مدرب الداخلية : تمساح يمكنه الرحيل..وسموحة الأقرب    المدارس المهجورة!    خبراء: تفعيل الاتفاق ومباحثات تفصيلية لإدارة وتشغيل السد    القمة العربية بشرم الشيخ في 9 نقاط    "أنورالسادات" يطالب بتسهيل عودة الرعايا المصريين من اليمن    الحكومة السورية المؤقتة تسعى لتكون إدلب مقرًا لها    معصوم: مصممون على مصالحة عراقية تحترم مصالح كافة المكونات باستثناء الإرهابيين    بدء احتفالات عرب اسرائيل بالذكرى ال39 ليوم الارض اليوم    زلزال قوته 6.3 درجة يضرب ساحل ساموا في المحيط الهادي    تجديد الخطاب الدينى    9 مطالب أمنية للأندية قبل ساعات من استئناف الدوري    بالفيديو.. شادى محمد لمهاجم الزمالك: "ياريت تحقق ربع اللى حققه أبوتريكة"    «الحنفي» حكمًا لمباراة الزمالك والداخلية.. و«فاروق» لإنبي والاتحاد    تأجيل الحكم فى دعوى حل الاولتراس وحظر نشاطها ل27 ابريل    "الجبلاية" يحسم أزمة مدرب الأحمال مع كوبر خلال أيام    اسبانيا تبحث عن ثأر معنوي من هولندا الجريحة    محلب من مطروح: مصر تشهد عصرًا جديدًا    عبور 2015    يخوت مخالفة    ضبط مسجلين وبحوزتهما 90 كيلو بانجو وسلاح ناري بالشرقية    ننشر أسماء مصابي حادث تصادم سيارتين ب«زراعي بني سويف»    أمن الشرقية يعثر على 50قنبلة بثانى ورشة مضبوطة لتصنيع المتفجرات خلال24ساعة    حالة الطقس اليوم فى مصر والدول العربية    السبت.. خسوف كلى للقمر لن يرى فى مصر    بالفيديو.. وزير عراقي لأوقاف الانقلاب.. الدين ليس بعيدًا عن السياسة    وزير الأوقاف يتوجه إلى الكويت لتكريمه سفيرا للتسامح والسلام    بالصور.. أميتاب باتشان في القاهرة بعد غياب 20 عامًا    بالفيديو.. "الدمرداش" ساخرًا من لميس الحديدي: "أنتي كدابة.. وهتروحي النار"    تناول القهوة يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد    صحة الإسكندرية والقنصلية الأمريكية يناقشان تأثير الضغوط على صحة الإنسان    غدًا.. 4 مباريات في ربع نهائي البطولة الأفريقية لآنسات الكرة الطائرة    هؤلاء جسدوا "العندليب" على الشاشة.. أحمد زكى ومدحت صالح وشادي شامل أشهرهم    نادية لطفى وسمير صبرى يتحدثان عن ذكرياتهما مع العندليب على موجات الأغانى    ضبط 363 قضية وتأمين تنفيذ 44 حالة إزالة تعديات على نهر النيل    محكمة جنح أول مدينة نصر تؤجل محاكمة الامين العام لنقابة شمال القاهرة الى 20 ابريل    طريقة تحضير كيكة الشوكولاته في فرن المايكروويف    مصممة أزياء إماراتية تصمم فستانا يشير إلى الوحدة العربية    وفاة عز الدين قنون أحد رموز المسرح التونسي    أول حالة وفاة بإنفلونزا الطيور في بورسعيد    وفد طبي هولندي يزور المستشفى الجامعي بقنا الأربعاء    ضبط سيارة محملة بالمواد البترولية لبيعها بالسوق السوداء بشمال سيناء    وزير الخارجية : لهذا السبب شاركنا في "عاصفة الحزم"    الأدلة الشرعيّة على إثبات صفة القرب.. أدلة القرآن الكريم    الغاية من إنزال الكتب السماوية    تواصل قصف طائرات "عاصفة الحزم" لدار الرئاسة باليمن    الأقران في العملية التعليمية    أسعار النفط تهبط مع سعي إيران والقوى العالمية للتوصل لاتفاق نووي    " الإفتاء" ترد على سؤال "طاعة الزوجة لزوجها أوجب عليها من الأب أم العكس؟"    