تشوركين يلمح إلى إمكانية لجوء روسيا للتدخل العسكرى فى أوكرانيا    الرئيس التشادي يلتقي «محلب» بعد ظهر اليوم    فهمي يصل إلى سان فرانسيسكو.. وعبد العاطي: موقف واشنطن من القاهرة سيتغير كليا مع استمرار الحوار    نجل الحويني ل"برهامي": الرسول أوصانا بالدفاع عن الأهل    ضبط 40 كيلو بانجو بحوزة عاطل بالقصاصين    وزير الاتصالات اليمنى يصل إلي القاهرة لبحث سبل التعاون    مجلس الأمن يعرب عن 'انزعاجه' إزاء العنف في جنوب السودان    تكثيف امني ب'الصف' عقب اعلان الهدنة بين عائلتي أبو عليان وأبو عويس    بالصور.. متحف السويس مغلق منذ 3 سنوات.. وأنشئ بتكلفة 60 مليونا بعد بناء استمر 13عاما.. ويحوى 1500قطعة.. وزير الآثار افتتحه ليوم واحد.. وجبهة الإنقاذ بالمحافظة تتهم الأجهزة التنفيذية بإهدار المال العام    مصدر قريب من «السيسي» يكشف تفاصيل الظهور الأول ل«المشير»    ختام حاشد لأسبوع "مصر ليست تكية"    مصرع عامل وإصابة 3 بطلقات نارية بسبب الخلاف على «مضيفة» بسوهاج    أوباما يحذر كوريا الشمالية من إجراء تجربة نووية جديدة    قوات الجيش والشرطة تمشط ساحل العريش لكشف أية عناصر ارهابية محتملة    السكة الحديد توقف حركة قطارات الصعيد    بدراوى : البدوى ابلغنى ان أمن الدولة طلبت عدم خوض انتخابات "الوفد" عام 2010    85 سائحا سويسريا في جولة بمدينة أدفو    وفاة الفنان حمزة الشيمي .. وتشييع الجنازة بعد صلاة الجمعة من مسجد السيدة نفيسة    حصيلة العمليات العسكرية في سوريا أمس 115 قتيلا بينهم 14 طفلا    دراسة.. النوم الكثير يسبب الأمراض ويؤدى إلى الوفاة    «نتانياهو»: الاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس «يقتل السلام»    مستشار مفتي الجمهورية ينفي صحة مانشر من تصريحات حول قضايا الإعدام    بالفيديو..مرتضي منصور ل«شوبير»: «مالكش دعوة بالزمالك وإلا هيكون مصيرك زي سما المصري»    أولاند: تقديم أردوغان التعازي لأحفاد ضحايا الإبادة الأرمنية تطور.. ولكن «غير كافية»    القبض على 7 عناصر تابعة ل «أنصار بيت المقدس» في القاهرة والقليوبية    واشنطن تنتظر موافقة الكونجرس على تسليم 650 مليون دولار مساعدات عسكرية لمصر    أول يونيو    ضبط أسرة ليبية حاولت السفر إلي لندن بجوازات مزورة    لبحث التبادل الكهربائي..    الإعلام الإسبانى يعلن الاستنفار بسبب مدرب برشلونة المريض    وفاة 78 جراء الإصابة بفيروس كورونا وإصابة 299 بينهم مصري    تراجع بورصتي الامارات وصعود سوق البحرين لأعلى مستوياته في 3 سنوات    صلاح: سعيد بالعودة لبيتي القديم.. وتوقيعي أكبر رد على المشككين في انتمائي للزمالك    ضبط 40 كيلو بانجو بحوزة تاجر بالإسماعيلية    الأهلي يحسم أهم صفقاتة الصيفية خلال 72 ساعة    تساؤلات    مرتضي منصور: لا مكان للبلطجية في المدرجات    عبد الفتاح يهدد بعقوبات رادعة لمن اعتدي علي الحكام بالقول    "الصحة" تنفي وفاة 4 أطفال في قنا بسبب فيروس "كورونا"    »الصحة«: إجراءات قانونية ضد بطولة »الشيشة«    محور تنمية القناه    ضربة فى رجولتك    علماء الأزهر ردا على فتوى برهامى:    اعتبروها أولى مراحل الاستقرار بالمجتمع    مسئولون إثيوبيون: نسعى لتوليد ألفي ميجاوات طاقة من السدود    وقائع أروع معركة كلامية فى كتب التراث العربى    «على اسم مصر» لأول مرة بصوت العرب    أموال محمد صلاح تصل المقاولون.. و4 أيام راحة مكافأة الفوز علي المقاصة    قرآن وسنة    مستشفيات بير السلم الراعي الأول لأخطاء الأطباء    قائد الجيش الثالث الميداني:    يلتقي سياسيين ورؤساء أحزاب خلال زيارته إلي باريس    بالفيديو.. مجدى أحمد علي: قرار "محلب" بوقف "حلاوة روح" ديكتاتوري    محمد رمضان .. شاب مطحون .. يتورط في جريمة قتل    مجموعة عمل حكومية لحماية كنوز القاهرة التاريخية    من المسئول عن عرض "قلوب" بالتليفزيون المصري    كروجر: بقاء إنبى بالدورى فى يد اللاعبين.. الروح القتالية وراء التعادل المستحق أمام الداخلية    155 عاماً على حفر قناة السويس أهم ممر مائى عالمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جابر عصفور: الترجمة عن العبرية تطبيع وإسرائيل لاتزال العدو الحقيقي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 11 - 11 - 2009

