الاحتفال بقناة السويس الجديدة    الطيران العراقي يقصف مواقع 'داعش' في مناطق متفرقة بالأنبار    الولايات المتحدة تعين "مايكل راتناى" مبعوثًا جديدًا إلى سوريا    الزمالك يخوض مرانه الأخير اليوم استعداد لمواجهة الطلائع    بالصور.. ضبط عاطل بحوزته 91مخدر حشيش ومدير أمن الإسكندرية يكرم الضباط    هادي العامري: تركيا منزعجة ولكنها لم تغير موقفها من دعم (داعش) وتستهدف حزب العمال الكردستاني    صالح جمعة: "كهربا" اقترب من الانضمام للزمالك    عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين في انفجار سيارة مفخخة جنوبي اليمن    الداخلية تضبط 7 آلاف قضية فى مجال الأمن الاقتصادى خلال 24 ساعة    الأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة    انفجار العريش.. ظلام بنغازي.. جهاديو القنصلية.. توتر تركي كردي.. بنشرة السادسة صباحًا    كوريا الجنوبية تعلن السيطرة على فيروس "كورونا"    خالد عبد العزيز يجتمع مع رؤساء الاتحادات الأولمبية اليوم    أبو المكارم: نتفاوض مع المركزى لحل أزمة الدولار خلال شهرين    لاعبو الأهلي ينضمون لمعسكر "الأوليمبي" استعدادًا لمباراة أوغندا    وزير الخارجية: نتواصل باستمرار مع الحكومة الليبية والمبعوث الأممي    مدير أمن مطروح : عودة 187 مصريًا من ليبيا عبر منفذ السلوم خلال 24 ساعة    بالفيديو.. «مميش» يكشف عن كلمات «السيسي» عند بدء تشغيل القناة الجديدة    شوبير: أحمد علي ودويدار طلبا الرحيل عن الزمالك    مؤتمر صحفي لإعلان خطة العروض الجديدة للبيت الفنى للمسرح    الكويت تدين اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى    إصابة 22 شخصًا في حادث انقلاب سيارة بمطروح    حملة الماجستير والدكتوراة يطالبون الوزراء بإصدار قرار لتعيينهم    خالد يوسف يكشف تفاصيل اجتماع «محلب» ب «المثقفين والمبدعين»    بالفيديو.. «عكاشة» يكشف تفاصيل لقائه ب «مرسي» في المحكمة    الحلم أصبح حقيقة.. بعد شفاء 100 ألف مريض مصرى من فيروس سى.. العالم يحتفل باليوم العالمى للفيروسات الكبدية فى مصر بدل جنيف.. وأطباء: العلاجات الجديدة تعمل على إحباط تكاثر الفيروس    رسمياً.. النصر يوافق على انتقال "العجوز وويا" لصفوف المصرى    الإحصاء:4.7 مليار جنيه إجمالى تحويلات المصريين بالخارج خلال الربع الثانى    بالفيديو.. علي جمعة: يجب اتباع رئيس الجمهورية وإن كان ظالمًا    البورصة توقف التعامل على أسهم "بسكو مصر" تمهيدًا لشطبها    تفاصيل مقتل إرهابيين من "أجناد مصر" بفيصل.. مصدر: القتيلان وراء اغتيال خبير المفرقعات ضياء فتوح والعميد طارق المرجاوى وتفجير القنصلية الإيطالية.. والأمن توصل لهما بعدما نشرا بيانا للتنظيم من "سيبر"    أحمد سعيد عبد الغنى يتزوج من نيرمين ماهر فى "سلسال الدم 3"    "صحافة القاهرة": اعترافات خطيرة لسائق مركب الوراق.. إعادة هيكلة "فى حب مصر" لإرضاء جميع الأطراف.. الرئيس يتفقد قناة السويس جوا.. طرح الأراضى لأهالى سيناء وشباب الخريجين فى أكبر مشروع للتنمية