عاجل .. مدافع الزمالك "المطرود" مرفوض    القليوبية.. وقفة مسائية لعفاريت ضد الانقلاب أمام منزل الشهيد كريم شامة    السنن المستحبة لصلاة عيد الفطر المبارك    إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها    إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني    إخماد حريق محدود بمول تجاري بمركز مغاغة دون خسائر في الأرواح    «أمازون» تطلق متجرا لطباعة المنتجات ثلاثية الأبعاد    استشهاد فلسطيني متأثرًا بجراحه أثناء مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالخليل    أمريكا تطلق صاروخًا يحمل قمرين للتجسس    رسميًا.. أوباما يطلب من الكونجرس 225 مليون دولار لتسليح إسرائيل    مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة يعرب عن أمله في تحسن أحوال الشعب الفلسطيني    رئيس "التمثيل التجاري": مصر ستشارك في منتدى المشروعات الصغيرة ب"نيودلهي" فى أكتوبر    سيارة تقطع 920 كيلومتر ب 35 لتر    ' البيئة ': 19 حملة لفحص عوادم المركبات بالقاهرة الكبري لخفض التلوث    قيادات النور تعود للقاهرة بعد عمرة رمضان... وملف الانتخابات على الطاولة    إسرائيل تقصف مقر قناة الأقصي التابعة لحماس والقناة تواصل البث    إشاعة عن إستحواذ شركة آبل على شركة BookLamp    «الاحتلال» يقصف لبنان ب 4 صواريخ    "الطائرة" يمد فترة تلقى طلبات شغل منصب "المدير" إلى الثلاثاء المقبل    نيجيريا: عزل صحي ل59 شخصًا بينهم سفير للإشتباه بحملهم فيروس «الإبيولا»    "الصحة": بدء الحوار المجتمعى حول قانون التأمين لعرضه على "النواب"    بالصور.. رامز جلال ل «نيكول سابا» من تحت الماء: «عايز أعمل بيببييي»    بان كى مون يجدد تحذيره من خطورة الأوضاع فى غزة    واشنطن تبدى قلقها لتزايد الأعمال المعادية للمسلمين واليهود فى فرنسا    نيجيريا تعزل مستشفى فى لاجوس بسبب الإيبولا وإطلاع أوباما على التطورات    غداً.. جاريدو يعود من أسبانيا بعد انتهاء إجازته    «وزارة الإسكان» :سداد قيمة 13 ألف وحدة ب3 مدن جديدة للوزارة    طرق بسيطة للتخلص من سموم الفسيخ والرنجة    تقرير: 826 مليار دولار عائدات "أوبك" من النفط بخلاف إيران فى 2013    نيللى كريم.. "كاملة" الأوصاف التى جعلتنا نبكى شهراً    ورشة فنية لتعليم تصميم الأزياء التعبيرية بدرب 1718    "ميدو" يدرس ضم إسلام عوض لقائمة مباراة "فيتا كلوب" المصيرية    الجونة يستقر على قيد 10 لاعبين ويستغنى عن 8    «جاريدو» يهدد بمعاقبة المفرطين في أكل «حلوي العيد» بالأهلي    نيابة الإسماعيلية تواصل تحقيقاتها فى هروب سجينين محكوم عليهما بالإعدام من سجن المستقبل بالإسماعيلية.. مصدر: تورط أمين شرطة فى واقعة الهروب.. المتهم قام بتهريبهما داخل سيارة ملاكى زجاجها "فاميه"    الأرصاد: طقس اليوم حار على القاهرة وشمال الصعيد نهارا لطيف ليلا    صندوق النقد يوافق على تسهيل ائتماني بقيمة 5 مليارات دولار للمغرب    عطر السنين    نقطة نظام    !كلام من لهب    عناد الأطفال    المتحدث العسكري: مقتل 7 تكفيريين والقبض على 5 مطلوبين بشمال سيناء    مشروعان لتطوير التعليم أمام محلب بعد إجازة العيد    قريباً.. الكونجرس يناقش مشروع قرار «الإخوان جماعة إرهابية»    الجيش يقتل 7 تكفيريين ويلقي القبض على 10 أخرين    حقوقيات يستنكرن ظاهرة تحرش الأطفال بالفتيات فى العيد..