انتهاء فعاليات التدريب المصري السعودي «فيصل 11»    وفود من ضباط أمن القاهرة يصطحبوا أبناء الشهداء لمدارسهم تقديراً لعطاء وتضحيات آبائهم    «التعليم العالي» تنفى إنشاء أكشاك فتوى بالجامعات    أسعار الذهب تتراجع 3 جنيهات وعيار 21 يسجل 634 جنيها    مصر تستضيف المنتدى الوزاري الإفريقي الثالث حول «العلوم والتكنولوجيا والابتكار» فبراير القادم    «السيسي»: مصر تحرص على مواصلة تطوير العلاقات مع الإمارات    الكاف يعرض على مصر استضافة كأس إفريقيا للمحليين 2018    ميسي يلقي بكل أوراقه في موسم مونديال 2018    سأكون أفضل من حجازي    وزير الرياضة يكرم منتخبي الطائرة والتايكوندو    ضبط 2.5 طن دقيق بلدي مدعم بالشرقية    بدء حملات مكثفة لترخيص مركبات التوك توك بقرى ومراكز أسيوط    ضبط برازيلي حاول تهريب كيلو كوكايين داخل أمعائه بمطار القاهرة    "جنايات القاهرة" تبدأ إعادة محاكمة الرئيس المعزول فى قضية التخابر مع حماس    عمرو الليثي يعود على شاشة «الحياة»    لمدة أسبوع.. عرض "يوم أن قتلوا الغناء" على مسرح بيرم التونسي    الزكاة علي تجارة السيارات والهواتف والإلكترونيات    الأفتاء : الفتاة الزانية لا يجوز لها أن تفضح نفسها أمام خطيبها    وزير الصحة يتفقد المناطق الصحية في أبو سمبل استعدادا لاحتفالية مرور 200 عام على اكتشاف معبدي رمسيس    القصبى: الزيادة السكانية ليست أزمة.. وعبد القوي: ناقوس خطر    مصدر بالتموين: الرئيس السيسي يتابع أداء منظومة الخبز الجديدة وتوفير السلع بأسعار مناسبة    وزير البترول: استراتيجية جديدة لتنمية الثروة المعدنية فى 2018    نادال يحكم قبضته على صدارة التصنيف العالمي لمحترفي التنس    لجنة مشتركة للتعاون السياحي بين مصر وروسيا    وزير المالية: جاري حصر الشركات الحكومية لطرحها في البورصة    بالصور.. محاكاة لإخلاء منازل منهارة بجامعة بنها    كوريا الشمالية – عقوبات جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي    الأرصاد: طقس الثلاثاء "معتدل".. والعظمى بالقاهرة تسجل 32    "تعليم القليوبية" ينفي ضبط "قهوة بلدي" داخل مدرسة: "كراسي أحضرها المدرسون"    سقوط امبراطور الهيروين في قبضة مباحث المطرية    "حق الشهيد": تصفية 6 تكفيريين وتدمير 65 وكرا و22 كيلو بانجو    أحدهم بشأن مصير الجثمان.. 3 تحركات مثيرة بعد وفاة أسمن إمراة في العالم    نزوح 50 ألف شخص خوفا من بركان "بالي" بإندونسيا    نتيجة المهرجان الختامى لنوادى المسرح    "الفجر الفني" ينشر تفاصيل دويتو تامر حسني والشاب خالد (صور)    رجال مرور يرقصون فى حفل فضيحة "المثلية"    تغيب وزير الصحة عن حضور المؤتمر الدولي الثالث لإعادة بناء المفاصل الصناعية (صور)    بتخزين السلع تحت الأرض    رئيس الوكالة المصرية للشراكة: نحرص على عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول    محافظ الفيوم يتفقد مدرستي جمال عبدالناصر وعائشة حسانين    محافظ الشرقية يجازي 46 عامل بالجمعية الزراعية بميت أبو عربي بالزقازيق    تعرف علي رسالة أحمد سعد لجمهوره في فيينا    بالفيديو.. «التعليم»: يوجد قرار وزاري يحدد ضوابط الزي المدرسي    البورصة تواصل ارتفاعها فى منتصف تعاملات اليوم    مستشار سابق ب«النقد الدولي»: الدولار سينخفض إلى 13 جنيهًا    لجنة دائمة بين التعليم وأساتذة كلية التربية لتطوير أداء المعلم    إسلام بحيري يكشف سبب قبوله العفو الرئاسي وعلاقته بالسيسي    بيرلا الحلو ملكة جمال لبنان لعام 2017    أمين الفتوى يوضح المغزى في تقسيم الميراث..