الزراعية    المؤتمر يستبعد قيادات من أمانة القليوبية    الأهلي يعتمد لائحة النشاط الرياضي وفوز "صلة" بالرعاية    "المتخصصة" تنتهى من ال"براندات" الجديدة الخاصة بقنوات القطاع    "حلم شهرزاد" يفوز بجائزة أفضل وثائقي بمهرجان "ديربان" بجنوب إفريقيا    مسابقة لاختيار "ملكة جمال البساطة" من فتيات المقابر    معسكر للمنتخب الوطنى .. ومواجهة استراليا 13 أكتوبر بدبى    رئيس ميناء الإسكندرية ل"الجلاد": "تاكسي النيل" مشروع جديد تحت الدراسة    حملات أمنية بالمحافظات لضبط الخارجين عن القانون    فرصة السيسى والخارجية لملء الفراغ    انتقلت إلي الامجاد السماوية    1.7 مليار جنيه خسائر البورصة    بالفيديو.. «مجاهد» يتوعد بمقاضاة مسئولى «الثقافة»    اكتشاف 3 لوحات أثرية بأسوان    شراكة بين (مشروعك) والأسر المنتجة    بالفيديو.. «عالم أزهري»: يكره للرجل الزواج على زوجته في «حالة واحدة»    المشهد الآن    بيان عملى للضربة الجوية ضد «داعش» فى ليبيا    كلام    بالفيديو.. جمعة ل«رجال الأمن»:«ربنا ينور بصيرتكم على الادعاءات الكاذبة»    جمعة: تكوين الجماعة خطأ وقع فيه البنا وعقابه شديد    انفراجة فى أزمة الجامعة العمالية بتعيين رئيس لها وعودة التنسيق خلال أيام    الخلايا النائمة للإخوان فى القضاء أصبحت «بعدد أصابع اليد»    توزيع 55 جرعة علاج ل«فيروس سى» على مرضى «الغزل والنسيج» بكفر الدوار    أزمة نقص الدواء ب«هنا العاصمة»    اكتشاف أبقار مصابة ب«البروسيلا» فى الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ الشعراوى والسياسة
نشر في أكتوبر يوم 05 - 12 - 2010

كان الشيخ الشعراوى فى البداية منغمسا فى الحياة السياسية، وقد عاش صباه وشبابه فى جو ملىء بالأحداث والتوترات.. الاحتلال البريطانى هو العدو الأول، وكل الشباب كانوا فى طليعة الثورة الرافضة للاحتلال والمطالبة بالاستقلال وكان الشيخ الشعراوى فى طليعة هؤلاء الشباب الثائرين، يشارك فى المظاهرات، ويلقى الخطب الحماسية وقصائد الشعر الوطنية.. ويدعو إلى مقاومة الاحتلال.
وحين كان الشيخ الشعراوى صغير السن، كان يبدى الحب للملك فؤاد، وكان ذلك تعبيرا عن حب شباب الأزهر للملك فؤاد حين أبدى اهتمامه بالأزهر، كما كان يبدى الحب للملك فاروق فى بداية عهده، لأنه كان شابا نقيا وكانت آمال المصريين معلقة به على أنه الملك الوطنى الذى يتحدى الاستعمار ويطالب مع الشعب بالجلاء والاستقلال.
وكان ظهور فاروق فى هذه المرحلة بمظهر الملك المؤمن، واطلق لحيته، وحرص على الإمساك بالمسبحة وارتياد المساجد وحضور المناسبات الدينية والحرص على الحضور فى السرادق الذى كان يقيمه أمام قصر عابدين لإحياء ليالى شهر رمضان بقراءة القرآن من مشاهير القراء.. كانت حماسة الشيخ الشعراوى فى هذه المرحلة متسقة مع الشعور العام. ولذلك نظم القصائد فى مدح فؤاد وفاروق.. ولكن الأمر اختلف عندما تغير الملك المؤمن وأصبح الملك الفاسد فلم يعد الشيخ الشعراوى يكتب شعرا يمدحه أو يرجو على يديه خيرا للبلاد كما كان يفعل.
