فيديو .. الاتفاق يطيح بالرائد ويصل ربع نهائي كأس ولي العهد    إيهاب جلال: درسنا الإسماعيلي جيدا وكنا نتمنى الفوز    اتحاد الكرة يبيع حقوق مباراة الناشئين مع جنوب إفريقيا ل«برزنتيشن»    الجيش الإيراني يعلن حالة تأهبه لضرب "داعش" في عمق الأراضي العراقية    البنتاجون: بدء أولى «الضربات الجوية» الأمريكية ضد «داعش» في سوريا    السفارة الليبية بالقاهرة تطلق الموقع الرسمي للسفارة على الانترنت    «زعزوع» يدعو المطرب العالمي «مسياس» لإحياء حفلين لتنشيط السياحة    عزت خميس يكشف خبايا «أموال الإخوان».. حصر 90% من ممتلكات الجماعة.. «الشاطر ومالك والشيخة» أصحاب أكبر مشاريع تديرها اللجنة.. واللجنة تواصل مع الدول الغربية لتتبع أموال «الإخوان» بالخارج    بالفيديو.. المتهمة بتفجير "الخارجية": "كنت في مأمورية"    ضبط 36 شخصًا بينهم سودانيان حاولوا التسلل عبر الحدود إلى ليبيا    فيديو..مصريتان تسبان الصحابة بعد انتمائهما ل"الشيعة"    قراصنة ينشرون ''صورًا عارية'' لكيم كارداشيان ونجمات أخريات    ضرورة انتخابات البرلمان الآن    بوتين يرفض توجيه ضربات جوية ل«داعش» في سوريا دون موافقة دمشق    الأهلي غاضب من "قائده" بسبب "الشباب".. وجمعة يتربص    مقتل 6 تكفيريين وتدمير 36 بؤرة بشمال سيناء    حملة تموينية مكبرة بمدينتي السنبلاوين والمنصورة    للبيع ايفون 4 اس الون اسود انتر ناشونل الحاله يكاد تكون كسر زيرو    حكومة عبدالله الثني تنال ثقة مجلس النواب الليبي    متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية يستضيف معرض «مفاتيح روما» اليوم    عالم أزهرى: «مرسي» ساهم في انتشار المذهب الشيعي المتطرف    وزير الصحة: تطعيم 8 ملايين تلميذ بمختلف المراحل بتكلفة 55 مليون جنيه    ضبط 1890 مخالفة مرورية متنوعة بحملة بالشرقية    السيسي يلتقي رئيس المنتدي الاقتصادي العالمي    عمرو أديب يسب "الإخوان": "ناس قبحاء ومش متربية"    ضبط عاطلين وبحوزتهما أسلحة نارية بالشرقية    رواد وقيادات الثقافة بالفيوم ينظمون وقفة احتجاجية ضد تعنت الحماية المدنية    مصرع شخص في اشتباكات "الإخوان" مع قوات الأمن ب "ناهيا"    ضبط صاحب "سايبر" وبحوزته 20 قطعة حشيش بالمنصورة    متى فُرِضَ الحج؟    معهد الكبد يقبل أوراق 4 مرضي فقط للحصول على «سوفالدي»    كسينجر: أثق أن مصر قادرة على تحديد أهدافها    «أنشيلوتي» يطيح ب«كاسياس» في رابع مباريات «الليجا»    «أديداس» تطلب تجديد تعاقدها مع الزمالك    ماذا قال حمدي قنديل عن توقف برنامج يسري فودة    "النور": زيارة "السيسي" لأمريكا فرصة لإعادة العلاقات بين البلدين    الفرنسية: أوباما يلتقي السيسي في نيويورك الخميس    هل يجوز قطع الطواف للصلاة المكتوبة؟    سمير نوار : حركة القطارات تسير بصورة طبيعية ولا يوجد ضحايا نتيجة الحريق    القاعدة تتبنى هجوماً على تجمع للحوثيين في صعدة    فالنسيا يهزم خيتافي بثلاثية نظيفة في الدوري الإسباني    انطلاق مسابقة الإمارات للطاقة في دورتها الثانية بعنوان 'مستقبل مستدام '    بالفيديو.. رأي الشهيد عماد عفت في الإضراب عن الطعام    مميش: مشروع قناة السويس أفسد مخطط "إسرائيل"    بالفيديو.. تنويم مغناطيسى لأحد أفراد برنامج «بوضوح» على الهواء    افتتاح محطتى رفع صرف صحي بالبحيرة بتكلفة 12 مليون جنيه    عمر هاشم: "الشات" ظاهرة لعينة ومشبوهه    وزنوا بالقسطاس المستقيم    "اتحاد العمال" يعلن قائمة مرشحيه للانتخابات بعد العيد    بالفيديو.. واكد : الأولوية في علاج فيروس سي للحالة الصحية وليس للتسجيل    شباب إمبابة ينظمون مسيرة ليلية حاشدة ضد حكم العسكر    الأهلي والزمالك يتصالحان بعد عيد الأضحى    80 سائحاً باحتفالات «أبو سمبل»    لحوم 200 عجل بمنافذ البيع بالإسكندرية    محلب: لن نسمح بإهانة الأستاذ الجامعى والتعدى على المنشآت    أزمة بنزين «80» ببنى غالب و«البترول»: الإنتاج لم يتراجع    «المولوية» ب«مسرح الجمهورية»    الشباب: ليه الشبشب ممنوع يعنى عشان سهل القلع وجيد فى التصويب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.