أهم ما جاء بالإعلام الصينى حول زيارة الرئيس السيسي لبكين    وزير الاتصالات يترأس وفد مصر في اجتماع اللجنة الفنية بالاتحاد الإفريقي    فيديو.. الصين تستعرض أسلحتها في احتفالات "النصر"    هزة أرضية يشعر بها سكان القاهرة والإسكندرية.. و"البحوث الفلكية": مصدرها أبو الغراديق    طيران الاحتلال يستهدف مواقع للقسام شمال قطاع غزة    ارتفاع ضحايا انفجار مسجد المؤيد في صنعاء إلى 32 قتيلاً    المنتخب المصري يطير إلى تشاد    الأردن تبحث مواصلة إنتصاراتها أمام كيرخستان.. وأستراليا تواجه بنجلاديش    أمريكا وبريطانيا: المصريون سيطروا على "الإسكواش".. مفيش فايدة    الداخلية: تنفيذ أكثر من 1.5 مليون حكم قضائي خلال 3 أشهر    ضبط خليجي حاول تهريب 500 قرص ترامادول قبل سفره إلى الكويت    أبرز محاكمات اليوم.. «أحداث الوزراء» و«شغب العدوة» أمام الجنايات    اليوم.. انطلاق أول قافلة حج كاميرونية    مواصفات sony xperia z5 بكاميرا عالية الدقة 23 ميجا بيكسل ومستشعر بصمات    أوباما وبوش.. داعش وطباخ الإرهاب الشامل!    ديوكوفيتش يرفع إيقاع لعبه ليشق طريقه سريعا للدور الثالث    التوقيع للأهلي ضمن أبرز 7 أخبار ل"عمرو السولية" في 24 ساعة    خادم الحرمين الشريفين يزور أمريكا.. اليوم    بلدية جزيرة يونانية تطلب إعلان حالة الطوارئ بسبب تكدس أعداد اللاجئين    مشروع قانون: فرنسا ستسدد 949.8 مليون يورو لروسيا لعدم إتمامها صفقة ميسترال    "التعليم العالي": إعادة فتح تنسيق المرحلة الثالثة "السبت" ولمدة 3 أيام    وزير التموين يقوم بجولة في أحد الأسواق الشعبية بمدينة أربيل في كردستان العراق    ميدو يتعهد ب"التزام شيكابالا" فى الإسماعيلى    مقتل شخص وإصابة 4 آخرين في مشاجرة بالفيوم    حفل افتتاح مهرجان إسكندرية السينمائى ال31    مشادة بين الابراشي وسيدة تحاول اقتحام الاستديو    بالفيديو.. "شفيق" يوضح سبب انسحاب حزبه من "في حب مصر"    إغلاق الأسواق الصينية الخميس والجمعة في عطلة وطنية    "الخارجية": التسجيل الإلكتروني خارج إجراءات انتخابات المصريين بالخارج    وزير الثقافة يفتتح مهرجان الإسكندرية السينمائي بمشاركة 33 دولة    "صحة الإسكندرية": "النور" تعهد بعدم ممارسة أي نشاط طبي    "وايت نايتس": لم نتفق مع أحد على عودة الجماهير للمدرجات    التوك شو.. مصطفى حجازى: الفساد أصبح فلسفة حياة.. البترول: حفار "إينى" استغرق 60 يومًا ب"المتوسط" لاكتشاف حقل الغاز الجديد.. نجيب ساويرس: لم أقصر مع مصر وشراء جزيرة للمهاجرين السوريين "إنسانية"    البرازيل توقف سلسلة زيادات لأسعار الفائدة مع استحكام الركود    وزارة الرى: إزالة 5 آلاف و687 حالة تعدٍ على النيل    "لحظات الغضب القاسية"    مجدي عبدالغني: الجوهري هددني بالاستبعاد من كأس العالم 90    عقب أزمة الديدان بالرعاية.. "الصحة": لو ثبت إهمال مستشفى الدقي سنغلقها    الرئيس الفرنسى يفتتح الاثنين معرض "أوزوريس - أسرار مصر الغارقة" فى باريس    فيديو.. البترول تكشف عن موعد وقف استيراد الغاز الطبيعي    كيم كاردشيان تتربع على عرش "انستجرام" ب45 مليون متابع    شقيق مريم «طالبة الصفر»: إحالة أوراق القضية إلى النيابة الإدارية خطوة إيجابية وبداية أمل    بالفيديو.. الأبحاث الشرعية: السعي والطواف لا يجب فيهما التوالي    الحج.. خير نعمة وأفضل مثوبة    كلمه حق    الدولة والنخبة: ضعف الوعى والتراكم التاريخى    الذبح بالكهرباء    دار الإفتاء : المنهج الصوفى الصحيح حفظ استقرار الأوطان    انتقلت إلي رحمة الله تعالي    24مرشحا تقدموا بجنوب سيناء    القوات المسلحة تجدد الدعوة لتسليم الأسلحة غير المرخصة    رئيسة إذاعة «ميجا إف إم»: تجربتنا بدون «تزييف» و ملتزمون بالمشاركة فى بناء وجدان المجتمع    عاشور:« الصلاة خير من النوم» فى أذان الفجر ليست من ابتداع المصريين    جامعة الطفل الجديدة تحتفل بتخريج دفعتها الأولى    «العقود الجديدة» تفجر غضب معلمى «الجيل المسلم» الإخوانية بالغربية    المصريون ووهم شركات الموت السريع «إبادة الحشرات سابقاً»    131 متقدمًا لمجلس النواب من الغربية والكشف الطبى على 8 مرشحين بالقليوبية    رئيس الوزراء يفتتح مستشفى جامعة الأزهر التخصصى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.