عبد الغفار والاعصر يشهدان الاحتفال بمرور 30 عاما على إنشاء المركز الأفريقى بمركز الشرطة    وزير التعليم يلتقي الملحق الثقافي الأمريكي    مصادر برلمانية: هيئة مكتب البرلمان سترفض استقالة صيام.. والقرار النهائي للجلسة العامة    الهدهد: مناهج الأزهر تجمع بين العقل والنقل وتستند لنصوص الكتاب والسنة    الكنيسة الإنجيلية تستقبل وفدًا ألمانيًا رفيع المستوى    أسهم أوروبا تواصل خسائرها مع تراجع القطاع المصرفي    بالصور .. اتحاد الإحصائيين العرب يكرم غادة والي نائبة عن الحكومة    بالصور.. «محلب» يجتمع بمنفذي مستشفى السرطان بالأقصر لتحديد موعد الانتهاء    "الاستثمار" تتبنى فكرة مطعم "فول وفلافل" لأحد شباب الخريجين    تراجع الإشغالات السياحية بجنوب سيناء.. وسانت كاترين تصل إلى صفر%    استقرار أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور.. اليوم    الشيحى يلتقى وزير التعليم العالى الإماراتى لبحث أوجه التعاون    عسيري: جاهزون للحرب البرية ضد داعش بسوريا    السعودية تعترض صاروخًا أطلق من اليمن    أوردوغان يهدد الاتحاد الاوربي ويطالبهم ب6 مليارات دولار    الزمالك يتفوق على الأهلي في فبراير    المدير الفنى السابق لمانشستر سيتي : رفضنا التعاقد مع جوارديولا في 2005    القمة 111 .. أرقام و إحصائيات إكرامي VS الشناوي    راموس: أثق بإمكانية الفوز بأمم أوروبا للمرة الثالثة على التوالى    «كوكا» يحرز هدفا في فوز براجا على إستوريل بالدوري البرتغالي (فيديو)    الإدارة العامة للمرور تواصل حملاتها المرورية والإنضباطية بالشوارع وعلى الطرق السريعة    إصابة مجندين اثنين إثر انفجار عبوة ناسفة في الشيخ زويد    اليوم.. استئناف محاكمة 96 إخوانيا فى أحداث عنف بالمنيا    فيديو.. «الأرصاد»: تحسن ملحوظ في الطقس.. ونحذر من الشبورة المائية    اليوم.. محافظ الغربية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية    بالفيديو والصور.. لحظة مقتل شاب مصري «دهسا بالسيارة» من 4 سعوديين بالرياض    ضبط 5 أشخاص لحيازتهم سلعا منتهية الصلاحية ومقلدة بالإسكندرية    معرض القاهرة للكتاب.. ختام فعاليات مخيم الطفل للعروض الفنية    تصوير مسلسل "الكيف" الذي يعيد جميل راتب لشخصية "بهظ"    بالفيديو.. خالد سليم يخرج من المستشفى ويواصل تصوير "مأمون وشركاه"    بالفيديو.. نبيه الوحش يدعو إيناس الدغيدي لفعل فاضح على الهواء    الدَّين همٌ بالليل ومذلة بالنهار    قمت بتغسيل عمى على مضض    الأمم المتحدة تحذر من تفشي فيروس جديد ينتقل بالهواء وقد يقتل ملايين البشر    لإجبار والدته على التنازل عن الميراث.. 4 أشخاص يعذبون محاسبًا ويصورونه عاريًا بحلوان    بالفيديو- مُشادة كلامية بين عالم أزهري و''دابة الله''.. والأخيرة: ''الله أوحى لي''    في مواجهات فبراير .. الزمالك يتفوق على الأهلي    زلزال بقوة 5.7 درجة يهز العاصمة النيوزيلندية    "عطارد" محمد ربيع فى القائمة القصيرة للبوكر العربية    البرلمان الفرنسي يوافق على إدراج حالة الطوارئ في الدستور    هدفك لوحده مش كفاية.. 5 أندية تعانى بسبب التوازن بين الدفاع والهجوم    حديد عز يسجل 4500 جنيه في بداية تعاملات اليوم    نشاط مكثف لسامح شكري في اليوم الأول لزيارته إلى واشنطن    «الصحة» تكشف أخر التطورات في حالة فاقدي البصر بمستشفى الرمد بطنطا    دراسة: إطالة الأمل فى الحياة بصحة جيدة عن طريق قتل الخلايا الشائخة    الممثل الأسترالي جاكمان يخضع لإزالة زائدة جلدية سرطانية    الشاي يقوي العظام ويحمي من الكسور بنسبة 30%    "البوابة نيوز" تنشر خطة الأطباء لمواجهة حملات التشويه    كنائس مصر تصلي من أجل الوحدة الأسبوع المقبل    "البنتاجون" تؤكد إطلاق كوريا الشمالية قمرًا صناعيًا في المدار بنجاح    واشنطن: توفير لقاح "زيكا" في الأسواق العالمية قد يستغرق عدة سنوات    بالصور.. محمد سعد :"وش السعد" مسرح وليس برنامج.. وهيفاء أول الحضور    فلافيو: علاقتي مع "جوزيه" كانت احترافية.. أحرزت 53 هدفًا للأهلي    "لا للأحزاب الدينية":نسعى للتواصل مع فاطمة ناعوت لتدشين حملة للدفاع عنها    5 رجال وسيدة يتنافسون على رئاسة جامعة عين شمس    مجلس الزمالك يعلن مقاطعة القمة ورئيس الأهلى لم يحسم موقفه    تفسير الشعراوي للآية 168 من سورة آل عمران    حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 2016/2/9    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.