احذر: كثرة فيتامين "A"تصيب الجنين بالتسمم..وزيادة B 6 تتلف الأعصاب    القبض على 6 من عناصر الإخوان الإرهابية بالمحلة    تفسيرآية.. « لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ »    في رحاب آية.. واستعينوا بالصبر والصلاة    الرئاسة: «السيسي» يوجه كلمة للأمة بمناسبة «ذكرى يوليو» اليوم    أمير قطر ينهى زيارته ل "السعودية" ويعود إلى الدوحة    مقتل فلسطيني برصاص جيش الاحتلال بالضفة الغربية    القيادة الفلسطينية: مصر سوف تواصل رعايتها لوحدة القوى الوطنية    الفيوم.. " حكم العسكر .. خرب البيت" هتاف ثوار يوسف الصديق    «القسام» تعلن نجاحها في إصابة طائرة إسرائيلية «F16» فوق أجواء غزة    "الأردن" يطرح مبادرة على مجلس الأمن لوقف فورى لإطلاق النار فى غزة    بالفيديو.. مكنسة كهربائية تتحول إلي أداة تجميل    مصدر أمني ينفى القبض على مرتكبي مجزرة "الفرافرة"    محافظ دمياط: الطريق الذي شهد حادث موكب رئيس الوزراء سيتم تطويره    «الأوقاف» تبدأ صرف 2 مليون جنيه مساعدات للفقراء    والسيسي يدعو رئيس الوزراء لزيارة القاهرة..    «التموين»: تأخير استلام السلع التموينية في بعض المناطق بسبب النظام الجديد    فيلم عن نجم برشلونة "ليونيل ميسى " ينافس على المراكز الأولى فى مهرجانات السينما    لميس الحديدي تكشف مع سيف اليزل عن كواليس حادث «الفرافرة» الإرهابي    فالكاو: أرغب في البقاء مع موناكو    القبض على 3 تجار مخدرات بكمين الخزان جنوب سوهاج‎    جمال فهمي يهاجم ال«توك شو»: «كارثية».. والإعلام «فوضى»    "سينما توفيق صالح" أحدث إصدارات مكتبة الأسرة    محافظ المنيا يقرر إنشاء9 منافذ تسويقية ثابتة وتطوير188 مجمعا استهلاكيا    بعد التحفظ على أموال زوجها..    العثور على بندقية fn فى أحد الدروب الصحراوية بمطروح    قطع طريق الإسماعيلية السويس بسبب مقتل شخص علي يد ضابط شرطة    القبض على 3 مزارعين وعاطل لتورطهم فى قضيتى قتل بالمنيا    بالفيديو.. جرافيك للهجوم الإرهابي على «كمين الفرافرة»    احرصي على تناول الجرجير حفاظا على جمال بشرتك    6 خطوات تحببين بها طفلك فى الوجبات الصحية    بالفيديو.. «السيسي» يتحدث عن «مذبحة رفح الأولى»    هالة صدقى: عالجت كلبى "سوشى" فى باريس قبل وفاته    البطاقات الدولية للثلاثي غالي ولؤي وعبدالظاهر تصل الأهلي    مسؤولون أمريكيون: انفصاليون أسقطوا طائرة الركاب الماليزية بالخطأ    "مدير الكرة بإنبي": اذا تراجع "جعفر"عن انضمامه للفريق مفيش مشكلة    روبينيو يقترب من الانضمام إلى كروزيرو البرازيلي    «التيار الديمقراطي» يوجه رسالة تضامن مع غزة نهاية الأسبوع    نساء حول الرسول.. أم رومان زوجة «الصديق»    إحباط محاولة لتفجير خط الغاز الطبيعي بالغربية    بالتفاصيل.. هكذا تعامل جنود الفرافرة مع منفذى الهجوم لحظة الحادث    زعزوع: ندرس اقامة مباراة للملاكم الأمريكي بالأهرامات    جلسة عاجلة للمجلس التنفيذي بمحافظة "كفر الشيخ"    الاثنين : حسم صفقة انتقال ربيعه لسبورتنج لشوبنه    محمد إبراهيم يستعد ل"مازيمبي" عن طريق الجمانيزيوم    وفاء عامر: «ابن حلال» ليس له علاقة بقصة هبة ونادين    خبراء: تفتيش "كيري" للبحث عن أجهزة تجسس    الأهلي يصرف 20 % من مستحقات لاعبيه المتأخرة    رزق: عبد الله كمال كان يقدّر الوطن بكتاباته    مؤشر البورصة    المجموعة الوزارية الاقتصادية :    رئيس لجنة حصر أموال الجماعة:    الدنيا بخير الشمعة التي أضاءها علي أمين ومصطفي أمين    موسي : أحسنوا اختيار نوابكم .. والفقر العدو الأول للمصريين    ..وتبع محافظة الغربية    أنبياء الله إلياس (عليه السلام)    مسلسلات رمضان «خلف القضبان»    شيرين ترد على حادث «الفرافرة» ب«سلم على الشهدا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.