العجاتي: محمد نجيب كان يميل للديمقراطية أكثر من عبد الناصر    اسكندر:ثورة 23 يوليو وضعت ثوابت لمناصرة الفقراء والفلاحين    عماد جاد: «تعبت من كتر» الاعتداء على الأقباط بالمحافظات    "المالية": قانون "القيمة المضافة" نوع من التطوير لضريبة المبيعات    "الصحة": توزيع الألبان المدعمة بالبطاقة الذكية بداية الشهر المقبل    حمدين صباحي: تحية للشعب القائد المعلم    «سيد عطا»: المرحلة الأولى للتنسيق تبدأ الخميس ولمدة 5 أيام    أسعار تحويل العملات العربية مقابل الجنيه اليوم 24- 7- 2016    أسعار الحديد في مصر اليوم 24- 7- 2016    الحكومة تواجه حرق قش الأرز ب350 موقع للتجميع والتدوير و50 جنيه لكل طن    طبع 5 ملايين استمارة لتطبيق منظومة ميكنة الحيازة الزراعية للفلاحين    أسعار العملات العربية مقابل الجنيه اليوم 24- 7- 2016    هجوم ميونيخ يهبط باليورو والأسهم الأميركية ترتفع    بدء تجهيز واختبار الطائرة «سولار إمبالس 2» استعدادا للإقلاع    إردوغان يغلق آلاف المدارس والجمعيات في أول مرسوم بعد الطوارئ    الجيش الألمانى يدرب 100 مهاجر سورى فى مشروع تجريبي    منفذ هجوم ميونيخ قرأ عن عمليات القتل الجماعي ولا صلة له بالتشدد الإسلامي    مساعدات إنسانية أوربية للعراق ب 104 ملايين يورو    السلطات التركية تعتقل أحد كبار مساعدي الداعية فتح الله جولن    أفغانستان تحظر التجمعات العامة خلال الأيام ال 10 القادمة    الأزهر ينعى حكمدار العاصمة: «إنا لله وإنا إليه راجعون»    استطلاع: تزايد التأييد للرئيس الفرنسي رغم «هجوم نيس»    كما انفردت اخبار الرياضة ..معلول بالاحمر ..و ميدو يقترب    صورة في الجول - مصدر مقرب من كوفي يكشف نتائج فحوصاته الطبية    بالفيديو.. علاء وحيد يكشف كواليس انتقال أحمد الشيخ للإسماعيلي    45 رئيس دولة وحكومة يحضرون افتتاح أوليمبياد ريو دى جانيرو أغسطس المقبل    الإسماعيلى يرصد 20 ألف جنيه لكل لاعب للفوز على الزمالك    الاتحاد الأوروجوائي يؤجل انطلاق البطولة المحلية لأجل غير مسمى    وكيل "المحيرصى": ننتظر وفد الأهلي لحسم صفقة مهاجم الترجى التونسى    الإسماعيلى يتوصل لاتفاق مع نور السيد فى صفقة انتقال حر    حالة الطقس اليوم الأحد 24/7/2016 فى مصر والدول العربية    مصرع كهربائي صعقا أثناء توصيله الكهرباء لأحد العقارات بالعبور    أسر صيادى كفر الشيخ والبحيرة يطالبون بجثث ذويهم ضحايا حريق فى ليبيا    بالصور.. موقف أتوبيس شرق الدلتا بالعاشر مكب لمخلفات المحلات    «الداخلية» عن أحداث فتنه «بنى سويف»: الحالة هادئة تماما.. والقانون فوق الجميع    أعضاء «النواب» يحذرون من «زرع الفتن» خلال جلسة صلح «أبو يعقوب» بالمنيا    مصرع وإصابة 3 أشخاص في تصادم بين موتوسيكل وسيارة بالمنصورة    بالفيديو.. «الإبراشي» يلقن خطيب جنازة عماد شعبان درسًا قاسيًا    برج الحوت حظك اليوم الأحد 24 يوليو 2016    طاهر أبو ليلة يتحدث عن المواقف الطريفة في كواليس "جحيم في الهند"(فيديو)    برج الجوزاء حظك اليوم الأحد 24 يوليو 2016    برج العذراء حظك اليوم الأحد 24/7/2016    بالفيديو و الصور.. 14كوميكس تسخر من الذكرى ال 64 لثورة يوليو    شيرين: كنا نبكي بعد كل مشهد في «جراند أوتيل»    معلومات لا تعرفها عن حكمدار القاهرة: تزوج ابنة «وحش الشاشة».. وأنهى حياته ب«عُمرة»    الطالع الفلكى الأحد 24/7/2016 ... وِشّ الخِير !    «الداخلية»: ضبط 18 شخصا من مشعلى الفتنة الطائفية ببنى سويف    «الصحة»: خبير مصرى عالمى لإجراء جراحات مجانية ب«الأقصر الدولى»    تفسير الشعراوي للآية 176 من سورة البقرة    هاشتاج "ستين سنة عسكر" يتصدر تويتر.. ونشطاء: "جابوا ضرفها"    "الإفتاء" يناشد المصريين في الخارج بدفع أموال زكاتهم في مصر    وكيل "الإفتاء": «فيس بوك» شيطان أعظم    طريقة تحضير "حواوشي إسكدراني بالسجق"    "البحوث الإسلامية" عن تأجير ملاعب كرة القدم:"حلال"    لو عندك رغبة فى تناول أطعمة معينة.. احذر أنت على حافة المرض    «الإفتاء»: إجبار الفتاة البالغة على الزواج غير جائز شرعا    بالصور | الكشف علي 1362 حالة في قافلة طبية بأسيوط    هتافات الزعيم "عبد الناصر" تهز أرجاء ضريحه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.