السيسي يضحك على استعراض الكلاب البوليسية خلال حفل تخرج طلاب كلية الشرطة    فصل أحمد نظيف من جامعة القاهرة بعد إدانته بقضية الكسب غير المشروع    %5 حافزًا على تنسيق كليات "الأزهر" لطلاب سيناء وحلايب وشلاتين    «الغد» يطبع كتيبًا عن قناة السويس الجديدة تمهيدًا لتوزيعه على الجمهور    ننشر أسعار الأسمنت بالأسواق.. اليوم    انضمام مفتشي تموين بورسعيد لحملة "عاوز حقي"    وزير الاتصالات يستعرض استراتيجية الوزارة.. ويؤكد قدرة القطاع على مكافحة الفساد    "الإحصاء": تراجع عدد حالات إصابات العمل بنحو 0.6% خلال عام 2014    السكك الحديدية توقع عقدًا مع إسبانيا لتحديث نظم الإشارات بخط «طنطا -دمياط»    ارتفاع الأسهم الصينية مع بدء إجراءات تحقيق الاستقرار    الجبوري للسفير التركي: الخلافات تحل بالحوار والتنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب    بارزاني: مشاركة تركيا بالحرب على داعش لا يجب أن تشمل ضرب الأكراد    "موسى": إيران ليست عدوا لنا    الأزهر يستنكر تفجير «سترة» بالبحرين: مرتكبيه يفتقدون أقل معاني الإنسانية    أعضاء بالكونجرس يطالبون بالضغط على مصر لتسريع الإصلاحات    اسرائيل تعلن بناء 300 وحدة سكنية في الضفة الغربية    استشهاد رجل أمن سعودي إثر إطلاق نار على دورية أمنية بالقطيف    ننشر أسباب تراجع الزمالك عن صفقة "باسم" المقاصة    محمد فاروق يدير مباراة الزمالك والجيش الليلة    اس الاسبانية: اصابة دوجلاس تبعده عن الملاعب ل 8 اسابيع قادمة    اتحاد الكرة يبدأ التجهيز لحفل تسليم درع الدورى للزمالك    وزير الرياضة : الجماهير تعود في لقاء الأهلي    القبض على عاطل بحوزته 6 كيلو بانجو وبندقية خرطوش فى أسوان    الدفاع ب"حرق كنيسة كفر حكيم": مبدأ الإخوان "لا تجادل ولا تناقش يا أخ على"    جمعية المستثمرين بدمياط تطالب بدعم المنطقة الصناعية بسيارة إطفاء    مصرع مواطن بالدقهلية تحت عجلات قطار المطرية - المنصورة    الأرصاد: طقس غدا معتدل على السواحل الشمالية والعظمى بالقاهرة 37    12 فريق بحث لانتشال جثتين مفقودتين فى حادث مركب الوراق    نقابة الموسيقيين .. أسستها كوكب الشرق وتربع على عرشها أمس أمير الغناء    طارق الشناوى يكتب: رأفت الميهي: الواقع المجنون نواجهه بمزيد من الجنون    جامعة المنوفية: نجاح التشغيل التجريبي لمستشفى معهد الكبد    "تسكين بورسعيد":31 أغسطس الإعلان عن أسماء المستحقين للوحدات سكنية    «اتحاد المعلمين» يطالب بلقاء «السيسي»    «الحرية » يشيد بقرارالسيسى بتعديل قانون الدستورية    الزمالك : مرحبًا بمؤمن ذكريا ..وعودة شيكابالا قريبة    «المؤتمر» يندد بالحادث الإرهابى الذى استهدف سفارة النيجر    "الانقاذ النهري بالمنيا "يعثر علي جثة طفل غريق بالبحر اليوسفى    إصابة محمد نجيب بكدمة في الركبة    رئيس القطاع الديني بالأوقاف يلتقي أئمة المساجد بالإسكندرية    الامير يعلن حالة الطوارئ فى ماسبيرو حتى افتتاح قناة السويس الجديد    اليوم.. انطلاق فعاليات مؤتمر «الإعلام ومواجهة الإرهاب» برعاية مدينة الإنتاج    تعيش وتفتكر: فان جوخ.. مغامر بفعل القدر    المنتج هشام عبدالخالق: أحضر لفيلم سينمائي جديد مع "السقا"    إجراءات أمنية مشددة قبيل حفل افتتاح قناة السويس الجديدة ببورسعيد    محاكمة طبيب ألماني أرسل سيدة للمشرحة بالخطأ    «المصرية للطب الاستوائي والأمراض الطفيلية» تعقد مؤتمرها الدولي العشرين    ماذا قال حازم إمام عن "شلوت" القمة؟    محكمة ليبية تعدم نجل "القذافى" و8 آخرين رمياً بالرصاص    البابا تواضروس: قناة السويس الجديدة إنجاز عظيم يصل إلى حد الإعجاز    الصحة: علاج 450 الف مريض سي ب"سوفالدي" نهاية 2016    الصحة العالمية: مصر ستنتصر على فيروس سي.. ودعم كامل لحكومتها في مجالات الوقاية    بالفيديو| حفيد عمر الشريف يبكي تأثرا بذكرياته مع جده    ذات يوم.. اقتراح للحكومة البريطانية بقطع مياه النيل عن مصر    وزير الأوقاف: سنحاسب أي إمام يدعو ل«السيسي» على المنبر    د. أحمد عمر هاشم:    تكريم 108 أطفال من حفظة القرآن    الشكر    علامَ تنتحب الفتاة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.