منها سم النحل.. أفكار طلاب زراعة جامعة عين شمس في الملتقى التوظيفي    إزالة عدد من مخالفات البناء بالقاهرة الجديدة    أسعار النحاس اليوم الجمعة 17-5-2024 في السوق المحلي    نحو دوري أبطال أوروبا؟ فوت ميركاتو: موناكو وجالاتا سراي يستهدفان محمد عبد المنعم    لاعبو الأهلي يؤدون صلاة العشاء باستاد رادس بتونس (صور)    اليوم، أولى جلسات محاكمة الفنانة انتصار بتهمة الشهادة الزور    اليوم، انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية 2024 بالجيزة    سرقة محتويات مكتب تموين العجمي بالكامل    عمرو دياب يشعل حفل زفاف ريم سامي (فيديو)    طرق التخفيف من آلام الظهر الشديدة أثناء الحمل    أكثر من 1300 جنيه تراجعا في سعر الحديد والأسمنت بسوق مواد البناء اليوم السبت 18 مايو 2024    خبير اقتصادي: إعادة هيكلة الاقتصاد في 2016 لضمان وصول الدعم لمستحقيه    ماسك يزيل اسم نطاق تويتر دوت كوم من ملفات تعريف تطبيق إكس ويحوله إلى إكس دوت كوم    "الذهب في الطالع".. خبير اقتصادي: يجب استغلال صعود المعدن الأصفر    خالد أبو بكر: مصر ترفض أي هيمنة إسرائيلية على رفح    «الغرب وفلسطين والعالم».. مؤتمر دولي في إسطنبول    الاحتلال يحاول فرض واقع جديد.. والمقاومة تستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد    وزارة الصحة الفلسطينية: شهيد و6 إصابات جراء غارة إسرائيلية على منزل بجنين    فيضانات تجتاح ولاية سارلاند الألمانية بعد هطول أمطار غزيرة    محكمة الاستئناف في تونس تقر حكمًا بسجن الغنوشي وصهره 3 سنوات    وسط حصار جباليا.. أوضاع مأساوية في مدينة بيت حانون شمال غزة    مسؤول: واشنطن تُجلي 17 طبيبًا أمريكيًا من غزة    «البوابة» تكشف قائمة العلماء الفلسطينيين الذين اغتالتهم إسرائيل مؤخرًا    إبراشية إرموبوليس بطنطا تحتفل بعيد القديس جيورجيوس    خالد بيومي: هذه نقاط قوة الترجي.. وأنصح كولر بهذا الأمر    اللجنة المشرفة على انتخابات نادي مجلس الدولة تعلن التشكيل النهائي(صور)    بالأسماء.. كولر يستقر على تشكيل الأهلي أمام الترجي    موعد مباراة الأهلي والقنوات الناقلة بنهائي دوري أبطال أفريقيا.. معلق وتشكيل اليوم وتاريخ المواجهات    أزمة في المنتخب الأولمبي قبل الأولمبياد (مستند خاص)    أستاذ علم الاجتماع تطالب بغلق تطبيقات الألعاب المفتوحة    ب الأسماء.. التشكيل الجديد لمجلس إدارة نادي مجلس الدولة بعد إعلان نتيجة الانتخابات    البابا تواضروس يلتقي عددًا من طلبة وخريجي الجامعة الألمانية    استعدادات المواطنين لعيد الأضحى 2024: البحث عن أيام الإجازة في القطاعين الحكومي والخاص    "دلوقتي حالًا".. مباشر جدول امتحانات الثانوية العامة 2024 thanwya في محافظة القاهرة    إصابة 6 أشخاص بطلقات نارية في معركة خلال حفل زفاف بأسيوط    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية الأسبوع والعملات العربية والأجنبية السبت 18 مايو 2024    حظك اليوم برج الجدي السبت 18-5-2024 مهنيا وعاطفيا    هاني شاكر يستعد لطرح أغنية "يا ويل حالي"    «اللي مفطرش عند الجحش ميبقاش وحش».. حكاية أقدم محل فول وطعمية في السيدة زينب    حظك اليوم برج الدلو السبت 