هيفاء: لست شكل جميل فقط.. لدي شخصيتي وفكري    زيادة أكثر من 4% لأجور الموظفين في ألمانيا    محافظ سوهاج يعقد اجتماعًا موسعا لمناقشة فرص الاستثمار    م.. الأخر    بالصور..«بدران» يخصص جائزة مالية للشباب الحاصلين على درجات علمية عليا    المتحدث باسم الإخوان: النيابة العامة ومنصات القضاء تأتمر بأمر العسكر    شبح الجوع يهدد فلاحى بنى سويف    الطيب يتابع حل مشكلات معهد ومدينة البعوث    فيديو.. جابر القرموطي يعرض رغيف بداخله "صرصار" على الهواء    حبس زوجة ونجل البلتاجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قنا محافظة تحكمها القبلية
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 01 - 01 - 2012

قنا محافظة تحكمها القبلية مقولة تمثل امرا واقعا لاجدال فيه، فالقبيلة تتحكم فى شخصية الفرد وعاداته وتقاليده والمسموح والمحظور، وتتحكم القبيلة أيضا فى الزواج والطلاق والافراح والاحزان وشكلها وطبيعتها واجراءاتها وحل مشكلاتها كما تقوم القبيلة بوضع الضوابط والاحكام لحل المشكلات بين الافراد والعائلات داخل القبيلة الواحدة وبين القبائل المختلفة بل إن بعض المشكلات مثل الثأر وتقسيم الاراضى الزراعية ووضع الحدود بينها لا يمكن حلها إلا بكبار القبائل فى المجالس العرفية وحتى اسواق الخضار والفاكهة والاندية ومراكز الشباب لكل قبيلة اماكنها ومواطن سيطرتها، اما الانتخابات فلا يمكن أن تمر دون أن يحصل المرشح على رضا القبيلة او بعض كبار القبيلة وقنا تتكون من عدة قبائل رئيسية هى العرب والاشراف والهوارة والفلاحين والعبابدة والبشارية والامارة والوشاشات والقلاعات والسماعنة ولكل منها موروثه الخاص والمناطق الرئيسية للنفوذ والسيطرة بحيث تحافظ على التركيبة السكانية لكل منطقة على مدار التاريخ .
ويرى البعض أن القبلية نعمة تحكم الايقاع وتضبط التصرفات الفردية والجماعية وتشكل حدودا لحرية الفرد والقبيلة وتحافظ على العادات والتقاليد العربية الاصيلة حتى أن أبناء قنا يفخرون بان وجودهم فى دولة عربية فى الخليج العربى يكون محل ترحاب وتقدير نظرا للتقارب الشديد الذى يصل لحد التطابق فى العادات والتقاليد وحتى اللهجات اللغوية التى تتطابق مع كثير من المناطق فى الدول الخليجية كما أنها تحقق الانضباط الامنى لكل منطقة قبلية على حدة لمعرفة اهالى كل منطقة من يسكنون فيها .
وكشف اى غريب يدخل المنطقة وهوما يراه الكثيرون السبب الرئيسى فى عدم تأثر معظم مناطق المحافظة بالانفلات الامنى عقب ثورة 25 يناير حيث يتم اكتشاف مرتكبى الحوادث والجرائم بسهولة لان أبناء القبائل يعرفون معتادى الاجرام والمسجلين خطر واماكنهم وتحركاتهم لدرجة أن عائلة عبد المطلب بقرية الحجيرات بقنا توصلت إلى مكان اختفاء أبناء عائلة العمارنة مرتكبى حادث قتل 7 فى حادث اطلاق نار على سرادق عزاء قبل أن تصل اليهم الشرطة بجبل قرية ابودياب شرق بدشنا وقتلتهم قبل أن تصل اليهم قوات الشرطة فى اوج قوتها.
