القبض على 10 عناصر إخوانية خلال فض الأمن مسيرة بكفر الشيخ    لمبه حمرا    بدء توافد أعضاء إصلاح "الوفد" بالمحافظات على مؤتمرهم ب"إيتاي البارود"    أبومازن: نرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة    الصحف البريطانية: تقدم داعش يطرح أسئلة حول جدوى الحملة الأمريكية فى العراق.. عجوز إسرائيلية فى ال65 تنجب طفلا.. متمردو إدلب يستخدمون أسلحة من عصر النازية ضد قوات بشار الأسد    الشعب الجمهوري يشيد باهتمام الرئيس بالشباب في دافوس    انخفاض ملحوظ ل3 عملات أمام الجنيه بالبنوك في أسبوع    "هاواوي" لمحلب: جاهزون لتصنيع عدادات الكهرباء الذكية مسبوقة الدفع    محلب يبحث مع شركة فرنسية لاستخدام الدراجات الهوائية كوسيلة عامة    التموين: توريد 4 ملايين و58 ألف طن قمح محلى حتى الآن    صعود أسعار الخام الأمريكى للأسبوع العاشر رغم تراجع النفط    لبيب :الانتهاء من 75 % من المرحلة الأولى للمخططات التفصيلية للقرى    تدريبات هجومية لرباعي الأهلي لاختراق دفاعات الحرس    اصابة مواطن بطلق نارى بوادى فيران أثر مشاجرة مع أخر    احتجاز 3 عاطلين على ذمة تحريات انتحالهم صفة ضباط شرطة بالساحل    خاشقجي: حان وقت تجريم الطائفية    مقتل وإصابة 3 سعوديين في قصف حوثي لظهران الحدودية    الملك عبد الله: داعش العدو الأول للمملكة ولا يملكون أي حس بالإنسانية أو الدين    الصحة: وصول 250 سيارة إسعاف للتجهيز لأسطول الإسعاف المصري    مقتل واصابة 50 عنصرا من تنظيم داعش جنوبي الموصل    التموين: تطوير مكاتب السجل التجاري لزيادة فرص الاستثمار    بالصورة.. "جدو الصغير" ينفي توقيعه للزمالك من أجل الأهلي    الزمالك يخطف مهاجم «المقاصة» من الأهلي    حسام البدرى يرفض مواجهة الجزائر ودياً    الأهلي في تونس لإنهاء ضم آفول    صراع الوصافة في ديربي روما.. وحرب أوروبا    «الجبلاية» تنتظر 100 ألف دولار من «أديداس» خلال أيام    هل أصبح جالياني «الدبة التي قتلت صاحبها»؟    الفضالي: عدم دستورية توصيات "المشروع الموحد" متوقع    استنفار أمنى ببورسعيد لملاحقة المتظاهرين    السجن المشدد ل7 من الاخوان بتهمة إثارة الشغب بالشرقية    عقب مصرع زميلهم.. اشتباك بين جنود من الجيش والشرطة في محطة الزقازيق    شاهد بالصور.. حريق هائل يلتهم محلات القيسارية بأسيوط    السبت.. بدء امتحانات الدبلومات في عهد أول وزارة مستقلة للتعليم الفني    محلب يستعرض ملامح خطة إنشاء شركة قابضة للاستثمار فى مجال الآثار    "إيناس الدغيدي" من الجرأة غير المعهودة للتطاول على الأنبياء والرسل    فريال يوسف تنهي 60% من دورها في "لعبة إبليس"    «فتاة المصنع» في دور العرض الفرنسية نهاية 2015    خطيب مسجد الحسين: إذا أردتم النجاح والفلاح لأمتكم فحرموا ما حرم الله    فيديو.. الأوقاف: الإرهاب والخمر وجهان لعملة واحدة    الجيش التركى يعلن تحرير شخصين اختطفهما حزب العمال الكردستانى    وزير الري يعد بتوفير الاعتمادات اللازمة لتغطية ترعة الرمادي بالأقصر    الشرطة الألمانية تنقذ «حملا» من بيت دعارة    وزير الثقافة يشارك في حفل إطلاق موقع وكتاب "عدلي منصور رئيسا"    "المرشدين السياحيين" بالأقصر تنظم مسابقة فى حفظ القرآن الكريم    قصة هود عليه السلام في القرآن    بالفيديو.. نادر نور يطرح ألبوم "ليا معاملتي" الأحد المقبل    بالفيديو.. ما وراء ظهور "ريهام سعيد" في برنامج "فؤش"    الأرصاد: طقس الغد ربيعى حار على شمال البلاد حتى شمال الصعيد    تفجير مسجد بالمنطقة الشرقية بالسعودية    الخارجية تواصل إجلاء المواطنين المصريين من ليبيا واليمن    عقار «أوليسيو» لمرضى فيروس «سي» بالقليوبية ب9700 جنيه في الصيدليات و2000 بعد الدعم    أيمن نور يطالب «الخارجية» بكشف أسباب عدم تجديد جواز سفره    وزير التعليم: فحص كافة الأوراق والتظلمات في مسابقة ال 30 ألف معلم    ياسر رزق: الصحافة جزء من النظام.. ورئيس تحرير الأهرام: سقف الحرية عال بالصحف القومية.. وعماد حسين: الأزمة منذ 30 يونيو    بالصور.. أدوية ومساعدات من جامعة طنطا لقرية «كنيسة دمشيت».. وإيقاف رئيس «كفر أبو داود» عن العمل    بالصور.. «إنصاف» عجوز الغربية رماها أبناء شقيقها بالشارع واستولوا على ممتلكاتها بعد أن ضحت بعمرها لتربيتهم    د. على جمعة: مصر دولة قانون والإخوان يتهموننا بالباطل بأن القضاء فاسد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.