برلمان العسكر يطالب بإسناد "المترو" للجيش.. بانت الفولة    تعميم برنامج "تكافل وكرامة" بجميع مراكز ومدن وقرى محافظة دمياط    وزير البترول: تكثيف أعمال البحث والاستكشاف في المناطق البحرية    سحر نصر فى زيارة إلى المستشفى السعودى الألمانى: مهتمون بالاستثمار فى الصحة    قمة مصرية بحرينية بالقاهرة اليوم لبحث تدعيم التعاون وقضايا المنطقة    الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا إلى الإفراج عن متظاهرين موقوفين ''بلا تأخير''    الإذاعة الإسرائيلية: "ترامب" يفكر بجدية في نقل السفارة للقدس    التايمز: تنظيم الدولة الإسلامية يوظف هجوم لندن لاستقطاب عناصر جديدة على اليوتيوب    "سوريا الديمقراطية": نتلقى دعما كافيا في حربنا ضد الإرهاب منذ وصول ترامب للحكم    الادعاء في كوريا الجنوبية يسعى لإصدار أمر باعتقال الرئيسة المعزولة    اليوم.. السيسي يستقبل مسؤولي شركات بترول أجنبية    اجتماع نارى بين مرتضى منصور وهانى أبوريدة ووزير الرياضة    رئيس «الكاف» يغادر القاهرة متوجها إلى المغرب    برشلونة غاضب من نيمار بسبب تصريحاته حول الانتقالات الصيفية    ضبط تشكيل عصابي سرق محتويات فيلا لواء بالمعاش بالمنيا    السيطرة على حريق شب داخل غرفة حارس عقار فى فيصل    بتقنية كاميرا «درون».. تعرف على الحالة المرورية بالقاهرة والجيزة.. فيديو    استشهاد مجند بطلق ناري في استهداف كمين أمني بالشيخ زويد(مُحدث)    اصطدام سيارة حقائب بطائرة بمطار القاهرة فى ثانى حادثة خلال أسبوع    ضبط 27 سائقا لتعاطيهم المواد المخدرة أثناء القيادة بالطرق السريعة    درجات الحرارة المتوقعة بالقاهرة والمحافظات من «صباح البلد».. فيديو    الحسين كروش يكتب: اشتقت إليكى    "زين الدين" يشيد بقرار مجانية التعليم لجميع أبناء الشهداء    الصحافة: بحث زيادة أسعار تذاكر النقل العام وحيثيات براءة مبارك    حزب ميركل يفوز بانتخابات مجلس ولايه سارلاند    مصر ترأس اجتماع المجلس المركزى الدوري لإتحاد المعلمين العرب    اليوم .. انعقاد الاجتماع التحضيري لوزراء مياه دول حوض النيل    الحكومة تناقش اليوم الموازنة العامة للدولة    الأهلي يفرض حظرًا إعلاميًا على لاعبيه بسبب أزمات "متعب" و"فتحي"    ألمانيا تفوز على أذربيجان والتشيك تكتسح سان مارينو    "تامر حسني" يحصل على الدكتوراه    بالفيديو.. ناقد فني يرى ان قصة حياة احمد زكي تتشابه مع قصة العندليب الاسمر    بالفيديو| شيماء سيف وزوجها في الجيم: "مسخرة.. إحنا اتفضحنا"    رئاسة الجمهورية تستجيب لطلب أم الشهداء بتمنيها مقابلة الرئيس - فيديو    نشاط السيسي ومشروعات التنمية والتشريع أبرز اهتمامات صحف القاهرة    الاتحاد الأوروبي يوصي بتعليق مئات الأدوية التي اختبرتها شركة هندية    اليوم.. منتخب المحليين يلتقي بنين في أولى مبارياته الودية استعدادًا ل"المغرب"    حيثيات حكم حبس نقيب الصحفيين السابق    مخاليف: الشروع في الغش يساوي ارتكاب الفعل    بعد انهيار العقارات.. الإبراشي: مشهد تدميري وتخريبي    حنان البهي ل"أديب": "ربنا خلق لي كليتين عشان أدي لجوزي واحدة"    فيديو.. الجندي يستعين ب«الشعراوي»: الأذان بصوت قبيح «غوغائية»    "شغل نفسك".. مبادرة لتوفير فرص عمل لشباب أسوان    جوزية: "مجزرة بورسعيد" الأصعب في حياتي    تعاون بين معلومات الوزراء و تحيا مصر    أخبار الصباح    .. والصقلى تنقل تحية المغاربة إلى مصر.. والأهالى: الفعاليات أنعشت السياحة    «زي النهارده».. الدكتور سيد طنطاوي شيخاً للأزهر 27 مارس 1996    عبر الاثير    «العلاقات الخارجية» تحذر من خطورة مشروع قانون بالكونجرس يراقب ترميم الكنائس بمصر    الصحة : حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال فى 10 محافظات الأحد    الثواب والعقاب.. صمام الأمن والأمان    أصحاب المصانع: العمالة الأجنبية لاتتعدي 3%    دور القادة في تحقيق السلام    ينظمه "اتحاد جمعيات المستثمرين" تحت رعاية الرئيس    معاينة النيابة الإدارية لمستشفي بلطيم كشفت :    صحتك بالدنيا    «الإفتاء» تدين الهجوم على قاعدة عسكرية بمالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.