ميدو: رحلت عن الزمالك مرفوع الرأس.. وحققت بطولة في ظروف صعبة    غدًا.. الزمالك يكشف تفاصيل التعاقد مع حسام حسن في مؤتمر صحفى    خصومة ثأرية قديمة تتسبب في مصرع شخص جديد في مشاجرة بأسوان    إصابة 4 فى مشاجرة بالأسلحة النارية بنجع حمادى    الفوائد الصحية لصيام الستة البيض من شوال    عاجل.. واشنطن تنقلب على إسرائيل    تجدد المواجهات الطائفية في ولاية "غرداية" الجزائرية    جوجل يحتفل بالذكرى ال94 لميلاد "وحش الشاشة" فريد شوقى    صدور ترجمة عربية لرواية "ملف شتاين" للكاتب الأسبانى خوسيه كارلوس    خبير مالى: "التجارى الدولى" يستهدف الصعود ل 45 جنيها على المدى القصير    Trinx-R300 عجلة سباق زيرو الومنيوم ناقل سرعات شيمانو    مصادر أمنية: ضبط السيارة المهرب فيها المتهمون من سجن "المستقبل" بالإسماعيلية    بالفيديو.. حسين يعقوب ل حماس وغزة    أطعمة تقضى على الشعور بالتعب    العيد جانا    ثوار "القرية الأولى" يتظاهرون تنديدا بانقلاب الخراب    حسام حسن مديرًا فنيا للزمالك    10 عبارات تحب ان تسمعها زوجتك الحامل.    أغلى 5 أنواع حلوى في العالم    7 خطوات تساعد طفلك على حب القراءة    كريم السبكى: نقدم السينما بجميع أنواعها ولا نخشى المنافسة    رسمياً.. حسام حسن مديراً فنياً للزمالك    للبيع اورج رنجواي جديد كرتونة. خمسة اوكتاف شرقي. شنطة هدية    تراجع دولار نيوزيلندا لمخاوف بشأن صناعة الألبان    إحباط محاولة إرهابية لتفجير آليات أمنية برفح    مفاجأة سارة لعشاق ال"selfie"!    أحذر الجلوس لساعات طويلة يهدد حياتك !    عبدالوهاب يقترب من ضم المهاجم الافريقى    فلسطينيان يلقيان مصرعهما وإصابة 3 آخرين خلال قصف إسرائيلي على منزل في رفح    مواجهات بين شرطة الاحتلال وعددًا من الفلسطينيين بالقدس    كندا تعتزم فرض عقوبات جديدة على روسيا    مفروسة أوي    قضايا وأفكار    عبور 761 شخصا بين مصر وقطاع غزة    بدون تردد    انتباه    صباح جديد    استشهاد شرطى في «كوم أمبو» برصاص مجهول    "مايكروسوفت" تعتزم إطلاق هاتفين جديدين قريبا    بي إم دبليو X5 .. سيارة أثبتت حضورها بقوة في يوم من الأيام    موال الأخبار    خاص | حسام حين يعلن تمسكه ب" السعيد " في الجهاز المعاون للزمالك    مباحثات هاتفية ثنائية لهاموند وأوغلو لبحث الاوضاع فى غزة    هاني عازر: لقائي بالسيسي "لا يوصف".. ومبادرة تبرعه بنصف راتبه أسعدتني    مذيع الجزيرة يفتح النار على بكري وشردي وأديب    مفاجأة.. عبود الزمر على قائمة اغتيالات أنصار بيت المقدس    «العميد» يعود للزمالك من جديد لخلافة «ميدو»    شريف سامى: رواتب العاملين بالرقابة المالية لا تتجاوز «الأقصى للأجور»    «شباب الأعمال» تقدم رؤية لتطوير وتنمية بورسعيد    الادارى: الرقم القومى شرط إقامة الدعاوى القضائية    مستشفى أبو خليفة سابقاً.. وكر للمخدرات والأعمال المنافية للأداب بالإسماعيلية    الفسيخ والرنجة أهم طقوس الفنانين فى العيد    حملة «ولاد البلد» تؤكد استمرار التحرش    39 حالة ولادة فى مستشفى الفيوم العام    وفد مصرى فى المنتدى الدولى للمشروعات الصغيرة ب«نيودلهى».. أكتوبر المقبل    العفيفة (مسيكة التائبة)    أبو هريرة    الإفتاء : يجوز للمسلم صيام الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.