الحكومة الليبية بطبرق تعتزم وضع نظام جديد لتحصيل إيرادات النفط    محافظ الأقصر يكرم الأمين العام للإتحاد العربي للشباب والبيئة    زويل: لازم نشتغل 14 ساعة لأن ''مصر مش هاتتقدم بالفهلوة''    النصر يواجه الداخلية وديًا استعداد للدراويش    ننشر تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان المصالحة بين «مصر وقطر»    قوات الأمن التونسية تفشل محاولة لاغتيال الباجي قايد السبسي    بالصور.. مقتل ضابطي شرطة في بروكلين.. وانتحار المشتبه به    واشنطن تطلب مساعدة الصين حول القرصنة الكورية الشمالية    بالصور .. أمن مطروح يضبط أخطر تشكيل عصابي وبحوزتهم أسلحة ثقيلة وخفيفة بمدينة الحمام‎    "حرس الحدود" تحبط محاولة تسلل 144 بينهم سودانى إلى ليبيا عبر السلوم    تغريم صاحب صيدلية 30 ألف جنيه لوجود أدوية غير مصرح ببيعها بالدقى    فرض حظر التجوال بمحيط منزل «السبسي» عقب محاولة اغتياله    إطلاق منتدى لتنمية مهارات مئات الشباب بالإسماعيلية    الدعايه الانتخابيه بالوادي الجديد ..جس نبض وتحت الرماد مشتعله    راموس: خاطرت بإصابتي..لم أكن لأفوت هذه الليلة الرائعة    "لمسة يد" غير محتسبة أمام الميلان تثير الغضب في روما    ضبط 36 هارب وتحرير 106 مخالفة مرورية بشمال سيناء    ليبيا تحتجز مركب صيد مصري يحمل 14 صيادًا    مقاصد سورة الفرقان    إحياء السنن المهجورة    جامعة القاهرة تشن حملة لفرز مخازن المكتبة المركزية القديمة..جابر نصار: اكتشاف كتب أثرية نادرة ووثائق نادر.. ومطبعة ب15 مليون جنيه لافتتاح دار نشر.. ورفضنا تمويلا أجنبيا مشروطا بالاطلاع على المحتويات    خطة الصحة لوقاية الطلاب من الأمراض المعدية.. تشمل تجهيز "غرفة عزل" داخل كل مدرسة.. وتوزيع الممرضات على الممؤسسات التعليمية للكشف الدورى على الطلاب.. وإجازة إجبارية للمصابين بمرض معدٍ    ممثلة مصرية تفوز بجائزة أفضل ممثلة ضمن بمهرجان الكويت المسرحي    سلماوي: الرئيس رفض طلب اتخاذ أي إجراءات استثنائية    بالفيديو..عمرو أديب يرقص على أغنية «بشرة خيرة» بصوت آمال ماهر    استعلم برقمك القومي عن موعد اختبار مادة التخصص في مسابقة ال30 ألف معلم    عادل عدوي: الأعلي للصحة يناقش تطوير المنظومة الصحية للفقراء    الهوكى يعقد اجتماعا للمكتب التنفيذى السبت المقبل    محمد صبحي: انتهينا من تطوير ألف و100 وحدة سكنية في تطوير العشوائيات    دموع لغة الضاد    الكهرباء تختار كوم أمبو وخليج السويس لإطلاق مشاريع الطاقة المتجددة.. 186مستثمرًا يتنافسون على 1465 كيلو متر مربع لإنشاء محطات شمسية ورياح للمرحلة الأولى.. التكلفة الاستثمارية تصل إلى 3 مليارات دولار    تكية أراضى المعادى.. وفلول الوطنى    "الصحة": تطعيم 111 طفلا ضد الحصبة بمرسى مطروح    خلال لقائه مجموعة من الأدباء والكتاب والمفكرين    اتصالات مصرية لايجاد حل سياسى للأزمة السورية    للمرة الأولى منذ توقيع الهدنة    بدون تردد    أبرزهم المرجاوى والسعيد و زكى و الجنجيهى ومباشر وأبوسريع..147 شهيدا من رجال الشرطة ضحوا بحياتهم من أجل الوطن    تطوير وتحديث المركز الأوليمبى    وزير المالية ل"هنا العاصمة": بدء برامج جديدة للإصلاح الاجتماعى تستهدف وصول الدعم لمستحقيه.. تراجع أسعار البترول يؤثر بالإيجاب على مصر رغم وجود مخاوف من أزمة مالية عالمية    السحر و الشعوذة    قضايا وأفكار    عيسي في احتفالية الدبلوماسية الشعبية    مطار بورسعيد .. رحلة للفشل    بدء تنفيذ طريق مواز ل "القناة" بتكلفة 1.8 مليار جنيه    كاف يغرم الأهلي 165 ألف دولار بسبب شماريخ النهائي    تطوير المنطقة الاثرية بإسنا..حلم الأهالي    عبدالنور ناقش آخر ترتيبات زيارة الرئيس للصين    وادى دجلة "يُعطّل" انتصارات الأهلى بتعادل سلبى    فقيد آل ميزار    «الأهلى» يرمم هجومه ب«العملاق» التشادى    شيرين تغنى «يا حبيبتى يا مصر» و«ياسمين» و«السقا» و«هند» يحصدون الجوائز    رئيس الرقابة: حذفنا مشاهد «بالجملة» من أفلام «رأس السنة»    وزير الشباب يلتقى شيخ الأزهر.. غدا    بعد اتهامه ب«التجسس».. رجال دين: قتل «مرسى» واجب «شرعى».. و«إعدامه» جائز «قانونا»    المعارك «السلفية- الإخوانية» عرض مستمر    200 مليون مكتئب بسبب الفضائيات !    علاج الأطفال .. «بالعسل والبابونج»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.