الحكومة: سنوضح الأعباء المالية ل«إلغاء التوقيت الصيفي»    رئيس الهيئة الهندسية يتفقد مشروعات هضبة الجلالة    صعود مؤشرات الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي    «القوى العاملة»: إجازة يومين للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد الفطر    رئيس وزراء النمسا يرفض فكرة إجراء استفتاء شعبي على العضوية في الاتحاد الأوروبي    عاجل.. ولد الشيخ: الأطراف اليمنية تعاملت بشكل إيجابي مع خارطة الطريق    وزير العدل يوجه بسرعة إصدار «إعلام الوراثة» لضحايا الطائرة المنكوبة    شاهد.. مصطفي يونس: الحديث عن مبادئ الأهلي "كلام فارغ"    لجنة الحكام ترفض تعين "كاساي" بسبب إدارته للقمة الأخيرة    "إبراهيموفيتش" يعلن انتقاله لمانشستر يونايتد    المتحدث العسكري يكشف تفاصيل حادث الفرافرة    حبس طالبين بالثانوية العامة لحين وصول تحريات الأمن الوطني    ننشر الصور الأولى لأحداث قرية كوم اللوفي بالمنيا    قائد الانقلاب يوفد عددًا من "المواطنين الشرفاء" للرقص في التحرير    مصرع شخصين في انقلاب سيارة بالغردقة    بالفيديو.. محمد رمضان: فردوس عبد الحميد إضافة كبيرة لي ولأبطال "الأسطورة"    راجي كمال: فريق "صوت الراعي" يستعد لإطلاق الألبوم الثامن    «داعش» يُعلن مسئوليته عن قتل «كاهن العريش»    الإسترليني يعاود الارتفاع بعد خسائر حادة تأثرا باستفتاء خروج بريطانيا من الأوروبي    «المركزي»: بطاقات سحب الدولار للمسافرين مستمرة.. والبنوك تنظم الاستخدام    الأهلي يتمسك بخوض مباراة الاتحاد على ملعب "بتروسبورت"    توقعات بمشاركة هازارد فى مباراة ويلز    استئناف العمل بمنفذ رفح البري أيام السبت والأحد والأثنين القادمين    رئيس الوزراء: اجازة عيد الفطر المبارك تبدأ الثلاثاء المقبل ولمدة ثلاثة أيام    «أبو العلا»: «30 يونيو» شاهدة على تلاحم مؤسسات الدولة لصالح الوطن    الكرملين: روسيا ستخفف عقوبات تركيا بناء على نتائج المحادثات    أخبار فلسطين.. الاحتلال يقرر فتح معبر "كرم أبو سالم" غدا لإدخال وقود لغزة    القبض على تشكيل عصابي ارتكب 25 جريمة سرقة بالقاهرة والإسكندرية    ضبط 47 ألف باكو بسكويت و500 كيلو مبيدات مغشوشة بالبحيرة    مقتل 30 شخصا على الأقل وإصابة 58 في تفجيرين انتحاريين بأفغانستان    نتنياهو يأمر بهدم منزل منفذ عملية الطعن بمستوطنة "كريات أربع" بالخليل    بالصور.. عروض جوية في سماء الإسماعيلية احتفالا بذكرى 30 يونيو    طريقة عمل كيك الكريم كراميل    كروس حول مستقبله: عقدي مع ريال مدريد مستمر لأربعة أعوام    أحمد عادل ينضم للمران الجماعي غدا إستعدادًا لمباراة الإتحاد    برشلونة يمدد تعاقده مع نيمار خمسة مواسم    تشديد الإجراءات الأمنية بمطار القاهرة وإغلاق المجال الجوى خلال العروض الجوية بذكرى «30 يونيو»    الخارجية: قرار إيطاليا بوقف تزويد مصر بقطع غيار طائرات حربية لا يتسق مع التعاون بين البلدين    بالصورة.. محمد إمام المنتج تامر مرسى على«انستجرام»: ادعولي نعمل حاجة تعجبكم    «ميلودى» تطرح البوم محمد فؤاد الجديد«سلام»    عمرو صحصاح يتسبب فى إقالة محافظ قنا ب"يونس ولد فضة"    نادر عبد الله: الكتابة لمصر له طابع خاص ومذاق مختلف    "التموين": اشترينا مليون طن أرز من المزارعين لتوفير احتياطي إستراتيجي    إحالة 3 أطباء بمستشفى الكلى والمسالك بالمنيا للتحقيق    قصة مثل | "إِنْ يَبْغِ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لاَ يَبْغِ عَلَيْكَ القَمَرُ"    بالفيديو.. القوات المسلحة تنشر فيلم "إرادة مصرية" بمناسبة احتفالات 30 يونيو    وزير البترول : الابار التى تم حفرها بحقل ظهر للغاز الطبيعى مبشرة للغاية وفوق ما كنا نتوقع    ليلة القدر تكون في كل بلد بحسب الليل فيه    سكرتير المجمع المقدس ينعى وفاة القمص رافائيل شهيد العريش    القوات البحرية تحبط محاولة هجرة غير شرعية لأوروبا    شيخ الأزهر: الإسلام يدعو إلى اعتماد الحوار في كل شؤون الحياة    دراسة : البدناء الأكثر عرضة للتصلب المتعدد    ولادة طفلة أنابيب من بويضة مخصبة مجمدة منذ 18 عاما بالصين    دراسة: العيش على مقربة من الطبيعة يخفض السلوك العدواني للمراهقين    المتحدث العسكرى فى عيد الدفاع الجوى: إعجاز شهد له العدو قبل الصديق    لطيفة: المشاهد العربي في حاجة لدراما تخلو من العنف والمخدرات    شبهات وردود.. شبهة المرأة أقل شأنا من الرجل فى الإسلام (4)    رئيس القطاع الدينى بالأوقاف: خفض الصوت والسكينة والوقار من آداب المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل إثبات الطلاق عند الإنكار
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 03 - 2006

تنص المادة 21 من القانون السنة 2000 بشأن تنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية في فقرتها الاولي علي انه "لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار الا بالاشهاد والتوثيق".
