الأهلي يتهم الجبلاية الكيل بمكيالين مع الأندية    الحوثيين تمهل القوي السياسية ثلاثة أيام لإيجاد حل واتفاق علي السلطة    اليوم.. نجم الكوميديا أحمد أدم يلتقي بجمهور معرض الكتاب    بعد معايرته لما حدث لزملائه في سيناء.. شرطي يطلق النار علي إرهابي مُعين لحراسته    سقوط الصعيدي بحوزته سلاح ناري في قبضة مباحث المنصورة    وزير الشباب يغيب عن وقفة الرياضيين ضد الإرهاب بسبب "الجزيرة"    مجلس الوزراء الإماراتى يفتتح جلسته بقراءة الفاتحة على روح الملك عبدالله    «القومية لمكافحة الإرهاب» تبحث إجراءات ملاحقة قيادات الإخوان الهاربين    موجز أخبار الاقتصاد: دعوة شركات المقاولات العربية للمشاركة بمؤتمر شرم الشيخ    رئيس "نايل سات": فرنسا لن تقبل بقنوات تحريضية ضد مصر على "يوتل سات"    الدولار يرتفع ل 7.61 جنيه بالسوق الرسمي    أعضاء الصالون البحرى المصرى يزورون موانئ السويس بحضور المحافظ    معاينة تفجير «سيارتي المنيا»: مجهولون استهدفوا «كشك» كهرباء ب«المولوتوف»    الداخلية: ترحيل الصحفي الأسترالي المتهم في قضية الماريوت اليوم لبلاده بناء على قرار جمهوري    المصري البورسعيدي ينعي شهداء الأهلي في ذكراهم الثالثة    غياب إيتوربي عن روما للإصابة    وقفة الرياضيين ضد الإرهاب ..وبيع عبد الشافى للأهلى فى نشرة الخامسة عصراً    بالصور.. محافظ المنوفية يقود حملة لإزالة التعديات على 60 ألف فدان‎    السيسي يطمئن على الحالة الصحية لمصابي تفجيرات العريش    ميشال سليمان يدين استهداف حافلة تقل مدنيين لبنانيين في دمشق    تحويل محافظة الأقصر لمدينة خضراء بحلول عام 2020    دفاع متهمى خلية "الماريوت" : مفاوضات للإفراج عن باقى الصحفيين المتهمين بالقضية    بالصور..ننشر أماكن استقبال وعيادات الكشف على المرشحين المحتملين للبرلمان من المعاقين    القطاع الطبي ب«الأعلى للجامعات» يتلقى7 مقترحات لقانون المستشفيات الجامعية    السيسي للمصريين: لازم نشتغل من أجل مصر    الأزهر يعلن احتجاجه علي عرض الفيلم الإراني «محمد رسول الله»    هتفوا "وزير الداخلية راجل ميه ميه".. مئات يتظاهرون أمام الداخلية لعدم تعيينهم والأمن يفرقهم بالمياه    تأجيل قضية غرفة عمليات رابعة لجلسة 11 فبراير لاستكمال المرافعات    «مناهضو الإسلام» يعتدون على مسجد في النمسا    جمال علام يستقبل عضو الاتحاد العراقي    ترحيب شديد باقصاء 'آل الشيخ' عن منصبه في السعودية    اعتداء عنصري جديد يستهدف مسجدًا في فيينا    جميل راتب يرد على شائعة وفاته ب"صورة"    "عرب وود" يكشف حقيقة الشائعات التى تطارد عمرو دياب.. الليلة    أصالة تدافع عن أحلام في خلافها مع نجوى كرم حول صوت ياسمينا    محافظ أسيوط يشكل لجنة طوارئ لمكافحة فيروس إنفلونزا الطيور    فكر جديد ووزير مخلص    طريقة عمل المندي    عاطل يقتل أمه لمروره بحالة نفسية    الاستماع لأقوال قوة أمنية ضبطت ضابطًا متهمًا بالاتجار في الهيروين    غرفة عمليات لمتابعة الحالة الأمنية في المنيا    وزير التعليم العالي يهتف في جامعة المنيا: "تحيا مصر ..