رقم قياسي في دوري أبطال اوروبا بعد تسجيل 40 هدفا في ليلة واحدة    ميسي: برشلونة يسعى للفوز في برنابيو    الكاف ينتقد بلاتيني على تدخله بشأن كأس الأمم الأفريقية    الزمالك يدخل معسكرًا مغلقًا استعدادًا ل"سموحة".. الجمعة    جاريدو يطلب مهاجم سوبر في يناير    «وزراء النقل العرب» يجدد الثقة في الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية البحرية لمدة 4 سنوات    اليوم .. النقابة العامة لعمال السياحة تكشف سبب تأخر صرف العلاوة الاجتماعية    المنافسة في سباق الانتخابات البرلمانية تشتعل.. "البدوي" يقترب من عرش البرلمان بصحبة قيادات "الوفد المصري".. الائتلاف يدفع ب450 مرشحًا.. مؤسس التحالف: سندشن أكبر قائمة وطنية ولا تنسيق مع "الجنزوري"    فيديو.. وقفة حاشدة لطالبات طهطا رفضا للانقلاب    مؤتمر ل«الداخلية والتعليم العالي» حول «عنف الجامعات»    موانئ البحر الأحمر تشارك السويس احتفالاتها بالعيد القومي بدعوة الشركات لزيارة المشروعات العملاقة    اسعار الذهب اليوم    "التموين": استبعاد 20 مليونًا من البطاقات بعد إعداد قاعدة البيانات    القاهرة للدواجن تحقق ارباح 117,8 مليون جنيه خلال 9 أشهر    البورصة تربح 3 مليارات جنيه بمستهل التعاملات بدعم من مشتريات العرب و الأجانب    على جمعة: الزواج بدون ورق رسمى أو مأذون حلال    مقتل جنديين وإصابة 15 آخرين من الجيش الليبي في اشتباكات بنغازي    رئيس الوزراء الفلسطيني: سنذهب لمجلس الأمن للتصويت على إنهاء الاحتلال    وفاة والد الرهينة البريطانية الحالية لدى "داعش"    رئيس وزراء تركيا: قوات "البيشمركة" لم تعبر إلى "كوبانى"    اليمن.. انتهاء مهلة تشكيل الحكومة الجديدة دون اتفاق    «التعليم»: منح 22 تلميذًا مصابًا بالغدة النكافية إجازة إجبارية بالأقصر    رئيس وزراء توجو يؤكد لمصر خلو بلاده من الإيبولا    الفاكهة تخفف الإصابة بأمراض القلب    مؤتمر معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية يوكد إمكانية القضاء على فيروس "سي" خلال 15 عامًا    أحكام ما بين المؤبد والبراءة للمتهمين في خلية مدينة نصر    متى يتحمل الوزير أبو النصر المسؤولية السياسية بجَد؟!    بالأسماء.. المؤبد للمتهمين في قضية خلية مدينة نصر    حماية الشرقية: انفجار محول ميت سُهيل لم يسفر عن تلفيات    وقفة ب«الملابس السوداء» للمطالبة بإنشاء كوبري بالمنيا بعد حادث «معدية سمالوط»    الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بحضور 2000 سائح    جمعة لداعش :" رسول الله غاضب عليكم"    طبيب الزمالك يجهز برنامج تأهيلي مكثف لحازم إمام    مصطفى شحاتة يكتب: خيبة وزير التعليم.. وقرطسة الممثل السابق    العثور على جسم يشتبه فى كونه قنبلة بمدخل مدينة كفر الزيات    لكزس تُطلق LS 2015 بتحديثات بسيطة    ضبط عاطل صدم مجندًا فى كمين أمنى بطريق "مطروح – الإسكندرية"    وزير الدفاع الإسرائيلى: تركيا وقطر يقودان "محور الإخوان المسلمين" في المنطقة    ألمانيا تُرحل