«الجبهة المصرية» تنفي تقديمها 60 اسمًا للجنزوري للمشاركة في قائمته الانتخابية    اليوم.. استكمال مرافعة المدعين مدنيا في القضية الهزلية "أحداث الاتحادية"    الداخلية تشدد الإجراءات الأمنية لتأمين جامعة القاهرة    دمياط .. سلاسل بشرية لثوار كفر سعد في ختام فعاليات "انصروا الأقصى"    اليوم.. النصر يبحث على الفوز الأول أمام المقاصة    المنيا.. المحافظة الأولى فى تأسيس الشركات بعد سوهاج والشرقية    شوقي السعيد : لا أستحق الطرد    وش سجون وحديد.. بعد الكرنكة بسنين السينما تتجه للسجننة    الأهلي نسي الاسماعيلي وبدأ الاستعداد للأسيوطي    اليوم.. السيسي يلتقي وزيري الاتصالات والكهرباء    نجوم الفن يشاركون إيهاب توفيق تشييع جنازة والدته    غدا.. فتح باب الحجز ل 30 ألف شقة في 8 مدن جديدة    أسعار «الدولار» مقابل العملات العربية والأجنبية    صحيفة سعودية تؤكد على أهمية الدور الأممى فى اليمن    المرصد السوري: غارات التحالف قتلت 553 شخصا بينهم 32 مدنيا منذ بدء الحملة على "داعش"    القبض على رجل بعد تسلقه سياج البيت الأبيض    "داعش" يعيد فرض سيطرته على "تل شعير" بكوباني    أسماء محفوظ ل " سي إن إن " : قرار منعي من السفر بسبب معارضتي للسيسي    فيديو..على جمعة: يجوز للمرأة «حقن التجاعيد»    وزير الداخلية يزور مصابي انفجار جامعة القاهرة بمستشفى الشرطة    نصائح لنوم هادئ بدون استخدام عقاقير منومة    رفع الحظر الأمني عن "أوتاوا" بكندا وفرض طوق أمني حول البرلمان    أوباما يجدد دعوتة لزعيمي أفغانستان لزيارة الولايات المتحدة    ضبط 29 تمثال يشتبه في آثريتهم في بني مزار بالمنيا    «تاريخ أصول الفقه» كتاب جديد للدكتور على جمعة    بقعة بترولية بطول 15 مترًا بمطروح    اليوم.. نظر قضية إثبات نسب توأم "زينة" لأحمد عز    الحواوشى الإسكندرانى للشيف نجلا غريب    مباحث «سكة حديد» الأقصر تضبط هارب مطلوب في 7 قضايا مخدرات    إغلاق مبنى بمطار ميامي الأمريكي إثر بلاغ بوجود قنبلة    القبض على شخصين نشرا فيديو يتوعدان فيه باستهداف الشرطة بمطروح    محاولات مكثفة لإصلاح ماسورة مياه تضررت من انفجار قنبلة بدائية بالعاشر من رمضان    شاهد بالفيديو.. سر بكاء رانيا بدوي على الهواء    أهالي القصير يحتجون على ضمهم إلى محافظة قنا    محلب يتفقد سير العمل ب«مول مصر» في 6 أكتوبر    بالفيديو.. «محلب» قلت للإبراشي إني أفتقده    نقل ممثلة شهيرة للمستشفى بعد رؤيتها ل"يوسف الحسيني"    وزير الآثار يشهد احتفالية السفارة الإيطالية بمرور 120 عامًا على العلاقات مع مصر    صحف: مخاوف من تقسيم اليمن مذهبيا ونزع الحصانة عن شيخ بالكويت    محافظ مطروح يكرم أسر شهداء وأبطال حرب أكتوبر    Samsung P3100 Galaxy Tab 7.0 بكل حاجة وكرتونه    الشائعات الاخوانية لضرب الاستقرار في مصر    ضبط «عامل» سطا على منزل وقطعة أرض تحت تهديد السلاح بسوهاج    الأنبا باخوميوس يعود من لندن بعد رحلة علاج    محلب ينفي ما تردد حول تدخله لوقف برنامج "العاشرة مساء"    باب فضل العلم    هدى النبي فى خدمة أهله    محافظ الجيزة: طرح 13 ألف وحدة سكنية بطريق الفيوم خلال الفترة المقبلة    وزير الرياضة: مصر قادرة أمنياً على استضافة كأس الأمم الأفريقية .. وننتظر موافقة الصحة    أنشيلوتي: الفوز على "أنفيلد" خير إعداد للكلاسيكو الإسباني    انتصار: اشتركت فى " زيارة سعيدة جدًا " بدون أجر من أجل فايزة كمال    انشقاق القمر وعناد المشركين للرسول    «عبد الحق»: نقدم تجربة فنية جديدة بواسطة لاعبي النصر    تناول البندورة يومياً يبعد شبح سرطان الكلى    السمك والرياضة لتجنّب انتكاس صحة مرضى سرطان القولون!    هذا ما يرثه أطفال النساء السمينات!    صحيفة: إصابات تشيلسي ستزيد من تواجد محمد صلاح    اولمبياكوس يفاجيء اليوفنتوس ويفوز عليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.