محلب: دم أولاد مصر لن يضيع هدرًا.. وسنواجه الإرهاب بيد من حديد    «سيدا»: تعديل بعض بنود عقد «الكهرباء» مع المستثمرين بنظام «PP»    وزير الزراعة: جولات السيسى الخارجية فتحت منافذ جديدة للمنتجات المصرية    أوقاف المنوفية: 4300 مسجد يؤدون صلاة الغائب على الشهداء بعد العِشاء    الأزهر يعلن دعمه للرئيس السيسي.. ويدعو ل«التعاون في دحر الإرهاب»    "المنتخبون بالمؤسسات القومية" يعلنون رؤيتهم التشريعية غدًا    التجمع: السيسى ربط بين ما يجرى من عمليات إرهابية فى مصر والعالم العربى ودعا المصريين للتوحد    مجلس الدولة يلزم الحكومة بتعين العاملين المؤقتين بالدولة    دبلوماسي سابق: واشنطن لا تدرك أن النظام المصري لن يقبل الضغط عليه    فوز الجونة علي دجلة وتعادل الإسماعيلي مع حرس الحدود بالدوري المصري    بيليجريني: تشيلسي لا يتعرض ل «مؤامرة» من اتحاد الكرة الإنجليزي    البرازيلي هندريك يشارك في تدريبات الاهلي    نيمار يقترب من تجديد تعاقده مع برشلونة    الاسماعيلي يتعادل سلبيا مع حرس الحدود    الالتراس يطلب من ادارة الأهلى تأبين الشهداء غدا فى التتش    نجاحات وإخفاقات الخوجات في تاريخ الزمالك.. دراجوسلاف مسجل مشاكل.. بني عبيد يطيح ب«هولمان» من القلعة البيضاء.. فضيحة 6-1 تقضي على أوتوفيستر مع الأبيض.. كابرال وفينجادا الأشهر في تحقيق البطولات    بالفيديو.. علي جمعة: النبي أمر بقتال الإرهابيين في سيناء    «كريمة» يطالب بحرمان أهالي الإخوان من التعليم والعلاج (فيديو)    الاسبوع تنشرجوائز الدورة الثالثة لمهرجان الاقصر للسينما المصرية والاروبية    كاملة أبو ذكري: أنزعج من تسميتي بمخرجة المرأة    فيديو..نص كلمة السيسي ردا على هجمات سيناء    أحمد مجاهد يأمر بإغلاق جناح دار نشر لاتهامها بالتزوير    اليونان تدين الهجمات الإرهابية في سيناء    مسلحون يمنعون وصول معونات طوارئ إلي اللاجئين الفلسطينيين    بوتين وميركل وهولاند يدعون لوقف إطلاق النار فى«اوكرانيا»    المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ترفض إسقاط جزء من ديون اليونان    إيطاليا تجدد دعوة إسرائيل إلى وقف سياسة الاستيطان في الضفة الغربية    استئناف رحلات الطيران من الاردن إلي ‫بغداد    الجيش الأمريكي يعلن مقتل "أبو مالك" الخبير الكيمياوي بتنظيم "داعش"    أهالي شهيد سيناء: لن نفتح الطريق حتى يصل الجثمان.. ورفضنا عرض الجيش    إصابة مجند بطلق ناري من مجهولين بوسط سيناء    حجز قضية الغواصات الألمانية لجلسة 28 مارس للنطق بالحكم    بالفيديو.. مدير أمن الإسكندرية يزور مصابي تفجيرات الدخيلة والقباري بمستشفى الشرطة    إحالة 80 متهمًا في اشتباكات "طلعت حرب" للجنح    إصابة 3 أشخاص بينهم سيدة بطلقات نارية في مشاجرة بسوهاج    حماد يعلن نتائج منح برنامج البحوث والتنمية بحضور سفير الاتحاد الأوروبي    تأجيل عرض مسرحية "باب الفتوح" حدادا على أرواح شهداء العريش    هشام عكاشة: نمتلك 1.8 مليون حساب يقل متوسط أرصدتهم 1000 جنيه    تصاريح الطب البيطري شرط تداول الطيور الحية بالجيزة    آلاف العمال في مسيرة لدعم الجيش والشرطة والتنديد بالإرهاب بالمحلة    تدريبات خاصة لمهاجمي الأهلي    علي جمعة: «التكفير ده بلوى كبيرة» والإخوان لن ينجحوا    تفجيرات سيناء تربك أجندة الانقلاب في القمة الإفريقية وتقطع زيارة السيسي    "فساد الانقلاب": تقارير رقابية تكشف قضية فساد جديدة بالهيئة العامة للبترول    وزير الإعلام الأردني: الحكومة تريد إثبات سلامة "الكساسبة" قبل الإفراج عن "الريشاوي"    السيسي غاضبًا: مستعد أموت دفاعًا عن الشعب ولن أرضخ للإرهاب    علماء: اكتشاف دائرة المخ المسئولة عن الإفراط فى الطعام    في التقييم الشهري لها: "الأسهم الأوروربية تُسجل أفضل أداء منذ أكثر من 3 سنوات"    1335 راكبا و180 شاحنة وبرادا و14 سيارة إجمالي الحركة بميناء نويبع    الإنترنت فائق السرعة مجانًا بشوارع الإسكندرية    لجنة فقهية تؤكد أن الصلاة على الغائب مشروعة ولا علاقة لها بالسياسة    مجهولون يطلقون النار على سيارة شرطة بالدقهلية دون إصابات    مصرع ربة منزل في حادث انهيار منزل قديم    د.أحمد مجاهد: الشروق سحبت كتب البنا والقرضاوي من المعرض بسبب السخط الشعبي    «العدوي» يكرم عاملين بال«القومي للأمراض المتوطنة»    مهلة نهائية للشركات المستفيدة من "القومى للإسكان"    الأوقاف تحدد اختبارات إيفاد الأئمة لشهر رمضان المقبل    تعرفي على كيفية علاج طفلك وطرق وقايته من مرض الغدة النكافية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.