بالصور.. زحام شديد في أولى جلسات طعن «الحكومة» في قضية «تيران وصنافير»    قطاع المعاهد الأزهرية يبدأ في استخدام الدورة المستندية الإلكترونية    محامون ونشطاء يصلون «مجلس الدولة» لحضور جلسة الطعن على حكم «تيران وصنافير»    البورصة توقف التداول على 70 سهما بسبب الهبوط الحاد وخسائرها ترتفع إلى 16 مليار جنيه    اليوم.. "السياحة" تناقش إجراءات موسم الحج    عمومية " دومتى " تعتمد تحويل جزء من أسهمها إلى شهادات إيداع دولية    تشاينا هاربور: وزارة النقل لم تشترط اللجوء للتحكيم المحلى فى مشروع محطة الإسكندرية    رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة: انخفاض صادرات القطاع بسبب تراجع الصادرات لأمريكا وعدم وجود خطوط نقل منتظمة    محافظ قنا يتفقد مستشفيات أبو تشت ونجع حمادى ودشنا    بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية بأسبانيا    كيري يتوجه إلى بروكسل ولندن غدا للقاء موجريني وهاموند    يورو 2016.. الكروات يفتحون النار على كاسيتش بعد الخروج    المرصد السوري: ارتفاع حصيلة قصف دير الزور إلى 82 قتيلًا    مصر للطيران تبحث زيادة رأسمالها وترجئ رفع أسعار تذاكرها    تعرف على مباريات اليوم فى الاسبوع قبل الاخير من الدوري    الصراع يتجدد بين أسبانيا وإيطاليا في يورو 2016    البرتغال تهزم كرواتيا وتتأهل لمواجهة بولندا في دور الثمانية ببطولة اوروبا    بالأسماء | تعرف على خسائر الزمالك بعد ضياع الدوري    يورو 2016| كولمان ينتقد فوزه على أيرلندا.. ويؤكد: ليس غلطتنا    مفاجأة | حسام حسن يرحب بالعودة للزمالك    بالفيديو.. طقس شديد الحرارة اليوم.. ورياح مثيرة للأتربة غداً    علماء الفلك في مصر والسعودية : رمضان لن يعود مرة أخرى في فصل الصيف إلا بعد 25 عاما    القبض على مصمم صفحة بيع امتحانات الثانوية العامة على ال "فيس بوك"    6425 مخالفة مرورية بالمنوفية وإزالة 2129 حالة إشغالات    السيطرة على حريق شقة سكنية بالوراق دون إصابات    "فيصل للكتاب" يختتم فعالياته بحضور النمنم اليوم    شاهد.. أغنية "خلصت خلاص" من مسلسل الأسطورة تتصدر يوتيوب    منذر رياحنة ينتهي من تصوير "دقة قلب" الأسبوع الجاري    خطيب ب«الأوقاف»: الاعتكافات شهدت ما لا يرضي الله في العهود السابقة    مجلس الدولة ينظر دعوى إلغاء قرار زيادة أسعار الأدوية    النشاط الرياضي يساعد تنشيط الذاكرة    القوات العراقية تستعيد السيطرة على الفلوجة وتعلن انتهاء المعركة    أحمد فلوكس يعرض تيللر "30 يوم في العز" على "فيس بوك"    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 4 مصلين من الأقصى ويصيب 5 آخرون    بالصور الأنبا مرقس يزور مستشفى 57357.    أسعار العملات اليوم الأحد في مصر    القبض على عامل مسجد لتعاطيه المواد المخدرة في أسيوط    صاحبات الحيوانات الأليفة أقل عرضة للوفاة بالسكتة الدماغية    يسرا "شيطانة" أحبها الجمهور ووضعها فوق مستوى الشبهات    بلديات طرابلس الكبرى توقع اتفاقا مع بلدي مصراتة حول أحداث "القره بوللي"    3 مطالب ل"كوبر" استعدادا لتصفيات المونديال..انطلاق الدورى فى موعده 25 أغسطس ورفض تأجيله..وديات قوية مع منتخبات تصنيف أول باستاد القاهرة.. نسيان "نكسة" غانا    وفد بالكونجرس الأمريكي يزور القاهرة ويعتزم لقاء السيسي    ننشر السؤال الحادى والعشرين فى مسابقة "اليوم السابع" الرمضانية    دراسة: زيادة الوزن أثناء الحمل تنتقل إلي الأحفاد    شرشر: مصطفى بكري تقدم بمقترح لتصفية حسابات شخصية    اليوم.. «الإدارى» ينظر دعوى إغلاق موقعي «فيس بوك وتويتر»    تفاصيل وظائف «القوى العاملة» بمرتبات تصل ل 40 ألف جنيه    عضو «البحوث الإسلامية»: السلفيين «جهلة» بأحكام الشريعة    فيديو.. يوسف منصور: السرطان وراء ابتعادي عن الفن    يوسف منصور: «السرطان» وراء ابتعادى عن التمثيل    كاميرا في الجول - بالفيديو والصور.. المقاولون العرب يُكرم محمد صلاح    فيديو.."إسحق" يكشف ملامح مشروع قانون التظاهر    مصرع 6 وإصابة 6 في حادث تصادم بالبحيرة    رئيس مجلس النواب: عدم بث الجلسات مباشرة لا يخل بالعلانية    برج الأسد حظك اليوم الأحد 26 يونيو 2016    أوائل إسلامية صاحب أول لواء    شبهات وردود.. شبهة الحديث سبب المذهبية العشوائية (3)    الصوم غذاء الروح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«جون كالفن» وفصل الدين عن الدولة


القس رفعت فكري سعيد
اختتمت أمس الأول الجمعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر احتفاليتها بمرور 500 عام علي ميلاد واحد من أعظم قادة حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، إنه يوحنا (جون) كالفن (10 يوليو 1509- 27 مايو 1564) اللاهوتي والمصلح الديني الذي ترك لسويسرا وللعالم بأسره ميراثا لا يزال مؤثرا إلي اليوم علي التفكير الغربي الحديث فعندما يتعلق الأمر بالطريقة الجديدة للاقتراب من الله أو بالعلاقة بين الدين والدولة أو بالديمقراطية فمن المحتم أن نتذكر جون كالفن ووجد المذهب الكالفيني -نسبة إلي جون كالفن- أرضية خصبة جدا فاليوم يعيش وراء المحيط حوالي 15 مليونا من أتباع مذهب كالفن الذين يعرفون أيضا باسم Presbyterian «المشيخيين» كما توجد مجموعات كالفينية في اسكتلندا وكوريا الجنوبية كما تنتمي أيضًا الكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر -سنودس النيل الإنجيلي- إلي هذا المصلح العظيم، وإجمالا يقدر عدد أتباع المذهب الكالفيني في العالم بحوالي 50 مليون شخص.
