شيخ الأزهر يلتقي ببعض كبار مفكري وأدباء مصر للتشاور حول تجديد الخطاب الديني    محلب يترأس اجتماع الحكومة الأسبوعي    "الصناعات المعدنية": أسعار النحاس ترتفع ليصل الطن الى 6383 دولارا    وزارة الإعلام تتهم الحوثيين باتخاذ صحفيين ومواطنين دروعا بشرية    تركيا وأمريكا تتفقان على دعم جوي لمعارضة سوريا    جنرال أمريكي يحذر من فقد أمريكا التفوق الجوي لصالح الصين وروسيا    مقتل عنصر وإصابة آخر من بعثة الأمم المتحدة في مالي    محاكمة طفل بتهمة التخطيط لتفجير محطة قطارات في «النمسا»    الكسب غير المشروع يسمتع لأقوال موظفي اللجنة الأولمبية    الجبلاية تستأنف الدورى 16 يونيو عقب مواجهة الفراعنة مع تنزانيا    الداخلية تكشف سبب احتجاز معاون مباحث قسم منشية ناصر ب الزرايب    "المرور": ضبط 50 حالة قيادة تحت تأثير المواد المخدرة    فحص 59 حالة اشتباه والقبض علي 40 محكوما عليه بسيناء    السيطرة على حريق هائل بشقة في البحيرة    بالفيديو| الأرصاد: لم يحدث من قبل أن حرارة القاهرة تجاوزت ال50 درجة    النيابة تباشر التحقيق في مصرع وإصابة 17 إثر حادث مروري    بالفيديو| خالد منتصر: "هصوم رمضان سواء كان الصيام مضر للكلى أو لا"    بالصور والفيديو.. فضيحة «أورام طنطا».. إلقاء مريضة على نفقة الدولة بالشارع بعد حجزها عشرين يومًا    أبرز العناوين الرياضية في الصحف المصرية صباح الثلاثاء 26 مايو    بايدن يؤكد على دعم واشنطن الكامل للحكومة العراقية في حربها ضد«داعش»    وكيل "أنشيلوتي" يعلن اسم المدير الفني الجديد لريال مدريد    "مولوتوف" يوقف حركة قطارات الصعيد    فتح معبر رفح استثنائيًا لعبور العالقين والمساعدات الإنسانية    أكرم حسني لعمرو دياب: بقاله 15 سنة محافظ علي البلوفر لا كبر ولا البلوفر اتبهدل    هالة صدقي تنتهي من تصوير 70 % من مشاهد «حارة اليهود»    "شفيق" يرد على رسائل جهات سيادية لمنعه من دخول مصر    ريال مدريد يحقق ثانى أفضل سجل تهديفى فى تاريخ "الملكى"    كاميرا «البديل» ترصد اعتداء سافرًا لرجل أعمال على نهر النيل بالغربية.. و«المسئولون يمتنعون»!!    أخبار متوقعة اليوم الثلاثاء 26 مايو 2015    نيللي كريم تنتهي من تصوير مسلسل "تحت السيطرة" قريبًا    مسخ اليهود فئراناً وتراجع النبي    بالصور.. تصدُّع منازل «الثعبانية» بالغربية لعشوائيات حفر الصرف الصحي وتجاهل المسئولين    إعصار وفيضانات تقتل 16 شخصا في المكسيك والولايات المتحدة    فيديو.. "عكاشة" يطالب السيسي بإعدامه    مخرج كليب "سيب أيدي" لم يعلم بعمل "رضا" في الدعارة    جلاطا سراي يتوج بالدوري التركي بعد سقوط فنربخشة    محافظ بني سويف يستجيب ل «البديل» ويمنع نقل بنك الدم لشرق النيل    وكيل الرى الشرقية يفتتح محطة خلط بكفر صقر لإنقاذ 19 ألف فدان من البوار    وزارة الزراعة تُعلن استلام 29 مليون إردب قمح من المزارعين حتى الآن    السلطات المغربية تقرر منع عرض فيلم (الزين لى فيك) المثير للجدل    بالفيديو.. تعرف على أقوى "دايت" لرفع المناعة وتجنب الأمراض    الخطيب يحكي: عن سر اسم "بيبو" في 4 مواقف لا ينساها مع جمهور الأهلي    فى ختام الدورة التدريبية للوعاظ الوافدين: رسالة الأزهر عالمية ويجب تحويل العلم إلى منهج حياة    دار الإفتاء: بيع خطوط المحمول دون تسجيل البيانات.. حرام    بروتوكول للتعاون بين «مصر للطيران» ومستشفى 57357    بالفيديو.. زبيدة ثروت من داخل العناية المركزة: ادعوا لي بالشفاء"    رئيس النقابة العامة للهندسية :    تيار إصلاح الوفد يرفض المصالحة مع البدوي قبل تنفيذ مطالبه    لن نفقد الأمل    طاهر: سحب الشارة من غالي يعد "قرارًا تربويًا"    وزير الاتصالات: الأسعار الجديدة للإنترنت أول يونيو.. ودفتر ب50 جنيهًا شهريًا بأعلى عائد للفقراء    توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 2015/5/26    رئيس الأركان يلتقى مدير عام القوة متعددة الجنسيات    درع الدورى تستعد لمغادرة «الجزيرة»    رقد علي رجاء القيامة    حياة بلا امل    باسم البسطاء    «قصر العينى» يبحث عن ممرضات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.