كلنا جنود مصر"    حماية المستهلك يحيل أحدى شركات التنمية السياحية للنيابة العامة    حجز قضية نجلي جمال صابر للحكم في 2 مارس المقبل    بالفيديو والصور.. تكريم 60 طالبا من حفظة القرآن الكريم بقنا    ضبط 2365 مخالفة عكس اتجاه في حملة موسعة بالجيزة    المتهمون في «اقتحام قسم العرب» يدعون بإظهار براءة «مرشدهم»    بالفيديو| تامر أمين يحرض قائد الانقلاب: افرم يا سيسي    خبراء: انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار يضر بالاحتياطي النقدي.. والسوق المصرية لا تحتمل "الموازية" للعملات    البورصة تعدل 36 مادة من قواعد القيد والإفصاح للشركات    الثلاثاء.. وزارة الشباب والرياضة تطلق حملة لمكافحة فيروس سى    "دراسة": بدء ممارسة كرة القدم قبل سن 12 مرتبط بتراجع كفاءة الذاكرة    الأمم المتحدة: مقتل 1375 شخصًا بينهم 790 مدنيًا بالعراق في يناير    تقنية جديدة للكشف عن الارتجاج في المخ من خلال حركة العين    دار الإفتاء: "داعش" تتار العصر.. وعقيدة الذبح عندهم ليست من الإسلام    ميدو يفتح النار على الكاف بسبب الخيانة ضد تونس    بروتوكول تعاون بين دار الإفتاء وخارجية سنغافورة    نداء لوزير الأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد قنديل الفنان والمصارع !
نشر في شباب مصر يوم 25 - 03 - 2012


ولد قنديل محمد حسن السويسى وهو الاسم الحقيقي للمطرب محمد قنديل في شارع سعيد باشا بحي شبرا القاهري في11 مارس 1926 لعائلة من عشاق الموسيقى.. أبوه كان موسيقيا من هواة العزف على العود والقانون ووالدته التي كانت من السميعة المميزين تعشق الغناء وزوج عمته الموسيقار المطرب عبد اللطيف عمر الذي كان له حلقة فنية أسبوعية يستضيف فيها أشهر أرباب الفن في ذاك الزمان من أمثال الموسيقار محمد عبد الوهاب وغيره من العظماء صوت عبقري متفرد شديد الخصوصية، فمن أول آهة أو علامة موسيقية تصدرها حنجرته تعرفه وتتيقن مباشرة أنك تستمع إلى محمد قنديل.صوت لا يشبهه أي صوت ولا يستطيع تقليده مطرب آخر. وباختصار نقول لا أحد يغني مثل محمد قنديل. ولعل هذه الخصوصية بالإضافة إلى الملمس المخملي وجمال الصوت والخامة والإحساس الخطير وحب الفن والتفاني والقدرة على أداء المقامات الشرقية بسهولة ويسر والجواب الرائع المريح والقرار الرصين المطرب، بالإضافة إلى العلم الذي امتلكه محمد قنديل، جعلته مطربا نادرا صعب التكرار، ولذلك فلن تستطيع مهما حاولت إلا أن تسلم أذنيك وحواسك وتصيخ السمع إلى هذا الصوت الخلاب الكامل تقريباً. وكان محمد ذكيا وموهوبا، وبذكائه الفطري أدرك فورا حجم موهبته وما لديه من مميزات، وبذكائه أيضا أدرك أن هذه الموهبة تحتاج إلى الصقل بالتعلم...فصمم على تعلم الموسيقى منذ طفولته في معهد إبراهيم شفيق بعد أن أوصى به محمد عبد الوهاب، و سرعان ما برز بين زملاءه وتفوق عليهم بقدرته على سرعة التعلم واستيعاب المعلومات نتيجة عشقه المبكر للفن... وهذا الذكاء جعله يصر على التميز في اختيار أغانيه وينتهج طرقا وخطوطا جديدة، جعلته يجرب كل الأنواع الغنائية ويلون مواضيع أغنياته تلوينا شديدا لتظهر تركة هذا الفنان كلوحة موزاييك فائقة الجمال. وهذا ما جعله يرحل عن دنيانا تاركا إرثا فنيا شديد التنوع والغنى. وقد طور محمد قنديل طريقة غناءه لتعتمد على بساطة الأداء. ومن كل المعطيات السابقة الذكر محمد