وكان الشيخ الشعراوى متحمسا لسعد زغلول الزعيم الوطنى الذى التفت حوله جميع طوائف الشعب لمساندته فىالوقوف أمام الاحتلال والمطالبة بالجلاء، وسار الشيخ الشعراوى فى المسيرات والمظاهرات التى تؤيد سعد زغلول وكان يحضر الاجتماعات التى يخطب فيها زعيم الأمة ويزور مع إخوانه «بيت الأمة» للقاء سعد، وامتد ولاؤه للوفد إلى عهد زعامة مصطفى النحاس.. لكنه فى الخمسينيات من القرن الماضى اكتشف أن هذه الأحزاب تحولت إلى هدف آخر.. كان الهدف فى البداية هو المصالح العليا للوطن.. الجلاء.. تحسين أحوال الفقراء.. النهوض بالاقتصاد وبالتعليم وتحسين المعيشة.. وصار الهدف هو الوصول إلى الحكم واستغلال السلطة لمصالح الفئة المسيطرة على مقاليد الحزب والفئة المسيطرة على مقاليد البلاد.
وعندما بدأ الشيخ حسن البنا إنشاء جماعة الإخوان المسلمين كان الشيخ الشعراوى من المؤسسين لها وكان عمره 19 سنة فى ذلك الوقت واختاره حسن البنا لكتابة البيان الأول الذى تضمن أهداف الجماعة، وكان الشعراوى مأخوذا بما يقال من أنها جماعة لنشر التربية والقيم الإسلامية، ولكنه اكتشف بعد ذلك أنها ليست جماعة دينية لكنها تسعى إلى هدف غير معلن هو الوصول إلى السلطة، وسعيهم إلى السلطة يعتمد على استخدام العنف، واكتشف أن للجماعة نشاطا خفيا لا يعلم عنه الأعضاء شيئاً، يتمثل فى الجناح العسكرى أو التنظيم الخاص الذى يتولى حسن السندى الإشراف عليه وعلى تدريباته العسكرية، فافترق عن الجماعة مبكراً، وأعلن بعد ذلك بوضوح رفضه لقيام أى حزب على أساس دينى، وقال فى أحاديثه: أنا لا أقبل وجود أحزاب سياسية على أساس دينى، فالسياسة صراع فكرى بشرى ضد فكر بشرى آخر، أما الدين فهو خضوع الفكر البشرى للفكر الإلهى، والفرق كبير بين الاثنين ولا يحتاج إلى شرح أو إيضاح، ولم ينضم بعد ذلك إلى أى حزب سياسى ولم يشارك بشعره فى المناسبات والأحداث السياسية، كما كان يفعل فى مراحله الأولى، وبدا أنه لم يعد يثق فى السياسيين، وإن ظل على وفائه لسعد زغلول، وقال أمام قادة الإخوان الأوائل: أنا لا أريد أن أكون أنا الحاكم، ولا أريد أن أكون أنا الذى يحكم بالإسلام، وإنما أريد أن يحكمنى من يشاء بالإسلام، ويقول: بعد أن قلت ذلك عرف الإخوان مقصدى وابتعدوا عنى كما ابتعدت أنا عنهم من البداية.