18-5-2024 على الصعيدين المهني والعاطفي    "الدنيا دمها تقيل من غيرك".. لبلبة تهنئ الزعيم في عيد ميلاده ال 84    عايدة رياض تسترجع ذكرياتها باللعب مع الكبار وهذه رسالتها لعادل إمام    دار الإفتاء توضح حكم الرقية بالقرأن الكريم    ارتفاع سعر الذهب اليوم في السودان وعيار 21 الآن ببداية تعاملات السبت 18 مايو 2024    دراسة: استخدامك للهاتف أثناء القيادة يُشير إلى أنك قد تكون مريضًا نفسيًا (تفاصيل)    حدث بالفن| طلاق جوري بكر وحفل زفاف ريم سامي وفنانة تتعرض للتحرش    "الصدفة خدمتهما".. مفارقة بين حارس الأهلي شوبير ونظيره في الترجي قبل نهائي أفريقيا    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء الموجة الحارة التي تضرب البلاد    انطلاق قوافل دعوية للواعظات بمساجد الإسماعيلية    هل يمكن لفتاة مصابة ب"الذبذبة الأذينية" أن تتزوج؟.. حسام موافي يُجيب    فيديو.. المفتي: حب الوطن متأصل عن النبي وأمر ثابت في النفس بالفطرة    علماء الأزهر والأوقاف: أعلى الإسلام من شأن النفع العام    دعاء آخر ساعة من يوم الجمعة للرزق.. «اللهم ارزقنا حلالا طيبا»    محافظ أسيوط ومساعد وزير الصحة يتفقدان موقع إنشاء مستشفى القوصية المركزي    موعد عيد الأضحى المبارك 2024.. بدأ العد التنازلي ل وقفة عرفات    فريق قسطرة القلب ب«الإسماعيلية الطبي» يحصد المركز الأول في مؤتمر بألمانيا    الاتحاد العالمي للمواطن المصري: نحن على مسافة واحدة من الكيانات المصرية بالخارج    «الإفتاء» تنصح بقراءة 4 سور في يوم الجمعة.. رددها 7 مرات لتحفظك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



1000 يوم من حكم السيسي... مكافحة الإرهاب أخطر الملفات..الرئيس يحذر الغرب من تنامي خريطة التطرف.. يؤكد أنه لا يعرف وطنا ولا دينا.. تحرك دبلوماسى مصرى لدحره.. وكلمة تاريخية بالرياض
نشر في فيتو يوم 02 - 06 - 2017

تنظم الرئاسة المصرية للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن اجتماعًا مشتركًا للجنة مكافحة الإرهاب ولجنة عقوبات داعش والقاعدة ولجنة عقوبات ليبيا حول "تحديات مكافحة الإرهاب في ليبيا" وذلك يوم 27 يونيو الجارى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
التدريب والتمويل
وصرح السفير عمرو أبوالعطا مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك بأن الدعوة للاجتماع جاءت بتكليف من سامح شكرى وزير الخارجية مؤكدًا أن أهمية الاجتماع تزداد بالنسبة لمصر على إثر الأحداث الإرهابية التي شهدتها محافظة المنيا مؤخرًا والتي ارتكبها إرهابيون حصلوا على التدريب والتمويل والتسليح في معسكرات للإرهاب موجودة في بعض المناطق بليبيا فضلًا عن كون مصر دولة جوار لليبيا، وأكثر الدول حرصًا على القضاء على الإرهاب وتحقيق الاستقرار فيها.
داعش
وقال أبو العطا إن الاجتماع سوف تتولى مصر رئاسته بالاشتراك مع رئيسى لجنة عقوبات داعش والقاعدة ولجنة عقوبات ليبيا ويتسم بالأهمية القصوى في ضوء تناوله التهديدات الإرهابية الراهنة في ليبيا، والتحديات التي تواجهها في مكافحة الإرهاب والمساعدات المُقدمة إليها بواسطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولى لمكافحة الإرهاب.