بين هذا النص وسيلة اثبات الطلاق عند انكاره من احد طرفيه حيث استلزمت ان يكون الاثبات بالاشهاد او التوثيق وانه لا يعتد بما سواهما من ادلة اثبات اخري وقد تغيا القانون من هذه القاعدة التي التزمها في جميع احكامه المحافظة علي الحياة الزوجية والحيلولة دون وقوع الطلاق منعا لما ينشأ عنه من تفرق الاسر وضياع الابناء.
وهذا المسلك من القانون يتفق مع ما انتهجه القانون المصري منذ عام 1931.
وبذلك يكون القانون ساوي بين حكم الزواج وحكم الطلاق في جواز الانعقاد او الوقوع شرعا وعدم الاعتداد بذلك قانونا الا بالاشهاد او التوثيق.
والحكمة التي من اجلها وضع القانون هذا الامر حماية الاعراض والمحافظة علي الحياة الزوجية ومنع تصدعها والحيلولة دون الاسباب المؤدية لتفرقها، لما كشف عنه الواقع العملي من تلاعب بعض ذوي النفوس الضعيفة من ادعاء طلاق لم يقع او انكار طلاق قد وقع بما يؤدي الي ارتباك في عمل المحاكم، اضافة الي الحيرة والقلق الذي يعتري بعض الازواج او الزوجات بادعاء احدهما علي الاخر بوقوع الطلاق او بانكار وقوعه والاحتكام الي شهود قد لا تطمئن المحكمة اليهما.
وقد تبدو هذه الحيرة قليلة الاهمية في حالة ما اذا كان الطلاق الذي اوقعه الزوج هو طلاق رجعي ولم يستنفد به الزوج بينونة مطلقته ثلاثا اذ يعد انكاره في هذه الحالة بمثابة رجعة للزوجة ما دامت في عدتها ولكن تبدو اهميتها بصورة جسيمة عندما يكون الطلاق الذي اوقعه الزوج علي مطلقته انكر وقوعه هو الطلاق البائن بينونة كبري؟ وليس بيد الزوجة وسيلة لاثبات هذا الطلاق من اشهاد او توثيق سوي شهادة بعض الرجال علي ايقاع الزوج هذا الطلاق وقد لا تطمئن المحكمة اليهما كما سبق القول، فهل يقضي بعدم قبول دعواها لعدم تقديمها الدليل المنصوص عليه في الفقرة الاولي من المادة 21 من القانون 1 لسنة 2000؟ او هل يقضي برفض دعواها وتظل تعيش مع مطلقها الذي ابانها بينونة كبري وتخشي الاقامة معه في ظل هذا الطلاق وهي تعلم بانها محرمة عليه وقد يدعي الزوج عليها حق معاشرتها معاشرة الازواج وهي لا سبيل امامها للخلاص من هذا الامر بعد ان اوصد القانون الباب امامها لاثبات طلاق زوجها لها.
لذلك نري ان هذه مغالاة في وسيلة الاثبات وتنافي روح الشريعة الاسلامية السمحة التي اصبحت بمقتضي تعديل المادة الثانية من الدستور هي المصدر الرئيسي للتشريع بما مؤداه التزام السلطة التشريعية فيما تقره من قوانين بالا تناقض احكامها مباديء تلك الشريعة السمحة- في اصولها الثابتة او احكامها الظنية- والتي لا يجوز الخروج او الافتئات عليها او تحريف مقاصدها بدعوي الاجتهاد.
ولقد ابانت المحكمة الدستورية بجلسة 5/1/2006 في حكمها في الطعن رقم 113 لسنة 26 ق العوار الدستوري الذي انتهجه النص المذكور وقضت بعدم دستورية نص المادة 21 فيما تضمنه من قصر الاعتداد في اثبات الطلاق عند الانكار علي الاشهاد والتوثيق، وقد جاء في بيان ذلك العوار قولها ان المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، وانه كان حقا علي ولي الامر عند الخيار بين امرين مراعاة ايسرهما ما لم يكن اثما، وانه كان واجبا كذلك الا يشرع حكما يضيق علي الناس ويرهقهم في امرهم عسرا والا كان مصادما لقوله تعالي "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج".
وكان المشرع في القانون 25 لسنة 1929 وفقا لما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون 100 لسنة 1985 قد حرص علي عدم وضع قيد علي جواز اثبات الطلاق قضاء بجميع طرق الاثبات المقررة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.