أول كمبيوتر في التاريخ.. عمره ألفي عام؟!    بالفيديو.. سيارات الشرطة تطارد حصاناً جامحاً في شوارع نيويورك    مقتل رضيعة وإصابة ثمانية أشخاص بجروح في هجوم بسيارة في القدس الشرقية    وفاة الفلسطيني المتهم بتنفيذ عملية الدهس بالقدس متأثرا بجروحه    اولمبياكوس يفاجيء اليوفنتوس ويفوز عليه    بنفيكا يحصل علي نقطته الأولى بتعادله مع موناكو في دوري الابطال    وزير داخلية الانقلاب لمحلب: لو أجريت انتخابات هذه الأيام سيفوز الإخوان    بالفيديو .. 30 فعالية مسائية لنصرة الأقصى بالقاهرة والمحافظات    أمن الانقلاب بالدقهلية ينقل يسرا الخطيب من سجن المنصورة إلى دمنهور    القبض على 4 إخوانيّين نظّموا مسيرة بكفر الشيخ    فوق الشوك    بالصور .. سيدات أجانب يرقصن على "الربابة" بأبو سمبل    غدًا.. توقيع مذكرة تفاهم بين الثقافة والتعليم    كيف أنام بسرعة؟؟    أبحاث: النحافة الشديدة والبدانة المفرطة خطران يهددان السيدات خلال الحمل    صعود مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثانى مع تراجع التكرير والواردات    "المصرية للتأمين التكافلى ممتلكات" تحقق 381 مليون جنيه استثمارات بنهاية سبتمبر الماضى    ​ضبط معاق نيوزيلندي يقود سيارة باستخدام عصا المشي    القبض على شخصين بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان بالإسماعيلية    من "فراج" ل"حمدي".. نائب مدير أمن الجيزة وظيفة يطاردها الإرهاب    ضبط 3 من مرتكبي جرائم الإنترنت بجمالية الدقهلية    انفجار عبوة ناسفة بماسورة مياه في العاشر من رمضان    ضبط 7 قطعة سلاح و40 طلقة نارية بالمنيا    واشنطن : سنواصل إسقاط الأسلحة للأكراد في عين العرب عند الضرورة    المهاجر من هجر ما نهى الله عنه    حظك اليوم..توقعات الابراج ليوم 23 اكتوبر 2014    غدا انطلاق مهرجان أبوظبي السينمائي في دورته الثامنة بمشاركة مصرية    مقتل 19 شخصا في اشتباكات مسلحة بالمكسيك    أمين اتحاد الفلاحين: الدولة ترفع أسعار السماد لتعويض خسائر شركات الأسمدة من مال الفلاح    ألمانى يعيد تمثالا أثريا لمصر    ضبط صاحب محطة وقود "النيل" بنجع حمادي أثناء غشه في البنزين    شاهد بالفيديو.. سبب انهيار معتز مطر على الهواء    وائل جمعة : فين الناس اللي بتقول الاهلي يفوز بالتحكيم    الأهلي يسعي ل"التبادل" مع الأسيوطي لحل أزمة الملعب    جمعه : السعيد "شرح" لاعبى الأهلى    سيدتان طريحتا الفراش بسبب إهمال الأطباء بمستشفى كفر الدوار    47 تريليون دولار فاتورة علاج السمنة    تكريم الرؤساء السابقين ب «جامعة طنطا»    مصر تطالب مجلس الأمن بالتحرك لإحلال السلام فى الشرق الأوسط    مباحثات ثنائية بين مصر ودول عربية لحل القضايا العالقة فى مجال النقل    انطلاق المهرجان الختامى للمشروع القومى ل«الهوكى»    ذهبية وبرونزيتان للجودو فى أوزبكستان وكازاخستان    «البدرى» يراقب المحترفين فى إيطاليا والدنمارك    «الجراية» و«المهرج» بالإسكندرية    «سفارات المعرفة» لربط الصعيد والدلتا والقناة بمكتبة الإسكندرية    61 فلاح بقرية الأمل يطالبون بتقنين أوضاعهم    حاجزو إسكان «2008 - 2009» بطنطا يحتجون أمام مبنى المحافظة    «سفارات المعرفة» مبادرة مكتبة «المحروسة»    «صناعة» السينما واجب ل «دعم الثقافة والاقتصاد»    «الجوالة» ل «استقبال» الطلاب الجدد ب «عين شمس»    رحلة رعوية للبابا «تواضروس» إلى روسيا    خبير عالمى فى المسالك البولية بمستشفى مصر الجديدة ل «للقوات المسلحة»    إطلاق 8 صقور وحيوانات برية بمحميات البحر الأحمر    مجازاة مدرس ب«واصف غالى الإعدادية» ل«فقاء» عين أحد الدارسين    إصابة 14 طالباً وطالبة بينهم 3 فى حالة خطرة بحادث «شبراخيت»    جدل فقهي واستنكار إلكتروني لفتوى «علي جمعة» بصحة الزواج غير الموثق    «علي جمعة» يوجّه رسالة داعش    شيخ الأزهر يناقش تشكيل مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.