يعالون: الخلاف بين امريكا واسرائيل لا ينفي كون واشنطن اهم حليف استراتيجي    نتنياهو: إسرائيل لا تحتاج إجراء أى انتخابات فى الوقت الراهن    أمن مطروح يضبط عاطل حاول الهروب من كمين وبحوزته بندقية خرطوش    منع أسماء محفوظ من السفر إلى تايلاند    راشد الغنوشي يفوز بجائزة ابن رشد للفكر الحر في برلين لعام 2014    "محجوب" يتفقد مطار الغردقة للوقوف على الأعمال الإنشائية قبل الافتتاح    الأزمة الليبية فى قلب اهتمامات الخارجية المصرية.. بعد استضافة القاهرة لملتقى القبائل الليبية سامح شكرى يزور طبرق غدا.. وجلسة مباحثات مع رئيس البرلمان والحكومة حول العمليات العسكرية الأخيرة    "المصري لحقوق العمال والفلاحين" يطالب "محلب" بالتدخل لإنقاذ عمال القاهرة للصناعات المعدنية    الأمم المتحدة: حملة "داعش" ضد اليزيديين قد ترقى لمحاولة إبادة جماعية    على جمعة: الرسول غاضب من "داعش"    معهد الكبد يواصل صرف عقار سوفالدى لمرضى فيروس سى.. وضع شفرة باسم المريض وبياناته على العلبة واشتراط تناول القرص الأول داخل المعهد.. وأطباء يحذرون من عودة الإصابة بالفيروس حال عدم اتباع إجراءات الوقاية    بالفيديو.. هداف شاختار يعادل رقم ميسى القياسى فى دورى أبطال أوروبا    بالفيديو.. نرصد أبرز نتائج عمالقة أوروبا فى الشامبيونزليج.. البايرن يكتسح روما 7/1.. والريال يهز شباك جالطة سراى 6 مرات.. والإنتر يخسر بخماسية أمام أرسنال.. وديبورتيفو يحطم ميلان برباعية    "الداخلية": 4 آلاف قتيل و15 ألف إصابة حصيلة حوادث الطرق فى 8 أشهر    مؤسس "خلية استهداف الشرطة" يعترف بتدبير محاولة لقصف "ماسبيرو" و"الإنتاج الإعلامى" وميدان التحرير ب"الصواريخ".. المتهم يقر بتشكيل 3 مجموعات لتصنيع المتفجرات وتنفيذ العمليات والمشاركة فى اعتصام النهضة    نصيحة للى داخل تويتر جديد.. "إنك تعمل فولو ده حاجة أساسية.. وبلاش تشترى متابعين أحسنلك".. "عشان تتعايش لازم تفهم أن تويتر مختلف عن فيس بوك".. و"اللايك عندنا يوازى الريتويت".. و"خليك خفيف عشان تتحب"    الجبلاية تجهز المنتخب الأولمبى لودية العراق بعد رفض غريب    روبن: قدّمنا مباراة مثالية متكاملة    الأهالي يعثرون على " دانة مدفع " بمطروح    مواصفات وسعر جهاز iMac الجديد    بالفيديو والصور.. معابد رمسيس الثاني تحتفل بليلة تعامد الشمس بمدينة "أبو سمبل" السياحية بمشاركة 6 فرق فنية    بالصور .. "السياحة" تطلق مشروع "مسار العائلة المقدسة" فى إحتفالية بمجمع الأديان    "عثمان" تستقيل من عضوية مجلس إدارة المؤسسة الثقافية باتحاد العمال اعتراضا على تجاوزات "عشري"    بالصور.. شريف رمزي يفتح النار على السبكي: «السينما هتنضف غصب عن الجميع»    روسيا وإندونيسيا تبحثان تعزيز التعاون العسكري والتقني    الأردن يحذر من تداعيات بقاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة على ما هي عليه    وقف مدير ادارة إطفيح التعليمية عن العمل لمدة 3 أشهر    بالفيديو.. فلاش باك.. هدف السعيد وطرد جمعة وتسلل "غريب" في المواجهة الأخيرة بين الأهلي والإسماعيلي    بالصور .. جامعة جنوب الوادى تشارك بورشة عمل لتعريف البرنامج الجديد للاتحاد الاوروبى لتطوير التعليم العالى    فرنسا و الأمم المتحدة يطالبان بتكثيف الجهود الدولية لمكافحة " إيبولا "    15 يناير النسخة الثانية من مهرجان طهاة في حب مصر بالأقصر    نجم النصر يشيد بمدربه.. ويتمنى مصاحبة "الجنرال توفيق"    خلال اجتماعه مع القيادات التنفيذية