وزير التعليم يشكل لجنة لمتابعة وتأمين المدارس    اليوم...الوفد يجتمع لمناقشة الاستعدادات للانتخابات البرلمانية    بالصور- تأجيل محاكمة بديع وقيادات الإخوان ب"غرفة عمليات رابعة" ل 11 أكتوبر    ننشر بعض بنود التعاقد بين "التعليم العالي" و"فالكون" لتأمين الجامعات    مصدر قضائي: قرار نقيب الصحفيين بمنع علاء عبد الفتاح من دخول النقابة قانوني    تأجيل محاكمة المتهمين بالتعدى على الزند لجلسة 14 أكتوبر    الأهلي: "لا انقسامات في المجلس بسبب فتحي"    الإسماعيلي يخاطب الشركة الراعية لإقامة معسكر خارجي.. و«ريكاردو» ينفي تحديد المكان    «ميسي» يعود للمنتخب الأرجنتيني    إعادة دعوى بطلان انتخابات اتحاد كرة القدم للمرافعة مجددا    السيسى يجرى لقاءات هامة قبل انعقاد قمة المناخ    6500 حاج انطلقوا من ميناء نويبع البحرى    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة ختام التعاملات    محافظ الفيوم : بصدد إعداد دراسة عن بحيرة قارون لجعلها منتجع سياحي عالمي    عبد النور يفتتح معملين للرقابة على الصادرات والواردات بمطار القاهرة    يسرا اللوزى: "كورديليا" خوفتنى من "دهشة"    مستشفي بالمنيا تستقبل 300 مريض فيرس سي لعلاجهم بعقار "سوفالدى "    مرضى الكبد: نأمل أن يكون "سوفالدى" هو الخلاص    الجيش الجزائري يقوم بعملية تمشيط واسعة للبحث عن الرهينة الفرنسي    إيران: لا يوجد اتفاق مع دول (5+1) بشأن النووى    أمن الوادي يضبط 3 إخوان بالفرافرة    بدء سماع المرافعة في محاكمة 68 متهمًا ب"أحداث الأزبكية"    إصابة 5 عمال فى حريق بشركة الصلب المخصوص بالسادات    بلاغ سلبي بوجود حقيبة تحمل مواد متفجرة بميدان الدهار بالغردقة    موظفة آثار مسجد «أبوالعلا»: التقطت بعض الصور من أجل العمل    النيابة تستمع لأقوال العاملين في واقعة حريق قطار محطة مصر    ضبط 14 ألف عبوات سناكس للإطفال مقلدة خاصة بالغير بالمنيا    تعلمي طريقة عمل «البطاطس المنفوخة»    تقرير مراقب القطن يحدد مصير شماريخ الأهلي في جاروا    نشاط فني مكثف للفنان منذر رياحنة    "جعفر" يتقدم بطلب للجبلاية بتأجيل مباريات الدوري خلال معسكر الفراعنة استعدادًا لبتسوانا    روتانا تسعى لتجديد تعاقدها مع تامر حسني    مقتل ثلاثة أشخاص بهجوم على قوات حدودية شمالي باكستان    «الدستورية العليا» ترفض دعوى عدم دستورية قانون «تنظيم الجامعات»    بعد سلسلة تراجعات الذهب يعاود الصعود بالسوق المحلي    وزير الصحة يناقش إجراءات الإدارة العامة لرعاية أطفال المدارس    نانسي عجرم تطمئن جمهورها على حالتها الصحية    حسام مؤنس: التيار الشعبى لم يحسم موقفه بشأن الانتخابات البرلمانية    تأجيل دعوي بطلان الجمعية العمومية للاتحاد الافريقي لكرة الطائرة ل14 أكتوبر    محلب : الحكومة تبدأ حلم تطوير القصر العيني    الحكمة من تحريم لبس المخيط على الحجاج    بسبب عطل فني.. .استشهاد6 عسكريين في سقوط طائرة استطلاع بالفيوم    لافروف يطالب كيري باحترام السيادة السورية خلال الحرب علي داعش    نور الشريف وبهاء طاهر وأبوغازي ينضمون ل"أمناء نون" للفنون    صورة منحته لقب «البرنس الأعظم».. يوسف عيد.. عاش مظلومًا ومات نجمًا    تراجع مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو خلال الشهر الجاري    تأجيل نظر قضية "حفل الشواذ جنسياً" ل27 سبتمبر الجاري    اليابان: نسعى لعقد قمة مع الرئيس الصيني    ديلي ميل: «داعش».. سوس ينخر في عظام مصر    مدرب الزمالك: سداسية الجيش لن تخدعنا أمام الشرطة    فيديو..الفقى: السيسى يعمل على زيادة التعاون الدولى    فتوى جديدة من عمر هاشم عن الشات    بالفيديو| فتاتان مصريتان تعلنان "التشيع" على الهواء في برنامج "العاشرة مساء"    الفرق بين الذنب و السيئة    حكومة عبدالله الثني تنال ثقة مجلس النواب الليبي    عمرو أديب يسب "الإخوان": "ناس قبحاء ومش متربية"    هل يجوز قطع الطواف للصلاة المكتوبة؟    بالفيديو.. رأي الشهيد عماد عفت في الإضراب عن الطعام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.