أثرى يكشف أهم الاغتيالات السياسية خلال مائة عام    وزير الداخلية يزور أفراد طاقم حراسة النائب العام للاطمئنان على حالتهم الصحية    بالصور.. مواطنو الإسكندرية يحيون ذكرى 30 يونيو    نادي القضاة يطالب "الوزراء" بإطلاق اسم النائب العام على ميدان رابعة    اتحاد الغرف ينعى المستشار بركات    «إعمار» تتوقع بدء التداول على أسهمها بالبورصة المصرية.. الأحد    ننشر أسعار "الأسمنت" الصادرة عن "التموين"    الذهب والفضة يتراجعان مع هبوط اليورو بفعل أزمة اليونان    "إعمار" تتوقع موافقة البورصة على بدء التداول على أسهمها الأحد المقبل    محافظ أسيوط: المشكلة السكانية قضية شعب ووطن    "BMW" تطرح نسختها العائلية    السبت.. انتخاب هيئة مكتب اتحاد الغرف التجارية    حملة نظافة مكبرة بقرية «كفرحجازي» في المحلة    الاستخبارات الألمانية: نجاح داعش يمثل تهديداً لأوروبا    أذربيجان تتضامن مع مصر في مكافحة الإرهاب    الاحتلال يرحل "المرزوقى" بعد اعتراض سفينة متجهة إلى غزة    المرصد السوري: مقتل 5 وإصابة العشرات في قصف على «دوما»    "حماس"تؤكد أن عملياتها ضد الاحتلال بالضفة الغربية "تطور نوعى مهم"    الشرطة العراقية تطلق عملية عسكرية لتحرير ما تبقى من قضاء "بيجي"    قائد سلاح الجو الإندونيسى: الطائرة العسكرية المنكوبة كانت تقل 113 شخصا قتلوا جميعًا    إسماعيل يوسف يحذر لاعبي الزمالك من المقاصة    «الصحيفى»: اتحاد الكرة «ما بيجيش» غير بالصوت العالي    إيفونا: لهذه الأسباب إخترت الأهلي ورفضت الزمالك!    "إبراهيم" بديلا لمحمد صلاح في فيورنتينا    كوبا اميركا 2015: تخفيض عقوبة خارا الى مباراتين    القبض على المتهم الرئيسي في اغتيال النائب العام    تصادم بين 4 سيارات وسقوط إحداها من أعلى الدائري بمسطرد    طالب يسرق محضر غش من مراقب لجنته بالإسكندرية    ننشر أول صورة ل"أمين الشرطة" شهيد الهجوم الإرهابي ببني سويف    ضبط 26 بندقية آلية وخرطوش في حملة أمنية بالمنيا    وفد الإسكندرية ينعى النائب العام المستشار هشام بركات    ضبط صاحب الفيديو المعروف إعلاميا بواقعة تعذيب كلب حتى الموت    "الكباريهات" سبب عزوف المصريين عن دراما رمضان    بالفيديو.. السيسي غاضبًا: «أوامر قتلنا تصدر من القفص»    ابنة هشام بركات ل«السيسي»: هات حق اللي سابني علشان مصر    أجندة محيط : «ظاهرة الغش» بالأخبار .. وزيدان يبحر مع المتصوفة    اختيار خادم الحرمين شخصية العام لخدمة القرآن الكريم    وزيرا الصحة والداخلية في زيارة لقائد حراسة النائب العام    محلب يصدر حركة ترقيات جديدة في ماسبيرو    هيئة الكتاب تدين حادث اغتيال النائب العام    اختفاء ثلث سور الصين العظيم    بالصورة.. درة: علاقتي جيدة بإنجي المقدم    مجلس جامعة طنطا يقرر إنهاء التعاقد مع شركة "فالكون" للتأمين    فجر السعيد للإخوان:تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ    علي جمعة يوضح حكم الاستمرار في الأكل بعد مدفع الإمساك    اليونان تستبعد الخروج من منطقة اليورو    بالصور والفيديو.. بسبب الإهمال عريف بالغربية يفقد الوعي والنطق والحركة منذ 6 سنوات    «فتة السبانخ »على سفرتك في رمضان مع الشيف أماني رفعت    طبيب فرنسي ينصح بعملية تدبيس المعدة للبدناء ومرضى السكر    مستهلكو السجائر الإلكترونية ليسوا على دراية كاملة بأخطارها وفوائدها    الخارجية: بيان العفو الدولية يُشوه صورة مصر لتحقيق أهداف خبيثة    5000 جنيه لكل لاعب بالإسماعيلي مكافأة الفوز علي سموحة    بالصور.. «الهجان» يتفقد إنشاءات إحدى مدارس منحة الإمارات بقنا    شرطة الكهرباء: ضبط 7591 قضية سرقة تيار كهربائي خلال 24 ساعة    الشرطة والجونة.. معركة الهروب من الهبوط    تلك أمانِيّهم لن يدخل الجنة إلَّا..    أمور يجب أن يتجنبها الزوجان    الأهلي ينعى النائب العام .. ويعلن الحداد 3 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ننشر حيثيات براءة المتهم بقتل المتظاهرين أمام قسم الزاوية الحمراء أثناء ثورة 25 يناير.. عدم كفاية الأدلة وتناقض أقوال الشهود برأت محمد السنى.. والمحكمة اعتبرت المجنى عليهم مخترقين لحظر التجوال