الشوباشى: الظاهرة مفتعلة وهؤلاء لا يمتلكون غريزة..القومى للمرأة: لن تختفى من بين يوم وليلة.. سكينة فؤاد: يجب توجيههم عن طريق الخطاب الدينى    إحباط محاولة تسلل 162 مصريا للحدود مع ليبيا    العبيد السود وجنون موسوعة جينس    وقل رب زدني علماً    بدون تعليق    في الفكر والسياسة    عودة أول فوج للمعتمرين إلى ميناء سفاجا    15 مليون تقرب احمد فتحى من الانتقال للزمالك    صورة    1٫5 مليون متابع ل «تيتر» .. « لو »    نجوم الموسيقي والغناء في أحضان صلاح الدين    زعزوع: إقبال سياحى من المصريين والعرب خلال عيد الفطر    المنتخب الأوليمبى يتلقى عرضا لمواجهة البرازيل 4 سبتمبر فى لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قنا محافظة تحكمها القبلية
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 01 - 01 - 2012

قنا محافظة تحكمها القبلية مقولة تمثل امرا واقعا لاجدال فيه، فالقبيلة تتحكم فى شخصية الفرد وعاداته وتقاليده والمسموح والمحظور، وتتحكم القبيلة أيضا فى الزواج والطلاق والافراح والاحزان وشكلها وطبيعتها واجراءاتها وحل مشكلاتها كما تقوم القبيلة بوضع الضوابط والاحكام لحل المشكلات بين الافراد والعائلات داخل القبيلة الواحدة وبين القبائل المختلفة بل إن بعض المشكلات مثل الثأر وتقسيم الاراضى الزراعية ووضع الحدود بينها لا يمكن حلها إلا بكبار القبائل فى المجالس العرفية وحتى اسواق الخضار والفاكهة والاندية ومراكز الشباب لكل قبيلة اماكنها ومواطن سيطرتها، اما الانتخابات فلا يمكن أن تمر دون أن يحصل المرشح على رضا القبيلة او بعض كبار القبيلة وقنا تتكون من عدة قبائل رئيسية هى العرب والاشراف والهوارة والفلاحين والعبابدة والبشارية والامارة والوشاشات والقلاعات والسماعنة ولكل منها موروثه الخاص والمناطق الرئيسية للنفوذ والسيطرة بحيث تحافظ على التركيبة السكانية لكل منطقة على مدار التاريخ .
ويرى البعض أن القبلية نعمة تحكم الايقاع وتضبط التصرفات الفردية والجماعية وتشكل حدودا لحرية الفرد والقبيلة وتحافظ على العادات والتقاليد العربية الاصيلة حتى أن أبناء قنا يفخرون بان وجودهم فى دولة عربية فى الخليج العربى يكون محل ترحاب وتقدير نظرا للتقارب الشديد الذى يصل لحد التطابق فى العادات والتقاليد وحتى اللهجات اللغوية التى تتطابق مع كثير من المناطق فى الدول الخليجية كما أنها تحقق الانضباط الامنى لكل منطقة قبلية على حدة لمعرفة اهالى كل منطقة من يسكنون فيها .
وكشف اى غريب يدخل المنطقة وهوما يراه الكثيرون السبب الرئيسى فى عدم تأثر معظم مناطق المحافظة بالانفلات الامنى عقب ثورة 25 يناير حيث يتم اكتشاف مرتكبى الحوادث والجرائم بسهولة لان أبناء القبائل يعرفون معتادى الاجرام والمسجلين خطر واماكنهم وتحركاتهم لدرجة أن عائلة عبد المطلب بقرية الحجيرات بقنا توصلت إلى مكان اختفاء أبناء عائلة العمارنة مرتكبى حادث قتل 7 فى حادث اطلاق نار على سرادق عزاء قبل أن تصل اليهم الشرطة بجبل قرية ابودياب شرق بدشنا وقتلتهم قبل أن تصل اليهم قوات الشرطة فى اوج قوتها.
