ثوار مصر القديمة ينددون بالانقلاب العسكري    نائب سابق يكذب "عز": أنا وسبعة نواب سابقين التقينا معه    مصطفى بكرى: يجب تطبيق قانون التنظيمات الإرهابية على "مصر القوية"    التجمع: رفض "مصر القوية" لقانون التنظيمات الإرهابية يعنى تآمره ضد الوطن    وزراء الأوقاف العرب يصلون القاهرة للمشاركة في مؤتمر "عظمة الإسلام"    مورينيو عن تألق صلاح: هذا ما نريده    استبعاد تريزيجية من معسكر المنتخب الأوليمبي للإصابة    الأهلى يتلقى عرضا للعب فى الإمارات نهاية مارس    وزير الرياضة ورئيس النيابة الإدارية يصلان مطار الأقصر لافتتاح بطولة التايكوندو    هنري يبدي رغبته في قيادة أرسنال    غدا.. سموحة في مواجهة صعبة أمام أهلي طرابلس في إياب دور ال64 لدوري أبطال أفريقيا    موجز الاقتصاد.. كشف بترولى جديد فى جنوب مصر باحتياطى 9.6 مليون برميل    الحكومة: توفير 75 ألف فرصة عمل ب«منظومة التموين»    وزير المالية يتوقع حصول مصر على 2 مليار دولار من إصدار السندات الخارجية    وزراة الاثار المصرية تدين نهب داعش الارهابي لمتحف الموصل    "داعش" يدمر التاريخ والحضارة فى كاريكاتير "اليوم السابع"    سما المصري تدافع عن ترشحها للبرلمان.. فيديو    أمن القليوبية: 5 انفجارات بكفر شكر    أمن الإسكندرية يفرق مسيرات للإخوان ويلقى القبض على 8 أشخاص    تشييع جنازة خفير نقطة شرطة مبارك بالفيوم    الامن يشتبك مع مسلحين أطلقوا النار علي كمين برفح    محافظ القليوبية: الهبوط الأرضي بعيد عن المناطق السكنية والطرق    فرنسا ترحب باحترام وقف إطلاق النار بشرق أوكرانيا    عودة 22 ألفًا و12 مصرياً من ليبيا خلال أسبوعين    طيران التحالف يقتل 14 من داعش.. وقناص بالتنظيم يقتل طفلا    «الكهرباء»: 700 ميجاوات الفارق المتوقع بين الإنتاج والأحمال اليوم    رجال الأعمال بالنمسا يهتمون بالاستثمار بمصر    "الإخلاص فى القول والعمل".. خطبة موحدة بمساجد    مستشفى غمرة العسكري يستضيف خبير عالمي في جراحة الأنف والأذن    وزير الري: سد ''واو'' يوفر المياه لزراعة 40 ألف فدان بجنوب السودان    الأهالى يشيعون جنازة الخفير "حسن عبد الحكيم" شهيد الواجب بالفيوم    بالصور.. مسيرات للإخوان بالإسكندرية لرفض تنفيذ حكم الإعدام على صاحب موقعة سيدى جابر    عدسة الكاميرا | هكذا احتفل ميسي بعيد ميلاد صديقته    لوموند: لون فستان يقسم العالم    كاميرون يرفض تأكيد هوية"الجهادي جون"    مقتل جنود أوكرانيين في اشتباكات مع الانفصاليين الموالين لروسيا    1.5 مليون دولار منحة يابانية لإغاثة اللاجئين المتضررين في لبنان    الاتحاد الأوروبي: محادثات بين إيران والقوى الكبرى في سويسرا 5 مارس    بالصور| طفل يحفظ القرآن بالمنيا ..والأزهر يكافئه ب25 جنيها    محافظ القاهرة يستقبل سفيرى النمسا وسويسرا فى مصر    5 صور إخوانية مسيئة لأوبريت "مصر قريبة" تشعل مواقع التواصل الاجتماعي    اليوم.. جنات والإسكندراني في حفل المركز الكاثوليكي    فرقة الرقص الحديث تشارك فى "سومبوزيوم" أسوان بعرض "حلم نحات"    مبادرة لانشاء وحدات خاصة بالسكتة الدماغية فى مستشفيات الشرق الاوسط    «الصحة» بكفرالشيخ: وفاة طالبة الطب بانفلونزا الطيور غير مؤكدة    كشف بترولي جديد على بعد 30 كم من الغردقة    الري: إزالة 1500 حالة تعد منذ انطلاق الحملة القومية لإنقاذ النيل    أوكسفام : إعادة إعمار غزة تستغرق 100 عام إذا استمر الحصار الإسرائيلي    فيفا يسحب تنظيم كأس القارات 2021 من الدوحة    فى خطبة الجمعة.. مظهر شاهين: من يطعنون فى "صحيح البخارى" لا يعرفون شيئا عن الدين.. الجامع الأزهر: ما حدث للإخوان سنة ربانية لإصرارهم على الإقصاء.. وخطيب الحصرى: حرمة النفس أعظم من حرمة الكعبة    فيديو وصور.. مسيرة حاشدة بمحرم بك تندد بتردي أحوال البلاد    خطيب الأزهر: ماحدث للإخوان سنة ربانية..ويؤكد: لم يكن فى ضمائرهم غير الإقصاء    بالفيديو.. شيرين تهدي أغنية ''جنودنا رجالة'' للجيش المصري    القبض على 3 أشخاص اختطفوا عاملاً بسوهاج    الإفتاء : لا يجوز اقتناء الكلب    مباحث الضرائب: ضبط 17 حالة تهرب ضريبى بقيمة 77 مليون جنيه فى 24 ساعة    الصحة السعودية: ثلاث إصابات جديدة وثلاث وفيات بفيروس كورونا    "الصحة العالمية" تشيد برفع ضريبة السجائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.