رئيس مصلحة الضرائب: 2.2 تريليون جنيه إيرادات ضريبية دون أعباء جديدة    الانتهاء من معاينات 10600 منزل ضمن مبادرة "سكن كريم" في 7 مراكز بسوهاج    بدء رصف 120 شارعًا جديدًا فى مركز ومدينة البدرشين بالإنتر لوك.. صور    ماذا يحدث لو اختفى ترامب؟!    لم تؤيد "بريكست".. "السلطة والقصر" كتاب جديد يكشف مواقف الملكة إليزابيث    مواعيد مباريات ريال مدريد وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا    بعد غيابه عن مباراة الأهلي.. الشيبي يطير إلى المغرب للانضمام للمنتخب    "سنقاتل على كل كرة".. فان دايك يتحدث عن مباراة ليفربول أمام آرسنال    ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة غدا وأمطار بالوادى الجديد والعظمى بالقاهرة 37 درجة    تأجيل محاكمة المتهمة بالتشهير بفنانة على السوشيال ميديا لجلسة 13 سبتمبر    محافظ القاهرة: نقل ألف سيارة من ميدان رمسيس لموقف أحمد حلمى الإثنين القادم    رئيس مجلس الوزراء اللبناني والوفد المرافق له يزور المتحف المصري الكبير    موفد القاهرة الإخبارية: مواقف أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى واضحة وضد حرب غزة    المساجد تنبض بالإيمان على أصوات التلاوة بالسرد القرآنى فى سوهاج    ضبط 130 ألف مخالفة متنوعة في حملات لتحقيق الانضباط المروري خلال 24 ساعة    الرقابة ببنى سويف تحرر 380 محضرًا لمخالفات بالمخابز ومستودعات ومحطات    إصابة 8 أشخاص في تصادم ميكروباصين على طريق القاهرة–أسيوط الصحراوي    وزير التعليم العالي يفتتح مبنى القاعات الدراسية بجامعة مدينة السادات    وفد أمريكي يتفقد مسارات دخول المساعدات عند معبر رفح البري    محمد رمضان يشعل أجواء ليالي مراسي ويقدم أغنيته السعودية جدة غير لأول مرة    الطاروطى: نهدف من خلال نقابة القراء لمنع الدخلاء على عالم دولة التلاوة    فيلم درويش يواصل التربع على قمة الموسم السينمائي    الشيبي يغادر القاهرة للانتظام في معسكر منتخب المغرب    اليوم العالمى للسرد.. شاهد تلاوة كتاب الله فى مكاتب القرآن الكريم بالإسماعيلية    من الندرة إلى الوفرة.. معضلة ريال مدريد في مركز الظهير الأيسر    القومي للمرأة: وجه نسائي مشرفًا على أعمال عمومية نادي أبو زعبل لأول مرة    مدبولي يلتقي رئيس شركة "TBEA" الصينية المتخصصة فى هندسة الطاقة    النيابة تستمع لأقوال سيدة اتهمت مالك مطعم بتهديدها بالجيزة    اليوم.. حكاية جديد من مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو"    حبس المتهمين بسرقة توك توك بالحوامدية    خريجو الأزهر بالبحيرة يحتفلون باليوم العالمي للسرد القرآني (صور)    يوم حظك.. توقعات برج الدلو اليوم 30 أغسطس 2025    يانيك فيريرا يستقر على بديل دونجا مع الزمالك أمام دجلة    عبدالعاطي: تخطينا "قرعة الدوري" الصعبة.. ومحونا "الصورة السيئة" للموسم الماضي    الصحة تُنجز متابعة مؤشرات الأداء أول مرحلة من الخطة التنفيذية للقطاع الصحى    وزارة الصحة تتخذ إجراءات تنظيمية لتقليل الولادات القيصرية وتشجيع الطبيعية    2200 فرصة أمل في يومين .. «تمكين» تغيّر حياة أهالي شبرا بابل بالغربية    مدرب النصر: سنقاتل من أجل التتويج بلقب الدوري السعودي    د. وليد الملاح الحارس الأمين على مصانع الأبطال: قفزة تنقل الرياضة إلى عالم الاحتراف    ماكرون: الكارثة الإنسانية في غزة غير مقبولة    لأول مرة منذ تأسيسها.. مصر تستضيف اجتماعا رسميا