«ضاحى» يشكر «موانئ البحر الأحمر» على مجهوداتها في «الاحتفال بالقناة»    اليوم.. «محلب» و«المدبولى» يلتقيان شركات المقاولات    احتشاد المواطنين على كورنيش السويس للاحتفال بقرب افتتاح القناة الجديدة    الكهرباء: لا تخفيف للأحمال أمس والحمل المتوقع اليوم 28800 ميجاوات    البنتاجون : الجيش الأمريكي نفذ أول طلعات لطائرات مسلحة فوق سوريا انطلاقا من قاعدة تركية    "هآرتس": توغل إسرائيلي محدود جنوب قطاع غزة    هجمات مختلفة وتوتر في مدن جنوب شرقي تركيا    الجبلاية تصدم كوبر وتلغي الوديات قبل لقاء تشاد    فيريرا يستبعد خط هجوم الزمالك من قائمة الموسم الجديد    السيطرة على حريق بمصنع الغزل في المحلة    ضبط 3 آلاف مخالفة مرورية متنوعة وحالة قيادة تحت تأثير المخدر    النيابة تطلب التحريات حول العثور على 3 عبوات ناسفة بالمعادى    الآثار: الانتهاء من نقل أخشاب مركب خوفو الثانية للمتحف الكبير خلال عام ونصف العام    مصادر: تشكيل «العليا للانتخابات» في يد السيسي    بروتوكول بين مصر الخير وقناة السويس لإنشاء معهد لوجستي ألماني ببورسعيد    الاحتلال يعتقل 6 من حراس الأقصى لتصديهم ليهودى حاول رفع علم إسرائيل    إجلاء 13 ألف شخص من "كاليفورنيا" بسبب حرائق الغابات    اليوم.. شيخ الأزهر يستقبل سفيري أفغانستان وباكستان    ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة في مستهل التعاملات    انفجار يقتل اثنين من قوات الأمن التركية    العناية الإلهية تنقذ "مدير الجبلاية" و"القصاص" من الموت    بتروجيت يواجه المقاصة في دور ال8 بكأس مصر .. اليوم    الدولار يواصل الاستقرار.. واليورو يسجل 857 قرشًا    وزير النقل: قناة السويس الجديدة مشروع القرن    البير ل 'الأسبوع': تشغيل القطار المكيف تجريبيا مساء اليوم    بالفيديو.. «الأرصاد»: الطقس ما زال تحت تأثير «منخفض الهند الموسمي»    اليوم.. نظر إلغاء "عقود مرسي" مع الدول المتهم بالتخابر معها    ثلاثة قتلى في 3 حوادث بالبحيرة    منح نزلاء السجون زيارة استثنائية بمناسبة افتتاح القناة    ننشر الكليات المتاحة لتنسيق المرحلة الثانية للعلمي والأدبي    الغطاس ولاء حافظ يبدأ تنفيذ أكبر عملية غوص في العالم من أعماق قناة السويس الجديدة    حقيقة دعوة الملك أحمد فؤاد لحضور افتتاح القناة    ويل سميث ينفي شائعة طلاقه على فيسبوك    مجدى الإبيارى: عصام الأمير ذبح "ولاد السيدة" بسبب خلاف شخصى    فيديو.. علي جمعة: الخروج على "السيسي" عصيان للنبي    صحة الإسكندرية: مساجد الصوفية وراء انتشار "فيروس سى"    اللسان مؤشر على خلل الأعضاء الداخلية للجسم    "الموز" ينجى سويدى من غرامة السرعة    فنجان واحد من القهوة يوميا يحمي من «الزهايمر»    زوجة «الأبنودي» تكشف عن مفاجأة هاني شاكر في حفل افتتاح القناة    شوبير يكشف تفاصيل جديدة فى ازمة غالى مع الأهلى    قائد الجيش الثاني يتفقد إجراءات تأمين حفل افتتاح قناة السويس    العاهل السعودى يغادر فرنسا للمغرب بعد عطلة جدلية    30 أغسطس فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية    بالفيديو.. والد طفلة الفيوم: سأخذ بثأر ابنتي    رقمك حياتك    القوات اليمنية تستعيد قاعدة «العند» الجوية    انطلاق معرض «الاكتشافات الأثرية» بالمتحف المصرى    أهالى شارع "المعز" يستقبلون "محلب" بالأغانى الوطنية ويرفعون صور السيسى    بالفيديو.. على جمعة عن «السيسي»: عصيانه يعتبر عصيانا لله ورسوله    من هم السابقون المقربون    آيه دهمان تحصد برونزية بطولة العالم لذوي الاحتياجات الخاصة    بالفيديو.. لحظة اقتحام بلطجية قناة "crt" بمدينة الإنتاج الإعلامي    بريطانيا تفتح باب أمام المصريين الراغبين في الحصول على منح "تشيفننج"    غرفة عمليات لتلقى طلبات مراقبة انتخابات البرلمان    ميلاد جديد    تكريم طفل روسى لحفظه القرآن الكريم    بالفيديو.. ميدو ل«الأهلي»: «عيب اللي بتعملوه مع السولية»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.