أنباء عن اعتراض أربعة صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية    محمد جبريل عن برنامج «سما المصري» الديني: الشيوخ هيقدموا فوازير    اتحاد المستثمرين: السيسي كلف الجيش بمتابعة ملف الدواء ودعمه    إيقاف التداول على أسهم المصرية للاتصالات بالبورصة المصرية    محافظ الشرقية يستقبل وزير التنمية المحلية تمهيدًا لتفقد عدد من المشروعات    «الصناعات الهندسية»: الغرفة تسعى للحد من الاستيراد والاعتماد على لوازم الإنتاج المحلية    وصول 6500 طن بوتاجاز لموانئ السويس.. وسفاجا تستقبل 331 راكبًا    نائب وزير المالية: نستهدف زيادة حصيلة "القيمة المضافة" ل8 مليارات جنيه في 2017    وزيرة الهجرة تغادر إلى الكويت لبحث أوضاع المصريين ولقاء الجالية المصرية    مصدر يكشف حقيقة زيارة ملك البحرين ل"مبارك" في منزله    زوجة منفذ هجوم لندن تستنكر فعلته وتعزي الضحايا    مصانع القنابل والسيارات المفخخة.. سلاح داعش فى العراق    بوتين يلتقى روحانى فى موسكو الثلاثاء    المرصد السوري: مقتل 5 مسلحين خلال الاشتباكات مع قوات النظام بدرعا    مقتل 4 عسكريين أفغان جراء هجوم لطالبان في قندهار    هولاند يبحث تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي مع رئيس وزراء ماليزيا    ألعاب الأهلي الجماعية.. من "انتظروا كوارث فرق الصالات" إلى السيطرة الإفريقية    وزير الشباب والرياضة يبدأ جولته في الاسكندرية بزيارة ديوان عام المحافظة    "عبد الحفيظ" يكشر عن أنيابه ويُصر على تغريم ثنائي الأهلي    جنش خارج حسابات كوبر في ودية توجو اليوم    مران الأهلي - عودة غالي    مدرب باراجواي: سنناضل حتى النهاية للفوز على البرازيل    التعليم من الصغر مدينة مرورية للأطفال    بندقية آلية و طياره بالريموت كنترول ضمن أحراز داعش ليبيا    مباحث التموين تواصل الحملات على الأسواق.. وضبط 11 طن سكر ومواد بترولية مدعمة    منع دبلوماسي أمريكي من دخول البلاد تنفيذا لمبدأ المعاملة بالمثل    ضبط عامل وربة منزل هاربين من 325 حكما بالسجن بالإسكندرية    الأرصاد: رياح مثيرة للأتربة و ارتفاع الحرارة غدا والعظمى بالقاهرة 30 درجة    إصابة عاطل بطلق نارى فى مطاردة مع الشرطة بالقليوبية    "الوطن" تنشر سعر الخضروات في سوق العبور.. السبانخ ب3 جنيهات    العالم الفلكى شوقى إسماعيل: الزهرة يتراجع ويؤثر سلباً على العالم    أخبار فنية    وزارة الشباب تخصص تذاكر مجانية للطلبة في حفلات الأوبرا    وزير البترول يغادر إلى إيطاليا للمشاركة بمؤتمر «البحرية والبحر المتوسط»    صحة القليوبية: تطوير المعمل الإقليمي بمليوني جنيه ودعم مستشفى طوخ بأجهزة جديدة    أطباء التغذية يحذرون من إعادة تسخين بقايا الطعام    وزير الصحة : القيادة السياسية مهتمة بالنهوض بصناعة الدواء    مدير مهرجان الكويت للسينما: مصر في قلوبنا وتربينا على الأفلام المصرية    «الري»: اجتماع وزراء دول «حوض النيل» في عنتيبي.. قريباً    تفاصيل تعيين «عرفان» رئيسا للرقابة الإدارية    شركة سياحة بريطانية تتوقع إنتعاش السياحة المصرية بالكامل    جامعة المنيا تختتم مؤتمر تحدي الإعاقة بحفل لتوزيع الأجهزة التعويضية.. صور    تشييع جثمان «شهيد سيناء» بمسقط رأسه في كفر الشيخ (صور)    