وكيل «حقوق الإنسان» السابق يكشف سر توقيت استقالة «السادات»    "الحكومة": ضخ 1000 رأس يومياً من اللحوم "الطازجة المشفاة" بسعر 60 جنيها    مجلس النواب يوافق نهائياً على قانون إنهاء المنازعات الضريبية    رئيس الوزراء يبحث مع رئيس شركة "بومباردييه" مشروع القطار المعلق بين مدينتي الجيزة وأكتوبر    سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة: العلاقات مع مصر متميزة    أردوغان: «سنقضي على الخونة بعد انقلاب عسكري فاشل»    الزمالك يحصل على الاستغناء الخاص بلاعبه الجديد أحمد رفعت    مصر تتقدم على غينيا بهدف نظيف فى الشوط الأول    محمود طاهر يعلن مبادرة لإنشاء رابطة أندية الأهلي في الوطن العربي    ميسي ينضم لتدريبات الأرجنتين    تأجيل محاكمة المتهمين في قضية النائب العام لجلسة 17سبتمبر المقبل    ضبط 2665 عبوة مياه غازية مجهولة المصدر بالإسماعيلية    النمنم يتابع حادث حريق مخزن لقصور الثقافة بالعجوزة    بالفيديو.. إخماد حريق بالقطار القادم من «منوف إلى طنطا»    السياحة: السياح الصينيون المصابون في رحلة البالون بالأقصر حالتهم مطمئنه    وزارة البيئة تشارك في مبادرة «طوف وشوف» لزيارة المعالم الأثرية    وفاة الكوميدي الأمريكي الشهير جين وايلدر    السادات بعد استقالته من «حقوق الإنسان» ل«المصري اليوم»: هناك تضييق لا يتناسب مع كونه «برلمان ثورة»    تفاصيل تمديد تعاقد حسام عاشور وعبدالله السعيد مع الأهلي    رسميًا.. تريزيجيه ينتقل إلى موسكرون البلجيكي على سبيل الإعارة    خالد عبدالعزيز يحذر لاعبي الباراليمبية من رفع أعلام دول أخرى في طابور العرض    فيديو.. وكيل «اقتصادية النواب»: فحص 10 صوامع قمح من أصل 100    تركيا تواصل قمعها للصحفيين.. وتعتقل 9 بينهم قائد شرطة بإسطنبول    فيض الخاطر    إعلان الكشوف النهائية للمتنافسين بانتخابات نقابة الصحفيين الفرعية بالإسكندرية    وزير الاقتصاد الفرنسي يستقيل استعدادا لخوض انتخابات الرئاسة    البعثة الطبية للحج توقع الكشف على 4267 حالة مرضية    مهرجان الإسكندرية السينمائي.. يغرق    عبدالرحيم حسن : ألتزم بالنص الأصلي للرواية في مسرحية "إن بوكس"    فقط خطوات بسيطة.. لتكون من المحسنين    وزير الصحة يتفقد سيارات تجميع «البلازما» بهيئة المصل واللقاح    الجبوري لسفراء أوروبا:عودة النازحين لمناطقهم المحررة رسالة لأهالي الموصل    إعفاءات مشروطة لدخول اليمنيين إلى مصر    رفع 1420 طن قمامة ومخلفات هدم بالمنوفية    خالد النبوى: يكشف عن كواليسه مع «نجيب محفوظ»    «شيرين عبد الوهاب» ضيفة اسعاد يونس فى عيد الاضحى    فيديو| محمود العسيلي يحقق مليون مشاهدة بأغنية «يا ناس» على يوتيوب    ضبط جزار بحوزته ثلاثة كيلوجرامات من الحشيش المخدر بالفيوم    إصابة مجندين في هجوم إرهابي على كمين أمني برفح    «التعليم العالي»: 85 ألف يسجلون رغباتهم بتنسيق المرحلة الثالثة    شاهد.. تجار: بيوتنا اتخربت والحكومة داست علينا    وزير الرياضة يصدر قرارا بتعيين مجلس إدارة جديد للنادي الإسماعيلي    تأجيل نظر إشكالين لوقف تنفيذ مصرية "تيران وصنافير"    اعتقال ثلاثة في صربيا لاتهامهم بتهريب 64 مهاجرا من أفغانستان    لأكلات العيد .. طاجن الباذنجان بلحم الخروف    بنك ناصر يتبرع بوحدة غسيل كلوي لجامعة أسيوط    450 ألف جنيه لمنضدة عمليات تستخدم لأول مرة في مستشفيات دمياط    الاتحاد الأوروبي يفرض على «آبل"»إعادة 13 مليار يورو لأيرلندا    أنغام الماريمبا وتراث سيد درويش فى ختام مهرجان القلعة    محافظة القاهرة توزع 100 ألف شنطة مدرسية على الطلاب الاولي بالرعاية    أولياء أمور يشنون حملة على «الهلالي» بعد إلغاء امتحانات منتصف العام الدراسي    الوصايا العشر في الأيام العشر    (ملكة زرار) الفيس بوك أفسد كثيرًا من الزيجات ورفع معدلات الطلاق    علمائنا ودعم الإرهاب    انتصارات في ريف حلب.. وروسيا تنتقم في إدلب بالفسفور    بحث أمريكي: صور انستجرام قد تتنبأ بالإصابة بالاكتئاب    «انترفاكس»: قتلى وجرحى في انفجار قرب سفارة الصين في قرغيزستان    «الصحفيين» تقدم بلاغًا للنائب العام ضد عضوين ورئيس الحسابات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.