كمال زاخر: زيارة البابا تواضروس للقدس ل«تطييب أجساد القديسين»    مصر تصحو متأخرة على كارثة سد النهضة    اللواء مدحت شوشة: حياة المواطن عندنا أهم من 100 مزلقان    أردوغان يريد وضع الاستخبارات ورئاسة الأركان تحت سلطته    مجلس الزمالك يدرس مقترحا لالغاء منصب مدير الكرة.. والمصري يريد مايوكا    صالح : أتمنى الغوز بأمم أفريقيا والتأهل لكأس العالم والأولمبياد    برشلونة يفوز علي سلتيك الاسكتلندي 3/1 في مستهل استعداداته للموسم الجديد    عصام الحضري: ما يحدث ل"إكرامي" سوء توفيق .. وليس لي "خليفة"    مصرع 5 وإصابة آخر من أسرة واحدة في حادث سير بالبحيرة    أخبار سوريا.. 7 انتهاكات لهدنة وقف الأعمال القتالية خلال ال24 الماضية    "حساسين": محرك البحث "جوجل" صهيوني لهذا السبب    وزير الأوقاف: مدة الخطبة المكتوبة تم تحديده بناءًا على دراسة شرعية متأصلة    الرئيس اليمنى يقبل مبادرة الأمم المتحدة ويفوض بالتوقيع عليها بالكويت    البرلمان التونسي يحجب الثقة عن حكومة الصيد    مقتل ضابط وستة جنود سعوديين اثر محاولة تسلل للمتمردين اليمنيين    الأهلي يختتم تدريباته بملعب التتش لمواجهة سموحة بالكأس    بايرن ميونيخ يضرب إنتر ميلان برباعية وديا    المسؤول عن تنظيم ريو 2016 متفائل بنجاح الدورة الأولمبية    القاهرة تعتبر نشر قوات دولية في بوروندي مخالفا    صور| إصابة 41 شخصًا بالتسمم في حفل زفاف.. وطوارئ بمستشفيات كفر الشيخ    جيهان الشعراوي تشيد بتبني قرى قناة والدقهلية حملة «بلاها شبكة»    خلال اجتماعه بإسماعيل والجارحي ونائبيه    وزير النقل: سرعة تنفيذ «الدائري الإقليمي» لتنشيط التجارة بين المحافظات    آه بس لو كنت مسلم..    بتكليف من السيسي    تأجيل طلب الرد في دعوي تيران وصنافير إلي 13 أغسطس    طلاب المحافظات يواصلون «الزحف» على مكاتب التنسيق    بدون تردد    «نصر» تبحث مع بعثة البنك الدولى تطورات مشروع ال1.5 مليون فدان    "راشد" يطالب بعدم الخلط بين السياحة والسياسة    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى الفيوم دون إصابات    «التعليم»: 25 ألف «متظلم ثانوية» خلال 3 أيام.. واستمرار «الطوابير» بالقاهرة والجيزة    إحالة أوراق قتلة اللواء نبيل فراج لفضيلة المفتي    مساعدو وزير الداخلية الجدد ل«الأخبار»:    الجيش العراقى يلاحق «داعش» فى الأنبار    بحضور سفراء وقناصل الدول العربية والأجنبية    مفروسة أوي    الووووو.. الشاعرة آمال شحاتة : الأغنية «رايحة في داهية»    وزير الأوقاف:الفقهاء أجمعوا علي قصر الخطبة    د. عبد المنعم فؤاد يكتب    قضية ورأي    الشباب    فلاحون    الفنان عصام عبدالله رئيس الجمعية المصرية للهواة :    المحافظ:    سياسيون: زيارة وفد العموم البريطاني رسالة للعالم أن مصر تتمتع بالأمان    الجولات الانتخابية تشتعل    أول متحف إقليمي للآثار ببنها    ساعدوني من غدر الأيام    آسر ياسين يواصل تحضيرات «تراب الماس» مع مروان حامد    لجنة التحقيق ب«السينمائيين» تستأنف نشاطها أول أغسطس    عمار على حسن: 33% من الأسر المصرية تعيش على الصدقات    الأوقاف: نتعرض لهجمة شرسة من الأفكار الدخيلة    إنعام محمد على: صرفت نظر عن «طلعت حرب» وهذه شروطى للعمل مع محمد رمضان    القبض على شابين قتلا سائق توك توك لسرقته    حمدى رزق يحتفل بعلاج 3 آلاف مريض من فيروس «سى»    المحظورات الغذائية لمرضى فيروس سى    القوات المسلحة تنظم مؤتمر الطب وجراحات المسالك البولية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لوحات مصرية «مزيفة» في مزاد عالمي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 22 - 10 - 2010

بقدر ما يهمنا وجود أعمال رواد الفن التشكيلي المصري في المزادات العالمية ، يتنافس عليها هواة الاقتناء، بقدر مايشغلنا كيف وصلت كل هذه الأعمال الي الخارج ، وأين نحن كمصريين مسئولين بشكل مباشر أو غير مباشر عن هذا التراث التشكيلي. وقد عرضت دار بونهامز في إمارة دبي بالإمارات العربية في مزاد منذ أسبوع لأعمال الفن المعاصر في منطقة الشرق الأوسط 7 لوحات لعدد من رواد الفن التشكيلي في مصر منهم الفنان حامد ندا وتحية حليم وسيف والأخوين سيف وأدهم وانلي وسامي رافع وعادل السيوي.
