بالصور.. توزيع 325 كرتونة مواد غذائية على أهالي كاترين    دفاع «التلاعب في البورصة»: «هيرمس» أكبر شركات الترويج في الشرق الأوسط    "المالية" تطرح أذون خزانة ب 7ر12 مليار جنيه    826 طلباً لتقنين أراضي الدولة «مباني وزراعة» في بني سويف.. صور    البورصة تربح 6.3 مليار جنيه في ختام تعاملات الأسبوع    وزير البيئة: تشريع لتحريك أسعار رسوم القمامة    محافظ بورسعيد يدعو مستثمري إفريقيا للاستثمار بالمحافظة‎    ماكرون يدعو لتعاون أمني أوروبي أقوى بعد هجوم مانشستر    نقيب الصحفيين: المواقع القطرية والإخوانية تهدد الأمن القومي    خطة إسرائيلية سرية لفصل منطقتين عربيتين عن القدس لضمان التفوق العددي لليهود    صدمة جديدة للأهلي في لقاء مصر المقاصة    سيتي ويونايتد يتبرعان بمليون استرليني لضحايا هجوم مانشستر    رئيس اتحاد الرجبي: نسعى لتوسيع قاعدة ممارسة اللعبة في مصر.. ونستعد للبطولة العربية    كارفاخال وبيل ينضمان لكتيبة ريال مدريد قبل موقعة يوفنتوس المرتقبة    «الداخلية» تعلن اعداد خطة محكمة لضمان توافر السلع خلال رمضان‎    المشدد 10 سنوات لتاجر مخدرات في الشرقية    تعليم بني سويف: استبعاد رئيس لجنة بالدبلوم لتسريب الامتحان    المحكمة تواصل سماع مرافعة دفاع المتهمين في «التلاعب بالبورصة»    تأجيل محاكمة 16 متهما بأحداث الدفاع الجوي لجلسة 13 أغسطس    الصحة: 49 ألف قرار علاج على نفقة الدولة خلال أسبوع ب 92 مليون جنيه    البورصة تتخطى حاجز ال 13 ألف نقطة وتصعد 1.6% نهاية الأسبوع    علاء عابد عن " برايل " الخدمات الشرطية : ترسيخ للمواطنة .. صور    "سياحة البرلمان": البابا تواضروس يروج للسياحة المصرية فى روسيا    "بدوي" يهنئ العاملين في جهاز المحاسبات والشعب المصري بمناسبة رمضان    سباليتي يقترب من تدريب الإنتر    تعرَّف على توقعات الأرصاد لحالة الطقس غدًا الجمعة    بالصور..الأهلي يكشف آلية حضور الجماهير للمباريات    وزير الصحة يأمر بنقل مريضة «سمنة» من أسيوط للعلاج بمستشفى أحمد ماهر    «قوى عاملة البرلمان» تطالب الحكومة بثبيت العاملين المؤقتين فى الصناديق الخاصة    اليوم.. انطلاق أولي الدورات الرمضانية ...    .. وعامر: هدفنا من رفع الفائدة كبح    29 مايو محاكمة خالد علي بمحكمة جنح الدقي    6 طلاب في معركة    محمد فراج ينتهي من تسجيل «ريا وسكينة»    يشتركان بفيلمين من بطولتهما معا.. وصوفيا كوبولا تعيد إلي الأذهان جريمة في جزيرة الماعز .. نيكول كيدمان وكولين فاريل عرسان مسابقة كان!    زينة و"الليثي" يستبدلان الأدوار في "كابتن فورشيحة"    طلعت فهمي: شريف حتاتة أعطى نموذجًا يحتذى في الالتزام الحزبي للشباب    كتيبة عسكرية تابعة ل«حفتر» تسيطر على مطار جنوب ليبيا    إطلاق مشروع مصر القومي للقضاء على الأمية من إمبابة    خطة إبليس.. القصة الكاملة ل«فيروس شبرا»    الأهلي: نرحب بعودة تريزيجيه.. ولكن    تأييد التحفظ ورفع الحجز عن 61 مليون جنيه من أموال "مبارك" ونجليه    نقص هذا الفيتامين يسبب إصابتك بآلام الظهر    رئيس الوزراء الماليزي يدين تفجيري جاكرتا    إياد نصار ينشر صورة جديدة له من كواليس "هذا المساء"    أول مرشحة لرئاسة غانا ل «صدى البلد»: رفضت الانضمام للبرلمان الأفريقي.. وجولاته في القارة لا تكفي    الجيش اليمني يطلق معركة «تحرير القصر الجمهوري» بتعز    «مصر للطيران» توقع اتفاقية مشاركة بالرمز مع الخطوط الجوية الكينية    طابعة ثلاثية الأبعاد لعلاج العقم وإنتاج نسيج صناعي للقلب    اليوم .. جامعة القاهرة تكرم بعثة حفائر كلية الآثار في تونا الجبل    "حذف قناة الجزيرة".. هاشتاج يتصدر تويتر    سامو زين يستعد لإطلاق أغنية لنادى الزمالك سبتمبر المقبل    ابتهال الصريطي: عمرو سعد كان متحمسًا لترشيحي في "وضع أمني"    شباك التوكل    أحمد عمارة: «تفسير القرآن» أكبر بدعة دخلت الدين الإسلامي (فيديو)    معا للمستقبل    رمضان شهر عمل وإنتاج.. فلا تتكاسلوا    .. والسلام ختام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.