3 أسباب وراء تجاوز مهلة الرئاسة المصرية لتعديل قانون الانتخابات    البابا تواضروس الثاني يستقبل محافظ الإسكندرية الجديد    محلب: مصر عادت بقوة إلى أفريقيا خلال مشاركتها في «الكوميسا»    ارتفاع مفاجئ للمؤشر الرسمي لمديري المشتريات بقطاع التصنيع في الصين في مارس    زيادة مساهمة "قطاع الاتصالات" بالناتج القومي ب18 مليار جنيه    غواصين «البيارات» يبحثون عن الطلمبات على عمق 41 متر بقناة السويس الجديدة أثناء زيارة وزيري الزراعة والري    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    مهلة المحادثات النووية الإيرانية تنتهي دون التوصل لاتفاق إطار    شكري يلتقى بنظيره النرويجي على هامش مؤتمر دعم اللاجئيين السوريين    النجيفي: يدعو أبناء صلاح الدين لمسك الأرض بعد هزيمة «داعش» بتكريت    انتخابات نيجيريا.. الاتحاد الأوروبي يهنئ بخاري    جاكوب زوما يشيد بجهود الجزائر لتعزيز السلم والأمن في أفريقيا    الأهلى يفاوض "حمدى" المنصورة لتدعم الوسط    سموحة يحدد موقف "مانجا" من المشاركة أمام إنيمبا النيجيرى    ضبط 4 سائقين لتعاطيهم المواد المخدرة أثناء القيادة فى حملة مرورية بالمنيا    انفجار محول كهرباء بالشرقية    اليوم.. استكمال فض أحراز قضية محاكمة مرسي في «التخابر مع قطر»    إحباط بيع 3 طن سولار بالسوق السوداء في أسيوط    الأمن يحرر 3 مختطفين بعد تبادل إطلاق النيران بقنا    "واشنطن" تبدأ صفحة جديدة فى علاقتها بالقاهرة برفع حظر تسليم طائرات إف 16.. خبراء عسكريون: مصر تنتهج سياسة التوازن.. والقرار نتيجة للقمة العربية والمؤتمر الاقتصادى.. والسناوى: أمريكا أغلقت ملف الإخوان    إيهاب جلال يعاقب سعيد مراد بالاستبعاد من تشكيلة المقاصة    بالفيديو .. الأرجنتين تستعد لكوبا أمريكا بالفوز على الأكوادور فى غياب ميسى    بالفيديو.. الحوثيون يطلقون صاروخ سكود تجاه السعودية    بالفيديو..سائق توك توك يروى تفاصيل قتل جدته لسرقة 1600 جنيه بالإسكندرية    انطلاق فعاليات مهرجان الفيلم القصير بالإسكندرية بمشاركة 45 فيلما 7 إبريل    بالصور.. حفل مهرجان "الحب والسلام" بحضور نخبة من النجوم    بالفيديو.. السيسي ل"المتشددين": "يا تحترموا الوطن .. يا والله مش هنسيبكم"    بالفيديو.. نجل حمادة سلطان باكياً: حقنة ب5 ألاف جنية وراء وفاة أبي    رسميًا.. الأزهر يخاطب هيئة الإستثمار لوقف برنامج "إسلام البحيري"    مدرب النصر : الوعى التكتيكي للاعبين سبب الفوز على الحرس    بالفيديو والصور.. أميتاب باتشان في أحضان الاهرامات على مسرح "الصوت والضوء"    ON TV ترعي إعلامياً بطولة الجونة للإسكواش    الرأس الأخضر تهزم البرتغال في عقر دارها    أمطار وموجة برد ورياح بشمال سيناء    اتحاد المستثمرين يناقش تفعيل بروتوكول التعاون مع مصلحة الضرائب غدا    بالفيديو.. أبرز مهارات «دانيلو» صفقة « ريال مدريد» الجديدة    نقابة الصحفيين تحتفل بالذكرى الرابعة والسبعين لتأسيسها    علاء عبد الهادي الفائز برئاسة اتحاد كتاب مصر: العمل المثمر الثقافي والخدمي عنوان المرحلة الجديدة    إغلاق بوغازى الإسكندرية والدخيلة بسبب سوء الأحوال الجوية    ريهام سعيد: وإنت قاعد على النت ماتفكرش مفيش حد شايفك.. إنت مراقب 24 ساعة    بالصور.. انتشال طلمبات غارقة بمجرى قناة السويس الجديدة    بالفيديو.. محافظ القاهرة: كلمة الرئيس السيسي جاءت قوية وتعالج قضايا الشعب المهمة    بحضور الرافعي والعادلي ونصار:    هذه الدنيا    تجربة طوارىء بمطار الأقصر لسيناريو انحراف طائرة عن مسارها    انتقل الي الأمجاد السماوية علي رجاء القيامة    ريم القليوبية "فصيحة" العرب    وثائق الإخوان السرية.. جديد مركز الأهرام    بدون تردد    اليتيم ذو الخلق العظيم    بالفيديو..ملحد ينكر وجود الإله وينهى مداخلته مع عمرو الليثى ب"بإذن الله"    الحزم في مواجهة الإرهاب    العودة إلى الصواب    5 أنواع من الفواكه والخضراوات تذيب الدهون    حل مشكلة سمير لدي وزير الصحة    إغلاق الصنابير آليا    مجرد رأى    الزبيب.. مذاق لذيذ وفوائد كثيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.