تأجيل منح ضباط الجيش والشرطة «حق الترشح للانتخابات» ل8 سبتمبر    «التعليم» تبدأ العام الدراسي بدليل استرشادي لتأمين الطلاب والمدارس    مجلة «الكرازة» تحتفل بعيد رأس السنة القبطية    حجز 125 دعوى طلاب الشرطة المفصولين للحكم 25 أكتوبر    محافظ القاهرة: مشروع إسكان النهضة يضم 4850 شقة بتكلفة 600 مليون جنيه    وزير البترول ومحافظ السويس في اجتماع شركات النفط    الأقصر تتسلم21 عجلا لتوزيعها علي مدن المحافظة    وزير المالية: الانتهاء من تعديلات قانون ضريبة المبيعات قريبًٍا    هندسة القاهرة تناقش باحثة نجحت في تحويل بنزين 80 إلى 95    نائب إسرائيلى يتهم نتنياهو بتدمير العلاقات مع أمريكا    ألمانيا تتوقع وصول 10 آلاف لاجئ من المجر اليوم    السيسي وسكرتير عام «آسيان» يبحثان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي    مرصد حقوقي: مسلحون دروز يقتلون 6 من قوات الأمن في جنوب سوريا    المران الرئيسي للمنتخب يغير حسابات البعثة قبل مواجهة تشاد    فيديو- في مثل هذا اليوم.. مصر تكسر التفوق الكاميروني بفوز مثير    بالصور..انطلاق شعلة اسبوع شباب الجامعات العاشر بقنا    ريال مدريد يتبرع للاجئين السوريين بمليون يورو    بالصور.. شرطة النقل تحبط تهريب 10 كيلو بانجو عبر قطار أسوان    شاهد "قسم التبين": المتهمون استخدموا "مدرسة" لإشعال "ديوان القسم "    تأجيل محاكمة 18 متهمًا فى "أحداث عنف مصر القديمة" لجلسة 3 أكتوبر    اشتعال النيران حظيرة ومنزلين بالفرافرة    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل نجل المستشار المرلى بالمنصورة إلى 17 أكتوبر    القبض على 5 متهمين بتفجير أتوبيس البحيرة    ندوة عن "محرقة بنى سويف" فى المهرجان القومى للمسرح اليوم    دريد لحام يكشف سبب عدم حديثه باللهجة المصرية    رسميًا.. «العدالة والتنمية» يتراجع للمركز الثالث في «محليات المغرب»    تأجيل دعوى إسقاط الجنسية عن إعلامي ب«مكملين» ل14 فبراير    شيكابالا في بيان: علمت بموعد المؤتمر.. ومستحيل أخذل "الأب" مرتضى    عمرو جمال ينفي عرض الترجي.. ويؤكد: لن أرحل قبل أن أصبح المهاجم الأول    دارميان : اتطلع للعب فى مكان افضل من مانشستر !    ريال مدريد يعلن عن تبرعه بمليون يورو للاجئي سوريا    بالفيديو.. ميسى يتفوق على مارادونا برقم قياسى أمام بوليفيا    تأجيل محاكمة عز وعسل في «تراخيص الحديد» ل5 ديسمبر    اللحوم الحمراء مفيدة لمرضى الكبد و"ريبافكسمين" يمنع حدوث الغيبوبة الكبدية    إصابة 5 جنود إثر إشتباكات مع قوات مجلس شوري ثوار بنغازي    والد الطفل السوري الغريق يرفض اللجوء لكندا    50 ألف طالب سجلوا رغباتهم في المرحلة الثالثة للدور الثاني بالثانوية العامة    قلب من حجر.. قتل طفلته بسبب صراخها    سفر الفوج الأول من حجاج البر الإثنين    «تموين الأقصر»: 21 عجلًا سودانيًّا وأستراليًّا لمحاربة غلاء الأسعار    الصور الأولي لوصول صافيناز مقر محاكمتها بإهانة "علم مصر"    بالفيديو: تفاصيل قصة فتاة مصرية تتزوج والدها    سعد الصغير: أنا محامى فاشل    حجز دعوى "جبريل" لمنعه من السفر للحكم بجلسة 27 أكتوبر    "الإفتاء": جزية "داعش" على المسيحيين "جريمة منظمة"    مسئولة أممية: النظام الأوروبي غير عادل مع اللاجئين    هواة تناول الفلفل الحار يعيشون حياة أطول    إحالة 5 أطباء بمستشفى الجمالية للمحاكمة بتهمة التسبب في وفاة شاب    الضوء المنبعث من الهواتف الذكية يخفض هرمون النوم لدى الأطفال    حكم الشرع فى الشك لعدد الأشواط في الطواف ؟    وزارة الثقافة تطرح مبادرة مجانية لتعليم الحرف اليدوية التراثية    غدا.. افتتاح «الإسكندرية الصيفى» للكتاب    بالأرقام.. الأرصاد تعلن توقعات طقس الأحد على جميع المحافظات    ننشر أسعار الحديد بالأسواق اليوم    بالفيديو.. أحمد عبده ماهر يشكك في السنة النبوية وعذاب القبر    بعد وفاة الطفلة "جنة" نتيجة الإهمال.. الرعاية المركزة فى مصر فى حاجة إلى "إنعاش".. تدخل بجلطة تموت بالتهاب رئوى واضطراب أعصاب فوق البيعة.. استخدام الأدوات أكثر من مرة أهم المشكلات    بريد السبت يكتبه: أحمد البرى..    حظك اليوم للأبراج الفلكية يوم السبت 5/9/2015    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.