الصحة: فتح باب الكشف الطبي للمرشحين الجدد لمجلس النواب غدا    بالفيديو .. "الداخلية": الصحفيين المحبوسين تقدموا بثلاثة مطالب ونفذت    بالصور.. «التداوي» يجتمع بالمسئولين لصرف مستحقات الإدارات التعليمية    وزير البترول: لا مباحثات مع قطر حول استيراد أي منتجات بترولية    الأمير طلال يهنئ السيسي بمناسبة اكتشاف أكبر حقل للغاز في العالم    إزالة 47 حالة تعدي على الاراضي الزراعية بمحافظة سوهاج    وكالة أمريكية: هذه أكبر هدية حصل عليها السيسي في الوقت المناسب    رئيس وزراء كندا: "التحالف" "فشل" فى محاربة "داعش"    السيسي: الجيش والشرطة سيوفران المناخ الآمن للانتخابات البرلمانية القادمة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 3 فلسطينيين في الخليل    توني بلير يغادر مطار القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة    الفرنسي فانكور من دينامو موسكو الى روما    الإنتاج الحربي يستعير دينيس بيتا من المقاولون العرب لمدة عام    اتحاد الكرة يتمسك بإقامة الدوري مع البرلمان    أحمد بلال: الأندية باقية واتحاد الكرة "راحل"    رسميا.. دي خيا إلى الريال ونافاس إلى مانشستر يونايتد    أمن الإسماعيلية يضبط 6 عاطلين وكهربائي بحوزتهم مواد مخدرة    حريق هائل بشرق قرية المعصرة واحتراق كميات كبيرة من النخيل بالوادي الجديد    تعرف على مواعيد وأماكن تدريبات متعاقدي مسابقة ال 30 ألف معلم    سرقة سيارة محامي المتهمين في «أحداث شغب المنيا»    ليلى علوى فى ليلة حب نجيب محفوظ    موجز الفن..أحمد السقا: السينما مافيهاش أزمات والمشكلة إننا "بنقطّع فى بعض"    "محمد رسول الله".. مليار دولار لإنتاجه وقطر تجلب منتج "ماتريكس" له    "شؤون المسجد الحرام": رفع ثوب الكعبة 3 أمتار استعدادا لموسم الحج    فصل موظف تموين استولى على دعم 108 بطاقات ذكية بالمنيا    أبوسعدة يشن حرب تغريدات على البرادعي لانتقاده مجلس حقوق الإنسان    700 مدرسة آيلة للسقوط تتحدى "التربية والتعليم" قبل بدء العام الدراسى الجديد.. الوزارة وضعت خطة لترميمها قبل انتهاء العام المالى.. ورئيس الأبنية التعليمية: رممنا 300 مبنى.. ومدرس: ميزانية الهيئة أعلى م    ضبط 2 طن زيوت طعام فاسدة بشمال المنيا    الزمالك يعلن عن شركة الملابس الجديدة الأسبوع المقبل    الإسماعيلي ل في الجول: هناك بند في عقد شيكابالا يمنعه من مواجهة الزمالك.. ولكن    مالك جريدة التحرير يرفض بيان نقابة الصحفيين ويصفه بالتحريضى    بالصور.. محافظ البحر الأحمر: 14 فصلا لتأهيل عمالة مدربة في مجال السياحة والفنادق    فرع ثقافة الأقصر يستضيف عروض لفرقتي "الجميزة" و"الفلامنكو"    فيديو..الحفناوي: 26 مركزًا لعلاج مرض السكر في المحافظات    أيمن بهجت قمر يعلن تأسيس نقابة للشعراء    أمن مطروح يحبط محاولة تسلل 172 شخصًا إلى ليبيا عبر السلوم    50 جريحاً من الشرطة الأوكرانية فى محاولة اقتحام البرلمان    رئيس الوزراء: شباب الجامعات هم مستقبل مصر    تسجيل الإصابة ال 18 بفيروس "كورونا" في الأردن    بالصور.. الجيش يوزع لحومًا بأسعار مخفضة على المواطنين ب"رمسيس"    شيخ الازهر ووزير الاثار يستقبلان رئيس الوزراء اثناء جولته لمعاينة تجديدات الازهر    محمد يوسف: 55% من خريجي التعليم الفني لا يعملون في تخصصاتهم    مصادر: «السيسي» يلقي كلمة مصر في الدورة ال70 للأمم المتحدة بنيويورك    ما حكم استعمال المحرم للصابون المعطر؟    رحيل مخرج أفلام الرعب الأمريكي ويس كريفن    "الأوقاف": براءة مؤذن البحيرة من تحريف أذان صلاة الفجر    بالصور.. ننشر تفاصيل الهجوم الإرهابي على قوة مركز شرطة إهناسيا ببني سويف    بالصور.. "عبد العزيز" يتفقد نادى هيئة قناة السويس بالإسماعيلية    ابحث عن كنزك المفقود وغير حياتك    الصحافة الإسبانية: ميركل تلتقى رئيس الحكومة الإسبانية لمناقشة أزمة الهجرة.. ووزراء داخلية الاتحاد الأوروبى فى اجتماع طارق بعد أسبوعين.. ومصر تبدأ الخطوة الأخيرة من"خارطة الطريق" بالانتخابات البرلمانية    الدولار يتراجع أمام معظم العملات العالمية بسبب مخاوف تثبيت أسعار الفائدة    دراسة: مشاهدة التليفزيون لساعات طويلة تصيب بأمراض رئوية مميتة    دراسة: تناول القهوة قد يعرض مرضى ضغط الدم المرتفع إلى نوبات قلبية    العليا للانتخابات تسلم تصاريح وسائل الإعلام والمراقبين    الخلاف السني الشيعي بين السياسة والعقيدة 2    القضاء الإداري يؤيد تدريس الأمور الشرعية بالمعاهد الأزهرية للفتيات على المدرسات    رئيس جامعة الأزهر: مستشفى الجامعة بها 200 سرير رعاية والافتتاح الأربعاء    بالصور.. «السيسي» يحضر مراسم تسمية هجين «الأوركيدا» بسنغافورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.