نقل انتخابات نقابة الصيادلة بالعريش إلى الإسماعيلية    بدء جلسة البرلمان للتصويت النهائى على إسقاط عضوية السادات    حمزة الحسيني: الصحفيون يحتاجون إلى الخدمات لتوفير حياة كريمة    بالفيديو.. وكيل الأزهر يطالب بتحديث أساليب مواجهة التنظيمات الإرهابية    وزيرة الاستثمار تعلن إطلاق موجز «الأطفال في مصر 2016» الثلاثاء    البورصة تخسر 8 مليارات و900 مليون جنيه بختام تعاملات اليوم    ميناء دمياط يستقبل 13 سفينة للحاويات والبضائع العامة    محافظ القليوبية: فتح ملف أول منطقة للصناعات الشبابية قريبا    ضخ 12 ألفا و450 طنا من المواد البترولية بالغربية    البورصة تخسر 8.9 مليار جنيه بختام تعاملات اليوم.. والمؤشر الرئيسى يتراجع 2%    روسيا لا تزال مستعدة لتقديم ساحة للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية    أبو الغيط : التنظيمات الإرهابية عابرة للحدود علي المجتمع الدولي ويجب مواجهتها بشكل شامل وحازم    رئيس الأركان العراقي يبحث مع مسؤول بالتحالف الدولي الحرب على "داعش"    الكيان الصهيوني يزعم تصنيع روبوتات لاغتيال قادة حماس    ماذا تقول الصحف العالمية اليوم.. ترامب لم يقدم توجيه للجمهوريين حول مشروع بديل ل"أوباما كير".. خطة "ماتيس" تمثل اختبار جديد لداعش.. وإسرائيل تنافس مصر فى سوق الطاقة العالمية بمؤتمر لرفع انتاجها    مصدر أمنى: 3 آلاف شخص معظمهم من الإخوان حضروا جنازة والد أبوتريكة    شقيق «جريزمان» يداعب مانشستر يونايتد ويثير فضول جماهيره    بعد التعادل أمام مالي.. معتمد جمال: نظريًا هم الأفضل.. والنتيجة ليست سيئة    اختيار 4 لاعبين من الإسماعيلي للانضمام لصفوف منتخب مصر للمحليين    حملة لإغلاق محال تجارية مخالفة بحى غرب شبين الكوم    ضبط 3.5 كيلو بانجو و280 جرام هيروين و100 قرص مخدر في الشرقية    تجديد حبس 28 إخوانيا 15 يوما لتحريضهم على العنف بالغربية    إيقاف 10 شرطيين عن العمل في قضية «الاتجار بالأسلحة»    ضبط أجنبيتين لقيامهما بالنصب على عملاء البنوك من خلال الإنترنت    6 مارس.. الحكم على مدير "كافيه مصر الجديدة"    أهم التصميمات التي ظهرت علي السجادة الحمراء بيد مصممين عرب بحفلات الاوسكار    حوار:مدير مهرجان الفيديو: نستقبل أفلام من كل دول العالم..ومستقبل الفن المستقل مُظلِم في مصر    "شكاوى النواب" ترجيء مناقشة تجريم الفتوى لغير المتخصصين    دفاع «الشيخ ميزو» يستأنف على سجنه 5 سنوات بتهمة ازدراء الأديان    فحص 30 ألفا و381 حالة في المنيا ضمن مبادرة القضاء على فيروس سى‎    موعد مباريات الجولة «25» من الدوري الإسباني    الأرصاد تكشف سر الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة.. وتحذر المواطنين    بالصور.. مدير أمن بورسعيد يضبط سيارة محملة بكمية كبيرة من زريعة الأسماك    إزالة 10 حالات تعد على حرم النيل ب"رشيد"    وزير الطاقة: روسيا قد تسرع وتيرة خفض إنتاج النفط    «الإسكان»: تكليف رئاسي بعدم السماح بأي عشوائيات شمال وجنوب طريق «القاهرة - الإسماعيلية» الصحراوي    طارق شوقي يشارك فى اجتماع لجنة التعليم بالبرلمان غدًا    صاروخ "داكا" الزامبي.. "دك" المرمي الغيني    المتحف المصري يستقبل لوحه الملكة «تيتي شيري» جدة أحمس الأول..صور    وزير القوى العاملة: معدل البطالة يرتفع ل 12.6%    «برهامي» يوصف شكل الرجال والنساء والأطفال في الجنة    «الأمور المستعجلة» تقضى بعدم اختصاصها بسحب نياشين وأوسمة المعزول    الجذب الكيماوي في الكبد "2"    زعيم كوريا الشمالية:"ميسى" جزء من الماضى وسنكون قوة كبيرة فى كرة القدم    المسيحيون في مصر يعيشون أوضاعاً جيدة جداً    حارس فياريال أسينخو يتعرض لإصابة جديدة في أربطة الركبة    "الليلة الكبيرة" في افتتاح المهرجان الأول لشبكة العرائس    دراسة تحذر: لا تدعي طفلك في الحضانة أكثر من 8 ساعات    ماليزيا تطالب مصر بمراجعة ضوابط الإفتاء    وزراء الصحة العرب يجتمعون غدا فى القاهرة    تشابه إطلالة شيرين عبد الوهاب وتشارلز ثيرون في الأوسكار.. صور    توقعات الأبراج ليوم الاثنين    قافلة الصحة تعالج 1238 مريض بقرية أبيس الثانية بالإسكندرية    المغرب تعلن الطواريء على الحدود الشمالية لمواجهة انفلونزا الطيور    الإبراشي: هذه أزمة "العقد والأعباء" التي منعت أبو تريكة عن جنازة والده    محامي الشيخ ميزو: "مش ملاحقين على التوجه للدفاع عنه"    جاكي شان يفاجئ جمهوره بإطلالة غريبة في حفل الأوسكار    فيديو.. دلالات لقاء "السيسي" وشيخ الأزهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.