مجلس الأهلي يستقبل «أبطال أفريقيا» في المطار    كوبر عن اختياراته للاعبين: لدي فكرة أدافع عنها.. ومصر فوق الجميع    شاهد.. رد داعية إسلامى على زوج أقام علاقة غير شرعية مع حماته    القبض على 5 أشخاص في واقعة قطع يد شاب بالشرابية    "الآثار": استعدنا مسروقات قبة الإمام الشافعى بالكامل    البرلمان يحسم «علاوة ال10%» للعاملين بالدولة.. اليوم    الشيخ اسلام النواوى عشرين جنيها يوما لمن يستطيع كفارة لاصحاب الامراض التى لاامل فى شفاءها عن صيام رمضان    بدء عودة «أقباط العريش» إلى منازلهم    انطلاق المهرجان الدولي للشعر العربي إبريل المقبل    افتتاح مهرجان البقعة المسرحي بالسودان بمشاركة متميزة من مصر    هجوم ناري من عبد الله النجار على "الشيخ عبادة"    أدعية الرسول فى «دعاء الحبيب»    الأم ذلك النهر الذى لا ينضب    "شعبة الصيدليات" تُحذر من تشويه الدواء المصري لصالح الأجنبي    نقابة الأطباء تخاطب أجهزة الدولة للمطالبة بعلاج «أحمد الخطيب»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنات سوريا فى مصر.. لاجئات لا سبايا
نشر في أكتوبر يوم 13 - 01 - 2013

شتان بين من يستغل الأوضاع ليتزوج ومن يستغل الأوضاع ليساعد على فعل الخير..
عاشت سوريا حرة.. وعاشت السوريات أحرارًا..
نعم.. ونحن أيضًا أبناء مصر نردد خلف كاتب التعليق السابق على صفحة «لاجئات لا سبايا» على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك: عاشت سوريا حرة.. عاشت السوريات أحرارًا.. ونضيف أن من يستغل حاجة أخيه المسلم ليس مسلمًا ومن يستغل حاجة أخيه الإنسان لا يستحق أن يكون إنسانًا.. زواج السترة هو عنوان براق تم استغلاله للتغطية على فعلة محرمة إنسانيا.. إن لم تكن محرمة شرعًا، ومازال هذا الفعل مستمرًا، يقول البعض إن هؤلاء لسن أحرار سوريا ولكنهن بنات «النور» كما يطلق عليهن العامة فى مصر والتى تشير إلى «الغجر» وهن فئة اجتماعية عاشت ومازالت تعيش على هامش المجتمعات..
لاجئات لا سبايا بنات سوريا دفعهن الظرف الاستثنائى الذى تمر به سوريا لأن يأتين إلى بلدهم الثانى مصر ولهن حقوق عليها.. جئن وأسرهن عفيفات متعففات وفتح لهن المصريون قلبهم وبيوتهم ليس على سبيل الإحسان وليس فرض كفاية ولكن فرض عين.. وليس هن المقصودات بهذا التحقيق.
ترى الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث أن الدول التى تعانى مشكلات أمنية تعد من الدول الطاردة للسكان، لذلك يبحث اللاجئون عن دول أخرى وهذا ماحدث على خلفية أحداث ليبيا واليمن والسودان، والآن نرى ذلك فى مشكلة اللاجئين السوريين، حيث يأتى اللاجئون إلى المجتمعات القريبة يقيمون فيها فترة الأزمة وهذه هى الطبيعة البشرية. وأكدت أنه ليست هناك مشكلة من الزواج بين المصريين والسوريين، وقد حدث ذلك منذ عامين حيث تزوج المصريون والصينيون، وهو نفس نوع الزواج «ببلاش»، وإن كان سلوك اللاجئين بلا ضوابط أخلاقية فهى أزمات مؤقتة حتى يتم حل الأزمة، ولن تؤدى إلى مشكلات اجتماعية، حيث إن الأزمات تقوم بحل نفسها فى المستقبل، وإن كان يجب على الدولة أن تستوعب هؤلاء بالتعاون مع المجتمع المدنى، وأن توفر له المكان الآمن، وأن تقوم بوضع الضوابط، مؤكدة على أن مثل تلك المشكلات تكون مؤقتة وتنتهى بانتهاء الظروف.