بدا الدكتور جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، مصمما علي فتح قضية التطبيع وترجمة المركز للكتب الإسرائيلية في الندوة الموسعة التي أقامها المركز يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بالتعاون مع مؤسسة العويس الثقافية بمقر المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان "الترجمة وتحديات العصر"، وكرر عصفور لأكثر من ثلاث مرات متفرقة: " إن المقدمة في بداية كل كتاب مترجم مسألة هامة جدا، خاصة بالنسبة للكتب الإشكالية كالكتب الإسرائيلية التي نترجمها عبر دور نشر أجنبية ومن لغات وسيطة تحت منطق اعرف عدوك، فإسرائيل مازالت عدوي، والترجمة عن اللغة العبرية مباشرة تتطلب التعامل مع دور نشر إسرائيلية، مما يعد تطبيعا مع إسرائيل"، وفي مرة أخري قال :" هناك كتاب متميز لكاتب إسرائيلي بعنوان "إسرائيل وهم" تمنينا أن نترجمه وننشره، لكن هناك ناشر فلسطيني سبقنا وحصل علي حقوق ترجمته ونشره".
كلمة عصفور في الجلسة الافتتاحية تركزت في مجملها علي ما حققه المركز القومي للترجمة من إنجازات وما خطط لتنفيذه في العام المقبل، وهو ما يتنافي مع ما نشر حول رغبة عصفور في التنحي عن مناصبه الإدارية، وأشار عصفور إلي أن المركز بصدد ترجمة 500 كتاب جديد وإنشاء مراكز للبيع بالاتفاق مع عدد من رؤساء الجامعات، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي الأول للترجمة في الربع الأول من العام المقبل، وقال: "سيتم دعوة كل المترجمين الذين أصدروا أعمالهم في المركز، واستضافة عدد من الكتاب العالميين وتكريم عدد من رموز الترجمة المصرية".
من ناحية أخري أثار المناقشون عدداً كبيراً من القضايا والمشكلات المتعلقة بالترجمة، لكنها بعدت في معظمها عن محاور المؤتمر الرئيسية، باستثناء المحور الخاص ب"الترجمة والتبعية" والذي اختلف فيه المترجم السوري المقيم بفرنسا الدكتور بدر الدين عرودكي، مع زملاء المنصة، حيث نفي وجود علاقة بين الترجمة والتبعية للغرب، وقال عرودكي: "لماذا نفترض وجود علاقة بين الترجمة والتبعية إذا كان العالم الآن يترجم عن بعضه في جميع المجالات؟"،خصوصا أن حركة ترجمة الغرب للأعمال العربية قد إزدادت بعد أحداث 11 سبتمبر، بدافع الرغبة في معرفتنا، كما أننا نترجم عن الغرب لنتعلم منه"، وتساءل :"هناك ولع فرنسي بمصر فأين التبعية في ذلك".
واعترض طلعت الشايب علي ما ذكره عرودكي مؤكدا أن هناك مشروعا أمريكيا للتكريس لفنونهم ولنمط الحياة هناك، وهو ما يظهر في المنح ومشروعات الترجمة المشتركة التي تقدمها، مشيرا إلي وجود هجمة عربية علي ترجمة كل ما هو أمريكي، وقال: "الخطورة أن نتحدث عن الترجمة كمشروع مؤسسي، لأننا وقتها لن نعرف لمصلحة من أو لماذا تتم الترجمة".
وعبر الدكتور قاسم عبده قاسم عن أسفه لاستهلاكنا كل ما ينتجه الغرب دون مقابل منا، وتحدث عما أسماه "بترجمة العبء" التي يراها تسعي لترجمة سلوكيات وظواهر بعينها في المجتمع، وقال: إن الترجمة تبدو أحيانا كرغبة من "المغلوب" في التشبه بالغالب".
وعن علاقة الترجمة بالتبعية النقدية والثقافية تحدث الناقد الدكتور خيري دومة، قائلا: " مصطلح التبعية أصبح سيئ السمعة، لأن له أبعادا سياسية واقتصادية نشأت مع هيمنة الإمبراطوريات الكبري علي دول العالم الثالث"، واعتبر أن ترجمة النظريات النقدية الغربية بشكل عشوائي قد لعب دورا مشوها في مجال النقد الأدبي، مما أضر بعلاقة الكاتب بالقارئ، وطالب دومة المترجم بتحديد الاختيار الصحيح وفهم ما ينقله لنا وتأويله والتعليق عليه.