فيديو    احتفالات ذكرى 26 سبتمبر تبدأ في اليمن والقيادة السعودية ترسل برقيات التهانئ    «حجازي» ضيفًا على «النني» للبحث عن رقم ضد «المدفعجية» من 1977    اليمن: ضبط خلية إرهابية خططت لتنفيذ هجمات في لحج    باسم مرسى ينفى مطالبته المشاركة أساسيا فى مباراة إنبى    ولادة طفل يزن حوالي 6 كيلوجرامات في مدينة روسية    كربونات الصوديوم لتبييض الأسنان دون إتلافها    أبوتريكة ل«سعد سمير»: «نقوم ننام علشان عمرو مرعي عاوز جري كتير»    الزنا...والتنور    المواقع غير المتخصصة تزيد من عمليات تأخر الإنجاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إجهاض محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب
نشر في أكتوبر يوم 21 - 08 - 2011

لا يستطيع عاقل أن ينكر الدور التاريخى الذى لعبه المجلس العسكرى فى مساندته ومشاركته للشعب المصرى فى ثورته التى خرجت فى 25 يناير الماضى تطالب بإسقاط النظام الفاسد، وظل شعار «الشعب والجيش.. إيد واحدة».. هو السمة الرئيسية للعلاقة الطيبة بين الشعب والمؤسسة العسكرية، لكن خلال الأسابيع الماضية ظهرت بعض النوايا الخبيثة التى تحاول الوقيعة بين الشعب والمجلس العسكرى.
بيانان صدرا عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة مؤخرا أكدا على مخطط خفى للإيقاع بين الشارع المصرى والجيش بما يصب فى صالح من له مصلحة فى فشل الثورة وزعزعة استقرار المؤسسة العسكرية، وفى بيانه الذى حمل رقم 69 قال المجلس العسكرى إنه «إيمانا من المجلس الاعلى للقوات المسلحة باستمرار التواصل مع الشعب المصرى العظيم وشباب الثورة وبالاشارة إلى الخطوات الإيجابية التى تحققت خلال الأيام الأخيرة والتى تهدف إلى تحقيق المطالب المشروعة لثورة 25يناير إلا أن تحقيق هذه الخطوات الإيجابية قد تعارض مع المصالح الشخصية لبعض الحركات السياسية ذات الأجندات الخاصة التى بدأت فى التحريض لزرع الفتنة بين الشعب والقوات المسلحة».
وتابع البيان « من الضرورى التأكيد على أنه لا صحة لما تردد عن قيام الجيش باستخدام العنف ضد المتظاهرين فى الإسماعيلية أو السويس أو أية مدينة أخرى، كما أن الفتنة التى تسعى اليها حركة شباب 6 أبريل للوقيعة بين الجيش والشعب ماهى إلا هدف من الأهداف التى تسعى إليها منذ فترة وقد فشلت بسبب الخطوات التى اتخذت مؤخرا.ودعا المجلس فى بيانه كافة فئات الشعب إلى الحذر وعدم الانقياد وراء هذا المخطط المشبوه الذى يسعى إلى زعزعة استقرار مصر والعمل على التصدى له بكل قوة.
وجاء بيان المجلس العسكرى الصادر برقم (70) ليوضح فى أعقاب أحداث العباسية ومدينتى السويس والإسكندرية ما جاء فى بيانه (69) إلى جانب الإشارة إلى ما قام به الشعب من منع المصادمات بين الجيش والمتظاهرين وقال المجلس فى رسالته إنه « إيمانا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة باستمرار التواصل مع شباب الثورة والشعب المصرى العظيم ، يتقدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأسمى آيات الشكر والتقدير للشرفاء من الشعب المصرى العظيم والذين أقاموا درعا بشرية بين المتظاهرين والقوات المسلحة، مما أدى إلى وأد الفتنة وعدم إظهار القوات المسلحة فى صورة من يعتدى على أبناء الوطن وهو ما يؤكد على عبقرية هذا الشعب الوطنى الذى أبهر العالم بثورته البيضاء، ويدعو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الشعب المصرى العظيم بكافة أحزابه وائتلافاته إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر لإحباط كافة المحاولات التى تهدف إلى الوقيعة بين الجيش والشعب والتى تم رصدها على العديد من المواقع الإلكترونية التى تديرها مجموعة من العملاء والحاقدين.
ويؤكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة حرصه الكامل على سلامة أبناء شعبنا العظيم حتى تتحقق آمالنا جميعا».
أموال الوقيعة/U/
وقال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، والقيادى الاخوانى: «إن هناك أموالا تتدفق على مصر بهدف تعطيل مسيرة الديمقراطية فى البلاد، والوقيعة بين القوى الوطنية، وبين الشعب والجيش».
وأضاف «هناك محاولة للوقيعة بين الشعب والجيش من قوى داخلية وخارجية، و جماعة الإخوان لن تغير موقفها من الإرادة الشعبية وعودة الجيش إلى ثكناته فى أقرب وقت». مشيرا إلى أن مواجهة هذه الوقيعة يتوقف على خضوع الجميع لسلطة القانون وأن تقوم جهات التحقيق المعلومة بمساءلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أى فصيل يسعى إلى تخريب البلاد والوقيعة بين الشعب والشرطة والجيش، مشددا على أن ثورة يناير ملك للشعب بكل مكوناته، ولا يستطيع أحد أن ينسبها لنفسه مهما كان، والجيش شريك فى حمايتها، ويجب التوحد على إقامة دولة ديمقراطية تعيد لمصر مكانتها وريادتها فى العالم.
وأوضح أن الشعب الذى يطالب الآن بنجاح الثورة من حقه أن تترجم مطالبه على أرض الواقع، ومن ثم فإن حل الخروج من هذا المأزق هو أن يتسلم الشعب السلطة، من خلال إجراء انتخابات برلمانية سريعة تمكنه من وضع دستور يحقق طموحاته وآماله.
وانتقد العريان قيام حركة 6 أبريل بإعطاء غطاء سياسى لبعض العناصر التى أسماها بالمجهولة والعشوائية فى ميدان التحرير وكل ميادين مصر لتعطيل مصالح البلاد، عن طريق غلق مؤسسات الدولة، والهتافات المعادية فى المرحلة الخطيرة التى تمر بها البلاد، والتى يجب أن يتوحد فيها الجميع للانتقال إلى الديمقراطية.
وأكد العريان أنه على المجلس العسكرى أن يسلم السلطة وفق الجدول الزمنى بانتخابات حرة تحمى هذه الإرادة الشعبية.
ضرب الاستقرار/U/
من ناحيته قال عاصم عبد الماجد المتحدث باسم الجماعة الإسلامية إن هناك مؤامرة يحاول البعض فى الداخل والخارج تنفيذها لضرب الاستقرار فى البلاد، وأولها -بحسب رأيه- كانت مؤامرة محاولة اقتحام وزارة الداخلية ثم التطاول على غلق ممر قناة السويس التى تعتبر المحفظة الاقتصادية الباقية لمصر فى ظل الأوضاع الراهنة ثم إغلاق طريق العين السخنة ومجمع التحرير ومحاولة إغلاق المترو وكلها خطوات وتهديدات أدت إلى خسارة البورصة خمسين مليار جنيه خلال أسبوعين فقط ثم محاولة اقتحام مبنى وزارة الداخلية بالسويس والمنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية ومحاصرة وزارة الدفاع فى مصر ومحاولة اقتحام مديرية أمن الأقصر وكلها خطوات تؤكد أن هناك مؤامرة ولا يمكن أن يكون هذا كله تم بطريقة عفوية.
وأشار عبدالماجد إلى أن المسيرة التى خرجت من ميدان التحرير للاعتصام أمام المجلس العسكرى كانت ضمن مخطط المؤامرة للوقيعة بين الجيش والشعب والتسبب فى إشعال حرب أهلية، منتقدا الوضع فى ميدان التحرير الذى أسماه بأنه صار دكتاتوريا لأن هناك خيانة تجرى فى ميدان التحرير فلا يوجد إنسان مصرى الآن يريد الوقيعة بينه وبين الجيش والتى لاتصب إلا فى مصلحة إسرائيل والذين يتمنون أن يفعل الجيش المصرى مثلما فعل الجيشان: السورى والليبى. فهذه الجيوش تحطمت وانتهت.
