المئات من «الإخوان» بالشرقية في مسيرات «خد حقك»    الاصلاح والنهضة: قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ملىء بالعوار الدستورى    إصلاح الوفد : مبادرة السيسي كانت بادرة طيبة للم الشمل ورأب الصدع داخل الحزب    "اتحاد المصريين فى أوروبا" يشكل وفودا لمساندة السيسى فى ألمانيا    السيسي: حريصون على عقد مؤتمر مصر الاقتصادي سنويا    غدا.. «محلب» يسلم وحدات الإسكان الاجتماعي ب«مدينة بدر»    محافظ جنوب سيناء: إنشاء مزرعة لتربية الماشية لأول مرة بالمحافظة    غدا.. وزير الكهرباء يفتتح مبنى خدمة العملاء بكفر الشيخ    غداً.. الغرفة التجارية بالإسكندرية تطلق 3 مشروعات لتشجيع السياحة الثقافية    وزير الصناعة الروسي يزور جامعة القاهرة الثلاثاء الجاري    قوات التحالف تقصف الحصامة والمثلث اليمنية بالمدافع والصواريخ    ماهر فرغلي:"علاقة عاطفية" جمعت بين ممدوح إسماعيل وقيادات داعش    السيسي ندعم المؤسسات الشرعية في العراق ونؤيد جهود الحكومة ضد الإرهاب    رئيس الأركان الكويتي يتوجه إلى مصر    استطلاع: الحزب الحاكم في تركيا قد يفقد الأغلبية في انتخابات يونيو    "هاآرتس": 318 مليون دولار حجم صادرات الأسلحة الإسرائيلية لأفريقيا 2014    شيخ الأزهر يدين حادث القطيف ويؤكد: يهدف لإشعال فتنة طائفية    قوائم تجسس جديدة تفضح الاستخباراتي بين ألمانيا والولايات المتحدة    عمرو السولية يُجدد للإسماعيلى عقب مباراة دمنهور    شريف حازم على أبواب الرحيل من الأهلي    النيجيري ينافس البرازيلي في مباراة «طائرة» بمران الأهلي    "مورينيو" يحصد لقب أفضل مدرب بالدوري الإنجليزي    فيريرا للاعبي الزمالك : أحذروا    44% من جماهير ريال مدريد تؤيد استمرار أنشيلوتى    بالصورة.. تفاصيل إبطال مفعول 3 عبوات ناسفة بمحطة زفتى    حملات أمنية وتموينية بعدد من المحافظات لضبط الخارجين عن القانون    إصابة3 أشخاص فى مشاجرة بالمنيا    بالفيديو.. طرح برومو مسلسل «ألف ليلة وليلة»    المخرج نبيل عيوش يثير الجدل فى المغرب ب"الزين اللى فيك" المشارك بمهرجان كان    مفتي الجمهورية يدين تفجير مسجد في القطيف بالسعودية    وزير الإوقاف يطالب جميع مؤسسلت الدوله بضرورة الإلتفاف حول محاربه الإدمان والإرهاب    وزير الري: مشروع للصرف المغطي ب«أصفون والكلابية» في الأقصر    انتبه.. السكر الدايت يصيبك ب"السمنة"    محلب يلتقي ممثلي احدى الشركات الفرنسية للدعاية والإعلان    5 مسيرات بالمنيا فى جمعة «خذ حقك»    الدغيدي: الدعارة ضرورة.. ومواطنون: حد يبلغ داعش    التنمية المحلية: انتهاء 75 % من المرحلة الأولى للمخططات التفصيلية للقرى    استهداف محكمة ديروط شمال اسيوط بعبوة ناسفه دون خسائر    ضبط راكب مصري بتهمة تهريب 137 ألف جنيه إلى الكويت    طقس ربيعى حار على شمال البلاد حتى شمال الصعيد    آمال ماهر تجهز لأغنية دويتو مع وائل جسار    55 ألف طالب بالتعليم الفنى فى الشرقية يستعدون لبدء الامتحانات غدا    تعزيزات أمنية مكثفة بالدقهلية مقابل تظاهرات محدوده للإخوان    عميد أصول الدين بأسيوط: أدعو إيناس الدغيدى للتوبة بعد تطاولها على الله    تيار الاستقلال: «الزند» مستشار شجاع وقف في وجه «الإخوان»    أنشيلوتى : مستقبلي مع الريال سيتحدد قريبا    بدء طرح عقار ال «أوليسيو» لمرضى فيروس «سي» بمستشفيات القليوبية    الصحة: 250 سيارة إسعاف كاملة التجهيز لدعم أسطول الإسعاف المصري    بالصور ..رئيس قطاع المتاحف: تمثال العجل أبيس لم يتعرض للكسر    جمعة يسبق بعثة الأهلي إلى تونس    حريق بالسوق الحرة بقرية الجونة    خطيب مسجد الحسين: إذا أردتم النجاح والفلاح لأمتكم فحرموا ما حرم الله    بالفيديو.. نادر نور يطرح ألبوم "ليا معاملتي" الأحد المقبل    "المرشدين السياحيين" بالأقصر تنظم مسابقة فى حفظ القرآن الكريم    وزير الثقافة يشارك في حفل إطلاق موقع وكتاب "عدلي منصور رئيسا"    أيمن نور يطالب «الخارجية» بكشف أسباب عدم تجديد جواز سفره    بالصور.. أدوية ومساعدات من جامعة طنطا لقرية «كنيسة دمشيت».. وإيقاف رئيس «كفر أبو داود» عن العمل    بالصور.. «إنصاف» عجوز الغربية رماها أبناء شقيقها بالشارع واستولوا على ممتلكاتها بعد أن ضحت بعمرها لتربيتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.