محمد إبراهيم: نحترم حق التظاهر السلمي.. وسنتصدى بقوة للمخربين    بعثة دولية لمراقبة الانتخابات التونسية تؤكد أن الانتخابات جرت بشفافية ومصداقية    فيديو.. المنيا تواصل ثورتها ضد الانقلاب بمسيرة ليلية بمغاغة    أبو النصر يوافق على بناء مدرسة سودانية بمصر    إسطنبول تستضيف مؤتمرا دوليا عن المرأة    بالفيديو.. سيدات مصر بإيطاليا ل"السيسي": "اغضب يا ريس على الإرهاب"    بالفيديو.. اتحاد الكرة: وجهنا الشكر لجهاز شوقي.. وعلى جعفر الاختيار بين الإعلام أو الإدارة الفنية لل    لاعبو الإمارات يعتذرون للجماهير بعد ضياع لقب الخليج    مفاجأة..كاسياس ضمن قائمة أفضل 10 حراس مرمى في العالم    محافظ الإسكندرية يلتقي حركة مستقبل مصر لإنشاء جمعيات تعاونية للشباب    برشلونة يسعى لصدارة مجموعته وميسي لصدارة هدافي ال«تشامبيونز»    صالح موسي يشكر بتروجيت ويؤكد: أتمني البقاء في الزمالك    ننشر نتائج مباريات الأسبوع الخامس لدوري مراكز الشباب    مدبولى: 48 ألف كراسة شروط ل«الإسكان المتوسط» تم بيعها فى 6 أيام..ومقدم الحجز غدا    أسهم منطقة اليورو تسجل أكبر مكاسب على مدى يومين منذ يونيو 2013    بالصور.. إزالة 22 حالة تعد على أراضي زراعية بطريق «شبين الكوم – الباجور» بالمنوفية    قرار جمهوري بالموافقة على منحة أمريكية للتعليم الأساسي    إدارة المفرقعات تفحص الميناء وعددًا من المنشآت الحكومية فى السويس    الاشتباه فى حالة إصابة بأنفلونزا الطيور بأبوتشت وسلبية حالتي الوقف    طريقة مميزة لإعداد السمك البوري المشوي للشيف "أبو البنات"    حملة المرأة العربية تكرم إعلاميات من أجل المراة    التشكيلي «أحمد عبدالعزيز»: تهنئة «السيسي» ل «نوار» تدل على ذكائه    بالصور.. خالد سليم يتعاقد على "حسابات خاصة" مع مجموعة فنون مصر.. رسميا    "البرلمانية لمجلس أوروبا" تشيد بالظروف التي جرت فيها الانتخابات التونسية    "داعش" يفرج عن 8 صحفيين من أصل 12 تم اعتقالهم فى الموصل    بالصور.. انطلاق فعاليات احتفالية ألوان مصرية ب"أنا مخرج الفيلم"    الرئيس الروسي يزور تركيا أول ديسمبر    ضبط 4 عناصر إخوانية تحرض على المشاركة فى دعوات 28 نوفمبر ب"أسوان"    ضبط 3 عاطلين تحرشوا بربة منزل فى الغردقة    وزير الخارجية الفلسطيني يطلع وفدا برلمانيا أرجنتينيا على آخر التطورات الفلسطينية    ارتفاع ضحايا سيول أودية جنوبي المغرب ل 32 شخصًا    إصابة مجندين فى انقلاب سيارة قرب مطار العريش    المفتي: نحن في حاجة لإعادة النظر في مفهوم التدين وأدعو الشباب لسرعة المغفرة والتوبة‎    القمص رويس مرقس ومجمع كهنة إسكندرية ينعيان الأنبا ميخائيل    تأجيل محاكمة المتهمين فى "خلية الظواهرى" ل29 نوفمبر    "جزر المالديف" تمول إنشاء 100 وحدة سكنية متنقلة لمتضرري غزة    رويترز: مصر تسعى لتعديل اتفاق غير متوازن مع عملاق النقل البحرى "ميرسك"    بالفيديو– دي ناتالي أسطورة ظلمها الإعلام !    