صلاح يسجل ويقود الفيولا لإسقاط إنتر بالسان سيرو    مدرب كينيا: الكاف سبب الهزيمة الثقيلة أمام مصر    اتحاد بنوك مصر يعقد جلسة عمل مع نظيره الإيطالى    انخفاض استثمارات البترول في مصر خلال 2015 بنسبة 25%    وزير المالية ينفي صدور أي تصريحات حول توقيتات زيادة أسعار المواد البترولية    حسن مكاوي: تأجيل الانتخابات يؤثر على صورتنا أمام العالم    وزير الأوقاف بعلن تشكيل لجنة متابعة لتوصيات مؤتمر الأوقاف    بالفيديو .. 12 فعالية ثورية عصر اليوم فى 8 محافظات    وزير الري: اختيار الشركة الفائزة باستكمال دراسات سد النهضة نهاية الأسبوع الجاري    بالفيديو.. «جمعة»: الخوارج يسعون لهدم «القبر النبوى»    علي جمعة: أصحاب الرسول صلوا فى ساحات الأهرامات    أحمد رزق : " متحرش المولد " في الليلة الكبيرة " ليس لها علاقة برجل الدين    الشوبكي يصل عزاء الفنان الراحل غسان مطر‎    إنذار قضائي من عمرو دياب ضد mbc مصر بسبب «حياة الهضبة»    وفاة مواطنين وأصابة أخرون بينهم مجند في انفجار بأسوان    بالفيديو.. سامسونج تطلق هاتفها جلاكسى S6 بمؤتمر الهواتف المحمولة فى برشلونة    رئيس الائتلاف السوري المعارض يصف موقف فرنسا تجاه النزاع بال"نموذجي"    تعزيزات أمنية تونسية على الحدود مع ليبيا    محفزا لاعبيه.. مدرب يوفنتوس: «السكودتو» لم ينته بعد    بالفيديو.. شاب يخترق زحام القاهرة بدراجته الهوائية    تفاصيل اجتماع "وحدة الصين" برئاسة "محلب"    محافظ أسوان يعين دفعة من حملة الماجستير والدكتوراه بديوان المحافظة    تركيا تعرب عن استعدادها للمشاركة في القتال ضد "داعش"    فقط فى مصر.. القانون لا يحمى الحيوانات    محلب يصل قصر "محمد على" بالمنيل لافتتاح أعمال ترميمه    وصل منذ قليل محلب لافتتاح متحف الأمير "محمد على" بالمنيل    معرض "فوتوفست" الدولى يزور العالم العربى للمرّة الأولى فى تاريخه    تنفيذ مشروع لرصف طرق ريفية بتكلفة 9 ملايين جنيه بالفيوم    «التحالف الشعبي» يطالب بإقالة مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات    محافظ السويس يتفقد أعمال تطوير وحدتي كهرباء بتكلفة 15 مليون يورو    بسبب اصطدام قطار بسياره في العياط مساء أمس    عمر جابر يشارك فى تدريبات الزمالك الجماعية لأول مرة    بالفيديو.. أستاذ بالأزهر: «شرط واحد» لِيُرفع الدعاء من السماء إلى الله    محلب يناقش مشروع قانون المستشفيات الجامعية مع عمداء كليات الطب    فابيوس يدعو كافة المجموعات المسلحة بمالي إلى التوقيع على اتفاق السلام    دراسة: تناول 3 أكواب شاي يوميًا يحميك من مرض السكر    بالفيديو والصور.. وزير الإسكان يتفقد مدينة أسوان الجديدة    محامو مصر يحاصرون مكتب النائب العام    الاثنين..عدوي يتفقد الخدمات الصحية بشرم الشيخ استعدادًا للمؤتمر الاقتصادي    مجهولون يشعلون النار فى إحدى شركات المحمول بعين شمس    جمعة: موسى يدان السبب في عدم قيد هنيدريك بقائمة الأهلي    الثلاثاء.. مؤتمر صحفي للإعلان عن موعد طرح «سوفالدي المصري»    موجز«الفكرالدينى»..«جمعة» يعلن توصيات مؤتمر«الأعلى للشئون الإسلامية»..«المفتى» المتطرفون يشوهون السنة النبوية    فرانس فوتبول عن بلاتر: نهائى كأس العالم فى قطر 18 ديسمبر    بروفيسور تركى: أوروبا غير مرتاحة من تزايد نسبة السكان المسلمين ولا تتقبل الإسلام في بنيتها    تجديد حبس إخوانيين تظاهرا دون تصريح في الهرم    القضاء الإدارى تؤجل دعوى بطلان «عمومية» الزمالك إلى 8 مارس    انتصار : الإعلان عن جوائز مسابقة "إبداع 3" في أبريل المقبل    غدا..اجتماع لمجلس إدارة «الزمالك» لمناقشة استكمال تكريم أهالي ضحايا «ستاد الدفاع الجوي»    راخوي: إسبانيا ليست مسئولة عن فشل اليونان    جبهة النصرة تسيطر على معقل "حزم" بريف حلب الغربي    تونس.. اجتماع وزاري مصغر بولاية حدودية مع ليبيا    طبيب ل «محيط» : اهتمام الرجل بالمرأة أهم من بلوغها جائزة نوبل    الأمم المتحدة ومجلس الأمن أضاعا آثار «الموصل»    جامعة الأزهر: بعض الإعلاميين في القنوات الخاصة يتطاولون على أئمة الحديث    أسيوط تستعد لتطبيق العلاج بالكروت الذكية خلال أيام    5 نصائح لعلاج بطء حرق الدهون    أستاذ شريعة: المسلمون أجمعوا على عدم تكفير أحد والبعد بالدين عن السياسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.