"برلمانية": عرض قانون بناء الكنائس على مجلس الوزراء.. وإصداره خلال أيام    رئيس حماية المستهلك : 14 يوما ليست كافية لظهور عيوب السلع.. ولجنة الإعلان مهمتها فحص الشكاوى الواردة للجهاز    الدولار يتراجع مع انحسار آمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية    العبادي يعلن تحرير "القيارة" من قبضة "داعش"    الاحتلال الاسرائيلى يعتقل 13 فلسطينيا بالضفة والقدس    الرئيس التونسي يلتقي رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي    البدري يكشف ل في الجول أبرز المرشحين للجهاز المعاون بالأهلي    مرمى برشلونة في أمان.. حارس أياكس يوقع رسميا    البدري يوجه رسالة عبر في الجول ل غالي ومتعب وفتحي وسليمان.. ويذكرهم برادس    مقتل 12 تكفيرياً في حملات أمنية بسيناء    ضبط 3 قضايا مخدرات وإحباط توزيع كميات كبيرة بالمنيا    سعفان: قواعد جديدة لحافز الأداء بالقوى العاملة    "الوادي الجديد" تطرح 10927 فدانا أمام المستثمرين للبيع أو الإيجار بالمحافظة    الزمالك يحسم معسكره اليوم    الخارجية تحصل على البيانات الخاصة ب"بطل لامبيدوزا" من إيطاليا    بالصور.."الطيب" يزور جامعة "الحاج كنت" الإسلامية الروسية ومدرسة "خيدي" في الشيشان    العفو عن 210 مساجين بمناسبة الاحتفال بالعيد ال63 لثورة 23 يوليو    وزير الداخلية يوجه بتكثيف الحملات التموينية لضبط الأسعار قبل أيام من عيد الأضحى    «جهاز الشروق» يعلن طرح استكمال تنفيذ أعمال المرافق بالإسكان الاجتماعي    "الإفتاء": يجوز إنفاق أموال الزكاة لصندوق "تحيا مصر"    الباطن السعودي يوافق على تغيير اسمه بناء على فتوى دينية    بالصور .. رئيس جامعة كفرالشيخ يفتتح ندوة عن أمراض السكر    التعليم: 202 ألف طالبًا من 13 محافظة اشتركوا في الأنشطة الصيفية بالمدارس    فيديو.. تصويت الأهلي فى انتخابات اتحاد الكرة يجعلها «باطلة»    الاتحاد الأمريكي يوقف حارسة مرمى المنتخب بعد تصريحاته في ريو 2016    غرق مستشفى المعمورة للأمراض العصبية بالإسكندرية في مياه الصرف للمرة الثانية (صور)    جنايات شبرا الخيمة تقرر إخلاء سبيل مالك عدلي    بالصور .. رفع 37 طن قمامة في حملة مكبرة لنظافة وتجميل شوارع الأقصر    زعيم كوريا الشمالية: القارة الأمريكية في قبضتنا    الأرصاد: الطقس غدا معتدل على السواحل الشمالية والقاهرة 36 درجة    مصرع 3 وإصابة 23 آخرين فى انقلاب ميكروباص ب«صحراوى المنيا»    منع دخول المصورين الصحفيين وأجهزة اللاب توب إلى جلسة «أحداث بني سويف»    أبو الغيط يقدم تعازيه في ضحايا زلزال إيطاليا    الآثار تتسلم أربع قطع أثرية من القنصلية الأمريكية    الشناوي رئيسًا للجنة تحكيم مسابقة ممدوح الليثي للسيناريو ب«الأسكندرية السينمائي»    بالصور.. سحر رامي تحتفل ب«زي عود الكبريت» آخر أعمال حسين الإمام    «اشتباك» و«هيبتا» و«باب الوداع» فى منافسة على تمثيل مصر فى الأوسكار    بالصور.. «روشتة» من الشعب ل«الحكومة» لتوفير «الكهرباء».. استخدام «أعمدة الإنارة» في الليل فقط.. تخفيض إضاءة غرف «البرلمان».. وتكثيف المراقبة على «المحولات» لتقليل فاقد الشبكات من السرقة    مجالس إدارات الشركات تواصل عمليات الشراء بالبورصة    زعيم الأغلبية:«القيمة المضافة» ضرورة ملحة.. وعلينا تحمل مر الدواء    وكيل «صحة الإسكندرية» يفتتح معمل تركيبات الأسنان بالإسكندرية    افتتاح مؤسسة الكبد المصري الجديد باسيوط    400 طبيب يشاركون في مؤتمر الأمراض الصدرية ب«طب المنوفية»    أحمد السقا يبدأ تصوير «هروب اضطراري» بعد عيد الأضحي    بن أفليك مخرجا وبطلا لفيلم «شاهد إثبات» لأجاثا كريستي    مصادر: مقتل 6 إرهابيين في إحباط هجوم على «كمين الماسورة»    الحكومة الكولومبية توقع اتفاق سلام تاريخيا مع حركة «فارك» المتمردة    الجاز العالمي و القاسم السوري في مهرجان القلعة    المحمدي وصبحي يلتقيان في كأس الرابطة الإنجليزية    قوارب الحرس الثوري الإيراني تقترب من مدمرة أمريكية    «رفاعي» عميدًا ل«تجارة العريش» و«أبوزلال» لمعهد الخربة    الشيخ رشدى يعلن بصباح الخير أولوية فريضة الحج لمن لم يحج لتخفيف الزحام    تدوينة مثيرة للجدل لوزير سابق عن "المشتاقين للسلطة"    الحريري: السيسي لا يستحق فترة رئاسة ثانية    التخلي عن السكر يساعد في خفض مستويات ضغط الدم والكوليسترول    مستشار/ أحمد عبده ماهر يكتب : إنكم تطيعون الفقهاء    يونس مخيون: «الدولة تنحاز للأغنياء على حساب الفقراء»    بدون مجاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.