«الجيل»: انتخابات البرلمان تمت ب«الواسطة»    الإفتاء: يجوز إنفاق أموال الزكاة لصندوق "تحيا مصر"    كوستاريكا تسجل أول حالة مولود بصغر حجم الرأس    الملا: الصحراء الغربية من المناطق ذات الاحتمالات البترولية المرتفعة    كيري يلتقي الملك سلمان ووزراء خليجيين في محادثات حول اليمن    أسعار العملات الأجنبية اليوم.. والدولار يسجل 888 قرشا    التموين :ضخ أكثر من 1500 طن زيت طعام يوميا    اليوم.. قرعة «المجموعات ال32» بدوري أبطال أوروبا في موناكو    بن أفليك مخرجا وبطلا لفيلم "شاهد إثبات" لأجاثا كريستي    «رفاعي» عميدًا ل«تجارة العريش» و«أبوزلال» لمعهد الخربة    رسميًا.. السيسي يشارك في قمة العشرين 2016 بالصين    قوارب الحرس الثوري الإيراني تقترب من مدمرة أمريكية    توقعات بصعود مؤشرات البورصة بأخر جلسات الأسبوع و استهداف ال8300 نقطة    4 تحديات تواجه حسام البدري في ولايته الثالثة مع الأهلي    البدري سعيد بالعودة للأهلي ومؤتمر صحفي السبت لتشكيل الجهاز المعاون    هجوم مسلح على أحد المقرات الأمنية برفح يصيب ضابط ومجندين    حبس عاطلين بتهمة الإتجار في المخدرات بإمبابة    الأرصاد: طقس اليوم معتدل شمالًا والعظمى بالقاهرة 36    استئناف محاكمة «بديع» و92 آخرين في «أحداث بني سويف»    ضبط مدفع رشاش مضاد للطائرات بمنزل عامل فى أسيوط    اتحاد الجمعيات بالغربية: الدولار وراء ارتفاع سعر الحج هذا العام    الكهرباء تبدأ قطع التيار ب"الهيئات الحكومية"    أحمد السقا يدخل تصوير «هروب اضطراري» بعد عيد الأضحى    سحر رامي: حسين الإمام أهدى فيلم "زي عود الكبريت" إلى روح والده    31 فيلما تنافس على تمثيل مصر في الأوسكار    سميح النقاش: انتهاء مونتاج "حنكو في المصيدة" خلال أسبوعين    "سليمان" يقدم كشف حساب بالأرقام لمقارنة إنجازات الرئيس مرسي بإخفاقات الانقلاب    تفسير قوله تعالى " هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "    البرلمان يحسم قضية «أحمد مرتضى» الأسبوع المقبل    لماذا يستغرق الإنسان أكثر من ثلث عمره في النوم    الشيخ رشدى يعلن بصباح الخير أولوية فريضة الحج لمن لم يحج لتخفيف الزحام    تدوينة مثيرة للجدل لوزير سابق عن "المشتاقين للسلطة"    ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم الجامعة الأمريكية بأفغانستان إلى 12 قتلى    "زلازل 6" يغادر بلاتوه التصوير ويدخل مرحلة المونتاج    الزمالك يعلن برنامج معسكره المغلق في برج العرب استعدادا للوداد المغربي    الدوري الألماني يبحث عن تكرار معجزة ليستر سيتي في الموسم المقبل    كأس إنجلترا: تشيلسي يصدم بليستر ومهمة سهلة لليفربول واليونايتد    زعيم كوريا الشمالية عن إطلاق الصاروخ الباليستي: إنه نجاح عظيم    الكنيسة توافق على قانون «بناء الكنائس»    فولكس فاجن تيجوان تتوفر بمحرك TSI بقوة 217 حصان ومحرك TDI بقوة 236 حصان    عاهل البحرين يبدأ زيارة لتركيا هي الأولى منذ 8 سنوات    التخلي عن السكر يساعد في خفض مستويات ضغط الدم والكوليسترول    دراسة: رجال الشرطة والمطافىء على رأس قائمة أكثر العاملين بدانة    مركز القاهرة للتعليم المفتوح: «لن نقبل طلاب جدد»    مستشار/ أحمد عبده ماهر يكتب : إنكم تطيعون الفقهاء    دراسة: الرياضة لا تقي المعتادين على الجلوس لفترات طويلة من الإصابة بأمراض القلب والسكر    الرئيس الأمريكي يهنئ نظيره الكولومبي باتفاق السلام مع المتمردين    رسالة إبراهيم عيسى للسيسي: هذه «شخصية مصر».. اقرأها من حين لآخر    ضبط 52 