بالصور..لقاء البابا تواضروس بالشيخة فريحة والشيخة ميمونة    محافظ الشرقية يهنئ السيسي بالذكرى ال 35 لتحرير سيناء    "الوطن" تنشر سعر صرف الدولار في البنوك.. 18.15 جنيه للبيع ب"المركزي"    الرقابة الإدارية تواصل مطاردة الفاسدين    بالصور.. الداخلية توجه سيارات سلع غذائية للمناطق المحرومة فى رمضان    محافظ الشرقية: توزيع 24 قرض حسن على الأسر الأكثر احتياجا    سول محذرة كوريا الشمالية: ستواجه إجراءات أقوى عن السابق    وزير خارجية ألمانيا يدافع عن لقائه منظمات ناقدة للحكومة في إسرائيل    الرئيس عاد بسلامة الله إلي أرض الوطن    تشيلسي يستهدف الاقتراب من لقب البريميرليج أمام ساوثهامبتون    ضبط 989 عبوة زيت طعام تمويني في مخزن تابع لبدال تمويني بقليوب    إقلاع طائرة الخطوط الأردنية بعد تأخرها 3 ساعات بسبب عطل فنى    إصابة 17 عاملا فى حادث تصادم سيارتين بالشرقية    غدًا.. حفل ختام مهرجان الطبول    محافظ الشرقية: مجازاة 98 طبيب وممرض وفني وإداري بمستشفى الحسينية    مارين لوبان تعلن تنحيها مؤقتا عن رئاسة حزبها والتفرغ لحملتها الانتخابية    "ترامب": مجازر الأرمن "إحدى أسوأ الفظائع" في القرن العشرين    تحذيرات أممية من عواقب كارثية لمجاعة باليمن    ''الاستثمار'' تتوقع استلام الشريحة الثالثة من قرض البنك الدولي خلال 3 أشهر    كلوب يفجر مفاجأة عن ضم رمضان صبحي لليفربول    "طاهر" يعتمد بنود عمومية الأهلي في اجتماع اليوم    الزهور يقود الأندية لإعفاء الهيئات الرياضية من القيمة المضافة    صباحك أوروبي.. جريزمان يقترب من يونايتد.. والريال أنجز أول صفقاته    10400 معتمر يغادرون اليوم على متن 45 طائرة إلى الأراضى المقدسة.. صور    وزير البترول يبحث مع بنك التنمية الصيني فرص الشراكة في مشروعات جديدة    تعرف على آخر استعدادات مؤتمر الشباب بالإسماعيلية لاستقبال السيسي    ضبط عاطل بحوزته 60 كيلو بانجو في فاقوس بالشرقية    "الحماية المدنية" تسيطر على حريق بجوار محول كهرباء بالشرقية    الأرصاد تحذر من الشبورة المائية واضطراب الملاحة البحرية.. فيديو    «المرور»: لا توجد حوادث أو إعطال .. ويرجي الإلتزام بالسرعات المقررة    صحافة الانقلاب: 40% زيادة بالأسعار.. وتفاصيل مشروع قانون عزل شيخ الأزهر    أبعد من سطح القمر    تعرف على 3 أحاديث نبوية عن فضل الجيش المصري    محافظ الشرقية يستمع لشكاوى المواطنين في اللقاء الأسبوعي    ثنائية صلاح تقود روما لفوز كبير    زلزال بقوة 7.1 درجة يضرب سواحل تشيلي    وزير الرى يلتقى نظيره الكونغولي.. ويشيد بدعم بلاده موقف مصر في ملف حوض النيل    ارتفاع عدد ضحايا المظاهرات ضد الرئيس الفنزويلي ل23 شخصًا    شباب مصر يتطلع لزيادة المشاركة فى اللقاءات الدورية بالشباب    احتفالية بمعبد الأقصر لدعم حسن عامر في مسابقة أمير الشعراء    منظمة الصحة العالمية تحيى اليوم العالمى للملاريا    اليوم.. "الآثار" تفتح المتاحف والمناطق الأثرية مجانًا للجمهور    خالد عكاشة: حرب الاستنزاف أعادت الثقة بين الشعب والجيش    برلماني: اتهام أهالي سيناء بمساعدة "الإرهاب" لا أساس له من الصحة    الهلالي: لا توجد طقوس معينة يجب فعلها في ليلة الإسراء والمعراج    الأهلي يؤكد تمسكه ب"غالي ومتعب"    صبري عبادة : الأم مسئولة عن إثبات رضيعها في الزواج الشرعي أوغيره    البعثة الإسبانية: «متحف الحضارة المصري أفضل من متحف اللوفر»    "العيسوي" يعيد الانضباط للإسماعيلي    مخرج "طعم الحياة": المسلسل 20 رواية في 60 حلقة    سالم عبد الجليل : الدنيا دار ابتلاء .. والشريعة تتعامل مع صاحب الضمير الصالح    النيابة الإدارية تحيل 12 مسئولا بآثار الهرم للمحاكمة    توفيت إلي رحمة الله تعالي    مخزون كافى بمحافظات الجمهورية ل 10 أشهر    أسباب فقدان الطفل «الانتباه المشترك»    «الإسلام السياسى».. وتوظيف «الخطاب الدينى» الحلقة 7    وزير الأوقاف من دبى: علينا الوقوف صفا واحدا ضد دعاة الهدم والتفجير والتخريب    «المحافظين»: شركات الأدوية وعدت الوزير وغدرت بالمريض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.