كوستا يغيب عن مواجهة المان يونايتد بسبب "مرض غامض"    "الكاف" يختار "جريشة" حكماً لمباراة الكونغو ونيجيريا    الحكومة الليبية: حريصون على الوصول إلى توافق شامل بين الفرقاء    "التعاون الإسلامى" ترحب بأنباء عن خطوات كويتية لتفعيل مقاطعة إسرائيل    «النور» في ورطة بسبب التحالفات الانتخابية    "منال العسال": ما يحدث للمرأة العاملة في مصر "انتكاسة وردة"    ضبط 4 سائقين لتعاطيهم مخدرات أثناء القيادة ب"سوهاج"    السعودية تخفض صادرات النفط في سبتمبر برغم زيادة الانتاج    ساويرس يتبرع بنصف مليون جنيه ل «تبني ترعة»    السيسي يوجه بضرورة الإسراع في إنشاء الجهاز القومي للمجتمع الرقمي    المرصد السورى :    ميناء بورسعيد يستقبل 1275 سائحًا من مختلف الجنسيات غدًا    وليد توفيق ينشر صور مع نادية الجندي    مسئول بالآثار: لا مفاوضات مع إسرائيل عن آثار معروضة للبيع فى تل أبيب    هواوى تبيع مليون نسخة من هاتف Ascend Mate7 فى شهر واحد    بالفيديو.. مرتضى منصور يسب بركات على الهواء    المتحف المصري يدشن برنامجه الثقافي.. السبت    «أ.ف.ب»: عدد المصابين بايبولا يقترب من 10 الاف..واجتماع لأبرز خبراء العالم    بالفيديو والصور.. افتتاح المؤتمر العلمي لأمراض الكبد بالمنيا    مفاجأة... كاميرات جامعة القاهرة لم تصور التفجيرات    أمن شمال سيناء ينجح في ضبط 8 فلسطينيين دخلوا الأراضي المصرية عبر الأنفاق    التعليم: إصابة طلاب البحيرة بالتسمم بسبب الفطيرة المدرسية..«ادّعاء»    إنهاء مشكلة المستحقين لوحدات سكنية بالخارجة    الإفراج الصحي عن حالتين مشتبه فى إصابتهم ب«الكورونا» لسلبية نتائج العينات    «الإخوان» تبدأ حملة ل«تبييض وجوه» طلابها من العنف    رئيس لجنة الحكام يدافع عن جهاد جريشة: المساعد وراء إلغاء هدف الأهلي    من نوابغ هيئة العمليات للقوات المسلحة    بالصور.. نجوم الغناء في جنازة والدة إيهاب توفيق    بدء أكبر مشروع تدوير للقمامة بالقليوبية الأسبوع المقبل    سنة التسبيح والحمد والتكبير دبر كل الصلاة    القاهرة تشهد أكبر تجمع عربي صناعي خلال فبراير المقبل    بالصور.. سلاسل بشرية لطلاب الإرهابية بجامعة الزقازيق    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يوقع جزاءات على 60 موظفا في زيارة مفاجئة لكفرالشيخ    الرئيس بوتفليقة يستقبل سامح شكرى    بوفون هناك اختلاف بين دوري أبطال اوروبا والدوري الايطالي    توقيع بروتوكول تعاون بين "الثقافة" و"التعليم" لمواجهة التعصب ومحاربة الأفكار الرجعية.. "عصفور": الإخوان والسفليون استولوا على المكتبات ونسعى لتطهيرها.. وأبوالنصر: نُدرب المعلمين على منهج التفكير    الخميس.. حفل فني ل"كنوز" بقيادة محمود درويش ب"الإسكندرية"    وفاة كبير «سدنة الكعبة» عبد القادر الشيبي    بالفيديو..«زوجة السيسي»ل «عمال القناة»: مجهود جبار    بدء أعمال القافلة الطبية لأمراض العيون فى الوادى الجديد    "القيصر" يتسبب في أزمة بين بريزنتيشن والدراويش    منظمة الصحة العالمية تزور المغرب للإطلاع على اساليب مواجهة إيبولا    تفاصيل مرافعة المدعين بالحق المدني في "أحداث الاتحادية".. "نصر الله": مرسي كان على علم بجريمة قتل المتظاهرين.. وامتنع عن إصدار قرار بوقف الحشد.. "فوزي": المتهمون جزء من عصابة إجرامية لاتحترم الإنسانية    «الصيادلة» تنتقد ارتفاع أسعار أدوية الشركات متعددة الجنسيات    البرلمان العربي يبدأ فعاليات دور انعقاده السنوي الثالث بعد غد    بالفيديو.. لحظة إمساك «الكلاب» بمتسلل حاول دخول «البيت الأبيض»    رئيس قبرص يدخل مستشفى في بروكسل بعد إصابته بنزيف بالأنف    حريق يلتهم مخزن سجاد بالسيدة والنيابة تنتدب المعمل الجنائي    بالفيديو..«عكاشة»: ورثنا الإعلام من مهنة الأنبياء    القبض على طالب وبحوزته منشورات خاصة بالإرهابية بالعاشر من رمضان    تأجيل خامس جلسات اثبات نسب توأم «زينة» لجلسة 30 أكتوبر الجاري    مبعوث الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان يغادر القاهرة بعد لقاء وزيرا الخارجية والعدل    الجابونى "كستان" حكما لنهائى الكونفدرالية    متحدث الداخلية يكشف مفاجأة في تفجير "جامعة القاهرة"    بالفيديو.. جمعة: يجوز للمرأة "حقن التجاعيد"بالوجه    محافظ الإسماعيلية يتقدم "ماراثون" المشي في احتفالات أكتوبر    أصناف ملعونة عند الملائكة    «تاريخ أصول الفقه» كتاب جديد للدكتور على جمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.