الإسكان : 30 % من «دار مصر» وفقا لمبادرة التمويل العقارى .. ولا شروط لإثبات الدخل    استقرار أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه    انخفاض أسعار الذهب 3 جنيهات محلياً.. اليوم    اليوم.. الهلال السعودى أمام سيدنى فى نهائى أبطال آسيا    سيطرة مصرية علي منافسات الدوري العربي للفروسية بالأردن    علاج نفسي لسواريز ورونالدو يسعى للثأر    "سطيف" يواجه "فيتا كلوب" بحثا عن كأس أفريقيا والتأهل لمونديال الأندية    اليوم.. "شباب الطائرة" يتوجه إلى شرم الشيخ    بيليجريني: اليونايتد لم يتحسن عن الموسم الماضي    هنتيلار يقود شالكه للفوز على اوجسبورج    وفاق سطيف يتطلع لحصد لقبه الإفريقي الثاني    أحزاب ومرشحون تونسيون يبحثون التوافق على دعم مرشح واحد للانتخابات الرئاسية    "البشمركة" تهاجم "داعش" في سنجار بالعراق    مكافحة الإرهاب والعلاقات الثنائية على مائدة السيسي ووزيرة الدفاع الإيطالية    الاحتلال: سقوط قذيفة صاروخية من غزة على جنوبي البلاد    بوكو حرام تنفي التوصل إلى هدنة مع حكومة نيجيريا    وصول قيادات الإخوان المحبوسين في قضية "الاتحادية " لأكاديمية الشرطة    البابا تواضروس الثاني يزور دير مارتا وماري في روسيا    اليوم.. نظر طعن مبارك والعادلى ونظيف على تغريمهم لقطع الاتصالات عقب الثورة    بالفيديو والصور.. ننشر تفاصيل ولادة طفل برأسين بالمنوفية    إجراءات احترازية للحد من انتشار الأمراض الوبائية بالمدارس    افتتاح أعمال اللجنة المصرية الإثيوبية المشتركة بأديس أبابا على مستوى كبار المسئولين    التوقيت الصيفي خطر على مرضى السكر    مهرجان لتكريم شاعر الصعيد بأسوان بالتعاون مع اتحاد الشعراء العرب    بالفيديو.. "الأبنودي": لهذا السبب "حقوق الإنسان" عائق أمام السيسي    بالصور- أوباما وزوجته يحتفلان بعيد القديسين مع الأطفال في البيت الأبيض    ضبط 31 قضية مخدرات في حملة أمنية بالقاهرة    3 ملثمون يشعلون النيران فى 4 سيارات ب«جراج» وحدة محلية بالفيوم    سكاى نيوز: إصابة 3 أشخاص بانفجار بجوار محطة غمرة    المعمل الجنائي ونيابة السويس يعاينان موقع حريق ''الزيوت المتكاملة'' للمرة الثانية    السيسي: قريبًا.. إصدار قانون الاستثمار الموحد    قائد ب"الحرس الرئاسي" يعلن توليه السلطة في "بوركينا فاسو"    ولادة طفل بأسيوط بدون مجرى للعضو الذكرى ومثانة خارج البطن    أين تذهب هذا المساء ؟    إستئناف محاكمة 30 إخوانياً متهمين بإحراق نقطة شرطة العتامنه بسوهاج    اصابة 3 أشخاص بأعيرة نارية فى مشاجرة بالغربية    بالأسماء.. مصرع وإصابة 4 في هجوم مسلح على ميناء الصيد ببورسعيد    السيسي: تصحيح صورة الإسلام مسئولية نسأل عنها أمام الله    الدعوة السلفية: تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية "واجب"    نانسي تكشف عن مشتركها المفضل وأحلام تعطي بطاقة مرصعه بالماس لحازم شريف و وائل كافوري يغادر المسرح    "يديعوت": جيش إسرائيل يشارك نظيره المصري الحرب داخل سيناء    "جيروزاليم بوست": كيري يبحث مع عريقات أزمة غزة    محافظ القاهرة يستقبل عمدة شتوتجارت الألمانية لدعم التعاون المشترك    بالفيديو.. مظهر شاهين ل«السيسى»: «لا تحزن إن الله معنا»    الجنايات تستمع لمرافعة الدفاع في قضية "أحداث مكتب الإرشاد"    بالصور.. إطلالة مثيرة للجدل لفيفي عبده وسمية الخشاب    بالفيديو..خبيرة أبراج تتوقع اتخاذ «السيسي» عددا من القرارات الجريئة    «الإسكان»: تسليم أراضي المرحلة الأولى من «بيت الوطن» خلال أيام    بالصور.. محافظ جنوب سيناء يفتتح شارع شرم ليزيه    "صحافة القاهرة": سيناء تنتظر "ساعة الصفر" لدحر الإرهاب.. أعضاء بالإخوان يخوضون الانتخابات بقرارات منفردة.. فشل مفاوضات "الجنزورى" مع الأحزاب حول القائمة الموحدة.. بدء أعمال اللجنة المصرية- الأثيوبية    هل يجوز غناء المحجبات؟    «ذيب» يحصل على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان «أبوظبي» السينمائي    ما حكم الشرع في التسَوُّل، وما حكم إعطاء المتسولين؟    وزير الأوقاف يشيد باختيار شيخ الأزهر رئيس لمجلس الحكماء    هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟    أحمد كريمة ل"الفضائية المصرية": "داعش" خرج من عباءة السلفية.. ولا "خلافة سياسية" بالإسلام ومن يدعو لها دجال.. مستعد لمناظرة "البغدادى".. والرسول تحدث عن تنظيم الدولة والإخوان والسلفية الجهادية    ضحايا المدرعة.. الطائرة المصرية.. صاروخ إسرائيل.. أزمة "العشة" بنشرة الثالثة    كندا تحظر تأشيرات السفر للقادمين من أكثر ثلاث دول تضررا بالإيبولا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.