الجمعية المصرية البريطانية تستضيف أشرف سالمان الخميس المقبل    وزير الصناعة يصل أديس أبابا للمشاركة فى منتدى الأعمال المصرى الإثيوبى    الإسكان : 30 % من «دار مصر» وفقا لمبادرة التمويل العقارى .. ولا شروط لإثبات الدخل    المصريون يستحوذون على 77.91% من اجمالي تعاملات السوق خلال اكتوبر    انخفاض أسعار الذهب 3 جنيهات محلياً.. اليوم    اليوم.. غرناطة يستضيف الريال.. وبرشلونة مع سيلتافيجو ب"الليجا"    سيطرة مصرية علي منافسات الدوري العربي للفروسية بالأردن    علاج نفسي لسواريز ورونالدو يسعى للثأر    "سطيف" يواجه "فيتا كلوب" بحثا عن كأس أفريقيا والتأهل لمونديال الأندية    اليوم.. "شباب الطائرة" يتوجه إلى شرم الشيخ    بيليجريني: اليونايتد لم يتحسن عن الموسم الماضي    هنتيلار يقود شالكه للفوز على اوجسبورج    وفاق سطيف يتطلع لحصد لقبه الإفريقي الثاني    وصول قيادات الإخوان المحبوسين في قضية "الاتحادية " لأكاديمية الشرطة    البابا تواضروس الثاني يزور دير مارتا وماري في روسيا    اليوم.. نظر طعن مبارك والعادلى ونظيف على تغريمهم لقطع الاتصالات عقب الثورة    افتتاح أعمال اللجنة المصرية الإثيوبية المشتركة بأديس أبابا على مستوى كبار المسئولين    البيشمركة تهاجم داعش لتحرير سنجار..ومقتل 19 شخصا فى انفجار بالموصل    اليوم.. السيسى يلتقى وفد الاتحاد الأفريقى ووزيرة الدفاع الإيطالية    أحزاب ومرشحون تونسيون يبحثون التوافق على دعم مرشح واحد للانتخابات الرئاسية    الاحتلال: سقوط قذيفة صاروخية من غزة على جنوبي البلاد    بوكو حرام تنفي التوصل إلى هدنة مع حكومة نيجيريا    مهرجان لتكريم شاعر الصعيد بأسوان بالتعاون مع اتحاد الشعراء العرب    بالفيديو.. "الأبنودي": لهذا السبب "حقوق الإنسان" عائق أمام السيسي    بالصور- أوباما وزوجته يحتفلان بعيد القديسين مع الأطفال في البيت الأبيض    بالفيديو والصور.. ننشر تفاصيل ولادة طفل برأسين بالمنوفية    إجراءات احترازية للحد من انتشار الأمراض الوبائية بالمدارس    التوقيت الصيفي خطر على مرضى السكر    تكثيف أمنى قبل محاكمة 30 إخوانيًا بتهمة اقتحام نقطة شرطة بسوهاج    إصابة 4 أشخاص فى مشاجرة لخلافات على ملكية منزل بالبحيرة    6 سيارات إطفاء تسيطر على حريق بمخزن عطور بالجمالية    ضبط 31 قضية مخدرات في حملة أمنية بالقاهرة    3 ملثمون يشعلون النيران فى 4 سيارات ب«جراج» وحدة محلية بالفيوم    سكاى نيوز: إصابة 3 أشخاص بانفجار بجوار محطة غمرة    أين تذهب هذا المساء ؟    قائد ب"الحرس الرئاسي" يعلن توليه السلطة في "بوركينا فاسو"    ولادة طفل بأسيوط بدون مجرى للعضو الذكرى ومثانة خارج البطن    بالأسماء.. مصرع وإصابة 4 في هجوم مسلح على ميناء الصيد ببورسعيد    السيسي: تصحيح صورة الإسلام مسئولية نسأل عنها أمام الله    "يديعوت": جيش إسرائيل يشارك نظيره المصري الحرب داخل سيناء    "جيروزاليم بوست": كيري يبحث مع عريقات أزمة غزة    نانسي تكشف عن مشتركها المفضل وأحلام تعطي بطاقة مرصعه بالماس لحازم شريف و وائل كافوري يغادر المسرح    محافظ القاهرة يستقبل عمدة شتوتجارت الألمانية لدعم التعاون المشترك    الدعوة السلفية: تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية "واجب"    بالفيديو.. مظهر شاهين ل«السيسى»: «لا تحزن إن الله معنا»    الجنايات تستمع لمرافعة الدفاع في قضية "أحداث مكتب الإرشاد"    بالصور.. إطلالة مثيرة للجدل لفيفي عبده وسمية الخشاب    بالفيديو..