مؤسسة تكامل تشارك 250 طفلاً الاحتفال بأعياد الطفولة    عقد موحد للعمالة المنزلية بدول مجلس التعاون الخليجي    الأرصاد: أمطار غزيرة خلال 48 ساعة    ضبط 4 عاملين بكهرباء بنها بتهمة تلقى الرشوة لتركيب عدادات    جدل عربي إيراني حول فيلم يجسد النبي صلى الله عليه وسلم    قيادي بالحزب الجمهوري يدعو لتغيير الاستراتيجية العسكرية مع اختيار خليفة "هاجل"    بالفيديو..جمعة: "مناهج التعليم" سبب انهيار القيم الدينية في المجتمع    أول ديسمبر.. مؤتمر الاتحاد الدولى لشباب الأزهر والصوفية    محافظ الدقهلية يشهد مراسم شعلة الأولمبياد الخاص لدورة الألعاب الإقليمية    إيطاليا: ظهور أول إصابة بفيروس إيبولا    لجنة "مكافحة الفيروسات" تجرى مفاوضات مع شركات تنتج علاج "فيروسC"    الآثار: مذكرة تفاهم بين مصر وأمريكا لمحاربة تهريب الآثار    الحكومتان الأميركية والمصرية توسعان نطاق برنامج خفض العدوى نتيجة زيارة المستشفيات    إصابة 5 أشخاص في تصادم بالطريق الزراعي بقليوب    تأجيل قضية تصدير الغاز للغد لانقطاع الكهرباء    محلل إسبانى: فلسطين دولة موجودة بالفعل وإسرائيل ترفض وجودها    علي جمعة: حكم كشف الأم عورتها أمام ابنها    مساعدات مصرية للأشقاء في تنزانيا    الحوينى: لعبة كمال الأجسام «حرام»    عتاب شديد اللهجة من مفيد فوزي لوائل الإبراشي بسبب استضافة محمود شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من آل عامر إلي آل ثابت: عائلات المنيا التى حكمت مصر

عائلة رمزي حنا بالمنيا ومنها النجم هاني رمزي
بينى وبينها ربع قرن من الذكريات عشت فيها وربع آخر من الهجر ابتعدته عنها يكملان معا كل سنوات العمر بينى وبينها وجه حبيبتى الذى ضاع منى بضفائرها وحقيبة كتبها وحزن عينيها، بينى وبينها عمر تبخر بلا كيف وشباب سرقت حلاوة أيامه قسوة الحياة، وحلم لن يتحقق بالعودة إلى أحضانها ألقى بنفسى فى شوارعها وأرتمى على ما تبقى من جدران مبانيها العتيقة لأبكى ما يحلو لى البكاء على نفسى وعليها منيا الفولى شىء لله يا أستاذ.. ومنيتى
تكونت الغالبية العظمى من العائلات المتوسطة والكبيرة لمصر الحديثة أثناء النصف الأول من حكم أسرة محمد على الذى استمر قرنا ونصف القرن من الزمان وفى غالب الأمر كانت الأراضى الزراعية هى الأساس الذى بنت عليه هذه العائلات ثروتها ومجدها ودانت لها بفضل ميلادها وتكوينها وقد حصل عمداء ومؤسسو هذه العائلات على ثرواتهم الزراعية بطرق متنوعة كان منها قربهم بشكل أو بآخر من أفراد الأسرة المالكة.
محافظة المنيا واحدة من أهم مفارخ عائلات مصر المؤثرة فى عصرنا الحديث منذ عهد إسماعيل وهى العائلات التى مازال معظمها متواجدا حتى اليوم فى حالة كر وفر مع الظروف والمتغيرات نتيجة إما التقليل من الهبوط أو الثبات على نفس التأثير والتواجد القديمين أو المزيد من السطوع والتصعيد.