كما يرى البعض أن النظام القبلى نقمة كبيرة وغالبا ما تفرز الاسوأ فى الانتخابات النيابية بمستوياتها المختلفة وتؤجج التعصب العرقى بين القبائل وتضخم المشاكل الفردية إلى جماعية حتى انه خلال الثلاثة شهور الاخيرة وقعت مشاجرات قبلية بين العرب والاشراف والاشراف والجبلا والعرب والفلاحين وعبد القادر والعتامنة بهوارة والحميدات والترامسة وجميعها كانت لاسباب تافهة اوقعت قتلى وجرحى وكادت توقع كوارث تصل إلى الحرب الاهلية فى ظل الغياب الامنى لولا العقلاء من أبناء القبائل .
أول محاولة فى التاريخ للم شمل قبائل قنا
ولعل هذا ما دفع بعض المثقفين والشخصيات العامة بمدينة قنا لتشكيل ائتلاف قبائل قنا والأقباط عقب ثورة 25 يناير لتوحيد القبائل ونبذ العصبية القبلية والتعاون للمصلحة العامة وهو ما يعد اول محاولة شعبية فى التاريخ لتوحيد القبائل فى قنا ولكنها انهارت مباشرة بعد بضعة اشهر مع بدء الانتخابات البرلمانية .
وفى كل الاحوال فهناك اجماع حاليا بين أبناء القبائل على الارتباط بالقبلية فى صورتها المثلى ونبذ العصبية التى تهدف للتعالى على الآخرين او تهميش فئات من المجتمع لاى سبب.
وتتوزع القبائل العربية فى مراكز المحافظة المختلفة حيث تنتشر قبائل العرب اكبر القبائل من حيث عدد الافراد فى كل مدن ومراكز المحافظة ويشكلون اغلبية عددية كاسحة بين القبائل المختلفة الا انهم منقسمون فيما بينهم فى كل مركز من المراكز حيث تتركز قبيلة الاشراف فى مركزى قنا وقفط مع وجود اعداد قليلة من أبنائها فى المراكز الاخرى، تليها قبيلة الهوارة التى تتركز فى مراكز شمال المحافظة بدشنا ونجع حمادى وفرشوط وابوتشت، كما تتركز قبيلة الامارة بنجوع قرية دندرة بقنا وتنتشر قبائل الوشاشات والقلاعات والسماعنة فى مركزى ابوتشت وفرشوط.
المرأة فى القبائل
وللمرأة فى القبيلة القنائية دور كبير يعكس ما هو معروف من قيام المرأة بالدور الرئيسى فى تنشئة الابناء وغرس الافكار المختلفة فيهم منذ طفولتهم وفى كثير من الاحيان تكون الكلمة الاخيرة فى الاسرة للمرأة دون اعلان ذلك بل وانكاره تماما ولكن هناك عادات وتقاليد مازالت إلى اليوم فى بعض القبائل تحد من حرية المرأة بل وتحرمها من حقوقها حيث مازالت قبائل الاشراف وهوارة تمنع زواج البنات من غير أبناء القبيلة وهو ما يحدث مشكلات اجتماعية يعرفها الجميع مثل تأخر سن الزواج والزواج غير المتكافئ الذى ينتج عنه الطلاق السريع كما أن معظم القبائل لاتورث المرأة فى الاراضى الزراعية حتى لا تنتقل ملكية الارض إلى عائلة اخرى حتى لو كانت فرعا من القبيلة الكبيرة وحتى لا تنتقل الارض إلى قبيلة أخرى تقوى بنفس درجة ضعفها حيث إن الارض ترتبط بثقل العائلة ومركزها الاجتماعى وكثير من القبائل تعوض بناتها عن هذا الميراث تصل احيانا لاكثر من قيمة الميراث بكثير .
كما أن البعض يجعل الابن الكبير يقوم بزراعة الارض ودفع جميع تكاليفها واعطاء كل الايراد للبنات والهدف فقط أن تبقى الارض فى العائلة بينما يتم توريث الذهب والعقارات باستثناء البيت الكبير الذى يرثه الأبناء الذكور فقط ويحدث كثير من المشاكل العائلية فى حالة اصرار الزوج على الحصول على ميراث زوجته.
الغريب أن عدد القضايا المرفوعة امام المحاكم قليلة جدا اذا قورنت بعدد المحرومات من الميراث لسببين: الاول بطء التقاضى الذى يستغرق سنوات طويلة والثانى حل معظمها عن طريق المجالس العرفية العائلية من خلال ترضية البنات سواء بدفع قيمة الارض كاملة عن طريق شرائها او اعطائها ايجارا سنويا مناسبا.
