بالصورة.. أبو تريكة: مبروك للجزائر وحظ أوفر للسنغال    «كاف» يعلن نقل مكان مباراتين في أمم أفريقيا لسوء الأحوال الجوية    ميسي: سنقدم كل شيء على أرض الملعب    اشتباكات بين مسلحين وقوات حزب الله والجيش السورى فى البقاع الشرقى    الشعبي الاشتراكي:4 مطالب أمام السيسي بعد مقتل شيماء الصباغ    رفعت السيد: حبس دومة و ماهر وعادل 3 سنوات «نهائي»    الرئيس يقرر رفع ميزانية التعليم إلي 3٫5 مليار جنيه    محافظ المنيا يدشن مبادرة «الأزهر يجمعنا»    وزير الدفاع خلال لقائه بمقاتلي الإمداد والتموين    الإخوان يقطعون الطريق المؤدي للمحكمة الدستورية    رئيس «انتيسا سان باولو»: زيارات مرتقبة لرجال أعمال إيطاليين لمصر    «المصرية اللبنانية» تروج لقمة مصر وتعقد مؤتمرها ببيروت 13 فبراير    وزير البيئة: إنشاء حساسات على نهر النيل ومداخن المصانع لرصد أي مخالفات والتحقيق فيها    «الكهرباء»: 10 ملايين جنيه خسائر في أحداث الذكرى الرابعة للثورة    النقل توضح حقيقة محاولة اغتيال الوزير    اعمال تخريبه ببرج كهرباء بالخط الرئيسى المغذى لروافع خط مياه قنا سفاجا وتوقف 7 رافع عن العمل    بالفيديو.. الدعوة بالأوقاف: الجمع بين الصلوات لمريض سلس البول «جائز»    محافظ كفر الشيخ يشكل لجنة لحصر مزارع الدواجن غير المرخصة    وزير الصحة يعقد اجتماعا مع مساعد مدير «الصحة العالمية»    وزير التربية والتعليم: مصر ستظل أما لكل الدنيا    أسرة "سلسال الدم2" تعود من الإسكندرية.. الجمعة المقبل    الشيخة: مدير ترميم المتحف المصري مسؤول عن واقعة سقوط «ذقن» «توت عنخ أمون»    أجندة أحداث الأربعاء 28 يناير 2015    بالصور.. نجلاء بدر تنضم لأسرة «بين السرايات»    القناة الثقافية تنقل فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب    نواف العابد يعود لتدريبات الهلال قبل موقعة الفيصلي    أوباما في ذكرى "الهولوكوست": فرصة تظهر جهودنا لإنهاء الإبادة الجماعية    المفوضية الأوربية تغرّم فرنسا مليار يورو على خلفية فساد مالي    الأردن يعلق رحلاته مؤقتًا لبغداد عقب إطلاق نار على طائرة إمارتية    عاصفة ثلجية تاريخية تشل مظاهر الحياة في الساحل الشمالي الأمريكي    تفكيك عبوة هيكلية بمحطة مترو أرض المعارض    الآن على «تويتر».. التقاط مقاطع الفيديو ومشاركتها من الأجهزة المحمولة    الدالي: قوات الأمن تقتحم كرداسة وناهيا لضبط العناصر التخريبية    محافظ القاهرة: أهالي المطرية يرفضون إرهاب الإخوان    قائد عراقى: مقتل 21 من عناصر داعش فى مواجهات شمال شرق بغداد    فرنسا تدعو إلى التعجيل بتجفيف منابع تمويل الإرهاب على المستوى الأوروبي    الجونة يواجه العروبة السعودي ودياً .. غداً    سيلفي «وائل والشيخ» المقاصة بعد الفوز على وادي دجلة    «إكرامي» يطالب زملائه بالفوز بالقمة قبل السفر لإنجلترا    «الزراعة» تعيد إحياء خريطة القطن المصري.. وإجراءات جديدة لتطوير المنظومة    لطيفة : أشرف ذكى أول المتجاوبين مع مبادرتي بإلغاء "الفيزا" للفنانين العرب    الأوقاف تكثف المتابعة اليومية لمساجد المطرية وعين شمس    المجلس الاوروبي يطالب الفيفا باعادة التصويت    مصدر: أجهزة الأمن كشفت هوية زعيم «بيت المقدس»    تأجيل محاكمة 110 إخوانيا بقنا لجلستى 25 مارس و28 ابريل المقبلين    إتاحة عقار السوفالدى بمعهد الكبد بالمنوفية لجميع المرضى بداية فبراير    معتز الشناوي: الهجوم على قيادات التحالف الشعبي يزيدنا قوة    إعدام شقيقين وحبس والدهما 15عاما لقتلهم جارٍ لهم بكفرالشيخ    مباحث طما تنجح فى تحرير طبيب من الخطف    مصرع وإصابة 5 في حادث مروروي ببورسعيد    بروتوكول تعاون بين "الإسكان" و"الثقافة" لنشر "العدالة المعرفية" فى المدن الجديدة والصحراوية.. مدبولى: تأكيد مبادئ ثورتى يناير ويونيو.. عصفور: تفعيل الخطاب الدينى بالتعاون مع "الأزهر" و"الكنيسة"    الصحة: إصابة شخصين بحلوان و7 أشخاص بالمطرية    الأكاديمية المصرية تعقد مؤتمرا عن مستقبل جراحات التجميل 19 فبراير المقبل    لطفى بوشناق يشارك فى حملة "إيواء وإغاثة أهلنا فى غزة"    شومان: الفتاوى لا تصدر إلا من دار الإفتاء أو مؤسسة الأزهر    حملة إلكترونية .. لمواجهة الإساءة للرسول    الملحد فى الجنة    استقبال رسمى وشعبى حافل لمفتى الجمهورية فى سنغافورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.