بخلاف جميع الشروط الافتراضية التى ذكرناها سابقا للسماح لعائلة ما بالدخول فى نادى العائلات العملاقة فإن عائلتين من إقليم المنيا نجحتا فى كسر هذه الحواجز وحيازة المزيد من المميزات أما العائلتان فهما القاياتى بالعدوة وعبد الرازق فى بنى مزار وأما المميزات الإضافية فهى تمتعهما بنفوذ روحى واسع شديد التأثير على أهالى الإقليم من خلال إنجاب العائلة لعدد من المشايخ وأحيانا الأولياء وما أدراك ما تأثيرهم فى الريف وأهله منذ أقدم العصور وحتى اليوم قبل أن تستقر عائلة عبد الرازق فى قرية صفط أبو جرج شبه الملاصقة لمدينة بنى مزار كان مؤسس العائلة الشيخ عبد الرازق الكبير يمتلك قبل أكثر من قرنين كتابا لتحفيظ القرآن فى قرية البهنسا التى يطلق عليها بقيع مصر لكثرة الصحابة والتابعين والشهداء والأولياء المدفونين بجانبها وكانت حتى العصر المملوكى مدينة عامرة تحدث عنها ووصفها عشرات المؤرخين والرحالة وكان الشيخ عبد الرازق رجلا صالحا متوسط الحال ولكنه حرص على زرع حب العلم لدى أبنائه وبفضل بركة القرآن الذى كان يحفظه لأهالى القرية نبغ هؤلاء الأبناء ونجح أحدهم فى أن ينضم إلى إحدى البعثات التعليمية التى أرسل بها أفندينا إلى باريس وهناك تعرف على الشاب الذى يماثله فى السن إسماعيل قبل أن يصبح خديو مصر ووقت أن كان يدرس ويقيم هناك سرعان ما أصبح من أصدقائه المقربين وسرعان ما عاد إلى مصر أحدهما ليتولى الحكم والآخر ليتولى منصبا كبيرا ويؤسس العائلة فى مقرها الجديد بقرية صفط التى امتلك معظم زمامها بخلاف ما امتلكه فى زمام العديد من القرى الأخرى المجاورة أو البعيدة ومن نسله جاء الشيخان الجليلان اللذان يندر تواجد من يماثلهما قامة فى أى عائلة أخرى وهما على ومصطفى عبد الرازق حيث تقلدا بالتوالى منصب وزير الأوقاف وحاز أحدهما على مشيخة الأزهر الشريف ولسنا فى حاجة إلى تذكير بأن الشيخ على هو صاحب الكتاب المميز الذى أثار ومازال يثير ضجة كبرى وهو الإسلام وأصول الحكم.
كان سطوع ونبوغ الشقيقين على ومصطفى سببا دراميا فى حجب أسماء العشرات من أعلام العائلة حيث لا يهتم الناس بأحد غيرهما غير مدركين - إلا أهل الإقليم - أن نفس العائلة قدمت العديد من الشخصيات المهمة والمؤثرة وأصحاب المناصب المهمة كسفراء للخارجية أو قضاة وأطباء وأساتذة جامعات وغيرها من الوظائف فضلا عن وجود أحد أفراد العائلة فى المجالس النيابية منذ نشأتها وحتى اليوم.
غير بعيد عن البهنسا وبنى مزار تقع قرية القايات مسقط رأس السادة القاياتية الذين يفد الألوف وعشراتهم من الإقليم وخارجه لحضور موالد آباء العائلة وأجدادهم من الأولياء وللعائلة نفوذ روحى هائل على أهل المنطقة خاصة وقد اشتهر عنهم عقدهم لمجالس الصلح بين العائلات المختلفة وكلمتهم دائما - بالحب - لاترد وأحكامهم لا تناقش وبخلاف نفوذهم الدينى وعشق الأهالى لهم فقد كان لهم دور سياسى مهم أثناء ثورة 19 فمن نسى دار القاياتى بالسكرية فى حى الجمالية القاهرى وما احتضنته من ندوات واجتماعات بخلاف الصحف السياسية التى أصدروها داخل مصر وخارجها أثناء وبعد ثورة 19 وإذا كان مشهورا عن عموم أفراد العائلة ورعهم وزهدهم إلا أن هذا لا يمنع من تمتعهم بميزة الثراء الملحوظ وكذلك تواجدهم الملحوظ فى المجالس النيابية بسبب شعبيتهم الجارفة.
