باسم علي: كنت سألعب أساسياً في الاهلي حتي لو أستمر فتحي .. وأنتظر لقاء الزمالك في "السوبر"    بلان يعترف بصعوبة التعاقد مع نجم ريال مدريد    "مصر للطيران": 3 مكاتب لإصدار تذاكر الحج    منح مستثمري توشكى مهلة لاستكمال زراعة الاراضى    السيطرة على حريق بمحطة كهرباء بمركز قوص في قنا    مصرع وإصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم بالشرقية    "إيناس مكاوي": المنطقة العربية تُعتبر الملف "الساخن" على المستوى الدولي    اولاند يؤكد على تسليم بلاده السلاح للمعارضة السورية    تونس: جرائم الإرهاب في العراق تهدد استقرار المنطقة    الكاف يصدم الزمالك قبل مواجهة الهلال    بالصور ..قيادات الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية يتبرعون ل"صندوق تحيا مصر"    على حجازى: إقرار قانون التأمين الصحى يستهدف إلزام الدولة بعلاج مواطنيها على نفقتها الخاصة    حرارة: لا فرق بين السيسي والإخوان ومبارك.. كلهم قمعيون    بالصور.. "سكر التموين" يخدع المواطنين    جمعية تابعة للدعوة السلفية تحذر من انتشار الحصبة والحمى بالساحل الشمالي    نيابة المنيا تأمر بحبس 13 من الإخوان وتجدد ل 6 آخرين 15 يوماً    رئيس الطرق الصوفية ل "أوباما": كيف تقبل قتل مواطن أمريكي؟    السويس.. الحبس 15 يومًا لثلاثة من رافضي الانقلاب    قناة الجزيرة: أمريكا تفشل فى جذب المشاهدين    شكوك حول مشاركة روبن مع بايرن أمام فولفسبورج    «النور» يقرر الدفع بمرشح واحد في دائرة «دسوق»    «إئتلاف الأطباء»: «كفاية مسكّنات فى أزمة الحوافز»    القطاع الخاص يحل أزمة الكهرباء بنسبة 50%    افتتاح المقر الرسمي لمديرية التموين بالقليوبية نهاية الشهر الجاري    دفاع "مذبحة كرداسة "يتنازل عن شهود "الشرطة"    استجابة لما نشرته الوفد    محافظ دمياط يكرم أوائل الثانوية والإعدادية والمهنية والابتدائية والمكفوفين    شراء انتقائي يقلص خسائر بورصة مصر.. و"جلوبال تليكوم" يتصدر السوق    وزير المالية: إعفاء الوحدات غير السكنية حتى 100 ألف جنيه من الضريبة العقارية    عمرو موسى ينعي «سميح القاسم»: تحية لشاعر النضال والمقاومة    الآثار تحبط محاولة تهريب 98 قطعة أثرية لأمريكا    بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء.. العشرات من أبناء "بيلا" بكفر الشيخ يتظاهرون أمام مجلس المدينة    سفيرمصر بموسكو: زيارة السيسي لروسيا لا تعني استبدال شركاء بآخرين    بعد تظلمه.. يحصل على المركز الأول "مكفوفين" بامتحانات الثانوية العامة    منى مينا: على وزير المالية محاسبة المتعسفين مع الأطباء    كييف تصادر مدرعتين للجيش الروسى    مين بيحب مصر تنظم قافلة طبية لسكان القبورالسبت المقبل    صحابة الرسول    جامعة 6 أكتوبر: إنشاء مركز لتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة    "تقصى حقائق 30 يونيو" تسعى للقاء "الإخوان"    اول تعليق من مدرب فيتا عن أزمة لاعبه المزور    محافظ الفيوم: الموافقة على زيادة مساحة المحافظة 100% لمكانتها عند «السيسي»    جمعة: الأهلي لن يخاطر بالسعي للتعادل مع النجم    ثقافة المنوفية تناقش "الهوية المصرية في دستور 2014"    مصلحة الجوازات تفحص أوراق تجديد إقامة صافيناز وتحويلها من سياحة إلى إقامة زواج    تأجيل تجديد حبس المتهمين بمحاولة اغتيال مرتضى منصور 15 يوما    إدانة 18 شخصا ب"هجمات إرهابية" بالسعودية    بالفيديو.. ميسى ينضم لحملة "تحدى الثلج"    علوى والفيشاوى والحجار قريباً على المسرح القومى    أحمد شاكر يستنكر أحداث العنف والبلطجة فى مسلسلات رمضان    قنوات أبوظبي تتوافر عبر "OSN" بدون تشفير    نائبة بالبرلمان الكندي تستقيل من حزبها لتأييدة للكيان الصهيوني    وفاة الفنان عبد المحسن سليم    بالفيديو والصور..السر وراء راية «داعش» وعلاقتها باسطنبول    128 حالة إصابة جديدة بفيروس ايبولا في غرب افريقيا    دراسة : مستخدمو وسائل النقل العام أكثر صحة ولياقة من قائدى السيارات الخاصة    "جمعة": الدواعش والخوارج والقاعدة "مساكين"    مفتي السعودية ل"الشباب": من يدعونكم ل"الخروج" يرفضونه لأولادهم .. احذروا منهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.