"تيار الفقراء والمهمشين": طباعة أول استمارة مميكنة لتوزيعها في المحافظات قريباً    «وزير الداخلية وقيادات الشرطة» يقومون بزيارة مصابين حادث شمال سيناء    جورج إسحاق: مستشار رئيس الوزراء أكد صدور قانون الدوائر في أقل من شهر    فضيحة جديدة لمجاملة السفاح .. جامعة المنيا تعلن الحرب على رافضى الانقلاب    أمن دار القضاء: لن نسمح بتكرار اعتصام النشطاء مرة أخرى    «حزب شفيق»: الحكومة تُعطي فرصة من ذهب للجماعات الإرهابية    كما انفردنا..عيد بديلاً ل"حفني" فى تشكيل الزمالك    روني يلحق بديربي مانشيستر    بالصور..عمرو جمال يطير لأسبانيا فجر الأحد    وزير الشباب والرياضة : الرياضة صناعة عالمية تعتمد عليها الدول لتحقيق التنمية    المقاولون يفوز على الغابة 6 / 2 وديًا    الإصابة تبعد "سيلفا" 3 أسابيع عن مانشستر سيتي    محلب يصدر قرارا باختصاصات نائب وزير الكهرباء    50 منزلًا بدويًا هدية الرئيس لشباب باريس    تعاون بين "الاتصالات" و"مركز تخطيط استخدامات أراضي الدولة" لتطويره    'السيسي' يوافق علي شراء الأرز من الفلاحين ب2050 جنيها للطن    وزير الصحة: إنشاء الهيئة العربية للاعتماد والمركز العربي المرجعي للتحكم في الأمراض    الهيئة الهندسية:حفر القناة يتخطي 1.6 مليون متر مكعب يوميا ووصلنا ل84 مليون    بدء تطوير مستشفى الإسماعيلية العام بتكلفة 30 مليون جنيه    سرايا القدس    موقع إسرائيلي يكشف «الخطة التي ستحمي مصر»    كوريا للرئيس السيسى: نقف معك وندعمك    الظلم يصنع داعش وألف داعش    زعيم إخوان تونس: نرفض تكرار نموذج الاستقطاب المصري    شكري يلتقي سلطان الجابر وزير الدولة الإماراتي لبحث سبل التعاون المشترك    تأجيل دعوي نسب طفلي الفنانة ' زينة 'من ' عز'لجلسة 15 يناير المقبل    محمد حسن رمزي: لو انهارت السينما ستخسر الدولة سمعتها    مجلس جامعة أسيوط يوافق على تعيين 18مدرساً بالكليات    وزير الاثار:    مهرجان القاهرة السينمائي "حصريا" على "نايل سينما"    ضبط 1790 مخالفة مرورية في حملة بسوهاج    محافظة السويس: عينات اللبن المخصصة لتغذية المدارس مطابقة للمواصفات    حبس عاطل 4 أيام لسرقة سيارة طبيب بالمنيا    إستبعاد 5 من مسئولي مدرسة أحمد بهجت الثانوية بكفر الجبل وإحالتهم إلي النيابة    القوات المسلحة: مقتل 3 تكفيريين وتدمير 6 أنفاق بسيناء    مفاجأة.. حاوية أسلحة السخنة "ملابس رياضية"    27 يناير..الحكم علي الصحفى الوليد اسماعيل لإتهامه بالتعدى على ضابط أثناء محاكمة القرن    «برهامي» يهاجم بابا الفاتيكان بعد إعلانه صحة نظرية «داروين»    بالصور.. افتتاح المؤتمر السنوي السادس لمستشفي حميات الإسكندرية‎    "وايت نايتس" بعد براءة زملائهم في أحداث شبرا: "وانتصرنا"    حبس متعب 3 أشهر مع إيقاف التنفيذ    عبد العزيز يفتتح بطولة المصارعة والتنس في شرم الشيخ    تباين أسعار الخضروات والعملات والذهب ينخفض ل6 جنيهات بنهاية التعاملات الأسبوعية ..اليوم    4 سحارات أسفل القناة لتمرير مياه ترعة السلام    كارثة.. بالمستندات.. "مأذون" يقود شبكة "محللين" بدون "دخلة" مقابل 150 جنيهًا    استمرار إخلاء الأهالي بسيناء وتأكيد الهيئة الهندسية على الانتهاء من مشروع قناة السويس بعد سنة.. أهم موضوعات"التوك شو"    قوافل لفرع ثقافة السويس بقري العمدة وكبريت وجبلاية الفار    "كبد بنها" يستقبل 4010 حالات لتلقي عقار "سوفالدي"    محافظ الشرقية: تركيب كاميرات مراقبة بالمستشفيات لرصد المخالفات    النيابة تتهم برلمانيون سابقون بتمويل التنقيب عن الآثار بمقبرة ميت رهينة    تأجيل إعادة محاكمة 5 متهمين في خلية السويس لجلسة 12 نوفمبر    الصبر عند الصدمة الأولى    42 اقتحاما للأقصي في أكتوبر    حكم الصلاة في وسائل المواصلات أثناء السفر    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل والد وشقيق الشهيد حجازي    دراسة: تناول اللبن ومنتجاته لا يحمي العظام من الكسور    فضل حمد الله تعالي وشكره    العامل والأجير في هدي النبي البشير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.