بدء اجتماع أمانات الحزب العربي الديمقراطي الناصري    الجيش ينشر صور جثث الإرهابيين المشاركين في هجمات الشيخ زويد    "صحة الإسماعيلية" تنفي وصول مصابين من سيناء    الكهرباء: أبراج الضغط العالي تتعرض لهجمة شرسة ومستمرة منذ فجر اليوم    بالصور.. حارتنا المصرية تقوم ببيع سلع القوات المسلحة بسعر مخفض بالإسكندرية    مجلس الأمن يحض الفصائل الليبية على التوصل إلى اتفاق سياسى    انتخاب المرشح المقرب من أردوغان رئيسا للبرلمان التركي    واشنطن تقترح إعادة فتح السفارتين في كوبا والولايات المتحدة    محمد بن سلمان ووزير دفاع بريطانيا يبحثان التعاون العسكري    رئيس وزراء اليونان يبقي الاستفتاء في موعده.. ويدعو للتصويت ب «لا»    داعش' تنشر كاميرات مراقبة في مدينة 'الرقة' بسوريا    صحيفة إيطالية: "داعش" يزيد من رصيده الإرهابي في مصر    مصطفى فتحى : عرض كاظمة ؟ .. لا أفكر فى الرحيل    ميسي سعيد بتمريراته الحاسمة لتعويض معاناته في تسجيل الأهداف    الأهلي يبرر رفضه حضور 400 مجندًا لمباراة الترجي    الزمالك يوضح .. حكاية التفاوض مع ثلاثي الأهلي متعب وجدو وسعيدو    «أنصار بيت المقدس» يتبنى الهجمات الدامية ضد الجيش في سيناء    تجديد حبس 28 طالبًا أزهريًا بتهمة حيازة مفرقعات في قضية «شقة مدينة نصر»    ضبط خطيب مسجد و3 إخوان لتحريضهم علي العنف بالشرقية    تاجر مخدرات يطعن ضابط وشرطي أثناء ضبطة بالمنيا    صابرين تسجد شكرا لله على سلامتها ب"هبوط اضطراري".. وهاني رمزي يبكي    دنيا سمير غانم تحتضن منى زكي في كواليس "لهفة"    نجما هوليوود بن أفليك وجينيفر غارنر يقرران الطلاق    حكم استعمال الزيوت لدهن البشرة والرأس في نهار رمضان    حبس شقيقين طعنا مواطنًا بالسلام 4 أيام    محافظ الجيزة لرؤساء الأحياء: "مش عاوز حد يكتبلي تقرير على ورق لحمة"    الزمالك يبحث إعارة طلبه في الصيف    العربي رئيسا لغرفة القاهرة و "شكري" و "السلاب" نائبين    شيرين عبدالوهاب: اللهم احفظ مصر من كل شر وكل عدو    بالصور.. وزير الثقافة يزور المصاب في الهجوم على متحف الشمع    آسر ياسين يبدأ رحلته في ألف ليلة وليلة.. غدا    إعلان نتيجة الدبلومات الفنية لأول مرة ضمن وزارة مستقلة.. غدًا    تعرف على «3 أنواع» من المسلمين يموتون على الجاهلية    اصنعي بنفسك.. الزبيب والتين المجفف وقمر الدين فى المنزل    رئيس فيورنتينا: محمد صلاح يصل غدًا للتوقيع    وجهة نظر || الاتحاد الملعون .. بين الجزمة والبنطلون !    أسرة شهيد سيناء بالمنوفية: «لا نطالب سوى بالقصاص من الخونة وإعدامهم»    دراسة: اضطرابات ما بعد الصدمة تزيد من نسب الإصابة بالأزمات القلبية    أمجد بليغ رئيسا لقطاع الهندسة الإذاعية بماسبيرو    بالصور.. «شرق بورسعيد» يبدأ استعداداته لافتتاح قناة السويس الجديدة    دجلة يضم مدافع زعيم الثغر في موسم الإنتقالات    شيخ الأزهر: سب الصحابة مُحرَّم بنص القرآن والسنة    تشديد الحراسة على البابا تواضروس بعد اغتيال النائب العام    شاهد ذعر وهلع "ديانا كرزون" في "التجربة الخفية"    «تعليم الغربية» تحصد مراكز متقدمة على الجمهورية في مسابقات التربية والاتحادات الطلابية    صندوق التأمين الاجتماعي: صرف 383 مليون جنيه معاشات في أول يوم    الأزهر: الجماعات الإرهابية لا تعرف بدهيات ومبادئ الدين وإجرامها مرفوض    مدير الأمن يتفقد الخدمات بالمجرى الملاحى لقناة السويس    بعد إعلان إسرائيل حالة التأهب.. 10 مرات أغلقت فيها حدودها مع مصر    9 سيارات إسعاف جديدة تدخل الخدمة بالمنيا    بالفيديو.. أيمن نور يحرج السيسى مرة أخرى ويتحداه    وزير الاتصالات يحذر العاملين بالشركة المصرية من الشائعات    الأسهم الأمريكية تفتح مرتفعة لآمال بشأن اليونان    رئيس الجانب السودانى في مفاوضات سد النهضة: نسعى لتسوية مصلحة الجميع    تعليق بكري على تفجيرات سيناء    صحة الإسكندرية: توفير حضّانات للأطفال المبتسرين مسؤولية المديرية    حساب مفتوح لعلاج قيادات "عين شمس".. والأساتذة والموظفون مهمشون    "الأوقاف": ممنوع الاعتكاف في المساجد غير المصرح لها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.