مدرعات الشرطة تمنع خروج مسيرات «إخوان المطرية»    التخطيط: السياحة وقناة السويس فرسا رهان النمو فى 2015- 2016    وزير التموين: شراء 60 ألف طن قمح روماني.. والاحتياطي يكفي حتى يناير    "شعبة الاسثتمار العقاري": مقترح تنفيذ 500 ألف وحدة سكنية يوفر 300 ألف فرصة عمل خلال 5 سنوات    الكويت.. صلاة جمعة «موحدة» بالعاصمة    آلاف المحتجين الفرنسيين يحرضون اليونانيين علي رفض خطة التقشف في استفتاء الأحد    مصرع وإصابة 52 شخص إثر زلزال غرب الصين    السلطة الفلسطينية تعتقل عشرات من كوادر حماس في الضفة الغربية    جابر يغيب عن مواجهات الاسماعيلي والنصر واورلاندو    عامر حسين: تحويل صاحب قرار انسحاب النصر إلى التحقيق    ماركا : قرار نهائي من راموس بترك ريال مدريد    وائل جمعة يتوجه لشرم الشيخ لمعاينة ملعب مباراة المصري    بالصور.. مدير أمن البحيرة يتفقد الخدمات وتأمين المنشآت الحيوية    «الشروق» تتجول في شوارع الشيخ زويد بعد الأربعاء الدامي.. «أشلاء وعبوات ناسفة وجدران مدمرة»    تشييع جثمان ضابط أسيوط ضحية هجمات سيناء.. والمحافظ يقرر إطلاق اسمه على مجمع مدارس    إبطال مفعول قنبلتين بالقوصية وأبوتيج في أسيوط    قصف جوي على مواقع للحوثيين بالعاصمة اليمنية    الملكة إليزابيث تقف دقيقة حداد على ضحايا هجوم "سوسة" في تونس    "القومي للمرأة" يوقع برتوكول مع "الصناعة" لتدريب 50 ألف سيدة    وزير البيئة: إفريقيا الأكثر تأثرا جراء التغيرات المناخية وبان كى مون يعتزم عقد قمة حول المناخ سبتمر القادم    الذهب يرتفع.. وعيار «21» يسجل 257 جنيها    المحافظين: على وسائل الإعلام التعامل بحذر فيما يتعلق بقضايا الإرهاب    أشبيلية يقترب من التعاقد مع الجناح الأوكراني كونوبليانكا    طبيب الأهلي يكشف إصابة رمضان صبحي    برافو ينفي معاناة أليكسيس من أي إصابات    بالصور.. محمد صلاح في سهرة رمضانية رفقة نجوم «تياترو مصر»    مشايخ سيناء يحمّلون السيسي مسئولية الإرهاب    الكنيسة: لم نخاطب الداخلية لزيادة عدد طاقم الحراسة على البابا تواضروس    تراجع أسعار العملات العربية أمام الجنيه    داود أوغلو يستبعد عملية عسكرية تركية وشيكة في سوريا    94.4% نسبة النجاح في امتحان الاقتصاد والاحصاد للثانوية العامة    "الداخلية": القبض على 18 من قيادات الإخوان الوسطى في المحافظات    انتداب المعمل الجنائي للوقوف على أسباب حريق أتوبيس بمدينة نصر    غدًا.. طقس معتدل على السواحل الشمالية.. مائل للحرارة رطب على الوجه البحري والقاهرة    دراما رمضان في تجسيد "ضباط الشرطة": "اللي مالوش خير في حاتم"    بالفيديو.. عمرو مصطفى يُهدي أغنية للجيش    أصابة أمينة في «رامز واكل الجو» بحالة هلع وصراخ    فنانة شهيرة تتعرض للسرقة    محمد رياض ينتهى من تصوير "لعبة إبليس" 25 رمضان    الحلقة ال«13» من العهد: الثورة تبدأ من كفر «القلعة» (فيديو)    مفتي الجمهورية: ما يقوم به الإرهابيون بمصر إفساد في الأرض وليس جهادًا ومحرم شرعًا    على دروب الصوم نرتقي    نصائح فعالة للمحافظة على رشاقتك في رمضان    صحة الإسكندرية: تغيير 30% من قيادات المستشفيات لتطوير المنشآت الصحية    بالفيديو.. الإعلان الرسمي لفيلم «محمد رمضان» الجديد «شد أجزاء»    أشرف عبد الباقي يتراجع ويغيّر اسم "تياترو مصر" ل"مسرح مصر"    الأوقاف تصادر كتب القرضاوى من مساجد القاهرة    «نادي القضاة» يؤكد أهمية تكاتف المصريين مع الجيش للقضاء علي الإرهاب    وزير التموين: شراء 60 ألف طن قمح روماني.. والاحتياطي يكفي ل 6 أشهر    تجارب مبشرة ل"بنكرياس صناعي" لتسهيل السيطرة على مرض السكر    ولاية واشنطن تسجل أول حالة وفاة بالحصبة منذ 12 عاما    عصير الرمان يحافظ على حرارة جسم الحامل فى الصيف    تعليق سفير مصر بفلسطين على قتل«أبوخضير»    10 نصائح لتجنب عسر الهضم فى رمضان    خبراء اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة يواصلون اجتماعاتهم لليوم الثالث على التوالي    الرحمة.. اللهُ أرحمُ بعباده من هذه بولدها    الأزهر : القضاء على الإرهاب واجب دينى ووطنى    نوايا الصيام والقيام والقرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.