احباط محاولات تسلل 5 سودانيين الى اسرائيل    'ثوار ليبيا' تعلن مقتل وإصابة 60 جراء الاشتباكات ضد 'الزنتان'    الكشف رسمياً عن ميتسوبيشى باجيرو 2015 بتحديثات عديدة    زيارة المرأة زوجها في اعتكافه    وزير الصحة يتفقد اليوم مستشفى 185 طوارئ ب"قصر العينى" قبل افتتاحها    بلايستيشن 3 هارد 320    حماس.. اغلاق المجال الجوى "بن جوريون" إنتصار كبير للمقاومة    إرسال 3 ظباط نيوزلانديين لتحديد هوية ضحايا الطائرة الماليزية    تيفيز مستمر مع يوفينتوس    تعرف على اهم الاطعمه التى تزيد القدره الجنسيه لدى الرجال    أسعار الاسمنت اليوم 24/7/2014    منع الشيخ محمد جبريل من أداء صلاة التراويح    السبت.. حفل فني للموسيقار فتحي سلامة بمكتبة الإسكندرية    تكريم 140 من حفظة القرآن الكريم بكفر الزيات    بشهادة النقاد .." سجن النسا " على قمة مسلسلات رمضان    العلاج بالصدَقَة بين العلم والإيمان    الاعلام الإسرائيلى.. هدنة لمدة 5 ايام تبدأ من السبت المقبل وتضمن "فتح المعابر"    محمود فتح الله يرفض تجديد عقده مع الزمالك ويطالبه ب50% من مستحقاته "كاش"    انقاذ 32 قبطي تعطلت بهم الحافلة بسيناء    اليوم نهاية العملية ميسي وإكسلانس وأمراض نسا وفرق توقيت    تأجيل تركيب 2 مليون عداد كهرباء كودي بالعشوائيات إلى نوفمبر    إلى متى يستمر النجوم الكبار؟    ارتفاع عدد شهداء العدوان الاسرائيلي الى 715 بعد استشهاد 4 من عائلة واحدة في قصف شمال غزة    رئيس إسرائيل الجديد يؤدي تصريح الولاء أمام الكنيست بكامل هيئتها صباح اليوم    تامر أمين ل"خالد صلاح":"ماسبيرو" يفتقد للكفاءات ويحتاج لثورة إصلاح    عبد الحكيم عبد الناصر: جمال سليمان أسوأ من جسد شخصية والدى    مروة جمال تجهز لأول ألبوماتها "مفيش غيرى"    السيطرة على حريق هائل بالأقصر دمر فدانا من زراعات الموز ب"إسنا"    إبراهيم محلب لشباب أبو سمبل: كل مطالبكم ستتابع بدقة    خبير يطالب الحكومة المصرية بإعادة النظر في القوانين المنظمة للإفلاس    إصابة طبيب سيراليونى يعالج مصابى إيبولا بالمرض    بعد عبوره المانش .. السباح المصرى «أحمد ناصف» يصل من لندن    بالفيديو.. مفتى الجمهورية: عدم ارتداء «الحجاب» لا يبطل «الصوم»    بالفيديو.. مواطن يحارب جشع الجزارين ويبيع كيلو اللحم ب35 جنيه    مصرع عاطل على يد أب ونجله بسبب خلافات مالية بينهم بالشرقية    ضبط عاطلين وبحوزتهما بندقية آلية وفرد لترويع المواطنين بالشرقية    القبض علي عاطل بحوزته مواد مخدرة بقصد الإتجار بالغربية    استطلاع للرأي: 42 % من الأمريكيين يؤيدون أوباما    ننشر كليات المرحلة الثانية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا    بالفيديو.. أديب يُقبل رأس خالد الجندي على الهواء: «ربنا يكرمك»    رئاسة الجمهورية: هذه حقيقة رفضنا لتبرع من جامعة القاهرة    ضبط "الباز" فى الدقهلية لاتهامه بإثارة الشغب    أطباء السويس يخاطبون المحافظ لغلق عيادات العلاج بالأعشاب    بالفيديو.. الاعتداء علي فريق مكابي حيفا الاسرائيلي    عقد قران هنادى ابنة الفنانة فيفى عبده على رجل الأعمال شادى العزايزة    البابا تواضروس يهنئ شيخ الأزهر بعيد الفطر تلفونيا من النمسا    "كفاية": حديث الرئيس عن حادث الفرافرة بمثابة التزام شخصى منه بمعاقبة الإرهابيين    أمن السويس يفرق مسيرة «إخوانية»    نساء حول الرسول .. أسماء بنت عميس صاحبة " وسام الإيمان"    مران الأربعاء : التتش يشتعل..تألق الحاوى    الهلال الأحمر السعودى: السيطرة على حريق شب فى محيط توسعة الحرم المكى اسفر عن اصابة 14 شخصًا    رسميا "حمادة يحيي" ينتقل الي صفوف النادي المصري البورسعيدي    آية الله : "الحل الوحيد الفعلي هو زوال إسرائيل"    محافظ الفيوم بجولة تفقدية لمواقف السيارات والأسواق بمراكز المحافظة    وصول 36 من المصابين والمرضى الفلسطينيين إلى معبر رفح    9 فعاليات ليلية بالفيوم تضامنا مع أهالي غزة    قلعة الدراويش تحترق    عبدالوهاب يقترب من حسم صفقة المهاجم الافريقى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حملة ال16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 12 - 2009

«صحيح أنا عمرى 17 سنة لكن اللى يشوفنى يدينى 100 سنة من كتر اللى شفته.. اتجوزت وما كنتش أعرف إنى اتجوزت العذاب، الذل اللى فى الدنيا كله شفته على إيد إنسان تفنن هو وأمى فى تعذيبى».
