فيديو.. وزارة الصناعة: قرار زيادة الجمارك على السلع لن يضر "الغلابة"    السيسي يستعرض تفاصيل العقد النهائي لمشروع الضبعة النووي    حملة نظاقة مكبرة بقرية الشعراء بقرية الشيخ ضرغام بدمياط    تجديد تعيين نبيل عبدالحميد مديرًا للإدارة العامة للسياسة الزراعية    ارتفاع جماعي للبورصات العربية مدعومة بارتفاع أسعار النفط    أردوغان ملمحًا بالتدخل في سوريا: لا نريد تكرار خطأنا في العراق    بوسنيات يتظاهرن ضد حظر الحجاب    رئيس الوزراء من دبي: خطوات إصلاحية في برنامج الحكومة أمام البرلمان    داعش يعدم 300 شخص في الموصل بينهم أفراد شرطة وجيش وناشطون    تعرف على السيرة الذاتية لحكم القمة    في الذكرى الأولى.. هاشتاج «#الدفاع_الجوي» يتصدر «تويتر»    سان جيرمان يرفض رحيل لافيتزي إلي شنغهاي الصيني    وزير الرياضة يكرم منتخب الطائرة... غداً    رسميا.. برج العرب يستضيف لقاء مصر ونيجيريا فى التصفيات الأفريقية    فيديوهات "البلتاجي وعنف سيناء" و"علاقة مرسي بالإخوان" بمقاطع "التخابر"    16 أبريل.. نظر طعن 42 طالبا بالأزهر على حبسهم 5 سنوات    إحباط ترويج ربع كيلو هيروين بالعمرانية    ضبط المتهم في حريق جراج الوراق    فيديو إيناس الدغيدي تفجر مفاجأة صادمة في علاقة أحمد عز وزينة!    شمس: لم أقاطع إيناس الدغيدى.. ولم أظهر إعلاميا بسبب "الشللية"    دفاع ريهام سعيد: "صبايا الخير" قدم مساعدات للفقراء والمرضى وإيقافه خسارة    حسين الجسمى يشعل مهرجان "هلا فبراير" بأغنية بشرة خير    أنور مغيث: القومي للترجمة يدعم مبادرة "كتاب ورغيف"    وزير الصحة يتفقد مستشفيات الغربية    وزير الدفاع يلتقي رئيس الأركان الإماراتي    تسليم الدفاع نسخة من أحراز قضية "النهضة"    «اللجنة الثلاثية» لسد النهضة تواصل اجتماعاتها لليوم الثاني بالخرطوم    3.5 سعر كيلو الباذنجان البلدى بسوق العبور    «الجندي والصقر وأبو حفيظة وبيبو» يشاركون بمؤتمر «أخلاقنا»    أسوأ صفقات فيرجسون كلفت مانشستر يونايتد 165 ألف إسترلينى × الدقيقة    خاص | مصادر تكشف موعد استقالة مرتضى منصور    إزالة تعديات على 300 فدان أملاك دولة فى أسيوط    بالأسماء.. قبول تظلمات 104 مدرسين بالفيوم في مسابقة تعيين 30 ألف معلم    نبيلة مكرم: قانون الهجرة يعمق علاقة المصريين في الخارج بالوطن الأم    الزند من سوهاج: أعمل خادما للشعب ولا تنمية من دون عدل    السيطرة على حريق بالغابات الشجرية التابعة لوزارة الزراعة في سوهاج    عودة حركة الملاحة بموانئ مطروح والسلوم بعد تحسن الأحوال الجوية    «الطب الشرعى» تنفى إعداد تقرير نهائى عن أسباب وفاة الشاب الإيطالي    «مستقبل وطن» يوضح أسباب استقالة نائبه من «دعم مصر»    مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين فى انفجار شرق أفغانستان    ديلى ميل: عقار تايوان المنهار بنى من علب زيت طهى    الحوثي يصل متخفيا إلي الحديّدة علي دراجة بخارية    القماش يعتذر عن عدم استكمال مهمته لمسئولي الإسماعيلى    بدء أعمال تطوير بموقع تل دفنة في الإسماعيلية    وزير الآثار: بدء تطوير "تل دفنة" الأثرية غرب قناة السويس    الجندي يوضح «هل يقرأ المأموم الفاتحة أم يستمع للإمام»    بالفيديو.. رخا أحمد حسن: زيارة رئيس وزراء الكونغو تتعلق بموارد مصر من البحيرات العظمى    «الصحة»: فحوصاًت طبية ل80% من طلاب المدارس    هيئة الزراعة الكويتية تحظر استيراد جميع أنواع الطيور الحية من بريطانيا    انطلاق حملة للتطعيم ببني سويف ضد شلل الأطفال    اعرف معانا حظك اليوم وتوقعات الأبراج لك    مصرع سيدة وطفلها وإصابة 4 آخرين في حادث انقلاب "ميكروباص" بالبحيرة    الذهب يتراجع جنيه محليا وعيار 21 يسجل 282 جنيها    الصحة العالمية: الشرق الأوسط خالٍ من زيكا    كتاب المكي والمدني في التنزيل القرآني ( الجزء الثالث )    سيدنا والزهد    تدريب أئمة المراكز الإسلامية بالنمسا بأكاديمية الأوقاف    جمعة يحذر من الانتقام من الظالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.