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 02 - 2014

ينفرد "اليوم السابع" بنشر حيثيات الحكم الصادر من الدائرة 24 محكمة جنايات القاهرة، والتى أودعتها حول براءة أمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم وشهرته محمد السنى المتهم فى قضية قتل المتظاهرين بالزاوية الحمراء، يوم 28 يناير 2011، فى القضية رقم 1439 لسنة 2011 جنايات الزواية الحمراء والمقيدة برقم 79 كلى شمال القاهرة لقيام المتهم بقتل 22 متظاهرا والشروع فى قتل 3 آخرين أمام قسم الشرطة، حيث قالت المحكمة إنها غير مطمئنة لأدلة الثبوت، وكذلك تناقض أقوال شهود الإثبات والبالغ عددهم 68 شاهدا، حيث ترى أنه لا يوجد ولا شاهد إثبات واحد فى القضية نتيجة لشهادتهم السمعية والمتناقضة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهرى رئيس المحكمة وعضوية المستشارين حسن سمير وعبد الناصر السلحى وبأمانة سر كلا من أحمد صبحى عباس وعاصم عبد الفتاح.
وجاء فى حيثيات المحكمة، ان المحكمة قضت بالبراءة بعد أن تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ولعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، وأنه من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة فى حالة البراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دامت قد تشككت فى ثبوت التهمة أو دخلتها الريبة فى عناصر الإثبات، وانه من المقرر أن مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم وهو مبدأ دستورى وما يستلزمها المبدأ من وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.
وترى المحكمة بعد استعراض وقائع الدعوى أن الأدلة القائمة قد أحاطها الشك فأصبحت غير صالحة، لأن تكون أدلة ثبوت ترتكن إليها المحكمة فى اطمئنانها، وأن النيابة العامة ركنت فى تدليلها على ارتكاب المتهم للواقعة فى التداعى إلى أقوال الشهود الواردة أسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت ممن استمعت إليهم، وإلى التقارير الطيبة التى أرودتها إلا ان المحكمة ترى أن الأقوال تم الإدلاء بها فى ظروف غير طبيعة ولم يقم فى الأوراق دليل واحد يشير إليها ويؤيدها بما تطمئن من المحكمة إليها.
فضلا عن عدم اطمئنانها لما أقرته النيابة العامة، أن المتهم وحده قام بإطلاق الأعيرة النارية قاصدا قتل المتظاهرين والشروع فى قتل آخرين لترويع المتظاهرين وتفريقهم، وهو الأمر الذى لابد معه طرح تلك الأقوال من التحقيقات وعدم التعويل عليها أو الاعتداد بها جملة وتفصيلا فيما ذهبت إليه النيابة العامة.
كما قالت المحكمة، إنه جاءت شهادات 24 من الشهود الواردة إسماؤهم بقائمة أدلة الثبوت تنصب على الرأى الشائع لدى جماهير الناس، من أن المتهم أطلق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية أمام القسم، واختلفت رؤياهم فى وصف السلاح، وأن الشهود قد رووا الواقعة بالذات بما يتسامعه الناس وما أشيع بين الجماهير من المتظاهرين، ولا تعتبر المحكمة الشهادات دليلا جنائيا يمكن أن تستمد منه إقناعها على سبيل الجزم واليقين لإسناد التهم.
وحيث إن أقوال الأطباء بالتحقيقات بشأن الإصابات وعددهم 21 طبيبا تكرر ذكر بعضهم فى أكثر من موضع فإن ما أدلوا به لا يعدو أن يكون مجرد إخبار بإثبات بيانات الإصابات التى حدثت لكنها لا تصلح دليلا على مرتكبيها، كما أن التقارير الطبية المرفقة تقارير طبية ابتدائية تختلف عن التقارير الطبية الشرعية التى يعدها الطبيب الشرعى المنتدب فى التحقيقات وهم غير متخصصين كالأطباء الشرعيين والتقارير تدون بعد كشف أولى لإصابات ظاهرية دون تفصيل وتعد من الدلائل التى لا ترتقى إلى مستوى الدليل الجنائى القاطع وساهم فى ذلك تعنت أهلية المتوفين فى دفنهم بعد التقارير الأولية الابتدائية دون إجراء الصفة التشريحية.
