الإتحاد السكندري 0 - 0 الزمالك    أنشيلوتي يتراجع عن تصريحاته ضد بلاتر    بالصور..عمرو جمال يطير لأسبانيا فجر الأحد    المقاولون يفوز على الغابة 6 / 2 وديًا    وزير الشباب والرياضة : الرياضة صناعة عالمية تعتمد عليها الدول لتحقيق التنمية    الإصابة تبعد "سيلفا" 3 أسابيع عن مانشستر سيتي    «وزير الداخلية وقيادات الشرطة» يقومون بزيارة مصابين حادث شمال سيناء    فضيحة جديدة لمجاملة السفاح .. جامعة المنيا تعلن الحرب على رافضى الانقلاب    "الفضالى" يطالب الحكومة بصرف التعويضات المناسبة لأهالى سيناء    أمن دار القضاء: لن نسمح بتكرار اعتصام النشطاء مرة أخرى    «حزب شفيق»: الحكومة تُعطي فرصة من ذهب للجماعات الإرهابية    محلب يصدر قرارا باختصاصات نائب وزير الكهرباء    50 منزلًا بدويًا هدية الرئيس لشباب باريس    'السيسي' يوافق علي شراء الأرز من الفلاحين ب2050 جنيها للطن    محافظ الإسكندرية يوافق علي مبادرة " إسكندرية أون لاين "    الهيئة الهندسية:حفر القناة يتخطي 1.6 مليون متر مكعب يوميا ووصلنا ل84 مليون    الجامعة العربية تشيد باعتراف السويد بفلسطين.    الظلم يصنع داعش وألف داعش    زعيم إخوان تونس: نرفض تكرار نموذج الاستقطاب المصري    شكري يلتقي سلطان الجابر وزير الدولة الإماراتي لبحث سبل التعاون المشترك    الإذاعة الألمانية: المنطقة العازلة «حصار جديد» على غزة    مقتل عامل مصري في ليبيا بالرصاص    تأجيل دعوي نسب طفلي الفنانة ' زينة 'من ' عز'لجلسة 15 يناير المقبل    وزير الاثار:    مهرجان القاهرة السينمائي "حصريا" على "نايل سينما"    بدء تطوير مستشفى الإسماعيلية العام بتكلفة 30 مليون جنيه    إستبعاد 5 من مسئولي مدرسة أحمد بهجت الثانوية بكفر الجبل وإحالتهم إلي النيابة    بالصور.. معامل الصحة: عينات الألبان المخصصة لتغذية المدارس بالسويس مطابقة للمواصفات    ضبط مسجل خطر بحوزته 44 قطعة حشيش ببورسعيد    مفاجأة.. حاوية أسلحة السخنة "ملابس رياضية"    القبض على طالب أزهري متورط في أعمال إرهابية بشمال سيناء    «برهامي» يهاجم بابا الفاتيكان بعد إعلانه صحة نظرية «داروين»    "عدوي" يشيد بالبرنامج الطبي لنظام الوحدات المتكاملة ب"عين شمس"    بالصور.. افتتاح المؤتمر السنوي السادس لمستشفي حميات الإسكندرية‎    "وايت نايتس" بعد براءة زملائهم في أحداث شبرا: "وانتصرنا"    سفير كوريا الشمالية: نؤكد دعمنا لمصر في حربها ضد الإرهاب    حبس متعب 3 أشهر مع إيقاف التنفيذ    27 يناير..الحكم علي الصحفى الوليد اسماعيل لإتهامه بالتعدى على ضابط أثناء محاكمة القرن    «موبكو» تتوقع وصول الإنتاج إلى 2 مليون طن بشرط استمرار امدادات الغاز    حبس مع إيقاف التنفيذ لعماد متعب    حريق يلتهم 22 رأس ماشية بأبوحماد شرقية    المسيحيَّة .. من شيفرة دافينشي إلى Zealot    كارثة.. بالمستندات.. "مأذون" يقود شبكة "محللين" بدون "دخلة" مقابل 150 جنيهًا    استمرار إخلاء الأهالي بسيناء وتأكيد الهيئة الهندسية على الانتهاء من مشروع قناة السويس بعد سنة.. أهم موضوعات"التوك شو"    تباين أسعار الخضروات والعملات والذهب ينخفض ل6 جنيهات بنهاية التعاملات الأسبوعية ..اليوم    4 سحارات أسفل القناة لتمرير مياه ترعة السلام    قوافل لفرع ثقافة السويس بقري العمدة وكبريت وجبلاية الفار    "كبد بنها" يستقبل 4010 حالات لتلقي عقار "سوفالدي"    محافظ الشرقية: تركيب كاميرات مراقبة بالمستشفيات لرصد المخالفات    رئيس غرفة صناعة السينما: «لو انهارت الصناعة ستخسر الدولة سمعتها»    النيابة تتهم برلمانيون سابقون بتمويل التنقيب عن الآثار بمقبرة ميت رهينة    تأجيل إعادة محاكمة 5 متهمين في خلية السويس لجلسة 12 نوفمبر    الصبر عند الصدمة الأولى    دراسة: تناول اللبن ومنتجاته لا يحمي العظام من الكسور    حكم الصلاة في وسائل المواصلات أثناء السفر    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل والد وشقيق الشهيد حجازي    فضل حمد الله تعالي وشكره    العامل والأجير في هدي النبي البشير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.