وزارة الرى: إزالة 5 آلاف و687 حالة تعدٍ على النيل    بالفيديو.. الزعماء المشاركون في احتفالات النصر بالصين يلتقطون الصور التذكارية    فرنسا تسدد 949.8 مليون يورو لروسيا تعويضا عن صفقة «ميسترال»    شاهد رد مرتضي منصور علي ما ذكره شيكابالا    مجدي عبدالغني: الجوهري هددني بالاستبعاد من كأس العالم 90    غدا.. سفر أول أفواج حجاج الجمعيات الأهلية.. و"التضامن" تسلمهم 10 آلاف شريحة موبايل قبل السفر للتواصل مع أسرهم والقضاء على ظاهرة التائهين.. و6 عيادات طبية لرعاية زوار بيت الله    اليوم.. خادم الحرمين الشريفين يبدء زيارته لأمريكا    حبس عاطل 4 أيام لاتهامه بالاتجار فى المواد المخدرة بحدائق القبة    جولة لوزير التموين في أحد الأسواق الشعبية بكردستان    فيديو.. البترول تكشف عن موعد وقف استيراد الغاز الطبيعي    الأهلي يستخدم خيتافي لتحقيق أهدافه الثلاثة بذكريات مدريد السعيدة    السفارة الأمريكية تهنئ بطلة الاسكواش رنيم الوليلى    الكونغو تحتفل باليوبيل الذهبى لدورة الألعاب الإفريقية الأولى عام 65    بالفيديو .. الوايت نايتس توافق علي شروط الداخلية في تامين المباريات    «وايت نايتس» في بيان رسمي: لن نجلس مع من حاربوا الالتراس    عصام حجي: "طالبة صفر الثانوية" رمز لفشل التعليم فى مصر    بالفيديو.. صحيفة سورية تكشف هوية الطفل الغريق على شواطئ تركيا    عقب أزمة الديدان بالرعاية.. "الصحة": لو ثبت إهمال مستشفى الدقي سنغلقها    إصابة 16شخصا فى حادث انقلاب أتوبيس شرق الدلتا على طريق بورسعيد الإسماعيلية    الرئيس الفرنسى يفتتح الاثنين معرض "أوزوريس - أسرار مصر الغارقة" فى باريس    إسلاميون يفتحون النار على إيران بعد إعلانها إنتاج جزأين جديدين من فيلم الرسول محمد.. رابطة إسلامية تطالب بوقف عرضه.. وقيادى سلفى:طهران تسعى لغزو الدول العربية فكريا.. وداعية سلفى يصفهم ب"المجانين"    "ايكوس الحصان" و"تحيا مصر" فى أول أيام المهرجان القومى للمسرح السبت    حفل عشاء لضيوف مهرجان الإسكندرية السينمائي    "صحة الإسكندرية": فتشنا مقر النور بحثًا عن "سوفالدي"..والحزب تعهد بعدم ممارسة أي نشاط طبي بدون تصريح    البنتاجون: داعش يستعيد جزءا من بيجي بالعراق    الفلسطينيون يدعون أعضاء الأمم المتحدة لدعم مبادرة رفع العلم الفلسطيني    مركز الأهرام للدراسات السياسية يعقد ندوة حول التنمية العمرانية    بالفيديو.. "شيحة": أحمد حجازي "أضحك" عليه بالانتقال للأهلي    كيم كاردشيان تتربع على عرش "انستجرام" ب45 مليون متابع    شقيق مريم «طالبة الصفر»: إحالة أوراق القضية إلى النيابة الإدارية خطوة إيجابية وبداية أمل    فرض غرامات 5000 جنية لأي مواطن بالسويس يلقى القمامة بالشارع    اليمن: مقتل 15 حوثيا باشتباكات مع المقاومة في تعز    شفيق: لم أحدد موقفي من المشاركة بالانتخابات    ضبط 3 كيلو حشيش بحوزة عامل في سوهاج    دعم إسعاف البحيرة ب10 سيارات جديدة    بالفيديو.. سيدة تقتحم ستوديو «العاشرة مساء» على الهواء.. وتجبر نجلتها على الانسحاب    مسئول أممي يدعو أوروبا للاستجابة لأزمة اللاجئين الهاربين من الشرق الأوسط    الدولة والنخبة: ضعف الوعى والتراكم التاريخى    بالفيديو.. الأبحاث الشرعية: السعي والطواف لا يجب فيهما التوالي    الحج.. خير نعمة وأفضل مثوبة    كلمه حق    بالفيديو- أستاذ قانون: قرار استثناء "أبناء الكبار" من التوزيع الجغرافي يجب أن يُحترم    الذبح بالكهرباء    24مرشحا تقدموا بجنوب سيناء    دار الإفتاء : المنهج الصوفى الصحيح حفظ استقرار الأوطان    انتقلت إلي رحمة الله تعالي    توفيت الي رحمة الله تعالي    رئيسة إذاعة «ميجا إف إم»: تجربتنا بدون «تزييف» و ملتزمون بالمشاركة فى بناء وجدان المجتمع    تأهيل 80 ألف شاب فى 27 محافظة لمتطلبات سوق العمل    2745 مرشحاً فى اليوم الأول وهدوء فى اليوم الثانى    جامعة الطفل الجديدة تحتفل بتخريج دفعتها الأولى    القوات المسلحة تجدد الدعوة لتسليم الأسلحة غير المرخصة    عاشور:« الصلاة خير من النوم» فى أذان الفجر ليست من ابتداع المصريين    الإفراج بالعفو عن 94 والشرطى عن 99 سجينًا آخرين    أمريكا تقترب من توقيع اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبى ومصر تلجأ لمجموعة البريكس    المصريون ووهم شركات الموت السريع «إبادة الحشرات سابقاً»    131 متقدمًا لمجلس النواب من الغربية والكشف الطبى على 8 مرشحين بالقليوبية    رئيس الوزراء يفتتح مستشفى جامعة الأزهر التخصصى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.