر اللسان "لا يقع"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.