"الدعوة السلفية": لا صحة لمبايعة أعضائنا أو قياداتنا لتنظيم "داعش"    "الري": منح مهلة إضافية ثالثة للمكاتب الاستشارية لسد النهضة    شباب مصر بالخارج : إعلان الإخوان عقد جلسات للبرلمان بتركيا للشو الإعلامى    جامعة الأزهر: الطلاب المحبوسون لم يتقدموا بطلبات لأداء الامتحانات    خاص | بهذه الحفاوة استقبل المدريديون رئيسهم - Goal.com    بالفيديو.. المان سيتى يُلاحق تشيلسى بثلاثية فى بالاس    «عبد العزيز» يطالب الأحزاب بتخصيص نسبة أكبر للشباب بقوائم الانتخابات    رئيس الرجاء: الزمالك اتفق معنا على ضم عاصم صلاح    شحاتة | حققنا أغلى ثلاث نقاط وعمرو زكي معنا بشرط - Goal.com    بالصور.. عمال «معًا» يواصلون أعمالهم اليومية تزامنًا مع زيارة «محلب»    حصاد أزمة البترول: البورصة تخسر 32 مليار جنيه في أسبوع    فساد على الطريق    "كراكتان" جديدتان تبدآن العمل لتعميق المجرى الملاحى لقناة السويس الجديدة    4 يناير المقبل.. الأوقاف تعلن فتح باب التقدم لوظيفة محفظين ل"القرآن الكريم"    الصحة تؤكد اصابة سيدة من سوهاج بانفلونزا الطيور    ذعر بعد ظهور أول حالة إصابة بالحصبة بالمنوفية    ارتفاع الوفيات بفيروس الإيبولا ل 7373 في 3 دول افريقية    هنية يدعو مصر إلى إلزام إسرائيل باتفاق التهدئة    36 ألف جندي إضافي لتأمين الانتخابات التونسية    البيشمركة الكردية تسيطر على المناطق الشمالية لجبل سنجار    أردوغان: الصحفيين ليسوا معصومين من ارتكاب الجرائم    "فلاديمير بوتين": لن يتمكن احد من "ترهيب او عزل روسيا"    "النواب الليبي" يضيف زوجة القذافى وأبناءه لقوائم الممنوعين من المناصب السياسية لمدة 10 سنوات    مقتل 62 مسلحا من طالبان على يد القوات الأفغانية    المسرح القومى.. تاريخ طويل من الفن بناه الخديوى إسماعيل.. وصممه الإيطالى فيروتشى واحتضن الفرقة القومية لخليل مطران.. احترق فى 2008 واستغرق 6 سنوات لترميمه بتكلفة بلغت 104 ملايين جنيه    وحيد حامد: خرجت من لقاء "السيسى" وأنا مطمئن ومتفائل    رئيس هيئة الكتاب: مكتبات وزارة التعليم لم تزود بالكتب منذ خمس سنوات    مرسي يطالب بمحاكمة عدلي منصور بتهمة «اغتصاب منصب الرئيس»    حريق هائل بمزرعة دواجن بالمنوفية وغرق مساكن "بياض" بني سويف بمياه الصرف    جنايات سوهاج تقضى ببراءة "7" متهمين من قتل شخص بسبب الثأر    بالصور.. السيطرة على طفح مياه الصرف بمساكن بياض العرب فى بنى سويف    حبس المتهم بمحاولة تفجير مجمع محاكم البدرشين 15 يومًا    مساعد وزير الداخلية: تنظيم الاخوان في نزعه الأخير.. ومن ارتكب جريمة لن يفلت من العقاب    اسعاد يونس تقدم حلقة خاصة بعنوان ' موسيقي الحياة '    حكيم ينتهي من تصوير "كل سنة وانتي طيبة يا بلدي"    الفيوم وجنوب سيناء عاصمتان ثقافيتان    العاملون بمشروع الخبز بالبحيرة تطاولوا علي المحافظ وجهوا له السباب بالمجمع الثقافي وطاردوه حتي مكتبه    ميلان يتحرك نحو التعاقد مع موسليرا    أوباما يصل إلى هاواي لقضاء عطلة عيد الميلاد    فيديو.. السكري يروض أمواج الخليج.. وحمدان الفتح يطيح بالعروبة    إعلامية "النور" بقطاع وسط الدلتا تناقش خطة الانتخابات البرلمانية    مدير البنك الأهلى نيويورك:نعمل على تعزيز استثمار الشركات الأمريكية بمصر    الاشتباه في إصابة أسرة بالكامل ب"أنفلونزا الطيور" بالمنيا    "السيسي" يحضر احتفالية الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف    11 ألف سائح و81 رحلة بمطار شرم الشيخ الدولى خلال 24 ساعة    مميش: قناة السويس رمز الإرادة ونخوض معركة للتنمية    التحرير تحاور رجال الداخلية.. كيف تُأمن «القبضة الحديدية» كنائس مصر؟    بالفيديو...خالد الجندي يفضح كذب "صبايا الخير"    حلقة نقاشية ب«الأزهر» حول علاج جديد للسرطان    سفير فلسطين يوجّه الشكر للسلطات المصرية بعد فتح معبر رفح    وجبة ملوخية تتسبب في تسمم 9 أفراد بقنا    بلاتر يدين مداهمة إسرائيل لمقر اتحاد الكرة الفلسطيني    غدا.. وزير الشباب يحضر عرض أوركسترا "أطفال مصر" بجامعة القاهرة    اليوم.. الجنايات تستمع لمرافعة النيابة والدفاع في قضايا    غاوي إجرام    لفظ (صرف) في القرآن    أقوال الإمام أحمد بن حنبل    عبودية الأنا فى الخطاب الإعلامى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.