أردوغان : تركيا تدعم العملية العسكرية في اليمن .. وإيران تسعى لفرض نفوذها    فيديو.. خبير سياسي: "عاصفة الحزم" مفاجئة    بريطانيا تغيير قواعد قمرة القيادة بعد كارثة الطائرة الألمانية    «هاموند» يتوجه إلى لوزان نهاية الأسبوع من أجل المفاوضات النووية    39 قتيلا من جماعة الحوثى منذ بدء غارات التحالف العربى بقيادة السعودية    "بلعربى" و"بادشتوبر" خارج حسابات ألمانيا أمام جورجيا    الزمالك يجهز على وسيسيه لمواجهة الداخلية    السعيد وسليمان يعودان لمران الأهلي    إيقاف التسجيل في "عمومية" الأهلي "ساعة" لأداء صلاة الجمعة    ديشامب: الهزيمة أمام البرازيل بالثلاثة «مقبولة»    «فيفا» يشكر الجبلاية    مجلس الزمالك يعلن تقبله لقرارات وزارة الرياضة    ضبط عاغطلين بحوزتهم أسلحة نارية بالإسكندرية    التحريات كشفت ان المتهم بقتل ظابط مباحث السويس هو ابن امين حزب الحرية والعدالة بالسويس    3 قتلى و2 مصابين نتيجة حادث انقلاب سيارة فى سوهاج    شرطة الكهرباء: ضبط 7653 قضية سرقة تيار كهربائي    مصرع وإصابة 10 في تصادم سيارتين بالبحيرة    ضبط شاب حاول تفجير إدارة نجدة    محلب يصدر قرارًا بإعادة تشكيل هيئة الأوقاف وتعيين 8 مسؤولين ب "ماسبيرو"    «نايل سات»: لا صحة لقطع البث عن عدد من القنوات اليمنية    خالد سرحان: ننتهى من تصوير "يوميات زوجة مفروسة" منتصف مايو المقبل    بالصور: ليلى علوي تقود النسخة الأولى من برنامج "مذيع العرب"    طريقة عمل "البسبوسة" للشيف أسامة السيد    خاص .. عاشور جاهز للقاء الرجاء    ضبط 150 أسطوانة بوتاجاز قبل بيعها في السوق السوداء بكفرالشيخ    أمن القاهرة يضبط 198 بائعا متجولا وينفذ 774 قرار إزالة    الجمعية العمومية لاتحاد الكتاب تعقد اجتماعًا لمناقشة الميزانية    وزير الثقافة السابق: من يقول أن الحجاب فرض لايفقه شيئاََ في الدين    محافظ الإسماعيلية يحيل ملف هدم المباني ذات الطابع الأثري للنيابة    انفجار قوي في نيويورك.. وإصابة 19 أمريكيًا    الطفل المصاب بالتوحد الأكثر عرضة لمشاكل الجهاز الهضمى    دراسة: السمنة والتدخين والاكتئاب وراء آلام أسفل الظهر    عقار جديد يعالج اعتلال الشبكية السكري    بالفيديو والصور.. طريقة لتقطيع الفلفل الرومى بدون بذور    تراث الأجداد يحيه الأحفاد في سباق «الهجن» الدولي بالإسماعيلية .. «صور وفيديو»    فيديو..لحظة وصول الرئيس اليمني للرياض    بالفيديو.. أشرف عبد الباقى يسخر من النميمة بطريقة كوميدية    في الصميم    ألووووو... د. خالد عبد العزيز : السيسي أعاد الشباب للمشهد من جديد    كشف حساب    حظك اليوم برج العذراء يوم الجمعة 2015/3/27    توفير أراض بنظام حق الانتفاع لمبادرة «مشروعك» برأس غارب    الخطاب الديني.. تجديد.. لا تبديد "1"    من يجدد لهذه الأمة دينها؟    وهدان: وضع آيات قرآنية فى غرف النوم «غير مستحب»    إثيوبيا تشارك في المسابقة العالمية للقرآن الكريم بالقاهرة    «الدينى» وربط الشباب ب«الواقع»    «عاصفة الحزم» ترفع أسعار النفط    أول رد فعل من زعيم الحوثيين على الضربات الجوية    مجدي عبد الغفار يتفقد مجموعة الوحدات والقوات المشاركة في فعاليات القمة العربية    أطباء الأسنان ينتخبون نقباء جُددا في القاهرة والمحافظات «الخميس»    تشكيل لجنة لقبول تظلمات مسابقة ال"30 ألف معلم" بالقليوبية    «الإحصاء»:    محافظ الغربية: إنشاء وتطوير وتشغيل 62 مخبزًا بالمحافظة    التحليل السياسى والتقييم التنموى    حبيب العادلي.. آخر الرجال المتهمين    إحالة المستشار زكريا عبد العزيز لمجلس الصلاحية على خلفية اقتحام مبنى أمن الدولة    إزالة 84 حالة تعد على أراضي زراعية بالدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.