تحالف العدالة الاجتماعية ينظم حملة لمقاطعة المنتجات التركية    التعليم العالي: لن يكون هناك تحويلات من العام القادم    بالفيديو.. مختار مختار ينفعل بسبب جماهير الإسماعيلي    'المقاصة' يدرس استبدال 'عبد الواحد' لتسببه في التعادل امام دمنور    ناصر الخليفي : فوز" البياسجي" على برشلونة أفضل انتصار في حياتي    الريال يدفع ب"تشيتشاريتو" وأربيلوا فى نزهة بلغاريا    قنا تعلن الطوارئ استعدادا لعيد الأضحى    محلب يوجه بتشكيل لجنة لدراسة مشروعات استثمارية    استطلاع لمركز بصيرة حول شهادات استثمار القناة الجديدة    التضامن: صرف 1.6 مليار جنيه معاشات ل 1.6 مليون فرد حتى الخامسة مساءً    بدء عرض فيلم "بعد الحب" بنقابة الصحفيين    5 أساتذة بالجامعة الأمريكية بأول مجلس تخصصي للتعليم والبحث العلمي    بوتين: لن نفرض رقابة على الانترنت    وزير الخارجية الفلسطيني: خطاب أبو مازن جاء على خلفية انهيار مباحثات السلام مع إسرائيل    قوات التحالف الدولي تنفذ خمس ضربات جوية ضد " داعش " في سوريا    آخر حاكم بريطاني لهونج كونج: بكين لم تف بوعودها    تعرفي على أضرار تناول اللحوم الحمراء في العيد    القبض علي اخواني يدير صفحات محرضه ضد الجيش بمواقع التواصل الاجتماعى بالاسكدندرية    2 نوفمبر.. الحكم في مخاصمة دومة لهيئة محاكمته و268 آخين في احداث مجلس الوزراء    غداً..نفير ضيوف الرحمن إلي عرفات استعداداً للوقفة    ضبط نشالة أثناء سرقتها سيدة أعمال بمترو العتبة    تأجيل محاكمة حبارة ب"مذبحة رفح الثانية" لجلسة 9 أكتوبر    تصاعد أزمة عمال إسكندرية للغزل.. والأمن يحاصر مقر الشركة    "التعليم": تشكيل لجنتين عاجلتين لبحث أزمة "تمرد"    تعادل ثلاثى سوهاج فى دورى القسم الثانى    ليلى إسكندر: اجتماع الوزارات المعنية للتعامل مع الورش الملوثة    وفد قطرى يجتمع مع عناصر "داعش" للتفاوض حول إطلاق جنود لبنانيين    مقتل 10مدنيين في قصف مدفعي شرق أوكرانيا    رغم تطاول أردوغان..وزير الاقتصاد التركى:سنعززعلاقتنا الاقتصادية بمصر    خلال مؤتمر صحفى للجمعية المصرية لسرطان الكبد.. معدلات الإصابة بالمرض فى مصر شهدت ارتفاعا مخيفا.. 90% من حالات الإصابة سببها فيروس سى.. ويصيب 39 مصريا من بين كل 100 ألف سنويا    جمعية "سرطان الكبد": مصر من أعلي دول العالم فى الإصابة بأورام الكبد    "نور الدين": وزارة الزراعة تسير عكس اتجاه الفلاحين    المدير الفني للمقاولين يشيد بلاعبيه امام المصري    التعليم العالي: نسبة طلاب المدارس الفنية بالجامعات لن تزيد عن 10%    تأجيل عرض "واحد صعيدي" إلى الخميس    تامر عاشور يطرح ألبومه "عشت معاك حكايات" بالأسواق بعد العيد    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة السطو المسلح على معهد فنى ب«المنتزه»    "الصحة": مغادرة مريض "إيبولا" المحتجز بعد التأكد من سلبية تحاليله    مصر ترحب بالحوار "الليبي"    كيف يشارك القطاع الخاص في التعليم 1    "قصور الثقافة" تحيى ذكرى رحيل بليغ حمدى    النيابة تطلب تحريات المباحث عن 3674 بطاقة رقم قومى ضبطوا بالإسكندرية    صور | سلسلة بشرية لحركة ضنك ب"برج العرب"    رئيس الوزراء يهنىء الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك    زعماء احتجاج هونج كونج: يجب أن يستقيل ليونج تشون    قطع الاتصالات عن الفضائيات التى لم تسدد مستحقات "الإنتاج الإعلامى"    تعرف على أحكام عيد الأضحى وآدابه    فضل الصيام في يوم عرفة    الأزهر الشريف : أفضل وقت لذبح الأضحية عقب صلاة العيد    تقرير – 18 لاعباً يكشفون ملامح اعوام فينجر مع آرسنال    تير شتيجن يحيي أخطاء فالديس الكارثية    البورصة توافق مبدئيًا على إضافة نشاط تصنيع الأعلاف ل«إيبيكو»    كلوني أنفق حوالي 5% من ثروته ليتزوج أمل علم الدين    "حقوقي" يطالب بإقالة وزير التربية والتعليم    قاضى "النطرون" لحجازي: كل واحد عايز يتكلم على الفاضي والمليان    نجل "القرضاوي": أطالب الحجاج بالدعاء لسقوط النظام في مصر    تايم: المضادات الحيوية قبل سن عامين تزيد مخاطر البدانة بمرحلة الطفولة    علامات الحج المبرور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.