بالفيديو.. تامر أمين عن أزمة «الإبراشي وشعبان»: «الناس مبترعيش آداب الإعلام»    جامعة الأزهر تبحث كيفية تأمين امتحانات نصف العام.. الأربعاء    لإصلاح التشريعي توافق على تعديلات 4 قوانين بينها تسوية اختلاس المال العام وتنظيم الجامعات (صور)    بالفيديو.. معلمو رفح والشيخ زويد يضربون عن العمل بسبب الإرهاب    ماذا قال بابا الفاتيكان عن مصر في حضور "السيسي"    وكيله: ليس للأهلي أي دخل في أزمة محمد إبراهيم    الرئيس الفخري لاتحاد الكرة الاماراتي يجدد الثقة بالمنتخب ويشيد باداءه في خليجي 22    الرقابة المالية :البورصة سجلت مكاسب بنسبة 70% خلال 12 شهرا    قرار جمهوري بالموافقة على تعديل اتفاقية بين مصر وأمريكا    بالصور.. ''المرأة العربية'' تكرم إعلاميات من أجل المرأة    محاضرة حول "المرأة الريفية ودورها فى المجتمع" بثقافة الدقهلية    الاقصر تستضيف مهرجان السياحة العربية ومسابقة ملكة جمال العرب    امرأة أفغانية تقتل 25 مسلحًا من طالبان انتقاما لابنها    روسيا: مطالبة واشنطن بتنحي الأسد غير شرعية    الإندبندنت: بريطانيا تحبط 40 عملية إرهابية    مهاجمو الشيعة في السعودية على علاقة بتنظيم داعش الإرهابى    انفجار قنبلة صوت أسفل عمارة الشرطة ببورسعيد    تأجيل إعادة محاكمة المتهمين بمجزرة إستاد بورسعيد إلى 20 ديسمبر المقبل    مسحلون يحتجزون شيخ المنطقة الأزهرية بالفيوم    تأجيل محاكمة شقيق الظواهري وآخرين متهمين بإنشاء تنظيم إرهابي ل 29 نوفمبر    بالفيديو.. حمام سباحة في شارع التسعين بالقاهرة الجديدة    نقل مصانع إيطالية للعمل في مصر للاستفادة من حوافز الاستثمار    مفتي الجمهورية: طلاب مصر هم من يدركون الواقع خير إدراك    الحكومتان الأميركية والمصرية توسعان نطاق برنامج خفض العدوى نتيجة زيارة المستشفيات    شعث في جولة أوروبية لحشد اعترافات جديدة بدولة فلسطين    نادي مستشاري النيابة الإدارية بأسيوط ينعي الأنبا ميخائيل    مركز المعلومات: استقرار في أسعار اللحوم    إعادة فتح ميناء السخنة بعد إغلاقة بسبب سوء الأحوال الجوية    أميرة فتحي: «ألوان الطيف» ينصف الفتاة الشعبية بعد ظلمها تليفزيونيًا    إزالة 22 حالة تعد على الأراضي الزراعية بالمنوفية    سائق أتوبيس يصاب بغيبوبة سكر ويحطم 7 سيارات بعين شمس    إسطنبول تستضيف مؤتمرا دوليا عن المرأة    الرئيس الروسي يزور تركيا أول ديسمبر    مدير المنتخب القطري: الأخضر يستحق لقب خليجي 22    التشكيلي «أحمد عبدالعزيز»: تهنئة «السيسي» ل «نوار» تدل على ذكائه    الاشتباه فى حالة إصابة بأنفلونزا الطيور بأبوتشت وسلبية حالتي الوقف    طريقة مميزة لإعداد السمك البوري المشوي للشيف "أبو البنات"    ننشر نتائج مباريات الأسبوع الخامس لدوري مراكز الشباب    مدبولى: 48 ألف كراسة شروط ل«الإسكان المتوسط» تم بيعها فى 6 أيام..ومقدم الحجز غدا    عقد موحد للعمالة المنزلية بدول مجلس التعاون الخليجي    "جزر المالديف" تمول إنشاء 100 وحدة سكنية متنقلة لمتضرري غزة    أوبي يسجل في دربي ميلانو ويبعث رسالة لكيشى مدرب نيجيريا    بالفيديو– دي ناتالي أسطورة ظلمها الإعلام !    ضبط 4 عاملين بكهرباء بنها بتهمة تلقى الرشوة لتركيب عدادات    قيادي بالحزب الجمهوري يدعو لتغيير الاستراتيجية العسكرية مع اختيار خليفة "هاجل"    جدل عربي إيراني حول فيلم يجسد النبي صلى الله عليه وسلم    أول ديسمبر.. مؤتمر الاتحاد الدولى لشباب الأزهر والصوفية    بالفيديو..جمعة: "مناهج التعليم" سبب انهيار القيم الدينية في المجتمع    محافظ الدقهلية يشهد مراسم شعلة الأولمبياد الخاص لدورة الألعاب الإقليمية    إيطاليا: ظهور أول إصابة بفيروس إيبولا    لجنة "مكافحة الفيروسات" تجرى مفاوضات مع شركات تنتج علاج "فيروسC"    الآثار: مذكرة تفاهم بين مصر وأمريكا لمحاربة تهريب الآثار    تأجيل قضية تصدير الغاز للغد لانقطاع الكهرباء    ميدو : شارة رمضان صبحى ليست سياسية ..والمقصود بيل ودى ماريا    علي جمعة: حكم كشف الأم عورتها أمام ابنها    مساعدات مصرية للأشقاء في تنزانيا    الحوينى: لعبة كمال الأجسام «حرام»    عتاب شديد اللهجة من مفيد فوزي لوائل الإبراشي بسبب استضافة محمود شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.