وزارة المالية توافق علي تحسين خدمات الوزارات بقيمة 4.3 مليار جنيه    مرسي بعد الحكم اليوم "أنا الرئيس الشرعي ومحدش حيقدر يعزلني"    استمرار اعتصام عمال فيردي للسيراميك وبتادل المحاضر بين العمال والادارة    مجلس كنائس مصر يدين الحادث الإرهابى بقتل 28 إثيوبيا على أيدى داعش بليبيا    "يا ريسنا يا ريسنا كل طلباتنا ندخل جيشنا".. شعار احتجاجية المشاركات بحملة "مجندة مصرية"    القضاء الإداري يرفض دعوي الإفراج الصحي عن هشام طلعت مصطفي :«مرضه لا يهدد حياته»    الإدارى يقضي بترك الخصومة بدعوى إقالة عميد آداب الوادي الجديد    الصحفيين: تأجيل التحقيق مع الزملاء بجريدة "المصري اليوم" للأحد    خالد حنفي: المؤتمر الاقتصادي نجح في تغيير الصورة الذهنية للاقتصاد المصري    البورصة تطلق نظام الإفصاح الإلكتروني للتسهيل على الشركات والمستثمرين    توريد 15 ألفا و822 طنا من قمح و1185 طنا من المواد البترولية بقنا    استئناف حركة الملاحة بقناة السويس بعد توقف 12 ساعة    إحالة دعوى تشكيل لجنة لتقييم أسعار التاكسى الأبيض للخبراء    زيدان "عدو برشلونة" يدعم سان جيرمان    تقرير تخيلي.. أساطير بايرن ميونيخ الغير متوجين بدوري الأبطال    "الرى" تخطر "الإسكان" لوقف محطات الشرب بعد غرق 500 طن فوسفات فى النيل    وصول رؤساء أركان تونس والأردن وعمان إلى القاهرة لمناقشة تشكيل القوة العربية    تركيا تنقذ 4 آلاف مهاجر غير شرعي    وزير التخطيط يشارك في القمة الأفريقية الآسيوية بجاكرتا    مدير الإدارة الأفريقية بالخارجية الفرنسية :نؤمن بأن مصر قاطرة التسوية لقضايا القارة    المفوض السامي لحقوق الإنسان : تونس قدمت نموذجا للتحول الديموقراطي يحتذى به في المنطقة العربية وخارجها    إزالة 42 حالة تعدٍ على أراضي زراعية في مدينة وقرى سنورس بالفيوم    الزمالك يواجه الاتحاد في بتروسبورت .. واختبار طبي لجبر    شوبير : أبو تريكة لاعب لن يتكرر    صوتيًا.. القيعي يختار 3 لاعبين من الزمالك للانضمام للأهلى    فيديو متصل يفضح أحمد شوبير على الهواء: روح لم إبنك اللي متصور مع بنات عريانة ورد شوبير عليه    الخميس .. مجلس الجبلاية يحسم موقف السوبر والكأس    وزير التموين: 3 شروط لطرح "القابضة الغذائية" في البورصة    الحكم بإعدام 22 إرهابياً منهم 8 هاربين    حبس سيدة تدير شقتها للأعمال المنافية للآداب في دار السلام    القبض علي هارب من الإعدام متنكرًا في زي عسكري بأسيوط    ضبط 40 اعلان بدون ترخيص و 12 استاند حديد بالجيزة    «حقيبة» تثير الذعر بجوار سور «ترام مصر الجديدة» برمسيس    قطار ياباني يحطم رقمه العالمي في السرعة    القذائف الخاطئة تحصد أهالي سيناء.. والاختطاف يتطور ليشمل السيدات    نجوم الفن يودعون إبراهيم يسري    بالصور.. منة فضالى تتلقى "علقة موت" في سلسال الدم    آنجلينا جولى تزور براد بيت برفقة أولادهما الستة أثناء تصويره "The Big Shot".. وأمل علم الدين تفاجئ جورج كلونى للمرة الثانية فى اللوكيشن.. وجينفير لوبيز تحضر طفليها التوأم بكواليس AMERICA GOT TALENT    الأمير يصدر قرارا بنقل رئيس تشغيل استوديوهات الإذاعة    مايا دياب ل"الوطن": صورت أغنيتين في كليب واحد.. وأنا صاحبة الفكرة    تعليمات "السيسي" ل "محلب" بشأن أمينة متحف الإسكندرية بعدما عايرها وزير الثقافة    بالفيديو.. شقيقة السندريلا تسب راقصة بسبب "يا واد يا تقيل"    "البحيري" يتعرض لحملة شرسة بعد تسريب صورته مع عضوة ب"6ابريل"    ماهو الكفن ؟    ثقافة الإسكندرية تشارك في حملة " مصر خالية من شلل الأطفال "    انطلاق المؤتمر العلمي الأول لطب أورام الأطفال بجامعة أسيوط    الائتلاف الدولي لمكافحة 'فيروس سي' يضم المصري للحق في الدواء لعضويته    ديلي ميل: الكربوهيدرات أخطر أنواع الريجيم    الخارجية: انتهاء المهلة الرسمية للعمل بجواز السفر اليدوي .. الجمعة    «داعش» ليبيا يتبنى الهجوم على السفارة الإسبانية في طرابلس    ننشر ترتيب دوري القسم الرابع بقدم الجيزة    رئيس جامعة الأزهر يوقف تدافع الطلاب حول طاقم "صبايا الخير"    الأهلي يتدرب ظهر الأربعاء قبل التوجه إلي دمنهور    وقف "عاصفة الحزم" مرهون بالتزام الحوثيين    من هو الغارم الذي يعطى من الزكاة ..!    بالصور والفيديو.. سويفي يصمم «أسانسير» بدائيًّا للتغلب على إعاقته الحركية.. فهل يمد المحافظ له يد العون؟    بالفيديو | خطيب باوقاف الدقهلية يطالب الدولة بعقاب اصحاب الخطاب الطائفى بالقانون    اختتام مسابقة "البجلات الكبرى" لحفظة القرآن الكريم.. ومنح جوائز ل112 مشارك بينهم 6 رحلات عمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.