هذه الحالة التى كانت تعانى من آثار حروق على الظهر والسيقان والوجه،
وثقتها شهادات مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف، كواحدة من الحالات التى نقلها كتيب حافل بالشهادات يبين أشكالا مختلفة من العنف الواقع على المرأة. الحالات التى وثقها الكتيب تشير إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على زوج يعتدى على زوجته بالضرب، ولكن القضية لها أبعاد متعددة.
سعاد حالة أخرى تعانى من عنف نفسى وجنسى توجهت لعيادة مركز النديم لتفصح عن معاناتها. تشكو من خالها، وتقول «خالى بيعاكسنى.. مش بيعاكسنى بالضبط.. لكن بيعمل حاجات تانية وماما عارفة لكن مش راضية تمنعه ييجى البيت».
سعاد وغيرها من النساء المعنفات فى مصر والعالم كن دافعا لإصدار الإعلان العالمى لمناهضة العنف ضد المرأة الذى دعا لحظر جميع أشكال العنف ضد النساء سواء كان العنف البدنى أو النفسى أو الجنسى. ولكن مناهضة العنف ضد المرأة فى العالم لم تقتصر على إصدار الإعلان فقط، فدعت الجمعية العامة بالأمم المتحدة عام 1999 ليكون يوم 25 نوفمبر من كل عام يوما عالميا لمناهضة العنف ضد المرأة.
إلا أن هذا الإجراء لم يفلح فى وقف العنف خاصة بعد الدراسة التى أعدتها الأمم المتحدة وأكدت أن اثنين من كل ثلاث سيدات يتعرضن للعنف حول العالم، وهو ما جعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون يدعو لتخصيص 16 يوما من كل عام تقام فيها أنشطة حول العالم تدعو لمناهضة العنف ضد النساء وتبدأ من يوم 25 نوفمبر وحتى 10 ديسمبر الذى يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمى لحقوق الإنسان.
العنف ليس رجلا وامرأة
نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، انتقدت النظر للعنف ضد المرأة على أنه مجرد خلافات واعتداءات من جانب الرجل ضد المرأة فى المنزل وداخل النطاق الأسرى. وأكدت أن التمييز ضد المرأة فى التشريعات والقوانين يعد نوعا صارخا من العنف لا يمكن تجاهله، وأطلقت عليه مصطلح العنف المؤسسى.
«أى سيدة أو فتاة تتعرض للتحرش أو الاغتصاب تفكر آلاف المرات قبل اللجوء لاستخدام حقها القانونى والتوجه لقسم الشرطة»، تعتبر نهاد أن هذا مؤشر رئيسى على أن تطبيق القانون فى هذه الحالات يشوبه عدد كبير من الانتهاكات والتمييز ضد المرأة.
وأشارت نهاد إلى أن هناك دولا عربية تطبق عقوبات الجلد ضد النساء بسبب الزى مثل السودان، وقالت: «جلد النساء فى مصر من نوع آخر وكلنا فى الهم سواء»، مشيرة إلى معاناة الإناث من استمرار عادة الختان على نطاق واسع، وقالت «فى مناطق معينة فى الصعيد تجرى عملية الختان للفتاة قبل زواجها بناء على طلب العريس وهذه جريمة بشعة».
