بالفيديو.. السيسي للإثيوبيين: أهنئكم على رئيس حكومتكم    بالفيديو.. البشير يكشف عن حديثه مع مرسي بعد التهديد بتدمير سد النهضة    مرصد بحثي فرنسي: تشكيل قوة عربية سيتيح مكافحة الجماعات الموالية لإيران    صحف عالمية: اليمن على أبواب حرب أهلية.. والتدخل السعودى رسالة لإيران    انفجارات ضخمة تهز قاعدة «الديلمى» في صنعاء.. وتجدد الغارات على «تعز»    الشقيقتان «سيرينا وفينوس» تصعدان لدور الثمانية في ميامي للتنس    القبض على هاربين من أحكام قضائية في قنا    إحباط تهريب 10 أطنان أسمدة مدعمة قبل بيعها بالبحيرة    السيطرة على حريق هائل بعمارة سكنية بالمنوفية    مسلحون يقتلون سائق حافلة تابعة للصليب الأحمر شمال مالى    هيئة الأركان الايرانية: سننهي حياة الأعداء عند وقوع أي عدوان    «تجارة المنصورة» تنظم ندوة بعنوان «مكافحة الفساد»    المحمدي: مصير صلاح؟ أنا خبرة    بالفيديو.. مذيعة النيل للرياضة تكشف تفاصيل فضيحة مباراة مصر وغينيا    وزير الدفاع السعودى يبحث مع مسئول امريكى سبل التعاون فى ضوء "عاصفة الحزم"    السعودية وسوازيلاند يوقعان بروتوكول إقامة علاقة دبلوماسية    وصول نبيل العربي ووزير الخارجية إلى الكويت للمشاركة في مؤتمر المانحين    مدير الحماية المدنية ل"الوطن": إخماد حريق هائل في شقة بالعتبة    وزير الثقافة البريطاني يمنع مغادرة التمثال المصري 'سخم كا' من بلاده    بالفيديو.. ريهام سعيد: "الإنترنت في مصر بقي كله إباحية"    جوجل يحتفل بالذكر ال108 على ميلاد الفنان التشكيلي "سيف وانلي"    ألفا ألماني هرّبوا 3 بلايين يورو إلى مصرف HSBC في سويسرا    محافظ الأقصر يوجه بتخصيص قطعة أرض لمواطن بعد هدم منزله    الأهلي والرجاء خلف أبواب مغلقة ببتروسبورت    بالصور.. سقوط متسول ب"مترو غمرة" يدعى قطع يده.. و380 جنيها حصيلة يومه    اصابة اثنين والقبض علي 7 عناصر من بيت المقدس بالخروبة    اندلاع مشاجرة بالأسلحة النارية بين عائلتي "مسجلي خطر" بالغربية    إبطال مفعول عبوة ناسفة أمام كنيسة الكاثوليك بأسيوط    بالصور..«المعادي 99» يفوز على الزهور بخماسية    #عودة_الدوري - نتيجة واحدة يعرفها الأهلي في المباراة الأولى    قانونيون: مارس 2015 تاريخ نهاية الإخوان في مصر    بالفيديو.. نادية لطفي: عبدالحليم حافظ هزاره كان هزار عيال    بالصور.. "كابتن مصر" كوميديا شبابية عن كرة القدم    توقعات الأبراج يوم الثلاثاء 2015/3/31    فريق باسم يوسف يعود ببرنامج كوميدي على "النهار" في رمضان    بالفيديو.. «زجزاج» يشارك في حفل «حاتم بيت بوكس» بساقية الصاوي    الصحة والثقافة يحتفلان باليوم العالمي لمكافحة الدرن ب"ثقافة الشاطبي" الثلاثاء    "صحة الانقلاب" تعترف بارتفاع نواقص الأدوية ل 204 أصناف    الزمالك يغرد في القمة.. وممدوح عباس بريء    محكمة التحكيم الرياضية تؤيد إيقاف مانيلال مدى الحياة    وزير التموين: إنشاء 25 صومعة باستثمارات 300 مليون دولار    "مالية الانقلاب" تحدد 7.75 قرشًا سعرًا للدولار فى الموازنة الجديدة    مصدر مطلع: حرب اليمن لن تؤثر على افتتاح قناة السويس الجديدة    «غرفة القاهرة» تبحث إنشاء أسواق جديدة لزيادة الصادرات    فرحات: حظر «6 أبريل» نهائي    «المصريين الأحرار» يحتفظ بخطته الانتخابية ويتمسك بدعم «فى حب مصر»    انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بالوادي الجديد 19 أبريل    طريقة عمل تشيز كيك النوتيلا    "القرضاوى" يهاجم الأزهر وشيخه فى صحيفة قطرية.. ويزعم: دورهما يتراجع    بالفيديو.. «داعية إسلامية» توضح كيفية اغتسال المرأة من «الحيض»    محافظا الدقهلية والشرقية يشاركان في تكريم حفظة القرآن الكريم    رئيس الوزراء في "صوت العرب" على الهواء.. غدا    بالتفاصيل.. البنك المركزي يحظر صرف فئة ال100 دولار    الكويت تختار «وزير الأوقاف» سفيرًا للتسامح والسلام    تعرف على حكمة «الخالق» في تحريم الزواج من أمهات المؤمنين    من أهل الكتاب أمة قائمة    بالفيديو.. وزير عراقي لأوقاف الانقلاب.. الدين ليس بعيدًا عن السياسة    أول حالة وفاة بإنفلونزا الطيور في بورسعيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.