مؤشرات.. انخفاض تنسيق كليات القمة 1 ٪ عن العام الماضي    31 يوليو.. الحكم في دعوى حظر حركة المقاومة الشعبية    إلغاء ودية يونايتد وسيتي بسبب الأمطار الغزيرة في الصين    محافظ بني سويف: حريصون على تفعيل قانون حماية الطفل    الدولار يسجل 12.90 جنيهًا للبيع بالسوق السوداء مع توقعات بالارتفاع    المجتمعات العمرانية: تخصيص قطعة أرض لجامعة الأزهر بأسوان الجديدة    ارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم    النفط يقترب من أدنى مستوياته في 3 أشهر    "مصرللطيران" تجدد اعتماد شهادة الإيزاجو الدولية في محطتها الأرضية بمطار القاهرة    قتلى وجرحى إثر إطلاق نار بملهى ليلي في "فلوريدا"    «أبو الغيط» لإيران: «أنتم تدفعون العالم العربي إلى الغضب منكم والتصدي لتصرفاتكم»    جولن يهدد العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وأمريكا    ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير محافظة ديالى العراقية إلى 14 قتيلا    استقالة رئيسة الحزب الديمقراطي عشية ترشيح «كلينتون» للانتخابات الرئاسية    العدوان السعودي على اليمن.. تصاعد التعاون بين الرياض وتل أبيب (مترجم)    كيري يصل لاوس للمشاركة في قمة دول آسيان    محافظ الأقصر يقرر فتح العيادات الخارجية مساءً بجميع المستشفيات    «وادا» تشعر بالخيبة لعدم حرمان روسيا باكملها من المشاركة بالأولمبياد    رسميا..الداخلية يضم هاني سعيد من الاتحاد السكندري    وزير الشباب يزور المنطقة اللوجستية لمشروع شرق بورسعيد أثناء توجهه ل«سهل الطينة»    إلغاء دربي مانشستر الودي في بكين لسوء الأحوال الجوية    فرنسا تتوج بلقب بطولة كأس أمم أوروبا تحت 19 عامًا بعد الفوز على إيطاليا    ريال مدريد يدخل الصراع لضم محرز    باولو يوضح حقيقة انتقاله للزمالك    صور.. الأولى على الثانوية العامة بأسوان: «أهدي نجاحي إلى مُعلمي الراحل»    عامل يقتل زوج ابنته لسوء معاملته لها في شبرا الخيمة    طالب يشعل النيران في نفسه نتيجة رسوبه في الثانوية العامة بسوهاج    عبدالله الشريف يهنئ "أميرة" بطريقته الخاصة    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية بمنزل عاطل في البحيرة    حفلات غنائية وعروض مسرحية وحفلات توقيع ضمن جدول وزارة الثقافة.. الليلة    تامر حبيب: لم نتوقع كل هذا النجاح ل«جراند أوتيل»    أحمد حلمى ينشر صورة والده على "فيس بوك" معلقا: وحشتنى جدا    إحالة 223 طبيبا وممرضا وإداريا بمستشفيات القليوبية إلى التحقيق لتقصيرهم في العمل    8 أطعمة تجنبها للتخلص من الكرش    الأهلي يُقرض سوميد 100 مليون جنيه    برلماني: 80 % من قرى مصر تشرب من الصرف الصحي    معز مسعود عن «اشتباك»: سعيد للغاية.. وبستغل السينما    استشهاد ضابط شرطة في هجوم مسلح بشمال سيناء    مصرع وإصابة 18 في انقلاب سيارة نقل ب«الإسماعيلية - السويس»    11 ألف مسجد ترفض خطبة الجمعة المكتوبة    اليوم.. مجلس النواب يستكمل مناقشة قانون الخدمة المدنية    إسرائيل تتحكم في النيل    اعتقال 9 فلسطينيين في الضفة الغربية    الأرصاد: طقس اليوم معتدل شمالًاوالعظمى بالقاهرة 37    وزير التموين ل«التحرير»: أزمة «فساد القمح» مفتعلة لتشويه الإنجازات    التأمين الصحى بالألفى يهيننا    تفسير قوله تعالى " كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم "    أحمد حلمي يتراجع عن هجومه على محمد رمضان    للحامل.. احذري تناول عقار "باراسيتامول"    «ستار تريك: بيوند» يتصدر إيرادات دور السينما في أمريكا الشمالية    مصادر: اللواء أحمد تيمور محافظ سوهاج المقبل    دراسة حديثة: تناول اللبن ومنتجاته لا يحمي العظام من الكسور    مشيرة خطاب: مصر تخوض حربا من أجل الإنسانية    كليب محمد حماقي "ما بلاش" يحصد 5 ملآيين مشاهدة على "اليوتيوب"    مفتي الجمهورية يدين العملية الإرهابية في كابول    فيديو.. علي جمعة: عمر بن الخطاب كان لايعرف الفرق بين تكرار المعصية والإصرار عليها    مفتى الجمهورية يدين العملية الإرهابية فى كابول    وكيل الأزهر: المدينة المنورة نموذج المواطنة في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.