اتجار بالبشر
وأوضحت الدكتورة هدى بدران رئيس رابطة المرأة العربية أن الدافع لهذا النوع من الزواج البحث عن الجنس، وأنه منخفض التكاليف وهذا غير صحيح، فهناك المرأة المصرية أيضًا من الطبقات الفقيرة فهى أحق بأن يتم التكفل بها، مؤكدة على أنه ليس بزواج السترة يتم حل القضية السورية، ولابد أن يعود اللاجئون السوريون إلى بلادهم حتى لا يتم طمس القضية السورية وتهميش الثقافة الخاصة بهذا الشعب العربى الشقيق.
وأشارت إلى أن الاختلاف فى الثقافات بين الزوجين يؤدى إلى مشكلات زوجية وفشل الحياة الزوجية، مما يؤدى إلى العديد من مشكلات التفكك الأسرى، وليس من العدل حل أزمة السوريات على حساب نساء مصر، ولابد من حل المشكلة من جذورها وبالنسبة للمشكلات المستقبلية لمثل هذا النوع من أنواع الزواج، هو هروب الزوجة ومعها الأطفال أو ربما يحدث العكس، لذلك لابد من تدخل الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى من أجل حل تلك المشكلة حتى لا تصبح أكبر من ذلك.
وكشف الدكتور منصور مغاورى الخبير بالمركز القومى للبحوث، أن هذا النوع من الزواج يؤدى بشكل مباشر إلى ارتفاع العنوسة بين النساء المصريات وزيادة أسعار السكن وخاصة فى مناطق أكتوبر، مما يتسبب فى أزمة إسكان، علمًا بأن السوريات يقبلن بهذا الزواج بهدف الحصول على الإقامة بعيدًا عن القانون، وأنه فى حال استقرار الأوضاع فى سوريا سيعدن إلى وطنهن.
وقال مغاورى إن عودة السوريات إلى بلادهن بعد استقرار الأوضاع قد يؤدى إلى العديد من المشكلات فى المستقبل وخاصة فى حال وجود أطفال مما يؤدى إلى كثرة القضايا المنظورة أمام المحاكم وبالفعل فقد تم رصد ارتفاع ملحوظ فى أسعار وإيجار الشقق فى العديد من المناطق.
وأكد أن هذا النوع من الزواج ما هو إلا نوع من أنواع الاتجار بالبشر، حيث إن وجود السوريات بهذه الطريقة غير المقننة يعرضهن للعديد من المخاطر، ويجعل منهن صيدًا سهلاً لراغبى المتعة الحرام.
فيما قالت الدكتور نادية حليم خبيرة الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن هذا النوع من الزواج يكون دافعه الوحيد البحث عن المتعة الجنسية، وهو سبب غير مقنع، وأن زواج المصريين من السوريات قد يؤدى إلى العديد من المشكلات الاجتماعية فى المستقبل، لذلك فلابد من تدخل الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى لعلاج مشكلة اللاجئين السوريين ووضع قواعد عامة لهم من أجل الحفاظ على سلامة هؤلاء اللاجئين، وكذلك الحفاظ على المجتمع المصرى.
وأضافت أن الزواج له مفاهيم وقواعد عامة حث عليها الشرع، والفرق كبير وواضح بين العلاقة الجنسية والزواج، وأن زواج السترة من السوريات تكون فيه العلاقة الجنسية هى بيت القصيد.
وأوضحت الدكتورة يمن الحماقى أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس أن هذا النوع من الزواج هو نوع من أنواع تجارة الرقيق حيث وضع الله شرعًا وأركانًا للزواج، وأن ما يتم هو نوع من استغلال الظروف بالنسبة للشعب السورى، وأن هذا يتم أيضًا فى العديد من الدول العربية، التى يوجد بها لاجئون سوريون مثل الأردن علمًا بأن معظم من يقبل على هذا النوع من الزواج يكون معظمهم من الرجال المتزوجين وطالبت الحماقى مؤسسات المجتمع المدنى العاملة فى مجال الاتجار بالبشر بأن تسارع إلى اتخاذ إجراءات قانونية، توقف هذه المهزلة لأن الأمر ليس زواجًا بل نوعًا من أنواع النصب ولا مانع من أن تحتضن هذه المؤسسات هؤلاء اللاجئين لتوفر لهم الرعاية.
