«تحالف دعم المعزول» ينتقد الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي    بالفيديو.. «المحامين العرب»: «هيومان رايتس ووتش» إخوانية    أمال أرسنال في ضم ريوس تنتعش    بورتو وزينيت يقتربان من دور المجموعات لدوري الأبطال    بالفيديو.. سامر مخيمر: مسؤولي الكهرباء بيضحكوا على السيسي.. والوزير شرب شاي بالياسمين    «التموين» المصرية تبحث زيادة كميات اللحوم السودانية لطرحها بأسعار مخفضة    المتحدث العسكري : 48 شركة تعمل في حفر قناة السويس الجديدة    بالفيديو.. أسامة منير يهاجم «6 أبريل» و«صورة ست البنات»    «بوسطن هيرالد»: نزع سلاح الشرطة الأمريكية يصب في مصلحة «داعش»    آيات الدعاء في القرآن الكريم    ضبط عاطلين بحوزتهما كيلو ونصف من الهيروين بدائرة قسم السلام ثان‎    تعطل مصالح حكومية جراء موجة حر شديدة تضرب محافظات جنوب العراق    بالمستندات.. اللجنة الطبية ب«أمة واحدة» تكتشف وباء بالساحل الشمالي    بالفيديو..بيكيه وشاكيرا يشاركان في تحدي الثلج    وزير التخطيط: نسعى لتحقيق معدل نمو 5.5%    نيكي يغلق عند أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع    المتحدث العسكرى: إجمالى أعمال حفر القناة الجديدة 13.6 مليون متر مكعب    مساعد وزير الإسكان: تنفيذ 30 ألف وحدة سكنية ب 8 مدن لمتوسطى الدخل    مرتضى منصور: الرئيس حزين على خلو المدرجات    عصفور ينعى القاسم: فقدنا وتدا في الشعر العربي    وزير الثقافة: أعمال "مصطفى حسين" ترصد الواقع سياسيًا وثقافيًا    بالفيديو ..هالة فاخر: «اية المشكلة لما ابقى محجبة وابوس هاني رمزي»    ننشر كواليس إنقاذ معسكر "الإيقاعى" بروسيا من الإلغاء    مقتل ثلاثة من قادة حماس في غارة جوية برفح    الخارجية الأمريكية ل"مصر": نرفض التدخل في الشأن الداخلي    كشف التوهم في الصراع الأمريكي الإيراني    ارتفاع وتيرة قصف المقاومة لأهداف العدو ب168 صاروخا    سوريا.. 13 غارة جوية على مدينة الطبقة وريفها بالرقة    زعيم المجلس العسكري رئيس للوزراء في تايلاند    تشيلسى يعلن موعد انضمام محمد صلاح لمنتخب مصر    "جمعة": الدواعش والخوارج والقاعدة "مساكين"    سجن 18 شخصا بتهمة الهجوم علي اهداف حكومية بالسعودية    اليوم.. الزمالك يختتم استعداداته لموقعة الهلال السوداني    بدء الدراسة بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنصورة العام القادم    العثور على 1500 طربة حشيش بحوزة شخصين بالإسكندرية    إحباط محاولة تهريب 98 قطعة أثرية خارج البلاد    تسريب امتحان "التفاضل" "دور ثاني" للثانوية العامة على "فيس بوك"    دون حدوث إصابات...    "الأعلى للجامعات" يحدد موعد بدء العام الدراسي الجديد السبت المقبل    الصحة: دعم جميع القطاعات الطبية لحصول المواطن على أفضل معدلات الجودة    مستخدمو وسائل النقل العام أكثر صحة    عجوة يأمر بإزالة المباني المخالفة بطريق مطوبس    تعليق خيري رمضان علي زواج صافيناز    مسيرة حاشدة ب"الورديان" تطالب بتنحي السيسي لاستمرار الأزمات    كتائب القسام تعلن استشهاد 3 من أبرز قادتها في قصف إسرائيلي ب"رفح"    محافظ القاهرة: افتتاح مستشفى «عين شمس» 16 سبتمبر    أبو عرايس: هكذا تنبأت ليلى مراد بظهوري منذ 65 عاماً    فيديو.. محمد الأمين يكشف عن رأيه في الإعلام المحايد    كوينز بارك رينجرز يتعاقد مع الهولندي فير    بالصور.. محافظ أسوان يعتمد نتيجة الدور الثانى للشهادة الإبتدائية والاعدادية    شهداء غزة الجدد.. مقتل تكفيريين بسيناء.. مشروع قناة السويس.. فشل أمريكا.. مكافأة واشنطن.. بنشرة السادسة    مفتي السعودية ل"الشباب": من يدعونكم ل"الخروج" يرفضونه لأولادهم .. احذروا منهم    بالصور .. جابر عصفور يعقد سلسلة من الإجتماعات لمناقشة ورقة السياسة الثقافية المقترحة    عبور 419 شخصًا بين مصر وقطاع غزة عن طريق ميناء رفح البري    يالصور .. محمد الأمين : بعض مقدموا البرامج خلال ثورة يونيو اعتبروا أنفسهم زعماء    "أطباء بلا تحدود" تنتقد تعامل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية مع وباء إيبولا    وزير التعليم العالي: من حق "الأمن" دخول الجامعات دون إذن رؤسائها    مفتي السعودية: "داعش" العدو الأول للإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.