تقرير: ‫مرسي بقفص الاتهام مع معارضيه بتهمة إهانة السلطة القضائية .    اليوم ..... محاكمة 17 من اعضاء حزب التحالف الاشتراكى بتهمة التظاهر بدون ترخيص    بدء امتحانات الفصل الدراسي الثاني بجامعة دمياط اليوم.. وإدارة المفرقعات تمشط الكلية    محلب يفتتح إشارات المرور الإلكترونية بوسط البلد    الكهرباء: الحمل المتوقع اليوم للشبكة 25000 ميجاوات    "لبيب": التنسيق مع التموين لتوفير السلع الرمضانية‎    اليوم.. وزير الكهرباء يفتتح مبنى خدمة العملاء بكفر الشيخ    «داعش» متوعدا الشيعة: «أيامكم سودة»    عمل تخريبي يستهدف برج الشد رقم 26 على خط "شرق - صقر قريش" بالقاهرة    وول ستريت جورنال : البيت الأبيض يعترف بأن خليفة أوباما سيرث مشكلة داعش    «القاهرة» تبحث مع جيوش العرب «صحوة المارد العربي».. ومصدر: قرارات مهمة عقب الاجتماع    شكري يتوجه للجزائر في زيارة رسمية    أكثر من 40 قتيلا في معركة بالأسلحة النارية في المكسيك    قانون أمريكي يسمح للكونجرس مراجعة الاتفاق النووي    المقاصة يصارع الجونة في الدوري المصري اليوم    مرتضى : سأمنع الأهلي من التعاقد مع أي صفقة    خيتافي يسعى للثأر من الريال على أرضه ووسط جماهيره في ختام الليجا    حوار .. الشوربجي: دخلت الإسكواش بالمصادفة.. وأحلم بالحفاظ على قمة التصنيف العالمي    اليوم .. الأهلي في الإسكندرية لعبور"الحدود"    عودة حركة القطارات على خط الصعيد بسوهاج    انفجار قنبلة ب ميامي شرق الإسكندرية    وفاة سجين وإصابة العشرات في حريق هائل بقسم العجوزة    بالصور.. 36456 ألف طالب وطالبة يؤدون امتحانات الدبلومات الفنية فى 122 لجنة بالبحيرة    اليوم.. استئناف محاكمة 36 متهمًا ب"مدينة الإنتاج"    استئناف محاكمة بديع و190 اخرين بالتحريض على اقتحام قسم العرب ببورسعيد    مصطفى فهمى فى السجن بسبب «مملكة يوسف المغربى»    فتاة تكتب القرآن بخط يدها فى غزة    خبراء يحذرون من ارتداء الكعب العالي.. ويؤكدون: خطر على الجسم والقدمين    وائل فراج ينفي توقيعه للزمالك ويؤكد احترامه لرفض الأهلي ضمه    الصحف تبرز مشاركة السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي    الصدفه تكشف عن تشكيل عصابى لسرقة السيارات بالإكراه وإرتكابهم لجريمة قتل    اليوم.. غرفة الإسكندرية تستضيف المؤتمر الإقليمي لتنمية السياحة    بلاغ للنائب العام يتهم إيناس الدغيدي بإهانة الذات الإلهية    بالفيديو: بكار فى "مأزق" فى البرومو الأول للمسلسل الكارتوني    بالفيديو.. "منتصر": ماء زمزم يحتوى على معادن "سامة".. والصيام غير مفيد    عاجل.. "أمريكا" تتهم مصر بتدمير مؤتمر معاهدة "حظر الانتشار النووي"    بالفيديو.. محلب عن اختيار الزند: ننظر لمصلحة الوطن    خبير ألماني يجري جراحات دقيقة بمستشفي الشرطة الشهر المقبل    ندوة 'معجزة بناء الهرم' للمؤرخ بسام الشماع بسينما الهناجر في الاوبرا    توقف حركة قطارات «القاهرة - أسوان» بسوهاج بسبب عطل فني بالجرار    بالفيديو.. سعد الصغير: «لو ادوني كنوز الدنيا مش هشغل بنتي في الفن»    بالفيديو.. سعد الصغير: «أنا منافق ضحكت على ربنا.. ومستنيه يناديني»    تسجيل رابع إصابة ب«كورونا» في قطر خلال 2015    أحمد زاهر: بكيت كثيرا لمرضي.. وبناتى كانوا بيخافوا مني    الأمل والإيمان.. اليأس قرين الكفر لأنه سوء ظن بالله.. ويؤكد: الأمل له جناحان ثقة كاملة غير منقوصة فى قدرة رب العزة والعمل الدؤوب فى الأخذ بالأسباب    هجوم الكتروني على أجهزة الحاسب الآلي ل«الخارجية السعودية»    أصحاب القلوب البيضاء    تيار الاستقلال يزور «الزند» اليوم لتهنئته بتولي الوزارة    كهربا: مدرب انبي سبني وأنتظر عرضا من البرتغال    بالصور.. للمرة الثانية عقود المواطنين في «الكهرباء» مصيرها «القمامة»    الجبهة الوطنية للمصريين بالخارج ترحب بزيارة الرئيس السيسي لألمانيا    باسم مرسي: أهلي جدة؟ هدفي التتويج بالدوري مع الزمالك    ضيوف على الرحمن وضيوف على الدنيا    «إصلاح الوفد» يعلن عن حملة لجمع 10 آلاف توكيل تطالب برحيل «البدوي»    بالفيديو «عروسان» يحتفلان بزفافهما في الليلة الختامية ل«مولد الحسين»    الكاف يرفع الحظر عن ملاعب ليبيريا بعد القضاء على "الإيبولا"    حظك اليوم برج الثور يوم السبت 23/5/2015    مفتي مصر ووزير الأوقاف وشيخ الأزهر يستنكرون الهجوم الارهابي علي السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.