رزق بديلاً لعاشور أمام الأسيوطي .. وجاريدو يطلب الجهاز الطبي للأهلي بسرعة تجهيزه    إمام يطالب باستطلاع آراء الجماهير قبل هدم زامورا    موجز منتصف الليل: تأجيل الأهلي.. غضب الثعلب.. مهمة تونس.. إثارة الليجا    عضو الجبلاية يعترف بظلم جريشة للأهلي والإسماعيلي    دورة بازل: كوريتش يفاجىء نادال وفيدرر يعبر الى نصف النهائي    القليوبية.. مسيرة ليلية بالقناطر الخيرية تطالب بإسقاط النظام    "أنس حسن": "إخلاء سيناء خطوة لتحويلها لخرابة"    "البرغوثي": ما حدث مع محمد مرسي"خيانة عظمى"    عاجل| فرض حالة الطواري بشمال سيناء    الجيزة.. أهالي البدرشين يقطعون طريق مصر - أسيوط    مؤسسة حقوقية تكشف تفاصيل مقتل طفل المطرية وتحمل الانقلاب المسئولية    للمرة الثالثة بعد تفجير نقطة "القواديس".. عودة الاتصالات بعد انقطاع ساعتين بشمال سيناء    عمرو موسى ينعى شهداء الشيخ زويد..ويدعو العرب ل"دحر الإرهاب"    السبت..مجلس الوزراء يعقد اجتماعا طارئا بشأن حادث سيناء    فتح الطريق الزراعي بطوخ بعد قطعه إحتجاجاً علي إختفاء فتاتين    إصابة ضابط و9 مجندين بالشرطة فى انقلاب مدرعة جنوب العريش    جامعة المنصورة تعلن الحداد 3 أيام على أرواح شهداء "كرم قواديس"    تحالف 25 – 30 يعلن تطوعه لمساندة الجيش في محاربة الإرهاب    إغلاق معبررفح البرى ابتداءاً من اليوم    ننشر أسعار القمح المحلي في المحافظات.. اليوم    "الزارعة": اتجاه لدعم قنطارالقطن ب250 جنيها بالموسم الجديد    بالفيديو والصور.. «البمبوطية»: أخيرًا الحياة عادت لميناء بورسعيد    واشنطن تحقق في مزاعم استخدام داعش غاز الكلور    فرنسا تسلم إسبانيا قيادة عملية تدريب جيش مالي    الاحتلال يحاصر "الأقصى".. والمئات يؤدون صلاة الفجر في الشوارع    الائتلاف الوطنى للغة العربية بالرباط يوجه رسالة احتجاج إلى المجلس الوطنى لحقوق الإنسان بالمغرب    الدكتور عادل عامر يكتب عن : الصراع السياسي المصري حول قانون الدوائر الانتخابية    محافظ الدقهلية يناقش مشكلات الفلاحين في حضور الأجهزة التنفيذية وعدد من رؤساء المراكز بنطاق المحافظة    الجامعة العربية تنكس أعلامها حدادا على أرواح شهداء سيناء    فلكى أردنى: عاصفة شمسية تتعرض لها الأرض خلال اليومين المقبلين    هجوم انتحاري يوقع عشرات الجنود بين قتيل وجريح والسيسي يعقد اجتماعا طارئا ل»مجلس الدفاع الوطني»    تقرير: مصرع مقاتل بريطاني كل 3 أسابيع في العراق وسوريا    باريس والجزائروالامارات تدينان بشدة الحادث الإرهابي بشمال سيناء    معاكسات فى الشوارع والحدائق وبلطجة وأسلحة ..حصيلة الحملة التفتيشية المكبرة لأمن الدقهلية    الاتحاد الأوروبي يقدم 4.7 مليون يورو لإزالة الألغام من مصر    3071 مواطن استفادوا من القوافل الطبية بقرى ( الحفير) و (جاليا1)و( 30بصار ) مركز بلقاس    تنفيذ 100 قرار إزالة تعديات على الأراضى الزراعية    ننشر جدول حفلات مهرجان «يلا مزيكا» بالإسكندرية    هالة فاخر والعلايلي وراند البحيري في ختام مهرجان يوسف شاهين للأفلام الروائية    «القاهرة السينمائي الدولي» ينظّم ملتقى الصناعة بين ممثلي الأفلام    افتتاح مهرجان كميت 20 ب«ن» و«الغرباء»    ضابط بحري: أتمنى ارتداء الحجاب    خطة للقوافل العلاجية بالدقهلية خلال شهر أكتوبر2014    الصحة العالمية: تسجيل أول إصابة ب"إيبولا" في مالي    استعادة 15 قطعة أثرية من بريطانيا    الأهلى يطير الى كوت ديفوار 26 نوفمبر    عاجل..حسين: تأجيل لقاء الأهلى والأسيوطى 24 ساعة.. ويقام فى أسيوط    جمعه : غالى وسليمان جاهزان للقاء الأسيوطى    344 حالة إصابة بالغدة النكافية منذ بداية العام الدراسي    خالد الجندي:يجب الاستفادة من دروس الهجرة النبوية في تدعيم قيم الانتماء وحسن التخطيط    4أخطاء شائعة عن الهجرة النبوية.. بينها «طلع البدر علينا» و«نأخذ من كل قبيلة رجل»    قالت أن نشر وثيقة الزواج فقط يسيئ اليها    «الأطباء» تستفتي: «التبرع بالكشف المجاني زكاة أم صدقة؟»    خطب الجمعة اليوم.. المراغى: غياب دور الإعلام والمنبر وراء ظهور الإلحاد..ومظهر شاهين:الهجرة علمتنا حسن معاملة الأعداء..إمام الأزهر:الإسلام يدفع المرأة للأمام..و"الحصرى":المقاهى والتليفزيون مضيعة للوقت    5.2 مليار جنيه قيمة التداول بالبورصة فى 5 جلسات    "الصحة" تطلق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال الأحد المقبل    بالفيديو..توفيق عكاشة يشبه كلامه بوحي "جبريل"    Seat Leon 2011    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.