"الرقابة المالية" توصي بتشجيع التحالفات مع البنوك لدعم قطاع التأمين    استطلاع للرأي: رئيس وزراء فرنسا الأوفر حظا للفوز بالرئاسة 2017 أمام «ساركوزي وأولاند»    المقاومة الشعبية اليمنية تنفى سيطرة الحوثيين على مديرية التواهى بعدن    تحذير من تسونامي اثر زلزال بقوة 7,4 درجات قبالة سواحل بابوازيا-غينيا الجديد    انشيلوتي: سنهاجم أمام يوفنتوس .. ولكن سندافع أفضل مما سبق    جمارك بورسعيد تحبط محاولة تبديد وتهريب أحذية جلدية قادمة من الصين    "مكافحة المخدرات": ضبط 55 طن حشيش وتقديم 47 ألف متهم للنيابة خلال 2014    نشطاء يتداولون معلومات خطيرة عن سيدة المطار    بالفيديو.. زوج ريهام سعيد يجبرها على التراجع بعد دفاعها عن "سيدة المطار"    جدعان البحيرة وبنات بحري نجوم الليلة الخامسة في مهرجان دمنهور الدولي    مارادونا يؤكد أن تعاطيه للمخدرات في فترة شبابه جعلته يعتزل اللعب باكرا    أوباما يرشح الجنرال جوزيف دانفورد لرئاسة هيئة الأركان المشتركة    استطلاع رأي: شعبية هيلاري كلينتون تتراجع بين الناخبين بنسبة 6%    الليلة.. اليوفنتوس في مواجهة ثأرية أمام الملكي مدريد    التوك شو: خالد صلاح يناقش تشويه صورة رجال الدين فى الأعمال الفنية ب"آخر النهار".. محلب: هناك إجراءات لضمان وفرة السلع قبل رمضان.. أحمد موسى يشيد بكتابات "ابن الدولة" باليوم السابع ويؤكد:مميزة ومحايدة    الأهلى يختتم اليوم استعداداته للنصر تحت قيادة "مبروك"    الإسماعيلى يدرس استخدام "زيكا" فى صفقة تبادُلية    الصليب الأحمر يحث التحالف بقيادة السعودية على وقف استهداف مطار صنعاء    اليسار تشعل حفل زفاف المصرية "سيمونا" والايطالي "ماتيه"    الملك سلمان يعفي رئيس المراسم الملكية من منصبه بعدما صفع مصورا صحفيا    الأمير علي بن حسين ينفي انسحابه من انتخابات «الفيفا»    الشرطة الأمريكية: أحد منفذي هجوم تكساس بايع "داعش" قبل العملية    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    قارئ يلجأ لصفحة "اليوم السابع" على "فيس بوك" ليعتذر لحبيبته    بالصور| شاب يحقن عضلاته ب"الكحول والزيت" فيطالبه الأطباء ببتر ذراعيه    قائد الزمالك: هدف واحد أمامنا .. وفيريرا توقع تسجيلي في الفتح    شاهد.. ريهام سعيد لمهاجمي سيدة المطار: ارحموها تعليقاتكم في منتهي القذارة    ضبط 8 قطع سلاح بدون ترخيص و6 كيلو بانجو و5 متهمين بقضايا جنائية بالمنيا    دراما رمضان تنحصر بين السياسة الشعوذة والحب    عبور    سعدنيات    أرسنال علي أعتاب دوري الأبطال    رئيس مدينة سمنود يحيل 14طبيبا وموظفا للتحقيق    "الإخوان" تستغل دعوات"خلع الحجاب"لتشويه مصر.. داعية بالجماعة يكفر المشاركين بالمظاهرة ويصفهم ب"الراقصات".. ويزعم:لا يناقشنى أحد فى أمور تخص العلماء..وعضو ب"البحوث الإسلامية":وجدى غنيم خطر على الدين    بالفيديو.. الداخلية تعليقًا على سيدة المطار: «عصر عارف أنا بنت مين انتهى»    لمرضى السكر.. الخلايا الجذعية بين الواقع والخيال    طريقة عمل كانيلونى السبانخ بالجبن    السفر للفضاء مش كله فوايد.. رجال الفضاء عرضة للإشعاع وضرر الدماغ    للمرة الثانية.. مسؤول تنفيذي يقدم استقالته لمحافظ الإسكندرية    بالفيديو.. حسين سالم يرفض الحديث عن لحظة القبض عليه بإسبانيا: «عاوز أنسى»    بالفيديو.. شقيق ضابط "واقعة المطار": "لو كنت مكانه لاختلف ردة الفعل"    بالفيديو.. حسين سالم: أبديت استعدادي للتبرع لمصر وليس التنازل    تكثيف أمنى لضبط المتهم بقتل وإصابة 7 فى مشاجرة الميراث بطوخ    بالصور.. ضبط إسرائيلي وبيلاروسي بحوزتهما صور لمحطات المترو بطرة    وزير الأوقاف يقرر رفع مكافآت الأئمة خلال شهر رمضان    حسين سالم: نائب عام الإخوان سبب تعطيل إجراءات التسوية    البحث العلمي: إنشاء 28 مكتب لنقل وتسويق التكنولوجيا بتكلفة 19 مليون جنيه    رئيسة قناة "العاصمة" توضح حقيقة قطع البث عن برنامجها "حد يفهمنا"    رينو تسعى للحفاظ على القدرة التنافسية لمصنع داتشيا الروماني    بالفيديو.. والدة الصحفية ميادة أشرف: اللي قتل بنتي الداخلية    عمرو أديب يعرض فيديو لمصريين فى نيويورك يروجون للسياحة بزى الفراعنة    هبوط النفط متأثرًا بوقف القصف على اليمن    بالفيديو.. الحسيني: مصر بيحكمها رئيس واحد ولا اتنين!    بالفيديو.. "على ما تفرج 6" حلقة جديدة ل"ألش خانة"    الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية ل « الأهرام»:حربنا ضد الإرهاب تحتاج إلى تعاون جميع مؤسسات الدولة    بالفيديو.. "جمعة": يجوز للفتاة البالغة 21 عاما تزويج نفسها عند المأذون    كيف يهدي الله قوماً...    واركعوا مع الراكعين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.