بمحافظة الاسكندرية.. محلب يطالب رؤساء الأحياء بسرعة التعامل مع مخلفات المبانى وإزالة التعديات    وزير الرياضة : مصر قادرة على تنظيم أمم إفريقيا 2015    برهامي: شراء السلع وبيعها بالتقسيط طلبًا للربح "جائز"    العثماني يؤكد عدم دعمه للإخوان في برنامج حوراي على "العربية"    الدقهلية.. مسيرة ليلية ب"أوليلة" للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين    طبيب الزمالك: الثنائي "إمام" و"مرسي" جاهزان لسموحة    المشرق للتأمين التكافلى تحقق 63.8 مليون جنيه حجم أقساط خلال الربع الأول من 13 – 2014    رويترز: قصور فى مواجهة الإيبولا .. اقتراح بإجراء فحص الفيروس فى المطارات الإفريقية    تأجيل دعوى بطلان قانون التظاهر ل 16 ديسمبر    زعيم الاكراد الانفصاليين: عملية السلام مع الحكومة التركية دخلت مرحلة    إيران والسعى للسيطرة على باب المندب !    معركة النفس الطويل بين داعش وأمريكا    ألف طن سولار يوميا لمشروع القناة مع بدء مرحلة التكريك    مصر وكازاخستان تتفقان على فتح آفاق جديدة فى العلاقات الاقتصادية    الطيب: الفتاوى الخاطئة حول احتفال المغرب بالعيد لا تعبر عن الأزهر    رئيس «المعاهد الأزهرية» يكرم حفظة القرآن المعاقين    الأوقاف تفتتح مسجد الفتح برمسيس بعد الانتهاء من أعمال الصيانة    وزير البترول يوقع اتفاقية لحفر 4 آبار جديدة بالصحراء الغربية    ..و يتناول الإفطار مع الضباط والجنود وأسر أبطال البحرية    محافظ البحيرة يزور سيدة «مستشفى كفر الدوار»    شاشة وميكروفون    تضارب حول تأجيل افتتاح مستشفى «طنطا التعليمى»    دعوى قضائية تطالب بسحب تراخيص المدارس التركية فى مصر    آيتن عامر: الوقوف أمام «نور الشريف» شرف لى.. و«سكر مر» يطرح معاناة الشباب    عصفور يحيل الوقائع والتقارير الفنية إلى النيابة للتحقيق فيها    نجلاء بدر: لن أقدم الإغراء مجددًا وحلمى تحقق مع «داود عبدالسيد»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد قنديل الفنان والمصارع !
نشر في شباب مصر يوم 25 - 03 - 2012


ولد قنديل محمد حسن السويسى وهو الاسم الحقيقي للمطرب محمد قنديل في شارع سعيد باشا بحي شبرا القاهري في11 مارس 1926 لعائلة من عشاق الموسيقى.. أبوه كان موسيقيا من هواة العزف على العود والقانون ووالدته التي كانت من السميعة المميزين تعشق الغناء وزوج عمته الموسيقار المطرب عبد اللطيف عمر الذي كان له حلقة فنية أسبوعية يستضيف فيها أشهر أرباب الفن في ذاك الزمان من أمثال الموسيقار محمد عبد الوهاب وغيره من العظماء صوت عبقري متفرد شديد الخصوصية، فمن أول آهة أو علامة موسيقية تصدرها حنجرته تعرفه وتتيقن مباشرة أنك تستمع إلى محمد قنديل.صوت لا يشبهه أي صوت ولا يستطيع تقليده مطرب آخر. وباختصار نقول لا أحد يغني مثل محمد قنديل. ولعل هذه الخصوصية بالإضافة إلى الملمس المخملي وجمال الصوت والخامة والإحساس الخطير وحب الفن والتفاني والقدرة على أداء المقامات الشرقية بسهولة ويسر والجواب الرائع المريح والقرار الرصين المطرب، بالإضافة إلى العلم الذي امتلكه محمد قنديل، جعلته مطربا نادرا صعب التكرار، ولذلك فلن تستطيع مهما حاولت إلا أن تسلم أذنيك وحواسك وتصيخ السمع إلى هذا الصوت الخلاب الكامل تقريباً. وكان محمد ذكيا وموهوبا، وبذكائه الفطري أدرك فورا حجم موهبته وما لديه من مميزات، وبذكائه أيضا أدرك أن هذه الموهبة تحتاج إلى الصقل بالتعلم...