"مجلس الأمن" يدعو لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين ويدعم المبادرة المصرية    "أبو عبيدة" يطلب من الوفد مغادرة القاهرة "فوراُ"    زينيت وبورتو على أعتاب مرحلة المجموعات بالفوز خارج أرضهما    احتفالية مصر وكينيا في افتتاح استاد أسوان برعاية الوزير    «أطباء بلا تحدود» تنتقد تعامل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية مع وباء إيبولا    فيديو..خيري رمضان: صافيناز تزوجت علشان تطلع لسانها    الخارجية الامريكية تطالب البنتاجون بإرسال 300 جندي اضافي إلى العراق    وقفة مناهضة للانقلاب بقرية "العزيزة" في الدقهلية    مرتضى منصور:"نهاية الأولتراس يالموت يالحبس"    حملة أمنية مكبرة لضبط الخارجين عن القانون بمركز نقادة في قنا    وزيرالبيئة : سيتم استخدام الفحم في صناعة الأسمنت فقط وذلك بالمواصفات القياسية الأوروبية    تنفيذ 26 حكم وقرار قضائي وإداري بسوهاج‎    ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلى على غزة ل 2049 شهيدا و10224 جريحا    بالصور .. جابر عصفور يعقد سلسلة من الإجتماعات لمناقشة ورقة السياسة الثقافية المقترحة    ريدناب يشيد بتعاقد كوينز بارك مع الهولندي فير    جمعية ''أمة واحدة'': مرض الحصبة تحول إلى وباء بين أطفال الساحل الشمالي    7 خطوات لمظهر مفعم بالنشاط صباحاً    أشرف العربى: مصر من أهم دول العالم في التخطيط ..وينقصنا التطبيق والتنفيذ    إحباط محاولة تهريب 400 ألف قطعة سلاح أبيض وألعاب نارية    بالصور .. محافظ أسوان يعتمد نتيجة الدور الثانى للشهادتين الإبتدائية والإعدادية‎    أمن المنوفية: القبض على ''خلية إرهابية'' حرقت ممتلكات شرطية بالسادات    مقتل 4 تكفيريين والقبض على اثنين وتدمير 31 بؤرة ارهابية فى الحملة الأمنية    مصدر: وفاة سجين بقنا بسبب انقطاع الكهرباء.. والأمن: هبوط حاد بالدورة الدموية    السيطرة على حريق بقطار الصعيد المتجه إلى الإسكندرية    ضبط 5 قضيا مخدرات خلال حملة أمنية بسوهاج‎    عبور 419 شخصًا بين مصر وقطاع غزة عن طريق ميناء رفح البري    تشابي ألونسو : سنلعب مباراة العودة أمام أتلتيكو مدريد من أجل الفوز    نجم نابولي: فريقي لايزال يملك فرصة كبيرة للتأهل في دوري أبطال أوروبا    الخل والزنجبيل للتخلص من الدهون    السلطات الأفغانية تأمر بطرد مراسل "نيويورك تايمز"    الأمين: الإعلام ليس مسيسا.. وبعض مقدمي البرامج خلال 30 يونيو اعتبروا أنفسهم زعماء    شعبان عبد الرحيم : مستحمل قطع النور علشان بحب "السيسي" ..وأغنية "النور عمال يقطع" تعبر عن الناس    رئيس الوزراء الكويتي يؤكد حرص بلاده على وحدة وسلامة العراق    وليد شرابي يطرح سؤالا خطير حول حمدين صباحي    جولة الفجر" توك شو "ائتلاف العاملين بالكهرباء يفضح اكأذيب الوزارة..والتعليم العالي تشرح كيفية التصدى للاخوان في العام الجديد    بالفيديو.. تحالف تنمية قناة السويس: مؤتمر عالمي للترويج للمشروع عقب الانتهاء منه    ذكي: لدينا رغبة ملحة في الفوز بالمشروعات القومية    روخو: اللعب لمانشستر يونايتد شرف كبير    عنصرية رئيس الاتحاد الايطالي قد تعرضه للايقاف    إدخال مساعدات مغربية وماليزية إلى قطاع غزة    بالصور.. محلب ومندوب السيسي وإعلاميون فى عزاء "فارس الكاركاتير" مصطفى حسين    بالفيديو.. أسامة منير يهاجم «6 أبريل» و«ست البنات»    عساف ينعي الشاعر الفلسطيني سميح القاسم    بالفيديو.. هالة فاخر: مسلسل "ابن حلال" ليس له علاقة بواقعة قتل نجلة ليلى غفران    قوافل علاجية لعلاج المحتاجين بقري الاسماعيلية    وزيرا خارجية ايران وكينيا يبحثان سبل تطوير العلاقات الثنائية    مجلس الوزراء يوافق على بعض الاتفاقيات الهامة    مركز تجارى ومالى عالمى بمحور قناة السويس    احتفالات عالمية بالأقصر    بالفيديو .. محمد الأمين : بعض الاعلاميين تصوروا عقب ثورة 30 يونيو انهم صناع الثورة    وزير التعليم العالي يؤكد رفضه زيادة مصروفات «الجامعات الخاصة»    كفر الشيخ ..وقفة ليلية أمام مسجد"سيدي مدكور" رفضا للانقلاب    المواطنون:استمرار الأزمة غير مقبول.. ونحن مطالبون بالترشيد    بالصور.. محافظ مطروح يكرم حفظة القرآن وأوائل الكليات بالمحافظة    "الأطرش": أحذر من الهجمة الشرسة على ثوابت الدين ..وعلى الدولة الضرب بيد من حديد لمواجهة الظاهرة    أستاذ عقيدة: فتوى "عمارة" بعدم الزواج من تارك الصلاة غير صحيحة    رؤى    مفتي السعودية: "داعش" العدو الأول للإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عالم السلاح الشرعى فى مصر: 300 محل و160 ألف سلاح.. والضحايا كثيرون
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 09 - 2010

أثارت ظاهرة استخدام الأسلحة المرخصة فى جرائم قتل العديد من التساؤلات عن حجم سوق الأسلحة المرخصة فى مصر، ومصدرها، ولمن تعطى وزارة الداخلية سلاحا ليقتل به الآخرين.