مطلوبا من المحكوم عليهم في شمال سيناء    الصيد يطالب حكومة الشاهد بأخذ الاحتياطات الكاملة لحماية تونس من الإرهاب    باحثة قانونية توضح سلبيات توقيت صدور قانون «القيمة المضافة»    المشرف على ترميم المتحف المصري: نتعرض لحملة تشويه من الإعلام    الزراعة تطرح 10 أطنان لحوم مبردة بالمحافظات اليوم    الفقي: إعلان «السيسي» الترشح لولاية ثانية دليل على احترامه للدستور    البدري يحدد موعد مرانه الأول في الأهلي    كلام صريح    30 أغسطس آخر موعد لتوفيق أوضاع مراكز الدروس ببني سويف    القبض علي سودانيين لاتهامهما بالاتجار في "العملة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بسبب ضعف التمويل وسوء الإدارة : المستشفيات الحكومية.. فى «العناية المركزة»
نشر في أكتوبر يوم 08 - 07 - 2012

مازالت المستشفيات تعانى من عدد من المشاكل أبرزها قلة الدعم المالى وسوء الإدارة نتيجة العراقيل والتعقيدات الروتينية، وهو ما أدى إلى تدهور مستوى الخدمة والذى يدفع ثمنه المرضى البسطاء.. «أكتوبر» التقت عدداً من مديرى المستشفيات ورصدت المشاكل التى تحاصرهم والتى تمنعهم من تقديم الرعاية المطلوبة للمرضى، حيث كشفوا عن نقص فى الميزانية وترد فى مستوى الأجهزة، فضلاً عما يواجهونه من تهديدات من أهالى المرضى إن لم يقدموا ما يرضيهم وهو ما أفقدهم الإحساس بالأمان، بالإضافة إلى عدد من الأزمات الملتهبة المتعلقة بهذه القضية الشائكة.حول هذه المشكلة التى يعانى منها عدد كبير من المواطنين يقول د. سيد غزلة مدير مستشفى بولاق الدكرور العام إن أغلب المستشفيات العامة تواجه قلة المبالغ المالية المخصصة لها، بالإضافة إلى العقم الإدارى فى اللائحة المنظمة لها.
وأشار إلى قيام د. عادل العدوى مساعد وزير الصحة السابق للطب العلاجى بعقد اجتماع أسبوعى مع مديرى مستشفيات بولاق الدكرور وأم المصريين والمنيرة ومنشية البكرى وشبرا لمناقشة المشاكل التى تعانى منها المستشفيات للعمل على حلها وبالفعل تم الاتفاق على وضع لائحة جديدة للمستشفيات العامة تحسن الخدمة وتقضى على جزء كبير من المشكلة، لكن بعد تغيير الوزير عمرو حلمى توقفت الاجتماعات فقرر مديرو المستشفيات الخمسة الاجتماع لاستكمال اللائحة وإرسالها لوزير الصحة الحالى.
وتطرق إلى قلة موارد المستشفيات لانخفاض سعر تذكرة الكشف والزيارة وبالفعل بعد الاتفاق مع وزارة الصحة تم رفع التذكرة إلى 3 جنيهات بالمستشفى ليوم واحد ثم تراجعت الوزارة عن قرارها خوفا من غضب المرضى، وبالتالى فقضية عدم الاعلان عن اللائحة وزيادة الأسعار لتحسين الخدمة هى لأسباب سياسية لتهدئة الناس وليست لمصلحة المريض. فالمسئولون يريدون أن يتحدثوا عن أنهم يعالجون المرضى مجاناً لكن مستوى الخدمة ليس مهماً وأرى أنه تجب معالجة الفقراء على نفقة الدولة ورفع أسعار تذاكر الكشف والزيارة للتحسين والارتقاء بمستوى الخدمة الصحية فى مصر
وأشار إلى أن صندوق تحسين الخدمة بالمستشفى «خاو» من 3 شهور لوجود نقص شديد فى موارد المستشفى رغم أن الوزارة أرسلت للمستشفى 3 ملايين جنيه من عدة شهور إلا أن المبلغ لا يكفى لأن المستشفى كان مديونا لشركات الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدا أن المستشفى فى حاجة إلى 3 ملايين أخرى ليستطيع علاج المرضى المترددين عليه، لافتا إلى أن المستشفى يتعرض للسرقة بشكل مستمرمن جانب أهالى بعض المرضى، بالإضافة إلى تكسير الأسرّة. مؤكدا أنه لا يمكن للطبيب ان يؤدى عمله فى ظروف غير لائقة والحل فى وضع لائحة جديدة للمستشفيات العامة.
