محلل اقتصادى ساخرا: "محدش نبه السيسي إن الليلة 27 رمضان    وكيل وزارة الاوقاف باسوان ليلة القدر خيرا من 85 عاماً و4 أشهر    نبيل فهمي: لا أهتم بالمناصب وتوليت وزارة الخارجة «تحت ضغط»    اعتقال 22 فلسطينياً بالقدس في اشتباكات «ليلة القدر»    «القسام»: قتل 8 جنود إسرائيليين وإطلاق 65 صاروخاً الخميس    صحيفة : مفاجأة..محمد رزق يعصى أول أمر ل "جاريدو"    «طيبة» و«ستاد المنصورة» في نهائي دورة خماسي كرة القدم    رسمياً .. المصري يضم أحمد رءوف لمدة موسمين    أبو تريكة يدعو لنصرة غزة في ليلة القدر    نساء حول الرسول.. الفدائية أم عمارة    بالفيديو. ننشر كلمة "السيسي" في الاحتفال بليلة القدر    دبلوماسي مصري ضمن ضحايا الطائرة الجزائرية    الخارجية تدين استهداف مدرسة تابعة ل"أونروا" بغزة    ميلشيات ليبية مسلحة تمنع رئيس الحكومة من السفر عبر مطار «إمعيتيقة»    القوات المسلحة تبدأ تنفيذ طريق بني سويف- البحر الأحمر    بدء سحب قرعة الحج السياحي    محافظ أسيوط: القطاع الخاص شريك أساسى فى التنمية    الرئيس للمصريين: عايزين 100 مليار جنيه لصندوق «تحيا مصر».. القادرون عليهم مسئولية كبيرة للوصول إلى الرقم المطلوب.. خبراء مصرفيون: «الصندوق» قادر على جمع تبرعات كبيرة ويجب استغلالها في التنمية الاقتصاد    تقرير: نمو نشاط المصانع الأمريكية في يوليو    ريجيم الأيام الأخيرة من رمضان    بالفيديو.. «الفضالي» يدعو لتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة الإرهاب    ارتفاع ضحايا حادث إنهيار منازل بملوي 10 قتلي و11 مصاباً    والدة ضحية "الاسكندرية": "الداخلية" مسئوولة عن قتل ابني    الخارجية تنعي المواطن المصري ضحية الطائرة الجزائرية المنكوبة    سائق يهرب من قبضة الأمن بعد أن ضبطت المباحث قنبلة غاز وأسلحة وذخائر داخل مسكنة بالهرم    أهالي مدينة قوص يطالبون بالتحقيق في أعطال الصرف الصحي وإنقطاع المياه    ضبط 3 متهمين أطلقوا النار على سيارة شرطة وأصابوا جنديين بالمنيا    إلي معالي رئيس الحكومة: كيف قضي صلاح الدين الأيوبي علي الإخوان؟!    قلبي علي ولدي انفطر..    الغندور: "الدين الاسلامي لم يدعو لقتل اي جندي من الجيش"    لجنة تحكيم مهرجان الأقاليم: أغلب العروض وقعت في فخ التكرار    نصار: التبرع ل "دعم مصر" من الموارد الذاتية للجامعة وليس الموازنة    إختتام الدورة الرمضانية لكرة القدم بالشيخ زويد بحضور جماهيري    بالفيديو.. "داعش" تفجر مسجد "يونس عليه السلام" بالموصل    "الهيئة المصرية للكتاب" تصدر كتاب بعنوان "الكفاح السري ضد الانجليز"    "بان كي مون" يصل القاهرة لبحث التوصل غلي حل لما يجري في غزة    العيد بطعم البحر    محلب يفتتح مستشفي 185 طوارئ    الأهلى لمستبعدى الزمالك : معندناش مكان ليكوا !    مجاهد يكشف حقيقة اقامة السوبر خارج مصر    طوارئ فى «الطيران المدنى» لاستقبال العائدين من «العمرة»    غداً.. السيسى يعلن التحالف الفائز بمشروع تنمية قناة السويس    1.2 مليار جنيه استثمارات جديدة لتطوير وتنمية أكتوبر    وزير الداخلية ينقل مدير مرور السويس    إحالة دعوى اتحاد الكرة ضد «صوت القاهرة» للخبراء    ميدو يبحث عن التوليفة السحرية لمواجهة مازيمبى.. وعبدالواحد يرفض الاعتزال    أبو النصر يفتتح مركز التطوير التكنولوجى ببورسعيد    فضل صلاة العيد    الطبيبة المداوية (الشفعاء بنت عبد الله)    شبيه إبراهيم معاذ بن جبل    كريم يخشى على « الفيل الأزرق» من حلمى ويفكر فى الهروب لعيد الاضحى ياسمين عبد العزيز تنافس ثلاثى «الحرب العالمية الثالثة» ب «جوازة ميرى»    على هامش حلقات مسلسلهما إصابة أحد التوائم بسرطان الدم وارتفاع نفقات علاجه سبب تصعيد زينة للأزمة على هامش حلقات مسلسلهما إصابة أحد التوائم بسرطان الدم وارتفاع نفقات علاجه سبب تصعيد زينة للأزمة    200 مدرسة رسمية فرنسية تدرج اللغة العربية فى مناهجها    جامعة الإسكندرية تحتفل بتدشين كليتها الجديدة «الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية»    تحالف عمرو موسى يشكل مجلساً رئاسياً    سيناريوهات نهاية حرب غزة    محلب و3 وزراء يفتتحون معهد الكبد بالمنوفية    الأفيال الإفريقية تتفوق على الكلاب البوليسية فى حاسة الشم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.