«مصر بها من 250 إلى 300 محل لتجارة الأسلحة المرخصة، ويبلغ عدد الأسلحة المرخصة فى مصر نحو 160 ألف سلاح، منها 127 ألف رخصة للدفاع عن النفس، وتصل عدد البنادق المصادرة سنويا إلى 3500 بندقية أغلبها من الصعيد»، بهذه الكلمات بدأ إسماعيل قنديل الفقى صاحب محل بيع أسلحة بمحافظة البحيرة حديثه عن سوق السلاح المرخص فى مصر.
ويشرح الفقى طبيعة عمله وكيفية فتح محل لبيع الأسلحة قائلا: «فتح محل لبيع السلاح يتم عن طريق التقدم بطلب لمديرية الأمن، فتقوم بعمل تحريات عن الشخص صاحب الطلب تصل إلى أقارب الدرجة الرابعة، وفى حالة ورود موافقة الأمن العام يتم السماح له بفتح المحل ومزاولة النشاط، وتخضع محال السلاح لتفتيش دورى متتابع من وزارة الداخلية ولكنه غير منتظم المدة، فمن الممكن أن يتم تفتيش بعد شهر، ثم تفتيش آخر بعد ثلاثة شهور،
وبعدها بأسبوع يتم إجراء تفتيش آخر، مشيرا إلى أن فتح محل لبيع وتجارة السلاح الآن أصبح صعبا، نتيجة تشدد الداخلية فى منح تراخيص فتح محال بيع السلاح، أو فى منح رخص حمل سلاح للحفاظ على معدلات الجريمة منخفضة، وهذا التشدد تزامن مع وصول الرئيس مبارك للحكم فى عام 1981 نتيجة الأجواء السياسية الصعبة التى عاشها البلد فى ذلك الوقت، وهناك ثلاثة أنواع لرخص حمل السلاح فى مصر هى للدفاع عن النفس، أو الصيد، أو الحراسة.
وأضاف أنه نتيجة تشدد وزارة الداخلية فى منح تراخيص السلاح، وقيام وزير الداخلية بإلغاء رخص حمل السلاح القائمة، فإن مواطنين يلجأون إلى حمل سلاح غير مرخص لأن من تعود على حمل السلاح لا يستطيع السير بدونه.
ويكشف الفقى عن مصادر السلاح غير المرخص: هناك مصدرين للسلاح غير المرخص، إما عن طريق التهريب من الخارج فى المنافذ الجمركية، أو عن طريق شراء سلاح تم تصنيعه فى ورش تصنيع السلاح المنتشرة فى صعيد وريف مصر،
ويستطرد الفقى: مصادر الحصول على السلاح محدودة للغاية لأن الحكومة تمنع استيراده من الخارج، فيما عدا الخرطوش فقط، فتسمح باستيراده بشرط الاستخدام الشخصى، وغير مسموح للمحال باستيراد أى سلاح من الخارج، وهناك مصنعان لتصنيع الذخيرة فى مصر أحدهما يتبع شركة أبوقير للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الخرطوش، ومصنع شركة شبرا للصناعات الهندسية، وينتج طلقات الرصاص، بالإضافة إلى أن هناك أسلحة صينية بدأت فى الظهور فى مصر.
