شاهد بالصور.. مهرجان استقبال الطلاب الجدد والقدامى بآداب عين شمس    برلمانى:التفجيرات الأخيرة بأمريكا تصب في صالح ترامب    مدرب الزمالك: لا أتوقع تواجد علي فتحي في نهائي الأبطال.. وموقف الصفقات    مرتضى: حماس باسم مرسي وراء غضبه أمام الوداد    حملة ترامب تنفي دعوتها لعشيقة كلينتون لمناظرة بين مرشحا الرئاسة الأمريكية    تفاصل تسريب مكالمة بين ضابط مخابرات مصري ودحلان يهزأون بالرئيس عباس    الأرجنتين تطيح بمصر من كأس العالم للصالات    فيديو.. مرتضى: اقامة نهائي أفريقيا على ستاد القاهرة «قرار سياسي»    شرطة البيئة والمسطحات تتمكن من ضبط 432 قضية متنوعة خلال 24 ساعة    «البرماوي»: الإشكالية تكمن في تنفيذ قرار «الداخلية» بمراقبة «الفيس بوك»    بالصورة.. لعنة الفراعنة إصابت العاطل فى اسيوط    قضية شائكة 2 / 2    5 أمراض تحمل سر الشعور بالتعب والإرهاق    «السادات» يكشف تفاصيل مطالبته بتطبيق لائحة البرلمان على رؤساء اللجان    الكنيسي:توافر الإرادة السياسية سياعد في تحويل ماسبيرو لإعلام خدمة عامة    وزير التنمية المحلية السابق: مصر أصبحت مركزًا للهجرة غير الشرعية في أفريقيا    مخاوف من توقف انتشال ضحايا «مركب رشيد» بسبب «النوة»    مغادره جماعيه للنجوم من «الإسكندريه السينمائي».. وعبدالحميد يعتذر عن التكريم    السخرية من منظومة التعليم يتصدر موضوعات الكاريكاتير اليوم    شينخوا : وقف تصدير الأرز يزيد من معاناة وغضب الفلاحين    مرصد الكهرباء: 2030 ميجاوات زيادة احتياطية في الإنتاج اليوم    الصيادلة: صناعة الدواء تتعرض لمافيا    وزير الصحة يقرر علاج الطفل مالك بفرنسا على نفقة الدولة    جراح عالمي يجري 12 عملية مجانية بمركز أورام أسوان    صبحي ولودريان يتفقدان الوحدات البحرية بالإسكندرية    الشرطة الأمريكية: دوافع منفذ هجوم واشنطن مجهولة    مجلس الأمن يبحث تطورات الوضع    نواب الشعب    مبني 2 بمطار القاهرة يدخل الخدمة .. الأربعاء    السكان والمستقبل    وزير الآثار يتفقد الترميمات بالكرنك والمتحف المفتوح بالعساسيف    غداً أفضل    العملية التعليمية.. وتنمية الإبداع    مجلس الصندوق الاجتماعي للتنمية برئاسة شريف :    في ظلال القرآن العظيم    "الجمهورية" تحصل علي نص مشروع الحكومة لقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية    الرأي الآخر    المساندة الثلاثية لمبادرة الدروس الخصوصية    من يرأس ائتلاف دعم مصر؟    لمتنا الحلوة    البرلمان × أرقام    وزير الرياضة يشهد مهرجان الأنشطة الرياضية بحى الأسمرات الجديد    وليد صلاح الدين: الأخطاء التحكيمية سبب هزيمة الاتحاد    أنشيلوتى يوضح مشكلة حاول حلها فى باريس سان جيرمان    مصر للطيران تجتاز تفتيشات لجنة أمن النقل الأمريكى للمرة ال26    أخبار ثقافية .. صدور كتاب «المعرفة والألوهية عند أفلاطون وأرسطو»    أخبار ثقافية    نساء غائبات    أبو الغيط يشارك فى الاجتماع الوزارى العربى _ الإفريقى بنيويورك    د. محمد صالح الإمام الخبير فى تطوير المناهج: كليات التربية أعلنت الموت الإكلينيكى بسبب الفوضى التعليمية    عمومية بايونيرز توافق على إصدار 15 مليون سهم    بعد أزمة الجيل الرابع.. شركات المحمول تشترط كتابة بند الترددات فى الاتفاقية مع الحكومة    6.3 مليار دولار استثمارات جديدة فى قطاع البترول    مصرع عامل فى مشاجرة بسبب معاكسة زوجة شقيقه    تأجيل محاكمة المتهمين بخلية أوسيم لجلسة 22 نوفمبر    معتز عبدالفتاح عن غرق مركب رشيد: المصريون «أصبحوا متبلدين»    الشيخ احمد ربيع يجدد الدين الان المؤسسات الدينية وعلمائها الافاضل    علامات قبول الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.