بالأرقام.. فان بيرسي أفضل بدون فالكاو‎    ننشر شروط "الداخلية" لإعادة الجماهير للمدرجات بالدوري    تشافي يعقد مؤتمرا صحفيا مساء اليوم في القاهرة    تأجيل محاكمة بديع وآخرين في "غرفة عمليات رابعة" ل 5 يناير    ننشر السيرة الذاتية لرئيس جهاز المخابرات العامة الجديد    "المؤتمر": لن ننضم لتحالف "الوفد المصري"    فتح معبر رفح لأكثر من 600 فلسطيني عالق    المعاهد الأزهرية: حرمان رؤساء اللجان 5 سنوات من الامتحانات فى حال وجود غش باللجنة    "معلمي شمال القليوبية" تكرم المعلم المثالي    بالصور.. بدء اجتماع «الوزراء» لدراسة سبل مواجهة السيول    مصادر : الحكومة تدرس وقف "مؤقت" لاستيراد الذهب للسيطرة على أسعار الدولار    التنمية الصناعية تناقش تجربة مصر فى إنشاء الحضانات مع وفد الجزائر    بالصور.. وقفة احتجاجية لأصحاب المخابز في أسيوط والشرطة تنجح في فضها    مد مواعيد صرف معاشات يناير حتى 6 مساءًا    رغم التحذيرات.. الفحم لتوليد الطاقة بمصر للألمونيوم خلال أيام    بالصور .. محافظ الغربية يتفقد أعمال تطوير مصنع تدوير القمامة بمركز طنطا‎    الجبهة الشعبية ترفض مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن    أوباما يعتبر الهجوم المعلوماتى الكورى الشمالى "عملا تخريبيا"    مقتل 3 أشخاص في تفجير بمحطة حافلات بالهند    حفتر يصل القاهرة قريبًا لزيارة السيسي    الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بتعويض لبنان عن تسرب نفطي    جامعة الأزهر تمنح الدكتوراه لباحث اخترع علاجا جديدا لسرطان الكبد    مشروب اليوم.. بارفيه الفراولة    "طلعت حرب" الثقافي يحتفل بذكرى ميلاد "صلاح جاهين".. الخميس    "المسرح القومي آفاق جديدة" لقاء ثقافي بمؤتمر أدباء مصر ب أسيوط    السيسي يكشف السبب وراء انتخاب الإخوان    ممثل النيابة في هزلية "رابعة" يصف صور شهداء الفض بالمصطنعة    ضبط خمسة قضايا مخدرات خلال حملة امنية بمراكز سوهاج    تأجيل أولى جلسات محاكمة شبكة شواذ رمسيس ل4 يناير    إغلاق محطة "المرج" لفحص جسم غريب    مساعد وزير الداخلية يتفقد سجون برج العرب للتأكد من تنفيذ خطط التأمين    مصرع وإصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالمنوفية    «محلب» يعتذر عن عدم حضور احتفالية جامعة القاهرة    دوللي شاهين تطرح البومها الجديد بعنوان 'سندريللا'    التعليم تنظم مسابقة باسم شيخ التربويين ضمن الأنشطة الثقافية بالمدارس    "مستقبل وطن" يستنكر الهجوم على الأزهر    "الجن والعفاريت" نجوم السينما والتليفزيون في 2014    طوارىء بصحة سوهاج بعد إشتباه إصابة سيدة بأنفلونزا الطيور    الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للإشتباه في قتل ضابط شرطة في ليفربول    "الطيارين" تثمن جهود حل أزمة طائرة سمارت بالسويد    أمين عام مجموعة الثماني: التعاون بين الدول الإسلامية طريق الرخاء    جنون الدولار يزيد أوجاع الصناعة    فوز البلاستيك.. واستقالة لطفي إسماعيل من كفر شكر    عودة حركة المترو بعد انفجار قنبلة بالمرج    وزير الثقافة يشكر وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة في احتفالية المسرح القومى    إنذار 5 مراكز غسيل كلوى ومهلة ل 3مستشفيات خاصة ببنى سويف    الخرطوم تطالب جوبا بعقد اللجنة المشتركة على مستوى وزراء الخارجية    كلاي يدخل المستشفي لإصابته بالتهاب رئوي.. والأطباء حالته مستقره    أسماء أفضل هدافي بطولة كأس العالم للأندية في تاريخها    ميكسيس: أحب أن أسدد    مدرب الأهلي يكشف سر التعادل أمام دجلة    علماء أمريكيون: يمكن استعادة الذاكرة المفقودة    حصار قرية الشيخ مبارك بالمنيا عقب مقتل شرطيين    «الأوقاف» تفتح باب التقدم للعمل محفظ قرآن    مفتى السعودية: زواج القاصرات دون سن ال 15 جائز ولا شىء فيه    السحر و الشعوذة    بعد اتهامه ب«التجسس».. رجال دين: قتل «مرسى» واجب «شرعى».. و«إعدامه» جائز «قانونا»    وزير الشباب يلتقى شيخ الأزهر.. غدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.