"نيسان" تتصدر قائمة السيارات الملاكي الأكثر مبيعا في مصر خلال الربع الأول    اليوم.. بدء سداد المقدم للحاجزين بالقاهرة الجديدة والسلام    «حنفى» يتوجه إلى أمريكا لشرح نجاح تجربة «الخبز والسلع الغذائية»    المعارضة الفنزويلية تجمع 1.85 مليون توقيع لإجراء استفتاء على عزل الرئيس    واشنطن: الحرب ضد «داعش» لم تتأثر بالاضطرابات السياسية في بغداد    تنظيم داعش يقصف مواقع الحشد الشعبى بقذائف كيماوية فى كركوك العراقية    كيري: الصراع في سوريا "خارج عن السيطرة"    "رانيري" ثالث مدرب إيطالي يحصد لقب "البريميرليج"    نظر أولى جلسات إعادة محاكمة 150 متهما فى «قسم كرداسة»    ضبط 140 هاربا من أحكام قضائية بالغربية    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية بطنطا    مدير أمن الغربية: نجحنا في إحباط تفجير 20 عبوة ناسفة بإحدى شقق المحلة    مصرع شخص وإصابة 3 في حادث سير بكفر الزيات    وائل نور انتهى من تصوير "شقة فيصل" قبل وفاته    شاهد.. بكاء ريهام سعيد على الهواء في أول ظهور لها بعد غياب 6 أشهر    صور.. «ربيع» محمد نور في وادي دجلة    فيديو.. أحمد السقا يكشف تفاصيل اقترابه من الموت في أحد أفلامه    التحفظ على السفينة المتسببة بحريق بورسعيد..و50 مليون جنيه ثمن الونش المحترق    بالفيديو..طارق الشيخ يشعل استوديو"على هوى مصر"بأجمل أغانيه فى شم النسيم.. ويؤكد: أخشى التمثيل وأكره الغناء وسط الراقصات..ترتيل القرآن "خلانى مغنى"..عدوية تراث الفن الشعبى وشعبان عبد الرحيم"أرجل واحد"    بايرن يواجه أتلتيكو فى دورى الأبطال.. والعقدة الإسبانية تلاحقه    الزمالك يفسخ عقد «ماكليش» بالتراضى..وننفرد بنشر تفاصيل نهايته فى القلعة البيضاء    توريد 400 ألف طن من القمح منذ منتصف ابريل للتموين    كلمات حرة    فى مشروع 1.5 مليون فدان    اقتحام بيت الصحفيين    «عصمت عبدالمجيد ».. كلمة السر فى أزمة «تيران وصنافير »    الملايين خرجوا بالمحافظات للاحتفال فى الحدائق والشواطىء    «الأرصاد»: طقس الثلاثاء يشهد سقوط أمطار    جريمة الداخلية فى نقابة الصحفيين    مشاورات جديدة لإنهاء أزمة حزب الوفد    بالصور.. فوز ليستر ب"اليريميرليج" يتصدر الصحف العالمية    اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمنى والحوثيين غربى مأرب    الجيش الليبي يعثر على مقبرة جماعية غرب مدينة بنغازي    اليوم.. وزيرا الثقافة والآثار يبحثان أزمة المجمع الثقافى بكفر الشيخ    إليزابيث هيرلى تزور آثار الأقصر    الرحلة النبوية    الحقائق الكونية    فضائل شهر شعبان.. فيه ترفع الأعمال إلى الله تعالى    الأسبوع الدولي للتطعيمات    مجرد رأى    روما يهنئ "رانيري" وليستر بالفوز بالدوري الإنجليزي    حازم إمام: الزمالك في "الوضع الطبيعي".. والثنائية كانت "ضد المنطق" بسبب الأهلي    تحرير 13 طبيبًا أوكرانيًا من قبضة تنظيم "داعش" ببلدة "رأس لانوف"الليبية    بالفيديو.. كوكا يودع مع براجا كأس الدوري البرتغالي على يد بنفيكا    عاجل بالصور ضبط قنبلتين ومادة TATB شديدة الإنفجار داخل شقة سكنية فى المحلة    مبادرة "حساسين" لصلح بين "الصحفيين" و"الداخلية"    تعديلات مرورية بنفق الشهيد أحمد حمدي لمنع الحوادث    توقعات الأبراج وحظك اليوم الثلاثاء 3 مايو    «جمال حسين » يطالب القرموطى بالاعتذار فورا ل «الأخبار المسائى»    بالصور..التفاصيل الكاملة لاعتداء «بلطجية» على الصحفيين المعتصمين بالنقابة    رسميا .. الزمالك يفسخ التعاقد مع ماكليش ويكرمه الأربعاء    3 لاعبين في تشكيل ليستر سيتي سبق لهم التتويج ببطولة دوري    انفجار خط الصرف الرئيسي بالفيوم    كلهم خبرا ء    مبادرة القوات المسلحة لرفع كفاءة 35 مستشفي    لمريض السكر.. استمتع بشم النسيم واتبع 5 خطوات مهمة لمنع مضاعفات الفسيخ    تفسير الشعراوي للآية 91 من سورة البقرة    الصحة: انتهاء تطوير مستشفى بنى سويف بتكلفة 215 مليون جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.