المنظمات الدولية
وأشار أبو العطا إلى أن مصر حرصت على أن يكون الاجتماع مفتوحًا لمشاركة جميع الدول أعضاء الأمم المتحدة، وكافة أجهزة المعنية التابعة للأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية دون أن يكون قاصرًا فقط على مشاركة الدول ال15 أعضاء مجلس الأمن وذلك حتى يتسنى للجميع الاطلاع على حقائق الأمور بالنسبة للجهود التي تُبذل للقضاء على الإرهاب في ليبيا وتحقيق الاستقرار فيها في الوقت الذي تعمل فيه حفنة من الدول على إمداد الإرهاب بالمال والسلاح بما يؤدى إلى استمرار تردى الأوضاع في ليبيا ويشكل تهديدًا لدول الجوار وللسلم والأمن الدوليين.
خريطة الإرهاب
وحذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من قبل الغرب من تنامي خريطة الإرهاب حيث قال: على الغرب أن ينتبه لما يدور في العالم وخريطة التطرف التي ستنمو وتزداد..هذه الخريطة ستمسكم لا محالة.
خطر الإرهاب
وأكد الرئيس أن تنامى خطر الإرهاب والتهديدات التي يفرضها على مختلف دول المنطقة والعالم يحتم ضرورة زيادة التنسيق على الصعيد الدولى للتوصل إلى إستراتيجية مشتركة ومتكاملة لمواجهة تلك التحديات مشيرًا إلى أن مصر لم تدخر وسعًا في سبيل مكافحة تنامى الإرهاب والفكر المتطرف وخاصة على مدى السنوات الثلاثة الماضية.
وأكد الرئيس السيسي إن مصر عازمة وحريصة على احترام حقوق الإنسان والحريات.
وأضاف أن الإرهاب لا يعرف وطنا ولا دينا مشيرا إلى أنه يسعى إلى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع المجتمع الدولي.
حلول سياسية
وقال: أهمية التوصل إلى حلول سياسية لتلك الأزمات تحفظ المؤسسات الوطنية للدول وتحول دون انهيارها وتصون مقدرات شعوبها محذرا من تبعات سقوط الدول الوطنية في المنطقة وتداعيات ذلك على انتشار الجماعات الإرهابية وتمددها في الشرق الأوسط بأكمله.
توحيد الجهود الدولية
وشدد السيسي على ضرورة توحيد الجهود الدولية من أجل وضع إستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية وإنما تشمل أيضًا الجوانب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
خطر الإرهاب
كما حذر الرئيس السيسي شعوب العالم من خطر الإرهاب وانتشار ما أسماها النزعات المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا محذرا من إمكانية امتدادها إلى أوروبا خاصة دول شمال المتوسط.
قوى التطرف
كما طالب السيسي المجتمع الدولي بتوجيه رسالة ضد من يساندون قوى التطرف والإرهاب وكانت مصر عانت منه وتصدت له بمفردها حتى أدركت الدول خطره وانتبهت لما حذرت منه مصر.
جهود دبلوماسية
واختيرت مصر بعد جهود دبلوماسية مكثفة من أعضاء وفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك وبإجماع آراء الدول الأعضاء ودون أي اعتراض في مجلس الأمن الدولي لرئاسة لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن وذلك اعتبارا من بدء عضوية مصر في المجلس شهر يناير 2016.
وفازت مصر من قبل في انتخابات العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن لعامى 2016-2017 التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ترشح مصر
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت على ترشح مصر للحصول على المقعد "غير الدائم" في مجلس الأمن لعامي 2016-2017 عن الاتحاد الإفريقى وذلك للمرة السادسة بعد غياب 20 عاما عن عضوية المجلس.
مكافحة الإرهاب
يذكر أن لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن الدولي تم إنشاؤها عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 - تعد أهم لجنة في الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وسوف يتولى السفير عمرو أبوالعطا مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك رئاسة اللجنة طول فترة تولي مصر رئاستها.
وقد أنشئت لجنة مكافحة الإرهاب بموجب قرار مجلس الأمن 1373- 2001 الذي اتخذ بالإجماع في 28 سبتمبر 2001 عقب هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وتضم في عضويتها كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن البالغ عددها 15 دولة.
الرياض
وحضر الرئيس السيسي في العاصمة السعودية الرياض مايو الماضي أعمال القمة العربية الإسلامية الأمريكية على مستوى القادة.