واتفق جابر عصفور، الذي حضر جميع الجلسات، مع ما قاله دومة، وعرّف الترجمة بأنها عملية تفسير يمكن أن تتسرب إليها بعض التبعية، كما اعتبرها فعلا أيديولوجيا يهدف لإقناع القارئ بما يريده المترجم من تصورات وأفكار، وضرب مثلا بمؤسسة "فرانكلن" للترجمة التي أنشأتها المخابرات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وقال :"لأن الترجمة فعل أيديولوجي يرتبط بالتبعية فقد ظهرت دراسات نقد التبعية كدراسات إدوارد سعيد إلي جانب إنشاء مؤسسات بريطانية تدرس هذه العلاقة".
وأشار عصفور لترجمة الأفلام الأمريكية التي يعتبرها أكبر أثرا من الكتب المترجمة، وسجل ملاحظته لما تتضمنه هذه الأفلام من إساءة إلي العرب، ووصفهم بتجار الرقيق الأبيض، وطالب بعقد مؤتمر حول "علاقة الترجمة بالتبعية".
وفي جلسة بعنوان "ما بعد الترجمة" تحدثت المترجمة الدكتورة سلوي محمود عن عدد من المشكلات كالقرصنة التي تراها تسيء لسمعة الناشرين والمترجمين العرب وتشويه النصوص الأصلية التي تعتبرها عملا لا أخلاقي، وضربت مثلا بالكاتب مجدي شكري الذي ترجم كتاب ل"روبرت فيسك" دون الحصول علي إذن منه وأصدره عن مكتبة "مدبولي"، كما أشارت لأخطاء الترجمة التي يقع فيها المستشرقون والهواة وسوء اختيارهم للنصوص الأدبية العربية، وضربت مثلا برواية "عمارة يعقوبيان" لعلاء الأسواني، وشددت علي أهمية ترجمة كتب الأطفال ونصحت بإنشاء جهة رقابية تتحاشي تشويه النصوص الأصلية.
وعن هذا التشويه أشار المترجم محمد إبراهيم مبروك إلي وجود أوجه قصور وافتقار للأمانة وفساد في الذوق فيما يقدمه البعض ممن يتصدون للترجمة: وقال" في هذا السياق يتواطأ البعض، مجاملة، أو لتبادل المصالح، أو تحاشيا لخوض صراعات، والتعرض للتربص المتبادل، فيؤثرون السلامة دون أن ينتبهوا للخسائر الفادحة لهذا المنحي وأولها فقدان سمعتهم"، ثم أسهب مبروك في توضيح فساد ترجمة الدكتور طلعت شاهين لرواية ماركيز "ذكري عاهراتي الحزاني" مقارنة بترجمة الدكتور أحمد يونس.
وفي جلستي "الترجمة والتفاعل الثقافي" و"الترجمة وتدفق المعلومات وتنوع المعارف" تناول المتحدثون مشكلات متنوعة منها قلة ترجمة العلوم، حيث أشار المترجم عزت عامر إلي هذه التحديات التي تواجهها لما تتطلبه من تبسيط المصطلحات للقارئ، ونصح المترجم الإماراتي الدكتور شهاب غانم بترجمة الدوريات العلمية الهامة، وحدد الدكتور جابر عصفور ثلاثة أسباب لقلة ترجمة العلوم وهي: احتياجها لتكلفة مالية مرتفعة وانخفاض عدد المترجمين الموثوق بهم في الترجمة عن العلوم، وضعف الحوافز أمام المترجمين.
وفيما اعتبر المترجم العراقي عبد الواحد لؤلؤة أن الترجمة عبر الكمبيوتر أمر كارثي لما سيسببه الكمبيوتر من أخطاء عديدة في اللغة.
واعتبر عبد الواحد لؤلؤة أن عنوان الجلسة "الترجمة والتنمية الثقافية" ما هو إلا تحصيل حاصل، وأكد أن القرن العشرين شهد ازدهار الترجمة لانتشار الاستعمار الأوروبي، وأشار إلي ظهور الترجمة عن الروسية في الستينيات من القرن الماضي، كما أشار للدور الذي قامت به الكويت في الترجمة وإصدارها مجلة "عالم الترجمة"، وانتقد ضعف مستوي القراءة في الوطن العربي، مشيرا لتقصير السياسيين والدبلوماسيين في هذا الأمر.
وعن تجربته في ترجمة الشعر تحدث الدكتور شهاب غانم، قائلا:"كان الشعر الأجنبي أقل حظا في الترجمة إلي العربية لما كان يحتويه من حديث عن الآلة المختلفة ولصعوبة ترجمة قافيته ولاعتداد العرب بشعرهم"، وأوضح أسباب اقتصاره علي ترجمة الشعر وأكد علي إيمانه بأن الشعر أقصر الطرق لفهم روح الأمم، ورغبته في أن يعرف القارئ الغربي أن لدينا شعراً عميقاً وأن يعرف القارئ العربي أن هناك شعراً غربياً يستحق القراءة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.