رايو آفى يسقط أمام ستيوا بوخارست بمشاركة "كوكا" فى "يوروباليج"    يحيى يرفض التعليق على شائعات إستبداله بالعميد    مرتضى منصور يرد على الأوقاف في مؤتمر صحفي الأحد    "الوزراء": 140 ألف سيارة تمر يوميا بالطريق الدائرى 35% منها نقل ثقيل    صور| أهالي ناهيا يطالبون بالقصاص للشهداء    "اتحاد العمال" يرفض مشروع قانون التنظيم النقابي    وزير الدفاع: حماية أمن مصر القومي واجب مقدس    السيسي يهنئ المصريين في السعودية بالعام الهجري الجديد    مصادر: الحكومة تفشل فى تسويق القطن بسبب الخلافات بين الوزارات المعنية.."الزراعة" تتهم "الصناعة" و"الاستثمار" بالانحياز لرجال الأعمال والشركات الخاصة..ومصادر:قرارات اللجنة الوزارية ليست فى مصلحة الفلاح    هولاند يؤكد تضامنه مع كندا بعد حادث" البرلمان"    هيجل يبحث مع العبيدى سبل تعزيز قدرات الجيش العراقى    رئيس الوزراء يتفقد الأعمال الإنشائية لمشروع "مول مصر".. محلب : نسعى لتوفير أفضل مناخ جاذب للاستثمارات فى العالم    تنفيذ 55 قرار إزالة تعديات على الأراضي الزراعية بالمنوفية    مصدر أمنى ليبى: لم يتم اقتحام سفارة مصر بطرابلس خلال تظاهرة أمامها    خلال الاحتفال بالعام الهجرى الجديد.. وزير الأوقاف يعلن عن أكبر خطة لإعمار المساجد فى تاريخ مصر.. وتعمير 700 مسجد بتكلفة نصف مليار جنيه.. ويؤكد: نحتاج لهجرة جديدة من البطالة والكسل إلى الإنتاج والعمل    القبض على هارب من المؤبد فى التل الكبير بالإسماعيلية    حصاد المحافظات.. العثور على رفات شهيد جديد بأحد مواقع حفر قناة السويس الجديدة.. معاق يشعل النار فى نفسه بعد استبعاده من تعيينات جامعة أسيوط.. واتهام 35 طبيبا وعضو هيئة تمريض بسرقة أكثر من مليون جنيه    المخابرات اللبنانية تقبض على إرهابي خطير بايع داعش مؤخرا    نقص تطعيمات الأطفال يثير غضب الأهالي بالقليوبية    ويندوز 10 يقدم الكثير من الطرق للحماية ضد الاختراقات الأمنية    وزير الصحة يطلق برنامجا لتدريب أطباء الصدر لتحسين جودة الخدمات    محافظ سوهاج: افتتاح 4 محطات للوقود خلال يناير القادم    خلال توقيع اتفاقية تعاون بينهما.. "عصفورو"أبو النصر": الثقافة والتعليم وجهان لعملة واحدة .. ومشروع لرعاية الموهوبين    تأجيل الحكم فى جلسة "زينة" و "عز " ل 30 أكتوبر    بالفيديو والصور.. الأهرام تكرم مارسيل خليفة بدرع المؤسسة    القبض على 8 هاربين من أحكام قضائية بالمنوفية    اندلاع حريق محدود بإحدى الشقق السكنية ب 6 أكتوبر    فشل فى أن يكون النجم العالمي الثاني بعد عمر الشريف..عمرودياب.. 30 عاما من الموضة وليس الغناء    مصر تستعيد 15 قطعة أثرية من المملكة المتحدة.. وتمثال "أوشابتى" من جنوب أفريقيا    كومبارس يبحثون عن أدوار    قائد الانقلاب يفوض "وزير الدفاع" في اختصاصاته    الفيفا: الجزائر الأولى عربيًا    أوباما يدعو غني وعبد الله لزيارة الولايات المتحدة    الناتو يعترض طائرة تجسس روسية فوق البلطيق    حوار الطرشان    ضبط 8 فلسطينيين تسللوا للأراضي المصرية عبر الأنفاق بشمال سيناء    كسوف جزئي للشمس في أمريكا وروسيا    وزير الأوقاف: نحتاج لهجرة جديدة من البطالة والكسل إلى الإنتاج والعمل    طوارئ بميناء بورسعيد إستعدادا لإستقبال سفينتين سياحيتين    إضراب مفتوح ل 8 معتقلين بسجن المنيا العمومي    بعد التعادل مع الأهلي    السبت..المتحف المصرى يطلق برنامجه الثقافى بندوة حول "مقابر الباويطى"    همسات    «اﻹسكان» تطرح اليوم 30ألف وحدة سكنية للإسكان المتوسط في 8 مدن جديدة    عمرو سعد: أستعد ل"ريجاتا".. وأتجه للسينما في الفترة المقبلة    «كهرباء القليوبية»: 38 مليون جنيه متأخرات لدى «الحكومية» و«القابضة» و«المصانع السيادية»    الاتحاد الأوروبي يخصص 24 مليون يورو لإجراء أبحاث حول "إيبولا"    موجز المحافظات..معاق يشعل النار بنفسه لاستبعاده من التعيين بالجامعة    بالفيديو.. 20 بحثا علميا للعلاج من امراض الكبد في مؤتمرعلمي بالمنيا    "القيصر" يتسبب في أزمة بين بريزنتيشن والدراويش    البرلمان العربي يبدأ فعاليات دور انعقاده السنوي الثالث بعد غد    تفاصيل مرافعة المدعين بالحق المدني في "أحداث الاتحادية".. "نصر الله": مرسي كان على علم بجريمة قتل المتظاهرين.. وامتنع عن إصدار قرار بوقف الحشد.. "فوزي": المتهمون جزء من عصابة إجرامية لاتحترم الإنسانية    "اتحاد الكرة" يحدد 6 نوفمبر آخر موعد لاشتراك الأندية بكأس مصر    سنة التسبيح والحمد والتكبير دبر كل الصلاة    تجدد الاشتباكات بالقدس والاحتلال يغلق العيسوية    متحدث الداخلية يكشف مفاجأة في تفجير "جامعة القاهرة"    بالفيديو.. جمعة: يجوز للمرأة "حقن التجاعيد"بالوجه    باب فضل العلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.