التعليم العالى: مشكلة الإنترنت "انتهت".. وقريبًا كلية تكنولوجية بالقاهرة الجديدة    فيفا يختار هاني أبو ريدة رئيسا للجنة كأس العالم للشباب    «التجمع»: قانون الانتخابات يحصر المنافسة بين الإسلام السياسي ونظام مبارك    وزير البيئة: 7 مليون سيارة في مصر.. نصفهم بالقاهرة    «الكهرباء»: انتاج 6832 ميجا وات من الكهرباء بانتهاء عام 2015    أزمة توقف إصدار تأشيرات عمرتى شعبان ورمضان تفتح باب "المتاجرة".. 4000جنيه سعر التأشيرة فى السوق السوداء.. والشركات تتهم الوزير بالتجاهل.. وتطالب السعودية بإلزام وكلائها بتنفيذ قرار حل أزمة 85ألف مواطن    بالفيديو.. وزير الاتصالات:إعلان الأسعار الجديدة للإنترنت خلال أسبوع    مقتل اثنين من الحوثيين في مواجهات مع مسلحين قبليين جنوب صنعاء    غدا.. وزير الخارجية يجري مباحثات مع نظيره السعودي    القوات المسلحة: نسابق الزمن لافتتاح القناة في موعدها    «المجارى» تغرق منازل الأهالي في منطقة كيما بأسوان    محافظ جنوب سيناء في لقائه بممثلي صندوق النقد الدولي: مستعدون لاستقبالكم    المرصد السوري: تنظيم "داعش" يفجر سجن "تدمر"    محمد صلاح فى قائمة فيورنتينا لمواجهة فيرونا رغم الإصابة    الأهلى يرحب مبدئيا بانتقال تريزيجيه ل"أندرلخت" البلجيكى    غدًا.. وزير الرياضة يكرم منتخب الكونغ فو بعد التتويج الأوروبى    على غرار بريطانيا.. حزب فرنسي يطالب باستفتاء حول البقاء في الاتحاد الأوروبي    الزياني: أمن دول الخليج مسؤولية أبنائه.. والعلاقات مع أمريكا "تاريخية"    مقتل 6 وجرح 14 من الحشد الشعبي جنوب تكريت    «واشنطن بوست»: هذه تفاصيل الإفراج عن محمد سلطان    "الرافعي": توقيع برتوكول مع الداخلية لتأمين امتحانات الثانوية العامة    محلب يتفقد مستشفى طوارئ سموحة الجامعي    طارق العشري يقترب من تدريب الشعب الإماراتي    بالفيديو.. انهيار أهالي قتلى بورسعيد بعد تأجيل النطق بالحكم    وزير الأوقاف يشارك في حفل مجلس الدولة    بالفيديو.. تفاصيل استشهاد أحد رجال الحماية المدنية بحريق بالسيدة زينب    بالصور.. حي العجوزة: حملة ليلية لرفع إشغالات المقاهي بمدينة الإعلام    بالأسماء.. ضحايا عقار أسيوط المنهار (صور)    أصالة: الصحافة والإعلام أحيانًا يظلمان نجوم الفن والغناء    صدق أو لا تصدق .. لسيسي للمصريين: اشتغلوا حتى لو هتدخلوا السجن    شاهد.. سيد علي يذيع فيديو ل«مدعي النبوة» بالشرقية    بالفيديو.. أحمد موسى: الرئيس شدد على محاربة الفساد في مؤسسات الدولة وأهمية الاختيار الأمثل للوزراء    دعوات للتجار للإمتناع عن بيع "السجائر" غداً    محلب يتفقد مستشفى طوارئ سموحة وأعمال كوبرى أبو الخير بالطريق الصحراوى    غدًا محاكمة المتهمين ب"أحداث مدينة الإنتاج الإعلامي"    مباحث شرطة موانئ دمياط تحبط محاولة تهريب 135 قطعة آثرية خارج البلاد‎    «ميني باص» بالمجان من ميدان التحرير إلى الترجمان    بنما تفرض التعادل على الأرجنتين فى مونديال نيوزيلندا    "فجر ليبيا" ينسحب من "الجفرة" وتنظيم داعش يتقدم نحو المدينة    وزير الثقافه يعلن عن جائزة باسم الشاعر 'الأبنودي' لشعراء العامية    شاهد.. صدمة فيفي عبده على الهواء بعد وفاة المخرج سامي محمد    هيفاء وهبي: أقدم نفسي في مسلسل "مريم" كممثلة فقط    طارق الشناوي: التعاون العربي المشترك في السينما لن يأتي بقرار سياسي    25 قياديًا إخوانيًا يجتمعون بتركيا لمناقشة أزمة الإرشاد    وزير الري ينقل رسالة من السيسي لرئيس الكونغو لمضاعفة التعاون المشترك    وادى دجلة يحتفل بعيد ميلاد ستانلي وكامبامبا    غدًا.. النطق بالحكم فى دعوى فرض الحراسة على نقابة الصيادلة    وزير الصحة: عدد أفراد التمريض بالمستشفيات يصل إلى 174 ألف شخص    تجار السجائر يطالبون بمنع بيعها غدًا    عندما تشابهت حياتي مع الروايات (2-3)    وزيرا الاتصالات والتخطيط يبحثان تنفيذ مشروعات الحكومة الإلكترونية    نصائح للمرأة المصابة ب"السكر" قبل التفكير فى الحمل    «الأوقاف» تُعلن 8 شروط للمشاركة في «اعتكاف رمضان»    تخفيض الحمل التدريبي للاعبي الاهلي    تأجيل محاكمة إسلام بحيري وآخر في اتهامهما بازدراء الأديان لجلسة 10 يونيو    إحالة مدرس للمحاكمة بتهمة سب وزير التعليم السابق عبر «فيسبوك»    اليوم.. بدء محاكمة «بحيري» ومالك «القاهرة والناس» في «ازدراء الأديان»    بيت الزكاة المصري: نسعى للقضاء على الفقر.. ونتعاون مع "التضامن"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.