وزير الداخلية: زيارة إستثنائية لجميع السجناء بمناسبة العام الهجرى الجديد    «تجمع» الدقهلية ينسحب من لجنه تنسيق الأحزاب    الجنايات تستكمل اليوم محاكمة مرسي في «أحداث الاتحادية»    الأنبا باخوميوس يصل القاهرة عقب رحلة علاج بلندن    وزير التعليم: الوضع بمدرسة السرو بالشرقية "تمام" .. وما جاء ببرنامج "الابراشي" شائعات    إنطلاق دوري مراكز الشباب لكرة القدم بالغربية والدقهلية السبت المقبل    ليفربول محطم كليا ورونالدو يقدم عرض رائع وبالوتيلي يغضب الجمهور    عبد الصادق : الأهلي سيتقدم بشكوي ضد جريشة    حمادة المصرى: رئيس "الأوليمبية" أعلن ندمه بعد رحيل "أبو زيد"    الزمالك يواصل تدريباته استعدادا للقاء سموحة    غدا.. طرح 30 ألف وحدة سكنية لمتوسطى الدخل فى 8 مدن    استقرار الذهب فوق 1240 دولارًا مع تراجع الأسهم الآسيوية    السيسي يلتقي وزيري الاتصالات والكهرباء اليوم    أسهم ميشلان ويونيلفر تقود أسواق أوروبا للهبوط بعد نتائج مخيبة للآمال    "السيسي" يلتقى "وزير الكهرباء" بالاتحادية    أحمد عبدالغني يفتتح معرضاً للفنان أحمد نبيل .. الأثنين    مسؤولون إسرائيليون يتهمون «عباس» ب«التحريض على العنف في القدس»    وزير العدل اللبناني: إيران ساهمت في صناعة داعش بنشر الاحتقان السني الشيعي    تنظيم "داعش" الإرهابي يعيد فرض سيطرته على "تل شعير" بكوباني    أوباما: حادث إطلاق النار في كندا يعزز الحاجة لليقظة    وزير الخارجية يتوجه إلى الجزائر لبحث عدد من القضايا الثنائية بين البلدين    بالفيديو.. اقتحام رجل سور البيت الأبيض والكلاب تمسكه    الجنايات تستكمل اليوم محاكمة مرسي في «أحداث الاتحادية»    حبس 30 مسلحًا بتهمة حيازة 36 سلاحًا ناريًا «غير مرخص» بالمنيا    جامعة القاهرة: تسليم تفريغ كاميرات المراقبة للجهات المختصة حال طلبها    ضبط 433 هاربين من أحكام في القاهرة    تسريب بترول بسبب تلف جوان إحدى الخطوط الناقلة بمطروح    Galaxy S5 Plus مع المعالج Snapdragon 805 يظهر على الموقع الرسمي لشركة سامسونج    ضبط مرتكبى الفيديو الشهير "إخوان مطروح"    الصحة العالمية: ما يقرب من 10 آلاف حالة اشتباه أو إصابة ب"الإيبولا" حتى الآن بسبع دول    اليوم.. محكمة الأسرة تنظر دعوى إثبات نسب نجلي زينة لأحمد عز    بشري تجسد دور زوجة عمرو دياب في ' الشهرة'    طرح «خطة بديلة» بالسينمات في إجازة نصف العام    نصائح لنوم هادئ بدون استخدام عقاقير منومة    فيديو..على جمعة: يجوز للمرأة «حقن التجاعيد»    جاريدو:الحكم ظلم الأهلي    الحواوشى الإسكندرانى للشيف نجلا غريب    نجوم الفن يشاركون إيهاب توفيق تشييع جنازة والدته    اليوم.. أعضاء "الحركة الوطنية" ينظمون زيارة لقناة السويس    شاهد بالفيديو.. سر بكاء رانيا بدوي على الهواء    محافظ مطروح يكرم أسر شهداء وأبطال حرب أكتوبر    صحف: مخاوف من تقسيم اليمن مذهبيا ونزع الحصانة عن شيخ بالكويت    محاولات مكثفة لإصلاح ماسورة مياه تضررت من انفجار قنبلة بدائية بالعاشر من رمضان    أوباما يجدد دعوتة لزعيمي أفغانستان لزيارة الولايات المتحدة    «تاريخ أصول الفقه» كتاب جديد للدكتور على جمعة    بالفيديو.. «محلب» قلت للإبراشي إني أفتقده    نقل ممثلة شهيرة للمستشفى بعد رؤيتها ل"يوسف الحسيني"    وزير الآثار يشهد احتفالية السفارة الإيطالية بمرور 120 عامًا على العلاقات مع مصر    Samsung P3100 Galaxy Tab 7.0 بكل حاجة وكرتونه    باب فضل العلم    هدى النبي فى خدمة أهله    محلب ينفي ما تردد حول تدخله لوقف برنامج "العاشرة مساء"    محافظ الجيزة: طرح 13 ألف وحدة سكنية بطريق الفيوم خلال الفترة المقبلة    أنشيلوتي: الفوز على "أنفيلد" خير إعداد للكلاسيكو الإسباني    السمك والرياضة لتجنّب انتكاس صحة مرضى سرطان القولون!    انشقاق القمر وعناد المشركين للرسول    تناول البندورة يومياً يبعد شبح سرطان الكلى    اولمبياكوس يفاجيء اليوفنتوس ويفوز عليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.