أحلام لوروا في كأس الأمم الافريقية تتحول لكابوس    غالي: انتظروني في الملعب بعد 10 أيام    "التحالف الشعبي" يستنكر احتجاز نائب رئيسه واتهامه بقتل "الصباغ".. ويتهم الداخلية بقتلها    "العرابي"يدعو لدعم مصر نهاية فبراير "بالكويت"    الاحتياطي الحكومي السعودي يقفز في 2014 إلى 6ر904 مليار ريال    في مثل هذا اليوم شهدت مصر ميلاد العديد من فنانيها من عام 1955    اعتماد 14 مليون جنيه لترميم المساجد    ضبط 5 قطع سلاح وذخائر بمنزل إخواني بالبساتين    ضبط 55 «شمروخًا» بحوزة عاطل ب«كمين السماد»    الصالون البحرى المصرى يزور موانئ السويس اليوم    دار الإفتاء: "داعش" تتار العصر.. وعقيدة الذبح عندهم ليست من الإسلام    "التجمع" يدعو أماناته بالمحافظات لتشكيل جبهة وطنية ضد الإرهاب    قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة اعتقالات بالخليل ونابلس    "الخارجية": الإرهاب ظاهرة عالمية ولا توجد دولة محصنة منه    بيونج يانج تتهم واشنطن بعرقلة المحادثات النووية    الفيومي: تقرير وزارة الري حول مشروع نهر الكونغو «كاذب»    مورينيو يرفض الحديث لوسائل الاعلام مرة أخرى    روبي مجددًا في رمضان ب«أرض النعام»    «أحلام» تنهى خلافها مع «نجوى كرم»    "محلب" يوجه بضرورة استكمال تطوير مشروع قرية الأمل    اليوم.. «جملة» الطماطم تسجل 170 قرشًا    مظاهر الحداد تسيطر على الشعب المصرى.. ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعى يسردون صور وحكايات ووجع أهالى الشهداء.. آية هشام تقص لحظات انتظار جثمان "عريسها" البطل.. ومطالبات بالثأر من الإرهاب    ضبط 4 من الإخوان للاشتباه بتورطهم في حرق محولات الكهرباء بالشرقية    انتظام حركة القطارات على خط القاهرة – طنطا بعد توقف 5 أيام    حجازي في "اقتحام قسم العرب": النيابة تتهمنا بالكفر.. والقاضي: اترك الأمر لله    ضبط متهم في قضية مشاجرة بحدائق القبة    "الأمن العام" يضبط 15 سائقا يتعاطون المخدرات بحملة أمنية    البحرين تسقط الجنسية عن 72 شخصا معظمهم في إيران ولبنان وسورية    «فينجر» يضم البرازيلي «باوليستا» لقائمة لقاء أستون فيلا    حزب "قرطام" يطلق هاشتاج "محافظين_عالبلد_من_الإرهاب" كشعار له بمواجهة التطرف    ارتفاع ارباح البنك العربي بنسبة 15% تقدر ب 577.2 مليون دولار امريكي بنهاية 2014    التموين: استمرار صرف المقررات بالبطاقات الورقية حتى 28 فبراير الجارى    وفاء عامر تعود ل »شطرنج«    "ندوة" بمعرض الكتاب تطالب بنشر فتاوى الإمام "محمد عبده"    الصحة تطلق مبادرة "أطباء مصر" للعمل بمستشفيات شمال سيناء    دراسة طبية: بدء ممارسة كرة القدم قبل سن 12 مرتبط بتراجع كفاءة الذاكرة    استخدام الخلايا الجذعية في علاج تصلب صفائح الدم    "المحافظين": سندفع ب60 مرشحا على المقاعد الفردى بالانتخابات المقبلة    جنينة ل «حضرة المواطن»: مصر تشهد صراعا خفيا بين الأجهزة المختلفة    اليوم.. الزمالك يسعى لإنهاء اتفاقه مع "فيريرا"    فى الذكرى الثالثة لحادث ستاد بورسعيد    فرق عراقية تباشر إخماد الحرائق في آبار نفطية بكركوك    أبرز الأحداث العربية.. البحرين تسحب الجنسية من 72 شخصا    اليوم .. الزمالك يشارك في وقفة الرياضيين ضد الارهاب    باحثون يكتشفون تقنية جديدة للكشف عن الارتجاج في المخ من خلال حركة العين    بالمستندات.. "الصحة" تحظر 6 أنواع من مستحضرات التجميل لعدم مطابقتها المواصفات القياسية وإضرارها بالمواطنين    صرف 527 جرعة «سوفالدي» لمرضى الكبد بالقليوبية    الأهلي يحيي الذكري الثالثة لمذبحة بورسعيد    اليابان تنفي وجود محادثات مع داعش وتحاول التأكد من خبر مقتل أحد مواطنيها    بالفيديو.. عمرو أديب ل «أحمد حلمى»: «ينصر دينك يا أخى»    السيسى يلتقى عددا من القيادات الدينية والشخصيات العامة اليوم    محلب يغادر القاهرة متوجها إلى الكويت    سفير مصر بموسكو يدعو لمؤتمر بحضور كبرى شركات روسيا للترويج لقمة مارس    بروتوكول تعاون بين دار الإفتاء وخارجية سنغافورة    ودراسة : تفعيل الحوار المشترك بين الأزهر والفاتيكان ضرورة ملحة    بالحكمة والموعظة    انتقلت للأمجاد السماوية الأم الحنونة    نداء لوزير الأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.