لمجموعة العشرين    الرئيس الإيراني: لا نسعى للحرب لكننا نقف بقوة في وجه أي عدوان    بحضور وزير البترول.. توقيع 4 اتفاقيات للقابضة للغازات الطبيعية مع شركات عالمية لزيادة استثمارات البحث عن الغاز    وزير الزراعة يعتمد اللائحة التنفيذية للجنة تسجيل سلالات الإنتاج الحيواني والداجني    وزير التعليم العالي يتفقد مركز خدمة الطلاب ذوى الإعاقة بجامعة مدينة السادات    رسميًا.. موعد بداية شهر رمضان 2026 فلكيًا    موعد فتح جامعة القاهرة الأهلية لإبداء الرغبات إلكترونيا للالتحاق للعام الجديد    "مكتب التنسيق" يكشف تفاصيل تسجيل رغبات تنسيق المرحلة الثالثة لطلاب الثانوية العامة    فريق طبي بمستشفى أطفال بنها ينجح في إنقاذ حياة طفلين وُلدا بوزن 900 جرام    دراسة| الشاي الأخضر يساعدك على العيش لفترة أطول    مي عز الدين تفجر مفاجآت: "عادل إمام غير حياتي.. وعبلة كامل مش محتاجة سوشيال ميديا علشان تفضل أيقونة"    اعترافات لخاطفة رضيع: حملي مكملش وخطفته عشان أقنع جوزي بأنه إبني    أسعار الفراخ اليوم السبت 30-8-2025 في بورصة الدواجن.. سعر كيلو الدجاج والكتكوت الأبيض    «من هو أول زاهد فى التاريخ؟» إدريس- هرمس الهرامسة (2)    حسن الخاتمة.. تشييع جثمان مسن مات فى الجامع وهو بيصلى الجمعة    إعلام فلسطيني: شهداء ومصابون في قصف للاحتلال على مخيم النصيرات    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى رفح المركزي    اليوم، فتح باب التحويل بين كليات جامعة الأزهر 2025، اعرف الشروط والمحظورات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل الثورة

مضت ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر يوم 15 يناير 1918 هذا العام وسط اهتمام إعلامى ارتبط بمناسبات عديدة مضت فى حياته الحافلة بالنضال.. وقد أتيحت لى فرصة المشاركة فى عدة برامج إعلامية منها «البيت بيتك» والعاشرة مساء بمناسبة الذكرى الخمسين لبناء السد العالى، وبرنامج أعدته محطة الساعة عن عبدالناصر.
وحفزتنى هذه المشاركة إلى تقليب صفحات التاريخ لتسليط الضوء على ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل انتصار ثورة 23يوليو... وكانت البداية هى التعرف عليه وهو يعد تنظيم الضباط الأحرار الذى حرص فيه على أن يجمع بين الضباط الوطنيين من مختلف الاتجاهات الفكرية والتنظيمية... من اليمين إلى اليسار... من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى جمعت ضباطا وصولات من أصحاب الاتجاهات اليسارية.
وكان اللقاء الأول فى منزل الصديق أحمد فؤاد الذى رأس مجلس إدارة بنك مصر وكان وقتها وكيلا للنائب العام وكان عضوا فى قيادة قسم الجيش بالحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى، حيث كان المسئول الثقافى عن القسم، وكانت الحركة قد اختارته مندوبا لها فى التعاون مع الضباط الأحرار بعد أن بدأت الصلة التنظيمية بينهما.
وكان اللقاء الثانى مع جمال عبدالناصر وأنا معه فى عربته الصغيرة الأوستن السوداء ونحن فى طريقنا إلى سلاح خدمة الجيش للحصول على بعض الذخائر والقنابل اليدوية من الصاغ مجدى حسنين أحد ضباط السلاح لتوصيلها إلى الفدائيين الذين كانوا يحاربون قوات الاستعمار والاحتلال البريطانى فى منطقة قناة السويس... والتى حملتها فى الصباح الباكر مع الصاغ عثمان فوزى أحد ضباط سلاح الفرسان وعضو الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى الذى أصبح سفيرا فيما بعد.
