نقابة الأطباء: رفض ضم «العلاج الطبيعي» لاتحاد المهن الطبية لمخالفته للدستور والقانون    ننشر أسباب تأخر لقاء شريف إسماعيل مع المرشحين للوزارة    فوز المستشار سمير البهي برئاسة نادي مجلس الدولة    تقرير: قائمة الشرف دليل على أن النظام العسكري هو الإرهاب    البرادعي: طلبت من المشير طنطاوي تولي رئاسة الحكومة في الفترة الانتقالية    شاهد.. داليا خورشيد: مصر حققت الاستثمار السياسي والأمني    لجنة الزراعة ب ''النواب'' تعلن 7 توصيات في نهاية جولتها ببورسعيد    الأسهم اليابانية تنهي تعاملات اليوم على ارتفاع    تيريزا ماى تؤكد: ترامب سيقر باهمية حلف الاطلسي    لاعبو المنتخب يحتفلون بعيد ميلاد أسامة نبيه بعد العشاء    بالصور.. شاهد أول "فورمة" لتوقيع دونالد ترامب    ردود فعل غاضبة تجاه تفجير مسجد أبو هريرة ببنغازى    قوات غرب أفريقيا تعلق عملياتها فى جامبيا لوساطة أخيرة مع «جامع»    انتهاء التحضيرات المتعلقة بمباحثات السلام السورية    أصابة أمين شرطة ومواطن فى حادث تصادم سيارة ودراجة بخارية بطريق إسكندرية    رسميًا .. أحمد الشناوي يعود للقاهرة والمنتخب يكمل أمم إفريقيا بحارسين    يونيون إسبانيولا ل "يلا كورة": رفضنا عرض الزمالك لشراء سالوم    شاهد.. المغرب تقهر توجو وتحتل وصافة المجموعة الثالثة    "أمير القلوب" يتصدر "تويتر" ونجوم العالم يرفضون مباراة "شرم"    الفرعون المصرى يعلق على منتخب "باصى لصلاح" وموقفه من أسلوب كوبر الدفاعى    مصدر بالزمالك: حلمي رفض ضم كاسونجو    لأول مرة فى مصر: «تراى أثلين».. الرجل الحديدى    أسعار الذهب تتراجع مع تنصيب ترامب    إصابة 11 شخصا فى حريق منزل بكفر الشيخ    الأرصاد: طقس السبت مائل للبرودة.. والعظمى بالقاهرة 19    "الوطن" تنشر أول نموذج تجريبي لبوكليت الثانوية العامة لمادة الإحصاء    إغلاق 72 منشأة طبية بدون ترخيص بالدقهلية    أحمد زاهر يهنئ عمرو يوسف علي "انستجرام"    شاهد.. وزير سابق: "أسرتي عندها 4 عربيات وبأدفع 6 جنيه غاز.. دي كارثة"    وزير الأوقاف يطالب أئمة وقيادات أوقاف البحر الأحمر باليقظة الدعوية    البرادعي: "الواد بلية" أذاع مكالماتي    مدير أمن الدقهلية يكرم مواطنا على أمانته    محافظ سوهاج: تواصل مع وزارة الزراعة لحل أزمة نقص الأسمدة بالمحافظة    «علياء» تغزو الجينز بالريش والخرز    الشرطة تقبض على أحد الهاربين من سجن المستقبل بالإسماعيلية    "تروسيكل" يقتل مسنًا بقنا    عاجل| المتظاهرون في أمريكا يلقون الحجارة على قوات الأمن    إطلاق صاروخ قرب مركز الشرطة في اسطنبول    النيابة تحقق في سرقة 5 لوحات من متحف الفن بدار الأوبرا    الإثنين.. احتفالية للمركز القومي للسينما بثورة 25 يناير    جامعة هولندية تبتكر جهاز إلكتروني لتشخيص مرض السكري    يوسف القعيد وجورج البهجورى فى عزاء يوسف الشارونى بقصر الدوبارة    «الصيادلة» تبحث مع «الجهات الرقابية» إنهاء «أزمة الأدوية»    تعرف على أسهل طريقة لخسارة الوزن دون تعب    يوسف زيدان ل"الوطن": ترجمة "عزازيل" دون علمي "سخافة شديدة"    صحيفة إسرائيلية: استنفار أمني استعدادا لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس    "3 اتفاقيات" تحاكم الحكومة    جودة بركات: الانتهاء من ترجمة «السيرة النبوية» إلى العبرية    تعرف على لوحات محمود سعيد المسروقة من متحف الفن الحديث    وزير الطاقة السعودى: خروج 1.5 مليون برميل نفط من السوق فى يناير    الدولار يهبط بعد تصريحات رئيس المركزى الأمريكى واشتداد الجدل بشأن ترامب    الصيادلة تخفف عن المرضي آلام أسعار الدواء بقوائم للأدوية المثيلة الأقل سعرا    الطلاق على طريقة هدف أبو تريكة فى الصفاقسى.. مأساة1400 سيدة طلقهن أزواج على فراش الموت لحرمانهن من الميراث..80% من الحالات "زوجة ثانية" و20% "أولى".. ومطلقة: خدمته 14 عاما كنت ممرضة وزوجة وأم وغدر بيا    وزير الأوقاف يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الميناء في الغردقة (صور)    احذر .. من الجلوس لساعات طويلة    حظك اليوم برج العقرب الجمعة 20-1-2017.. علماء الفلك: حياتك العاطفية فى طريقها للاستقرار    الله يرحمك يا رجولة    تعاون بين مرصد دار الإفتاء والحكومة الكندية لمكافحة الإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.