كما أن المحكمة فحصت أقوال الشاهد 58 محمد على محمد عمارة بوجود المتهم من بين آخرين من قوة قسم شرطة الزواية الحمراء أطلقوا النيران على المتظاهرين أثناء محاولتهم تهريب المساجين وإشعال النيران بسيارات الشرطة والترحيلات وقتل أمين شرطة بطلق نارى وإصابة المأمور، وهو الأمر الذى لا يمكن للمحكمة أن تستمد منها دليل اليقين لأن الشاهد لم يحدد من أطلق النيران وجاءت شهادته سماعية بعلمه من الاهالى وهى شهادة قاصرة عن بلوغ اطمئنان المحكمة.
أما القول بأن المتهم كان يطلق النيران بمشاركة آخرين من قوة القسم لم يفيد عدم انفراد المتهم بالتواجد أمام القسم أو بداخله خلال فترة الأحداث إنما يوجد آخرون مسلحون من قوة القسم يستحل معه تحديد المتهمين، وعدم توقيع الكشف الطبى الشرعى عليهم بسبب تعنت الأهالى وعدم ضبط أسلحة نارية يمكن فحصها وعدم إرفاق تحريات حول الواقعة أو تقارير طبية شرعية فى الواقعة التى حدثت من الساعة 5 مساء حتى الواحدة من صباح اليوم التالى.
وأيضا تناقض أقوال الشهود فى وصف السلاح المستخدم وتعدد روايتهم بأنه كان يحمل سلاحا آليا أو طبنجتين أو رشاش أو مسدسات أو سلاحه الميرى أو خرطوش وتناقض الشهادات وعدم دقتها ما يأبى على العقل والمنطق ولا يصلح أن تستمد منه المحكمة دليلا يقينيا على سلاح نارى معين، وتكون الدعاوى خالية من ثمة شاهد إثبات واحد يمكن أن تطمئن إليه المحكمة أو يبلغ حد اطمئنانها والثقة بها فى نسبة الاتهام الوارد بأمر الإحالة إلى المتهم.
كما أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة أدلة فنية قطعية تثبت أن المتهم ارتكب الواقعة، وأن التقارير الطيبة لا تصلح فى عقيدة المحكمة دليلا على شخص محدثها، وخلو الأوراق من التحريات بشأن الواقعة، خاصة وأن الأحداث تمت فى حالة انفلات أمنى وفوضى وانتشار الأسلحة النارية بين الناس والزج بأسماء ضباط وأفراد الشرطة دون أدلة أثبات كافية.
وكذلك فإن تقدير ظرف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان، ما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات.
والمفاجأة أن المحكمة اعتبرت المتظاهرين مخالفين للقانون ومخترقين لحظر التجوال بعد أن فرضه الحاكم العسكرى يوم 28 يناير 2011 من الساعة 6 مساء حتى 7 صباح اليوم التالى، فضلا عن إصابة نائب المأمور واستشهاد أمين الشرطة عبد الله هريدى أثناء خدمته بطلق بالرقبة وهذه الأحداث بذاتها كافية لقيام حالة الدفاع الشرعى لدى أفراد وقوة القسم ومن بينهم المتهم الماثل _على الفرض الجدلى غير الحقيقى_ لرد هذا الاعتداء باستعمال القوة إن لزم الأمر، ذلك حفاظا على أرواح الضباط والأفراد والممتلكات العامة وهو ما وقع بالفعل من جانب المتظاهرين خلال فترة حظر التجوال.
وبالنسبة لما تقدم، وكانت الأدلة القائمة فى الأوراق قبل المتهم والذى عمادها أقوال الشهود والتقارير الطبية قد أحاطت بها الشك وران عليها الوهن وأصابها التناقض بما لا تنتهى معه كأدلة تطمئن إليها المحكمة على صحة الاتهام وثبوته فى حق المتهم على سبيل الجزم واليقين، ومن ثم يتعين عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه.
وأخيرا بالنسبة للدعاوى المدينة المقامة من ورثة المجنى عليهم أحمد منشاوى عبد الظاهر، وعصام عبد المنعم بطلب تعويض قيمته 100 ألف جنيه وجنيه واحد تعويض مؤقت فإنه طلب غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.