صلاح جودة يكشف المكتسبات الاقتصادية من زيارة السيسي ل"إيطاليا"    غدا.. انطلاق فعاليات ملتقى بناة مصر بحضور "محلب".. توقيع بروتوكول تعاون بين الاتحاد المصرى و"الشباب".. ورئيس الوزراء يكشف عن خطط الدولة التفصيلية الخاصة بالمشروعات القومية وكيفية مشاركة القطاع الخاص    مصدر أمني: القبض على «محمود شعبان» تنفيذًا لقرار النيابة    «العليا للانتخابات»: موعد إجراء الانتخابات لا يعلمه إلا الله    العُمرة تُبعد هشام العامرى عن جلسة إدارة الأهلى الليلة    بالفيديو.. لحظة وصول صناديق الاقتراع في الانتخابات التونسية لمراكز التجميع    طاقم متعدد الجنسيات ينطلق على متن "سويوز" إلى محطة الفضاء الدولية    ضبط فرد روسى ومواد مخدرة بحوزة عاطلين بقنا    بالفيديو.. علي جمعة: لا يجوز للأم إظهار «صدرها» لأبنائها    إسرائيل تتهم مواطن من «فلسطيني الداخل» بالانضمام إلى «داعش»    مقتل جندى بالجيش الليبى وإصابة اثنين جراء اشتباكات فى بنغازى    العثور على «قوائم اغتيال» لضباط وشخصيات عامة داخل مقبرة بالقليوبية    الصحة الفرنسية: موظف باليونيسيف يغادر المستشفى بعد شفائه من "إيبولا"    "أوباما" يؤيد ترشح هيلاري كلينتون لانتخابات الرئاسة الأمريكية    الكهرباء تخسر 400 مليون جنيه شهريًا بسبب سرقات التيار    مستشار مفتي الجمهورية للطلبة الأجانب بالجامعة الأمريكية - هدف التطرف الديني هو تحقيق مآرب سياسية    «العدل» يستأنف تصوير الجزء الثاني من «سيرة حب»    بالفيديو.. «دير درنكة» يستعد لاستقبال جثمان «الأنبا ميخائيل»    بالفيديو.. علي جمعة: خروج المرأة للعمل يضيع أطفالها    تشيلي والأرجنتين والبرازيل علي رأس مجموعات كوبا أمريكا    الاثنين.. الأزهر يعقد لقاًء للتوعية بمخاطر دعوة حمل المصاحف بالمظاهرات    طالبة تحرر محضر ضد أخصائية تعدت عليها بالضرب في الوادي الجديد    انفجار محدث صوت أعلى كوبري «أحمد سعيد» بالعباسية    مسيرة ل«النور» بقنا للتحذير من الخروج في 28 نوفمبر    الشيف شلبى يقدم طريقة عمل "رافيولى بالجبن وصلصة الطماطم"    مجموعة دول غرب إفريقيا ستدرب طواقم صحية لمكافحة "إيبولا"    المحافظ يجتمع بالمجلس الإقليمى للسكان لتنفيذ الخطة السنوية بالسويس    فالكاو يعود للتدريبات مع مانشستر يونايتد    بالفيديو..صاحب مقولة ''هاتولي راجل'' للإبراشي: ''معايا شنطتي استعداداً للقبض عليّ''    إيمى سمير غانم: ملابس "هبة رجل الغراب" من دولاب دلال عبد العزيز    الأزهر يعقد مؤتمراً دولياً لمكافحة الإرهاب والتطرف أوائل ديسمبر    السيد عيد : أنا كسبت كتير من مباراة الاهلي    اعتقال ستة أشخاص في المغرب بعد مبايعتهم تنظيم "داعش"    ننشر جدول عروض أفلام مهرجان "بين سينمائيات" المقرر افتتاحه السبت المقبل    محافظ الغربية يبحث مشاكل قرى المحلة    وزير النقل: نطرح دراسات جدوى للمستثمرين بالمؤتمر الاقتصادي المقبل    إطلاق النار على سيارة شرطة بطريق الفيوم القاهرة    وزير الثقافة: "تسولت" ل"القاهرة السينمائى" وقصور الثقافة مجرد "شقق"    الأموال العامة تضبط صاحب مطبعة ومدير محل لتزويرهما أختام مصالح حكومية    أبو النصر: لم أستقل .. ونحتاج إلى 100 مليار جنيه للنهوض بالتعليم    اليوم..    رئيس أركان القوات القطرية: زيارتي للسودان امتداد للتعاون المستمر    بالفيديو… الفقي: السيسي تحدث للشعب الفلسطيني بصراحة شديدة    سفير اليابان يزور مطار برج العرب ويبحث تطويره    6ر64 % نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية    بالفيديو.. «عكاشة» يحيل «مديري الفراعين» للتحقيق ويخصم رواتبهم على الهواء    5 ابتكارات يتبناها مركز الابتكارات بجامعة جنوب الوادي    بالفيديو.. أديب: الإخوان يتبادلون رسالة تحت عنوان «دبر حالك»    "منقذ" الأهلي يُشعل حربًا "إلكترونية" بعد إشارة هدف النصر    محمود شعبان: لابد من التعامل بقوة لمن يحمل السلاح بالمظاهرات    عصام الحضري: خروج مصر من أمم إفريقيا مسئولية الجميع.. وطالبت باستمرار شوقي غريب حتى 2018‎    حقيقة أيقاف رمضان صبحي    جاريدو: كنا نستحق الفوز.. وكل لقاءات الدوري صعبة    الأزهر يعقد مؤتمرا دوليا لمكافحة الإرهاب والتطرف الشهر المقبل    بالفيديو.. جمعة : كشف الأم عورتها أمام ابنها "غير جائز شرعاً"    فلاسفة المسلمين وضعوا كتب فن العزف وعملوا على تطويره    «ميجريا» تتعامل مع البؤر المصابة ب«أنفلونزا الطيور»    90 ألف جنيه تعويضاً ل«ورثة» مريضة بفيروس «سى»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.