ساويرس: شراء 53% من قنوات "يورونيوز" لتوصيل صوت مصر بالخارج    القوى العاملة: صرف عائد مادي للعائدين من ليبيا    "الإصلاح التشريعي": لجنة مصغرة لمراجعة مشروع قانون الاستثمار والانتهاء منه خلال 48 ساعة    اليوم.. الفيصلي يواجه هجر بالدوري    سيتي يسعى لاستغلال الظروف وقلب الطاولة على تشيلسي في صدارة البريميرليج    السيسي ل"العربية": نحترم المبادرة مع قطر تقديرا للملك الراحل عبد الله    وضع نائب رئيس سيراليون في الحجر الصحي بسبب «إيبولا»    بالفيديو.. متصل ل«هبة قطب»: «شهوتي مرتفعة وزوجتي بتزهق مني»    "قانونية الزراعة" تراجع 11 مادة من قوانين "الإصلاح" لحل مشكلة الورثة    "أوباما": سأعترض على السماح للكونجرس بمراجعة اتفاق إيران النووى    مباحث الجيزة تكشف حقيقة حرق الإخوان لنقطة شرطة مرور الطالبية    سفارة فلسطين تهدي أسبوع السينما لروح غسان مطر    شاهد الفيديو الكامل لطرد سيدة من "مظاهرات الكلب"    مفاجأة "كلب الأهرام" ذُبح بفتوى رسمية    12 عضو بادارة إمتحانات «الأزهر» بسوهاج يضربون عن الطعام    بالصور| أكلات "حلال" على الطريقة الصينية    تأهل المغرب التطواني والمريخ والهلال للدور الأول    محام يبدّل زوجته مع آخرين ولبناني باع زوجته لرجلين!    بالفيديو.. لحظة انسحاب أهالي المتهمين بذبح كلب الأهرام من برنامج الإبراشي    اليوم.. هيئة الأمن القومي الروسي بأكملها تصل القاهرة    "الصحة": بعثة دولية تزور مصر لتقصى أسباب توطن أنفلونزا الطيور منتصف مارس    مدير تحرير الشرق الأوسط: لابد من تكاتف الصحفيين لإخراج نقابتهم من أزماتها    الإنتاج الحربي يواصل تدريباته استعدادا للاسماعيلي ودياً    ثلاثة أهداف تعطي دورتموند الانتصار علي شالكه    إهداء مهرجان القاهرة لسينما الطفل لمتحدي الإعاقة وعروضه مجانية بالأوبرا    «منتجي القصب» تجتمع لبحث وقف التوريد لمصانع السكر.. الثلاثاء    "المصرى لحرية الإنترنت": 5 قوانين جديدة لأمن المعلومات تنتظر البرلمان المقبل    طرق التعامل مع الصداع وقت الحمل    اليوم.. ختام منافسات بريميرليج الكاراتيه بشرم الشيخ    تفجير 3 محولات كهرباء مدينة العاشر من رمضان بالشرقية    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة وقنبلة غاز بحوزة متهم بالمنيا    إبطال مفعول قنبلتين على قضبان السكة الحديد فى بنى سويف    تنفيذ 29 حالة إزالة وسحب 95 رخصة قيادة حملة أمنية بالفيوم    القبض على ربة منزل بحوزتها 2 كيلو جرام بانجو بالمنيا    لحظة صدق    "الصناعات المعدنية": 45 دولارا تراجع فى أسعار الحديد العالمية خلال فبراير    وزير الداخلية اللبناني : قررنا تسهيل دخول الأشوريين إلى البلاد    بعد عرض «الدماطي» ترميم الآثار التي دمرتها «داعش».. أثريون: ذقن «توت عنخ آمون» خير دليل    عمليات بغداد تقتل 8 إرهابيين وتصيب 11 آخرين بمحيط العاصمة العراقية    حق ربنا    وصول رحلة جديدة تضم 314 مصريا عائدين من ليبيا عبر مطار جربا التونسى    اليوم.. مؤتمر صحفي للمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية    بالفيديو.. ظهور الطبق الطائر في بيرو    12 فعالية ليلية بمحافظات مصر للتنديد بالانقلاب    وفد مصري يشارك في مؤتمر بميلانو لمناقشة فرص الاستثمار بمصر    بالفيديو.. "أبو حفيظة" يواسى المدخنين بعد زيادة سعر السجائر ب"أصعب عُقب"    بالفيديو.. هالة فاخر تصاب بالفزع على الهواء    بالصور.. 5 مسيرات للإخوان بالإسكندرية بعد أحكام الإعدام والمؤبد بأحداث ''مكتب الإرشاد''    بالفيديو.. سبورتنج براجا يفوز على ريو اّفي بمشاركة "كوكا"    الحب هو الحل    أوغلوا فيه برفق    بالفيديو.. عمرو أديب يسب «الإخوان» ب «لفظ خارج»    عمرو عمروسي "الممثل الصامت" خارح أسوار Arabs Got Talent    القرضاوى يواصل التحريض ضد مصر من قطر بسبب الأحكام الصادرة ضد حماس    سد النهضة .... محلك سر    ميلان يسقط في فخ التعادل السلبي مع كييفو في الدوري الإيطالي    أسعار الذهب في مصر اليوم الاحد 1/3/2015    محلب يدعو للتكاتف والتمسك بالقيم الاسلامية من اجل نهضة المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.