ميسى: سنفوز بالكلاسيكو    برشلونة يشيد بالحارس الألمانى شتيجن    الرياضى اللبنانى بطل العرب لسلة السيدات    دورتموند يسحق جالاتا سراي في عقر داره ويواصل تصدره    طلاب «الإرهابية » قطعوا الطريق بالجيزة واشتبكوا مع الأمن في جامعة أسيوط    15 ألف مراقب فى انتخابات تونس بعد غد معدات متطورة من بريطانيا للكشف عن المتفجرات    فريق عمل جديد لتشغيل مستشفى سموحة    لجنة الانتخابات الرئاسية:سلامة بيانات نفقات الدعاية للسيسى وصباحى    «التشريعات الصحفية»: سنتولى وحدنا إعداد قوانين الصحافة والإعلام    محافظ قنا ونائب وزير التربية والتعليم يبحثان ربط خريجي التعليم الفني بسوق العمل    حملة رقابية لحماية المواطنين من السلع المغشوشة والمقلدة ومجهولة المصدر    بحث استيراد الغاز الطبيعي من قبرص    62 سفينة تعبر قناة السويس بحمولة 3 مليون و600 ألف طن    الحياة إرادة    «الحمد الله» يشيد بالدور المصري في خدمة القضية الفلسطينية    حالة تأهب في الجيش التونسي تحسبا لعمليات إرهابية خلال الانتخابات    مواجهات عنيفة في بنغازي والقتلي76    القاعدة تسيطر على طرق رئيسية بجنوب صنعاء.. والحوثيون يوقفون عمل مكتب للداخلية    السفير الإيرانى الجديد لدى القاهرة: منفتحون على مصر ونسعى لتعاون شامل    بالصور.. ننشر تفاصيل إصابة "عبد الرحمن الشلودي" بالقدس    إجراءات وقائية بالمحافظات لمواجهة الغدة النكافية    رئيس جامعة المنصورة يتفقد مركز طب وجراحة العيون    مؤكدين للعالم أمان مصر    عصفور بين «السلام» و «أوبرا ملك» قبل اللمسات النهائية للتطوير    الجزء الخامس من « سوبر هنيدي»    أثينا تحاول حل لغز وجه «أبوالهول اليونانى»    مجوهرات مادونا وملابسها فى مزاد    عودة الطبيب الغائب بعد اختطافه 7 أيام بالمحلة    اعترافات مثيرة لقاتلة حماتها بالصف    سوق الترجمان خارج نطاق الخدمة    وفيات إيبولا بلغت 4877 والمصابون يقتربون من 15 ألفا    إحباط محاولة تهريب 100 ألف جنيه بحوزة راكبين إلى قطر    وزارة الصحة: 11 مصابًا حصيلة انفجار أمام جامعة القاهرة ولا وفيات    الأربعاء.. يوم استعادة الآثار المصرية    محافظ الإسكندرية يستقبل سفير جنوب السودان لبحث التعاون بين البلدين    الشائعات وهبوط البورصة يرفعان سعر الدولار فى السوق السوداء    رائحةُ النّفط وهُبَبُ الرّياح شمسية هجرية .. بقلم : أحمد إبراهيم    نائب رئيس سموحة: فرج عامر أخي.. وطبيعي رأيه هو اللي يمشي    «البلتاجي» يُعيد تشكيل «تنسيقية الأسمدة».. و«برغش» يتوعد بثورة عارمة    درة ل"ست الحسن": تطلعت للتمثيل مع خالد صالح بعد"هى فوضى"حتى جمعنا "الريان"    "آى فون 6 بلس" يتفوق على "آى فون 6" فى الصين    عبد الحق يجدد ثقته في لاعبى النصر.. ويطالبهم بتخطي المقاصة غدًا    شاهد بالفيديو.. سبب انهيار معتز مطر على الهواء    بالصور.. مسيرة حاشدة بالشرقية لاستقبال أحمد سالم المفرج عنه من سجون الانقلاب    التعليم والصحة ينظمان دورات تدريبية حول الإسعافات الأولية    بالصور – مرتضى يستقبل سفير بلجيكا في زيارته للزمالك    التربية والتعليم: جارٍ إسناد مهمة إعادة بناء مدرسة فارسكور للجيش    وصول الرهينتين المفرج عنهما في الفلبين إلى ألمانيا    غداً .. وزير الآثار يشهد احتفالية السفارة الإيطالية بقصر الغوري    مرتضى منصور يفضح زامورا : لم اتحدث عن لعب القمار في الزمالك    "الأرصاد": الطقس غدا معتدل الحرارة على السواحل الشمالية بارد ليلا    الداخلية: إصابة 3 ضباط ومجند في انفجار العبوة الناسفة أمام جامعة القاهرة    جدل فقهي واستنكار إلكتروني لفتوى «علي جمعة» بصحة الزواج غير الموثق    قاضي «غرفة عمليات رابعة» يرفض طلب أمريكا بالإفراج عن «سلطان»    فلسطين تدعو الحكومات العربية لدعم قطاعات النقل بقطاع غزة والضفة    «علي جمعة» يوجّه رسالة داعش    ما حكم طلب الزوجة الطلاق لغياب زوجها    شيخ الأزهر يناقش تشكيل مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.