مورينيو.. يجدد حربه مع مدريد    بالفيديو.. مرتضي منصور يُهاجم «ميدو» لانتقاده اللاعبين في الإعلام    «الرئاسية» تمنح وسائل الإعلام أكواد تصاريح متابعة الانتخابات    تكريم شكسبير بعرض أعماله في طائرة بريطانية    "المصريين الأحرار" يطالب باشتراطات سلامة بيئية وضوابط لاستخدام الفحم    محافظ القاهرة: نتعاون مع وزارات الثقافة والآثار والسياحة للارتقاء بمنطقة الفسطاط خلال شهرين.. ويؤكد: لم نمس شبرا من أراضى الآثار وأزلنا التعديات.. وتنسيق لغلق باب محطة مارى جرجس واستبدالها ببوابتين    إشعال النيران في سيارة صاحب شركة سياحة بالمحلة    شفاء رئيس قسم القلب بمستشفى الملك فهد من فيروس "كورونا" بالطب النبوى    وزير الصحة:تعديلات لقانون المهن الطبية قريبًا لتلبية طموحات الأطباء..وتفعيل قرار العلاج أول 24 ساعة مجانا بتنفيذ المشروع القومى للطوارئ وتوفير اعتماداته..ويؤكد: هدفنا إصلاح المنظومة وليس "مطالب فئوية"    النيابة تبدأ تحقيقاتها في حريق قطار الركاب بالشرقية    «الأسد خبير في هندسة الانتخابات»    بنفيكا وجهاً لوجه أمام يوفنتوس..وإشبيلية يلاقي فالنسيا بالدوري الأوروبي الليلة    القبض على أحد المتهمين فى خطف مواطنين بأبوقرقاص فى المنيا    الأمن يطلق قنابل الغاز لفض تجمهر "الإخوان"على شريط سكة حديد الواسطى    مصدر:25ضابطا وقطاع الأمن الوطنى لملاحقة المتهمين بقتل شهيد أكتوبر    للسفير البريطاني    وول ستريت جورنال: اتفاق المصالحة الفلسطينى يهدد مفاوضات السلام    لافروف: أمريكا تتصرف وكأنها منتصرة وتستهتر بمصالح روسيا    الأسد يصدر مرسوما بتعيين لجنة قضائية للإشراف على انتخابات الرئاسة    عبدالعزيز يلغي قرار وزير الرياضة السابق.. ويعفو عن عادل فهيم    مدرب الدفاع المغربي يمنع لاعبيه من التحدث لوسائل الإعلام قبل لقاء الأهلي    موقع ستار أفريكا: محمد صلاح أغلى اللاعبين العرب عبر التاريخ    ذئاب الجبل التهموا المقاصة برباعية في شوط واحد    مقتل 6 وإصابة 20 تكفيريًا فى قصف جوى بشمال سيناء    بالصور.. إزالة عقارين مخالفين بالدرب الأحمر    الصحة العالمية تعرب عن قلقها بشأن انتشار فيروس كورونا بالشرق الأوسط    إعادة البصر لأمريكي بعملية زراعة شبكية إلكترونية    "إبراهيم" يرسل برقيات تهنئة لرئيس الجمهورية ووزير الدفاع ورئيس الأركان بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    "ناعوت" ل "برهامى": بئس الرجال أنت ومن تبع فتواك    مسئول عراقى يحذر من انتخاب البرلمان بالأنبار فى ظل التدهور الأمنى    محاولات للعثور على 3 مفقودين إثر غرق سفينة شحن قبالة جزيرة كريت    مسؤول حكومي: مصر تسعى للعب دور عسكري وأمني وسط أفريقيا    القبض على 3 من المتورطين في اشتباكات أسوان ليصل العدد إلى 34 متهما    تسليم الاباتشي لمصر لحفظ أمن إسرائيل ولا علاقة له بالانقلاب    اختطاف صاحب معرض سيارات واعتقال 9 عناصر من داعش بينهم مسؤول إعلامي بالتنظيم في صلاح الدين بالعراق    "سنتامين": قانون جديد يبطل الدعاوى القضائية بحق الشركة    دخول البدالين التموينيين منظومة الخبز الجديدة في بورسعيد.. أول مايو    بدء الاحتفالات الرسمية لتحرير سيناء بالعريش    أتعبتني كثرة الغسل من الجنابة فما الحل؟    عبد النور : وفد سويدي يزور مصر منتصف يونيو لبحث الفرص الأستثمارية المتاحة    الإبر الصينية تقلل الشعور بالجوع ولا تنقص الوزن    قائد الجيش الثاني :ضبطنا 3750 قطعة سلاح و2 مليون و500 ألف طلقة خلال سبعة أشهر    استمرار إضراب عمال السويس لتصنيع الأسمدة‎ لليوم الثالث    رئيس أقسام النساء والتوليد بجامعة الأزهر: كليات الطب تحتاج إلى مكتبات حديثة لسد حاجات الدارسين والممارسين    ما حكم الحلف بالطلاق لمن تعود لسانه عليه؟    تشيلسى وأتليتكو مدريد يؤجلان الحسم إلى «موقعة لندن»    2.9 مليار جنيه إجمالي قيمة التداول بالبورصة.. الأسبوع الجارى    حرية الإبداع.. وسلامة الأخلاق    بالصور.. وزيرا الثقافة والتعليم يشاهدان عرض "الأيام" و "طموح جارية"    خلال لقائه بوزيرتى أفريقيا.. "عرب": تبادل ثقافى مصرى أفريقى    حكم صلاة من يخاف خروج الريح قاعدا وبالإيماء مع القدرة على القيام    اليوم.. الفريق مميش يفتتح المؤتمر الأول لأمراض القلب    رئيس جامعة المنصورة: إبعاد أساتذة الإخوان عن الامتحانات الشفوية    برج الأسد الخميس 24 ابريل 2014 حظك اليوم في الحب والحياة    إنهيار منزل أسرة بأكمله فى سوهاج    رانيا محمود ياسين: مسلسل "قلوب" "أكثر قباحة" من "حلاوة روح"    الداعية محمود المهدي: مررنا ب 3 سنوات من الجاهلية أُُُريقت بها الدماء    وزير الآثار يبحث مع سفير فرنسا إنشاء مركز للدراسات الشرقية بالأقصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.