شيخ الأزهر: سياسات الولايات المتحدة تسهم بشكل كبير في اضطراب المنطقة    بالفيديو.. "حماد" الأبحاث العلمية تؤدي إلي تقدم مصر والمغرب    وزير التنمية المحلية يدعم مؤسس "قطار الخير" بالغربية    محافظ الإسكندرية: الاستعانة بمعدات قناة السويس لتطوير شواطيء المحافظة    بدء اجتماع مجلس الوزراء برئاسة "محلب"    البورصة تتراجع بنهاية التعاملات بسبب مبيعات الأجانب    العربي يرحب بانضمام دولة فلسطين للمحكمة للجنائية الدولية    «الوزراء اللبناني» يؤكد ثقته في تمام سلام وحرصه على استمرار عمل الحكومة    العبادي يزور تكريت ويطالب بإعادة الأسر النازحة    معسكر جديد للمنتخب الأول في 8 أبريل    «طولان» يرفض الوديات قبل موقعة إنييمبا    الاتحاد المصري يرفض حجب الإنذار عن حارس مرمي النادي الاهلي    بالصور.. هولندا تجدد فوزها على إسبانيا    دفاع «أحداث الأزهر» للمحكمة: أنا مش إخوان    نجل شهيد الأمن الوطني بالمنوفية يكشف سر اغتيال الإخوان لوالده    العثور على قنبلة بدائية الصنع بمحيط مستشفى للأطفال    مصرع سائق دراجة بخارية في حادث سير ببني مزار    تجديد حبس 3 أشخاص كونوا تشكيلاً عصابيًا تخصص في سرقة حقائب النساء    أميتاب باتشان يغادر القاهرة بعد افتتاحه مهرجان «الهند على ضفاف النيل»    مصدر مقرب من غادة عبد الرازق ينفى اعتزالها للتمثيل    الأزهر يشكو «برنامج إسلام البحيري».. ويؤكد: يشكِّك الناس في صحيح الدين    أبو سعدة: لم نتخذ حتى الآن قراراً بالانضمام لدفاع أحمد زيادة    آداب القاهرة تنظم مؤتمراً دولياً لمناقشة الحريات الإجتماعية وحقوق الإنسان    الرقابة المالية: تعديلات قانون سوق المال تسهل تحويل السندات إلى أسهم    «الإسكان»: تخصيص 1300 قطعة أرض فى «بيت الوطن»    خواكين: صلاح ظاهرة .. وسرعته غير عادية    "العشري": تراجع المستوى طبيعي بسبب توقف الدوري    لجنة شئون اللاعين تعقد اجتماعًا طارئًا    "الخولي" يطالب الأحزاب بتنحية الخلافات للوصول لنظام انتخابي يخدم الوطن    بالفيديو.. القوات المسلحة تهدى فيلم «كنت أعرفه» لأرواح الشهداء    بالصور.. طلاب التربية الفكرية في زيارة لمدرسة خاصة بأسوان    ألمانيا: إحراز تقدم في المحادثات النووية وإبرام اتفاق ممكن    رياح الربيع التركى.. مسلح يقتحم مقر الحزب الحاكم في إسطنبول    سوريا: السلطات الأردنية أغلقت معبر نصيب الحدودي من جانبها    خبير: تشكيل قوة "اقتصادية" عربية يواجه صعوبات    الأثار تحتفل باليوم العالمي للتوعية بمرض "التوحد" بالأهرامات    مصر تسترد 7 قطع أثرية مسروقة من ألمانيا    شركة الميناء تقيم حفلًا لتكريم الأمهات المثاليات    وفاة أكبر معمرة في العالم عن عمر يناهز 117    إثيوبيا تبدأ تسجيل مواطنيها في اليمن‬ لإجلائهم إثر الأزمة    عبدالخالق يطالب بحملة قومية بقيادة الجامعات لمكافحة الفيروسات الكبدية    جامعة المنيا تنظم مؤتمرا دوليا للطب الشرعي والسموم الإكلينيكية    «ديلي إكسبريس»: «وباء اللشمانيا» يضرب «داعش» في الرقة السورية    محافظ الشرقية يعلن عن تغير كافة القيادات الصحية بالشرقية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة    محاكمة رئيس «الهندسة الإذاعية الأسبق» في «الاستيلاء على ماكينة شرائط»    السيطرة على حريق بمصنع كرتون بالنوفية    بايرن ميونيخ مهدد بفقدان جهود "ألابا"    «العادلي» يلتقي ممثلي «الأطباء والمحامين والمهن الاجتماعية» بالجيزة    عاطل في قبضة مباحث منشأة أبوعمر ب40 لفافة بانجو    عبوة بدائية الصنع وراء إنفجار محول أبوكبير بالشرقية    الذهب يرتفع بعد تراجعه في مارس مع هبوط الدولار    منهج الإسلام في رعاية اليتيم    غادة عبد الرازق تعلن اعتزالها للتمثيل.. وجمهورها: كدبة إبريل!    لماذا الاطفال يصابون بالصداع احياناً    بالفيديو.. ملحد ينهي حلقته مع عمرو الليثي ب"بإذن الله"    العودة إلى الصواب    الحزم في مواجهة الإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.