رئيس جامعة كفر الشيخ يترأس لجنة اختيار عميد «طب الفم والأسنان»    محافظ البنك المركزي يترأس وفد مصر بالاجتماعات السنوية لمجموعة بنك التنمية الإفريقي    رئيس "الاعتماد والرقابة": التحول الرقمي يحقق الربط بين قطاعات مقدمي الرعاية الصحية    إطلاق برنامج بنك الطعام المصري لصك الأضحية للعام التاسع عشر على التوالي من مزرعة وفرة    للعاملين بالخارج.. 5 مميزات لخدمة الحوالات الفورية من البنك الأهلي    استشهاد تسعة فلسطينيين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شمال قطاع غزة    الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف حملتها على الأونروا وعدم تصنيفها «منظمة إرهابية»    خبير قانونى يفسر حكم حرمان حسين الشحات من عضوية الهيئات الرياضية 5 سنوات    عاجل.. الأمن يكشف ملابسات تغيب سعودي في ظروف غامضة بالقاهرة    كيفية التظلم على نتيجة الشهادة الإعدادية 2024 بمحافظة الجيزة    السعودية تعرض أهم 6 أفلام وثائقية لعام 2023.. بالتفاصيل    «السياحة» توافق على مقترح إقامة قاعة جديدة للتحنيط في متحف الحضارة    لمواليد برج الثور.. توقعات شهر يونيو 2024 على كافة الأصعدة (التفاصيل)    بعد تصدرها التريند.. حقيقة انفصال أحمد خالد صالح وهنادي مهنا    هل يجوز الجمع بين العقيقة والأضحية؟.. الإفتاء تحسم الجدل    «بيت الزكاة والصدقات»: صرف 500 جنيه إضافية مع الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم الشهري لشهر يونيو    «عيوب الأضحية».. الأزهر للفتوى يوضح علامات يجب خلو الأضاحي منها    الصحة: تقديم الخدمات العلاجية ل 145 ألف مواطن بالمجان من خلال القوافل الطبية خلال شهر    الصحة: تقدم 4 آلاف خدمة طبية مجانية في مجال طب نفس المسنين    مدرب الجزائر: كان يجب أن يتواصل محرز معي.. واعتبرته غير جاهزًا    مطروح: توقيع بروتوكول تعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية    باسل رحمي: نعمل علي تنفيذ رؤية الدولة في النهوض بصناعة الاثاث بدمياط    ارتفاع تأييد حزب بنيامين نتنياهو مقابل بيني جانتس وفق آخر استطلاع رأي    «مُنع تصنيعه في مصر».. ما هو عقار GHB الذي استخدمه سفاح التجمع لتخدير ضحاياه؟    ليفربول يحسم مصير أليسون بيكر بعد اهتمام السعودية    مبان مفخخة.. كمائن المقاومة الفلسطينية تُكبد جيش الاحتلال خسائر كبيرة    156392 طالب وطالبة يبدأون امتحاناتهم بالثانوية الأزهرية السبت فى 590 لجنة    السكة الحديد تشغل قطارات المصيف من القاهرة للإسكندرية السبت القادم    مصدر مقرب من حسين الشحات يكشف ل في الجول خطوة اللاعب بعد حُكم الشيبي    الخط الثالث للمترو يعلن تقليل أوقات انتظار القطارات حتى عيد الأضحى    رئيس جامعة المنيا يُواصل جولاته التفقدية لامتحانات كليات التمريض ودار العلوم والتربية    شوبير: من حق حمزة علاء يكون حارس المنتخب الأوليمبي    فيلم بنقدر ظروفك يحقق أقل إيراد يومي.. هل خسر أحمد الفيشاوي جماهيره؟    «التضامن» توجّه فريق التدخل السريع بنقل مسنة مريضة إلى دور رعاية في القاهرة    اهتمام متزايد بموعد إجازة عيد الأضحى 2024 على محرك جوجل    وضع حجر أساس إنشاء مبنى جديد لهيئة قضايا الدولة ببنها    سول: كوريا الشمالية أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى    فرق الدفاع المدنى الفلسطينى تكافح للسيطرة على حريق كبير فى البيرة بالضفة الغربية    رئيس الأعلى للإعلام: القاهرة الإخبارية صوت مصر ينقل رسالتها للعالم    الحبس عام لنجم مسلسل «حضرة المتهم أبيّ» بتهمة تعاطي المخدرات    «التضامن»: طفرة غير مسبوقة في دعم ورعاية ذوي الإعاقة نتيجة للإرادة السياسية الداعمة (تفاصيل)    وزير الري يتابع ترتيبات عقد أسبوع القاهرة السابع للمياه وأسبوع المياه الإفريقي    ما حكم صيام العشر الأوائل من شهر ذى الحجة؟ دار الافتاء تجيب    الشامي : موقف رمضان صبحي صعب بسبب المنشطات    مجدي طلبة: شعبية الأهلي أكبر من الزمالك.. وحسام حسن قادر على النجاح مع المنتخب    الدفاع المدني بغزة: الاحتلال دمر مئات المنازل في مخيم جباليا شمال القطاع    مع بداية امتحانات الدبلومات.. عقوبات الغش تصل للحبس    التعليم العالي: مصر تشارك في الاجتماع الأول للمؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة بالمغرب    رئيس هيئة الرعاية الصحية يجري جولة تفقدية داخل مدينة الدواء.. صور    الصحة: القوافل الطبية قدمت خدماتها العلاجية ل 145 ألف مواطن بالمحافظات خلال شهر    كيف كشفت الحرب الروسية قصور الأسلحة الأمريكية؟.. أخطاء كارثية    نقابة الأطباء البيطريين: لا مساس بإعانات الأعضاء    سيد معوض: لست مؤيدًا لفكرة عودة أشرف بن شرقي للدوري المصري    أسعار الدواء بعد رفع سعر رغيف الخبز المدعم.. 40% زيادة    وزير الخارجية: الصين تدعم وقف إطلاق النار فى غزة وإدخال المساعدات للفلسطينيين    الرئيس السيسي: لن نسمح بكل ما من شأنه العبث بأمن واستقرار دولنا وشعوبنا    وزيرة الاقتصاد التونسي تؤكد ضرورة توفير المناخات الملائمة للقطاع الخاص في البلدان الأفريقية    الإفتاء توضح حكم التأخر في توزيع التركة بخلاف رغبة بعض الورثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد التحية والسلام

يظل التراث مهمشا في فترات الاستقرار، يعاني من إهمال وزارات مختصة في بلداننا العربية، وتجاهل مواطنين لا يكترثون به غالبا، لكنه يتحول إلي فريسة مستباحة عند أية اضطراب سياسي أو نزاع مُسلح، إما بيد سلطة ترغب في إلقاء تهمة التخريب علي أي تظاهرات ضدها، أو بواسطة قلة يعرفون قيمة الآثار، لمجرد أنهم يعملون في تجارتها وتهريبها! مما يجعل أي اضطراب غطاء مناسبا لهم للتسلل والنهب، ثم الاختفاء وترك أصابع الاتهام تشير إلي متظاهرين يتسلحون بالسِلم غالبا.
قبل أيام تعرض المتحف الوطني للآثار القديمة والفنون الإسلامية بالجزائر لاقتحام جزئي، لينضم إلي قائمة المتاحف والمواقع الأثرية التي دخلت دائرة الخطر من قبل. ولم يكن المتحف عرضة لعبث اللصوص فقط، بل صار محورا للتلاعب الإعلامي، فقد تمت صياغة الخبر بحياد أحيانا، وفي أحيان أخري تم ربط الواقعة بمظاهرات المعارضين بما يُحمّلهم المسئولية ضمنيا، ورغم أن هذه النوعية من الصياغات المُضللة لم تقم بتحميل المتظاهرين المسئولية مباشرة، إلا أنها ظلت مائعة، تفتح أبواب التأويل علي مصراعيها، في المقابل تحلّت تقارير أخري بالموضوعية، وذكرت بوضوح أن مخربين اندسوا وسط المتظاهرين السلميين.
وهكذا تتحول الهُويّة إلي لعبة سياسية، وتدخل الآثار دائرة الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة، خاصة أن المعارضين يلقون الكرة بدورهم في ملعب الحكومات، ويتهمونها بدعم المخربين لتشويه سلمية أي تظاهرات، ويستغل »تجار التاريخ»‬ الفرصة بمحاولة تحقيق الثراء السريع.. والآمن! ففي جمعة الغضب تعرض المتحف المصري للاقتحام، لكن الثوّار انتبهوا للجريمة المدبرة، وتصدوا لمرتكبيها وأطلقوا استغاثات عديدة، وأقاموا حائطا بشريا أنقذ المتحف من كارثة محققة عام 2011، واستمروا في حمايته حتي وصلت قوات الجيش وتسلمت المكان لتتولي حمايته وتأمينه. وتكرر الأمر في أعقاب ثورة يونيو 2013 حيث تعرض متحف ملوي بالمنيا لعملية نهب واسعة، ففقد الغالبية العظمي من مقتنياته. لكن لحسن الحظ تمت استعادة مقتنياته المسروقة.
قبلها بسنوات تعرض المتحف القومي العراقي لعملية نهب غيرمسبوقة، في أعقاب الغزو الأمريكي، وأشارت الشواهد كلها إلي خطة مدبرة مسبقا, بحيث يبدو وكأن العراقيين يسرقون تاريخهم . فتم إطلاق آلاف السجناء المدانين في قضايا جنائية, ليصبحوا مادة خصبة لكاميرات تلتهمهم وتعيد إفرازهم عبر الشاشات, عندها يمكن بث تصريحات تصب في نفس السياق. الجنرال فنسنت بروكس المسئول في القيادة المركزية الامريكية بقطر أعلن وقتها ببراءة يحسد عليها : »‬لا أعتقد أن أحدا توقع أن ينهب الشعب العراقي ثروات العراق» ! وتناسي أن جنود التحالف المرابطين أمام المتحف ظلوا يتابعون ما يجري دون أن يحاولوا وقفه، وعندما توجه إليهم أستاذ من جامعة بغداد متخصص في علم الآثار طالبا المساعدة في وقف عمليات السطو، ردوا عليه بأنهم لم يتلقوا أوامر بالتدخل!
لحسن الحظ نجا أقدم متحف جزائري من كارثة، رغم سرقة بعض مقتنياته وإضرام النار في عدد من مكاتبه الإدارية، لكن الاعتداء عليه يؤكد أن السيناريوهات نفسها تتكرر وفق إيقاع رتيب، لتُثبت براعتنا في استحضار التاريخ، لا للاستفادة من دروسه، بل للتغطية علي أزمات الحاضر التي نتقن صناعتها، ثم نعجز عن مواجهتها!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.