وجاءت نتيجة المزاد مخيبة للآمال بالنسبة للفن المصري اذ لم يبع أي من تلك اللوحات، وحول تلك الأعمال كان ل"روز اليوسف" حوار مع بعض الموثقين لأعمال الرواد، فهم خير شهود اثبات علي أصالة العمل او عدم أصالته .
أبدي الفنان صبري منصور- استاذ التصوير بكلية الفنون الجميلة ، ومقرر لجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلي للثقافة واحد موثقي اعمال الفنان حامد ندا انزعاجه قائلاً" اصابني الحزن لما رأيته في المزاد الحالي من اعمال كبار مبدعينا وأري ان لوحة المبدع ادهم وانلي أصلية؛ فهي تعكس أسلوبه الفني ومهارته في الأداء والتصميم ولمسات فرشاته القوية وألوانه الغنية، أما لوحة الفنان سيف وانلي" راقصا باليه إسبانيان" فهناك دلائل كثيرة تؤكد انها غير أصلية؛ فالرسم ضعيف وبه أخطاء قاتلة كما أن الألوان فجة وصريحة والتكوين ضعيف للغاية وكذلك الانتقالات من الظل والضوء لا تنتمي الي أسلوب سيف وائلي .
ويكمل منصور" اما اللوحة المنسوبة للفنان حامد ندا باسم" انجذابه إليها"، فاعتقد أنها لاتمت له بصلة، بل أري أن فيها إساءة لفنه الرائع، وقد اعتمد من قام بتنفيذ هذا العمل علي لوحة ندا الشهيرة" حسن ونعيمة" التي رسمها عام 1969ولكنه قام بتبديل وضع الأشخاص والاستفادة من عناصر ندا الفنية ووزعها في خلفية الشكل، والعين المدققة والخبيرة سرعان ما تدرك مدي" ركاكة" تحوير الأجسام وتحليلها وحركة الفرشاة الساذجة، والانتقالات اللونية التي لا تعكس رهافة في الحس، كل ذلك يدعوني الي الجزم بأن حامد ندا ليس صاحب اللوحة" ويبدي منصور تعجبه الشديد من الطريقة التي تم بها قبول لوحتين مقلدتين بسذاجة مكشوفة للعرض في مؤسسة ذات صبغة دولية وذات مصداقية عالية، مفترضاً أن هذا معناه انها لم تكن المرة الأولي وربما تكون هناك اعمال اخري بيعت من قبل في مزادات سابقة تم تقليدها مما يؤكد انه لا توجد هيئة او لجنة للتثبت من أصالة اعمال الفنانين المصريين.
وبالنسبة للوحتي الفنانة تحية حليم المعروضتين في المزاد وهما" ثلاث فتيات" و" فتاتان" فيري الفنان التشكيلي عصمت دواستاشي أن قيمتهما الفنية متواضعة جدا وربما لا تحملان قيمة تذكر لانهما تمثل المراحل الاولي للفنانة تحية حليم ، مشيراً إلي إلي أن الفنانة لها اعمال أخري أعلي بكثير في القيمة الفنية ومن ثم ترتفع القيمة المادية لاعمالها ، وتوقع ألا تباع اللوحات في المزاد- وهو ما تحقق بالفعل في نتائج المزاد. ويضيف داوستاشي أن لوحة الفنان كامل مصطفي" مشهد من شارع قاهري" تمكن معظم تلاميذ الفنان من نسخها بنفس التقنية اللونية، مؤكداً أن اللوحات الثلاث تقليدية جدا وليست إضافة للمزاد .
ويطرح داوستاشي علي المسئولين عن صالات المزادات عدة علامات استفهام عن الاستيراتيجية المتبعة في اختيار الأعمال وكيفية التأكد من أصالتها، مشيراً إلي أنه ليس هناك اي تعامل من مسئولي تلك المؤسسات مع الموثقين في مصر وطرح الأعمال علي القنوات الرسمية في الدولة صاحبة الأعمال لتوثيقها.
ويدعو أيضاً لاشتراط وجود شهادة توثيق عن أن اللوحة أصلية قبل عرضها للبيع حفاظا علي قيمة الفنان ومنعاً لتزوير الاعمال حتي لو كانت مقتنيات خاصة، وان تكون الأعمال مختومة من قبل وزارة الثقافة.
كما انه من المفترض ان يتوجه الفنان المصري الذي يعتزم الخروج بلوحاته للعرض في اي دولة أخري ، إلي قطاع الفنون التشكيلية وهو الجهة الرسمية المعنية لختم كل اللوحات من الخلف، كما يدفع رسومًا وضرائب في منافذ خروجها سواء كانت مطارات أو موانئ، ولابد من وجود نظم وقوانين نحمي بها أعمال رودانا، وتنسق بين صالات المزادات العالمية والجهات الثقافية في مصر.. وبدون هذه الإجراءات بعد الأمر تهريبًا للتراث الفني، حتي لو بيعت اللوحات في الخارج بأعلي سعر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.