وفى عهد الرئيس السادات ذاعت شهرة الشيخ الشعراوى وأصبحت له شعبية طاغية رأى السادات أن يوظفها لكسب شعبيته للنظام فاختاره وزيراً للأوقاف، وكان وقتها فى السعودية، ولم يعرض عليه المنصب ليؤخذ رأيه إن كان موافقا أو غير موافق، وصدر القرار بتشكيل الحكومة وفوجئ بأنه وزير.. وكان وزيراً ذا طابع خاص، يرفض العمل السياسى رغم أنه فى منصب سياسى وظل داعية محتفظاً بتواصله مع الناس، ولم يغير من عاداته شيئاً، حتى أنه استمر فى مسكنه المتواضع جداً فى المساكن الشعبية المجاورة لمسجد الحسين، ولكنه حقق الكثير من الإنجازات وخاض معارك ضارية كان الوزراء السابقون عليه يخشون من خوضها، وقد اشرت فيما سبق إلى معركته مع توفيق عويضة الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذى كان على صلة مباشرة بالرئيس السادات، وكان مركز قوة لايستطيع أحد أن يحاسبه عما يفعل وما ينفق من أموال المجلس الأعلى، وأصر الشيخ الشعراوى على ابعاد توفيق عويضة ومحاسبته عن أموال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأبدى استعداده لترك الوزارة ولعله وجدها فرصة للتخلص من أعباء العمل الإدارى ومن أجواء السياسة.
وعندما عين وزيرا منحته الدولة سكنا يليق بوزير فى ميدان الفسقية فى حى جاردن سيتى أرقى أحياء القاهرة، وعاش فيه مدة بقائه فى الوزارة.
وكان العرف - ولا يزال - أن يستمر الوزير وأبناؤه من بعده فى السكن الذى تمنحه له الدولة حتى بعد ترك الوزارة، ولكن الشيخ الشعراوى أعاد الشقة مرة أخرى على الرغم من ضغوط بعض المسئولين عليه للإبقاء عليها واعتبارها منحة من الدولة.
وعلم الرئيس السادات أن الشيخ الشعراوى لا يجلس إلى مكتبه ويجلس طول الوقت على مقعد إلى جانب الباب، وسأله السادات، لماذا؟.. فأجاب: لأكون قريبا من الباب عندما (ترفدونى) حينئذ أجرى وأقول (يا فكيك .. انعتقت).. وبعد ترك الوزارة أصدر الرئيس السادات قرارا بتعيينه عضوا فى مجلس الشورى، فلم يذهب إلى المجلس ولم يحلف اليمين ولذلك لم يسجل اسمه كعضو فى المجلس، لأن العضو لا يصير عضوا بمجرد صدور القرار ولكن بعد حلف اليمين.
وبعد أن ترك الوزارة أراد البعض الإساءة إليه وتشويه صورته،فكتب أحدهم: هل يدفع الشيخ الشعراوى الضرائب كاملة عن إيراداته الهائلة؟ ولم يرد الشيخ وكلما طلب إليه أصدقاؤه أن يكتب ردا فى هذه الصحيفة كان يكتفى: بالقول الله أعلم، ولكنه كان يتألم لهذه الإساءة المقصودة، إلى أن تطوع مسئول كبير فى وزارة المالية وأدلى بتصريح نشرته الصحف فى إبريل 1986 أعلن فيه أن فضيلة الشيخ الشعراوى يعتبر المواطن الأول فى مصر الذى يقدم إقرار الضرائب فى موعده كاملاً، ويبلغ مصلحة الضرائب بكل إيراداته وأنشطته بالفعل ويسدد ما عليه من ضرائب كاملة.. وبذلك احبطت محاولة الفاسدين تشويه إمام الأطهار الصالحين.
ربنا رحمنى من «القرف»
فى سنة 1997 كنت أجرى حديثا مع الشيخ الشعراوى نشرته فى مجلة «أكتوبر» سألته عن علاقته بالسياسة فى عهد الملك فاروق وعبد الناصر والسادات ومبارك، وكيف يرى كل عصر منها؟.. فأجابنى باقتضاب: وماذا يقدم رأيى أو يؤخر، ولما ألححت عليه وقلت له: يهمنا أن نعرف رأيك، قال: أنا كنت طالباً، وكنت رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر، ولما جيت القاهرة فى كلية اللغة العربية بقيت رئيس اتحاد طلاب الأزهر فى الشرقية، ودخلت الحركة السياسية، وكان كل شعرى فى السياسة، وعندما قامت الثورة انتظرنا لما نشوف إيه.. فطمسنا كل ما كان لنا قبل الثورة، وحرقنا كتب ما قبل الثورة لأنهم لو كانوا وجدوها كانوا هياخدونا ضمن رجال العهد البائد.