كما يرى البعض أن النظام القبلى نقمة كبيرة وغالبا ما تفرز الاسوأ فى الانتخابات النيابية بمستوياتها المختلفة وتؤجج التعصب العرقى بين القبائل وتضخم المشاكل الفردية إلى جماعية حتى انه خلال الثلاثة شهور الاخيرة وقعت مشاجرات قبلية بين العرب والاشراف والاشراف والجبلا والعرب والفلاحين وعبد القادر والعتامنة بهوارة والحميدات والترامسة وجميعها كانت لاسباب تافهة اوقعت قتلى وجرحى وكادت توقع كوارث تصل إلى الحرب الاهلية فى ظل الغياب الامنى لولا العقلاء من أبناء القبائل .
أول محاولة فى التاريخ للم شمل قبائل قنا
ولعل هذا ما دفع بعض المثقفين والشخصيات العامة بمدينة قنا لتشكيل ائتلاف قبائل قنا والأقباط عقب ثورة 25 يناير لتوحيد القبائل ونبذ العصبية القبلية والتعاون للمصلحة العامة وهو ما يعد اول محاولة شعبية فى التاريخ لتوحيد القبائل فى قنا ولكنها انهارت مباشرة بعد بضعة اشهر مع بدء الانتخابات البرلمانية .
وفى كل الاحوال فهناك اجماع حاليا بين أبناء القبائل على الارتباط بالقبلية فى صورتها المثلى ونبذ العصبية التى تهدف للتعالى على الآخرين او تهميش فئات من المجتمع لاى سبب.
وتتوزع القبائل العربية فى مراكز المحافظة المختلفة حيث تنتشر قبائل العرب اكبر القبائل من حيث عدد الافراد فى كل مدن ومراكز المحافظة ويشكلون اغلبية عددية كاسحة بين القبائل المختلفة الا انهم منقسمون فيما بينهم فى كل مركز من المراكز حيث تتركز قبيلة الاشراف فى مركزى قنا وقفط مع وجود اعداد قليلة من أبنائها فى المراكز الاخرى، تليها قبيلة الهوارة التى تتركز فى مراكز شمال المحافظة بدشنا ونجع حمادى وفرشوط وابوتشت، كما تتركز قبيلة الامارة بنجوع قرية دندرة بقنا وتنتشر قبائل الوشاشات والقلاعات والسماعنة فى مركزى ابوتشت وفرشوط.
المرأة فى القبائل
وللمرأة فى القبيلة القنائية دور كبير يعكس ما هو معروف من قيام المرأة بالدور الرئيسى فى تنشئة الابناء وغرس الافكار المختلفة فيهم منذ طفولتهم وفى كثير من الاحيان تكون الكلمة الاخيرة فى الاسرة للمرأة دون اعلان ذلك بل وانكاره تماما ولكن هناك عادات وتقاليد مازالت إلى اليوم فى بعض القبائل تحد من حرية المرأة بل وتحرمها من حقوقها حيث مازالت قبائل الاشراف وهوارة تمنع زواج البنات من غير أبناء القبيلة وهو ما يحدث مشكلات اجتماعية يعرفها الجميع مثل تأخر سن الزواج والزواج غير المتكافئ الذى ينتج عنه الطلاق السريع كما أن معظم القبائل لاتورث المرأة فى الاراضى الزراعية حتى لا تنتقل ملكية الارض إلى عائلة اخرى حتى لو كانت فرعا من القبيلة الكبيرة وحتى لا تنتقل الارض إلى قبيلة أخرى تقوى بنفس درجة ضعفها حيث إن الارض ترتبط بثقل العائلة ومركزها الاجتماعى وكثير من القبائل تعوض بناتها عن هذا الميراث تصل احيانا لاكثر من قيمة الميراث بكثير .
كما أن البعض يجعل الابن الكبير يقوم بزراعة الارض ودفع جميع تكاليفها واعطاء كل الايراد للبنات والهدف فقط أن تبقى الارض فى العائلة بينما يتم توريث الذهب والعقارات باستثناء البيت الكبير الذى يرثه الأبناء الذكور فقط ويحدث كثير من المشاكل العائلية فى حالة اصرار الزوج على الحصول على ميراث زوجته.
الغريب أن عدد القضايا المرفوعة امام المحاكم قليلة جدا اذا قورنت بعدد المحرومات من الميراث لسببين: الاول بطء التقاضى الذى يستغرق سنوات طويلة والثانى حل معظمها عن طريق المجالس العرفية العائلية من خلال ترضية البنات سواء بدفع قيمة الارض كاملة عن طريق شرائها او اعطائها ايجارا سنويا مناسبا.