قنديل هو صاحب مدرسة غنائية خاصة وأحد أفضل الأصوات الرجالية في العالم العربي. وأثناء دراسته في المعهد الموسيقي اختارته أم كلثوم هو ومجموعة طلاب المعهد ليشاركها الغناء في تابلوه القطن الذي غنته في فيلمها «عايدة». قالت بعدها أن محمد هو أجمل صوت أنجبته مصر. وبدأ محمد قنديل مشواره الفني عام 1942 في غناء الأفراح والحفلات الشعبية ولمع بسرعة كبيرة فأضحى معروفا ومشهورا في الأوساط الفنية. سجل محمد أولى أغنياته للإذاعة عام 1946 حيث سجل أغنية «يا ميت لطافة يا تمر حنة ) من الحان على فراج ونظم احمد فؤاد شومان « فاكتشف الناس جمال هذا الصوت وتوالت الأعمال الفنية وكثرت فسجل عام 1948 أغنيتان جميلتان للموسيقي كمال الطويل وهما «بين شطين وميه» و»يا رايحين الغورية»والاثنين من تاليف محمد على احمد بعدها كرر كمال الطويل ما قالته سابقا أم كلثوم بأن محمد قنديل هو أجمل صوت أنجبته مصر. دائما كان محمد سباقا ونشيطا وهذا ما جعله أول من يدرك قيمة ثورة يوليو وأول من يشعر أنها تحتاج للدعم من الفن والفنانين فأسرع للغناء لهذه الثورة العظيمة فسجل للإذاعة عام 1952 اول اغنية تذاع للمستمعين عن ثورة يوليو اغنية الراية المصرية من كلمات محمود اسماعيل جاد ومن الحانة واذيعت فى يوم الثلاثاء الساعةالسابعة مساء والدقيقة 45 فى 26اغسطس 1952 وتلتها الاغنية المشهورة «ع الدوار»من كلمات حسين طنطاوى والحان احمد صدقى وبذلك يعد من اوائل من غنوا للثورة المصرية إيمانا بها وترحيبا.واكمل المشوار الغنائى وحبة للثورة وغنى فى مناسبة الاستقلال انشودة وابور النورمن كلمات مرسى جميل عزيز والحان كمال الطويل وانشد اثناء الاعتداء على بور سعيد والعدوان الثلاثى ( يا ويل عدو الدار) كلمات الاذاعى عباس احمد والحان زكريا احمد . كما كان من أوائل من غنى للوحدة المصرية السورية عام 1958 «وحدة ما يغلبها غلاب»من كلمات بيرم التونسى والحان عبد العظيم عبد الحق وايضا غنى لليمن (يا راجع من اليمن) كلمات حيرم الغمراوى والحان عبد العظيم محمد و(ارض العرب بلدنا ) من نظم عصمت الحبروك والحان حلمى بكر ومن أوائل من غنى للثورة الجزائرية «أخوانا في الجزائر محتاجين سلاح وقدم مع بعض الفنانين نشيد الفن والانسان من كلمات حسين السيد والحان محمد عبد الوهاب و قدم عشرات البرامج الإذاعية والصور الغنائية التي انتشرت في تلك الأيام.ومنهم الصورةالغنائية السوق\العباسة\الموكب\الصديق\ام شناف\العين والعافية\المدمس\و لاحقه منتجو السينما بعد أن رأوا أن جمال هذا الصوت قد يكون الدجاجة التي قد تبيض ذهبا وسعوا إلى استغلال هذا الصوت في السينما ولم يرفض محمد واشترك في عدد لا باس من أفلام هي«عبيد المال» «عرق جبيني» «عزيزة» «شاطئ الأسرار» «صراع في النيل» «رجل في حياتي» «عندما نحب» وقدم الأخير عام 1967 وبعدها توقف فجأة عن المشاركة في السينما وقد علل توقفه فيما بعد بأن الغناء هو مهنته وأن التمثيل كان مجرد محطة عابرة في حياته كان دائما يقول : هربت من السينما حتى لا أفقد صفتي كمطرب. ظهوره الفني في السينما لا قيمة له إلا من خلال صوته وخاصة أن ظهوره السينمائي لم يكن مدروسا كممثل ولم يكن ذا بنية درامية مساعدة في تطور أحداث الحدوتة بل اقتصر على ظهوره كمطرب (لإضافة نكهة غنائية شعبية على الفيلم) فقاده ذكاءه إلى اعتزال الظهور طوعيا. وقراره كان حكيما وبعيد نظر.