ثلاث أمريكيات يشتبه في انضمامهن للقتال مع "داعش" بسوريا    تامر أبو بكر: مجلس الوزراء يناقش قانون المحاجر والمناجم اليوم    ما حكم طلب الزوجة الطلاق لغياب زوجها    تنفيذ 19حكم قضائي في حملات ل«الأموال العامة»    "الفريق الجندي ": اهتمام القيادة بالقوات المسلحة أعطى احتفالنا طابعًا خاصًا    اكتشاف رأس تمثال ل"أبي الهول" في مقبرة يونانية    فوز قيادي إخواني بارز بجائزة دولية    بالفيديو..تامر أمين يتعرض لسؤال محرج من ضيفته عن العلاقة الجنسية    مزاد لملابس ومجوهرات مادونا في نيويورك    اليوم .. مواجهة من العيار الثقيل بين ليفربول وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    أيقونة السينما العالمية "ميريل ستريب" تصور 3 أفلام جديدة    شاهد سر بكاء معتز مطر على الهواء    احتفالية كبرى لوزارة السياحة بمناسبة إطلاق برامج مسار العائلة المقدسة    «السبكي» يفاجأ تامر أمين: أنا بعمل مداخلة عشان أذلك    شاهد بالفيديو.. طفل يُبكي لميس الحديدي على الهواء    بيجو تكشف عن الموديلات الخاصة Style    وفاة بن برادلى رئيس تحرير "واشنطن بوست" السابق عن 93 عاما    بالفيديو.. هداف شاختار يعادل رقم ميسى القياسى فى دورى أبطال أوروبا    فرنسا و الأمم المتحدة يطالبان بتكثيف الجهود الدولية لمكافحة " إيبولا "    الطيب: الفتاوى الخاطئة حول احتفال المغرب بالعيد لا تعبر عن الأزهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الغذاء الفاسد.. وجريمة اغتيال المصريين
نشر في صباح الخير يوم 21 - 06 - 2011

سر اغتيال قانون سلامة الغذاء!! سلامة غذاء المصريين.. أمن قومي (1)
مسكين جدا الإنسان المصري في هذا العصر!! فقد فاض به الكيل وأرهقته الحيرة ماذا يأكل؟ لدرجة أصبح معها جلوس الأسرة المصرية إلي «مائدة الطعام» مخاطرة بالصحة والحياة لا يعلم مداها إلا الله! فإلي أين المفر؟! وإلي أين المصير؟! فاللبن قاتل والدجاج كله هرمونات واللحوم كارثة!! والأسماك بالصرف الصحي والقمح مسرطن!! والخضروات والفاكهة ملوثة بالمبيدات!! والكارثة أن المسئولين يعلمون ذلك ليظل «حانوتية» أغذية الموت يخرجون لنا ألسنتهم بعد أن دفنوا «قانون سلامة الغذاء» وشيعوا جثمانه إلي غير رجعة!! نحن في انتظار «بطل» يعيده إلي الحياة من أجل مصر والمصريين!!
---
تقول الحكمة المأثورة «أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة»!! فالغذاء الفاسد هو أقوي سلاح لتدمير البشر، ولذلك يجب أن يعلم الجميع أن غذاء المصريين أمن قومي وخط أحمر لا يقترب منه أحد وإلا كان مصيره الشنق!! ويكفي عاصفة التساؤلات الحائرة التي تتردد داخل كل بيت مصري.. ماذا نأكل؟! أليس من حقنا ومن حق أطفالنا أن نأكل طعاما آمنا وصحيا؟! كيف نحافظ علي أنفسنا وعلي أطفالنا من الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والفيروسات القاتلة والأمراض المزمنة التي أصابت الملايين من المصريين بالأزمات الصحية المفاجئة وبالأمراض التي ما أنزل الله بها من سلطان!!