فصمم على تعلم الموسيقى منذ طفولته في معهد إبراهيم شفيق بعد أن أوصى به محمد عبد الوهاب، و سرعان ما برز بين زملاءه وتفوق عليهم بقدرته على سرعة التعلم واستيعاب المعلومات نتيجة عشقه المبكر للفن... وهذا الذكاء جعله يصر على التميز في اختيار أغانيه وينتهج طرقا وخطوطا جديدة، جعلته يجرب كل الأنواع الغنائية ويلون مواضيع أغنياته تلوينا شديدا لتظهر تركة هذا الفنان كلوحة موزاييك فائقة الجمال. وهذا ما جعله يرحل عن دنيانا تاركا إرثا فنيا شديد التنوع والغنى. وقد طور محمد قنديل طريقة غناءه لتعتمد على بساطة الأداء. ومن كل المعطيات السابقة الذكر محمد قنديل هو صاحب مدرسة غنائية خاصة وأحد أفضل الأصوات الرجالية في العالم العربي. وأثناء دراسته في المعهد الموسيقي اختارته أم كلثوم هو ومجموعة طلاب المعهد ليشاركها الغناء في تابلوه القطن الذي غنته في فيلمها «عايدة». قالت بعدها أن محمد هو أجمل صوت أنجبته مصر. وبدأ محمد قنديل مشواره الفني عام 1942 في غناء الأفراح والحفلات الشعبية ولمع بسرعة كبيرة فأضحى معروفا ومشهورا في الأوساط الفنية. سجل محمد أولى أغنياته للإذاعة عام 1946 حيث سجل أغنية «يا ميت لطافة يا تمر حنة ) من الحان على فراج ونظم احمد فؤاد شومان « فاكتشف الناس جمال هذا الصوت وتوالت الأعمال الفنية وكثرت فسجل عام 1948 أغنيتان جميلتان للموسيقي كمال الطويل وهما «بين شطين وميه» و»يا رايحين الغورية»والاثنين من تاليف محمد على احمد بعدها كرر كمال الطويل ما قالته سابقا أم كلثوم بأن محمد قنديل هو أجمل صوت أنجبته مصر. دائما كان محمد سباقا ونشيطا وهذا ما جعله أول من يدرك قيمة ثورة يوليو وأول من يشعر أنها تحتاج للدعم من الفن والفنانين فأسرع للغناء لهذه الثورة العظيمة فسجل للإذاعة عام 1952 اول اغنية تذاع للمستمعين عن ثورة يوليو اغنية الراية المصرية من كلمات محمود اسماعيل جاد ومن الحانة واذيعت فى يوم الثلاثاء الساعةالسابعة مساء والدقيقة 45 فى 26اغسطس 1952 وتلتها الاغنية المشهورة «ع الدوار»من كلمات حسين طنطاوى والحان احمد صدقى وبذلك يعد من اوائل من غنوا للثورة المصرية إيمانا بها وترحيبا.واكمل المشوار الغنائى وحبة للثورة وغنى فى مناسبة الاستقلال انشودة وابور النورمن كلمات مرسى جميل عزيز والحان كمال الطويل وانشد اثناء الاعتداء على بور سعيد والعدوان الثلاثى ( يا ويل عدو الدار) كلمات الاذاعى عباس احمد والحان زكريا احمد . كما كان من أوائل من غنى للوحدة المصرية السورية عام 1958 «وحدة ما يغلبها غلاب»من كلمات بيرم التونسى والحان عبد العظيم عبد الحق وايضا غنى لليمن (يا راجع من اليمن) كلمات حيرم الغمراوى والحان عبد العظيم محمد و(ارض العرب بلدنا ) من نظم عصمت الحبروك والحان حلمى بكر ومن أوائل من غنى للثورة الجزائرية «أخوانا في الجزائر محتاجين سلاح وقدم مع بعض الفنانين نشيد الفن والانسان من كلمات حسين السيد والحان محمد عبد الوهاب و قدم عشرات البرامج الإذاعية والصور الغنائية التي انتشرت في تلك الأيام.ومنهم الصورةالغنائية السوق\العباسة\الموكب\الصديق\ام شناف\العين والعافية\المدمس\و لاحقه منتجو السينما بعد أن رأوا أن جمال هذا الصوت قد يكون الدجاجة التي قد تبيض ذهبا وسعوا إلى استغلال هذا الصوت في السينما ولم يرفض محمد واشترك في عدد لا باس من أفلام هي«عبيد المال» «عرق جبيني» «عزيزة» «شاطئ الأسرار» «صراع في النيل» «رجل في حياتي» «عندما نحب» وقدم الأخير عام 1967 وبعدها توقف فجأة عن المشاركة في السينما وقد علل توقفه فيما بعد بأن الغناء هو مهنته وأن التمثيل كان مجرد محطة عابرة في حياته كان دائما يقول : هربت من السينما حتى لا أفقد صفتي كمطرب. ظهوره الفني في السينما لا قيمة له إلا من خلال صوته وخاصة أن ظهوره السينمائي لم يكن مدروسا كممثل ولم يكن ذا بنية درامية مساعدة في تطور أحداث الحدوتة بل اقتصر على ظهوره كمطرب (لإضافة نكهة غنائية شعبية على الفيلم) فقاده ذكاءه إلى اعتزال الظهور طوعيا. وقراره كان حكيما وبعيد نظر.