محافظ الجيزة: استعداد تام لاستقبال العام الدراسي وجولات ميدانية لرصد السلبيات    إكرامي يتحدث عن مدربه.. حراس المنتخب.. ونظام التناوب    راموس عن انتقادات رونالدو: أحترم قوانين ريال مدريد    الأمير :إذاعة مباريات التصفيات الإفريقية على التلفزيون المصرى    حماس تدعو فتح لوقف حملتها الإعلامية ضدها    الحوثيون يواصلون الزحف على صنعاء ويتجاهلون هدنة الرئيس اليمني    تعيين حسن خلاف رئيساً لمكتب وزير الثقافة    انقطاع التيار الكهربائي يضرب «المركز المالي» للهند    وزير الري: حبس سنة وغرامة 20 ألف جنيه للمعتدى على نهر النيل الثلاثاء    موانئ البحر الأحمر تستعد لعيد الأضحى برفع درجة الاستعداد القصوى    وزير التعليم العالي يستقبل سفير دولة بيلاروس لدى القاهرة    "عقار ماب" يرصد إرتفاع الطلب على العقار خلال أغسطس بنسبة 4%    تحليل : موارد الدولة الدولارية والمساعدات البترولية تخفض من تأثير رد "وديعة قطر" على الاحتياطى    خالد عكاشة: الإرهاب يُعاقب أهالي سيناء على تعاونهم مع الدولة    غلق 8 مخابز لتعدي أصحابها علي لجان التفتيش بالمنوفية    تجديد حبس 189 متهماً في " فض رابعة " 45 يوماً    السبكي: "لو أضفت مشاهد من غير تصريح أتحبس"    إحالة دعوى إلزام إسرائيل بتعويض مصر عن الاحتلال ل"المفوضين"    صبحي: مصر تخطو خطوات كبيرة نحو القضاء على المنشطات    البابا تواضروس يرأس قداسا في دير القديس موريس بسويسرا    "الجبهة المصرية" يدفع ب"الخرباوي والهلباوي" خلال الانتخابات البرلمانية    مقتل 17 داعشيا بقصف جوي شمال الموصل    "بوتين" يهدد باحتلال "كييف" في أسبوعين    "العاملين بالبنوك": نؤيد خطة تطوير بنك التنمية والائتمان الزراعي    وزيرة القوي العاملة تزور موقع مشروع قناة السويس الجديدة وتقدم معدات وعمالة للمشروع    غدا.. جلسة طارئة بالبرلمان العراقي بحضور المالكي لمناقشة قضية "سبايكر"    باحث إسلامي: مصر شهدت 2300 عمل إرهابى خلال عام    بالصور.. رزان مغربي تؤكد ملابسي ليست مثيرة في حفل الهضبة    أمين الفتوى بالأزهر: تشريح جثة الميت غير جائز.. وما يحدث بكلية الطب "حرام"    "أنف الكترونية" للكشف عن الإسهال    بالفيديو.. الأسطورة «مارادونا» يعود من جديد    فريال يوسف : برنامج "الراقصة" ليس مبتذلا وسيواجه انتقادات حادة    ورشة لفن تشكيل الزجاج الحراري بمتحف 'الخناني'    الضابط قتل خال "الفتاة" بعد رفضه الارتباط بها    ننشر أسماء المتوفين والمصابين في حادث التدافع بمعهد ضباط الصف بالشرقية    القبض علي نصاب بالجيزة يوهم طلاب الثانوية العامة بافتتاح جامعة انجليزية !    السباك وزوجتة سرقا ذهب صاحبة الفيلا    صور حصرية لحفل زفاف جولى و براد بيت    فضيحة صور النجمات.. وراءها ثغرة فى "آبل" !    الاندبندنت: وثيقة اكاديمية سعودية تطالب بهدم مسجد الرسول ونقل جسده للبقيع    مستشار المفتي: موسوعة إسلامية باللغة الإنجليزية لمحاربة التطرف    مسئول صومالي: الغارة الأمريكية بجنوب البلاد جزء من عملية عسكرية حكومية    نجاة نائب تونسي من محاولة اغتيال    العفو الدولية تتهم الدولة الإسلامية بشن «حملة تطهير عرقي» في العراق    مفاجأة.. الإنتر رفض ضم «صلاح» في الساعات الأخيرة من «الميركاتو»    الأوقاف: السلفيون غير ملتزمين بكلمتهم ونحذرهم من الوقوع في أخطاء الإخوان    الأمم المتحدة: الإيبولا تهدد الأمن الغذائي في غرب إفريقيا    البلجيكي «بروس» يعود للجزائر للإشراف على شبيبة القبائل    رئيس الرقابة الادارية :الفساد هو العقبة الرئيسية التى تعوق تحقيق التنمية الشاملة    الإفتاء: إلقاء السلام على العاصى غير جائز شرعاً    اليوم.. "ابن سينا" يعلن قائمة بأسماء الأدوية المهربة والمغشوشة    منتخب مصر للكرة الطائرة يخسر أمام الصين «1-3» في بداية مشواره في المونديال    «واتس آب» يطلق خدمة الاتصال الصوتي مجانا    ظهور جديد لأنفلونزا الطيور فى مزرعة للدواجن بالصين    القيادات الصغرى بالإخوان تنتفض ضد تسريبات "المصالحة"    موضة زواج الفاتحة.. كيف يراها علماء الدين؟    برامج المقالب التلفزيونية حلال أم حرام؟    نيجيريا: وفاة شخص يشتبه بإصابته ب"الإيبولا" في أبوجا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.