دونالد ترامب
وشارك في القمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إضافة إلى مشاركة نحو 55 دولة عربية وإسلامية لبحث التعاون المشترك إضافة إلى محاربة الإرهاب والتطرف.
كلمة تاريخية
وألقى الرئيس السيسي كلمة قائلا: اسمحوا لي في البداية أن أنقل إليكم تحية من مصر.. بمسلميها وأقباطها.. وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين.. وأرضها التي كانت ملتقى للإسلام والمسيحية واليهودية.. وإسهاماتها البارزة في تاريخ الإنسانية والعلم.. حتى أصبحت رمزًا من رموز الاعتدال والوسطية والتنوير.
قيمة رمزية
وأضاف السيسي: إن اجتماعنا اليوم.. فضلًا عن أهميته السياسية.. يحمل قيمة رمزية غير خافية على أحد.. إذ يعكس عزمنا الأكيد.. على تجديد الشراكة بين الدول العربية والإسلامية.. والولايات المتحدة الأمريكية.. قاطعًا بذلك الطريق على أوهام دعاة صراع الحضارات.. الذين لا يتصورون العلاقة بين الشعوب إلا كصراع يقضى فيه طرفٌ على الآخر.. ويعجزون عن إدراك المغزى الحقيقي لتنوع الحضارات والثقافات.. وما يتيحه ذلك من إثراءٍ للحياة وللتجربة الإنسانية.. من خلال إعلاء قيم التعاون.. والتسامح.. وقبول الآخر واحترام حقه في الاختلاف.
القيم الإنسانية
وتابع: ولعلكم تتفقون معي في وجود مصلحة أكيدة لنا جميعًا في ترسيخ هذه القيم الإنسانية.. كما أن لنا أيضًا دورًا أساسيًا في التصدي لمسببات الشقاق والصراع والتطرف.. وأقصد تحديدًا خطر الإرهاب الذي بات يمثل تهديدًا جسيمًا لشعوب العالم أجمع.
خطر الإرهاب
واستطرد: إن مواجهة خطر الإرهاب واستئصاله من جذوره.. تتطلب إلى جانب الإجراءات الأمنية والعسكرية.. مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والأيديولوجية والتنموية.. وهنا يكون السؤال الحقيقي الذي يحتاج لمعالجة جادة وصريحة هو: كيف يمكن تفعيل هذه المقاربة الشاملة على أرض الواقع ووفق أي أساس؟
أربعة عناصر
وأضاف السيسي، ولتسمحوا لي هنا أن أطرح أربعة عناصر ضرورية في ذلك السياق:
أولًا: إن الحديث عن التصدي للإرهاب على نحو شامل.. يعني مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز.. فلا مجال لاختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين.. فالتنظيمات الإرهابية تنشط عبر شبكة سرطانية.. تجمعها روابط متعددة في معظم أنحاء العالم.. تشمل الأيديولوجية.. والتمويل.. والتنسيق العسكري والمعلوماتي والأمني... ومن هنا.. فلا مجال لاختصار المواجهة في مسرح عمليات واحد دون آخر.. وإنما يقتضي النجاح في استئصال خطر الإرهاب أن نواجه جميع التنظيمات الإرهابية بشكل شامل ومتزامن على جميع الجبهات.
حرب ضروس
وأكد، تعلمون جميعا أن مصر تخوض يوميًا حربًا ضروسًا ضد التنظيمات الإرهابية في شمال سيناء.. نحقق فيها انتصارات مستمرة وتقدمًا مطردًا.. نحرص على ضبط وتيرته ونطاقه بحيث يتم استئصال الإرهاب بأقل خسائر ممكنة.. مع الحفاظ على أرواح المدنيين من أبناء شعبنا العظيم.
الحرب العالمية ضد الإرهاب
وأردف، إن معركتنا هي جزءٌ من الحرب العالمية ضد الإرهاب.. ونحن ملتزمون بهزيمة التنظيمات الإرهابية، وحريصون على مد يد العون والشراكة لكل حلفائنا في المعركة ضد تلك التنظيمات في كل مكان.
