تقديم مباراة الأهلي والمقاولون 24 ساعة    اليوم.. "كلاسيكو الأرض" بين الريال وبرشلونة يشعل صراع الليجا مبكرًا    مجلس الأمن يدين بأشد العبارات الهجمات الإرهابية على سيناء    الجيش الليبي يسيطر، على أحد أكبر معاقل المجموعات المسلحة في بنغازي    الصحافة الفرنسية: هجوم العريش هو الأكثر دموية منذ عزل مرسي    سفير مصر بواشنطن: الحوار المصري الأمريكي عزز العلاقات بين الشعبين    أطباء: نقص الأدوية خطر يهدد الأمن القومى.. والدولة مطالبة بوضع «سياسة دوائية» للمواجهة    جلسة طارئة للمجلس الأعلي للقوات المسلحة برئاسة السيسي    «الجمعية المصرية للقانون الدولي» تكرم الدبلوماسيين المشاركيين في «استعادة طابا» اليوم    الصيادلة: تصريحات "وزير الصحة" اعتراف ضمني بمخالفات "سوفالدى"    تأجيل حفل حنان ماضي بدار الأوبرا حدادًا على شهداء سيناء    اكتشاف تقنية جديدة تسمح بزراعة القلوب بعد توقفها عن النبض    بالصور.. "يلا نكتب مصرى" ورشة تُحيى علوم مصر القديمة ب4 محافظات    أحمد كريمة تعيبقاً علي تفجير "سيناء"    نجاة أكثر من 270 حاج مغربي من كارثة بمطار القاهرة    أوباما يبحث مع مجلس الأمن القومي استراتيجية مواجهة داعش    وزير التعليم العالي يستنكر العمليات الإرهابية في سيناء.. ويؤكد: لن تنال من عزيمة الشعب المصري    زلزال بقوة 5,2 يضرب شمال اليونان    ما هى الفترة المناسبة بين طفل وآخر بعد الولادة القيصرية؟    الأحد.. ندوة عن الهجرة النبوية وسماحة الإسلام بصالون "الأمير طاز"    ننشر أسعار «العملات الأجنبية» مقابل الجنيه بالسوق السوداء    صفحات من كتاب «أسرار جوارديولا»    اتبعى هذه النصائح لتجنب غيرة الزوج من نجاحك فى العمل    "صحافة القاهرة": حرب الإرهاب على المصريين.. استشهاد 29 مجندًا وإصابة 30 فى مجزرة جديدة بسيناء.. "المؤبد" عقوبة تخريب شبكات الكهرباء والغاز.. محلب: نتائج ملموسة للجنة مكافحة الفساد قريبًا    بالفيديو.. مرتضى منصور يهدد «مُلاك القنوات الفضائية»: «الشعب هينزل يفرتكم»    مصرع 16 فى انهيار منجم فحم غرب الصين    حزب النهضة التونسى: تجربة الحوار أثبتت أن "الوفاق" يؤدى لحكم مناسب    تنكيس الأعلام بقنا حدادا على أرواح شهداء سيناء    القبض على سائق وعاطلين بحوزتهم بانجو وهيروين بالزاوية الحمراء    بالصور.. تشييع جنازة شهيد الأمن الوطنى بأبو كبير بالشرقية.. الأهالى يهتفون: "الإخوان أعداء الله".. وأسرة الشهيد تطالب بالقصاص.. وزوجته: "زوجى لم يظلم أحدًا وعايزة حقه"    بالفيديو.. سعاد صالح: هجر الزوجين لبعضهما في الفراش «حرام»    مجلس الأمن يدين الحادث الإرهابى بسيناء ويدعو لمحاكمة الجناة ومموليهم    اليوم .. الزمالك فى مهمة كسر نحس التعادل أمام سموحة تحت قيادة "باتشيكو"    «النور» يكسر عزلته بمحاولات التحالف مع الجنزوري    آخر تدوينات الشهيد «أبو غزالة».. تهنئة بالعام الهجري الجديد    اليوم.. المقاولون يستضيف الجونة في الدوري العام    قبعة نابليون بونابرت في مزاد فرنسى ب 506 ألف دولار    بالفيديو.. «موسى» يطالب بتعيين حاكم عسكري في سيناء وإخلاء «رفح والشيخ زويد»    إلغاء حفل «مارسيل خليفة» بالإسكندرية حدادًا على شهداء مصر    بالصور.. تشيلسي يهنئ الملسمين بالعام الهجري الجديد    العلمين تحتفل اليوم بالذكرى 72 للحرب العالمية الثانية    اصطدام معديتين بالمجرى الملاحي في بورسعيد    "النور" يستنكر تفجير "الشيخ زويد".. ويطالب بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة    محافظ الفيوم يقرر تنكيس الأعلام بالمصالح الحكومية والهيئات العامة حدادا على شهداء سيناء    "سيلتا فيجو" يفوز بثلاثية ويتقدم في الدوري الأسباني    انفجار قنبلة أسفل سيارة ضابط شرطة أمام منزله بالعاشر من رمضان    ضبط «صيدلي» بحوزته 20 ألف قرص مخدر    بالفيديو.. مرتضى منصور يطالب باستبعاد محمود سعد ومعتز عبد الفتاح وليليان داود من القنوات الخاصة    نيسان «جوك» تسجل سعر 177 ألف جنيه في السوق المحلية    مبيعات المنازل الجديدة في أمريكا تسجل أعلى مستوى في 6 سنوات    بالفيديو.. سعاد صالح تفسر آية "إلا تنصروه فقد نصره الله"    موجز الفكر الديني .. "شاهين " تغيير الأخلاق الذميمة هجرة لله.. و"الجندي": لا يوجد في الإسلام "سبع آيات منجيات"    هيونداي سانتافي 2015 . . تجربة قيادة أكثر جرأة وتحديثات شكلية بسيطة    اسعار الذهب اليوم فى مصر 25-10-2014    بالفيديو..كريمة:لابد من إخلاء سيناء "ضروري"    توفيق سعيد بثقة "باتشيكو" ومجهود "تيجانا"    القليوبية.. مسيرة ليلية بالقناطر الخيرية تطالب بإسقاط النظام    خطة للقوافل العلاجية بالدقهلية خلال شهر أكتوبر2014    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.