مدينة قنا نموذج للتوزيع القبلي
وتعد مدينة قنا عاصمة المحافظة نموذجا للتوزيع القبلى فى كل مدن وقرى المحافظة رغم انها تضم الفئة الاكثر ثقافة وثراء بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المغتربين المقيمين بها ورغم ذلك تظهر التقسيمة القبلية فى اماكن الاقامة حيث تقطن قبيلة الاشراف فى عزبة حامد ومنطقة الصهاريج القديمة بينما قبيلة العرب من الجبلا وفى منطقة مدينة العمال والهوارة فى منطقة حوض 10 والمناطق المجاورة لكوبرى دندرة اما اسواق الخضر والفاكهة فيعد السوق التحتانى لقبيلة الحميدات وسوق الصهاريج للاشراف اما الاندية ومراكز الشباب فيعد نادى قنا للحميدات ومركز شباب مدينة قنا للاشراف ومركز شباب مدينة العمال لقبيلة العرب من الجبلاو.
الخصومات الثأرية والمعارك القبلية
العصبية القبلية هى أساس الخصومات الثارية وسبب توحشها حيث تعتقد بعض القبائل والعائلات أن الفرد منها يساوى عشرة من اى قبيلة أخرى وهو ما يؤدى إلى استمرار الخصومات الثارية بين بعض العائلات إلى اكثر من نصف قرن مثل خصومة أبناء العمومة فى قرية الحجيرات بين عائلتى العمارنة وعبد المطلب التى مازالت مستمرة رغم اجراء اكثر من جلسة صلح ولا يخلو مركز من مراكز المحافظة من الخصومات الثارية الملتهبة اشهرها فى السمطا بدشنا وابوحزام بنجع حمادى والحجيرات بقنا والمحارزة بابوتشت والبراهمة بقفط وحجازة بقوص. اما المعارك القبلية فقد كانت اشهرها واشدها عنفا فى مركز قنا الأولى بين الجبلاو والاشراف عام 1973 اثر خلافهما على المحمل الذى كان يعد فى الاحتفال بمولد سيدى عبد الرحيم القنائى واستمرت عدة ايام ونزل خلالها الجيش فى بعض المناطق والثانية فى انتخابات عام 1990 بين العرب والاشراف وراح ضحيتها قتلى من الجانبين ومعركة هوارة والعرب بالرئيسية بنجع حمادى وكان من ضحاياها نجل الاذاعى الكبير فهمى عمر ونجل شقيقه فى انتخابات عام 1995 الا أن اعلان فهمى عمر تقبل العزاء فى الفقيدين بما يعنى تنازله عن الثأر لوجه الله اطفأ نار حرب ضروس كان يعد لها فى كل مراكز شمال المحافظة وكذلك حرب الشنبات (الشوارب) بقرية المحروسة بقنا المستمرة منذ ثلاثة اعوام بين قبيلتى العرب والفلاحين ونتج عنها مقتل خمسة افراد
ونشبت بسبب حلق شارب احد الشباب فى مشاجرة .
وقد هدأت الاحوال كثيرا فى السنوات الاخيرة بعد ارتفاع المستوى الثقافى والاقتصادى لطبقات عديدة بالمحافظة الا أن فترة الانفلات الامنى اظهرت أن العصبية القبلية مازالت موجودة ونشبت مشاجرات قبلية متعددة بين الاشراف والجبلاو والحميدات والترامسة والاشراف والحميدات والجبلاو والحميدات وابناء العمومة من هوارة بدشنا والاشراف والسمطا بدشنا الا أن التدخل السريع لعقلاء القبائل وكبارهم كان ينهى المشاكل بالطرق الودية وقبل أن يقع قتلى من اى جانب وهذا لو حدث يصعب الامور كثيرا.