خبيرة أبراج تتوقع اتخاذ «السيسي» عددا من القرارات الجريئة    بالصور.. محافظ جنوب سيناء يفتتح شارع شرم ليزيه    هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟    هل يجوز غناء المحجبات؟    «ذيب» يحصل على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان «أبوظبي» السينمائي    ما حكم الشرع في التسَوُّل، وما حكم إعطاء المتسولين؟    وزير الأوقاف يشيد باختيار شيخ الأزهر رئيس لمجلس الحكماء    أحمد كريمة ل"الفضائية المصرية": "داعش" خرج من عباءة السلفية.. ولا "خلافة سياسية" بالإسلام ومن يدعو لها دجال.. مستعد لمناظرة "البغدادى".. والرسول تحدث عن تنظيم الدولة والإخوان والسلفية الجهادية    ضحايا المدرعة.. الطائرة المصرية.. صاروخ إسرائيل.. أزمة "العشة" بنشرة الثالثة    كندا تحظر تأشيرات السفر للقادمين من أكثر ثلاث دول تضررا بالإيبولا    النقابة العامة للفلاحين: 2050 جنيها سعر طن الأرز.. و1400 جنيه لقنطار القطن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محجوب عبد الدايم يرفع شعار: "طظ لكل القيم"! (من السذاجة ترك اللذات من أجل أوهام اسمها الفضيلة)
نشر في صباح الخير يوم 15 - 12 - 2009

توقفت طويلاً أمام شخصية محجوب عبدالدايم تلك الشخصية الانتهازية والتى عبر عنها نجيب محفوظ فى روايته القاهرة الجديدة مؤكداً أن نفسه أهم ما فى الوجود، وسعادتها هى كل ما يعنيه، ومن الجهالة أن يقف مبدأ أو قيمة عثرة فى سبيل نفسه وسعادتها، وكان يسخر من رجال العلم والدين، وكانت غايته فى دنياه اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل دون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.
واكتشفت أن ملامح الشخصية لم تندثر بل هى موجودة فى كل العصور وعلى استعداد للتضحية بأى شىء من أجل تحقيق الطموح، فهذه الرواية التى وجدت طريقها للنور عام 5491 جاءت بحقائق موجودة فى عام 9002، فكثيراً ما نقرأ أو نسمع ونشاهد فى وسائل الإعلام عن عقوق الأبناء للآباء، بل زاد الأمر تطوراً، فسمعنا عن أبناء يقتلون آباءهم، وقد استطاع نجيب محفوظ قبل ستين عاماً، أن يرمى ببصره إلى الأفق البعيد ليكتب رواية عندما نقرأها نشعر أنها كتبت لأحداث الساعة.
وأظهرت الرواية أن الشخصية جاءت إفرازاً لظروف اجتماعية ونفسية عاشها بطل الرواية، وإن كانت هذه الظروف موجودة لدى العديد من الشباب إلا أن محجوب كفر بكل المبادىء والقيم المتعارف عليها فكانت شخصيته الوصولية، وإن كانت هذه الرواية قد ناقشت أحداثا تدور فى فترة الثلاثينيات من القرن الماضى إلا أنها دليل قاطع على أن الشخصية المتملقة متكررة ومتطورة فى المجتمع، وعلى مر العصور، ولكنهم طوروا من أساليبهم، ففى السابق كانت الطموحات محدودة، ومع ذلك فضل محجوب عبدالدايم أن يكون ذا قرنين فى الرأس، ورأى أنهما لايؤذيانه ولا عار فى ذلك، وعبر نجيب محفوظ عن ذلك على لسان بطل الرواية.