كما أوضحت تعرض عدد كبير من الفتيات فى المناطق الشعبية «للدخلة البلدى»، وقالت «ما زالت المناطق الشعبية تطبق الدخلة البلدى لإثبات عذرية الفتاة وتوجد واقعة حدثت لفتاة على محطة الأتوبيس وواقعة أخرى فوق السطوح». وأكدت نهاد أن ما تقوله ليس ضربا من الخيال، بل هو منتشر بشكل كبير فى منشأة ناصر وغيرها من المناطق العشوائية بالقاهرة.
أما العنف المعنوى فأكدت نهاد أن الزوجات المصريات يعانين منه بشكل كبير، مشيرة إلى التهديد بالطلاق أو الزواج بأخرى، وقالت «الزوجة المصرية مطلوب منها أن تكرس حياتها لزوجها وهى فى الغالب معلقة على شعرة التهديد بالطلاق أو الزوجة الثانية».
ضرب الأزواج مؤشراته كاذبة
وعن الدعوات التى ظهرت فى الآونة الأخيرة لتؤكد تعرض الرجل للعنف مثل المرأة، قالت نهاد إنه لا يمكن المقارنة بين نسبة النساء اللاتى يتعرضن للعنف على يد أزواجهن ونسبة الرجال الذين يتعرضون للعنف على يد زوجاتهم. وقالت إن محاضر ضرب الأزواج فى أقسام الشرطة ما هى إلا خدعة قانونية، على حد تعبيرها، مؤكدة أن الزوج يلجأ لتحرير محضر ضرب لزوجته عقب تحريرها محضر ضرب له حتى تُحوَل القضية لمحكمة الجنح ويضطر الاثنان للتنازل والتصالح. وقالت: «إذا حللنا المحاضر التى حررها الأزواج سنجد 90% منها محاضر تالية على محضر محرر من جانب الزوجة».
وأكدت نهاد أن العنف بين الرجال والنساء موجود وخطير ولكنه يزيد بشكل كبير فى حالة وجود بيئة قانونية وتشريعية تشجع على العنف ضد المرأة.
وقد رصد تقرير مركز الأرض 232 حادثة عنف ضد المرأة خلال النصف الأول من العام الحالى، نتج عنها مقتل 172 امرأه نتيجة العنف.
الأسرة نواة العنف فى المجتمع
الدكتورة نيفين مسعد، أستاذ العلوم السياسية، تقول إن الأسرة هى البنية التحتية لأى عنف يمارس ضد المرأة فى أى مستوى آخر. واعتبرت أن تغيير فكر المجتمع من أصعب الأشياء على خلاف إمكانية تغيير التشريعات والسلطات الرسمية.
وتوضح نيفين أن العنف ليس مجرد عنف بدنى ولكنه يمتد أيضا إلى الإيذاء النفسى والمعنوى وأى شكل من أشكال التمييز مثل منع المرأة من الوصول لمناصب معينة لمجرد كونها امرأة.
وللعمل على مناهضة العنف ضد النساء تؤكد نيفين أن الاعتماد على الدولة فى التغيير لن يُحدِث تقدما، وقالت «إذا كنا نعول على دور الدولة فى التغيير فإننا ندور فى حلقة مفرغة لأنها لا تريد التغيير»، وشددت على دور المجتمع المدنى واعتبرته قادرا على التغيير ولكن يحتاج إلى التشبيك والتعاون مع بعضه والعمل على دعم النماذج الإيجابية والحالات التى تتحدى القهر ولا تؤثر الصمت.
مناهضة العنف داخل الأسرة
أما سعيد عبدالحافظ، مدير مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية والإعلام فكان له رأى آخر فى العنف، داعيا المنظمات المعنية بحقوق المرأة لتكثيف جهودها للقضاء على العنف المجتمعى الذى يظهر فى التحرش الجنسى أو التمييز ضد المرأة فى الوظائف.
وقال «المنظمات حولت الموضوع لأهلى وزمالك»، ودعا لعدم التركيز على مناهضة العنف ضد النساء داخل الأسرة، وقال: «لابد أن نناهض أى شكل من أشكال العنف داخل الأسرة، سواء وقع على الزوج أو الزوجة أو حتى الأطفال».
وأكد عبدالحافظ أن التصدى لظاهرة العنف ضد المرأة يحتاج لمجهود من الرصد والتعرف على نسبة النساء المعرضات للعنف من جانب الأزواج أو العكس. وقال: «المنظمات سطحت القضية ولجأت للحل الأسهل تجنبا للدخول فى مساحات تخالف المزاج العام للمجتمع لو جاءت دراسة تقول إن النساء أكثر عنفا من الرجال».
ودعا عبدالحافظ المنظمات للاهتمام بالعنف المجتمعى الذى يقع على المرأة لمجرد كونها امرأة مثل الحرمان من وظيفة أو جرائم التحرش الجنسى التى تحدث ضد المرأة لمجرد كونها أنثى، وقال «العنف داخل الأسرة له ظروف مختلفة».
