عبد الشافي يغيب رسميا عن مباراة الأهلي والفيصلي    بالفيديو.. «روح الفانلة الحمراء» لقطات مضيئة للأهلي «خارج الديار» في أفريقيا    علام يؤكد موافقة حاليلوزيتش علي تدريب الفراعنة بشروط    أنشيلوتي يوجه انتقادات لبلاتيني ويطالبه بالصمت    بالصور.. "لبيب" يستعرض استصلاح 10 آلاف فدان بالفيوم    اسعار الدولار تترقب بالسوق السوداء وثبات بالرسمي اليوم السبت    السعودية تضع أسعار النفط في هبوط لعدة أعوام    مستثمر إماراتي: ضخ 80 مليار جنيه بالسوق المصرية في 2015    مصر تشارك فى معرض وارسو السياحى الدولى    استقرار أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور اليوم    المجتمعات العمرانية توافق على إتاحة 4 قطع أراضى فى أكتوبر وزايد لتشغيل خطوط الأتوبيس الجديدة.. و30 ألف متر فى "السادات" ل"الدفاع" لإقامة أنشطة صناعية.. وتخصص أرضا فى "القاهرة الجديدة"لمقر محكمة النقض    الكهرباء : تفجير يستهدف برج بخط الكريمات الفيوم    البراءة لحبيب العادلي و6 من مساعديه في جنحة الإضرار بالمنشآت    مؤشر الديمقراطية: 91 احتجاجًا شهدتها مصر في تظاهرات 28 نوفمبر    صحيفة كويتية: المصريون أفشلوا تظاهرات ''خوارج'' الفتنة    يونس مخيون: أبناء حزب النور أظهروا مدى حرصهم على أمن وسلامة المصريين    أمين مجمع البحوث الإسلامية: أحداث الأمس أثبتت وعي وعظمة الشعب المصري    حافظ سلامة: مصر آمنة ولعنة الله على المخربين ومن يروع المواطنين    القنصلية المصرية العامة بميلانو تحتفل بيوم اللغة العربية    الليلة.. إقليم القاهرة الثقافى يحتفل بأعياد الطفولة بمستشفى المنيرة    وفاة «ريان نايت» نجم تليفزيون الواقع عن عمر 28 عاما    الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع شعب فلسطين    هآرتس: 390 قتيلا وجريحا إثر تفجير انتحاري لبوكو حرام بمسجد شمال نيجيريا    مقتل 11 عنصراً من «داعش» بقصف للتحالف الدولي قرب سد الموصل    قيادي ب«الإصلاح» اليمني: اتفقنا مع الحوثيين على فتح حوار لمعالجة التوتر    مواجهات بين الأمن ومحتجين في هونج كونج    الجارديان: "يهودية إسرائيل" مسرحية لبقاء نتنياهو في منصبه    مقتل تكفيريين وضبط 14 آخرين وتدمير 185 بؤرة إرهابية في حملة أمنية بشمال سيناء    ضبط عامل وعاطل بحوزتهما 30 كيلو بانجو بأسوان    القبض على 4 إخوان بحوزتهم منشورات بسوهاج    طوارئ بمترو الأنفاق بعد براءة مبارك والعادلي    بالصور..القبض على المتهمين في التعدي على رئيس مباحث قليوب ومعاون المباحث امس    تفجير برج كهرباء ضغط عالي بصحراء دمو بالفيوم    OPPO الصينية تنافس أبل بهاتف شبيه ب"آى فون 6"    الإندبندنت: العلماء يكتشفون عقارًا ينهي المعاناة من الأمراض ويقتل الألم    دراسة: المستوى التعليمي للأباء يؤثر على إصابة أطفالهم بالسمنة    علماء أمريكيون: المذاق المر فى بعض الفواكه لعلاج السرطان والسكر    12 ديسمبر.. انطلاق مهرجان المسرح السكندري بمركز الإبداع    أكمنة ثابتة ومتحركة بالشرقية قبيل النطق على المخلوع    مركز بنغازي الطبي الليبي: 399 قتيلا منذ أكتوبر الماضي    يديعوت أحرونوت: 40 قتيلا وجريحا في حادث انقلاب حافلة غرب نيبال    حفل زفاف ينتهي بحبس العريس ونقل العروس إلى المستشفى    دراسة: الرجال يفضلون قراءة كتب ومؤلفات الذكور أكثر من الإناث    ممدوح الدماطى: وصول الآثار المستردة من فرنسا إلى القاهرة خلال أيام    خالد أبو بكر يكشف: هل من حق القاضي تأجيل قضية "مبارك"؟    "باتشيكو" يحذر ثنائي الزمالك من سرعات "داود" و"الحاوي"    الشلل المرورى بالمعادى سببه انقلاب سيارة أمام مستشفى المعادى    احتفالية باليوم العالمى لمكافحة الإيدز    "هاتريك" كارلوس فيلا يمنح ديفيد مويس فوزه الأول مع ريال سوسييداد .. فيديو    بالصور...وصول أبناء مبارك أمام أكاديمية الشرطة    باب التوبة    الثورة والإسلام «1».. نشأة المفهوم السلفي    مارسيليا يفوز على نانت بهدفين ويتصدر الدوري الفرنسي    سلاح الرعب بين «داعش» والإخوان    طفل يشطب إجابته الصحيحة أملاً في رفقة النبي    مقاصد سورة القصص    الصحة: الحصيلة شبه النهائية لأحداث اليوم الجمعة 28 نوڤمبر 28 إصابة وثلاث وفيات    شوقى غريب: لم أضم الحضرى منذ البداية لأن شريف إكرامى كان رقم 1 فى مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.