رفع أسماء رشيد وأسرته من «ترقب الوصول» خلال أيام    غدا.. «حقوق الإنسان» بالبرلمان تلتقي لجنة العفو الرئاسي    رئيس الوزراء يفتتح المؤتمر الوطني لدعم زراعة القطن    سعر اليورو اليوم الاثنين 5- 12 -2016    مصرع 25 مدنيا وإصابة 85 آخرين في قصف على حلب    القوات اليمنية تحرر منفذ علب الحدودي    وزير الدفاع الأمريكي يؤكد: استعادة الموصل "ممكنة" قبل تنصيب ترامب    سي إن إن .. ارتفاع حصيلة ضحايا حريق مدينة "أوكلاند" الأمريكية إلى 33 قتيلا    زاوية عكسية .. البدرى يهزم الواقعية السحرية لأفضل مدرب فى مصر    اليوم.. وداي دجلة يواجه الإسماعيلي    «إنبي» يستأنف تدريبه بدون راحة استعدادا لمواجهة الاتحاد    اكتمال الفرق السبعة المتأهلين لكأس العالم للأندية    وزير الرياضة يشهد تدريب منتخب اليد استعداداً لكأس العالم بفرنسا    عاجل| كثافة مرورية على كوبري الجيش.. وكسر في أحد فواصل كوبري أكتوبر    «الأرصاد» تحذر المواطنين من الشبورة المائية الكثيفة    ضبط 11 طن سلع تموينية مدعمة قبل بيعها في السوق السوداء بإمبابة    القبض على مدير شركة " هاينز " لتحفظه على 62 طن كاتشب فاسد بأكتوبر    الشبورة تتسبب في مصرع وإصابة 5 مواطنين    شاهد .. لميس الحديدي تمثل لأول مرة مع نجوم «SNL بالعربي» .. فيديو    زلزال بقوة 6 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    أولاند: النمساويون حسموا اختيارهم لصالح أوروبا    "الأسرى المصريين" والحكم على "أجناد مصر".. أبرز قضايا "الشامخ" اليوم    ترامب مهاجما الصين: لم تسألنا قبل تخفيض قيمة عملتها    اليوم.. مغنية من سلوفينيا تشدو بأغاني أم كلثوم في حفل بالأوبرا    مقتل وإصابة 41 شخصا في اندلاع حريق بفندق في كراتشي    المغرب التاسع عربيا في تقييم مؤشر الجريمة    ضبط لحوم وأسماك مجمدة غير صالحة للاستهلاك فى حملة تموينية ببورسعيد    اقامة مشروعات عملاقة لانتاج السلع الغذائية يتصدر صحف القاهرة    مرتضى منصور يهدد بالانسحاب من الدورى بسبب التحكيم    5 نصائح لتطوير مهارات نطق طفلك.. تعرفي عليها    اليوم.. وزير الثقافة يزيح الستار عن تمثال الموسيقار الروسي ريمسكي كور ساكوف    بالصور| حفل توقيع "زي ما بقولك كدة" لإسعاد يونس بحضور نجوم الإعلام والفن    نقيب الصيادلة عن "نقص الأدوية": وزير الصحة السبب    طريقة عمل الجمبرى المقلى    "الآثار" تحدد قيمة التصاريح السنوية بالدولار    تعرف على أهم خطوات لاتباع نظام غذائى على طريق حمية البحر المتوسط    7 أطعمة شتوية تمنحك الدفء وغنية بفوائدها.. اديها عدس وحمص شام    بكري يؤكد انه لم يحدث أي تغيير بقانون الإعلام الذي أعدته لجنة الخمسين    مرتضى منصور: من حقي أهاجم الحكام زي محمود طاهر    "القوات البحرية والجوية"تشارك بفعاليات التدريب المصري اليونانى"ميدوزا 2016"    تحويلات مرورية بالقاهرة الجديدة للقيام بأعمال إنشاء نفق سيارات التسعين الجنوبى    حظك اليوم برج العقرب الاثنين 5/12/2016    «القومي للمراة» يختتم فعاليات اليوم العالمي لذوي الإعاقة بشرم الشيخ    توفى إلى رحمة الله تعالى    «المالية»: زيادة الجمارك على السلع تستهدف تخفيض معدلات الاستيراد    خطة لزيادة نسبتها إلى 35 %    سحر نصر : الحكومة ملتزمة بمساعدة المواطنين على العيش بكرامة    هالة صدقى فى انتظار «آخر ديك فى مصر»    الهلالى يشكل لجنة لاعتماد المدارس الدولية    بدء امتحانات نصف العام بالجيزة 4 يناير    استخراج بطاقات الرقم القومى من خلال منافذ البريد    رئيس لجنة الحكام يؤكد: ركلة جزاء الأهلي أمام المقاصة صحيحة    فى عام 2016    المستشار العلمى للمفتى يحذر من سماع فتاوى المشككين فى الاحتفال بالمولد النبوى    بنغالي يفوز بجائزة «سيد جنيد عالم الدولية» للقرآن الكريم    عبدالله رشدى تعليقا على تصريحات إسلام بحيرى: أنحن أمام فكر يريد هدم القرآن؟!    إسلام البحيرى ل"أنغام": "صوتك هوى نفسى وتهنئتك الأفضل بعد سجنى"    القعيد عن قرض النقد الدولى: مذبحة للنظام وشروطه عدوان على السيادة المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.