أبوالسعود : جامعة القاهرة انتهت من فحص 2500 شهادة للصحفيين    شاهد| "تسقط تل أبيب".. أغنية جديدة لفريق "أبو العيال"    التلفزيون الإماراتي يبث وثائقيا جديدا عن «ملفات قطر السرية لإسقاط الخليج»    موسكو تحتج على حظر رومانيا مرور طائرة كانت تقل نائب رئيس الوزراء    مقتل رجل شرطة و4 يشتبه بأنهم متمردون شيوعيون في الفلبين    الفيصلي يسقط الوحدة ويتأهل لنصف النهائي العربي مُتصدراً    «مصر للطيران» تدافع عن أسعارها لرحلات الحج    بدء صرف معاشات شهرية من مشيخة الأزهر على المستحقين من جنوب سيناء    «التنمية الصناعية»: أصدرنا موافقات نهائية ل 1300 مشروع خلال النصف الأول من 2017    مطار القاهرة: تحقيق موسع لمعرفة أسباب انقطاع الكهرباء عن مبنى "3"    السكة الحديد: تشغيل قطار نقل حاويات من العين السخنة الى ميناء الاسكندرية    «الشيوخ الأمريكى» يرفض إلغاء قانون «أوباما كير»    أردنيون يحتجون عند سفارة إسرائيل مطالبين بإنهاء معاهدة السلام    الدولار ينخفض عالميا مع إعلان بيانات الناتج المحلي الأمريكي    ماركوس ألونسو: كونتي سيغير طريقة لعب تشيلسي الموسم القادم    منتخب مصر لآنسات السلة يخسر أمام المكسيك بمونديال إيطاليا    ضبط 3 أشخاص أثناء سرقتهم دواجن من سيارة تاجر بالشرقية.. صور    إزالة تعديات على أراضٍ زراعية وضبط أسلحة نارية وتنفيذ أحكام قضائية في عدة محافظات    بالصور.. الجيش يدمر 3 عبوات ناسفة ويضبط تكفيريًا في سيناء    شلل مرورى ب"الزراعى السريع" لانقلاب سيارة نقل ب"قليوب"    المفتى: التراحم والتكافل معنى أصيل فى الإسلام ودعم لعجلة الاقتصاد    الإفتاء توضح فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة    شاهد أغنية رؤية مصر 2030    النيران تلتهم مزرعة دواجن وحظيرة ماشية في الواحات    "الأرصاد" تتوقع انخفاض درجات الحرارة يوم السبت    67908 طلاب تظلموا من نتائجهم فى الثانوية العامة    الغضبان يعلن بدء تطوير حديقة فريال بورسعيد استعدادا لحفل ذكرى افتتاح القناة.. صور    بالصور - التجهيزات النهائية لحفل تامر حسني بالساحل الشمالي    نواز شريف يقترح تعيين شقيقه رئيسا للوزراء خلفا له    السواحل القبرصية تحتجز سفينة تابعة لليمين الأوروبى المتطرف أثناء محاولتها التصدى لقوارب المهاجرين    تعرف علي الفائز في مسابقة "الجيلاتي العالمية" إليك التفاصيل    مصرع طفلة غرقا إثر سقوطها داخل حمام سباحة بفيلا في الشيخ زايد    شيخ الأزهر: الإعلام والعلماء مسؤولان عن تغيير مفهوم الزواج    بعد 10 أيام.. عمال نظافة الجامعة الأمريكية ينهون اعتصامهم: "تعرضنا للتهديد"    شاهد.. مسيرة بقرية الرئيس مرسي رغم حصارها منذ الصباح    السبت.. تامر كروان ضيف «هذا الصباح»    «مصر للطيران» تتسلم الطائرة السادسة من «بوينج»    أستاذ اقتصاد: الأردن سوق عالمى لتسويق منتجات مصر الزراعية    كرم جبر: دورنا في مواجهة مخطط إفشال الدولة "معركة وطن"    الأهلي: هناك من يريد العبث بالنادي.. وشرط "الأوليمبية" تعجيزي    كفتة السمك    شاهد.. غلاء التقاوي وغياب الأسمدة.. رعب بين الفلاحين قبيل الموسم الشتوي    وكيل الأزهر: قبول العرب للسلام مع المحتل الإسرائيلي ليس «ضعفًا»    بعد أزمته مع «العميد».. القبض على شقيق أسامة العزب    منظمة الصحة: أسعار أدوية الالتهاب الكبدي تنخفض لكن المرض ما زال قاتلا    شاب يتقدم لخطبة محبوبته داخل قفص الأسود ببورسعيد (صور)    صفقة انتقال "نيمار" لباريس سان جيرمان تقترب من الحسم    الصحة: تقديم خدمات بالمجان ل55 ألف مواطن من خلال القوافل الطبية    بعد طرح5 ألبومات في أسبوعين    وزير الأوقاف: يجب أن يكون المواطن مصلحا إيجابيا ليفى بحق دينه ووطنه    عبد المنعم سعيد: برنامج الإصلاح الفرصة الأخيرة لتعافى الاقتصاد المصرى    الزمالك يختتم تدريباته استعدادا لمواجهة النصر    مرتضى منصور: أيمن يونس هددنى بالقتل والمكالمة مسجلة..فيديو    بالفيديو.. وزير النقل عن مترو الزمالك: يخدم 8 آلاف طالب    استمرار المرحلة الثانية للتنسيق لليوم الرابع    الأحد.. صحة المنوفية تبدأ حملة ضد مرض البلهارسيا    حظك اليوم وتوقعات الأبراج اليوم الجمعة 28/7/2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    واحة الإبداع.. بسمة مريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.