واستطرد: عندما قامت الثورة كنت وفديا.. الوفد خرج من الحكم بعد حريق القاهرة فى يناير 1952 وجاءت وزارات متعددة، ولم تكن كل وزارة تستمر فى الحكم إلا أياما معدودة.. وكان مصطفى باشا النحاس وفؤاد سراج الدين فى الخارج لقضاء إجازة الصيف، ففهمنا أن الثورة جاءت علشان تصلح الأوضاع وأنها هتجيب النحاس، فانتظرنا لحد ما جه النحاس باشا من الخارج، واستعدينا نروح نقابله فى المطار.
فأنا كنت رئيس اتحاد طلاب الأزهر، ومعى حافظ شيحة رئيس اتحاد طلبة الجامعة، وتجمع الناس والسيارات من وسط القاهرة لغاية المطار، ومن لايجد سيارة يمشى على قدميه إلى المطار.. ورحنا للنحاس فى بيته .. أول كلمة قالها.. يا أولاد.. اللى عايز يشتغل بالسياسة يقعد يتفرج، وإن كنتم فاكرين إنهم هيجيبونا تبقوا غلطانين، مفيش واحد يحط راسه على كفه ويعمل ثورة علشان يجيب غيره.. خلاص.. وأنا الآن أحمد ربى على هذا لأنى عرفت أنى كنت مخلصاً.
وسرح الشيخ الشعراوى لحظتها وقال لى: الحمد لله لو بقيت فى السياسة كنت سأبقى فى حمقة السياسة لما أموت، ولكن ربنا جاب لى فرصة أتفرغ له على السجادة، وأصلى، وأقرأ القرآن. من رحمة الله علىّ أن بعث لى بعثة السعودية سنة 1952 حتى سنة 1963 حتى استقلت الجزائر فذهبت إلى الجزائر رئيساً للبعثة التعليمية هناك، إلى أن جاء الرئيس السادات، فعدت إلى السعودية، وطول عمرى قاعد هناك، ربنا رحمنى من القرف.
هكذا قطع الشيخ الشعراوى صلته بالسياسة - حتى بعد أن كان وزيراً- وظل موصولا بالله، وبالقرآن وبالناس، لكنه قبل وفاته أدلى بحديث للأهرام قال فيه إنه هاجم فيه جمال عبدالناصر بسبب قانون تطوير جامعة الأزهر فى الستينات وإنشاء كليات للطب والهندسة والصيدلة والتجارة وغيرها فى الجامعة التى كانت متخصصة لتدريس العلوم الدينية (الشريعة وأصول الدين واللغة العربية.. الخ).. وبعد أيام فوجئ قراء الصحف جميعها بصورة للشيخ الشعراوى واقفا أمام قبر عبدالناصر وهو يقرأ الفاتحة على روحه، وكنا نعرف انه هو الذى طلب من الصحف نشر هذه الصورة للدلالة على تراجعه عن الهجوم على عبدالناصر، وقال فى حديث للصحف بأن عبدالناصر أتاه فى المنام ومعه طبيب ومهندس من خريجى الكليات الجديدة فى جامعة الأزهر وقال له: يكفينى هؤلاء، وأدرك الشيخ الشعراوى أن عبدالناصر كان يريد إعداد طبيب لديه إلمام بعلوم الدين، ومهندس درس الشريعة كما درس الهندسة وهكذا يمكن أن يتربى فيهما الضمير والقدرة على الدعوة إذا خرجا للعمل فى الخارج، وليكون كل منهما فى سلوكه نموذجا للطبيب المسلم والمهندس المسلم.
واثبت الشيخ الشعراوى أنه لا يعرف المكابرة وأن لديه مرونة الفكر التى تجعله مستعدا لتغيير فكره إذا تبين له الصواب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.