"قرنان فى الرأس يراهما الجاهل عاراً، وأراهما حلية نفيسة، قرنان فى الرأس لايؤذيان، أما الجوع.. سأكون أى شىء، ولكن لن أكون أحمق أبداً، أحمق من يرفض وظيفة غضباً لما يسمونه الكرامة، أحمق من يقتل نفسه فى سبيل ما يسمونه وطناً، وليكن لى أسوة حسنة فى الإخشيدى، وذلك لاريب ظفر بوظيفته لأنه خائن، ورقى لأنه قواد، فإلى الأمام".
يؤكد الدكتور سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسى ورئيس قسم الطب النفسى بجامعة القاهرة سابقاً - أن شخصية محجوب عبدالدايم غير سوية، ولاتلتزم بالأخلاق، أو العلاقات الطيبة بالناس، وهذا النموذج يولد لدى الشخصية الاستهتار بالقيم والمبادئ والعقائد واحتقارها بل قد يولد لديها العدوانية ضد الآخرين، والعدوانية ليست بمعنى الاعتداء البدنى، ولكن الاعتداء على المجتمع بسلوك منحرف ينعدم فيه الحب والاحترام، ومحجوب عبدالدايم فى رواية نجيب محفوظ هو شخص (سيكوباتى أنوى) أنانى مصلحته فوق الجميع، ومهمته الوصول إلى أهدافه على أنقاض الآخرين، وسمة هذه الشخصية هى عدم المشاركة الاجتماعية الفعالة، ولذلك كانت نفسه دائماً تحثه على الاهتمام بشئونه الخاصة، وعدم تقدير مشاعر الآخرين، كما أن قدرته على العطاء لم تكن موجودة وتحولت إلى قدرة على الأخذ فقط، وهذه الأمور من أهم الملامح الشكلية للشخصية الانتهازية، وهى نموذج ثابت فى كل العصور، والقانون الأساسى الذى يحكم هذه الشخصية هو قانون الغاية تبرر الوسيلة.
"انعدام القدوة"
ويؤكد الأستاذ الدكتور رشاد أحمد عبداللطيف، أستاذ الخدمة الاجتماعية ونائب رئيس جامعة حلوان سابقاً: إن الأديب نجيب محفوظ جسد الواقع الاجتماعى فى المجتمع المصرى، وأشار عبداللطيف إلى وجود عدة عوامل أدت إلى ظهور هذه الشخصية منها سوء التنشئة الاجتماعية، فلم يعد هناك تركيز على القيم والمبادئ والقناعة، وانعدام القدوة والتعرض لسوكيات خاطئة كذلك المناخ العام السائد الذى لايجد فيه الإنسان الطيب كيانه، واحترامه، وبالتالى أقرب شىء هو انتهاز الفرص لتحقيق المكاسب، قلة المكاسب والمناصب مع وجود عدد كبير من الطامحين إليها فانتشرت الواسطة، وهى من سمات الانتهازية، وتقليد الشباب لما يعرض فى وسائل الإعلام التى توضح أن الانتهازى سريع الارتقاء فى السلم الوظيفى، وقادر على تحقيق مكاسب عديدة بينما بقى الآخرون فى القاع .
وأضافت الدكتورة نجلاء قنديل أستاذ الاجتماع: إن الرواية عبرت عن ملامح الشخصية الانتهازية إلى جانب عدم الرضا النفسى لدى الانتهازى عن نفسه أو المجتمع الذى يعيش فيه، وظهر ذلك فى مقولة بطل الرواية "يا قناطر يا بلدنا وزعى الحظ بين أبنائك بالعدل" وإلى جانب عدم التوافق الذاتى والاجتماعى، أشارت الدكتورة نجلاء قنديل إلى أن التوافق الذاتى هو رضا الشخص عن ذاته وحياته، وعدم وجود صراع نفسى داخلى، والتوافق الاجتماعى هو شعور الشخص بالتكيف والتناغم مع المجتمع، وهذا يتضح من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية والأصدقاء، وهى صفات يفتقدها بطل الرواية، وذلك حين قطع آخر خيط يربطه بأصدقائه وحين امتنع عن التنازل لوالديه بجزء من راتبه، وتساءل أيضاً لماذا يعيشان وما فائدتهما فى الحياة؟ ولماذا لايموتان فيستريحان ويريحانه؟ مضيفاً أن البر بالوالدين شر إذا عاق سعادة الابن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.