مدينة قنا نموذج للتوزيع القبلي
وتعد مدينة قنا عاصمة المحافظة نموذجا للتوزيع القبلى فى كل مدن وقرى المحافظة رغم انها تضم الفئة الاكثر ثقافة وثراء بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المغتربين المقيمين بها ورغم ذلك تظهر التقسيمة القبلية فى اماكن الاقامة حيث تقطن قبيلة الاشراف فى عزبة حامد ومنطقة الصهاريج القديمة بينما قبيلة العرب من الجبلا وفى منطقة مدينة العمال والهوارة فى منطقة حوض 10 والمناطق المجاورة لكوبرى دندرة اما اسواق الخضر والفاكهة فيعد السوق التحتانى لقبيلة الحميدات وسوق الصهاريج للاشراف اما الاندية ومراكز الشباب فيعد نادى قنا للحميدات ومركز شباب مدينة قنا للاشراف ومركز شباب مدينة العمال لقبيلة العرب من الجبلاو.
الخصومات الثأرية والمعارك القبلية
العصبية القبلية هى أساس الخصومات الثارية وسبب توحشها حيث تعتقد بعض القبائل والعائلات أن الفرد منها يساوى عشرة من اى قبيلة أخرى وهو ما يؤدى إلى استمرار الخصومات الثارية بين بعض العائلات إلى اكثر من نصف قرن مثل خصومة أبناء العمومة فى قرية الحجيرات بين عائلتى العمارنة وعبد المطلب التى مازالت مستمرة رغم اجراء اكثر من جلسة صلح ولا يخلو مركز من مراكز المحافظة من الخصومات الثارية الملتهبة اشهرها فى السمطا بدشنا وابوحزام بنجع حمادى والحجيرات بقنا والمحارزة بابوتشت والبراهمة بقفط وحجازة بقوص. اما المعارك القبلية فقد كانت اشهرها واشدها عنفا فى مركز قنا الأولى بين الجبلاو والاشراف عام 1973 اثر خلافهما على المحمل الذى كان يعد فى الاحتفال بمولد سيدى عبد الرحيم القنائى واستمرت عدة ايام ونزل خلالها الجيش فى بعض المناطق والثانية فى انتخابات عام 1990 بين العرب والاشراف وراح ضحيتها قتلى من الجانبين ومعركة هوارة والعرب بالرئيسية بنجع حمادى وكان من ضحاياها نجل الاذاعى الكبير فهمى عمر ونجل شقيقه فى انتخابات عام 1995 الا أن اعلان فهمى عمر تقبل العزاء فى الفقيدين بما يعنى تنازله عن الثأر لوجه الله اطفأ نار حرب ضروس كان يعد لها فى كل مراكز شمال المحافظة وكذلك حرب الشنبات (الشوارب) بقرية المحروسة بقنا المستمرة منذ ثلاثة اعوام بين قبيلتى العرب والفلاحين ونتج عنها مقتل خمسة افراد
ونشبت بسبب حلق شارب احد الشباب فى مشاجرة .
وقد هدأت الاحوال كثيرا فى السنوات الاخيرة بعد ارتفاع المستوى الثقافى والاقتصادى لطبقات عديدة بالمحافظة الا أن فترة الانفلات الامنى اظهرت أن العصبية القبلية مازالت موجودة ونشبت مشاجرات قبلية متعددة بين الاشراف والجبلاو والحميدات والترامسة والاشراف والحميدات والجبلاو والحميدات وابناء العمومة من هوارة بدشنا والاشراف والسمطا بدشنا الا أن التدخل السريع لعقلاء القبائل وكبارهم كان ينهى المشاكل بالطرق الودية وقبل أن يقع قتلى من اى جانب وهذا لو حدث يصعب الامور كثيرا.
