تلاوى : تأجيل الانتخابات ليس فى صالح مصر وتطالب الاحزاب والتحالفات بتغليب الصالح العام على المصالح الشخصية    الأزهر يشنُّ حربًا ضد داعش.. وينفي علاقته بهيئة الدعوة    حكام مباراة الزمالك وبطل رواندا فى القاهرة الأربعاء    تصفية 15 من انصار بيت المقدس واصابة 15 اخرين جنوب الشيخ زويد    تأجيل نظر دعوى تعويض ب3 ملايين جنيه ضد قناة الجزيرة لجلسة 12 مارس    الزمالك يواجه «كوكاكولا» وديًا بدلًا من الإسماعيلي    وزير الشباب يفتتح مجمع الإسكواش العالمي بالأهلي.. الثلاثاء المقبل    جاريدو يبدأ تحفيظ اللاعبين خطة لقاء الجيش الرواندي    "الخارجية": 60 دولة و20 منظمة أكدت مشاركتها في المؤتمر الاقتصادي    حريق "المؤتمرات" يلغي طلب مصر استضافة معرض ITB السياحي الأفريقي    "الضرائب":8% من الفنانين ملتزمون بتقديم إقراراتهم الضريبية    ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور.. نهاية الأسبوع    "شاكر والجابر" يفتتحان أول محطة توليد كهرباء بالطاقة الشمسية بسيوة    بعد استبعاد 1000 موظف.. "كهرباء الانقلاب" تعترف بتدخل الجهات الأمنية    المفتى: نجاح المؤتمر الاقتصادي انحسار للإرهاب الأسود    لفظ (الفقر) في القرآن    لفظ (الحرج) في القرآن    دفاع عز بعد الجلسة:"شوفي ولادك جابياهم منين".. وزينة: حسبي الله    بدء التحقيق في البلاغ المقدم من مالكة فندق ضد صافيناز والإبراشى    درة تبدأ «ظرف أسود» الأسبوع المقبل    «الصحفيين» تبدأ في تسجيل أسماء وكلاء المرشحين لانتخابات التجديد النصفي    بالتخصص.. برشلونة وبلباو بنهائي الكأس لثالث مرة في أقل من 10 أعوام    بالصور.. لفتة إنسانية من قاضى "بيت المقدس" للمتهمين    القبض على "سفروت" لاتجاره بالسلاح ببولاق الدكرور    حريق بمخزن في نيويورك يدمر وثائق أكثر من مليون قضية    تأجيل نظر تجديد حبس 55 متهما ب " فض اعتصام رابعة'' ل 8 مارس    مستوطنون يضرمون النيران في سيارتين بالضفة الغربية    الدفاع الروسية: موسكو تساعد القاهرة في تطوير قدرات الجيش المصري    "طيران الإمارات" تجري محادثات موسعة بشأن الطائرة A380neo‬    مقتل اثنين في حادث تحطم مقاتلة تركية    مناورات واسعة للجيش الروسي تمتد لأرمينيا وأبخازيا وأوسيتيا    لجنة عليا لمكافحة مرض أنفلونزا الطيور بالفيوم    "الآثار" تقر بصحة تصوير فيلم إباحي وسط الأهرامات    محافظ الإسكندرية يقيل رئيسة جهاز حماية أملاك الدولة لرفضها تخصيص12 فدانا قيمتها2 مليار جنيه للسفارة الأمريكية    جامعة المنيا تحتفل بختام القوافل المتكاملة لطلاب الجامعات المصرية    النائب العام : انشاء ادارة خاصة لاعداد قوائم الكيانات الارهابية و الارهابيين    إنبي يجرب مجموعة الأساسيين أمام دمنهور    العقيقة عن المولود    "الشباب والرياضة" تسدل الستار علي تصفيات مهرجان إبداع 3 بالأقصر    ردًّا على الإسلاموفوبيا.. فيديو عن سماحة الإسلام ب 16 لغة    القبض علي شاب سوري بتهمة زرع عبوة ناسفة بطنطا    صحة البحر الأحمر: سلبية عينات الطفلة المصابة بإنفلونزا الطيور    المؤتمر الدولي ''للحساسية والمناعة'' يستأنف أعمال دورته ال 50 بالإسكندرية    «فان براج» يتعهد بتوفير الشفافية في «فيفا» حال اختياره رئيسًا له    سعر الأسطوانة 80 جنيها بالسوق السوداء بسوهاج بعد اختفائها من المستودعات    عبد النور: نعمل على الحصول على الاعتراف الدولي من ''الاعتماد الأوروبية''    وزارة الخارجية تحذر المصريين مجدداً من السفر إلى ليبيا تحت أي مبرر    التعليم: حظر استخدام الأغانى الشعبية والمهرجانات كوسيلة تعليمية بالمدارس    مسار إجباري في ساقية الصاوي اليوم    الصحة: القضاء على فيروس سي خلال 10 سنوات    "ديلي ميل": علماء أمريكيون يقضون على "الجيم" بهرمون "MOTS-c"    وزير الداخلية: رجال الشرطة يظلون العين اليقظة في حماية الشعب    بالفيديو.. فرد حماية مدنية يرفع شارة "رابعة" أثناء إطفاء حريق قاعة المؤتمرات    الأسهم اليابانية تصعد مع انتظار المسثتمرين بيانات الوظائف الامريكية    واشنطن تدين بشدة الهجوم الذي تعرض له السفير الأمريكي لدى كوريا الجنوبية    حظك اليوم برج الثور يوم الخميس 5/3/2015    سان جيرمان يهزم موناكو ويتأهل للمربع الذهبي لكأس فرنسا    مبعوث إيران: لم نتفق على مدة أي اتفاق نووي مع القوى العالمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.