الجبهة المصرية: "لن نتحالف مع الوفد واللى عاوز يمشى من ائتلافنا يتفضل"    رئيس برلمان أثيوبيا يهدي سامح شكري لوحة تذكارية عن النيل    وقف إجازات الشرطة بالسويس لتأمين احتفالات المولد النبوي وأعياد الميلاد    8 حقائق فى فوز الزمالك على الجونة.. الأبيض يسترد القمة مؤقتًا.. باتشيكو يصالح صلاح وعيد.. مرسى يواصل التألق.. إصابة جابر فى "الضامة" وغموض مشاركته أمام إنبى.. وكوفى "لاغنى عنه".. وركلة الجزاء الخامسة    قاسمي: سطيف كاد يكون في نصف النهائي لولا الرباط - Goal.com    "لبيب": الانفجار السكاني يأكل التنمية.. ولدينا 3.5 مليون "عاطل"    البورصات العربية تتعافى..ومصر تربح 11.2 مليار جنيه بختام اليوم    استقرار أداء شهادات الإيداع المصرية فى بورصة لندن    سيارة ذكية من BMW    أوباما يوقع قانون عقوبات على روسيا    مقتل 4 انتحاريين من القاعدة فى اليمن    صحيفة بريطانية: لندن تضم شبكة لتسهيل سفر المراهقات البريطانيات لسوريا    الرئيس التونسي المؤقت يدعو منافسه إلى التعهد بقبول نتائج الانتخابات الرئاسية    موقع يمني: الحوثيون يحاصرون معسكر الحفا شرق صنعاء    بالفيديو والصور.. عادل إمام ومحمود عبد العزيز فى عزاء المخرج الراحل نادر جلال.. يحيى الفخرانى ونادية الجندى والمنتج محمد مختار ومحمود حميدة أول الحاضرين.. وانهيار وفاء عامر والمنتج محمد فوزى بالبكاء    نيابة بلبيس تحبس المتهمين بسرقة حديد من مخازن جريدة الجمهورية 4 أيام    السعودية تحتفي باللغة العربية بالقاهرة    توصيات مبدعى الموسيقى والغناء فى مؤتمر الابداع .. صناعة مسقبل مصر    نقل ومجازاة معلم تحرش لفظيًا بالطالبات فى الفيوم    غموض كبير يحيط بسقوط الطائرة العسكرية والكشف عن فضيحة إعلامية متعلقة بالحادث(فيديو)    إقالة مدير مستشفي مطوبس المركزي بكفر الشيخ بسبب الاهمال    باحث: 18 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج العام المالي الماضي    الإفراج عن الطائرة المصرية المحتجزة في السويد    الأقصر تستقبل رئيس البرلمان البولندي للاحتفال بأعياد الكريسماس.. الإثنين المقبل    نقيب الصيادين بالسويس ينفي ما نشر عن اتهامه بالتقصير في قضية غرق مركب الصيد    موقع إسرائيلى: حماس تجرى أكبر تدريب عسكرى منذ حرب غزة الأخيرة    كارثة كبرى تنتظر أصحاب شهادات إستثمار مشروع قناة السويس الجديدة    جماعة 'بوكوحرام ' تختطف 200 نيجيري بينهم نساء    فيديو.. شاهين لريهام سعيد: استري البيوت    «محافظة القاهرة»: تدني مرتبات مهندسي المطرية سبب القصور في الأداء    محافظ الوادي الجديد يفتتح قسم الأورام بمستشفى الصدر في الداخلة    بالفيديو.. 15 فعالية ليلية فى 7 محافظات بختام أسبوع "معًا نكمل ثورتنا"    بالفيديو.."عزب" في افتتاح مدينة الطالبات:"بنأكلهم لوكس بدل الطعمية"    ماضوي ل Goal: أخاف من الارهاق أمام بطل القرن - Goal.com    الفيفا يجري تصويتا حول نشر تقرير جارسيا    جودين : لن أرحل عن قلعة أتليتكو    الآثار: أوقفنا عمل بعثة جامعة بريجام يونج الأمريكية بسبب «شائعة مليون مومياء»    بالفيديو.. روبوت ذكي "يؤدي" الصلاة    تفاصيل قضية التلاعب بالبورصة    تعرف على شروط "الحكومة" للتصالح مع مخالفى البناء    وزير التعليم يوافق على إقامة مدرسة ثقافية فنية للمتسربين من التعليم    "مخترع الأزهر" يعلن اختراع دواء لعلاج السرطان الأحد المقبل    بالصور.. ندوة عن الأمراض الشتوية بمكتبة دمنهور    "جنايات أسيوط" تسدل الستار على محاكمة 101 إخوانى فى تهم حرق 5 كنائس ومنشآت شرطية ونادى القضاة.. وأحكام بالسجن من عام إلى 15 عاما ل 40 متورطا فى الأحداث.. وبراءة 61 من تهم حرق المحلات التجارية    صعود فريق كلية تجارة لدور الثمانية بدورة جامعة حلوان    طقوس هندية تجبر المئات على الصيام حتى الموت!    بالفيديو.. بيان الداخلية حول ضبط 102 إخواني في 5 محافظات    بالفيديو : ليلى سويف : من حق الطلاب أداء الامتحانات    "شومان": استنجاد رئيس أفريقيا الوسطى بالأزهر دلالة واضحة على عالميته    المؤسسة القومية لتنمية الأسرة: الحرف التراثية لا تستطيع مواجهة الصناعات الصينية    تفسير الشعراوي للآية 87 من سورة البقرة    محافظ الغربية يمهل مستشفى قطور أسبوعين لرفع مستوى الخدمات    عربية وعالمية    تأجيل محاكمة نجلي مبارك في «التلاعب بالبورصة» إلى 15 يناير    ترشيح روما لاستضافة أولمبياد 2024    بدء أعمال تطوير ستاد المنيا الرياضي علي مساحة 27 فدانا    نقيب الصيادين بكفر الشيخ يكشف تفاصيل أزمة 300 صياد مصري محتجز في ليبيا    مهندس عزمي إبراهيم : الأزهر لم يُكفّر أحَداً أبَداً..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.