«حلمي»: رفع الحظر عن تصدير أسلحة «مكافحة الشغب» الإيطالية لمصر    مدرب الإمارات راض عن أداء لاعبيه رغم الخسارة أمام السعودية    الأنبا موسي ناعيًا شيخ المطارنة :عشت ابنا له على مدي أكثر من 60 عامًا    اليوم.. السيسي يبدأ أولى جولاته الأوربية بزيارة لإيطاليا وفرنسا تستغرق 4 أيام    المكسيك تستدعي سفير أوروجواي بسبب تصريحات رئيس بلاده بشأن طلاب مفقودين    إغلاق قاعدة عسكرية أمريكية في تكساس بعد العثور على سيارة مشتبه بها    حملات مكثفة تؤمن إزالة 250 حالة تعدي على النيل    اليوم.. محاكمة 68متهمًا ب"خلية الظواهري"    الداخلية عن جثة انفجار الوسطى    اليوم.. الجنايات تستكمل نظر قضية مذبحة بورسعيد    اليوم.. استئناف محاكمة وزير البترول بعهد "مبارك"    الغني    المهيمن    موظف اليونيسف يغادر المستشفي بعد شفائه من «الإيبولا»    إيمي سمير غانم تفجر مفاجأة بخصوص ملابسها في «هبة رجل الغراب»    بالصور.. اليوم الثاني من فعاليات "مونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلام"    بالفيديو.. محمود شعبان ل«الإبراشي» «انت سلمتني تسليم أهالي»    ضبط 6 متهمين متورطين فى اقتحام مرور ملوي بالمنيا    اليوم.. المنيا تحتفل بمرور شعلة الألعاب الأولمبية الثامنة بالمحافظة    بوابة أخبار اليوم تنشر الأخبار المتوقعة ليوم الاثنين 24 نوفمبر    بالفيديو.. أصوات مشادات الأمن ومحمود شعبان لحظة القبض عليه داخل «دريم»    بالفيديو.. محمود بدر: البرادعي " منفصل عن الواقع المصري.. ولا نحتاجه الآن "    وزارة الكهرباء: سرقات التيار تمثل 15% من إنتاج الشبكة القومية    بالفيديو.. 30 دقيقة تلخص 253 هدفًا ل"ميسى" فى الليجا    «العليا للانتخابات»: موعد إجراء الانتخابات لا يعلمه إلا الله    بالفيديو.. علي جمعة: لا يجوز للأم إظهار «صدرها» لأبنائها    مقتل جندى بالجيش الليبى وإصابة اثنين جراء اشتباكات فى بنغازى    إسرائيل تتهم مواطن من «فلسطيني الداخل» بالانضمام إلى «داعش»    "أوباما" يؤيد ترشح هيلاري كلينتون لانتخابات الرئاسة الأمريكية    بالفيديو.. علي جمعة: خروج المرأة للعمل يضيع أطفالها    مستشار مفتي الجمهورية للطلبة الأجانب بالجامعة الأمريكية - هدف التطرف الديني هو تحقيق مآرب سياسية    «العدل» يستأنف تصوير الجزء الثاني من «سيرة حب»    انفجار محدث صوت أعلى كوبري «أحمد سعيد» بالعباسية    الشيف شلبى يقدم طريقة عمل "رافيولى بالجبن وصلصة الطماطم"    مجموعة دول غرب إفريقيا ستدرب طواقم صحية لمكافحة "إيبولا"    المحافظ يجتمع بالمجلس الإقليمى للسكان لتنفيذ الخطة السنوية بالسويس    السيد عيد : أنا كسبت كتير من مباراة الاهلي    مسيرة ل«النور» بقنا للتحذير من الخروج في 28 نوفمبر    طالبة تحرر محضر ضد أخصائية تعدت عليها بالضرب في الوادي الجديد    الأزهر يعقد مؤتمراً دولياً لمكافحة الإرهاب والتطرف أوائل ديسمبر    ننشر جدول عروض أفلام مهرجان "بين سينمائيات" المقرر افتتاحه السبت المقبل    وزير النقل: نطرح دراسات جدوى للمستثمرين بالمؤتمر الاقتصادي المقبل    أبو النصر: لم أستقل .. ونحتاج إلى 100 مليار جنيه للنهوض بالتعليم    محافظ الغربية يبحث مشاكل قرى المحلة    وزير الثقافة: "تسولت" ل"القاهرة السينمائى" وقصور الثقافة مجرد "شقق"    رئيس أركان القوات القطرية: زيارتي للسودان امتداد للتعاون المستمر    5 ابتكارات يتبناها مركز الابتكارات بجامعة جنوب الوادي    سفير اليابان يزور مطار برج العرب ويبحث تطويره    وزير الأوقاف يطالب «الإبراشي» بطرد شيخ «هاتولي راجل» من الاستديو    عصام الحضري: خروج مصر من أمم إفريقيا مسئولية الجميع.. وطالبت باستمرار شوقي غريب حتى 2018‎    6ر64 % نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية    بالفيديو… الفقي: السيسي تحدث للشعب الفلسطيني بصراحة شديدة    "منقذ" الأهلي يُشعل حربًا "إلكترونية" بعد إشارة هدف النصر    بالفيديو.. أديب: الإخوان يتبادلون رسالة تحت عنوان «دبر حالك»    جاريدو: كنا نستحق الفوز.. وكل لقاءات الدوري صعبة    حقيقة أيقاف رمضان صبحي    90 ألف جنيه تعويضاً ل«ورثة» مريضة بفيروس «سى»    «ميجريا» تتعامل مع البؤر المصابة ب«أنفلونزا الطيور»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.