أبوالفتوح والسفير البريطاني.. إشمعني    محاولة من أجل مصر.. ليتها تنجح    "تموين الشرقية" تكتشف وجود عجز 5 آلاف طن قمح بشونة "آل خميس" ببلبيس    شيوخ وعواقل ليبيا يختتمون جلساتهم لأكبر ملتقى بالقاهرة..البيان الختامى يطالب برفع حظر تسليح الجيش الليبى..ويطالب الجامعة العربية بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك..ويناشدون مصر تسهيل حركة التنقل برا وجوا    هولاند وكاميرون يتعهدان بمواصلة التعاون لمكافحة الإرهاب والتطرّف    وزيرا خارجية الجزائر وليبيا يصلان القاهرة    الحوثيون: سلطنة عمان تقود جهودا مكثفة مع الأطراف الدولية لحل أزمة اليمن    سيارة إسعاف تنقل نائب رئيس الفيفا السابق المتهم بالفساد من سجن ترينيداد    رسميا.. الجيش السوري يعلن الانسحاب من "أدلب" وتركها للقاعدة    القماش يتسبب فى إلغاء المؤتمر الصحفي للزمالك والشرطة    5حقائق فى خماسية الزمالك بمرمى الشرطة.. قمر يهدف بعد صيام طويل.. كوفى يسجل لأول مرة.. باسم مرسى يستمر فى صدارة هدافى ميت عقبة.. الشناوى يفشل فى كسر رقم الحضرى للشباك العذراء.. وعودة عبد الملك للمشاركة    المقاولون يستأنف تدريباته غدًا استعدادا لمواجهة الإسماعيلى    بالفيديو.. فيريرا: "الدوري للزمالك"    محافظ قنا يعتمد نتيجة الشهادة الابتدائية بنسبة نجاح 76.89%    السيطرة على حريق بأحد مكاتب مصر للطيران بمطار القاهرة    عاجل| حريق هائل ب8 منازل و3 حظائر و4 عشش بعزبة أبو سبع بالمنوفية    سلطات المطار تضبط هنديًا حاول تهريب 125 ألف دولار لدى وصوله من مومباى    "جلوبال بوست" محذرة: السيناريو الإيراني يتكرر بمصر    حريق بقطار في محطة ناصر ببني سويف.. والركاب يقفزون من النوافذ    الحسينى": الإعلام بعد 25 يناير لم يكن صوتا واحداً وفى عهد مرسى كان "تعبوى"    وزير الثقافة يبحث ترتيبات عرض أوبريت "عناقيد الضياء" بمحكى القلعة    آمال ماهر تشارك في مهرجان ' موازين.. ايقاعات العالم الموسيقي' بالرباط    باسم مرسي: جاهز لقيادة الزمالك أمام الجونة ولن نتهاون في أي لقاء    "الكهرباء": تحسن كبير فى الخدمة بعد انتهاء صيانة المحطات 31 مايو    موجز الصحافة المحلية: رئيس الوزراء: "لا مصالحة مع الإخوان"    مصطفى : رد "زين" أمام الأوليمبية الدولية خلال أيام‎    «الركبة» تهدد ظهور «عاشور» مع الأهلي أمام الداخلية    علا غانم تكشف عن عمرها الحقيقي لأول مرة    انتقل علي رجاء القيامة    والى تكرم معاق اخترع جهاز كمبيوتر للمكفوفين    محلب للجالية المصرية بالأردن:لا مصالحة مع من تلطخت أيديهم بالدماء    مميش يستقبل رئيس مجلس إدارة الأهرام    تدمير 3 بؤر إرهابية وإحباط 7 محاولات تفجير بالشيخ زويد    استشهاد أمين شرطةخلال إطفائه حريقا بالسيدة زينب    وزير الدفاع الأمريكى الأسبق يثمن دور وزارة الداخلية فى مكافحة الإرهاب‬    فابيوس يبدأ جولة بالمنطقة لدفع المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية    سالمان:اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار خلال شهر    الجيش الثالث الميداني يكرم اسر شهداء الشرطة بالسويس    عروس لزوجى    الدولة تسعى لإنقاذ السينما..    «الأهرام» تحتفل بأربعينية الأبنودى    خدعوك فقالوا:    جدِّد صيفك بسورة "التوبة"    مغازي يبحث في الكونغو نقل خبرات مزارعي البلدين    التحالف يقصف قواعد القوات الخاصة بصنعاء.. ومستودعات الحوثيين بصعدة    تغييرات هيكلية في مؤشرات البورصة    أخطاء الجيش الأمريكي .. قاتلة    منظمة: ساحل العاج تؤكد تفشي انفلونزا الطيور    خالد أبو بكر: 40 مليون سائخ ألماني سنوياً ونهدف لعودتهم لمصر بقوة    أول وفاة بفيروس كورونا في قطر خلال 2015    عاشور: بعض دعوات تجديد الخطاب الدينى تصل إلى حد إنكار المعلوم من الدين بالضرورة    جمعة: شراء خطوط المحمول بلا تسجيل بيانات جريمة    تشويه الإسلام بالدعوى لضرب المرأة    الرمزية فى زخارف المخطوطات القبطية    147 حالة عنف ضد الأطفال خلال 15 يوما    داليا زيادة ل«روز اليوسف» من برلين «الإرهابية» فشلت فى الحشد ضد زيارة الرئيس السيسى    حملة «ارتدى الأحمر وانطلقى» تفاجئ 10 سيدات بإصابتهن بالسكر    خامسا: المتاعب والآلام الصحية:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.