بأجر مضاعف للعاملين.. مكاتب الشهر العقاري تستكمل تحرير توكيلات مرشحي الرئاسة اليوم    للأسبوع الثاني.. البورصة تربح 8 مليارات جنيه ومؤشرها يتخطى حاجز ال 8 آلاف نقطة    ضبط سيارة نقل محملة ب 5 أطنان دقيق مدعم بالبحيرة    مصرع 9 مرشدين وإصابة 3 خلال تسلقهم قمة "إيفرست" بسبب انهيار ثلجي على ارتفاع 20 ألف قدم    استعدادات أمنية لمواجهة مظاهرات الإخوان    الجبلاية يُطالب ماسبيرو بالاعتراف رسميًا بمديونيات ال 56 مليون جنيه    صباحي يستقبل وفد «حماية».. ويؤكد على ضرورة استعادة العمل بالقطاع العام    «الخارجية المصرية» تنفذ خطة لترشيد استهلاك الكهرباء    الحزب الحاكم بالجزائر: تقدم ساحق لبوتفليقة في ولايات الشرق    رشوان يطالب السيسى بالاعتذار للصحفيين    أكذوبة المعارضة المصرية    مصادر: وقف التحريض ضد السيسي أهم بنود «المصالحة الخليجية»    صحف الأرجنتين متخوّفة من مستوى «ميسي» في مونديال البرازيل    واشنطن تدين الهجوم على بعثة الامم المتحدة بجنوب السودان    إيرادات مصر من قناة السويس ترتفع 8.5% على أساس سنوي في مارس    إصابة 17 جنديا بجروح في انفجار كبير بوحدة عسكرية غربي تركيا    «صحة السعودية»: وفاة مواطنة في جدة بفيروس كورونا    انفجار قنبلة بدائية الصنع بجوار استاد الفيوم دون إصابات    «حملة صباحي» تنظم مؤتمراً للإعلان عن أعداد توكيلات ترشحه للرئاسة    بالفيديو.. محمود سعد: منعوا «حلاوة روح».. وسابوا قانون التظاهر «فتونة»    بالفيديو.. سما المصري ل«مرتضي منصور»: أنا أرجل منك    أوباما: الخيار العسكري غير مطروح على المائدة لحل أزمة أوكرانيا    ارتفاع ضحايا العبارة الكورية الجنوبية ل 25 قتيلاً    تنسيقية معارضة: نحو 22 ألف قتيل فى حمص منذ بداية الثورة السورية    سفير الهند بالقاهرة: قمة الديمقراطية أن تسخر من الحاكم فيقوم بتكريمك!    دراسة: 12 مليون أمريكى يحصلون على تشخيص طبى خاطئ سنوياً    تشيلسي يطلب من تيري تخفيض راتبه للنصف    يوسف يجهّز تقريراً ل«رفع» 7 لاعبين من قائمة الأهلى.. «شكرى.. حمدى.. شهاب.. عبدالفضيل.. معوض.. ونجيب» دخلوا دائرة الرحيل.. وبطل المغرب يتدرب فى القاهرة    إصابة رقيب شرطة بطلق نارى إثر اقتحام كمين أمني بالقليوبية    القبض على 14 إخوانياً متهمين بالاعتداء على منشآت شرطية بالمحافظات    طقس الجمعة: حار على الوجه البحري والقاهرة نهارا معتدل ليلا    الهواري: حملة"مخاطر"تتواصل مع الجماهير لتعريفهم خطر التكفير والإلحاد    ميدو: لدى تعليمات بعدم حضور مؤتمرات    كندا تبدي استعدادها لمساعدة وزارة الداخلية الليبية فى المجال الأمني    "الأئمة والدعاة" تهنيء الأخوة الأقباط بأعيادهم    أنشطة ثقافة وفنية ضمن عروض "مصر الجميلة"    ضبط 14 من أنصار «الإخوان» متهمين في أحداث عنف ب 7 محافظات    أربعة ملايين أسترالي يعانون نقص فيتامين د    أخطاء التعامل مع الأطفال يسبب مضاعفات خطيرة    كولومبيا تعلن الحداد 3 أيام حزنًا على "ماركيز"    وزير الصناعة: الاقتصاد في طريقه للتعافي.. «عبد النور»: زيارة قريبة إلى السعودية والإمارات والكويت للقاء مستثمرين.. مصر تواجه عجزًا كبيرًا في إنتاج الغاز.. وشراكة بين أبو ظبي والقاهرة لدفع الاستثمارات    د. محمد مختار جمعة: والله لا يحب الفساد    أحمد النجار: سيبقى "ماركيز" فى ضمير الإنسانية ما بقى للحرية مكان    القبض على 3 عاطلين بحوزتهم كيلو بانجو وكمية من الحشيش بشبرا    التايكوندو يجتمع السبت لمناقشة اللائحة الجديدة    20 أبريل عمومية "سبأ" للموافقة علي القيمة العادلة للسهم تمهيدا لطرحها    سيسكو :الإستقرار السياسى سيمكننا من تسويق أفضل أنظمة التكنولوجيا    «إخوان الجزائر»: نسبة المشاركة لم تتجاوز 20%    رفض استئناف 10 إخوان على حبسهم بتهمة اقتحام وحرق قسم شرطة العياط    أخصائى تغذية: الفراولة تساعد على الوقاية من السرطان    حمدى أحمد: «محلب» الولي الشرعي للبلاد.. ومن حقه منع «حلاوة روح»    بعد قرار وقف عرض « حلاوة روح »    إرتباك فى الأهلى بعد تقديم موعد إياب دور ال16 للكونفدرالية    السودان ومصر تتفقان على التشغيل التجريبي للمعابر الحدودية    «المعلم» يتسلم دعوة تكريمه بافتتاح كأس العالم    المجلس الدستورى بالجزائر يؤكد أنه المختص بإعلان نتائج الانتخابات    دار الإفتاء: نشر الشائعات والتنابز بالألقاب البذيئة محرمٌ شرعًا    إطالة الثوب ليس حراماً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.