والفترة التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني في أوروبا (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) تعتبر هي الفترة الانتقالية للفكر الديني الغربي من العصور الوسطي إلي العصور الحديثة، وهذه الفترة كان لها الأثر الكبير في الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، وهذه المرحلة التاريخية التي ظهرت فيها حركة الإصلاح الديني البروتستانتي هي التي دعمت تطور الديمقراطية والعلاقة بين الدين والدولة فلقد رسخ كالفن مفهوم الفصل بين الدولة والدين ونادي بأهمية أن يختار الشعب من يرعاه داخل الكنيسة ولذلك فإن نظام الكنيسة الإنجيلية المشيخية في جميع أنحاء العالم مبني بالكامل علي الأسس الديمقراطية، وبمرور الوقت ترسخت هذه الطريقة الكلفينية لتنظيم المؤسسات في العقلية السويسرية وحتي في الأوساط غير الدينية.. فمؤسسات الدولة تظل مفصولة بصرامة عن أي هيكل ديني فيما تتسع مشاركة القاعدة (الشعبية) في اتخاذ القرارات السياسية بدءًا بالمستوي الأدني ووصولا إلي المستوي الأعلي فكل هذه (العوامل) تؤدي إلي «تمكين الشعب».
قبل ظهور حركة الإصلاح الديني في القرن السادس عشر كان الإنسان خاضعًا لسلطة الكنيسة خضوعًا تامًا فتمكن الإصلاح الديني من تحريره بصورة كبيرة من السيطرة المزدوجة للكنيسة ورجال الحكم المدني وحقق له كسبًا في كثير من الميادين كان أبرزها الحرية والفردية بوصفهما مقدمتين ضروريتين للديمقراطية التي حَمَلها وبشّر بها العصر الحديث، فلقد أُطلقت حرية العبادة وأضحت تتسم بطابع فردي يتمثل في جعل العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه وأصبحت سلطة الضمير الفردية تحل محل سلطة الكنيسة والبابا والميل بالإنسان نحو الدنيويات من خلال جعل الدين أمرًا شخصيا وخاضعًا لضوابط أخلاقية محددة وإعادة الاعتبار إلي الإنسان بوصفه كائنا إنسانيا وروحيا ينبغي أن يكون حرّاً من الناحية العقائدية والروحية ولا يخضع لسلطة أحد إلا الله ولا لمراقبة أحدٍ إلا الضمير، فأصبحت السلطة الوحيدة هي سلطة الإنسان العاقل وليس سلطة الدين ومؤسساته الروحية فأصبح الإنسان مركزًا للكون دون منازع، فمن أهم إنجازات الإصلاح الديني الانتقال بالإنسان من سلطة كنسية دينية بابوية أحادية كان الإنسان عنصرا سلبيا فيها إلي سلطة مزدوجة دينية ومدنية أصبح فيها الإنسان طرفا فاعلا.
لقد كان إصلاح الدين في أوروبا بواسطة جون كالفن وغيره من زعماء الإصلاح مقدمة نحو الإصلاح الشامل في باقي الميادين ولا نستطيع أن نعمم هذه التجربة الديمقراطية علي باقي الدول لكن من الأفضل ولتجنب الحروب الأهلية والدينية أن يتم فصل الدين عن السياسة وذلك لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع فمن المفضل أن يبقي الدين غذاء الروح حيث إن الإنسان إذا كان مقتنعا بدينه فإنه لن يرتكب المعاصي والمنكرات وأي شيء مخالف لتعاليم الدين أما الدين المتصل بالحكم فهو دين يركز علي السياسة والسيطرة مما قد يفقده قدسيته ويجعل هدفه الأساسي هو احتكار السلطة، فهل من دروس يمكن أن نتعلمها في منطقتنا العربية ونحن نحتفل بالذكري الخمسمائة علي ميلاد المصلح العظيم جون كالفن؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.