المدعى المدني : الحكم منصف في جزئيات وصادم في البراءة وسنستمر بالدعوى المدنية    قدري:«الحركة الوطنية» يتواصل مع الأجهزة الأمنية.. وأهلا بانضمام «عز»    جامعة الإسكندرية تشكل لجنة لبحث احتياجات سوق العمل    «ضمان الجودة» تناقش التعليم المجتمعي بالمناطق النائية الأحد    لجنة الحسيني أبو ضيف تنظم وقفة ضد الداخلية    عزب: "البنت اللي هتخرب ملهاش حرمة عندي"    المالية: إتاحة أكثر من نصف مليار دولار ل7 وزارات و3 محافظات    ننشر خطة "التموين" استعدادًا لشهر رمضان    محلب يتلقى تقريرا حول أوضاع السياحة في مصر واستراتيجيات دعمها    وصول أكثر من ألف سيارة إلى ميناء الإسكندرية    «التخطيط العمرانى» تعتمد الأحوزة العمرانية لمدينتي «الغردقة ودمنهور»    "السيسى " يستقبل وزيري الآثار والتراث والإسكان    غدا.. دورة تدريبية لوعاظ "الأزهر" في نشر التوعية بقضايا المياه    لجنة عراقية: "داعش " يخطف 3 آلاف امرأة    "المالية" توافق على صرف 135 مليون جنيه لبدل تدريب وعلاوات الصحفيين    داعش تعلن مسئوليتها عن هجوم السفارة الاسبانية في طرابلس    "فيشر"يطالب بتغيير قوانين الهجرة    رئيس الوزراء الياباني يرسل قربانًا لضريح «ياسوكوني» في طوكيو    "باريس سان جيرمان" يبحث عن "معجزة" أمام مستضيفه "برشلونة"    وقف "عاصفة الحزم" مرهون بالتزام الحوثيين    جوزية يحلل مباراة الأهلي والمغرب التطوانى    «فيفا»: وفاة قائد الجيل الذهبي ل«الفراعنة»    الأهلي يستأنف تدريباته في التتش استعداداً لدمنهور    الأهلي يعاقب متعب وجدو    وزيرة التضامن: غدًا.. الحكومة تضع خطةً لمكافحة تعاطي المخدرات    اليوم.. إنبي يدخل معسكرًا مغلقًا استعدادًا للأسيوطي بالدوري    العشري: شحاتة قدوتي وهذه نصيحتي لشوقي غريب    الأهلي يفرض عقوبة مالية على متعب وجدو    ضبط مزارعين هاربين من جناية قتل في المنيا    دفاع"قسم العرب" ينفي صلة المتهمين بالواقعة    مقتل 8 إرهابيين والقبض على 9 مشتبه بهم فى شمال سيناء    الجيش يثأر لشهداء "المدرعة" بشمال سيناء    محمد مختار: عزت أبو عوف يستكمل «أسرار» بشوارع المقطم    "بيت المقدس" يقتل سيدة بدوية في سيناء رميا بالرصاص    في يومها الثالث.. حملة التطعيم ضد "شلل الأطفال" غطت 94% من "الفيوم"    "أبو المجد" يكشف عن ملامح مبادرة تجديد الخطاب الديني التى قدمها للسيسى    محامى صافيناز يسدد الكفالة لتحديد جلسة استئناف على حكم حبس موكلته    شكري يوجه بتسريع إجراءات إصدار جوازات سفر المواطنين المميكنة في الخارج    جيروزاليم بوست: نقابة الدراسات المكسيكية اللاتينية بأمريكا تعلن مقاطعة إسرائيل    أكشاك ثابتة وحراسات مشتركة بين الكهرباء والداخلية لحماية أبراج الضغط من الإرهاب    "ًثقافة مطاي" يناقش تعديل سلوك الطفل المعوق واليتيم غدا    "حجاجوفيتش" يكشف مفاجآت حول حقيقة "ليبرلاند" أحدث دول العالم    حكم الشرع في الأخذ ب"الثأر"    من هو الغارم الذي يعطى من الزكاة ..!    كيف أتوب من "الذنوب" حتى يغفرها الله لي ..!    جولة ثالثة من الحوار الليبي بداية الشهر المقبل في الجزائر    زهرة الأرنيكة مضادة للالتهابات وتستخدم فى حالات التواء المفاصل    باحثون أمريكيون: الإرهاق المزمن يعد مرضًا بيولوجيًا    6 نصائح لتتمتعي بوزن مثالي بعد الإنجاب    بالفيديو.. طوني خليفة ل«برديس»: «انتي مبتزلة وأنا نيتي سيئة»    النبوى: العرب قادرون على صنع «أمة» جديدة    رئيس جامعة الأزهر يفتتح مكتبة "القصبي زلط" بكلية الدراسات الإسلامية بالسادات    «البشير» يلغي زيارته إلى إندونيسيا بشكل مفاجئ    بالصور.. مقام «سيدي عبد الحق» بطنطا يشكو إهمال الأوقاف وسيطرة الخارجين على القانون    بالصور.. أهالي كفر الزيات يطالبون بتعيين رئيس مدينة ينقذهم من كوارث المرافق العامة    بالصور والفيديو.. سويفي يصمم «أسانسير» بدائيًّا للتغلب على إعاقته الحركية.. فهل يمد المحافظ له يد العون؟    بالفيديو | خطيب باوقاف الدقهلية يطالب الدولة بعقاب اصحاب الخطاب الطائفى بالقانون    اختتام مسابقة "البجلات الكبرى" لحفظة القرآن الكريم.. ومنح جوائز ل112 مشارك بينهم 6 رحلات عمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.