موظفون يعترضون على «الخدمة المدنية» بسبب الأجور..ومؤتمر بالتخطيط السبت    رئيس"تكوين للاستثمار":أسعار العقارات قفزت 20 % نتيجة ارتفاع مواد البناء    المقاصة يبحث خوض معسكر ساحلى نهاية أغسطس المقبل    محافظ سوهاج يعزى أسرة شهيد سفارة النيجر بمسقط رأسه بمركز جرجا    غارات تركية علي حزب العمال الكردستاني والتوتر يتصاعد    سقوط قتلى من الحوثيين إثر كمين نصبته لهم المقاومة بمدينة البيضاء اليمنية    وزير الصحة: بدء تطعيم مرضى فيرس "سى" ضد الإلتهاب الكبدى "بى" بمراكز الكبد.. ورئيس "الطب الوقائى": توفير عقارى "تروفادا ولاميزيدين" لعلاج الأيدز.. ويؤكد: ارتفاع معدل الشفاء من مرض الجزام إلى 90%    أحمد حسن مديراً فنياً لبتروجيت رسمياً    مرتضي منصور يتراجع عن استقالته من الزمالك    محلب: لست راضيا عن أداء بعض المحافظين    الجيش الأردني يقتل متسللين حاولا اجتياز الحدود الأردنية السورية    الرئيس التونسي يؤكد قدرة بلاده في القضاء على الإرهاب    "شاكر": لدينا خطة مدروسة لحل مشاكل الكهرباء نهائيا    "مترو الأنفاق": دخان "محمد نجيب" سببه اشتعال حريق أعلى المحطة    مصطفى كامل مهنئا هاني شاكر: شرف لنقابة الموسيقيين أن تكون على رأسها    بالفيديو| محلب: الوظائف الحكومية انتهت.. وفكروا تشتغلوا على "توك توك"    الصدام المرتقب بين روسيا والغرب    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي "أفاق جديدة في العلوم الأساسية" بالغردقة    مستثمرو مرسى علم يعدون ورقة عمل عن مشاكلهم وكيفية الخروج منها    المعركة السياسية فى أمريكا حول الاتفاق مع إيران تصل إلى هوليوود    الإنتاج الحربى يبدأ الإعداد للموسم الجديد 8 أغسطس    إيفونا: تمسكت بالأهلي الافضل في افريقيا وكنت أتمني اللعب بجوار تريكة وجمعة    150 كيلو ذهب لطبع عملات تذكارية لقناة السويس الجديدة    المسيري: تصنيع 2000 صندوق قمامة لتسهل عمل سيارات القلاب لجمع القمامة    "منصور" يتراجع عن "التنحي" عن رئاسة الزمالك    "الشرقية" تخصص 247 مليون جنيه لصيانة الطرق والحد من الحوادث    مميش: مشروع قناة بورسعيد سيستغرق 5 شهور لرفع 17 مليون متر مكعب رمال    حوار في الجول - الشيخ يوضح: موقفي سليم.. وهذه حقيقة توقيعي للزمالك واختياري الأهلي    "البدرى" محذرا لاعبيه : "إياب" أوغندا صعب.. وأتوقع مجاملات إفريقية    قائد القوات الجوية يكشف معلومة جديدة عن طائرات F-16    'أبو مازن': المغرب سند قوي للشعب الفلسطيني وقضيته    قيادى بالوفد: حزب النور سيتم حله ومكانه الدعوة والأعمال الخيرية    بطل الأبطال يا بن مصر    حالة الطقس اليوم الجمعة 31 يوليو فى مصر والدول العربية    "الصحة" تصدر 3 قرارات لتعديل شروط اعتماد المنشآت الطبية لمكافحة فيرس سى    علي حسن: دور المجلس الأعلى للصحافة ينتهي بتشكيل «الهيئة الوطنية»    منح للدراسة بالجامعات الأمريكية لطلاب المنصورة    ياسر رزق: مفاجآت جديدة في «مذبحتي رفح» خلال أيام    هاني شنودة يحتفل بقناة السويس في حفل بورسعيد.. اليوم    بالفيديو.. "الإفتاء" توضح حكم الجمع بين الصلوات بدون سفر أو عذر    نقل المستشار «الخضيرى» لمستشفى قصر العينى لإجراء عملية قلب مفتوح    محلب ل"الشباب": "عصر الوظائف الحكومية انتهى.. والنجار المسلح يحصل على 100 جنيه يوميا"    «الإخوان» تبدأ حملة تحريض جديدة بمعاونة وزير العدل الأمريكي الأسبق    مؤسسة 57357 تطلق حملة لدعم صندوق "تحيا مصر" للقضاء على فيروس "سي"    النعمانى يشكر السيسى على احتفائه به    «الفيل الأزرق» و«نساء من مصر» بالمسابقة الرسمية و«سيد الوقت» على الهامش    صفية العمرى: أعود للشاشة بعمل درامى جديد.. و«الليلة الكبيرة» نقلة فى حياتى    نايمة على الرصيف ليه يا «بكيزة»؟ ولادى طردونى    «القمر الأزرق» يطل على أهل مصر اليوم    البشعة لا أساس لها فى الإسلام    طفلة تبنى بيتًا بالجنة    «الزواج بين العيدين مكروه» أحدث تقليعات الفتاوى على الإنترنت    سياسيون: إنهاء قيود طعون «الانتخابات» يمنع تعطيل «البرلمان»    مصير واحد    انقطاع المياه والكهرباء عن قرى ومدن محافظة الفيوم    ضبط 4 صوماليين بالأقصر دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية    بالصور.. مكتبة الإسكندرية تنظم اليوم العالمى للقضاء على مرض الالتهاب الكبد الوبائي    رسالة جديدة من "الجوادى" للعسكر والطراطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.