البدري ل"أشرف ثابت": كفاك كذبا وجنونا    بالفيديو..أستاذ بجامعة الإسكندرية: موظفون يساعدون طلاب «الإرهابية»    مطالبات بسحب ملف سد النهضة من «الري» وتسليمه للمخابرات الحربية    تأجيل محاكمة بديع و16 آخرين فى أحداث "مكتب الإرشاد ل27 نوفمبر    خالد حنفي: بدء العمل في مدينة التجارة بقناة السويس خلال شهرين    موجز المحافظات.. استثمار 3 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات القناة    مختار جمعة يطالب مديرى الوقف بإزالة التعديات على ممتلكات الأوقاف    ضاحي: يتم دارسة تحريك أسعار تذاكر المترو الأنفاق    وايت نايتس تستخدم صورة مزيفة في تغطية اشتباكتها مع الأمن    لالانا: إنهاء ليفربول ضمن الأربعة الأوائل سيكون إنجازًا    بالفيديو.. دجلة يكتسح الأسيوطي بثلاثية في الشوط الأول    هوساوي: لن نفرط في لقب خليجي 22.. وتجاوزنا مرحلة النقد    تحول الاحتفال بانطلاق شعلة الأولمبياد الخاص الثانية إلى مظاهرة تندد بالإرهاب بمدينة العريش    "أجويرو" يقود هجوم مانشستر سيتى أمام سوانزى    إصابة 21 تلميذا بالغدة النكافية بقنا    90 ألف جنيه تعويض لورثة سيدة قتلها الإهمال الطبي بمستشفى المنصورة    "موقع أمريكي": حراك سياسي في واشنطن لتصنيف "الإخوان" جماعة إرهابية    سياسي ليبي: مصر تتعرض لحملة تشويه لدعمها لجيشنا وبرلماننا    حركة الشباب الصومالية: أسقطنا 28 شخصاً في هجوم على حافلة بكينيا    التشكيلية تغريد يوسف: الفن يستطيع مواجهة الإرهاب    بالصور.. أبو الليف وشرقاوى وأبو الشيخ فى اليوم الأسوانى للأيتام    بالصور.. تكريم أبطال مسرحية "رايح جاي صدفة"    ضبط تاجر بانجو في ببورسعيد‎ وإحالته للنيابة    تجديد حبس 275 متهم في احداث فض أعتصام رابعة 45 يوما    تأجيل محاكمة سامح فهمي وآخرين في قضية تصدير الغاز لإسرائيل    الأعلى للجامعات يواصل استقبال أوراق المرشحين لرئاسة جامعة الاسكندرية‎    الفيروسات الكبدية: استجابة أول حالتين لفيروس سى للعلاج بسوفالدى    عمرو موسى ينفي ما نشرته وسائل إعلامية عن وساطته بين الدولة والإخوان    محافظة المنيا تحظر دعم الجمعيات الأهلية لمرشحي البرلمان    محلب يصل لهيئة الاستثمار لقاء وفد رجال الاعمال السعودي    1010 مرشح يتنافسون في انتخابات مجلس النواب الياباني    بعد حل مشكلة أحد المستثمرين.. استثمارات سعودية جديدة في مصر ب2 مليار جنيه    المصرية للاتصالات تحصل علي حكم بقيمة 50 مليون جنيه    بالصور.. إخلاء نادي الزمالك.. وإلغاء جميع التدريبات لاعتبارات أمنية    وزير الآثار: وضع تماثيل «الإله سخمت» على جوانب معبده بالأقصر    جثمان محمد ناجي وصل القاهرة    محمد حسن نجم أراب أيدول يشجع زملائه فى حفلهم بالإسماعيلية    فاطمة البودى: منع 25 كتابا لدار العين فى معرض الكويت للكتاب    مشايخ يصفون فتاوى "ميزو" ب"البلهاء"    برهامي تعليقا على تصريح ميزو بشأن الزواج :جهله مبين    مصر تعيد تشغيل محطة "بامبيو" لتوليد الكهرباء بجنوب السودان    تأجيل النظر في قضية هروب سجن المستقبل إلى 6 ديسمبر المقبل    مصرع شقيقين وإصابة آخر فى حادث تصادم بالإبراهيمية    ضبط 25 جوال دقيق مدعم بالسوق السوداء بالمنيا    الاتحاد الدولى لكرة اليد يقرر مشاركة السعودية وأيسلندا بدلا من الإمارات والبحرين في المونديال    جابر عصفور يوقع وثيقة تعاون ثقافي مع جنوب السودان    الدفاع في «تصدير الغاز»: الصفقة تمت بقرارات عليا    داعش تغلق 36 مدرسة دينية في الموصل    دراسة: مجفف اليد ينشر الجراثيم أكثر من المناشف الورقية    مقتل جندي و8 مسلحين إثر هجمات على قاعدة عسكرية بأفغانستان    توقف حركة القطارات بخط الشرق بالشرقية بعد انفجار قنبلة    «شتاينماير» يعتبر إمكانية التوصل إلى نتيجة مع إيران «مفتوحة تمامًا»    السيسي يستقبل السفراء الجدد لدول اليابان وتشاد وكندا وألبانيا وفرنساوكوبا وبيرو    بالفيديو كريمة :الدعوة إلى تظاهرات 28 نوفمبر دعوة إلى جهنم وإشعال الفتنة    5459 ضحية .. آخر حصيلة لإيبولا    انتظام حركة القطارات بطريق "الزقازيق - القاهرة" بعد توقفها إثر انفجار قنبلة    كيف تُؤدَّى صلاة الاستخارة وما دعاؤها؟    230 تغريدة في وصف الجنة و نعيمها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.