وكان نشيط جدا في تسجيل الأغاني للإذاعة المصرية ولجميع أصناف الملحنين. ولازلنا حتى اليوم نكتشف كل فترة أغنية لمحمد قنديل لم نكن قد سمعناها من قبل. والغريب في الأمر هو العدد الكبير للأغاني التي اشتهرت (بغض النظر عن تقييمنا الفني لها). من أجمل أغاني محمد قنديل : سماح - جميل وأسمر - سحب رمشه ورد الباب - أبو سمرة السكرة - انشالله مااعدمك - مالي بيه - يارايحين الغورية - أهل إسكندرية - تلات سلامات - يا حلو صبح - بين شطين وميه - زي البحر غرامك وغيرها. لحن لمحمد معظم عمالقة التلحين تقريبا..فالجميع عرف ماذا يعني أن يغني له صوت كصوت محمد قنديل فتسابقوا على إعطاءه الألحان ولم ينتظروا المقابل المادي. أمثال زكريا أحمد - محمود الشريف - كمال الطويل - محمد الموجي - عبد العظيم عبد الحق - سيد مكاوي - عبد العظيم محمد - أحمد صدقي - بليغ حمدي - عزت الجاهلي - احمد عبد القادر - حسن جنيد - علي فراج - محمد الشاطبي - محمد صلاح الدين - فؤاد حلمي وغيرهم. كما لحن لنفسه ولشريفة فاضل التي تبنى صوتها لفترة من الزمن. وكتب لمحمد قنديل معظم شعراء الأغنية المصريين الكبار أمثال فؤاد حداد - احمد رامي - صلاح جاهين - عبد الرحيم منصور - أمير الشعراء أحمد شوقي - عبد الرحمن الأبنودي - مرسي جميل عزيز -عبد الوهاب محمد - صلاح فايز - عبد الفتاح مصطفى - محمد علي احمد -احمد ملوخية\عبد المنعم السباعى\على مهدى\مصطفى السيد\عبد الهادى المليجى\سيد مرسى \محمد حلاوة\زهير صبرى عباس الخويسكى\فتحى قورة \عبد المنعم كاسب\على سليمان بخيت بيومي - وغيرهم. كان محمد يملك حسا بلديا شعبيا رائعا فكان يختار نصوص أغانيه لتكون قريبة من الشعب الأصيل ابن البلد (طبعا دون الإغراق في الشعبية).. ولذلك أضحى محمد رمزا لابن البلد الجميل ولذلك فقد أحب المصريون ابن جلدتهم وبلدهم وبيئتهم محمد قنديل. كان آخر لقاء له مع الجمهور في الليلة المحمدية وغنى بجوارة محرم فؤاد ومحمد رشدى عام 1999 وبعدها اقتصر على تسجيلات الأستوديو وفى نفس العام سجل للإذاعة قصيدة «النيل مهرجان» وآخرها كان تسجيل مقدمة ونهاية مسلسل الأصدقاء الذي عرض برمضان عام 2003. بعد وفاة زوجته الثانية تغيرت حالته النفسية فبدأ ينفعل كثيرا وبدأت نوبات السكر والضغط تهاجم جسده، وهو الذي لم يشكو من أي مرض في حياته.. وبدأت نوبات السكر تصيبه أحيانا بالإغماء ولكنه وبالرغم من مشاكله الصحية كان يعمل ويعمل ويحضر لألبومات وأغاني جديدة كما واظب على أداء التدريبات الصوتية اليومية أملا في تحسن حالته الصحية، إلى أن وقع أرضاً جراء نوبة سكر فأصيب بكسر في ساقه ونقل على الفور إلى مستشفى «الأنجلو» حيث أجريت له جراحة لتركيب دعامة للعظم وأقام في المستشفى لمدة شهر ونصف تقريبا وأثناء ذلك باغته ضعف في عضلة القلب وارتباك في ضغط الدم.. فاستسلم للموت. توفي رحمه الله يوم 8 يونيه 2004، والى ان نلتقى لكم كل الحب \المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيه ندى 01006802177 wnada67@yahoo.com

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.