اليوم ..في المنيا لم يترشح أحد لمجلس النواب    تقرير حقوقي: 30 حالة وفاة بالسجون و11 انتهاكًا ضد الحريات في أغسطس    "البورصة " توقف نزيف خسائرها ورأس مالها السوقى يربح 12.7 مليار جنيه خلال أسبوع    رئيس هيئة البترول الأسبق يوضح تفاصيل الاتفاق مع «إيني» بشأن حقل «شروق»    وزير الري يجتمع بقيادات الوزارة لمناقشة أسباب تأخر حوافز المهندسين .. غدا    «مصر للطيران»: اختبارات السيدات هي نفسها المطبقة على الرجال    الأحد.. انطلاق مشاورات وزارية غير رسمية حول المناخ في باريس بمشاركة مصر    في مصر وسوريا.. من لم يمت بسلاح العسكر والطغاة مات "غرقًا"    اجتماع عاجل للحكومة اليمنية برئاسة هادي    يوميات المحترفين.. فيورنتينا يُطارد محمد صلاح بالفيفا وينتظر الحسم فى ديسمبر.. جماهير "الفيولا" تُهاجم إدارة النادى بسبب تواضع الصفقات.. وبازل يدعم الننى أمام تشاد    يد الأهلى 98 تهزم الطيران في دوري المرتبط    تشكيل في الجول - شوقي غريب يختاره بنكهة هجومية.. ودور لرمضان    شيكابالا في بيان رسمي: أعتذر للأب مرتضى وجماهير الزمالك وسأعود أفضل مما كنت    لجنة الحكام ترشح 16 حكمًا للموسم الجديد    احباط تهريب 4 ساعات مرصعة بالألماظ مع مهندس بالمطار    شقيق صياد مفقود يكشف تفاصيل اختفاء 12 مصريا في عرض البحر بليبيا    وزير الرياضة يطمئن على المنتخب في تشاد.. وكوبر يُحارب إجهاد الفراعنة بمران خفيف    إصابة 6 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بطريق «الزقازيق – أبوحماد»    غداً.. جنايات الجيزة تستكمل إعادة محاكمة 11 إرهابيًا في احداث قتل بكرداسة    استئناف تصوير 'نصيبي وقسمتي' بعد عودة عمرو ياسين    «أحمد خالد صالح» يتسلم درع تكريم والده في افتتاح «المهرجان القومي للمسرح»    الصحة: ندرس إجراء اختبار سمعي لكل طفل عقب الولادة مباشرة    روني على موعد مع رقم قياسي أمام سان مارينو    ميسى: مشكلة اللاجئين من العار تواجدها فى القرن 21    إصابة 6 بينهم 3 أطفال فى اصطدام سيارة برصيف فى الشرقية    «التضامن»: غرفة عمليات لمتابعة أحوال حجاج الجمعيات الأهلية    السلاح يضيف لمصر ذهبيتين وفضيتين وبرونزيتين بدورة الألعاب الأفريقية    جمال عيد: السيسي لا يحكم بشعبيته.. والبرلمان القادم «كوافير»    رفيق شامي يحكي عن صوفيا ودمشق ومآسي اللاجئين    1402 سفينة تعبر قناة السويس خلال أول شهر من افتتاح القناة الجديدة    مصراوي يرصد أزمة "سوفالدي" الانتخابات..النور: الصحة تدعمنا..والوزارة تنفي    مسيرات بكرداسة والشوبك والمنصورية تتحدى داخلية الانقلاب    وزير التعليم: لقائي بنشطاء المعلمين الأحد المقبل لا علاقة له بتظاهرات 10 سبتمبر    بالفيديو.. هبة هجرس تكشف مستجدات «ال5000 وظيفة» للمعاقين    شاهد بالفيديو والصور - محمد..كفيف تحدى الظلام بالعزف على "البيانو"    "الهلالي": الطلاق الشفوي إهانة للزوجة التي كرمها الإسلام    ميسي يتعاطف مع اللاجئين السوريين    اعتماد 300 ألف جنيه لرفع كفاءة الصرف الصحي بمستشفى الصدر بالوادي الجديد    محامي طالبة "الصفر": يجوز قانونا التحقيق في القضية أمام النيابة العامة والإدارية    مهرجان "الكتاب المستعمل" في معرض الإسكندرية الصيفي للكتاب    إحالة نجلة هشام سليم لجنح مطروح بتهمة الإعتداء علي ياسمين عبد العزيز    إمام المسجد النبوي : الحج مرة واحدة في العمر    بالصور.. نيكول سابا تتألق فى جلسة تصوير جديدة    مطار القاهرة: إحباط تهريب 162 ألف دولارًا حول جسد سيدتين    التحقيق مع كاتب تركي بتهمة «إهانة أردوغان»    650 جنيهًا زيادة على رواتب المهندسين ببنى سويف    مقتل 4 من داعش فى قصف مدفعى شرقى الرمادى    شركة صينية: توقيع عقد إنشاء «العاصمة الجديدة» بعد انتهاء التصميم    خطيب مسجد النور: الإدمان دمر الأسر وجعل الشباب لا يميزون بين الحلال والحرام    إنطلاق الموسم الثالث من the Voice    ارتفاع أعداد المتقدمين لانتخابات النواب بالفيوم إلى 95 مرشحا    حالة وفاة و6 إصابات جديدة بفيروس "كورونا" فى السعودية    القنصل المصري في نيويورك يدعو الناخبين المصريين للإدلاء بأصواتهم    زراعة الشرقية: حصاد 6852 فدان أرز من إجمالي 221122 فدانا    «الإفتاء» توضح حكم ذبح الهدى بعد أيام «التشريق»    وزير الأوقاف: سقوط مدو لداعش وبوكو حرام وبيت المقدس قريبا    هولندا ترفع قيمة الضريبة على المياه المعدنية وعصير الفاكهة    قمة 'أوباما-سلمان' تسعي إلي تأكيد الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والمملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.