وتطرق إلى أن 3 لوائح تحكم المستشفيات ورقم (239) هى أسوأها وتعمل بها المستشفيات العامة، مشيراً إلى أن التعديل الذى قام به الوزير الأسبق حاتم الجبلى على اللائحة كان غرضه خصخصة المستشفيات العامة.
وشدد على أنه يجب أن يضع اللائحة مديرو المستشفيات وليس قيادات وزارة الصحة ومن الممكن ضم أعضاء من لجنة نقابة الاطباء لاستطلاع آرائهم فى تنظيم أداء المستشفيات.
من جانبه أكد د. سمير أبو العلا مدير مستشفى الزاوية العام أن اللائحة الحالية للمستشفيات هى السبب فى سوء الخدمة الصحية المقدمة من خلال المستشفيات العامة، وذلك لأن الموارد قليلة جدا وغير كافية لإصلاح الأجهزة أو لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية فالوزارة تصرف على المستشفى والأطباء والمرتبات والعلاج المجانى، كما أن العلاج الاقتصادى بأجور رمزية يتحمل التكلفة فقط، مما أدى إلى اضراب الأطباء خلال الفترة الماضية.
وأكد أن المستشفى يواجه مشاكل كبيرة بسبب عدم قدرته على شراء أو إصلاح الأجهزة، لافتا إلى أن أجهزة الغسيل الكلوى والكلى الصناعية تحتاج لاحلال بعد 7 سنوات ويتم سحب القديم ويباع عن طريق مناقصات ويستغرق إرسال جهاز جديد وقتا طويلا.
وعن كيفية التصرف فى موارد المستشفى أوضح أن الموارد يتم ضخها فى صندوق تحسين الخدمة ويتم توزيع المبلغ إلى 40% لصيانة الاجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية 12% يتم إرسالها للمديرية والوزارة و48% تصرف كمكافآت للعاملين وبعد خصم قيمة الأدوية والمستلزمات يتم صرف حوافز العاملين، مشيرا إلى أن الصناديق بها مبالغ قليلة تتراوح مابين 30 إلى 40 ألف جنيه.
وأكد أنه من بعد الثورة قلت الموارد النصف تقريبا بسبب تعدى المواطنين على المستشفى والكشف فى الوقت المخصص للعلاج الاقتصادى مجانا، والتهديد بالتعدى على الأطباء وتكسير المستشفى فى حالة رفض الكشف عليهم وإجراء الفحوصات لهم، بالإضافة إلى حصولهم على الأدوية مجانا.
وتطرق إلى أن متوسط عدد المترددين على العيادات الخارجية 1000 مريض يوميا ويتم اجراء 300 عملية شهريا، بالاضافة إلى حالات الطوارئ.
من جانبه قال د. محمد شوقى مدير مستشفى المنيرة العام إن الوضع الصحى بالمستشفيات سيئ لأننا نعمل بموارد تم وضعها فى السبعينيات، وبالتالى فهى غير موائمة للوضع الحالى للخدمة الصحية، مما أدى إلى تدهور الخدمة الصحية، بالإضافة إلى أن المستشفيات تعمل ب 5 لوائح.. فالعامة تعمل بلائحة والمؤسسات العلاجية بأخرى والمراكز الطبية والمستشفيات الجامعية لها لوائح مختلفة، لذلك يجب توحيد اللوائح لتكون الخدمة متساوية فى جميع المستشفيات.
