"صحافة القاهرة": مذبحة نهار رمضان.. 4 كاميرات تكشف المتورطين فى اغتيال النائب العام.. المالية تسعى لخفض عجز الموازنة الجديدة إلى 8.9%.. وارتباك فى المعاشات بسبب بيان "التضامن"    تموين الدقهلية: 60 مخبز جديد للقرى والنجوع    النفط الأمريكي يسجل أكبر نسبة هبوط منذ إبريل    "موديز" تخفض تصنيف اليونان بسبب "مخاطر" قد تنتج عن الاستفتاء    أمير الكويت يعزي الرئيس في شهداء الجيش.. والسيسي: الهجمات الغاشمة لن تثنينا عن محاربة الإرهاب    الطيران العراقي يصفي 23 إرهابيًّا بالأنبار    إخماد حريق نشب في منطقة "القصور الأموي"' جنوب المسجد الأقصى .. ولا أضرار    المكسيك تعثر علي سيارة مكتظة بالمتفجرات بالقرب من الحدود مع أمريكا    ارتفاع القتلي البريطانيين في هجوم تونس إلي 29 قتيلا    البنتاجون: أمريكا لا تتوقع التخلي عن "جوانتانامو"    مدير وكالة الطاقة الذرية يتوجه إلى إيران مع اقتراب التوصل لاتفاق نووى    18 لاعبًا بقائمة دمنهور استعدادًا لمباراة طلائع الجيش    النصر': احترام 'دماء الشهداء' وراء انسحابنا أمام 'المقاولون'    إيفونا: لن أتراجع عن قرار الانضمام إلى الأهلى    الأهلي لمقاومة الإرهاق ومواصلة السيطرة .. ودجلة لتحقيق إنجازا تاريخيا    نقيب أطباء سيناء: سيارات الإسعاف مستهدفة.. والألغام تمنع نقل الضحايا للمستشفيات    أمير كرارة ناعياً شهداء الوطن: لن تسقط مصر    ضبط 5 سائقين لقيادتهم تحت تأثير المواد المخدرة بالمحلة    ضبط شخصين لتنقيبهما عن الآثار بأسيوط    عاجل.. انفجار قنبلة ب"مزلقان سكة حديد" بالشرقية    الطب الشرعي: الانتهاء من تشريح الجثامين التسعة.. والحالات توفيت نتيجة الإصابات بطلقات نارية    نادي القضاة ينظم وقفة للتنديد بالإرهاب مساء الخميس    اختطاف ابنة الفنانة رانيا يوسف بأحد الأندية    طرد دنيا سمير غانم من لوكيشن تصوير فيلم مني ذكي    موجز الفن.. ديانا كرزون تلجأ للغناء في التجربة الخفية.. طلاق بن أفليك وجينفير جارنر.. وآسر يوقع على عقد "إستيفا"    أهالي الإسماعيلية ينظمون حملة للتبرع بالدم على خلفية هجمات سيناء «صور وفيديو»    6 فوائد لتناول التمر بالحليب أهمها تنظيم السكر والوقاية من السرطان    بالصور.. محافظ الدقهلية يتلقى عزاء النائب العام بالمنصورة    مصطفي العلي ينتهي من "دينا جديدة".. ومفاجأة بعد العيد    استقرار حالة محمد شديد قناوي بعد إصابته بهبوط حاد    "الزاهد": الإرهاب لن يفرض أجندته على المصريين    بالصور.. مدير أمن دمياط يشرف على حملة «التبرع بالدم» لمصابى الجيش    فصل حسن البرنس من عمله بكلية الطب بجامعة الإسكندرية    وقفة احتجاجية ل "القضاة" تنديدا بالإرهاب واغتيال النائب العام.. اليوم    مصر للسياحة تدشن برنامج اعرف بلدك لتدعيم المناطق السياحية    الأسهم الأمريكية تغلق مرتفعة لكن أزمة اليونان تقيد مكاسب "وول ستريت"    مهاجم المصرى: أحرزت أغلى هدف فى حياتى وضمنا البقاء فى الممتاز    مورينيو: لم أرغب في رحيل تشيك عن تشيلسي ولكنني أتفهم موقفه    جمعة: الأهلي يوافق على مواجهة المصري بشرم الشيخ    بي.إم.دبليو تتفوق على مرسيدس في السوق الأمريكية    "الناظر" رئيسًا لغرفة سوهاج التجارية.. و"السمان والجندي" نائبين    الأوقاف: القضاء على التنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها "واجب شرعي"    تهاني الجبالى: مصر في حالة حرب مع الصهاينة    مواطنون بالسويس يتسابقون للتبرع بالدم لمصابي الجيش والمدنيين بسيناء    مكتبة الإسكندرية تعيد إصدار "الرسالة الخالدة" من التراث الإسلامى    بالصوت .. الخريطة الذهنية لسورة يوسف (12 60)    بالفيديو.. أحمد موسى: وسائل الإعلام فشلت في تغطية أحداث سيناء.. والسبق الصحفي لا يكون على حساب مصلحة الوطن    تزينى بإكسسوارات مودرن ممزوجة بروح التراث فى رمضان    الشوباشى: مصر لن تسقط ولن يرهب أحد القضاة    مريض الزهايمر إذا أكل أو شرب ناسيًا فى نهار رمضان فصيامه صحيح    من أسماء الرسول ابن العواتك    الآداب الواجبة فى شهر رمضان    أبوسعدة: لا نحتاج تعديل قوانين الإجراءات الجنائية    البدرى فرغلى: رفضت الملايين مقابل بيع الوطن!    «صدى البلد» تقلص الفواصل الإعلانية    الرفاعى توءم السلطان حسن بأمر من خوشيار «خانوم».. والنسمة الرطبة على قلوب المصريين    «السجائر الإلكترونية» تزيد من الإقبال على التدخين    كبسولة رمضانية عن: القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.