فى مركز مغاغة افتقدت عائلة لملوم التواصل المنشود مع أهالى المركز الذين كانوا دائمى التحفظ فى التعامل معهم وبخاصة فترة ما قبل ثورة يوليو 1952 حيث عرف عنهم التعالى والقسوة بخاصة أيام صالح باشا لملوم فى عشرينيات وثلاثينيات القرن الفائت وكان ابنه عدلى لملوم خير مثال لمبدأ استخدام القوة المفرطة فعندما قامت الثورة كان عدلى شابا فى أوائل العشرينيات يحيط نفسه بقوة مسلحة تمتطى الخيل أو تركب السيارات التى تحيط بسيارته الخاصة وترافقه من عزبته إلى البندر أو أى مكان آخر يتوجه إليه وعندما صدرت قوانين الإصلاح الزراعى فى سبتمبر 52 وشرعت الثورة فى تطبيقها على آل لملوم الذين يمتلكون آلاف الأفدنة كان عدلى هو الوحيد فى مصر الذى قاوم الثورة مقاومة مسلحة حيث احتل مركز الشرطة بمغاغة وطرد رجاله بعد أن أهانهم وكان لابد لضباط الجيش الشبان أن يردوا للثورة هيبتها التى توشك على الضياع بسبب تصرف عدلى لملوم الأخرق فتمت محاكمته محاكمة عسكرية تم إجراؤها بمدرسة المنيا الثانوية على أطراف المدينة باعتبار ما كان وصدر الحكم بالإعدام ولكن تم التخفيف استجابة لرجاءات وليس لضغوط أعيان العائلة الكبار وبسبب بعض الوساطات العربية بخاصة من حكومة ليبيا حيث إن عائلة لملوم تنتمى إلى إحدى القبائل العربية الوافدة من هناك وقد استضافوا المئات من المهاجرين أثناء حرب عمر المختار وأسكنوهم على أطراف الوادى فى نجوع العرب التى مازالت موجودة حتى اليوم بموازاة البحر اليوسفى من الغرب أى فى بدايات الصحراء الليبية الغربية على امتداد مراكز مغاغة وبنى مزار ومطاى ومنهم أبناء عمومة العقيد القذافى الذين يقيمون حتى اليوم فى نجع الجدادفة أى القذاذفة كما أن آخر ملكات ليبيا زوجة الملك السنوسى كانت واحدة من بنات العائلة وإن كانت هذه المصاهرة قد تمت بعد محاكمة عدلى لملوم الذى استماتت أمه فى تعبئة كل الأجواء للدفاع عنه وإنقاذ رقبته من حبل المشنقة وهو ما تم بالفعل وكانت الأم السيدة خديجة لملوم الكبيرة صاحبة شخصية أسطورية ولها بأس شديد وهى جدة خديجة لملوم الصغيرة التى أثارت العديد من المناقشات إبان عملها مع فاروق حسنى فى وزارة الثقافة ومازالت عائلة لملوم موجودة بكثافة من الناحية العددية سواء فى نجوعهم بالصحراءأو فى مدينة مغاغة وكذلك القاهرة ومازال عدد غير قليل من بيوتهم يمتلك ثروات طائلة ولكنهم يؤثرون أن تكون مصاهراتهم ونسبهم داخل نطاق القبائل العربية ويستنكفون كعادة البدو والعرب القديمة التزاوج مع الفلاحين حتى لو كانوا من أبناء العائلات المشهورة وإن كان بعضهم ولأسباب متعددة كسر هذه القاعدة.