ووسط هذا الجو الذي تشيع فيه رائحة الموت بسبب تناول الأغذية الفاسدة، يتصدر المشهد «حانوتية أغذية الموت» في انتظار الضحية وحتي بعد أن تموت لا يترحمون عليها ولا حتي يقرأون لها الفاتحة!! هؤلاء هم المستفيدون من صفقات الغذاء الفاسد، وهم من بعض أصحاب رءوس الأموال اللصوص، وبعض رجال الأعمال الحرامية، الذين يعيشون ويكونون ثروات طائلة من أشلاء وجثث المصريين ويسهرون ويمرحون ويضحكون وهم يشربون «كئوس دماء» الضحايا والموتي.. ألا يستحق هؤلاء الإعدام شنقا!! أليس «تجار أغذية الموت» مثل تجار المخدرات بل هم أسوأ أليس من الأولي تطبيق عقوبة الإعدام عليهم لأن «صحة المصريين» ليست مجالا للعبث والمتاجرة!! والسؤال الخطير جدا «ما سر» تعطيل وعدم صدور «قانون سلامة الغذاء»؟! أعتقد الآن أن الإجابة أصبحت واضحة جدا.. هم «حانوتية» أغذية الموت، ومافيا الصفقات الحرام والمشبوهة من الأغذية الفاسدة!!
- (2063) تشريعا للغذاء.. العدد في الليمون!!
ما هي أسباب تلوث وتدهور سلامة غذاء المصريين؟!!
الأسباب عديدة والكل يتفنن في اغتيال سلامة غذاء المصريين، فلو عدنا إلي التاريخ قليلا سنشهد مهزلة بكل المقاييس فلدينا (2063) تشريعا للغذاء معظمها «قديم» منذ عام (1893) وحتي (2009) ومنها مراسيم ملكية وسلطانية!! وهذه التشريعات معظمها غير صالح للتطبيق ومتعارض مع بعضها البعض، ولا يساير تغيرات العصر، فمثلا «قانون سلامة الغذاء» الموجود حاليا هو قانون «قديم» منذ أكثر من (45 عاما) لأنه صدر عام (1966) وبدون لائحة تنفيذية، ولا يواكب التغييرات والتكنولوجيات التي دخلت علي صناعة الغذاء، فمثلا هو لا يكتب مكونات الغذاء ولا العناصر التي يحتوي عليها المنتج، وهو الأمر الملزم في كل القوانين الدولية المماثلة في كل دول العالم إلا في مصر!! ليه معرفش؟!
دعونا نسأل سؤالا يثير الأسف والعجب في نفس الوقت!! هل لدينا بيانات رسمية معتمدة عن سلامة الغذاء في مصر؟! هل لدينا معلومات دقيقة عن نسبة تلوث الغذاء بالمبيدات، أو الهرمونات، أو المعادن الثقيلة، أو.. أو.. إلخ هل نعرف المرحلة التي يتلوث فيها الغذاء؟! ولا نعرف حاجة!! ولا حتي شاغلين بالنا بالمعرفة!! ونعرف ليه أصلا!! وإذا كان الموضوع أن شوية مصريين سوف يموتون.. طيب وإيه يعني في ستين داهية!! ونفاجأ «بكارثة تسمم غذائي يذهب ضحاياها العديد من المصريين الأبرياء!! وإيه يعني في ستين داهية».
- حياة المصري.. لا تساوي «بطيخة»!!
الحقيقة المرة وراء كل ذلك أننا نعيش «فوضي سوق الغذاء العشوائي» الذي تشرف عليه «17 جهة رقابية» علي سلامة الغذاء تتعارض اختصاصاتها وتتهرب كل منها من المسئولية وتلقي بها علي الجهة الأخري، وهي تتبع وزارات «الصحة - التجارة - الصناعة - الزراعة - الكهرباء - الداخلية - التضامن - البيئة - الإسكان»، وبالطبع ليس بينها «تنسيق» ولا تعاون، ولا اختصاصات محددة، وإنما تضارب وتنازع والضحية هو المواطن المصري، وأوضح مثال صارخ للفوضي باعتبارنا نعيش وسط غابة غامضة من التشريعات الغذائية عندما حدثت سابقا بعض حالات التسمم الغذائي بسبب تناول «الخوخ والبطيخ» الملوث ببقايا المبيدات وقتها ألقت «وزارة الصحة» بالمسئولية علي وزارة الزراعة، عندما تم طرح الخوخ والبطيخ في السوق قبل أن يمضي وقت تتحلل فيه المبيدات اعتبرت مسئولية وزارة الصحة!! ومن الصحة إلي الزراعة ومن الزراعة إلي الصحة و«طز» في صحة المواطن المصري يتسمم أو يتنيل بستين نيلة أو يموت!! عموما دماؤه ليست مسئولية أحد!! وحياته لا تهم أحداً!!