السلاح والقبائل
ويعد انتشار السلاح بين القبائل من الامور المسلم بها واقتناؤه للضرورة احيانا لحماية الارواح والممتلكات خاصة مع وجود بعض القبائل فى مناطق متاخمة للجبال حيث مطاريد الجبل وبعضها لوجود خصومات ثأرية وكثير منها للتباهى واثبات قوة وثراء العائلة والأسلحة كانت مختفية قبل ثورة 25 يناير ولا يظهر منها فى الافراح والمناسبات الا الأسلحة المرخصة من طبنجات ومسدسات، اما الأسلحة الآلية فلم تكن تظهر الا فى المعارك او الخصومات الثأرية والسبب كان فى القبضة الامنية الحديدية التى كانت تلزم كل من يخرج سلاحا غير مرخص بتسليمه فورا بالطرق الودية او جبرا اما بعد الثورة فقد اصبحت الأسلحة الآلية فى يد الصبية يسيرون بها فى الشوارع جهارا نهارا ويطلقونها بكثافة فى الافراح كما انتشرت أنواع جديدة لم تكن موجودة من قبل بعد تهريب الأسلحة من ليبيا والسودان وظهرالجرينوف البلجيكى سريع الطلقات الذى يحوى الف طلقة والجرينوف المثبت على قاعدة وزاد عدده كثيرا فى الفترة الاخيرة وكذلك الأسلحة الآلية الاسرائيلية ورجل الغراب العراقى اما الطبنجات والمسدسات فأصبحت فى كل بيت تقريبا ومن كل دول العالم بدءا من حلوان وبورسعيد إلى الامريكى والاسرائيلى والبلجيكى والعراقى والالمانى ويختلف السعر حسب عدد الطلقات والدولة المصنعة ويبدأ من 3 آلاف إلى 11 ألف جنيه.
القبيلة والانتخابات فى قنا
لايمكن بحال من الاحوال ومهما كان النظام الحاكم اوطريقة الانتخاب أن تجرى انتخابات فى قنا دون الوضع فى الاعتبار التقسيمة القبلية للمحافظة ودور كبار القبائل فى حسم النتيجة لاى مرشح ودور العصبية القبلية والميل الطبيعى للناخبين لانتخاب أبناء قبيلتهم .
وتعد الدائرة الأولى فردى ومقرها مركز قنا وتضم مركزى قنا وقفط معقلا للقبائل العربية من العرب والاشراف وهوارة ولا يمكن بأى حال من الاحوال أن تجرى الحسابات او التحليلات او التوقعات لسير العملية الانتخابية ونتائجها دون الوضع فى الاعتبار التقسيمة القبلية ويخطئ من يتصور أن الانتخابات فى قنا بعد الثورة ستبتعد عن القبلية فهى عادات موروثة ومحفورة فى العقول والقلوب وكل قبيلة ترغب أن يمثلها نائب او اكثرحيث انه من الاشياء التى تقاس بها قيمة القبيلة ووزنها فى المجتمع القنائى والغالبية العظمى من الناخبين سيصوتون على أساس قبلى سواء للافراد اوالاحزاب ولكن الشىء الجديد هو ترشح اعداد كبيرة من المرشحين عن كل قبيلة عكس ما كان يحدث فى السابق من تقديم كل قبيلة مرشح اواثنين تجمع عليهما القبيلة وهو ما يعطى الانتخابات الحالية ميزة نوعية للناخبين باتساع دائرة المرشحين من كل قبيلة وهو ما يمكنه من الاختيار على أساس البرامج والافكار حتى لو اراد التصويت على أساس قبلى فالمرشحون متنوعون من كل قبيلة، وحتى الانتخابات بالقائمة فى نفس الدائرة مع انضمام مركزى قوص ونقادة الاقل حدة فى العصبية القبلية لن تخلو نتائجها من التأثر بالتوجهات القبلية رغم حرص كل حزب على أن تضم قائمته افرادا من كل القبائل وهو ما يقلل حدة العصبية كما انه يخفض كثيرا حدة المشاجرات بين القبائل التى كانت معظمها تتم اثناء محاولة اغلاق اللجان وقصرها على انصار مرشح احدى القبائل .
ودفعت كل قبيلة بأفضل ابنائها هذه الدورة الاستثنائية التى خرجت فيها الاحزاب الدينية والثورية لتقلب الحسابات القبلية رأسا على عقب وتختفى المجمعات الانتخابية للقبائل لاختيار مرشحيها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.