نص قرار تشكيل لجان مراجعة القيد في قاعدة بيانات الناخبين للبرلمان    10 سبتمبر.. وقفة للمعلمين لإقالة وزير التعليم الانقلابى ورفع أجورهم    رئيس الوزراء: شباب الجامعات هم مستقبل مصر    "البناء والتنمية": تقرير حقوق الإنسان "مسرحية"    وزير الأوقاف: لن نسمح بأى مظهر لا يليق بالحجاج المصريين    «الري»: إزالة 5652 حالة تعد منذ انطلاق الحملة القومية لحماية النيل    حزب معارض في النمسا يطالب ببناء أسوار على الحدود لمنع تدفق اللاجئين    السيسي: مصر ثاني أكثر دولة في العالم تحقيقاً لعوائد الاستثمار    50 جريحاً من الشرطة الأوكرانية فى محاولة اقتحام البرلمان    رسميا .. ليفركوزن ينقذ تشيتشاريتو من دكة اليونايتد    مجاهد ل'الأسبوع': سيتم تأجيل المباريات يوم 17 و18 أكتوبر لمدة 72 ساعة    كالتشيو 2: 20% من الأهداف خارج منطقة الجزاء و45 بطاقة ملونة ويوفنتوس في المركز ال17 (إنفوجراف)    ماذا يضيف أحمد حجازي حال انتقاله للأهلي؟ (إنفوجراف)    «شرطة التموين»: ضبط 49 قضية غسيل أموال ب7 ملايين جنيه خلال أغسطس    بالفيديو.. حريق هائل يلتهم مصنع بلاستيك بشبرا الخيمة    بالصور.. الإهمال يضرب حديقة المنشية وسط الإسكندرية    بالصور.. «مدير أمن القاهرة» يفاجئ ضباط قسم المعصرة ويتفقد مناطق حلوان    إحباط محاولة تسلل 172 شخصا إلى ليبيا عبر السلوم    بعد إعلان "كانى" ترشحه للرئاسة.. هل ستصبح كيم سيدة البيت الأبيض ؟    عبد الواحد النبوى يفتتح معرض أفيشات أفلام نجيب محفوظ ب"الأعلى للثقافة"    "الحفناوى": معهد السكر يقدم خدماته لأكثر من ألف مريض يومياً    تسجيل الإصابة ال 18 بفيروس "كورونا" في الأردن    "عسكرية المنصورة" تقضي بالسجن من 5 إلى 15 سنة بحق 11 رافضًا للانقلاب    الزمالك يسعى لضم مهاجم منتخب نيجيريا    بالصور.. الجيش يوزع لحومًا بأسعار مخفضة على المواطنين ب"رمسيس"    شيخ الازهر ووزير الاثار يستقبلان رئيس الوزراء اثناء جولته لمعاينة تجديدات الازهر    منظمات حقوقية: السلطات المصرية تواصل نهجها المعادي لحرية الصحافة    "التعليم" ل"طالبة صفر الثانوية": أمامك فرصة لتصحيح أوضاعك العام الدراسي القادم    محمد يوسف: 55% من خريجي التعليم الفني لا يعملون في تخصصاتهم    صراع مصري تونسي على جائزة أفضل مهاجم في كأس الكونفدرالية    قطر تستعين بمنتج The Matrix لإنتاج سلسلة أفلام محمد رسول الله بتكلفة مليار دولار    ما حكم استعمال المحرم للصابون المعطر؟    " LIKE" يتسبب في طرد صحفية من عملها    مصادر: «السيسي» يلقي كلمة مصر في الدورة ال70 للأمم المتحدة بنيويورك    تعرف على حجم احتياطى حقل الغاز المكتشف    بالصور.. يوسف فى ختام زيارته لكفر الشيخ: مناهج دراسية جديدة للتعليم الفني    رحيل مخرج أفلام الرعب الأمريكي ويس كريفن    محافظ المنيا: لجان تفتيش لضمان تسليم «بطاقات التموين والدعم» بموعدها للمواطنين    محافظ دمياط يبحث تجربة إيطاليا فى دمياط لزراعة القطن بدون أسمدة أو مبيدات    الرشيدي: زيارة "بلير" للقاهرة تبحث حل سياسي لأزمتي ليبيا وسوريا    بالصور.. "عبد العزيز" يتفقد نادى هيئة قناة السويس بالإسماعيلية    الفلامنكو الإسبانية تقدم عرضا بقصر ثقافة الأقصر    نشرة "التوك شو الرياضي" : والدة عبدالوهاب فى ذكرى وفاته .. ووالدة جابر عن أزمة المنشطات    ابحث عن كنزك المفقود وغير حياتك    الدولار يتراجع أمام معظم العملات العالمية بسبب مخاوف تثبيت أسعار الفائدة    الداخلية تفعل خدمة التسديد الفوري للمخالفات المرورية وضرائب السيارات    ريشت بيت: أسرى فلسطينيون يطلقون إضرابا جديدا عن الطعام    ما الفرق بين المهاجر واللاجئ وطالب اللجوء؟    حفل تأبين.. لمخرج "شاهد ماشفش حاجة"    متصلة تسب صاحب دعوة منع العري على الهواء    دراسة: مشاهدة التليفزيون لساعات طويلة تصيب بأمراض رئوية مميتة    دراسة: تناول القهوة قد يعرض مرضى ضغط الدم المرتفع إلى نوبات قلبية    فقهاء: مؤذن "الصلاة خير من الفيس بوك" خرج عن الصيغ المتعارف عليها.. ويجب معاقبته دون تشهير    الخلاف السني الشيعي بين السياسة والعقيدة 2    العليا للانتخابات تسلم تصاريح وسائل الإعلام والمراقبين    القضاء الإداري يؤيد تدريس الأمور الشرعية بالمعاهد الأزهرية للفتيات على المدرسات    رئيس جامعة الأزهر: مستشفى الجامعة بها 200 سرير رعاية والافتتاح الأربعاء    بالصور.. «السيسي» يحضر مراسم تسمية هجين «الأوركيدا» بسنغافورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.