العنصر الثاني
وأشار إلى أن العنصر الثاني هو أن المواجهة الشاملة مع الإرهاب تعني بالضرورة.. مواجهة كافة أبعاد ظاهرة الإرهاب فيما يتصل بالتمويل.. والتسليح.. والدعم السياسي والأيديولوجي.. فالإرهابي ليس فقط من يحمل السلاح.. وإنما أيضا من يدربه.. ويموله.. ويسلحه.. ويوفر له الغطاء السياسي والأيديولوجي.
تدريب المقاتلين
وتابع: دعوني أتحدث بصراحة وأسأل: أين تتوفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين.. ومعالجة المصابين منهم.. وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ مَن الذي يشتري منهم الموارد الطبيعية التي يسيطرون عليها.. كالبترول مثلًا؟ مَن الذي يتواطأ معهم عبر تجارة الآثار والمخدرات؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامي عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية؟
المنظمات الإرهابية
واستكمل، إن كل مَن يقوم بذلك هو شريكٌ أصيلٌ في الإرهاب.. فهناك.. بكل أسف.. دول تورطت في دعم وتمويل المنظمات الإرهابية وتوفير الملاذات الآمنة لهم... كما أن هناك دولًا تأبى أن تقدم ما لديها من معلومات وقواعد بيانات عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب.. حتى مع الإنتربول.
العنصر الثالث
وتابع السيسي، أن ثالث عناصر الرؤية المصرية لمواجهة الإرهاب.. هي القضاء على قدرة تنظيماته على تجنيد مقاتلين جدد.. من خلال مواجهته بشكل شامل على المستويين الأيديولوجي والفكري.. فالمعركة ضد الإرهاب هي معركة فكرية بامتياز.. والمواجهة الناجحة للتنظيمات الإرهابية يجب أن تتضمن شل قدرتها على التجنيد واجتذاب المتعاطفين بتفسيراتٍ مشوهة لتعاليم الأديان.. تُخرجُها عن مقاصدها السمحة.. وتنحرف بها لتحقيق أغراض سياسية.
تصويب الخطاب الديني
وقال، "ولعلكم جميعا تذكرون أنني طرحت منذ عامين مبادرة لتصويب الخطاب الديني.. بحيث يُفضي ذلك لثورة فكرية شاملة.. تُظهر الجوهر الأصيل للدين الإسلامي السمح.. وتواجه محاولات اختطاف الدين ومصادرته لصالح تفسيرات خاطئة.. وذرائع لتبرير جرائم لا مكان لها في عقيدتنا وتعاليم ديننا".
المبادرة
وأوضح: "إنني أتابع تنفيذ هذه المبادرة.. مع المؤسسات الدينية العريقة في مصر وعلى رأسها الأزهر الشريف.. بما يمثله من مرجعية للإسلام الوسطى المعتدل.. وبالتعاون مع قادة الفكر والرأي في العالمين العربي والإسلامي.. واثقًا أن هذا الجانب لا يقل أهمية عن المواجهات الميدانية لاستئصال التنظيمات الإرهابية".
الشرط الضروري
وأشار إلى أنه لا مفر من الاعتراف بأن الشرط الضروري الذي يوفر البيئة الحاضنة للتنظيمات الإرهابية.. هو تفكك وزعزعة استقرار مؤسسات الدولة الوطنية في منطقتنا العربية.
صراعات طائفية
وأكد، "ليس بخافٍ عليكم.. أننا واجهنا في الأعوام الأخيرة محاولات ممنهجة.. وممولة تمويلًا واسعًا.. لتفكيك مؤسسات دولنا.. وإغراق المنطقة في فراغٍ مدمر.. وفر البيئة المثالية لظهور التنظيمات الإرهابية واستنزاف شعوبنا في صراعات طائفية وعرقية.
ملء الفراغ".
وتابع: إن ملء الفراغ الذي ينمو وينتشر فيه الإرهاب.. يستلزم بذل كل الجهد.. من أجل استعادة وتعزيز وحدة واستقلال وكفاءة مؤسسات الدولة الوطنية في العالم العربي.. بما في ذلك تلبية تطلعات وإرادة الشعوب نحو النهوض بالدولة.. من خلال تكريس مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. والوفاء بمعايير الحكم الرشيد.. واحترام حقوق الإنسان.. وترسيخ مفاهيم دولة القانون والمواطنة واحترام المرأة وتمكين الشباب.
