الزمالك يجهز إبراهيم صلاح للقاء المصرى    مورينيو يشيد بالصلابة وبالخماسية    محمد أبوالسعود يحتوي غضب شوقي السعيد    لا ظالم ولا مظلوم والإصلاح هو الحل    " السيسي" يلتقي ممثلي كبري شركات السياحة الفرنسية    الحكومة توافق على اتفاقيتي تعاون مع أمريكا    انتهاء مشاورات بعثة «النقد الدولي» في القاهرة    قوافل بيطرية لتحصين "الماشية" بقري بني سويف    وصول 40 ألف طن بوتاجاز وبضائع لموانئ السويس    برتوكول تعاون بين اعمار و شراكة المبانى العامة والاسكان للارتقاء بمستوى التعليم الفني    "الكهرباء" تتلقى طلبات مستثمري الطاقة المتجددة.. والوزير: فتح الباب أمام القطاع الخاص 3 مرات سنويًا    ننشر ملخص تقرير لجنة تقصي الحقائق في أحداث ما بعد 30 يونيو    طلاب الإخوان يشعلون النيران في غرفة الأمن الإداري بجامعة الأزهر بأسيوط    الداخلية : الإخوان لم يعد لديهم قدرة على الحشد أو تنفيذ أى عمليات إرهابية    المعاهد القومية : 30 نوفمبر انطلاق دورى كرة قدم بالمدارس    اليوم.. النطق بالحكم في منع ترشح الأحزاب الدينية في البرلمان    طائرات عسكرية تحلق في سماء "التحرير".. وسيولة مرورية ب"الميدان"    "العدل والتنمية": المفاوضات النووية فخ أمريكي غربي لضرب إيران عسكريا    اليمن.. الحوثيون يسيطرون على منزل شيخ آل الأحمر    95 قتيلا في غارات للنظام السوري على الرقة    العراق: 300 مقاتل من أبناء العشائر يدعمون الجيش في مواجهة «داعش»    شرطة هونج كونج تنجح في إخلاء موقع الاحتجاجات في حي مونج كوك    ألمانيا تعتزم سحب بطاقات الهوية من الجهاديين    لماذا يمسك الطفل أذنه؟    منظمة الصحة العالمية: البدانة مسؤولة عن نصف مليون إصابة بالسرطان سنويا    الصحة بالإسكندرية تنفي وجود إصابات بمرض التهاب السحائى    ضبط 10 قضايا مخدرات "3 اتجار و7 تعاطي "بالمنيا    لعبة أطفال تثير الذعر بمحطة سكة حديد تلا بالمنوفية    إصابة 23 شخصًا في سقوط حافلة من أعلى كوبري بالبحيرة    عامل بمدرسة يجبر طالبين على اغتصاب زميلهما المعاق    شارع الحرية يتحول إلى منطقة موت    حبس إخوانيين بتهمتي الانتماء لتنظيم إرهابي وحيازة أسلحة بدمياط    تحسن في الأحوال الجوية غدا الخميس    أحلام تنعى الشحرورة: غابت شمس وقمر لبنان    "سجن النسا" يحصد 3 جوائز في مونديال القاهرة للأعمال الفنية    رزان المغربي في نعي صباح : لن ارثيكي سأحبك كل صباح    كارمن سليمان: نفسى أغنى بجد.. ولا أريد أن أقلد أحدًا    بالفيديو| الفنان نور الشريف بطل فيلم "بتوقيت القاهرة"    إهداء 60 لوحة من أعمال الفنانة إنجي أفلاطون لوزارة الثقافة    ابنة شقيقة "صباح ": هذه هى وصية الشحرورة    جامعة القاهرة تعلن عن فوز 18 باحثا بجوائز البحث العلمي    ضبط 3 من أنصار الإخوان بأسوان    دراسة: تناول الزبادي يوميا يقلل خطر الإصابة بالسكر    بالفيديو.. كمال الهلباوي:الإخوان أغبياء .. اللهم لا تمكنهم من الحكم    لوران بلان: لا يزال هناك المزيد في جعبة كافاني وإبراهيموفيتش    مقتل 24 شخصا في حريق شب بمنجم بالصين    شرطة هونج كونج تخلي موقعا رئيسيا للمحتجين    اليوم.. منتخب إيطاليا يغادر القاهرة بعد وديتين "فراعنة اليد"    ارتفاع ملحوظ لمؤشرات البورصة في مستهل التعاملات    مناهضة العنف ضد المرأة.. مؤتمر بثقافة بني سويف    البدري : شحاته يقود حملة لإبعادي عن منتخب مصر    القحطاني للجماهير: نجوم الأخضر تنتظر الدعم في النهائي    وزير الصحة: الإلتهاب الكبدي الوبائي خطر يهدد الأمن القومي لمصر    بالفيديو.. النجار: متظاهرو 28 نوفمبر أحفاد الخوارج    الإرهابيون يجهلون مقاصد الشريعة الإسلامية    244 قافلة دعوية وهيئة العلماء تحذر من المساس بقدسية المصاحف    تحريم نوم الطفل مع أمه    «إصلاح الجماعة الإسلامية» يدعو للاعتكاف بالمساجد لإخماد فتنة 28 نوفمبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.