العنف الجنسى المسكوت عنه
التحرش الجنسى والاغتصاب وختان الإناث من أبرز أشكال العنف الجنسى الذى قد تتعرض له المرأة. تقول منى عزت فى الدراسة التى أعدتها لمؤسسة المرأة الجديدة بعنوان «استغلال أجساد النساء بين الهيمنة الذكورية وسلطة العمل» إن ظاهرة العنف الجنسى والجرائم المرتبطة بها تزايدت فى الآونة الأخيرة فى الشارع والمنزل وأماكن العمل.
وأكدت نتائج الدراسة التى أجرتها حول التحرش الجنسى بالنساء فى أماكن العمل، أنه غير مرتبط بفئة عمرية معينة أو بالحالة الاجتماعية والتعليمية أو بالزى الذى ترتديه المرأة. واعتبرت أن تعرض النساء للتحرش فى العمل مرتبط برغبة الرجل فى السيطرة، وسط غياب الحماية القانونية وضعف الأشكال التنظيمية للعاملات، مما يؤثر على ضعف قدرتهن على الدفاع عن أنفسهن.
وأكدت أن القضاء على التحرش الجنسى للنساء فى أماكن العمل غير مرتبط بإصدار قوانين بقدر ارتباطه بإجراءات وتدخلات تغير النظرة للنساء فى المجتمع.
وقالت الدراسة إن أكثر أشكال التحرش التى تتعرض لها النساء هو التحرش بالعين والذى أطلقت عليه «النظرة غير المضبوطة» ووجود إيحاءات ضمنية تحملها نظرة المتحرش للمرأة، أما عن أماكن التحرش فقالت الدراسة إن معظم العاملات تعرضن للتحرش فى عنابر الإنتاج والمصعد ومخزن المصنع.
وأكدت الدراسة أن النساء اللاتى تعرضن للتحرش فى أماكن العمل يجهلن كيفية التصرف، فبعضهن يتجنب الشخص المتحرش والبعض الآخر فضل ترك العمل.
التحرش الجنسى كان موضوعا للحملة التى أطلقها المركز المصرى لحقوق المرأة منذ ثلاث سنوات تحت شعار شارع آمن للجميع، وقدم مشروع قانون يعاقب على التحرش الجنسى بجانب مشروع قانون كان أعده المجلس القومى لحقوق المرأة، ومشروع ثالث أعده النائب محمد خليل قويطة، عضو مجلس الشعب.
تقول نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصرى، إن مجلس الشعب تباطأ فى الدورة الماضية فى إصدار قانون يجرم التحرش الجنسى، آملة أن تشهد الدورة الحالية إصدار القانون، خاصة مع إصدار قوانين تعاقب على التحرش الجنسى فى ست دول عربية منها السعودية وتونس والإمارات.
الدكتورة سامية قدرى، أستاذ علم الاجتماع، اعتبرت أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عامل رئيسى فى زيادة العنف ضد النساء خاصة العنف الزوجى، وتعرض المرأة للضرب أو السب وغيره من أشكال العنف من جانب الزوج.
أما عن استمرار بعض العادات التى تتضمن تحقيرا للمرأة وعنفا جسديا ونفسيا ضدها مثل الختان والدخلة البلدى تقول سامية، إنها عادات مرتبطة بالثقافة التقليدية التى تؤكد أهمية الممارسات الشعبية وتوضح الصعوبة الشديدة فى تغيير هذه العادات حتى مع مستجدات العصر، بسبب تغليفها بطابع دينى يعطى لهذه العادات قوة أكبر، فى إشارة منها لعادة الختان التى تعتبر جزءا من الثقافة الدينية لدى قطاعات كثيرة فى المجتمع.
وتوضح نتائج المسح السكانى الصحى فى مصر عام 2005 أن ممارسة ختان الإناث بين السيدات فى سن الإنجاب تمثل ظاهرة مهمة، وبحسب المسح فقد ذكرت 95.8% من السيدات اللاتى سبق لهن الزواج أنهن مختنات.
وأكدت سامية أن مناهضة العنف ضد المرأة من خلال تغيير الاتجاهات السائدة فى المجتمع من أصعب الأمور خاصة العادات المرتبطة بالدين، واقترحت التركيز على التنشئة الاجتماعية ونشر الوعى من خلال المؤسسة الدينية والإعلام والتعليم، والمؤسسة الدينية، مؤكدة أهمية تغيير الصورة النمطية للمرأة من خلال هذه القنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.