ويشكو الفقى من قرار وزير الداخلية الصادر عام 2005 بوقف رخص منع بيع طلقات الصيد، لمن يحملون رخص الصيد خوفا من انتشار إنفلونزا الطيور، وهو سبب فى رأيه غير مقنع، لأن المرض ثبت عدم حقيقة الرعب الهائل الذى صادف ظهوره، مما أثر على حركة بيع طلقات الصيد وأسلحة الصيد، مشيرا إلى مشكلة كبيرة يعانيها صيادو الطيور، ممن يتعيشون من مهنة الصيد وبيعها، وهو ما أثر على حركة بيع أسلحة وطلقات الصيد، خاصة أن شراء الذخيرة يحتاج فى كل مرة إلى تصريح من قسم الشرطة حتى لو كان الشخص حاملا لرخصة سلاح.
ويشرح الفقى التوزيع الجغرافى لمحال الأسلحة: مصر بها نحو 250 إلى 300 محل سلاح مرخص، ومحافظة كبيرة مثل البحيرة بها فقط 8 محال بيع للسلاح، ومحلان فقط فى محافظة الغربية، وأشهر محال المصرية لتجارة السلاح هى فتح الله وله فروع فى القاهرة والإسكندرية، وميشيل عازر فى القاهرة فقط، والسحلابى وله فروع فى القاهرة والإسكندرية.
وعن كيفية الحصول على ترخيص سلاح نارى يقول القاضى زكريا محيى الدين شلش رئيس محكمة الاستئناف: القانون نظم خطوات الحصول على رخصة حمل سلاح، فمن يرغب عليه التقدم بطلب ترخيص شخصى لحمل السلاح إلى مأمور قسم الشرطة التابع له، ويتم فحص ودراسة الطلب وعمل التحريات الأمنية اللازمة عن طالب الترخيص للوقوف على مدى لياقته الصحية والنفسية والعقلية اللازمة لحمل واستخدام السلاح، ويكون لوزير الداخلية أو من ينيبه كما ينص القانون رفض الترخيص أو الموافقة عليه، أو قصر الترخيص على أنواع معينة من السلاح.
وعن التصرف القانونى فى حالة وفاة صاحب رخصة حمل السلاح كما فى حالة المذيع إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته بسلاح مرخص كان يملكه والده لواء الداخلية السابق، يقول القاضى شلش إن القانون يعطى مهلة لمدة شهر لورثة صاحب الرخصة لتسليمه إلى قسم الشرطة التابع له، على أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم تعويضا ماديا مناسبا عن قيمة السلاح، وفى حالة عدم تسليمهم للسلاح يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن الورثة لضبط السلاح، ويعاقب الورثة على جريمة حيازة سلاح بدون ترخيص، لأنه لا يجوز توريث رخصة السلاح لأنها رخصة شخصية كرخصة قيادة السيارات.
ويستطرد المستشار شلش الذى عمل قاضيا بمحاكم أمن الدولة العليا قائلا إن عقوبة حيازة سلاح بدون ترخيص تختلف باختلاف نوع السلاح، فالأسلحة غير المششخنة «التى لها ماسورة مصقولة من الداخل» عقوبتها الحبس والغرامة التى لا تتجاوز 500 جنيه، وتكون العقوبة سجنا مشددا فى حالة حيازة سلاح «مششخن» ماسورته غير مصقولة من الداخل كالمدافع الآلية والمسدسات سريعة الطلقات.
ويطالب شعبان سعيد المحامى بضرورة إجراء كشف طبى دورى على كل من يحمل رخصة سلاح، وإذا ثبت عدم لياقته الطبية يتم سحب رخصته، مستشهدا بحالة المذيع إيهاب صلاح الذى أقر فى تحقيقات النيابة بأنه كان يتعاطى الخمور والمواد المخدرة، ويطالب شعبان سعيد، بالكشف طبيا عليه كل فترة لبيان سلامة قواه العقلية، وأن يكون هناك تجديد للرخصة كل فترة.
ويبرر د. محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر ظاهرة لجوء المصريين إلى حمل السلاح المرخص أو غير المرخص إلى عدة أسباب أهمها غياب الأمن الاجتماعى نتيجة انشغال الأمن بالدور السياسى بشكل كبير جدا استغرق أغلب طاقته، بالإضافة إلى البطء الشديد فى التقاضى ويئس المواطن من استرداد حقه بالطرق والمسالك القانونية، وهو ما يولد شعورا داخل نفوس المواطن بأن عليه أن يحمى نفسه وأسرته.
ويضيف المهدى أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد نتيجة الحالة الاجتماعية المضطربة والانهيار المجتمعى الشديد، وانتشار الفساد وتفسخ القيم والأخلاق، وهو ما عكسه تقرير وزارة التنمية الإدارية عن سلوك المصريين من أن 55% من المصريين لا يرون فى الكذب مشكلة، وأن 39% أقروا بدفع رشاوى لإنهاء مصالحهم، الأمر الذى يعكس انتشار وقبول المواطنين لقيم سلبية، وانتشار هذه القيم السلبية أدى إلى عدم وجود ثقة فى التعامل بين المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.