المحزن.. أنه لا توجد رقابة بالمعني المفهوم لسلسلة تصنيع الغذاء في مصر بسبب وجود «حلقات مفقودة»!! فمثلا الكثيرون لا يعلمون أن مسئولية دخول اللحوم الحية المستوردة تتحملها وزارة الزراعة، أما جميع الأغذية المصنعة فمسئولية وزارة الصحة!!، وباقي السلع مسئولية وزارة التجارة والصناعة!! السؤال المهم ألا تستحق صحة وحياة المواطن المصري «التنسيق» الذي يفرض توحيد عمل هذه الأجهزة في منظومة حضارية تحترم حياة البشر؟!
- نكتة سخيفة!!
صدق أو لا تصدق!! يوجد لدينا (17 جهة رقابية) علي سلامة الغذاء، تتبع (8 وزارات)!! ولدينا نحو (2063) تشريعا للغذاء!! بذمتكم هل هناك أجمل من كدة؟!! المصيبة رغم كل هذه المتاريس من الجهات والوزارات والتشريعات إلا أن انتشار الأغذية الفاسدة في تصاعد مستمر، وكأن هناك مخططا لتدمير صحة الإنسان المصري!
فالرقابة غائبة علي الأغذية المستوردة في الموانئ والمطارات وتدخل بالرشاوي والمعلوم حتي يتمكن المستورد من تجار أغذية الموت الحصول علي «الصك» بأنها صالحة للاستهلاك الآدمي، فيسرع ويغرق بها الأسواق خوفا من انكشاف فسادها وتلوثها.. والبقاء لله في القيم والضمائر والأخلاقيات!! أما «الأغذية المحلية» الفاسدة فهي تتفشي كالوباء في أنحاء مصر ولا رقابة ولا يحزنون، والمهم هو دفع الإكراميات والإتاوات ليصول ويجول «حانوتية» أغذية الموت بلا حساب أو عقاب رادع ويحققوا الأرباح الطائلة من الأموال الحرام ولتذهب صحة الإنسان المصري إلي الجحيم!!
المثير للدهشة والحسرة في آن واحد أننا في عصر يرفع فيه العالم كله شعار «الجودة أولا» أما نحن للأسف نخاصم هذا الشعار تماما!! ويكفي أن عندنا الآلاف من مصانع الغذاء تحت «بير السلم» والتي يقدرها البعض بنحو من 26 - 30 ألف مصنع!! والتي اخترقت أجهزة الرقابة وغمرت الأسواق بالغذاء الفاسد والملوث والبعيد تماما عن المواصفات والمعايير العالمية، فأصبحنا نعاني من «سوء سمعة الغذاء في مصر» لتكتمل فصول الجريمة المنظمة «للسياحة» وتعدد إصابة السياح بالتسمم الغذائي!! فهل سنظل أسري «نعوش» حانوتية أغذية الموت!! أم نتحرك وننقذ ما يمكن إنقاذه بأقصي سرعة من أجل مصر والمصريين؟!!
---
وماذا بعد..؟!!
ألا تستحق مصر أن يكون لديها «الهيئة المصرية لسلامة الغذاء» مثل كل الدول المتحضرة لحماية صحة المصريين؟! من المسئول عن مؤامرة «تجميد» قانون سلامة الغذاء وتحنيطه ووضعه في «الفريزر» حتي كتابة هذه السطور؟! ما هي مسئولية «وزارة الصحة» عن سلامة غذاء المصريين؟! هل سنظل نعاني من تدني كفاءة الكوادر والمفتشين علي الرقابة الغذائية؟! هل تعمل «معامل» فحص الغذاء عندنا بمعايير دولية أم بتساهيل ربنا؟! متي ينتهي «تعدد» الجهات الرقابية وتختفي «غابة» التشريعات الغذائية»؟! نلتقي الأسبوع القادم!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.