وكان نشيط جدا في تسجيل الأغاني للإذاعة المصرية ولجميع أصناف الملحنين. ولازلنا حتى اليوم نكتشف كل فترة أغنية لمحمد قنديل لم نكن قد سمعناها من قبل. والغريب في الأمر هو العدد الكبير للأغاني التي اشتهرت (بغض النظر عن تقييمنا الفني لها). من أجمل أغاني محمد قنديل : سماح - جميل وأسمر - سحب رمشه ورد الباب - أبو سمرة السكرة - انشالله مااعدمك - مالي بيه - يارايحين الغورية - أهل إسكندرية - تلات سلامات - يا حلو صبح - بين شطين وميه - زي البحر غرامك وغيرها. لحن لمحمد معظم عمالقة التلحين تقريبا..فالجميع عرف ماذا يعني أن يغني له صوت كصوت محمد قنديل فتسابقوا على إعطاءه الألحان ولم ينتظروا المقابل المادي. أمثال زكريا أحمد - محمود الشريف - كمال الطويل - محمد الموجي - عبد العظيم عبد الحق - سيد مكاوي - عبد العظيم محمد - أحمد صدقي - بليغ حمدي - عزت الجاهلي - احمد عبد القادر - حسن جنيد - علي فراج - محمد الشاطبي - محمد صلاح الدين - فؤاد حلمي وغيرهم. كما لحن لنفسه ولشريفة فاضل التي تبنى صوتها لفترة من الزمن. وكتب لمحمد قنديل معظم شعراء الأغنية المصريين الكبار أمثال فؤاد حداد - احمد رامي - صلاح جاهين - عبد الرحيم منصور - أمير الشعراء أحمد شوقي - عبد الرحمن الأبنودي - مرسي جميل عزيز -عبد الوهاب محمد - صلاح فايز - عبد الفتاح مصطفى - محمد علي احمد -احمد ملوخية\عبد المنعم السباعى\على مهدى\مصطفى السيد\عبد الهادى المليجى\سيد مرسى \محمد حلاوة\زهير صبرى عباس الخويسكى\فتحى قورة \عبد المنعم كاسب\على سليمان بخيت بيومي - وغيرهم. كان محمد يملك حسا بلديا شعبيا رائعا فكان يختار نصوص أغانيه لتكون قريبة من الشعب الأصيل ابن البلد (طبعا دون الإغراق في الشعبية).. ولذلك أضحى محمد رمزا لابن البلد الجميل ولذلك فقد أحب المصريون ابن جلدتهم وبلدهم وبيئتهم محمد قنديل. كان آخر لقاء له مع الجمهور في الليلة المحمدية وغنى بجوارة محرم فؤاد ومحمد رشدى عام 1999 وبعدها اقتصر على تسجيلات الأستوديو وفى نفس العام سجل للإذاعة قصيدة «النيل مهرجان» وآخرها كان تسجيل مقدمة ونهاية مسلسل الأصدقاء الذي عرض برمضان عام 2003. بعد وفاة زوجته الثانية تغيرت حالته النفسية فبدأ ينفعل كثيرا وبدأت نوبات السكر والضغط تهاجم جسده، وهو الذي لم يشكو من أي مرض في حياته.. وبدأت نوبات السكر تصيبه أحيانا بالإغماء ولكنه وبالرغم من مشاكله الصحية كان يعمل ويعمل ويحضر لألبومات وأغاني جديدة كما واظب على أداء التدريبات الصوتية اليومية أملا في تحسن حالته الصحية، إلى أن وقع أرضاً جراء نوبة سكر فأصيب بكسر في ساقه ونقل على الفور إلى مستشفى «الأنجلو» حيث أجريت له جراحة لتركيب دعامة للعظم وأقام في المستشفى لمدة شهر ونصف تقريبا وأثناء ذلك باغته ضعف في عضلة القلب وارتباك في ضغط الدم.. فاستسلم للموت. توفي رحمه الله يوم 8 يونيه 2004، والى ان نلتقى لكم كل الحب \المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيه ندى 01006802177 wnada67@yahoo.com

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.