"التعليم": الحصة الأولى "في حب مصر"    بروتوكول تعاون بين «أمن القليوبية» وجامعة بنها لتأمين منشآتها    عودة بعثة الأهلى إلى القاهرة بعد فوزها على القطن الكاميرونى 1/صفر    «الأهلي» يخصم 50 ألف جنيه من «غالي» بسبب تجاوزه مع «تريزيجيه»    داعش وأخواتها    متحدث ليبي: رئيس البرلمان سيلتقي أوباما خلال زيارته أمريكا    اشتباكات بين جنود المنطقة السادسة والحوثيين في شمال صنعاء    رئيس وزراء نيوزيلندا يحتفل بفوزه بفترة ولاية ثالثة    الشرطة الأمريكية تضبط سكينا بحوزة المتسلل للبيت الأبيض    رئيسة الأرجنتين: تلقيت تهديدات من داعش بسب اعترافي بفلسطين وإسرائيل    بالصور.. افتتاح مهرجان سماع للإنشاد الديني بحضور وزير الثقافة    إصابة 4 أفراد شرطة أثناء حملة تنفيذ أحكام بالبحيرة    ننشر الأخبار المتوقعة للأحد 21 سبتمبر    بيل كلينتون: سنبذل كل ما بوسعنا لمكافحة "الأيبولا"    جنينة: "الداخلية" بها أكثر من 60 صندوقًا خاصًا    تصريحات مدير المخابرات السابق عن مرسي تتصدر صحف القاهرة    الدرويش - قصة قصيرة    «زي النهاردة».. وفاة الفنانة فايزة أحمد 21 سبتمبر 1982    ضبط 3 صادر ضدهم أحكام في عدة قضايا بسيناء    تكثيف أمنى على مداخل ومخارج الوادى الجديد استعداداً لزيارة وزير الآثار    إنفجار بمحطة «جزيرة السعادة» بالشرقية    بالفيديو: إعلانات دعائية جديدة تبرز مزايا هاتف Moto X    بالصور .. عفاف شعيب تشارك في الإعلان عن مهرجان "طهاة في حب مصر "    هيجل يؤكد التزام واشنطن بتسليم طائرات «الأباتشي» لمصر    تفجير انتحاري يستهدف حاجزا أمنيا لحزب الله في شرق لبنان    مبعوثة الجامعة العربية لشئون الإغاثة الإنسانية تصل السودان    بالفيديو.. مدير أمن دمياط: «إخواني» عاشر فتاة جنسيا بعد قتلها    سفير بريطانيا بالقاهرة يتواصل مع المصريين عبر "تويتر"    عدوى: تجربة التسجيل الإلكتروني ل"سوفالدي" توفر قاعدة بيانات لأخطر أمراض المصريين    اسعار حديد التسليح فى مصر 21 - 9 - 2014    مواجهة متكافئة بين الرجاء والجونة    أحمد فتحي يكشف كواليس احترافه بالدوري القطري وعلاقته بالإخوان.. ويقول: "الفلوس حسمت قراري"    أديب يترجى أنصار مرسي بعدم إحراج السيسي بأمريكا    100 ألف جنيه من كوكب الشرق ل"تحيا مصر "    بالفيديو.. علي جمعة: "السيلفي" مع الكعبة "تهريج وميرضيش ربنا"    الفئة الخامسة من "بي إم دبليو" بمحرك ديزل اقتصادي    الليلة: انتقام الزمالك يتحدى كتائب الجيش بالدوري لمحو انكسار الأهلي    بالفيديو.. استشاري «الجمهوري الأمريكي»: أمريكا تنفذ مخططات إسرائيل    وزير التعليم العالي ورؤساء الجامعات في أسيوط    ضبط «صاحب محطة وقود» يتاجر في البنزين بالسوق السوداء في المنيا    ياسمين عبد العزيز ل«التحرير»: لا أقاطع الدراما.. لكن لى شروط صعبة    جلاكسي كور i8262 f بالعلبة بحاله جيدة    فهمي: خلاف مصر مع أمريكا مستمر طالما بقي أوباما.. والمجتمع الدولي يريد التعرف على السيسي    بعثة الأهلي تعود فجر اليوم من جاروا    سطيف يفوز بصعوبة علي مازيمبي في الدورقبل النهائي    بالفيديو.. سؤال من شاب تعجز "هبه قطب" عن الرد عليه    هشام جنينة: الجهات الأمنية تعطي تسريبات عن عمد لبعض الإعلاميين    «جنينة»: نعجز عن فحص 55 «صندوقًا خاصًا» تابعة لوزارة الداخلية    القوامة لمن!    فتاوى الحج:    «الأموال العامة» تضبط مأمور ضرائب أثناء تلقيه رشوة بالدقي    اليجيرى ينتقم من الميلان ويقود اليوفنتوس للفوز    وزير الري: سنطلع على الدراسات الخاصة بسد النهضة غدا    العلماء يطالبون بخطاب دينى وإعلامى مستنير لإنصافها    شيحة: "سوفالدي" سيقدم لغير القادرين "مجانًا" ونسبة الشفاء 90%    الذهب ينخفض والفضة عند أدنى مستوى في 4 سنوات مع صعود الدولار    بالفيديو.. متصلة ل «على جمعة»: «رأيتك في الجنة مع رسول الله»    اليسا: «النّوم بدون ملابس داخلية أفضل للنساء»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.