مدينة "بورت نوار "تسضيف لقاء مصر والكونغو    'الري': تدريب 800 مهندس للمشاركة في تجهيز الآبار وتوصيل المياه لمليون فدان زراعي    «كريم مأمون»: أعتز بأول تجاربي السينمائية مع النجم أحمد حلمي    «وائل عبد العزيز»: «ابن حلال» خطوة مهمة في مشواري الفني    "احمد عبدالغني" يبحث مع قيادات قطاع الفنون التشكيلية دعم شباب الفنانين والحركة التشكيلية    ضبط 333 ألف صاروخ فى حملات أمنية ب3 محافظات    ثانى أيام عيد الفطر    ضبط طبيب أثناء كتابته عبارات مسيئة للجيش بقنا    استشهاد صف ضابط في اشتباكات مع مسلحين في رفح    الجامعة العربية تطالب بحماية دولية لغزة    اتصالات مع السلطات اليبية بشأن حادث "الكريمية"    حريق هائل ب"مغاغة" يلتهم 18 محلًا لبيع الملابس الجاهزة    السيسى يتبادل التهانى مع ملوك ورؤساء الدول العربية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    أمريكا تطلق صاروخًا يحمل قمرين صناعيين للتجسس    إشادة روسية ب «هنا حسن» لاعبة منتخب الشباب للجمباز الإيقاعي    «فيس بوك» يخطط لجعل تطبيق الماسنجر مُستقلًّا    هل وضع ميدو الزمالك في "ورطة" أفريقيا؟    موسكو تطالب الغرب بممارسة ضغوط على كييف لعقد هدنة في شرق أوكرانيا    سر قلة وقائع التحرش الجنسي هذا العيد بالقاهرة    تشكيل عصابي قتل نجار قاومهم اثناء قيامهم بسرقته    السبت: انطلاق أولى رحلات مصر للطيران إلى نجامينا عاصمة تشاد    قوات الجيش تفتح مداخل التحرير    «ميدو» للأمن: لماذا تستطيعون تأمين حفلات غنائية بحضور 30 ألفًا وترفضون تأمين 2000 في مدرج؟    سموحة يعلن ضم احمد شكري ومانجا رسميا    وقفة احتجاجية أمام منزل صلاح سلطان للمطالبة بالإفراج عنه    السقا يستأنف تصوير فيلم الجزيرة 2 الخميس المقبل    دراسة: شيم القمح واللوز والزبدة لتحسين النظر بعد الخمسين    "الداخلية" تعلن الحرب على منتجى السلع الفاسدة خلال أيام العيد.. مباحث التموين تصادر 80 طن أسماك ومنتجات غذائية منتهية الصلاحية.. وسحب رخص 30 بقالا لتلاعبهم فى السلع المدعمة    منى الشيمى: كل النساء مقهورات    راغب يؤجل طرح ألبومه الغنائي حبيب ضحكاتي    ميناء الإسكندرية تستقبل شحنتى سولار ومازوت قادمتين من "مالطا"    محققون يتخلون عن ثالث محاولة لزيارة موقع تحطم الطائرة الماليزية بأوكرانيا    فيورينتينا يحدد 50 مليون يورو من أجل الاستغناء عن كواردادو    محافظ الدقهلية يلتقي بأهالي قرية السمارة لبحث مشاكل مياه الشرب بالقرية    الإفتاء : يجوز للمسلم صيام الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء    بالفيديو .. حازم أبو شنب :الموقف الفلسطيني موحد بين جميع الأطياف ..وهدنة لمدة 24 ساعة برعاية مصرية    هيئة الأركان التركية تعلن مقتل ثلاثة جنود .. وأردوغان ينفي    فضل صيام "الستة أيام البيض"    رئيس هيئة تعاونيات الإسكان: 590 جمعية إسكان تعاوني تقدمت للحصول على قطع أراضي في 6 مدن جديدة    ريكورد: سبورتنج لشبونة سيعلن ضم ربيعة نهاية الأسبوع مقابل 750 ألف يورو    قوات الجيش تستمر في اغلاق التحرير خوفا من مسيرات الاخوان    الدكتور وحيد عبدالمجيد :    اختتام «يوم العطاء» لتأهيل أهالي دار السلام والبساتين والخليفة    الشناوي أبرز الصفقات والحضري مازال يحتفظ بعرينه    الصحة تبدأ في علاج مرضي فيروس سي .. ولا« واسطة»    حيوان الزباد البرى يقتحم البرلمان الهندى    نيكى يسجل أعلى مستوى فى 6 أشهر بفعل انخفاض الين ونتائج قوية    تفعيل مذكرة التفاهم المصرية السودانية في مجال الفحص المسبق قبل الشحن للسلع المصرية    نيجيريا: عزل صحى ل59 بينهم سفير للإشتباه بحملهم فيروس «إيبولا»    «ضحايا الاختطاف» تطالب «الداخلية» بكشف ملابسات اختفاء فتاة الوادي الجديد    تعيين 769 مهندسا ب"رى الانقلاب"    السنن المستحبة لصلاة عيد الفطر المبارك    تناول الفلفل الحار من أجل حياة أطول    طرق بسيطة للتخلص من سموم الفسيخ والرنجة    مشروعان لتطوير التعليم أمام محلب بعد إجازة العيد    شريف عبد المنعم في ساقية الصاوي الاثنين المقبل    بدون تعليق    وقل رب زدني علماً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.