وكان هناك لقاء مع جمال عبد الناصر عام 1951 فى منزلى بالإسكندرية، حيث كان عملى فى الآلاى الثانى أنوار كاشفة مع لجنة الضباط الأحرار فى الإسكندرية والتى كانت مشكلة من الشهيد صلاح مصطفى الذى اغتالته قوات الموساد عندما كان ملحقا عسكريا فى الأردن فيما بعد، والبكباشى عبد الحليم الأعسر شقيق الشهيد عباس الأعسر الذى استشهد أثناء محاربته لقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية وكاتب هذه السطور.
وكان محور الحديث فيما أذكر هو تأييد جمال عبد الناصر لدور الوزارة الوفدية التى كانت تشجع الفدائيين سرا، لأنها كانت تمثل الوفد حزب الحركة الوطنية التى انبثقت من ثورة 1919 .
كان جمال عبد الناصر مقتنعا بالدور الوطنى الذى كانت تقوم به وزارة الوفد فى دعم الفدائيين رغم أنه كان منتميا للإخوان المسلمين قبل الثورة، وقبل تشكيل تنظيم الضباط الأحرار الذى اشترط للمشاركة فيه أن يترك الضباط التنظيم الذى كانوا ينتمون إليه .
وبعد أسابيع من هذا اللقاء استقبلت على غير موعد شقيقى جمال عبد الناصر... عز العرب وشوقى فى منزلى بشارع طيبة فى سبورتنج بالإسكندرية، حيث أبلغانى رسالة من جمال عبدالناصر يطلب منى السفر لمقابلته فى القاهرة دون الإفصاح عن السبب الذى عرفته عندما سافرت من الإسكندرية فى صباح يوم 22 يوليو والتقيت مع جمال عبدالناصر أمام منزله فى كوبرى القبة الذى أبلغنى أخطر كلمات سمعتها فى حياتى وهى أن الجيش قد أعد خطته للتحرك فى نفس الليلة لوضع شروط أمام الملك فاروق، فإما أن يقبلها أو يتخذ منه موقفا.
وكان ذلك نتيجة أخبار وصلت قيادة الضباط الأحرار من الوزير محمد هاشم باشا زوج كريمة رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حسين باشا سرى عامر، ومن الأستاذ أحمد أبوالفتح رئيس تحرير جريدة (المصرى) وزوج شقيقة الضابط الحر البكباشى ثروت عكاشة أحد ضباط سلاح الفرسان عن نية الملك اعتقال الضباط الأحرار بعد قراءته لمنشوراتهم.
وكانت التوجيهات تقضى بعدم تحرك قوات الإسكندرية حيث كان يقيم فى الصيف الملك والوزارة والحرس الملكى وسلاح البحرية وخفر السواحل وهى جميعا من أتباع الملك... والرغبة فى تفادى أى صدام فى الإسكندرية قد يؤثر على الحركة فى القاهرة.
وقبل أن ينتصف الليل بساعة كانت الخطة التى وضعها البكباشى زكريا محيى الدين قد بدأت فى التنفيذ حيث خرج البكباشى يوسف صديق أحد أعضاء قسم الجيش فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى قائد الكتيبة الثانية مدافع ماكينة من معسكر هايكستب المجاور لمطار القاهرة الدولى تقريبا... كان قائد أول قوات تصل إلى مقر القيادة فى كوبرى القبة وتعتقل اللواء حسين باشا فريد رئيس أركان حرب الجيش ومن معه ووضعهم فى معتقل أعد لهم فى مبنى الكلية الحربية المواجه لمبنى القيادة... وتم ذلك دون صدام عسكرى ولم يصب سوى جندى واحد من حرس القيادة... ولذا سميت ثورة بيضاء.
نجحت الثورة وتحدد مصير الملك بعد وصول اللواء محمد نجيب والبكباشى يوسف صديق وقائد الجناح جمال سالم، والبكباشى عبد المنعم أمين إلى الإسكندرية يوم 25 يوليو وبدأ الحوار حول مصير الملك حيث أصر جمال سالم على إعدامه ورفض الجميع مما اضطره للسفر إلى القاهرة فى محاولة لإقناع جمال عبد الناصر وزملائه الباقين فى القاهرة...
ولكن جمال عبدالناصر رفض فكرة الإعدام مطلقا... وتم إرسال إنذار للملك لمغادرة البلاد فى السادسة من يوم 26 يوليو1952 وهو ما تحقق فعلا وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ مصر الحديث.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.