وأضاف عبدالماجد أن الجيش المصرى العظيم هو الذى يقف بمفرده فى وجه «العربدة» الإسرائيلية _بحسب قوله_ ويجب على المجلس العسكرى أن يفتح التحقيق الفورى لمحاكمة هؤلاء وتقديم كافة الأدلة لتقديمهم للمحاكمة ومحاسبتهم.
دور سياسى/U/
بينما أكد جورج إسحاق المنسق الأسبق لحركة كفاية أنه لابد من محاسبة من تسببوا فى أحداث التحرير والعباسية والاعتداء على المعتصمين فى ميادين مصر المختلفة.
وأكد إسحاق على ضرورة الحفاظ على تماسك القوات المسلحة، باعتبارها العمود القوى للدولة، والدرع الحامية للوطن، مطالبا فى الوقت ذاته الجيش بالحفاظ على سلمية الثورة، مضيفا أن الاختلاف يبدو أحيانا بين القوى الوطنية حول إجراءات ذات علاقة بتحديات المرحلة الانتقالية، بما فى ذلك الخلاف الراهن، حول سرعة محاسبة رموز النظام السابق، ولكن هذا لا يعنى السماح بالنيل من الثقة المتبادلة بين الشعب والجيش ، أو تهديد الطابع السلمى لثورة 25 يناير، بما يمكن القوى المعادية للثورة من تهديد مكتسباتها وإشاعة الفوضى.
أذناب النظام/U/
فيما قال الدكتور عمار على حسن المتخصص فى علم الاجتماع السياسى إن هناك مخططا من أذناب النظام وقوى خارجية مجهولة للإيقاع بين الجيش والشعب منذ 28 يناير وذلك لحظة أن وصل الجيش إلى ميدان التحرير حيث كانت هناك خطة شبيهة بخطة ميدان السلام السماوى بالصين لكن قوى الجيش رفضت الاستجابة لهذة الخطة. وليس معنى تنحى مبارك أن هذه الخطة قد انتهت بل قائمة حتى هذه اللحظة وهناك محاولات للصدام والإيقاع بين الجيش والشعب، مشددا على أن واضعى الخطة هم من أسماهم من أتباع الثورة المضادة، لكن حماسة الشعب فى سعيه إلى إنجاح ثورته لن تمكنهم من ذلك.
وأشار عمار إلى أن تطور محاسبة رموز النظام السابق والتى وصلت إلى إحالة مبارك الى الجنايات وتصوير فاعليات الجلسات ومثول مبارك فى القفص كل ذلك أدى بدوره إلى كثرة اللعب على تحقيق أهداف الثورة المضادة والسعى إلى إحداث تجاوزات وانتهاكات جرائم داخل الشارع.
لحظات حرجة/U/
وقال الدكتور عمرو حمزاوى ، الباحث بمركز كارنيجى للسلام ، وأستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة إن هناك محاولات للوقيعة بين الجيش والشعب لاتصب إلا فى صالح أشخاص تريد انهيار الدولة المصرية. مؤكدا أنه من غير المقبول أن نسمح بأية وقيعة بين القوات المسلحة والشارع لأن أية وقيعة داخل المؤسسة العسكرية يهدد تماسكها خاصة فى اللحظات الحرجة الراهنة التى تمر بها البلاد لكن فى الوقت نفسه من غير المقبول أن يتم التعامل بشىء من العنف تجاه المتظاهرين السلميين، مطالبا بإعمال القانون والانتصار لتطبيقه من خلال التحقيق فيما حدث بجمعة المحاكمة والتطهير بميدان التحرير.
وأشار حمزاوى إلى أن الأوضاع الحالية تفرض على المواطنين قبل الجيش مسئولية كبرى فى الحفاظ على أمن مصر وضمان حماية مكتسبات الثورة.
وانتقد حمزاوى تحويل الاختلاف مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتباره مؤسسة حكم إلى تشكيك فى وطنيته، مؤكدا أن هذا التحويل يدفعنا إلى هاوية خطيرة ويجب أن يحترم الشارع قواعد اللعبة الديمقراطية وحكم القانون، والانتصار للدور الوطنى الذى يسعى الجيش المصرى «جيش الشعب» إلى تحقيقه.
ودعا حمزاوى الثوار فى التحرير والمجلس العسكرى إلى ضبط النفس أمام ما وصفها بالمرحلة الدقيقة التى نمر بها الآن، محذرا من تصاعد محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب التى تتسارع كلما اقتربت محاكمة الرئيس السابق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.