الإرادة الشعبية
وأوضح أنه خلال السنوات القليلة الماضية.. قدمت مصر نموذجًا تاريخيًا.. لاستعادة مؤسسات دولتها الوطنية بشكل سلمي وحضاري.. عن طريق تفعيل الإرادة الشعبية الجارفة.. التي رفضت جميع محاولات اختطاف الدولة المصرية العريقة وتجريف هويتها الوطنية التي تشكلت على مدار زمان طويل.. بِطولِ تاريخ مصر الراسخ في الزمن.
الشعب المصري
وأضاف أن الشعب المصري يستمر بعد استعادته لدولته.. في بناء وزيادة كفاءة مؤسساته الوطنية.. متقدمًا يومًا بعد يوم.. على مسار الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
أزمات المنطقة
وأوضح أنه كما تدعم مصر بكل قواها.. كافة الجهود الرامية لتسوية أزمات المنطقة.. بما يحافظ على وحدة وسيادة الدول الوطنية وسلامتها الإقليمية وحمايتها من قوى التطرف والتشرذم الطائفي.. وترفض رفضًا قاطعًا كل محاولات التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية والإسلامية.. أو إزكاء وتأجيج الفتن الطائفية.. التي تمثل البيئة الخصبة لنمو الإرهاب وانهيار الدولة الوطنية.
القضية الفلسطينية
واستطرد: دعوني أصارحكم أن جهودنا في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه لا يمكن أن يكتب لها النجاح وتصبح واقعًا ملموسًا.. إلا من خلال تسوية القضية الفلسطينية عن طريق حل عادل وشامل ونهائي.. على أساس مبدأ حل الدولتين ومرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة.. بما يوفر واقعًا جديدًا لكافة شعوب المنطقة.. تنعم فيه بالازدهار والسلام والأمان.. فضلًا عن هدم أحد الأسانيد التي يعتمد عليها الإرهاب في تبرير جرائمه البشعة.
العناصر الأربعة
وقال السيسي: لقد أردت أن أشارككم في العناصر الأربعة التي تقوم عليها رؤية مصر لدحر الإرهاب.. إيمانًا بأنه الخطر الأكبر الذي يواجهنا جميعا.. وبأن المواجهة الشاملة معه.. على أساس المحاور الأربعة التي ذكرتها.. يجب أن تمثل أساسًا لمرحلة جديدة من التعاون بين دولنا وشعوبنا.
ترامب
وأضاف: "ويطيب لي أن أعرب عن تقديري للرؤية الثاقبة للرئيس ترامب.. الذي طرح منذ بداية ولايته سياسة صارمة إزاء التعامل مع التحديات الإرهابية.. وأكدها أمامنا اليوم.. ولا يخالجني أدنى شك في أن الولايات المتحدة قادرة على المساهمة في إحداث النقلة النوعية المطلوبة دوليًا.. فيما يتصل بتنفيذ الإستراتيجية الشاملة التي تناولتُ عناصرها اليوم.. بحيث يتم صياغة خطة عمل واضحة بإطار زمني محدد.. تجتث الإرهاب من جذوره.. تمويلًا وتسليحًا.. وتحرم شبكاته من ملاذاتها الآمنة.. بما في ذلك من خلال التصدي الفعال للتيارات التي تحاول أن تختبئ وتسوق نفسها ككيانات سياسية.. وما هي إلا الحاضنة الطبيعية للإرهابيين وللتغلغل في المجتمعات.. ليتسنى لها استغلال الفرصة المواتية للانقضاض على الإرادة الشعبية وممارسة سياساتها الإقصائية المتطرفة".
الأصدقاء والشركاء
واختتم، إن مصر كانت رائدة دائمًا في السلام والانفتاح على مختلف الشعوب والثقافات.. وسيبقى الشعب المصري دائمًا.. سباقًا في مد يد التعاون والتواصل لجميع الأصدقاء والشركاء.. في المنطقة والعالم بأسره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.