سلوك فطرى
أما الدكتورة منال زكريا -أستاذ علم النفس فى جامعة القاهرة- فأكدت أنه ليس هناك ما يمنع من التكافل بين المصريين والسوريين، ولكن ليس بهذه الصورة وهذا النوع من الزواج، الذى يهدف فى النهاية إلى تقنين الدعارة خاصة أن هذا الزواج لن يكتب له الاستمرار، وأن تسوية الأزمة السورية تعد نهاية مؤكدة لهذه الظاهرة.
ولفتت إلى أن الزواج له شروط، وأن المرأة ليست للاستمتاع فقط، وأن هناك مشكلات نقوم بحلها بحلول عاجلة دون النظر إلى المشكلات فى المستقبل، فلابد من التفكير فى الصالح العام والمشكلات، التى قد تحدث نتيجة هذا النوع من الزواج، التى قد تمثل خطرًا على الأمن القومى المصرى.
وشددت منال على أن الحل يتجسد فى إنشاء مراكز للاجئين تحت إشراف الدولة ومنظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الجنس هو سلوك فطرى يحتاج إلى معايير وهى معايير الأخلاق، والتى تأتى من الدين وقواعد الضبط يجب أن يكون منصوصًا عليها فى صحيح الدين، وفى تلك الحالة لابد من تغليظ الضوابط من أجل احترام رابطة الأسرة التى هى أساس المجتمع.
وأكد عصام شيحة المحامى بالنقض أن القانون المصرى لا يعترف إلا بالزواج الشرعى والزواج العرفى وأن القانون المصرى قد خلى تماماً من هذا النوع من أنواع، الزواج الذى يشبه زواج الصيف، الذى يتم ما بين العرب والمصريات، وهو زواج غيررسمى، وأشار إلى أن زواج السترة يعد حالة من حالات الانفلات القانونى والأخلاقى، حيث إنه يستهدف البحث عن المال أو الجمال، أما بالنسبة لأبناء الفراش من هذا الزواج، فالقانون يأخذ بالنسب بحق الدم وليس له علاقة بجنسية الأم، وإن كان جزءا من مشكلة الهروب من جحيم بشار فقد أوقعهم القدر للوقوع فى جحيم المصريين من أصحاب الضمائر المعدومة، وهذا النوع من الزواج يمثل خطورة على أمن واستقرار الوطن وعلى نسيج المجتمع المصرى، ويؤدى إلى تغيرات فى التركيبة الاجتماعية للمجتمع.
يرى الشيخ عبد الحميد الأطرش أمين عام لجنة الفتوى الأسبق أن من تعاليم الدين إيواء الغريب، حيث أوصى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بذلك الشرع وهذا ما ينطبق على الأشقاء السوريين الذين جاءوا إلى مصر يبحثون عن الأمان، فمن الواجب على الدولة والمواطنين توفير المسكن وكافة ما يلزم لهؤلاء الإخوة، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان، وهذا ينطبق على جميع الأشقاء والإخوة العرب.
وعن الزواج من هؤلاء أوضح أنه يشترط أولاً المعرفة الدقيقة لهذه المرأة وهل هى متزوجة أما أرملة أم حامل لأنه لا يجوز أن تتزوج المرأة التى مات عنها زوجها حتى تقضى شهور العدة، من ناحية أخرى لا يجوز شرعاً لأى رجل مصرى أن يستغل حاجة المرأة السورية إلى المأكل والمشرب مقابل أن يتزوجها، وإذا وافقت دون حاجتها إلى ذلك فلها أن تتزوج لمن تراه يتناسب معها فى الخلق.
وقال الأطرش إنه لا يجوز إكراه هؤلاء على الزواج لهدف استغلال ضعف موقفهن، ولا يجوز شرعاً أن تتزوج إحداهن من دون إذن وليها، وأنه من الممكن أن يكون إمام المسجد ولياً لها أو القاضى، وفى تلك الحالة يكون الزواج صحيحا، ومن ناحية أخرى لابد لكل إنسان أن يعلم أن هذا الزواج لابد أن يكون بهدف الاستقرار وتكوين أسرة وبنية خالصة وصادقة مع الله.