السلاح والقبائل
ويعد انتشار السلاح بين القبائل من الامور المسلم بها واقتناؤه للضرورة احيانا لحماية الارواح والممتلكات خاصة مع وجود بعض القبائل فى مناطق متاخمة للجبال حيث مطاريد الجبل وبعضها لوجود خصومات ثأرية وكثير منها للتباهى واثبات قوة وثراء العائلة والأسلحة كانت مختفية قبل ثورة 25 يناير ولا يظهر منها فى الافراح والمناسبات الا الأسلحة المرخصة من طبنجات ومسدسات، اما الأسلحة الآلية فلم تكن تظهر الا فى المعارك او الخصومات الثأرية والسبب كان فى القبضة الامنية الحديدية التى كانت تلزم كل من يخرج سلاحا غير مرخص بتسليمه فورا بالطرق الودية او جبرا اما بعد الثورة فقد اصبحت الأسلحة الآلية فى يد الصبية يسيرون بها فى الشوارع جهارا نهارا ويطلقونها بكثافة فى الافراح كما انتشرت أنواع جديدة لم تكن موجودة من قبل بعد تهريب الأسلحة من ليبيا والسودان وظهرالجرينوف البلجيكى سريع الطلقات الذى يحوى الف طلقة والجرينوف المثبت على قاعدة وزاد عدده كثيرا فى الفترة الاخيرة وكذلك الأسلحة الآلية الاسرائيلية ورجل الغراب العراقى اما الطبنجات والمسدسات فأصبحت فى كل بيت تقريبا ومن كل دول العالم بدءا من حلوان وبورسعيد إلى الامريكى والاسرائيلى والبلجيكى والعراقى والالمانى ويختلف السعر حسب عدد الطلقات والدولة المصنعة ويبدأ من 3 آلاف إلى 11 ألف جنيه.
القبيلة والانتخابات فى قنا
لايمكن بحال من الاحوال ومهما كان النظام الحاكم اوطريقة الانتخاب أن تجرى انتخابات فى قنا دون الوضع فى الاعتبار التقسيمة القبلية للمحافظة ودور كبار القبائل فى حسم النتيجة لاى مرشح ودور العصبية القبلية والميل الطبيعى للناخبين لانتخاب أبناء قبيلتهم .
وتعد الدائرة الأولى فردى ومقرها مركز قنا وتضم مركزى قنا وقفط معقلا للقبائل العربية من العرب والاشراف وهوارة ولا يمكن بأى حال من الاحوال أن تجرى الحسابات او التحليلات او التوقعات لسير العملية الانتخابية ونتائجها دون الوضع فى الاعتبار التقسيمة القبلية ويخطئ من يتصور أن الانتخابات فى قنا بعد الثورة ستبتعد عن القبلية فهى عادات موروثة ومحفورة فى العقول والقلوب وكل قبيلة ترغب أن يمثلها نائب او اكثرحيث انه من الاشياء التى تقاس بها قيمة القبيلة ووزنها فى المجتمع القنائى والغالبية العظمى من الناخبين سيصوتون على أساس قبلى سواء للافراد اوالاحزاب ولكن الشىء الجديد هو ترشح اعداد كبيرة من المرشحين عن كل قبيلة عكس ما كان يحدث فى السابق من تقديم كل قبيلة مرشح اواثنين تجمع عليهما القبيلة وهو ما يعطى الانتخابات الحالية ميزة نوعية للناخبين باتساع دائرة المرشحين من كل قبيلة وهو ما يمكنه من الاختيار على أساس البرامج والافكار حتى لو اراد التصويت على أساس قبلى فالمرشحون متنوعون من كل قبيلة، وحتى الانتخابات بالقائمة فى نفس الدائرة مع انضمام مركزى قوص ونقادة الاقل حدة فى العصبية القبلية لن تخلو نتائجها من التأثر بالتوجهات القبلية رغم حرص كل حزب على أن تضم قائمته افرادا من كل القبائل وهو ما يقلل حدة العصبية كما انه يخفض كثيرا حدة المشاجرات بين القبائل التى كانت معظمها تتم اثناء محاولة اغلاق اللجان وقصرها على انصار مرشح احدى القبائل .
ودفعت كل قبيلة بأفضل ابنائها هذه الدورة الاستثنائية التى خرجت فيها الاحزاب الدينية والثورية لتقلب الحسابات القبلية رأسا على عقب وتختفى المجمعات الانتخابية للقبائل لاختيار مرشحيها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.