قوت المصريين فى خطر.. 66% تراجعًا فى مساحات زراعة الفول و92% في المحاصيل الهامة    أسعار بيع الغاز الطبيعي: 40 قرشًا حتى 25 مترًا مكعبًا.. وجنيه حتى 50 مترًا    الأربعاء المقبل.. "شعبة السياحة" تناقش تعديلات "لائحة القطاع السياحي"    قرار جمهوري بالموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق التنمية الإفريقي    ريفر بليت يهزم سارسفيلد والاصابات ويصعد لقمة الدوري الأرجنتيني    الحرس "يعُسكر" غداً للمصرى بالعينة السخنة    الجبلاية ترسل نتيجة الكشف الطبى على أعمار الناشئين ل"الكاف" أول مايو    وزير الصحة: الوزارة بصدد رسم سياسات لرعاية ضعاف السمع    روسيا تغلق أربعة بنوك أوكرانية فى القرم    المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل العشرات في غارات جوية على حلب    إسرائيل تشن 3 غارات على قطاع غزة بعد إطلاق قذائف على جنوب أراضيها    قطر.. مسكينة!!    مقتل واصابة نحو 50 شخصا بتفجير سيارة مفخخة بمحافظة واسط العراقية    فخ السبق الإعلامي    "حلاوة روح" يفتح ملف المواقع والقنوات الإباحية    رواد فيس بوك وتويتر ينتفضون: «منعوا هيفاء وقبضوا على سما.. الثورة بتاكل عيالها»    الحدائق والمتنزهات بأسيوط تستقبل المواطنين بالمجان احتفالا بشم النسيم    وصول قافلة تضامنية تضم نشطاء عربا إلى غزة    مدير أمن الإسكندرية يتفقد الحدائق والمتنزهات    "التموين": خطة شاملة لتطوير الشركات على أحدث النظم العالمية    مهرجان الطبول والفنون التراثية بالقلعة .. الثلاثاء    رئيس لجنة المصالحات يؤكد ألتزام قبيلتي أسوان بالتهدئة    السعودية تعلن تسجيل 13 حالة جديدة بفيروس كورونا ليصل إلى 244 حالة    غدا.. ارتفاع درجات الحرارة والطقس معتدل على السواحل الشمالية    الألمانية: ضبط محاولة لتهريب ساعة للتجسس من إحدى دول الخليج    أحمد رؤوف: لا ألتفت إلي الهجوم الذي أتعرض له    وزير الإسكان يتفقد قرية الحجاج بسفاجا    «التموين»: ندرس اعتماد عياري «14 و16» للذهب.. ونخطط لإنشاء بورصة ذهب بالقاهرة    رحيل : فوز الاهلى اهم من مشاركتى فى المباريات    فينجر يستهدف نهاية قوية للموسم    بالفيديو.."الأزهر": تقديم الامتحانات إلى 3 مايو    حماس ترحب ترحب بوفد حوارات المصالحة القادم إلى غزة    رئيسة كوريا الجنوبية: ما فعله قبطان العبارة الغارقة جريمة    العليا للانتخابات توافق على مشاركة 6 منظمات دولية في الرقابة على الانتخابات الرئاسية    بالصور.. الأنبا رافائيل يستقبل المهنئين بعيد القيامة    محافظ سوهاج: أتمنى أن يصل تمثيل المرأة 50% من البرلمان القادم    الجخ: لم أحرر أي توكيلات لمرشحي الرئاسة    زفة شعبية قبل حرق دمى قطر وتركيا بالإسماعيلية    الخميس.."إنسان" بسينما الهناجر    سلاسل بشرية على طريق اسيوط الغربى بقصر الباسل بالفيوم    المؤشرات الاوروبية تسجل ارتفاع جماعى بمستهل التعاملات    طبيب مصرى: لا دلائل على تحول الكورونا لوباء فى أى دولة من دول العالم    البقدونس والبرتقال والموز لتجنب أضرار الفسيخ    ضبط زيت طعام غير صالح للاستخدام الآدمى بالمنوفية    مصرع شخص وأصابة اثنين آخرين فى اشتباكات بالأسلحة النارية بأسيوط    «قلم» على وجه سما المصري أثناء دخولها النيابة    العثورعلى جثة متسول أمام "نيابة حلوان"    5 أعراض يستوجب ظهورها زيارة الطبيب بعد تناول «الفسيخ»    كاميرون يواجه انتقادات حادة لإقحامه «الدين بالسياسة»    الأسد الاحمر في المغرب بحثاً‮ ‬عن دوري الكونفدرالية    نادر بكار يعترف بالخطأ.. ويعتذر: «أنا آسف»    رئاسة الجمهورية: محافظ الوادي الجديد يؤدي اليمين الدستورية الأربعاء المقبل    بيان آخر وقت يمكن أداء الصلاة فيه    الشك في نية الطلاق لا يعتبر    ابنة الشاطر: «نحيا معك يا أبي زمن الصحابة»    حظك اليوم .. التوقعات الفلكية ل أبراج الثلاثاء 22 أبريل 2014    المقاولون يُفضل "اللاعب الحر" فى التعاقدات الصيفية    الإفتاء تندد بدعوة الظواهرى لاستهداف رجال الجيش والشرطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.