حقيقية زيادة أسعار تذاكر "السكة الحديد" في 2016    عاجل.. التحالف العربي يهز "صنعاء" ب"سلسلة انفجارات"    "الأزهر": الأعمال الإرهابية تخالف تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة    انفجارعبوة ناسفة وإبطال مفعول أخرى بقاعدة برج كهرباء فى الفيوم    مصرع وإصابة 6 اشخاص إثر سقوط سيارة من أعلى كوبري بالبحيرة    خالد الحجر يحصل على تصريحات الرقابة لتصوير «حرام الجسد»    فيورنتينا يرغب فى ضم الغانى مونتارى    مقتل 10 أشخاص من جبهة النصرة فى انفجار استهدف مسجدًا بإدلب    مقتل وإصابة 147 جنديًا بالجيش الليبي في اشتباكات ببنغازي خلال يونيو الماضي    تحليل.. هزيمة الزمالك تحيى أمال الأهلى فى المنافسة على لقب الدوري المصري    كوبا في الجول - جيريرو يوضح سبب فوز بيرو على باراجواي    مقتل أكثر من 10 من العناصر التكفيرية جنوب الشيخ زويد    بالفيديو والصور.. بيرو تتقدم بهدف على باراجواي في «كوبا أمريكا»    رسميا.. عصام الحضري يرحل عن الإسماعيلي    بالصور.. عزاء شعبي للنائب العام وشهداء الجيش والشرطة في الإسكندرية    بالصور.. الأهالي ينظمون وقفة ضد الإرهاب بميدان الساعة في دمنهور    عمرو طارق يخضع للفحوصات الطبية بريال بيتيس الاثنين    ضبط 1300 مخالفة مرورية وتنفيذ 405 حكم قضائي بالمنيا    إحباط محاولة تسلل 91 بينهم سوداني إلي ليبيا عبر السلوم    انفجار "محدث صوت" خلف مستشفى صان الحجر العام بالشرقية    مقتل وإصابة 16 شخصا بانفجار سيارتين في درنة الليبية    نايل دراما تحذف مشاهد من الحلقة الخامسة عشر من "تحت السيطرة "    اليوم.. نظر استئناف صافيناز على حكم حبسها بتهمة إهانة العلم المصري    بالفيديو..عطوة كنانة ساخرًا من السيسي: أنا مصدر الخلفية العسكرية    تداول فيديو لهشام عباس يؤكد فبركة «رامز واكل الجو»    بالصور .. وفد من الأزهر والكنيسة يؤدون واجب العزاء فى حادث سيناء واستشهاد النائب العام بمسجد النصر بالمنصورة    «الأهلي» يدرس التقدم بشكوى إلى الاتحاد الدولي ضد رئيس الزمالك    ريو افي ينفي وجود مشاكل في قلب «كوكا» المصري    حريق في شقة بميدان الجيزة.. والحماية المدنية تدفع ب4 سيارات إطفاء    أردوغان يلعن من قتل الإخوان.. ويصف السيسي بالمحتل ومرسي بالرئيس الشرعي    إعادة تشغيل مترو «السادات» صباح اليوم السبت    الميرغنى يدافع عن موقفه السياسى بعد فسخ عقده مع دجلة    السلطات المغربية تعتقل روسي من أصول آذربيجانية ل«تبنيه توجهات تكفيرية»    فيديو.. في ظهورهما الأول بعد الزواج.. «ريم البارودي وسعد» يعيشون رعب «هبوط اضطراري»    بالفيديو.. "ياسمينا" تنافس بدعاء "يارب بدعيلك"    «الجفري» يتلقى تهديدا بالذبح بعد دعائه للجيش المصري    مكرم عبيد يكتب: حكمة الصوم الرحمة    للمرة الاولي.. نجاح علاج التليف الرئوي الكيسي بالجينات    القومى لرعاية أسر الشهداء يحرر محضرًا لموظفين صرفوا أدوية مخالفة للتعليمات    فيديو.. "العادلي" يكشف سبب انقطاع المياه بمحافظة الجيزة    البدوي: رسالتنا للعالم أننا ماضون فى استكمال خارطة الطريق وانتخاب مجلس النواب    بالفيديو.. 40 فعالية ثورية ليلية ضد الانقلاب الدموي في 12 محافظة    بالفيديو.. «بكري» للحكومة: أين قانون التشريعات الصحفية والإعلامية    "ماستركارد" تختبر طريقة لتأكيد الدفع عبر "مسح الوجه" لزيادة الأمان    كيف تحول "تويتر" إلى تهديد إرهابي؟    لتفادى ارتجاع اللبن.. ما تنيميش طفلك على ظهره بعد الرضاعة    بالفيديو.. أغنية جديدة ل«شعبولا» تطالب بإعدام الإخوان والقصاص للنائب العام    وزير الأوقاف: ما حققته قواتنا المسلحة بالتصدى للارهابيين أكبر انتصار بعد العاشر من رمضان    بالفيديو.. مجدي عبد الغني يسب «الميرغني» على الهواء    500 مليون جنيه من البنك الدولى لاستكمال تطوير القاهرة الخديوة    بالصور.. «السعيد» و«جمعة» يشهدان الاحتفال بغزوة بدر بالسيدة زينب    هيئة السياحة التيلاندية تطلق تطبيقا هاتفيا لجذب الزوار المسلمين    "الهبش" يطارد 54 مليار جنيه في الموازنة العامة    بالفيديو.. يوسف القعيد: أخطأت في انتقاد "حارة اليهود" من الحلقة الأولى    إصابة جديدة بفيروس كورونا فى السعودية    بالصور.. نقيب الصيادلة: الشركات الحكومية العاملة فى صناعة الأدوية تخسر 178 مليون جنيه سنوياً    وزير النقل يتابع الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    المفتي: استهداف رجال الجيش والشرطة والمدنيين إفساد في الأرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.