وأضاف يجب تعديل أسعار تذاكر العيادات الخارجية فقيمة التذكرة الآن جنيه واحد وفى المقابل قيمة تذكرة مستشفيات الأمانة المركزية التابعة لوزارة الصحة 20 جنيها، لذا رأينا ضرورة رفع التذكرة إلى 5 جنيهات فقط، بالاضافة إلى رفع قيمة تذكرة الزيارة إلى 3 جنيهات بدلا من جنيه واحد، بالاضافة إلى رفع أسعار الأشعة والفحوصات ليقابلها زيادة فى الخدمة الصحية.
وأشار إلى أن مساعد الوزير السابق للطب العلاجى بدأ فى وضع لائحة جديدة تضم مميزات اللائحة 200 الخاصة بالمراكز الطبية المتخصصة ومميزات اللائحة 239 الخاصة بالمستشفيات العامة لتطوير وتحسين الخدمة الصحية داخل المستشفيات العامة.
وأوضح أن اللائحة تعطى صلاحيات لمدير المستشفى فى التصرف، حيث كانت اللائحة القديمة تعطى المدير حرية التصرف فى 2000 جنيه فقط لكن المراكز الطبية المتخصصة والتابعة أيضا لوزارة الصحة تعطى المدير حرية التصرف فى 50 ألف جنيه، مما يعنى وجود تفرقة كبيرة فى كل شئ وعند زيادة المبلغ يجب أن يعود للوزارة ويرسل الأوراق اللازمة وينتظر الرد وإرسال الأموال، لافتا إلى أن مشكلة تعطل الأجهزة لفترة طويلة داخل المستشفيات نتيجة هذه الإجراءات لوجود بعض الأجهزة يتجاوز ثمنها المبلغ المحدد لمدير المستشفى، كما أنه عند شراء أثاث للمكاتب يجب أن يعود مدير المستشفى للمحافظ للحصول على موافقته مما يعنى أن هذه اللائحة القديمة السبب فى المشاكل التى تعانى منها المستشفيات.
كما تسمح اللائحة الجديدة بفتح المستشفيات العامة للعلاج الاقتصادى والفندقى بعد الظهر فى أوقات إغلاق المستشفى، حيث يقوم أساتذة الجامعات والاستشاريون بإجراء عمليات جراحية تدر دخلاً كبيراً على المستشفى دون الحصول على أموال من الدولة لزيادة أجور العاملين ولزيادة الميزانية الخاصة بالعلاج المجانى.
وأوضح أن هذه اللائحة لم تطبق بسبب التغيير المستمر للوزراء، لأن كل وزير يعرف انه سوف يقضى فترة قصيرة لا تتجاوز ال 6 أشهر وبالتالى يفضل عدم الدخول فى مشاكل أو مشاحنات مع أحد.
وتطرق إلى أن التخطيط الاستراتيجى وهيكلة المنظومة الصحية يحتاج لفترة طويلة تتجاوز السنوات الأربع للقدرة على توحيد البروتوكولات بالمستشفيات والخدمة الصحية التى يحصل عليها المريض فى كل المستشفيات، وبالتالى جميع الوزراء غير قادرين على تحسين أى شئ داخل القطاع الصحى.
وأضاف د. صفوت عبد الشافى مديرمستشفى شبرا العام أن موارد المستشفى ويتم وضعها فى صندوق تحسين الخدمة يتم توزيعها بنسبة 50% للمديرية و50%مكافآت وأرباحا ويخصم منهم 20% للادوية والمستلزمات، مؤكدا أن الموارد غير كافية لعلاج المرضى واحتياجات المستشفى.
مؤكدا أن لائحة العمل تحتاج للتطوير والتعديل فالمريض لا يأخذ حقه فى العلاج نتيجة الكشف على ألف ونصف ألف مريض خلال 6 ساعات فقط.
من جانبه أكد د. عبد الحميد أباظة مساعد وزير الصحة للشئون الفنية والسياسية أن السبب الرئيسى لتدهور الخدمة الصحية بالمستشفيات الحكومية هو سوء الإدارة، مشيراً إلى وجود مستشفيات كثيرة متوافر بها الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية إلى جانب مبالغ مالية كبيرة خاصة بعد زيادة ميزانية العلاج المجانى من 350 مليون جنيه إلى مليار جنيه تقريباً ومازالت الشكاوى من سوء الخدمة مستمرة.
وأضاف يجب تدريب مديرى المستشفيات على طرق الإدارة وإقامة دورات تدريبية فى طرق الإدارة للقدرة على حل مشاكل المستشفيات فى أسرع وقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.