«لا لتقسيم البحر الأحمر»: نتفق على خطوات تصعيدية بينها عصيان مدني    كريم الديب مستاء من عدم المشاركة مع المقاولون    اليوم.. الرئيس السيسى يجتمع بوزيرى الكهرباء والاتصالات    تحويل مياه الصرف لبحيرات صديقة للبيئة لاستخدامها في الزراعة ب"الوادي الجديد"    اليوم.. «فودة» يرأس الاجتماع التنفيذي ل«جنوب سيناء»    طائرات فرنسية تنفذ غارة رابعة تستهدف مسلحو داعش فى الموصل    أوباما يحث الأجهزة الامنية الامريكية على اليقظة بعد حادث اطلاق النار بكندا    صلاح المختار يكتب عن : مرة أخرى : من هو العدو الأخطر ؟    اصابة 3 مجندين فى حريق سيارتي شرطة بدمنهور    محلب ينفي ما تردد حول تدخله لوقف برنامج "العاشرة مساء"    جابر عصفور ل"الأهرام": توجد أخونة فى وزارة الثقافة وغالبية مؤسسات الدولة    هدى النبي فى خدمة أهله    هل يجوز الأذان عند إنزال الميت القبر؟    تفسير الشعراوي للآية 42 من سورة البقرة    ضبط 190 هاربًا من أحكام و1317 مخالفة مرورية فى حملة أمنية بالغربية    ننشر تفاصيل القبض على صاحبى فيديو "إخوان مطروح"    النيابة تحجز حارس عقار وشقيقه لاتهامهما بقتل فتاة ببولاق الدكرور    موعد إطلاق وسعر هاتف لوميا 830    الشيف "إلهام النعمانى" تقدم طريقة عمل أوزى الدجاج بالأرز والمكسرات    محافظ الجيزة: طرح 13 ألف وحدة سكنية بطريق الفيوم خلال الفترة المقبلة    ارتفاع معدل التضخم فى أمريكا الشهر الماضى بنسبة 1.0%    إيناس كامل ثورجية ومشاغبة فى "الخلبوص"    سارة سلامة ل"يوسف الحسينى": "محمد السبكى قالى خليكى تحت باطى وهعملك نجمة".. و"أغمى علىَّ لتدخينى السجائر خلال أحد مشاهد ابن حلال".. "أنا كسولة شوية ومش بحب اللغة العربية".. و"بابا خلانى أحب السينما"    القومية للفنون تشارك فى "مهرجان السياحة العربية" بجوهانسبرج    بالصور.. نجوم الفن يشيعون جثمان والدة «إيهاب توفيق»    نبيل العربى: ميثاق الجامعة العربية ليس مهامه الحفاظ على الأمن.. يجب ألا نتعجل فى الحكم على نتائج الثورات.. ولا نعترف بالانتخابات السورية الأخيرة.. وإسرائيل أصبحت آخر معاقل العنصرية والاستعمار بالعالم    مقتل جندى ليبى وإصابة 7 آخرين فى انفجار لغم بشرق مدينة بنغازى    الاعلان الطلاب الفائزين بمنحة جامعة" سيناء"    رجل يقفز من فوق سياج البيت الأبيض والحراس يلقون القبض عليه    وزير الدفاع الإسرائيلي : قواتنا بدأت في تنفيذ مهمة اغتيال زعيم تنظيم " داعش "    مصدر عسكري: الجيش الأمريكي يبدأ في انشاء قاعدة عسكرية في كردستان    بالصور … محافظ مطروح يكرم 49 من المحاربين القدماء وأسماء شهداء اكتوبر    بالفيديو.. محلب: بعض الإعلاميين يخرجون عن الموضوع والسياق    عمرو جمال : لعبنا مباراة قوية أمام الاسماعيلى ولا أعرف سبب إلغاء الهدف    أنشيلوتي: الفوز على "أنفيلد" خير إعداد للكلاسيكو الإسباني    وزير الرياضة: مصر قادرة أمنياً على استضافة كأس الأمم الأفريقية .. وننتظر موافقة الصحة    إغلاق مبنى بمطار ميامي إثر بلاغ بوجود قنبلة داخل حقيبة أحد الركاب    تحرير 16 قضية آداب بينهم 5 قضايا تحرش بالطريق العام    بالفيديو .. رانيا بدوي تنهار من البكاء على الهواء لاعتداء "مشرف دار أيتام" جنسيًا على الأطفال    محافظ الجيزة يطالب الحكومة بترخيص «التوك توك»    انتقال عمال الصيانة لإصلاح خط مياه بالعاشر من رمضان عقب تفجيره    Galaxy tab 3 7.0 SM-t211 wifi & 3G حاله ممتازه جداا    تناول البندورة يومياً يبعد شبح سرطان الكلى    انتصار: اشتركت فى " زيارة سعيدة جدًا " بدون أجر من أجل فايزة كمال    السمك والرياضة لتجنّب انتكاس صحة مرضى سرطان القولون!    كيف أجعل طفلي يحب الدواء؟    «عبد الحق»: نقدم تجربة فنية جديدة بواسطة لاعبي النصر    انشقاق القمر وعناد المشركين للرسول    صحيفة: إصابات تشيلسي ستزيد من تواجد محمد صلاح    الفريق عبدالمنعم التراس : استمرار تطوير وتحديث منظومة الدفاع الجوي    "شباب الأزهر والصوفية" يدعو للاستفادة من دروس الهجرة وإعلاء مصلحة الوطن ودعم تنفيذ برنامج السيسي    اولمبياكوس يفاجيء اليوفنتوس ويفوز عليه    بنفيكا يحصل علي نقطته الأولى بتعادله مع موناكو في دوري الابطال    "الصحة": 11 مصابا حصيلة انفجار جامعة القاهرة دون سقوط وفيات    طرح 8 آلاف مقبرة فى «أكتوبر» و«القاهرة الجديدة»    «سفارات المعرفة» مبادرة مكتبة «المحروسة»    السبت إجازة رسمية بالمعاهد الأزهرية    «علي جمعة» يوجّه رسالة داعش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.