وأوضح الشيخ يوسف البدرى، الداعية الإسلامى، أن الله قد أباح الزواج على أن يتكفل الزوج بكل شئ من المسكن والمأكل وكافة النفقات، وإذا كان هناك من مات عنها زوجها فى الحرب، فليس هناك ما يمنع أن يخلفه زوج آخر يكفل أولاده، ويعف زوجته وإذا كان قد قتل فى سوريا أكثر من 60 ألف شخص، فان هذا يعنى أن هناك أكثر من 50 ألف امرأة من غير زواج، فمن يستر هؤلاء،وما أظن أن يستره الله يوم القيامة،وأشار إلى أنه من ضمن أهداف تعدد الزواج فى الإسلام العمل على ستر هؤلاء،امرأة مصرية ترفض أن يكفل زوجها امرأة سورية، لأن هذا يخالف صحيح الإسلام، الذى يرحب بهذا العمل، وليس من الإسلام أن تتزوج من بلدك، فقد تزوج الرسول(صلى الله عليه وسلم) من مصرية وشدد البدرى على أنه من الضرورىأن يحرص الزوج على اعطاء الزوجة حقها، حتى لا تشعر أنها أحقر أو أقل، وأن السلطان ولى من لا ولي له والمأذون هو ولي، حيث إن السلطان أوكل له عقد القران والزواج هو عقد ورباط شرعى يعطى للزوجين الحق بالاستمتاع بالآخر فى الحلال حيث إنه يعف نفسه. وأكد انه اذا كان الزواج يتم بنية الطلاق، فإن هذا خطر عظيم، وهذا لا يجوز فلابد لصانع المعروف أن يكون لديه حسن النية، وأن كان من بين اللاجئين السوريين من هم يمارسون ممارسات غير أخلاقية نتيجة لظروف ما والفقر الشديد الذى عاشون فيه، فيكفر الله عنه، ويجب ألا يعمم حتى لا نأخذ الجميع بالظلم، ولعل الله أراد لمصر الخير، ويتربى هؤلاء فى حظيرة المجتمع المصرى، وأن يعاد تأهيلهم أخلاقياً من جديد، حيث إن الزوج هو المسئول عن زوجته يوم القيامة.
تمسح باسم الدين
وفى ذات السياق قال د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر انه من الناحية الإسلامية يعتبر هذا الزواج (زواج السترة) ابتزازا رخيصا يتم رغبة فى ممارسة الجنس، وهو تمسح فى الدين ولو كان الأمر كما يريد البعض، فلماذا لم يذهب هؤلاء إلى سترة الصوماليات أو مسلمى مينامار، وهن يعانين ظروفاً أشد من السوريات، ولم يحدث ذلك لأن المقصد هو الشهوةالجنسية والتمسح باسم الدين والعروبة.
وأضاف أن الزواج فى الإسلام له مقاصد سامية وليس منها الانتهازية والوصولية والاستمتاع وإذا كان مدعى هذا العمل يرتضى أن يدفع نفقات هذا الزواج، فلماذا لا يدفع تلك النفقات للجمع بين زوج وزوجة سورية من أجل لم الشمل والمحافظة على كيان ووحدة الشعب السورى أويدفع تلك النفقات لبعض الجهات التى تقوم بالرعاية والمحافظة على اللاجئين السوريين، وهذا الزواج هو يشبه زواج المتعة عند الشيعة ولفت كريمة إلى أنه من الناحية الاجتماعية فى حال أن يتم حل القضية السورية هل سوف يقبل الزوج أن يذهب إلى موطن زوجته، وربما تترك الزوجه أطفالها وتعود إلى بلدها وهذا قد يؤدى إلى العديد من المشكلات، ومن الناحية الشرعية إذا استوفى الزواج كافة الشروط فإنه يكون صحيحاً، وأوضح أن الأمر بالنسبة للمرأة السورية مربح لأنها تستهدف الحصول على الإقامة والتسول ليس بناء أسرة وهو إنتهاز للظروف ومتاجرة باسم الزواج، ونحن لا نعلم عن هؤلاء اللاجئات الكثير من المعلومات ولا لأى دين تنتمين وثقافتهم وأخلاقهن، وأنه من المعروف أن المسلم لا يتزوج إلا مسلمة أو من أهل الكتاب فى غير ذلك يكون الزواج زنا وغير صحيح، وهذا يؤثر شرعاً على العلاقات ما بين الشعبين السورى والمصرى، ويؤثر بشكل مباشر على مفهوم وصحيح الزواج فى الإسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.