ظلت عائلة الشريعى فى سمالوط هى الأكبر داخل محيطها الإقليمى طوال عشرات السنين بفضل ما امتلكته من آلاف الأفدنة وما تولد من هذه الأرض من ثروات نقدية أتاحت لهم فرصة التعليم العالى والراقى قبل أكثر من قرن سواء داخل مصر أو فى أوروبا وقد حصل عشرات من أبناء العائلة على لقب البكوية والبشوية ونكتفى بالإشارة لفضل هذه العائلة من خلال قطبين من أبنائهما أحدهما وهو أحمد باشا الشريعى الذى تزوج لفترة بالسيدة عزيزة أمير وأنتج لها «ليلى» أول فيلم مصرى من أمواله ليكون بذلك أبا روحيا للسينما المصرية فى حين كان الثانى هو أحد رؤساء النادى الأهلى قبل قرابة قرن كامل ويساهم بماله وجهده واتصالاته فى البناء الحقيقى لهذا الصرح الرياضى العريق.
أربع عائلات أخرى قدمها مركز سمالوط ومطاى إلى الحياة الاجتماعية والسياسية فى مصر بعد أن تدخلت الظروف لتنقلهم من مصاف كبار عائلات الطبقة الوسطى إلى خانة العائلات العملاقة وأولها هى عائلة عامر الموجودة فى قرية أسطال وكان الجد عمدة يمتلك عدة مئات لا تزيد من الأفدنة نجح بعض أبنائه فى زيادة نصيبه منها حتى طبق عليهم قانون الإصلاح الزراعى دون أدنى مجاملة لابن العائلة المشير عبد الحكيم عامر أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة وقائد الجيش وصاحب شخصية أبناء البلد والصعايدة الجدعان الذى كان شديد الوفاء لأصدقائه وأهل قريته من الفقراء والبسطاء وهو الطبع الغالب على معظم أفراد العائلة الضخمة عدديا وماديا حتى اليوم وبخاصة شقيقه المرحوم مصطفى عامر الذى كان يحجز بشكل دائم مقعدا ثابتا فى مجلس الأمة ثم الشعب حتى هزيمته فى المرة الأخيرة أمام أحد أبناء عائلة مكاوى المنافسة والذين سنتحدث عنهم لاحقا كما كان من أشقاء المشير المرحوم حسن عامر رئيس نادى الزمالك السابق ومن أبنائهم طارق عامر رئيس البنك الأهلى بخلاف عشرات من كبار الملاك وأصحاب الوظائف الإدارية والمشروعات الاستثمارية الخاصة.
كان المرحوم يوسف مكاوى هو المجدد الحقيقى لمجد عائلته عقب سطوع نجمه فى أعقاب ثورة 52 حيث كان واحدا من الضباط الأحرار المقربين إلى مجلس القيادة وبخاصة عبد الناصر والسادات وكان والده صاحب نفوذ كبير فى المنطقة المحيطة بقريتهم واسمها الجزائر كما كان يحمل رتبة بك وقد صاهرت العائلة الرئيس السادات وهى فى سجال شريف طويل ودائم مع عائلة عامر للفوز بمقعد مجلس الشعب المتأرجح بينهما دائما.
إذا كان كل من آل عامر وآل مكاوى قد قفزا بسرعة إلى مصاف العائلات العملاقة بفضل المؤسسة العسكرية التى انتموا إليها فإن عائلتين أخريين قد حصلتا على دفع مضاعف بسبب مصاهرتهما لأسرة مبارك هما عائلة راسخ من قرية قلوحنا التابعة لسمالوط والثانية هى آل ثابت بمطاى ولا يفصل بينهما أكثر من عشرة كيلو مترات ولكن كلاهما يفتقد إلى الكثافة العددية والتواجد بالقرية.
من مركز المنيا تأتى عائلة سلطان باشا الوافدة مع الهجرات العربية المتعددة إلى وادى النيل فى مصر وكان والد سلطان باشا شيخ بلد لقرية سوادة متناهية الصغر والواقعة أمام مدينة المنيا من الجهة الشرقية للنيل وكانوا يعملون فى تقطيع أحجار الجبل ولكن الابن كان حاد الذكاء والنشاط ويملك طموحا بلا حدود ونجح فى اختراق الحلقات المحيطة بحاشية إسماعيل حتى وصل إليه وحاز ثقته وتدرج فى المناصب إلى أن أصبح حاكما للصعيد كله ومن الطريف أن نعلم حقيقة لا ينتبه إليها الكثيرون وهى أن سلطان باشا كان أول مدنى مصرى يحكم مصر ورقيا حيث كان رئيسا لمجلس شورى النواب وقت وفاة الخديو فأصبح على الورق وطبقا للقانون حاكما للبلاد حتى انتهاء مراسم وإجراءات تولى الخديو الجديد ومن الغريب والمؤسف معا أن هذا الخائن الذى أجهض حركة عرابى وأدخل الإنجليز إلى مصر هو والد السيدة هدى هانم شعراوى رائدة الحركة النسائية الحديثة وقد امتلكت العائلة فى قمة مجدها أكثر من خمسين ألف فدان وعشرات القصور فى المنيا والقاهرة والإسكندرية وإن كان معظم أبنائها يقيمون الآن خارج المنيا.
حملت السيدة هدى شعراوى لقبها الجديد من زوجها وابن عمتها عميد آل شعراوى بمركز أبو قرقاص وهو الشيخ الريفى الطيب الزعيم على شعراوى أحد مؤسسى الوفد المصرى للتفاوض مع الإنجليز نواة حزب الوفد ورفيق سعد فى المنفى ومؤسس هذه العائلة الضخمة المنتمية فى الأصل إلى إحدى القرى الصغيرة وإن كان أبناؤها الكثيرون قد توزعوا الآن على عدد من القرى والمدن وهى عائلة ذات بأس شديد فى محيط مركزى المنيا وأبو قرقاص.
تعد عائلة سيف النصر بملوى هى أقدم عائلات المنيا ومصر كلها وأبعدها جذورا فهى تنتمى إلى الصحابى الجليل الزبير بن العوام وأقام هذا الفرع منها بدائرة ملوى أكثر من قرنين وقدمت للمجتمع المصرى أكثر من مائة بك وباشا ووزير ورجال سياسة لعل آخرهم الرجل الجليل المستشار فاروق سيف النصر ومازالت العائلة تمتلك مساحات شاسعة من الأراضى وعددا من القصور العريقة بمدينة ومركز ملوى.
كانت الصفحات السابقة استعراضا سريعا لعائلات ذات مواصفات خاصة فى إقليم المنيا ذلك الإقليم الذى يثير العجب ويدعو الباحثين والمحللين إلى تأمل هذا الكم الهائل من النجوم اللامعة التى قدمها فى كل المجالات ومن جميع الطبقات ويكفى أن نشير بسرعة إلى قائمة مفرطة الطول من الشخصيات المهمة منهم قدر ما تسعف الذاكرة الواهنة فى مجال الصحافة والحكم الشقيقان لويس ورمسيس عوض والأشقاء الثلاثة يعقوب وصبحى ويوسف الشارونى بالمناسبة فالخمسة من قرية نابغة واحدة هى شارونة بمركز مغاغة والدكتور طه حسين وصلاح حافظ ونعمات أحمد فؤاد ومجيد طوبيا وأحمد رشدى صالح وفى مجال الفن لدينا سناء جميل وعمار الشريعى وهالة صدقى وكيتى وصفية حلمى وأحمد عدوية وعلاء ولى الدين وعبد العظيم عبد الحق وهانى رمزى وميرفت أمين كما قدمت المنيا للمؤسسة العسكرية بخلاف المشير عامر خاله الفريق حيدر الحينى قائد الجيش وكبير ياوران الملك وعلى فهمى وصفى الدين أبو شناف وغيرهم عشرات ومئات فى كل المجالات إنها المنيا وللحديث عنها مساحات ومساحات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.